شخص ملثم: كيفك يا سمر؟ سمر: كويسة. شخص ملثم: خير؟ سمر: إحنا مصلحتنا واحدة، دمار عيلة المنشاوي وخصوصاً شمس. الشخص الملثم بضحك: أكيد مقهورة منها عشان علّمت عليكي؟ سمر بغضب: أنا سمر الدهشوري وهعرف كويس قوي إزاي شمس تيجي تحت رجلي. الشخص الملثم بخبث: إزاي يعني؟ سمر: أنا هدخل بيت المنشاوي وهبقى واحدة من العيلة دي، وساعتها هوريها الشغل المظبوط. الشخص الملثم: تقصدي بدر المنشاوي؟ وإنتي فاكرة بجوازك منه هتحكمي القصر؟
سمر بشر: وهخلي شمس تركع تحت رجلي وهتشوف. الشخص الملثم بخبث: نشوف. وفيها إيه؟ صبرت كتير ومفضلش غير القليل. سمر: أي حاجة تحصل لازم إحنا الاتنين نكون على معرفة بيها. سلام. غادرت سمر الدهشوري بسرعة. وقف الشخص الملثم يضحك بشدة. الشخص الملثم بضحك: شكلها قربت أوي يا شمس الصعيد. غادر الملثم المكان بسرعة وتوجه إلى مكانه. عند الشباب. كان الجميع يباشرون الحملة الانتخابية بعد ان انضم مراد وصالح للعائلة.
كان مختار الأحمدي، عضو مجلس الشعب عن الدائرة التي نزل بها زين وحاتم وقصي، يغلي من الغضب، وخصوصاً بعلمه بفوز الشباب لشدة حب الناس لهم. محمود: هنعمل إيه يا باشا؟ مختار بغل: لازم نكسب الانتخابات، مفهوم؟ محمود: هخلي الناس تصوت بالعافية. مختار: اعمل اللي أنت عايزه، المهم أفوز عليهم. محمود: أمرك يا باشا. غادر محمود وجلس مختار يعيد حساباته مع نفسه.
مختار بغل: آآآآه، شمس المنشاوي. من صغرك وأنتي قوية. خلصت من أمك زمان، طلع لي أنتِ. هي العيلة دي إيه؟ جبروت كل ست فيهم أشد من التانية. هو أنا عمري هنسى قوتك يا شمس؟ يوم موت أمك كنتي فرسة ولسه فرسة جامدة. هي دي الستات اللي تكون مع الواحد. والله ما هسيبك يا شمس. في قصر المنشاوي. وصلت شمس إلى الصعيد وكانت على وشك أن تحمل غضب الدنيا فوق أنفها. دخلت شمس وجلست على أول كرسي أمامها، وغمضت عيونها وكانت تضغط على أسنانها بعنف.
حاتم: هي شمس مالها؟ زين: معرفش والله. قصي: مالكم واقفين كده ليه؟ وهدان: شمس جت وشكلها على آخرها. حامد: حد فيكم عمل حاجة عشان تبقى كده؟ حاتم: والله العظيم أنا بسمع كلامها. زين: وأنا كمان بنفذ كلامها. وهدان بابتسامة: وأنت يا قصي؟ قصي بابتسامة: أنا في السليم. شوف الباقي. شمس الصغيرة بصوت عالٍ: هتفضلوا تتكلموا كده كتير؟ وهدان بابتسامة: حبيبتي يا شمس، أخبارك إيه؟
شمس الصغيرة بسخرية: أنا زي العسل. قولي يا كبير فين ننوس عين أمه؟ حامد: أني واحد فيهم؟ حاتم وحيد أمه، وزين وحيد أمه، وقصي وحيد أمه. تقصدي مين؟ شمس الصغيرة بسخرية: يا روحي، يعني ابن صابرين؟ ولا ابن نجمة؟ ولا ابن مي؟ ملهمش إخوات؟ ولمى ونرمين وصفا وأنا نجف للزينة يا راجل؟ تصدق مكنتش أعرف. قصي: مالك يا شمس؟ زين: شمس، إحنا والله نفذنا الكلام بالحرف الواحد. وهدان بابتسامة: في إيه طيب يا شمس؟ شمس: سلام عليكم.
