كان جيش أصلان متأكدًا من النصر، مما جعله يشعر بالخوف. كان الملك أصلان يعرف أنه ليس هناك أصعب من محاربة شخص ليس أمانه سوى حل واحد، وكان يعرف أيضًا أن كارولين ملكة قوية ومخططة حربية شديدة الدهاء، كما أن قوات كارولين أسرع من جنده. جمعت كارولين الجيش، ما تبقى منه. "لقد شاهدتكم بأعينكم كيف انتصرنا على عملاق ابن باتع عندما ظن العالم بهزيمتنا. ورأيتم كيف ظن بنا الأعداء عندما هربنا من القتال." ثم صرخت: "أين المستذئبين؟
تجمعت فرقة كبيرة من الجيش بالآلاف. "أمرتهم أن يتحولوا لمستذئبين. اليوم سنقاتل دفاعًا عن شرفنا وليس من أجل النصر. هذا الملك أرسل رسوله يطلب استسلامي وأنا لا أنوي الاستسلام." ثم تحولت لذئبة ضخمة وأمرت المهجنيين أن يظلوا في مؤخرة الجيش ولا يشتبكوا إلا حين تأمرهم. "وحين تتعرض للهزيمة أو تصاب أثناء القتال." ثم أطلقت سراح رسول الملك أصلان. "قل لملكك أنني لن أكتفي بهزيمته، بل سأحكم مملكته وأقضي على سلالته عن آخرها."
ثم انطلق القتال واشتد العزم وحمل كل جيش بكل قوته. قتال ساحق لا رحمة فيه. والمستذئبين يهاجمون بوحشية وسرعة وجيش أصلان يكافح لصد هجومهم. أمرهم أصلان بالثبات. "إذا انتصرنا على هذه الفرقة، لن يصمد جيش كارولين أمامنا، مهما كانت الخسائر. قاتلوا كأنكم لم تفقدوا ولا جندي." مضى يومان والحرب مستعرة وكارولين تشق جيش أصلان تقتل وتمزق وتعود لصفوفها. لم يتجرأ شخص على مواجهة قاتلة عملاق ابن باتع. قال الملك أصلان: "سأخرج لها بنفسي."
لكن مستشاريه رفضوا الاقتراح. خسارة الملك تعني خسارة الجيش. وكانت كارولين حريصة على الابتعاد عن حرب أصلان أو مواجهته، ليس خوفًا منه ولكن ضمن خطتها لإضعاف جيشه.
اشتد عزم جيش الملك أصلان وراحت أعداد المستذئبين تتناقص، فقد كان جيش أصلان يتزايد باستمرار بعدما شهدت الممالك جبروتها وسمعت عن تعاونها مع الشياطين. وكان أصلان قد قام بملاحقتها من أجل هذا السبب تحديدًا. وكان لا يبغي نصرًا يسجل في التاريخ، بل القضاء على أتباع الشيطان.
بعدما اختفت الساحرة شمعونة، ظهرت في جبلها وأصبح لها مريدين بعدما أجرت على يدها بمساعدة الشيطان أعمالًا خارقة سحرت عقول الكثيرين. وأصبحت بؤرة إجرامية خطرة تنهب وتسطو على الممالك وتتمركز بالجبال المسحورة.
جمعت كارولين المهجنيين فقد كانت حربها تعتمد عليهم. كان اجتماعًا سريًا وعهدت إليهم التسلل نحو قلعة الملك أصلان والهجوم عليها وإحضار زوجته وابنته للمثول بين يديه. لن يجبر أي شيء أصلان على التراجع سوى مهاجمة قلعته ومؤخرة الجيش.
انطلقت فرقة المهجنيين تحت جنح الليل نحو قلعة أصلان. ورغم أن الحراسة مشددة، تمكنت الفرقة من اجتياز الأسوار واختلطت بالعامة داخلها. وفي غفلة من الحراسة، تسللت داخل القلعة ووصلت إلى غرفة الملكة مرجانة وابنتها شمس الزمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!