اقترب منه خالد يلكمه بغضب: ده لانك حرقت دمي طول اليوم بسبب مسرحيتك السخيفة دي. ثم احتضنه باكيا وهو يشدد على حضنه: ودي لانك لسه عايش. النهاردة أسوأ يوم مر عليا في حياتي. احتضنا بعض بشدة وهو يتذكر قصة مكانهم الآمن كما يسمونه "الملاذ". *** كان خالد وياسين في حوالي 14 من العمر وقتها يلهوان بالقرب من بيت الجبل في الغابة الكثيفة. وفجأة سرح ياسين كعادته. خالد: رجعت للتوهان تاني؟ هو انت مش بتبطل تفكير خالص!
ياسين: لو بطلنا تفكير معناها متنا. خالد: ايه الكلام الغبي ده! ياسين: غبي ليه؟ يعني بذمتك واحد مش بيفكر في أي حاجة بتسميه عايش انت؟ انا من رأيي يروح ينتحر أحسن له. خالد: يا دي أفكارك الفلسفية اللي مش بأفهم منها حاجة. ياسين: لأنك مش بتقرا كتب... ده السبب. خالد: طب خلينا في موضوعنا.. كنت بتفكر في ايه؟ أكيد حاجة غريبة زي العادة. ياسين: كنت بأفكر أعمل مكان سري لينا احنا الاثنين بس... محدش يعرفه غيرنا.
خالد: يا سلام فكرة حلوة أوي. تجي نصنعه في شجرة البلوط دي؟ بص كبيرة قد ايه؟ هيبقى زي اللي عمله روبنسون كروزو في كرتون فلونا. ياسين: فلونا ايه يا عبيط... أنا عايز أصنع بيت زي اللي بيعملوه العبط اللي هنا قال يعني يحميهم من أي كارثة ممكن تضرب الأرض وتقضي على البشرية. تقوم تقولي بيت شجرة؟ شايفنا عيال عندنا 6 سنين يا لودة؟ ما تكبر عقلك معايا... أنا عايز حاجة تشبه الغرفة المحصنة... زي بتاعة جيمس بوند كده.
خالد بتهكم: لاااا انت الظاهر أفلام وكتب الإثارة والجاسوسية لحست دماغك خالص. هنعمل غرفة محصنة ازاي؟ انت فاكر الموضوع بجد؟ ده عبط أفلام بس. ياسين: بس أنا ناوي أرجعه حقيقة وهسميه "الملاذ". Sanctuary. خالد: وهنعملها ازاي دي؟ ياسين: بمساعدة بابا طبعاً. خالد: طب عندك فكرة؟ ياسين: أيوه... فكرت في المكان ومبدئياً عندي فكرة وهنخلي بابا يشوف لنا ناس متخصصة تساعدنا. خالد: مكان إيه ده؟ ياسين: بيت الجبل...
بأفكر نحفر جوه الجبل اللي وراه أوضة. والتقنيات لسه بتتركب في دماغي. لما أوصل لفكرة هبقى أقولك. *** جلس ياسين ضاحكاً بينما يضربه خالد على كتفه بتذمر قائلاً: يعني أنا طول اليوم قلبي هيوقف من قهرتي وانت مستني هنا وبتضحك ولا على بالك!! يا برودك يا شيخ. أجابه ياسين ضاحكاً: بس بجد إيه اللي خلاك طولت على ما فهمت!! بصراحة بعد السنين دي كلها اللي قضيناها مع بعض كنت فاكرك بقيت أنصح. خالد وهو يجلس بجواره وهو يتنهد براحة:
