الفصل 30 | من 39 فصل

رواية الامبراطورة نور الشمس الفصل الثلاثون 30 - بقلم سهيلة

المشاهدات
20
كلمة
3,935
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

كانت الحجة شمس الكبيرة تجلس على السرير في جناح شمس، تمسك السبحة وتدعو لحفيدتها براحة البال وتهدئة سرها وإتمام الزيجة على خير. بحث وهدان عن شمس الكبيرة، وابتسم عندما وجد جناح شمس الصغيرة مضاءً، فدخل ليجد زوجته تدعو وتسبح. ذهب وجلس بجوارها. وهدان: مالك يا قلبي؟ شمس الكبيرة بابتسامة: مفيش يا خوي. وهدان بابتسامة: أنا اللي مربيكي على يدي، وخابر زين فيكي إيه. شمس الكبيرة بتنهيدة: خايفة على شمس وبدعي ربنا يبيض ليلتها.

وهدان بدعاء: يا رب يا شمس، ربنا يهدي سرها ويبيض ليلتها بإذن الله. شمس الكبيرة: آه بالله عليك ادعي. وهدان بابتسامة: شمس قوية وهتعرف تلم الليلة. شمس الكبيرة: مهو ده اللي أنا خايفة منه، قوية للأسف يا وهدان. إحنا نسينا نعلمها إزاي تبقى بنت وقت الحاجة، وإزاي لما تكون مع جوزها تبقى وإزاي وتعمل إيه. وهدان بصدمة: وإيه؟ يا شمس، إنتِ مش قعدتي معاها وفهمتيها تعمل إيه؟

شمس الكبيرة بصدمة: أنا لما لقيتك وأخدتها وإحنا في الصعيد، فكرت إنك اتكلمت معاها. وهدان بابتسامة: متخفيش، شمس ميتخفش عليها. يلا يا قلبي نروح أوضتنا. شمس الكبيرة: مش مطمنة للضحكة دي. وهدان بضحك: بقولك إيه، إنتِ وحشتيني أوي يا دلوعتي. شمس الكبيرة بخجل: يالهوي يا وهدان، إنتِ بتقولي إيه. وهدان بغمزة: اتوحشتك يا قلب وهدان، تعالي بقى. توجهوا إلى غرفتهم. *** عند زين.

كان يجلس في البلكونة ينظر إلى السماء. توجهت إليه ملك وجلست على قدمه، فضمها لحضنه. ملك برقة: مالك حبيبي؟ زين بابتسامة: ولا حاجة. ملك بابتسامة: خايفة على شمس صح؟ زين بتنهيدة: غصب عني، لازم أخاف عليها. شمس شديدة وصعبة، ومفيش أي راجل يقبل على نفسه رفض مراته ليه. ملك: أكيد شمس مش هتعمل كده. زين بسخرية: شمس ممكن تعمل أوسخ من كده. شمس طول عمرها قوية وشديدة، ويستحيل تخضع تحت إيد حد.

ملك: بس شمس فاهمة وعارفة إنه لازم يحصل كده، ومهما كانت قوية لازم تبقى ست مع جوزها. زين بتنهيدة: ربنا يستر من اللي جاي. ملك: خير إن شاء الله، متخافش. زين: فين نجمة؟ ملك: مع عمي حامد. زين بغمزة: متيجي أقولك كلمة حلوة. ملك بابتسامة: يلا. حملها وتوجه بها إلى السرير حتى ينعموا بليلة رومانسية. *** عند حامد. كان يجلس على سجادة الصلاة.

حامد: يا رب هدي سر بتي، يا رب اكرمها ووفقها وشيل عيالها، يا رب استرها معاها وكرمها، دي غلبانة. قطع دعاءه عندما استمع لبكاء صغيرته. فقام وتوجه لها وحملها، وظل يهز فيها ويقبلها حتى نامت. وضعها بجوار زين الصغير، فهو أخذ الطفلين وترك الشباب مع أنفسهم. ثم نام بجوارهم وهو يحتويهم كما كان يفعل مع أبنائه في صغرهم. *** في المالديف. عند شمس.