شمس الصغيرة بصوت عالٍ: أهلاً أهلاً باللي برّا اللي بيفضحنا في مصر كلها. منور يا بدر بيه. وهدان: في إيه يا شمس؟ شمس الصغيرة بغضب: في إيه؟ في إن البيه صغّر عيلته كلها. في إن البيه داخل بيوت الناس وبيكلم من غيرنا. بدر: والله يا شمس أنا يعني... شمس الصغيرة بغضب: آآآآه، لسانك كلته القطة؟ متقول وتتكلم. فرح جدك. وهدان بغضب: هو في إيه؟ حد ينطق.
شمس الصغيرة بغضب: خلي الطلعة دي ليا أنا. البيه المحترم راح يخطب بنت الدهشوري ويدخلها هنا وسطنا. وراح وكلم ومشي الموضوع. بس كتر خيره أجل الفرح بعد الانتخابات، صح؟ انطق. بدر: أيوه صح. وفيها إيه؟ أنا الكبير ومن حقي أعمل أي حاجة عايزها من غير ما حد يحاسبني. وهدان بغضب: اخرس يا حيوان. هي دي آخرة التربية. حامد: ليه يا ابني؟ كنت عرفتنا وإحنا هنروح معاك ليه؟ تصغرنا كلنا.
بدر بحزن: مكنتش أقصد والله. كل حاجة حصلت بسرعة. خفت تضيع من إيدي. شمس الصغيرة بهدوء: وأنا من امتى يا بدر مكنتش معاك؟ كنت عرفني مش تخلي سليم الدهشوري يتصل عليا ويسألني عن رأي؟ ورأي جدي؟ وهدان: عملتي إيه؟ شمس الصغيرة: الانتخابات وفوز الشباب بإذن الله. هنروح كلنا ونخطبها. بدر بفرحة: بجد؟ شمس، يعني الموضوع اتحل وهتجوزها؟ شمس الصغيرة بارف: يعني هتتجوز الأميرة ديانا يا خوي؟
بدر بفرحة: ربنا يخليكي لينا يا موزة عيلة المنشاوي والصعيد كله. شمس الصغيرة بابتسامة: ربنا يسعد ويجعلها جوازة العمر كله. بدر وهو يحضنها: ربنا يخليكي لينا يا شمس وتفضلي سر قوة وعظمة ونور العيلة. وهدان بابتسامة: اللهم آمين. حامد: يلا يا قلبي اطلعي استريحي شوية بالليل. شمس الصغيرة بابتسامة: تمام. بس هي فين شمس؟ ينظر الكل لبعضهم. شمس الصغيرة بقلق: تيتة فين؟ أنا قلبي مقبوض بقاله كام يوم.
شعرت شمس الصغيرة بأحد يصفعها على رأسها، فنظرت ووجدتها جدتها. شمس الصغيرة بخنقة: والله، قلت رجعت بيت أهلها وهنفرد بالراجل براحتي. شمس الكبيرة بغيظ: يا أختي انفردي بأي راجل تاني وسيبي جوزي. شمس الصغيرة بدموع وهمية: وحياتك يا أختي مش لاقية راجل كده موز وعسل؟ متعرفيش حد بالمواصفات دي؟ مي بخبث: أنا أعرف واحد قيم ووسيم ومركز وهيبة. شمس الصغيرة بخبث: تقصدي صلوحتي صح؟ مي بصدمة: صلوحتك؟
لا يا روح أمك ده صلوحتي أنا وبس. عندك قصي فاضي وأعزب وهيموت عليكي. شمس الصغيرة بدلع: لازم يا بنت سناء. أنا دلوعة وصغننة ووحش الكون واسمي بيمزج أي حد. أنا يا روحي شمس المنشاوي، يعني الدلع والغزل والأصل والفصل. ونسبي يفتخر بيه أي راجل. أنا ليا جذور للفراعنة. وهدان بضحكة: تربيتي. شمس الكبيرة بغيظ: تربية زفت. البت متتكسفش خالص. شمس الصغيرة بضحكة رنانة: وأكسف من إيه يا تيتة؟
ده قصي مش غريب يعني. يلا أمووووووووو. اطلع أنا بقي. باي قصي. قصي بغزل: باي يا وحش الكون. ضحكت شمس بشدة وصعدت إلى غرفتها. صفر قصي وخرج يجلس في الجنينة. حاتم بهمس: أنا قلت الواد بيعشق الهبلة، محدش صدقني. زين بهمس: والهبلة غبية. وهدان: يلا يا شباب، شوفوا وراكم إيه. توجه الجميع إلى مصالحهم، وجلست مي مع شمس الكبيرة يخططون لوقوع شمس في العشق. بعد فترة نزلت شمس وجلست بجوار زين الذي ضمها لحضنه وقبل رأسها بكل حنان.