يا أخي هو انت سبتلي حيل عشان أفكر!! أنا دماغي وقفت أصلاً عن التفكير أول ما سمعت الخبر... ده أنا لولا سحر قالت إنه في مكان أمان ما كنتش افتكرت أصلاً مكاننا الآمن. ياسين: لا يا شيخ!! كل ده وفي الآخر سحر هي اللي حلت اللغز مش انت!! لا بجد براڤو عالنباهة.. أنا قلت أول ما تشوف عامل الجرافة أنطوان هتفتكر. خالد: أنطوان!! قصدك اللي حفر لنا البيت في الجبل؟؟ وأنا أشوفه فين؟؟
ياسين: ماهو اللي كان هناك وقت الحادثة أومال أنا اتصلت بيه ليه؟ ده واخذ مني مبلغ محترم عشان يحكيلهم القصة بشكل مرعب. وطبعاً اتوقعت إنك أول ما هتلاقيه هناك تجيلي فوراً. خالد بضيق: يعني الناس بتقول صديقك عامل حادثة ومات وأنا رايح أشوف مين صاحب الجرافة اللي كان شاهد؟ ياسين: والله أنا أعرف مقولة بتقول: "النباهة تقتضي أن تظل دماغك متيقظة حتى في أشد المواقف صعوبة وأحلكها سواداً كي تستطيع اجتياز أي محنة بأمان". ضربه على
كتفه ثانية بضيق وهو يقول: يا أخي بقولك دماغي اتشلت... تقولي النباهة تقتضي مش عارف إيه؟ مش ناقصني غير تريقتك ودرس في العربي دلوقتي. وبعدين مين اللي قال المقولة دي؟ أوعى تقول لي أنا زي عوايدك. ياسين بضحك: هيكون مين يعني؟ خالد بتذمر: طب حط نفسك مكاني يعني لو انت كنت في الوضع ده واتقال لك إني متت كنت فهمت إنها لعبة!! يا أخي ملعون أبو أفكارك الزبالة يا شيخ. ضحك ياسين قائلاً: ومين قالك أصلاً إنها فكرتي؟ خالد بتعجب:
لا والله!! أومال فكرة مين إن شاء الله؟ ياسين بابتسامة: أم الأفكار طبعاً: أم أحمد. *** في مصر. البدر: ازيك يا حنان. حنان: الحمد لله بخير. وانت أخبارك إيه؟ البدر: الحمد لله... أنا اتصلت أقولك إن أبوكي اتصل بيا من شوية. حنان بحماس: بجد.. يبقى أكيد حددوا معاد الفرح! البدر بحزن: لا يا حنان مفيش فرح ولا حاجة.. الجو اتلخبط خالص. حنان بخوف: ليه؟ حصل إيه؟ البدر بحزن: جوز بنت خالتك أميرة عمل حادثة النهاردة.
حنان: انت بتقول إيه؟ مسكينة أميرة تلاقيها مفزوعة دلوقتي.. طمنني حصله حاجة؟ البدر: المسكين مات في عز شبابه قبل ما يفرح بمراته! صرخت حنان دون شعور: يبقى عملها دانيال الكلب! البدر بدهشة: بقولك عامل حادثة لوحده يعني قضاء ربنا. إيه اللي جاب سيرة الكلب ده؟ فكرت حنان ثم قالت بلا تردد: لا يا بدر... ده ترتيب الكلب دانيال... مش هو كان عايز أميرة بأي ثمن؟
متأكدة إنه هو اللي عملها.. الواطي ده مش بيسيب انتقامه من حد أبداً حتى لو فيها قطع رقبته.. أنا عارفاه كويس. البدر بغيرة جنونية وهو يتذكر علاقتها به: طب اسكت عالسيرة دي خلاص. يا ريتني ما اتصلت. شعرت بالإحراج حين راجعت كلامها فقالت: بدر أنا آسفة مكانش قصدي. البدر: قلت خلاااااص. ودي التلفون لسلمى. سلام. قبل أن يقفل قاطعته: بدر استنى! نفخ بضيق: أوفف.. إيه تاااني! حنان: أنا عايزة كوارع.