استيقظت شمس، ولأول مرة في حياتها لا تهتم بأحد غير نفسها وحياتها. فهي وعدت حالها بأن شهر العسل لن ولن تفكر في أحد غير سعادتها وراحة بالها. قصي بابتسامة: القمر بيفكر في مين غيري؟ شمس بابتسامة: صباح الخير. قصي بغزل: صباح العسل الأبيض على أجمل نجمة في الكرة الأرضية. شمس بضحكة: يا سلام على الرومانسية، وإيه كمان يا خديوي؟ قصي بعشق: في حاجات كتير نفسي أعملها وأقولها. شمس بدلع: طيب متقول وتعمل، هو في حد منعك؟ قصي: بت اتعدلي.

شمس بجدية: قصي، أنا طول شهر العسل عايزة أنسى أنا مين وبعمل إيه. عايزة أعيش حياتي، عايزة ألعب وأضحك وأجري. مش عايزة حد يقولي عيب، إنتي بنت، ولا مكانتك متسمحش ليكي بالعمايل دي. قصي بحنان: إيه رأي نجمتي تقوم تاخد دش وتلبس مايوة حلو وننزل نعوم ونفطر؟ شمس بفرحة: بجد يا قصي، هنزل أعوم؟ قصي بابتسامة: يلا بقى. شمس بكسوف: طيب، روح إنتَ برا وأنا هدخل هنا. قصي بضحكة رنانة: ههههههههههههه، إنتِ مكسوفة يا بيضة؟ أنا شفت كله امبارح.

شمس بكسوف: قصيييييييييي. قصي بغمزة: بس كنتي جامدة طحن، بقولك إيه، متيجي نكمل كلام امبارح، أصلك جامدة. شمس بغضب مصطنع: براااااا يا بن مية برااااا. ضحك قصي بشدة وتوجه إليها، وقام بحملها تحت صراخها، ولكنها ضحكت ووضعت رأسها على كتفه تنعم بالعشق والرومانسية والحب. توجهوا إلى الحمام. بعد فترة، كانت شمس ترتدي مايوة وتترك لشعرها الحرية، وتجلس على إحدى الكراسي أمام البحر.

جاء قصي وهو يحمل صنية مليئة بالطعام، ووضعها على الطاولة. أمسك يديها وشدها له، وجعلها تجلس بين أحضانه يطعمها بكل حنان ودلع، وهي تستقبل منه كل الدلع بسعة صدر. شمس: كفاية يا قصي، مش قادرة آكل تاني. قصي: نجمتي، إنتِ بتهزري؟ ده أكل كتكوتة مش واحدة كبيرة كده. شمس بابتسامة: والله هي دي أكلتي. قصي بحنان: خلاص نجمتي، بالف هنا. وضعت شمس رأسها على صدره، وأغمضت عيونها. وظل قصي يلعب في ظهرها وشعرها.

شمس بابتسامة: قول يا قصي، عاوز تعرف إيه؟ قصي بصدمة: وإنتِ عرفتي منين إني عاوز أعرف حاجة؟ شمس بابتسامة: أنا شمس المنشاوي. قصي، بلاش، قول عاوز تعرف إيه. قصي: بصراحة، عاوز أعرف إزاي اتعرفت على هاري، وليه هو الوحيد اللي بتثق فيه.

شمس بتنهيدة: دي حكاية طويلة. بعد موت أمي الله يرحمها وإصابة زين، الدكتور طلب يتنقل القاهرة. وفعلاً راح ومعاه جدي وبابي، وأنا فضلت في البلد. ساعتها المطـاريد نزلوا من الجبل وخطـفوا بنات ومحاصيل ومواشي.

وعم مرعي جه وقالي: "طلعتِ خدتي سلاح أمي وأبويا ونزلتي خدي فرسة أمي والرجالة وطلعتِ وراهم الجبل". فعرفت أرجع البنات وكل حاجة اتسرقت من البلد، وقتـلت كتير من المطـاريد. وهناك لقيت خالي منصور وعمي عامر، بس كانوا بيمـوتوا. أمرت عم جبل ينزل بيهم للجهة الشرقية أو الغربية مش فاكرة، وأنا فجرت الجبل ورجعت البلد. لقيت أهل البلد