قصي بخنقة: مترحم يا زفت. زين: كفاية إيه يا قصي بالظبط؟ حاتم بخبث: براحته يا جدع. احضن يا حبيبي. احضن. زين ببراءة مصطنعة: حاضر يا حاتم. هحضن وهبوس كمان. قصي بغيظ: شمس، ممكن نتكلم مع بعض شوية؟ شمس وهي تنام بين أحضان زين: أنا تعبانة ومليش مزاج. قصي بصوت عالٍ: شمس، قلت تعالي معايا. شمس ببرود وعيون كالجحيم: هو صوتك عالي ولا أنا بتهيقلي؟ قصي: لا يا روحي، انتي بس بتهيقلك. صح يا شباب؟
حاتم: لا يا شمس، هو فعلاً صوته عالي عليكي. مراد: متهمد يا زفت. شمس: المهم يا شباب، جاهزين لبكرة؟ أهم يوم. عايزكم تكونوا مع بعض، أوعو مفهوم؟ مع بعض. زين بابتسامة: يا روحي، متقلقيش. كلنا هنسمع الكلام. حاتم: عارفة يا شمس، المفروض كنتي نزلتي إنتي الانتخابات وريحتِ نفسك وريحتِنا. والواحد كان استمتع بالأيام اللي قاعدها هنا. يعني ماء وخضرة ووجه حسن، ولا إيه يا صغنن انتي؟ نرمين بابتسامة: حبيبي يا حاتم.
زين: والله عندك حق. والمفروض نكون مع العسل ده عشان نسهل الولادة. ملك بدلع: نسهل وماله يا روحي. نظرت شمس بارف لهم، ومن كلامهم. شمس بارف: غور انت وهو على أوضكم. الواحد مش ناقص فقء مرارة. زين وهو يقبل خدها: طول عمرك قمر يا قلبي. حاتم وهو يقبل يديها: طول عمرك كبيرة يا كبيرة. أمسك الشباب أيدي زوجاتهم وصعدوا إلى الأعلى. وفضلت شمس مع قصي ومراد. ولكن انسحب مراد وصعد إلى زوجته. قصي بحنان: شمس. شمس وهي مغمضة عيونها: اممممم.
قصي بحنان: شمسي. شمس: نعم يا قصي؟ قصي بابتسامة: بحبك. شمس وهي على وضعها: ماشية. قصي بابتسامة: بعشقك. قصي بابتسامة: بعشقك. فتحت شمس عيونها ونظرت له بذهول. شمس بذهول: إنت قلت إيه؟ قصي بعشق: قلت بعشقك، ونفسي تبقي النص التاني ليا. شمس: إنت بتقول إيه؟ قصي بعشق وهو يركع تحت قدميها: بقول عايزك حبيبتي ومراتي وبنوتي وأم ولادي. عايزك تكملي حياتك معايا، وبقي ظهرك وسندك.
لأول مرة في حياتها تنكسف وتشعر بأنها أنثى في تلك اللحظة التي قرأت عنها كتير، وشعرت بها لذلك الرجل الذي نبض قلبها له، ذلك الرجل الذي حرك مشاعرها وأنثتها. قصي بخوف: شمس، إنتي موافقة صح؟ أوعي تكسري قلبي. ولو أصلاً قلتي إيه أو بعد الشر لا، هتجوزك بردوا. شمس بصياعة: قوة وعافية يعني؟
قصي بعشق: لا عشق لأول بنت في حياتي كلها. أنا طول عمري مفكرتش في الجواز والحب والعشق، كان مجرد كلام أغاني وروايات. بس أول ما عيني وقعت عليكي في جنينة الفيلا عندما و اغمي عليكي في حضني، والله من اليوم ده قلبي نبض بسرعة شديدة، وكل مرة ببقى قريب منك بحس إن الناس كلها سامعة ضربات قلبي. أنا كنت جدير برفض الانتخابات، بس حبيت أبقى قريب منك. من يوم ما نزلتي الشغل واسمك سمع في الوسط، الكل افتكر إنك راجل. بس فعلاً إنتي قوتك بقوة مليار راجل. أنا أعجبت بشمس المنشاوي وحبيت شمس المنشاوي وعشقت شمس الصعيد. مش إنتي بتعطفي على الفقراء والمساكين؟
اعتبريني مسكين وعايز روحي وقلبي اللي سرقتيهم مني. شمس بكسوف: كلم جدو وبابي الأول. قصي بفرحة: يعني إنتي موافقة؟ قولي آه، موافقة. شمس بجدية: أنا ليا أهل رجالة. جدك وخالك، روح بلّغهم الأول. وبعد كده هتسمعي قراري. وهدان بسعادة: وجدك موافق يا شمسي. حامد بحنان: وأنا كمان. مش هلاقي أحسن من قصي يكون زوجك. زين بابتسامة: وافقي يا شمس. خلينا نفرح. حاتم بابتسامة: قولي آه يا قلبي. خلي قلوبنا تفرح. شمس الكبيرة: متوافقي يا زفتة.