البدر بضيق: معاكي فلوس ابقي خلي أبويا يجيبلك من هناك واطلبي من أمي تطبخهم لك. كان سيقفل حين قاطعته ثانية: بس أنا مش عايزة الكوارع اللي بتطبخها أمك. أنا عايزاها جاهزة من عند المطعم اللي عند الكوبري اللي جبتلنا منه مرة مش فاكرة قلت اسمه إيه. البدر بتفكير: مطعم الحاج شعبان؟ حنان بفرحة: أيوه هو ده. حاطط فيها بهار غريب كده. البدر بآلية: خلاص.. خلاص.. هبقى أجيبلك معايا لما تجيء نوبتك. يالا دلوقتي. كان سيقفل
حين قاطعته المرة الثالثة: أوف.. يعني لسه هاستنى ثلاث أيام!! بأقولك نفسي هفتني على الكوااااااارع. فكر بدر ثم قال بمكر: خلاص هأكلم أبويا أخليه يجي بكرة يشتري لك من عند عمي ش... قاطعته بلهفة قبل أن يكمل جملته: لااااا. ثم انتبهت لنبرتها فتراجعت قائلة: قصدي.. مش حلوة نتعب عمي على حاجة هايفة زي دي.. وكمان.. بأتكسف منه. ابتسم على لهفتها ونسي ضيقه قائلاً: خلاص.. بكرة أول ما أخلص شغل هأشتري لك كيلو وأجيبهولك. حلو كده؟
حنان بفرحة: اااوي. قصدي.. تمام. براحتك. البدر: طب يالا مع السلامة. كانت ستقفل حين فاجأها بقبلة في الهاتف وهو يهمس: في شفايفك العسل يا نونة. أمسكت الهاتف ووضعته بالقرب من قلبها الذي كان يخفق بشدة. دخلت سلمى في تلك اللحظة ورأتها هائمة وقد أخذتها تلك القبلة في عالم آخر. وضعت سلمى يدها على خدها تتابعها إلى أن انتبهت إلى وجودها وهي تقول: اللي واخذ عقلك يا عينيا. حنان: سلمى! انتي دخلتي امتى؟
سلمى بتهكم: لما كنتي غرقانة في العسل. هاتي بقى كان بيقولك إيه خلاكي غرقتي كده؟ حاكم أنا عارفة أخوي قليل أدب. حنان بحدة: جرى إيه يا بت انتي! هيقولي إيه يعني؟ وبعدين انتي مالك وحدة وجوزها! سلمى: اااه قلتيلي جوزك!! طب هاتي التلفون بتاعي لو خلصتي وصلتك الرومانسية انتي وهو. وتاني مرة قوليله يجيبلك تلفون ما دمت أنا العذول ما بينكم. أخذت هاتفها كانت تهم بالذهاب وهي تدعي الزعل فقالت حنان في محاولة أن تراضيها:
استني استني.. رايحة فين؟ هي انتي على طول قموصة كده؟ التفتت سلمى قائلة بتصنع الجمود: اديني استنيت. فيه إيه؟ فقالت حنان بحبور: جاي بكرة. سلمى بدهشة: يا بنت الجنية!! عملتيها إزاي دي؟ ده قرب يسكن عندنا من لما جيتي. بعدما كان كل فين وفين على ما يشق! حنان بتصنع البراءة: قلتله عايزة كوارع. سلمى: يا سلام!! وده سبب يخليه يجي من الزرقا لرأس البر عشانه؟ ما كان أبويا يجيبلك من هنا وخلاص. حنان: بس أنا عايزاهم من مطعم هناك.
جلست سلمى: أوعي يا جااامدة!! ده انتي طلعتي أستاذة بقى. ضحكت حنان على كلامها. حنان: على فكرة خلي بالك من سنية أصل غضبها وحش. مش عارفة إيه اللي ممكن تعمله لو استفزتيها أكتر من كده. سلمى: ليه بقى؟ ماهو جوزي زي ما هو جوزها. حنان: أيوة جوزك بس في نوبتك مش في نوبتهم. حنان بتصنع اللامبالاة: هتقدر تعمل إيه يعني؟ سلمى: مش عارفة.. بس كل شيء وارد في قاموسها. حنان: طب سيبينا منها أنا عايزة أطلب منك طلب.
سلمى: اتفضلي اطلبي. على الله بس ميكونش فلوس. حنان: اعمل إيه بالفلوس؟ أصلاً بدر مخلي لي مبلغ محترم في حال احتجت أي حاجة. سلمى: اومال عايزة إيه؟ همست حنان في أذنها فضربتها سلمى لكتفها وغمزت بمكر: يا قليلة الأدب! حاضر... بكرة الصبح هاطلع أشتري لك اللي انتي عايزاه بس بشرط... لما أتزوج علّميني كل حركات الدلع بتاع المتزوجات دي. *** في القصر.