كلهم واقفين وبيقولولي: "يا كبيرة". كان عندي حوالي 15 سنة. وبعد يومين رحت لخالي. والدكتور قالي إنهم في غيبوبة. هددت الدكتور بالـقتل، واتصلت على عمو مالك وطلبت منه يبعت لي رجالة وطائرة مجهزة. وفعلاً بعت لي الرجالة وخدوا خالي وعمو عامر. وأنا بعدها سافرت لزين، ولما اطمنت عليه ونقلته للبلد تحت حراسة الرجالة، سافرت ألمانيا. ومحدش عرف إني سافرت، كلهم عارفين إني في القاهرة ما عدا جدو طبعاً. ولما سافرت قابلت عمو مالك ورحت شفت خالو في المستشفى، وعرفـت إنه في غيبوبة من فترة. وده أثر على المخ والحركة. خرجت يومها من المستشفى وكل حاجة في مخي وقفت. فضلت أمشي محستش بالوقت ولا المكان. لقيت نفسي قدام البحر، قعدت أفكر مين السبب؟

مين عاوز يدمر عيلتي؟ مين سبب موت أمي ودمار أخويا؟ مين السبب في دمار حالة خالي؟

ساعتها عيني وقعت على شخص عايم على وش البحر. نزلت بسرعة البحر وطلعته، بس كان مدمر ومفيهوش حتة سليمة. حمدت ربنا إني سبت تليفوني على الشط، اتصلت على عمو مالك وبعت له الموقع، وجالي بسرعة وخد الشاب معاه. ومشـينا، ولما رحنا المستشفى دخل عمليات. بس طبعاً عشان المستشفى ملك عمو مالك، محدش سجل اسمه في الدفاتر. فضل يوم كامل في العمليات، وحتاج دم واتبرعت له. وأنا فضلت في المستشفى ورفضت أسيبه، معرفش ليه، بس صممت أفضل. ومن عملية

لعملية، وفي الآخر الدكاترة لما خرجوا قالولي إنه واخد كذا طعنة وعنده كسر في 3 ضلوع، غير رصاصتين، واحدة في البطن والتانية قريبة من القلب، غير حرق بطول ظهره، غير تشوه في وشه. كانوا هيبلغوا البوليس، بس طبعاً أنا رفضت وطلبت له دكاترة تجميل. ولقينا حرق ظهره من الدرجة الأولى، يعني بسيط. لكن وشه كان من الدرجة الثالثة، وده أخطر حاجة، ولازم يتعمله عملية تجميل أو بمعنى أصح يتعمله وش جديد. وأنا اخترت وش شخص مات بمساعدة عمو.

وعرفت منه إن الشخص ده مات من سنتين، ومحدش عارف مات إزاي ولا الحكومة طلعت له شهادة وفاة. فأنا صممت على التنفيذ. بس كان لازم أرجع مصر لأن فترة سفري طولت والكل ابتدى يسأل. فسبته هناك، بس كنت كل يوم بكلمه وبحكي معاه صوت وصورة. وهو كمان كان بيكلمني، بس مكنتش حابة أضغط عليه وأعرف هو مين. وقالت له أمي طلبت من الدكاترة يغيروا وشه. مزعلش، بالعكس،

قالي: "ده أنسب حاجة، وهيجي يوم وهتعرف أنا مين". حتى يوم ظهور وشه كنت موجودة، بس للأسف هو رفض وأنا زعلت منه ورفض يكلمني بعدها. فضلت أسبوع، وفي يوم وأنا في الصعيد لقيت واحد

من الرجالة دخل وقال لي: "في ناس موجودة برا عاوزينك". ولما خرجت لقيت هاري واقف قدامي، فرحت أوي وحكالي كل حاجة عن حياته، وإنه الرجالة اللي موجودين معاه دول أكفأ الرجالة اللي ممكن أثق فيهم. وعرفت إنه الدراع اليمين لرجل مهم، بس أعدائه خلوه يشك فيه، وهو اللي أمر رجـالته يقتـلوه. ومن يومها وهو معايا، وأنا بثق فيه جداً. شمس بابتسامة: لأني ببساطة قلت لهم إنه تبع عمو مالك. قصي: ومين عمو مالك ده؟

شمس بذهول: وإنتَ متعرفش مين عمو مالك؟ قصي: للأسف الشديد معرفش هو مين. شمس بابتسامة: عمو مالك بيكون صاحب بابي من صغرهم. هو درس طب، وبابي درس تجارة عشان يعرف يمشي مصالح العيلة، وكان على طول بيجي عندنا وعارفني. قصي: تفتكري مين اللي بعت الراجل بتاع الصعيد؟

