الفصل 29 | من 31 فصل

رواية الاميرة المنفيه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
17
كلمة
624
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

كان وجه كارولين قد تغير، أصابته الكآبة وتغير مزاجها بطريقة مروعة. كانت تصرخ باستمرار وتصدر أوامر عنترية، من لا يطيعها تسحقه. والحرب مستمرة مع الملك أسلان. جيش كارولين الضخم يحارب بضراوة، على عكس ما توقع مستشارو الملك أسلان أن تضعف عزيمتها وتتعرض للهزيمة. الجيش الذي دربه آدم، وصبغه الحكماء بالصبر والتأمل، أصبح جيشًا صنديدًا يقاتل كرجل واحد. وكانت هزيمة العماليق ذات فائدة على تكتيك الجيش الذي كانت كارولين تغيره كل يوم.

ثم فجأة اختفى المهجنيون من مؤخرة الجيش وتبعهم المستذئبين، ولم تلحظهم عيون الملك أسلان المنشغلة بالحرب. وبعد شهر، خرجت كارولين للحرب بنفسها واستخدمت طريقتها الوحشية في سحق جنود جيش أسلان. فقد كانت مقاتلة لا يشق لها غبار، سريعة، قوية، صارمة، عالية البديهة. ولم يصمد أمامها أقوى جند الملك أسلان الذين كانت كارولين تختارهم بعناية.

وكان الملك أسلان قد صرف الجان بعد هروب الشياطين، ولم يسمح لهم بالحرب. ذان رجل شريف حتى في العداء والحرب. وراحت قواته تضعف ويخسر أعدادًا كبيرة من جنده. ثم حلت كارثة أخرى، هاجم المهجنيون والمستذئبون أطراف مملكة أسلان وجعلوا يزحفون نحو أسوار المملكة من الخلف، ولكن تفلح الأعداد الباقية للحراسة في صدهم.

وصل الخبر للملك أسلان، وأمر جنده بالانسحاب داخل أسوار القلعة. انسحب المهجنيون والمستذئبون، توقفوا عن الحرب وانضموا لجيش كارولين. كان هذا ما خططت له كارولين تحديدًا. ضربت حصارًا على أسوار القلعة ومنعت الإمدادات التي كانت تصلها من الخارج. أمرت بحفر الخنادق حول الأسوار على نية تجويعها.

حينها أمر أسلان بإطلاق قاذفات اللهب والصخور بعد أن حصن جيشه داخل القلعة. المجانيق التي كان قد نصبها راحت تسحق جيش كارولين وتحول نصرها لهزيمة. كادت أن تنهي جيشه. بسرعة، أعطت كارولين أوامرها بانسحاب الجيش بعيدًا عن أسوار القلعة، وقد انسحق نصفه. ورغم أنها لا ترضى بالهزيمة بسهولة، إلا أن المنادي أعلن الرحيل إلى الأراضي الجنوبية. وصل الخبر إلى الملك أسلان، هروب جيش كارولين، وراحت الاحتفالات تنطلق في كل مكان.

أمر أسلان بإيقاف الاحتفالات والانطلاق بجيشه خلف جيش كارولين. ولم يفهم جيشه قراره، لكنهم كانوا واثقين في قرار ملكهم. تحرك الجيش ولم يتخلف منهم جندي واحد. الكتائب السريعة والخيال لحقت بجيش كارولين واشتبكت معها، مما دفع جيش كارولين للتوقف. لم يكن هناك وقت للهرب، لذا نظمت كارولين صفوف جيشها.

للقاتل معركة حتى الموت، هكذا أعلنت كارولين قرارها. وقف الجيشان أمام بعضهما، وأرسل أسلان رسولًا من قبله يطلب استسلام الملكة ومثولها أمام الملك. احتجزت كارولين الرسول حتى تعلن قرارها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...