استيقظت أميرة بتثاقل وهي تنظر حولها وبينما تمسك رأسها بصداع تحاول أن تتذكر ما حدث وهي بين الصحو والمنام. أميرة: هو إيه اللي حصل!! أنا فين؟ ماماااا... مامااا. دخلت أم أحمد مسرعة: انتي صحيتي يا بنتي! أميرة بتثاقل وهي تحاول فتح عينيها: هي الساعة كام يا ماما؟ أم أحمد: الساعة عدت حداشر بالليل يا بنتي!! نامي يا ضنايا. أميرة بضياع وهي تنظر إلى اللاشيء: أومال ياسين فين يا ماما! أنا... أنا حلمت حلم مرعب أوي... حلمت إنه...
لا.. مش قادرة. جلست أم أحمد معها واحتضنتها بحزن: نامي يا روحي.. نامي والصباح رباح. تململت في مكانها بسبب ذلك المنوم القوي الذي لا تزال تعاني من آثاره. وسرعان ما غطت في النوم ثانية بين أحضان أم أحمد التي قالت بحزن: سامحينا يا بنتي... بس غصب عننا... أكيد هتعذرينا لما تفهمي كل حاجة. توجهت أم أحمد إلى غرفتها وتمددت بحزن وهي تسترجع ما دار بينها وبين ياسين قبل الزفاف بيوم. *** هنرجع بالزمن لورا. حكت أم أحمد لياسين
حلم أميرة وهي تسأله: هو انت ليك أعداء يا ابني؟ ياسين: إيه السؤال ده! أكيد عندي... ما أنا رجل أعمال! أم أحمد: لا بس دول أعداء من نوع خاص مش أعداء عمل. الحلم ملوش تفسير غير كده... فيه اتنين بيتربصولك وكل واحد أكثر شر من الثاني. تنهد ياسين بعمق وقال: أيوه.. فيه اتنين فعلاً. أم أحمد: احكيلي يا ابني... يمكن أقدر أساعدك. فكر ياسين قليلاً ثم قرر البوح فهو يثق في بصيرة أم أحمد وأفكارها. ياسين: حاضر هأحكيلك...
الأول يبقى الكلب اللي خطفها قبل كده ومش هيرتاح له بال غير لما ينتقم مني وياخذ أميرة تاني. والثاني ده عدوي الأزلي: إيهاب ابن عمتي... واحد حقود والغل والسواد مالي قلبه من ناحيتي. أم أحمد: بيكرهك من الباب للطاق كده!! أكيد فيه سبب بس انت ما تعرفوش. ياسين: لا هو في الواقع أنا أعرف السبب.... أبوه وأبوي الله يرحمه. أم أحمد: بمعنى؟ ياسين: انتي فاكرة طبعاً لما جدي الله يرحمه استشهد في حرب أكتوبر.
أم أحمد: الا فاكرة.. الله يرحمه. ياسين: وعارفة إن جدتي ما استحملتش وحصلته بعد سنتين. أم أحمد: أيوة... ربنا يرحمهم جميعاً يا ابني. ياسين: عمتي وقتها كان عندها 12...
أبوي صحيح أكبر منها 4 سنين بس كان مسؤول عنها كإنه أبوها بالضبط وكان بيشتغل ويدرس عشان ميسيبهاش تتلطم بين الأعمام. بس مع أول سنتين جامعة الوضع بقى صعب عليه أوي ومع ضغوطات شديدة من العيلة عشان يجوزوها يا إما تفضل خدامة عند نسوان أعمامهم. وافق أنها تتجوز وهي عندها 17 وجوزها كان عنده 33... واحد قريبنا من بعيد بس مريض نفسي عنده الوسواس والشك. يمكن تكوني سمعتي حاجة زي كده.