شمس الصغيرة بدلع: آآآآه، قولي كده بقى. عايزاني أوافق على قصي عشان تنفردي بوهداني لوحدك؟ بس ده بعدك يا شمس. شمس الكبيرة بغيظ: حد فيكم عايزها ولا أقتلها وأريح البشرية منها؟ شمس الصغيرة بعظمة: وإنتي بقى اللي هتقتليني يا تيتة؟ وبحنان: أمال مين اللي هيلبسني فستان فرحي ويرقيني من عيون الحساد؟ شمس الكبيرة بحنان: أنا يا نن عيني ستك اللي هجهزك وأرقيكي من شر العين. وهدان بحنان: خلي الفرحة دلوقتي. بشري لفرحة بكرة.
واجبه التنفيذ. قصي بسرعة: وأنا موافق على كل شروطك. حامد: مش تسمع الأول يمكن ميعجبكش وترفض. قصي: ملكش دعوة يا حاج. اخرج منها وهي تسلك. صالح: شروطك إيه هي يا شمس؟ شمس الصغيرة بجدية: أولاً، أخواتي خط أحمر. ثانياً، شغلي هفضل فيه ومش هسيبه. ثالثاً، هفضل كبيرة الصعيد والعيلة. وأي وقت أعوز أجي هنا مفيش اعتراض.
قصي بجدية: أولاً، أنا عمري مهبعدك عن أخواتك لأنهم أخواتي. ثانياً، شغلك استمري فيه. مقدرش أقف قدام مستقبلك وحياتك. ثالثاً، عمرك شفتي الصعيد وعيلة المنشاوي من غير شمسة؟ إنتي شمس الكل. وقصد بالكل يعني عيلة المنشاوي والشاذلي والمنياوي. وبغزل: قولتي إيه يا وحش الكون؟ شمس الصغيرة بدلع: موافقة يا خديوي. يفرح الكل، وتطلق البنات الزغاريط من شدة فرحتهم بموافقة شمس الصغيرة على طلب قصي.
ضمها زين وقبل رأسها بكل حنان، وبعد ذلك حضنها جدها الذي كان أسعدهم لفرحة حفيدته، وأخيراً ضمها حامد بشدة لحضنه وقبل رأسها بكل حنان وحب. قصي بغيرة: نرحم يا رجالة؟ أنا واقف. حامد بارف: امشي لو عايز. قصي: والله، هو إحنا هنبدأ من دلوقتي؟ أنا بغير. وهدان: مش عاجبك؟ معندناش بنات للجواز. قصي: لاااااا. أنا مجنون ومعايا شهادة معاملة أطفال. صالح بضحك: حرام عليكي يا شمس، جننتي الواد. شمس الصغيرة: لا معلش، أنا استلمته مجنون.
قصي: هي الليلة عليا ولا إيه؟ وهدان بابتسامة: لو مكنش عاجبك براحتك. قصي بحب: شمسي، ممكن تقبلي الخاتم ده مني لغاية معاد الخطوبة؟ هزت شمس رأسها بالموافقة، فاسرع قصي ولبسها الخاتم. مر الوقت ونام الجميع بفرحة وسعادة، ودعوا الله عز وجل بأن يوفق الشباب في الغد. مرت أيام الانتخابات، وفي انتظار النتيجة. فبلغت شمس الصغيرة عائلة الدهشوري بموعد ذهابهم، والذي رحب به سليم الدهشوري بيه بشدة.