شمس بشر: ده سبب تعب عيلتي وسبب موت أمي وتعب أخويا ودمار خالي وتفريق العيلة. وهو السبب في حالتي دي، بسببه أنا معشتش حياتي زي أي طفلة، بالعكس، أنا كنت بركب خيل وبضرب بالرصاص. قصي باستغراب: بس إنتِ موتّي اللي قتل أمك، يبقى مين ده؟ شمس بضحكة شريرة: وإنتَ فاكر إن اللي مات يوم الليلة الكبيرة كان المجهول ده؟

كان خيط من ضمن خيوط كتير في إيده، وأنا كل شوية أقطع خيط لحد ما أسحب كل الخيوط من إيده. وهخليه فاكر نفسه هو الناصح وإحنا أغبية، بس مش شمس الصعيد اللي تكون لعبة في إيد حد. قصي: خلاص اهدي يا قلبي ونسي، وخليكي معايا، تعالي ننزل البحر. شمس بتنهيدة: من فضلك يا قصي، سيبني دلوقتِ. قصي: قدامك حل من الاتنين، أولاً ننزل البحر، وثانياً ندخل جوه، وأنا بصراحة موافق على الحل الثاني.

شمس: قصي، بالله عليك سيبني شوية، عشان أنا بجد مش في المود، وممكن تزعل مني. قصي وهو يضمها لحضنه: ولو مش هستحمل روحي وقت غضبها ولا ضعفها، يبقى مستهلش وقت فرحك وسعادتك. شمس بتنهيدة: احضنيني أوي يا قصي، محتاجة حضنك أوي. ضمها قصي لحضنه بشدة، وظل يملس على ظهرها بكل حنان، حتى شعر بهدوء تنفسها. فحملها ودخل بها إلى الشاليه، ونام وهي بين أحضانه، ورفض وضعها على السرير. وأغمض عيونه ونام. *** في مصر. في فيلا SH. Z. H.

كانت الحجة شمس الكبيرة تجلس على نار لعدم اتصال شمس الصغيرة عليهم وطمأنة قلبها. شمس الكبيرة بغضب: إنتوا قاعدين باردين كده ليه؟ زين باستغراب: مالك بس يا تيتة؟ شمس الكبيرة بغضب: في إيه، إن الهانم أختك متصلتش لغاية دلوقتي ومحدش طمن عليها. نرمين: والله يا تيتة، أنا اتصلت عليها، تليفونها مقفول، هنعمل إيه تاني؟ شمس الكبيرة بغضب: اتصلوا على قصي، ولا حتى هاري. حرام عليكم، أنا قلبي محروق عليها.

وهدان بهدوء: اهدي يا حجة، أكيد شمس زينة. شمس الكبيرة: لااااااا، أنا عاوزة أسمع صوتها وأطمن عليها. وهدان: حاضر يا حجة، بس اهدي. شمس الكبيرة بغضب: اتصل يا حمار منك له عليها. حاتم بفزع: حاضر يا تيتة، براحة. وبرطمة: بس هو إحنا مكتوب علينا الخضة من الشمس؟ شمس الكبيرة بغضب: بتقول إيه يا واد؟ حاتم: ولا حاجة، بدور على التليفون. ملك بضحكة مكتومة: التليفون قدامك يا حاتم. حاتم بغيظ: شكراً يا ملك.

اتصل حاتم على شمس، ولكن وجده مقفولاً، فتصل على قصي، ووجد هاتفه مقفولاً، فتصل على هاري. حاتم: الو هاري. هاري: أهلاً حاتم بيه. حاتم: فين شمس وقصي؟ هاري: موجودين في الشاليه، ليه؟ حاتم: طيب ممكن تخبط عليهم عشان عاوزين نكلمهم، أصل الموبايلات مقفولة. هاري: يعني عرسان، والنهاردة الصباحية، يعني براحتهم. حاتم بغيظ: والله قولت كده، محدش صدقني، بس دي أوامر الكبيرة. هاري: تقصد مين؟ البرنسيسة؟

شمس الكبيرة بصوت عالٍ: إنتَ لسه هتحكي معاه؟ هات الزفت ده، أنا هكلمه. حاتم: اتفضلي يا تيتة. شمس الكبيرة: فين شمس يا هاري؟ هاري: والله في الشاليه. شمس الكبيرة: خبط عليهم دلوقتي حالاً. هاري: إزاي بس يا حجة؟ شمس الكبيرة بغضب: نفذ وبس، وخبط عليهم وأنا معاك. هاري: حاضر، بس اهدي. *** في المالديف.