أم أحمد: وقتها يا ابني إحنا كنا قافلين على نفسنا وأبويا عامل علينا حصار. لا كنت عارفة بيحصل إيه ولا مين اتجوز مين. وبعدها اتجوزت على طول وجيت هنا مع عمك سليمان يعني ما كنتش مهتمة بحكايات الحارة كتير. ياسين: عمتي حملت فوراً وخلفت إيهاب. وأبوي رغم انشغالاته الكثيرة كان دايماً بيودها وعمره ما اتأخر عنها في حاجة.. وكان بيحب ابنها كإنه ابنه...
بس المشكلة في أبوه.. كان بيكره بابا ولو يقدر يقتله مش يتأخر. حاول يبعده عن عمتي بكل الطرق بس علاقتهم كانت أقوى من أن واحد مريض يفرقهم. بدأ يضايق عمتي بتصرفاته وكل ما كان يزورها أبوي كان بيسود عيشتها بعدها. اتحملت عمتي ظلمه وشكه وكان أبوي دايماً بيصبرها أكمنه كان قليل حيلة وقتها لا عنده شغل ثابت ولا مكان ثابت. وعدت السنين وبقى جوز عمتي ينقل كرهه وحقده لابنه اللي بدأ يتغير مع أبوي. وعلى قد ما كان أبوي بيحاول يقرب منه ويحبه كان هو بيبعد وبيكرهه أكثر. لحد ما أبوي اتجوز وخلفني. إيهاب وقتها كان عنده 12. أبوي كان بياخدني كتير عند عمتي اللي كانت بتحبني أوي...
بس للأسف والد إيهاب كان دايماً مفهمه إنها بتحبني أنا أكتر منه لأني ابن الغالي.. وبتكرهه هو لأنها بتكره أبوه. والفكرة اتزرعت في دماغه جداً. لما بلغت خمس سنين أبوي خاف عليا من شرهم هو وأبوه وقرر إننا نبعد خالص وصفى كل الشغل في مصر وجينا هنا. بس ده ما يمنعش إننا كنا بنتقابل في الإجازات. كنت كل ما بأكبر حقده ليا وكرهه بيزيد وخصوصاً مع المقارنات اللي كانت بتتعمل ما بيني وبين ولاد العيلة...
لأني كنت متميز عنهم. ومن لما كان عندي يجي 5 سنين وأنا مش بألعب مع الولاد اللي من سني.. وباصاحب ولاد أكبر مني بكثير وبأتفوق عليهم في كل حاجة. وده كان مجنن إيهاب.. ومجنن أبوه أكتر منه. كان بيعاقبه بأبشع عقوبات كل ما حصل مني موقف أو فكرة والناس أعجبت بيها. وعقابه ليه بيزيد كل ما مديح الناس ليا بيزيد. كان محمله فوق طاقته وعايزه أحسن مني ومتفوق عليا بالغصب عناداً في أبوي مع إنه أكبر مني بمراحل والمفروض مفيش مجال للمقارنة ما بيننا!
أم أحمد: يا ساتر!! هو فيه ناس كده؟ ياسين: قلتلك كان مريض نفسي وأهله مش راضيين يعترفوا بكده ويعالجوه. خايفين للناس تقول عن ابنهم مجنون. أم أحمد: أكيد عمتك المسكينة عانت كثير منه. ياسين: أيوة... بس ربنا ريحها منه... لأنه قتل نفسه. أم أحمد: آه بالحق أنا سمعت حاجة زي كده بس مش عارفة التفاصيل!
ياسين: كان وصل مرض الوسواس عنده لمرحلة متأخرة وفاكر عمتي بتخونه. ووصلت بيه إنه اشترى مسدس وجيه وفي دماغه إنه يمسكهم هو وهي متلبسين. دخل البيت بطريقة أرعبتها وهو ماسك السلاح وبيصرخ باسمها. قامت هي من خوفها استخبت في الدولاب. دخل أوضة النوم ما لقاش حد. كان هيطلع شاف نفسه في المراية واتهيله إنه أبوي. قام مصوب السلاح ناحية المراية وضرب نار وهو بيقول: "محموووود... كنت عارف إنها بتخونني معاك...