كان الجميع يجلس في الأسفل في انتظار نزول شمس الصغيرة حتى يتوجهوا لخطبة بدر. نزلت شمس الصغيرة وهي ترتدي فستان باللون الأزرق في الكريمي، وتركت لشعرها الحرية خلف ظهرها. شمس الصغيرة: يلا. غادر الكل وتوجهوا إلى فيلا الدهشوري. في فيلا الدهشوري. كان الجميع يجلس في انتظار وصول عائلة المنشاوي. سليم: اسمعي انتي وهي، مش عاوز مشاكل، مفهوم؟ رشا بتكبر: هما يطولوا يناسبونا؟
رامي: يا رشا يا حبيبتي دول عيلة المنشاوي كبرت البلد والصعيد. محمد: رشا مش عاوزين مشاكل. أنا مش عارف أختي إزاي موافقة على واحد كان متجوز قبلها اتنين. سليم: وفيها إيه يعني؟ الراجل مستريحش معاهم وطلق. يعيش عذابي بقيم. محمد: بس ترفض؟ مهندس هتبقى أول جوازة ليه هي وتاخد واحد متجوز. سليم بحدة: خلاص خلصنا. الناس وصلوا، يالا. مستقبلهم. خرج سليم وخلفه أبناؤه، ووقفوا في استقبال عائلة المنشاوي ودخلوا.
سليم: اتفضلوا. الرجالة في المندرة والحريم مع بعضهم. شمس الصغيرة بابتسامة: يبقى أنا هاجي معاكم. رشا بسخرية: أبويا بيقول الرجالة مش الحريم. شمس الصغيرة بدلع أنوثي: ليه محدش قالك إن مفيش موافقة من غير شورتي؟ أم سليم: اقعد يا ولدي هنا، مفيش حد غريب. سليم: أمرك يا أمي. سليم: أمرك يا أمي. جلس الجميع في سكوت تام. بدر بهمس: شمس، اتكلمي. شمس الصغيرة برفع حاجب: وأنا مالي يا لمبي؟ بدر بهمس: مهو محدش عاوز يتكلم. ونبي اتكلمي.
شمس الصغيرة بخبث: تدفع كام؟ بدر بغل: اللي انتي عايزاه. شمس الصغيرة بابتسامة: المولود الجديد للفرسة بتاعتك. بدر بسرعة: موافق. شمس الصغيرة بجدية: إحنا جايين النهاردة عشان نطلب إيد بنتك سمر لأخويا بدر يا حاج سليم. قولت إيه؟ سليم بابتسامة: سمر أختك زي ما بدر أخوكي. وهدان: الأصول بتقول كده يا ولدي. سليم بابتسامة: والله يا كبير، أنا أجهزها وأوصلها لغاية عندكم.
شمس الصغيرة بابتسامة: ربنا يخليك يا حاج. إحنا هنكتب مؤخر مليون جنيه والشبكة اللي تختارها العروسة. طبعاً قولتم إيه؟ سمر: بسليم. سليم بجدية: موافقين يا كبيرة، على خير الله. حامد بهدوء: نقرأ الفاتحة. قرأ الجميع الفاتحة، وكانت تجلس شمس الصغيرة على جمر من نار بسبب نظرات رشا لقصي. ولكن قصي كان لا ينظر لها أبداً، فكان ينظر لعشقه. قطعت حرب النظرات صوت أنين من نرمين. شمس الصغيرة بلهفة: مالك يا أميرة؟
نرمين بصراخ: شكلي هولد. الله يخربيتك يا بدر. بدر: وأنا مالي؟ نار. نرمين بعياط: قلت لك بلاش المحروقة دي. كل ما أشوفها يحصل حاجة. آآآآه. شمس الصغيرة بسرعة: شيل مراتك يا حاتم بسرعة. حاتم بخوف: هي مالها؟ نرمين بصراخ: ولا حاجة يا حاتم، بولد يا متخلف. شمس الصغيرة بضحك: شيل، الله يحرقكم، شيل. حمل حاتم نرمين بسرعة وخرج خلفه الجميع بلا استثناء، وتوجهوا إلى المستشفى التي كانت مجهزة وفي انتظار وصول نرمين المنشاوي. في المستشفى.