صحيت شمس ونظرت، وجدت قصي ينام، فابتسمت بحب وقامت وخرجت برا وتوجهت إلى المطبخ. ولكن استمعت إلى صوت خبط على الباب، فسحبت الروب وغطت جسدها وفتحت، وجدت هاري أمامها. هاري بابتسامة: صباح الورد على أجمل عروسة. شمس: صباح العسل. هاري وتر: شمس: أخبارك إيه؟ هاري: الحمد لله. شمس: الحمد لله. هاري: آه صحيح، الحجة شمس على التليفون وعاوزة تكلمك. شمس بابتسامة: خلاص، أنا هفتح تليفوني وأكلمها. هاري: بس هي معايا على التليفون.

شمس: اقفل معاها وأنا هكلمها. هاري: تمام. أغلقت شمس الباب، ورمت الروب، وأخذت تليفونها وتوجهت إلى الخارج، ووضعت قدمها في المياه، وفتحت التليفون، ووجدت كمية رسائل من جدتها ووالدها وجدها وشقيقها. فتصلت على جدتها. شمس الصغيرة: شمسي العسل، أخبارك إيه؟ شمس الكبيرة بلهفة: إنتِ زينة يا قلبي؟ شمس الصغيرة بابتسامة: الحمد لله، كويسة. شمس الكبيرة: حصل بينكم حاجة؟ طمنيني يا بتي.

شمس الصغيرة بابتسامة: حصل يا تيتة، حصل، وكان حنين معايا أوي. شمس الكبيرة بفرحة: مبروك يا قلب ستك، ألف مبروك، عقبال ما أشيل عوضك. شمس الصغيرة: ربنا يخليكي ليا يا شمسي. شمس الكبيرة بابتسامة: تمام، يلا يا قلبي اقفلي، أنا اطمنت عليكِ. شمس الصغيرة بابتسامة: تمام يا شمسي، سلام. شمس الكبيرة بسرعة: شمس، افرحي يا بتي، ورمي الهم ورا ظهرك. عيشي وتمتعي مع جوزك، أوعي تسيبي لحظة واحدة من غير ما تفرحي. اسرقي سعادتك لو في بق الأسد.

شمس الصغيرة بابتسامة: ربنا يخليكي ليا يا تيتة. أغلقت الشمسان، وقامت شمس الصغيرة بالنزول في البحر، وفضلت تعوم بلا توقف، وتذكرت كلام والدها لها وهي في الصعيد. *** فلاش باك. كانت تجلس شمس بجوار والدها في الأرض. حامد بحنان: شمس حبيبتي، أنا عاوز أتكلم معاكي شوية. شمس بابتسامة: اتكلم يا بابي. حامد بهدوء: الكلام اللي هقوله دلوقتي المفروض أمك هي اللي تقوله، بس نجمة الله يرحمها، فـ أنا اللي هقولك الكلام ده.

شمس باستغراب: في إيه يا بابي؟ وكلام إيه ده؟

حامد بهدوء: أنا مش هقولك إنك كبيرة وليكي اسمك وسمعتك. أنا يشهد ربنا عليا طول عمري بخاف عليكي من الهوا، بس قوتك وجبروتك محدش عرف يسيطر عليهم. اسمعيني كويس، زي محافظتي على شرف أبوكي وعيلتك، لازم تحافظي على شرف جوزك. أوعي يا بنتي تكوني مع جوزك وتمارسي قوتك. الراجل منا بيحب الست الناعمة والدلوعة اللي تعرف تبسطه وتسعده، وتبقى في إيده زي البسكوتة الناعمة. طول ما باب الأوضة مقفول عليكم، خليكي الدلوعة وخليه يحس إنه سيد الرجالة كلهم. لازم تعرفيه إنك في حضنه زي القطة الناعمة. أوعي ترفضي له طلب قدام شرع ربنا.