وصلت سيارات عائلة المنشاوي وعائلة الشاذلي إلى المستشفى. ونزل حاتم بسرعة وهو يحمل نرمين، فأسع الممرضين بأخذه. نرمين بعياط: حاتم، متسبنيش. خليك معايا. حاتم بدموع: متخفيش يا قلبي، أنا معاك. رامي: حاتم، من فضلك سيب نرمين. حاتم: أنا هحضر الولادة. رامي: أرجوكي يا كبيرة، مينفعش. هيقلق الكل جوا. شمس الصغيرة بهدوء: حاتم، سيب نرمين واهدي. وإنتي حبيبتي استحملي عشان خاطر ابنك، ماشي يا أميرة؟
نرمين بعياط: شمس، خلي بالك من ابني ونبي. شمس الصغيرة بابتسامة: إنتي موجودة يا قلبي. ربنا يخليكي ليا. تم سحب نرمين إلى غرفة العمليات حتى يتم الولادة. كان الجميع يجلس على أعصابه، ولكن كانت ملك تتألم بشدة وتبكي وخافت أن تخبر أحد، فزين وحاتم وشمس يقفون برعب على نرمين، يكفي ذلك. دكتور: مدام، إنتي كويسة؟ ملك بدموع: آآآآه، كويسة. الدكتور بصوت عالٍ: حد يجيب ترول بسرعة، حالة ولادة.
انتبه الكل على كلام الدكتور، فاسرعت شمس الصغيرة لها وأخذت تهدئها. زين برعب: ملوكتي، مالك؟ ملك بدموع: آسفة والله، بس مش قادرة. بموت. الدكتور: يلا بسرعة. تم سحب ملك إلى غرفة العمليات، وأصبح الجو أكثر رعباً. مر الوقت وخرج الدكتور وهو يحمل طفل صغير بين أحضانه، فاسرع الكل له. زين بلهفة: نوع الطفل إيه؟ الدكتور بابتسامة: بنوتة زي القمر. رامي بابتسامة: وأنا هنا معايا ولد زي العسل. حاتم بفرحة: ده ابني أنا والله.
الدكتور بابتسامة: اتفضلي يا كبيرة، سمي واستلمي أول حفيدة لعائلة المنشاوي. شمس الصغيرة بابتسامة وهي تحمل الطفلة: نورتي الدنيا والعيلة يا نجمة عيلة المنشاوي. زين بدموع فرحة: نجمة زين حامد المنشاوي. حامد بحنان: وسع ياض، هات حبيبة قلب جدها. حملها حامد بحنان ولهفة وأخذ يقبلها. توجهت شمس الصغيرة إلى الدكتور وأخذت الطفل وقبلته، وتوجهت إلى صفوان. شمس الصغيرة بابتسامة: حفيدك يا جدو. صفوان بفرحة: منور الدنيا يا قلب جدك.
عامر بابتسامة: على فكرة ده حفيدي أنا، والبت دي حفيدتي أنا كمان. شمس الصغيرة برفع حاجب: بت؟ هي مين البت؟ نظبط كده عشان دي نجمة المنشاوي، كبيرة عيلة المنشاوي والصعيد كله. شمس الصغيرة: بالاسم بس يا حبي. حتى الواد ده من عيلة المنشاوي، غصب عن عين الكل. حد ليه اعتراض؟ رامي: احم، طيب يا جماعة ممكن الأطفال عشان نطمن عليهم كمان. أنتم ممكن تروحوا تطمنوا على البنات. شمس الصغيرة: تمام، يلا.
توجه الجميع إلى غرفة البنات بعد أن استأذن عائلة الدهشوري. مر الوقت، وفقت البنات بعد فترة من الخناق بين حاتم ووالده على اسم اختيار اسم الطفل. شمس الصغيرة بغضب: بس إيه؟ هو خناق والسلام؟ هو الموضوع على اسم الواد ده خلاص؟ سموه عبد الصمد. حاتم بغيظ: عبد الصمد في عينك. بكرا ابقي سمي ولادك يا رخمة. شمس الكبيرة بابتسامة: ده هيبقى زين الرجال، زين الشاذلي. صابرين بابتسامة: خلاص، الواد اسمه زين. كبيرة العيلة سمته.
صفوان بابتسامة: زين حاتم عامر الشاذلي. قصي بابتسامة: عقبالك يا قلبي. ابتسمت شمس ولم ترد. مر الوقت وغادر الجميع، وفضلت شمس الصغيرة مع البنات. في الصباح. انتشر خبر ولادة البنات في البلد بأسرها، كما انتشر خبر فوز الشباب بالانتخابات، وهذا أسعد شمس الصغيرة بشدة. خرجت البنات وتوجهوا إلى قصر المنشاوي. رفضت صفية حضور سبوع ابنتها، ولكن ذهبت لها شمس الصغيرة وأحضرتها بالغصب والقوة. مر أسبوع وجاء يوم السبوع، وكان على أكمل وجه.
كان النساء يجلسون في القصر، والرجال في الخارج. أما شمس الصغيرة فكان تبدل ملابسها بعد أن قامت بذبح المواشي كما تفعل في كل مناسبة. نزلت شمس الصغيرة وهي ترتدي بنطلون باللون الأسود وبدي باللون الأسود، وفوقه عباية باللون الحمصي. جلست شمس تلعب بالأطفال وتقبلهم. شمس الصغيرة بابتسامة: ربنا يخليكي يا خالة. امرأة أخرى: ليه هي كبيرة الصعيد هتاخد أي راجل؟ لازم يبقى سيد الرجالة كلهم. دي شمس الصعيد. سمر بتكبر: على إيه يعني؟
أهو أي راجل والسلام. شمس الصغيرة بابتسامة: إزاي يا سمر؟ أي راجل؟ إنتي ناسيه أنا مين؟ أنا شمس المنشاوي، كبيرة عيلة المنشاوي والصعيد كله. يوم ما أفكر أتجوز وآخد راجل يكون أول مرة يتجوز، أكون أول بخته، مش مدوبهم اتنين ولا تلاتة. والله أعلم بقية. رشا بسخرية: بس الكلام ده زمان. كنتي تتبختردي، لكن دلوقتي خلاص راحت عليكي. ملك: ليه حد قالك إنها عججزت ولا سنانها وقعت؟ دي لسه في عز شبابها، وبدل الراجل مليار يترمو تحت رجليها.
سمر بتكبر: اسمعوا مين بيكلم اللي بكرة جوزها يتجوز عليها عشان يجيب الواد. ملك بتكبر: والله يا سمر، فضلت أقول لزيني ركز، عايز واد. يقولي لا، طبعاً أنا عايز بنت عشان تبقى إنتي ملك حياتي وهي نجمة عمري. نرمين بابتسامة: والله حاتم زعلان، كان نفسه في بنت. أصل البنات حنينة على أهاتها. شمس الكبيرة بفخر: والصلي على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم. بنات عيلة المنشاوي والشاذلي أجدع وأعظم بنات.
صفا بارف: كمان يا روحي. اللي تجيب البنت تجيب الواد، وكله بتاع ربنا في الأول، والتركيز في التاني. كمان إنتي أول ما إحنا قولنا موافقين، عايزين بالله. البنات الاتنين دخلوا المستشفى، وإحنا لسه على البر. أمال لما تشرفينا هنا هتعملي إيه؟ قدامك نحس ما شاء الله. سمر بتكبر: مش يمكن أكون قوة عيلة المنشاوي، وأبقى الكبيرة كمان اللي كلكم تركعوا تحت رجلي وتستنوا أوامري؟ ملك بشهقة: كبيرة مين يا بومة؟
نرمين بردح: هي القوالب نامت ولا الأثمان قامت؟ صفا بردح: لا يا روح أمك. مفيش كبيرة غير شمس المنشاوي. إنتي زيك زي أي واحدة قبلك. محدش من مراتات بدر علم في البيت ده، وإنتي زيهم. هتاخدي شوية وقت وهتخلعي. شمس الكبيرة بغضب: حطي لسانك في بقك إنتي وأختك يا بت الدهشوري. عشان لو سمعت صوتكم، وربي وما أعبد، ألغي جواز الشوم والندامة. شمس الصغيرة بابتسامة ملعونة: اهدي يا تيتة، اهدي. شمس الصغيرة بابتسامة ملعونة: اهدي يا تيتة، اهدي.
شمس الكبيرة بغضب: يعني إنتي مسمعتيش غراب البيت دي بتقول إيه؟ شمس الصغيرة بابتسامة: اهدي خلاص. أنا موجودة. كمان ما شاء الله البنات عرفوها مقامها هي وأخته. توجهت إحدى الخدم لشمس الصغيرة تخبرها بطلب خروجها للرجال. وقفت شمس الصغيرة بكل عظمة، ومسكت النظارة الشمسية، ونحنت على سمر، قالت لها بعض الكلمات، ورفعت نفسها وخرجت. في الخارج.