شمس بمشاكسة: أوعدك إني أحافظ على نفسي، ولو فكر يقرب مني هقتله. حامد بصدمة: يالهوي عليا وعلى سنيني! هـتـقـتـلـي جوزك؟ أمال هتتجوزي ليه؟ شمس بضحك: ههههههههههههه، متقلقش، هدَفنه من غير ما حد يعرف. حامد بغضب مصطنع: بت اتلمي وتكلمي عدل بدل ما أدعـلك. شمس بجدية: أوعدك يا بابا، إني زي محافظتي على نفسي طول عمري، هحافظ على شرف جوزي لآخر يوم في حياتي.

حامد بفخر: هي دي بنتي، كبيرة عيلة المنشاوي والصعيد كله. ربنا يكرمك بالذرية الصالحة. شمس بابتسامة: اللهم آمين. باك. عند قصي. انتفض من مكانه يبحث عن شمسة ونجمته، وخرج برا، ووجدها تعوم، فتنهد. ابتسمت شمس وشاورت له بالمجيء والانضمام لها، وبالفعل انضم لها بسرعة. قصي: ليه قمتي من جنبي؟ شمس بابتسامة: كنت بكلم تيتة. قصي: عاملة إيه؟ شمس: كويسة، كانت بتطمن عليا وعليك. قصي: وطمنت، الحمد لله. شمس بدلع: امممممممم، وحشتيني أوي.

شمس بدلع: تعالي نخرج نتعشى برا. قصي بعشق: خلينا بكرة، والنهاردة خلينا مع بعض. شمس بزعل: لا، عاوزة أخرج، واعمل حسابك بكرة طول اليوم هنفضل برا، وهنرجع بالليل تعبانين ومهدودين، وهننام على طول. قصي بطاعة: أوامرك يا نجمتي. شمس بفرحة: طيب يلا بسرعة عشان نلحق نجهز، وإنت كمان احجز في مطعم حلو. قصي بابتسامة: حاضر. صعدوا بسرعة، ودخلت شمس وأخذت دش، ورتب قصي لنجمته مكان رائع.

خرجت شمس وهي تلف جسدها بالفوطة، فقرب منها قصي، ومرر يده على جسدها، وقبلها بكل عشق، وبادلته شمس. جاء ليحملها، ولكن بعدت عنه بسرعة. شمس بدلع: عاوزة أخرج يا قصي. قصي: حاضر يا قلبي. دخل قصي إلى الحمام، وتوجهت شمس إلى الدولاب، وأخرجت فستاناً رائع الجمال يبرز جمالها، ورفعت شعرها إلى الأعلى. فتحت شمس مكان الذهب، واختارت طقماً باللون الأزرق رائع الجمال. أنهى قصي حمامه وخرج، ووجد تلك الفاتنة أمامه ترتدي حذائها.

قصي بعشق: هو ينفع نخرج بكرة ونفضل هنا النهاردة؟ شمس بزعل: إنت مش وافقت ليه؟ بتغير كلامك بقي؟ نجمتك زعلانة وهتعيط. قصي بحنان: حقك عليا يا قلبي، حالا هجهز، بس بلاش تزعلي. شمس وهي تقف: ماشي، يلا بسرعة بقى. نظر قصي لها بابتسامة، ولكن لفت انتباه الفستان وفتحته. قصي بصوت عالٍ: شمس، إيه ده؟ شمس بخضة: في إيه؟ خضتني. قصي بصوت عالٍ: إيه اللي إنتِ لابساه ده؟ وإزاي أصلاً تلبسي حاجة زي كده؟

شمس بهدوء: أنا عارفة إن الفستان مفتوح وعاري، بس أنا عمري مهلبس فستان زي كده في مصر، لأن سمعتي ومكانتي ومكانتك متسمحش لهم بكده. بس هنا محدش يعرفنا، نفسي يا قصي ألبس زي البنات، عشان خاطري. قصي بحنان: بس الفستان مفتوح أوي من فوق ومن تحت. شمس بدلع: عشان خاطري يا قصي. قصي بتنهيدة: حاضر يا قلبي، هلبس ونخرج. شمس بفرحة: يعيش قصي، يعيش قصي. لبس قصي بدلة باللون الكافيه. قصي بعشق: يلا يا نجمتي. شمس بدلع: يلا حبيبي.

خرجوا، ووجدوا الحرس على استعداد، وتوجهوا إلى المطعم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...