خرجت شمس الصغيرة وتوجهت إلى مكان العائلة، وجدت مجموعة من السيارات تقف وينزل منها مدير الأمن والمحافظ. شمس الصغيرة بابتسامة عملية: أهلاً وسهلاً يا كمال بيه، منور البلد. مدير الأمن: البلد منورة بيكي وبناسها. وهدان بابتسامة: منور يا كمال بيه. كمال: الله يخليك يا حاج. مبروك الأحفاد وعضوية الشباب. المحافظ: ما شاء الله، الشباب اكتسحوا الكل. زين بجدية: إحنا مش أي حد يا سيادة المحافظ.
قصي بجدية: أكيد فرسان عيلة المنشاوي والشاذلي والمنياوي لازم يرفعوا الراس. كمال: الحرس ده نازل ليكم أنتم دلوقتي أعضاء مجلس شعب. غير إنكم رجال أعمال وليكم مكانتكم الاجتماعية. حاتم: حضرتك قلت إحنا رجال أعمال، يعني معانا الحرس الخاص بينا. شمس الصغيرة بابتسامة عملية: هنشوف الموضوع ده بعدين.
وسط الفرحة والسعادة، أعلنت شمس الكبيرة عن كتب كتاب بدر وسمر، حتى لا تستطيع أن تفتخر سمر بالاحتفال الذي سيحدث لها مخصوص، وجبرتها على أن تكون تابعة فقط للعائلة وليس لها أي حق في تلك العائلة، ومعاقبتها على كلامها مع كبيرة عيلة المنشاوي والصعيد كله، وبأن الدخلة بعد أسبوع.
لم يرفض أحد أمر شمس الكبيرة لأنها كبيرة العائلة، وأي قرار تأخذه نافذ. وبالفعل تم عقد قرآن بدر وسمر، وكانت سمر تغلي من الغضب لتنفيذ أبيها أوامر تلك الخرفانة. كانت رشا تتقرب من قصي، وهذا أغضب شمس الصغيرة بشدة وجاء آخرها، فذهبت لها وأمسكتها من شعرها، وكتمت نفسها، ونظرت لها بغضب مرعب.
شمس الصغيرة بغضب مرعب: لمي نفسك يا ما، وعزة وجلال الله هوريكي مقامك. ابعدي عن رجالة العيلة أحسن لك، لأني مش سهلة. وأوعي تفكري إن أختك الو***** دخلت العيلة غصب عني. أنا لو مليش مزاج كنت قلت لا. وأي حد خلقه ربنا هيعرف يقف قدامي. وكلها شوية وهرميها رمية الجزمة القديمة. مفهوم؟ اكتفت رشا بهز رأسها برعب من نظرات شمس الملعونة. شمس الصغيرة بغضب مرعب: يلا غوري من قدامي. طلعت رشا تجري للخارج.
مر الوقت وجاء الليل، وغادر الجميع، وغادرت نرمين مع زوجها وعائلته إلى منازلهم، وساعد زين ملك على الصعود. تم إقامة حفل زفاف بدر على سمر. عاد ليث من الخارج بعد أن علم بولادة البنات. تقرب قصي من شمس بكل الطرق. وافقت شمس على إقامة حفل خطوبتها على قصي بالقاهرة. عاد الجميع إلى القاهرة حتى يباشرون أعمالهم وتنظيم خطوبة كبيرتهم. تألقت شمس بفستان باللون الأحمر عاري الذراعين وطبقة شيفون من الصدر.
قدم قصي شبكة فخمة تليق باسمه وملكة قلبه التي اقتحمته دون إذن، باللون الأحمر على شكل طاووس رائع الجمال. كما أهداها خاتم ماس اللون الأزرق وبه لؤلؤة كبيرة. حصلت شمس على العديد من الهدايا بمناسبة الخطوبة من العائلة ورجال الأعمال. مر ثلاثة أشهر على دخول سمر الدهشوري قصر المنشاوي، وكانت شمس الكبيرة لها بالمرصاد حتى لا تحصل على مكانة صغيرة، فمهما عملت شمس الصغيرة معها، تعلم جيداً بأنها تضحك وتهزر.
ابتسمت سمر بشر لتنفيذ أول مخططاتها الذي سيقلب تلك العائلة إلى حزن وكسرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!