كنت عارف إن حبك ليها فيه إن مش حب أخوات يا كلب". الرصاصة كسرت المراية اللي ارتد ازازها عليه ودخل جزء منها في دماغه.. وقع وسط الإزاز وهو بينزف من كل مكان. أهله الطماعين كانوا عارفين إن أخوها معاه فلوس كتير. قاموا اتهموا عمتي وقتها إنها قتلته عشان تخلص منه وطالبوها بتعويض كبير. لولا ستر ربنا وفضله... أم أحمد: ازاي؟
ياسين: اتاري كان حاطط كاميرا في الأوضة عشان يراقبها والتسجيل التقى والكل عرف إنه قتل نفسه. إيهاب من بعد الحكاية دي تقريباً اتجنن وبقت تظهر عليه أعراض مرض أبوه. بس عمتي أخذته على دكتور نفسي. صحيح اتحسن عن الأول بس كرهه ليا ما اتغيرش. لسه عايز يثبت للكل إنه أحسن مني في كل حاجة.. وكمان لسه فاكر إن عمتي بتحبني أنا وعمرها ما حبته. وعشان تكمل معايا أكتر.. اتخيلي اتجوز مين؟ نظرت إليه أم أحمد بتساؤل فأجاب بسخرية: سما المصري.
تساءلت أم أحمد بدهشة: اخت سيدرا؟ ياسين: أنا ما حكيتلكيش بعض التفاصيل في حكاية سيدرا. الواطي اللي اتجوز خالتي ونصب عليها اسمه فؤاد المصري. أبوه مصري وأمه تركية. طبعاً واحد زي فؤاد ده أكيد ما كانش هيخطف طفلة عندها سنتين من أمها لو مكانتش معاه ست تساعده في تربيتها!
دي كانت حبيبته: عبير. أول ما وافقت خالتي تعمله توكيل أخذ كل حاجة وسافروا هما التلاتة. عبير حملت فوراً وخلفت منه سما. ولما سيدرا كبرت وحصل اللي حصل. عبير وسما رجعوا مصر وسابوه في تركيا. وكانت على اتصال دايماً بأختها. أم أحمد: طب وبعدين؟
ياسين: يا ستي سما من لما ماتت أختها وهي محملاني ذنبها ومصممة تنتقم مني. فضلت سنين تخطط وتفكر وفي الآخر ما لقتش حد بيكرهني أكتر من إيهاب عشان يساعدها في كده. قامت اعترضت طريقه وخلته يحبها ويتجوزها. وبكده اتحد الشياطين وبقوا كتلة شر وحدة. ومش هيهنى لهم بال غير لما أموت. خصوصاً بعد اللي حصل لإيهاب من ثلاث سنين. بقى عندهم هدف تاني غير الانتقام: هو الفلوس. أم أحمد: وإيه اللي حصل له؟
ياسين: يا ستي سما دي واحدة طماعة. مع إنه دكتور ومرتبه حلو أوي بس مكانش مكفيها. كانت منتفة ريشه بطلباتها اللي مش بتخلص لدرجة إنه بقى بيشتغل في أعمال مشبوهة وبيعمل عمليات ممنوعة في شقة كان مأجرها بشكل سري. ده غير إنه دخل في شغل مع عصابات تجارة الأعضاء عشان يلحق على مصاريفها. أم أحمد: يا خبر!! هي الحقارة وصلت معاه لكده!
ياسين: وأكثر. المهم اتعرف الموضوع واتسحبت منه رخصة الطب واتشطب اسمه من نقابة الأطباء من 3 سنين. بس المشكلة إنه دافع فلوس كتير عشان الموضوع ده ما يوصلش لحد وبالخصوص ليا. وعامل نفسه مكمل كطبيب عادي وبيسافر مؤتمرات وغيرها وكله على الفاضي. بس هو عملياً عاطل من 3 سنين وعايش عالمرتب اللي ببعثه لـ عمتي. وعشان كده عايزين موتي بأسرع وقت عشان يورثوا. فكرت أم أحمد في كلامه قليلاً ثم قالت: طب وماله؟ نديهم اللي هما عايزينه!
ياسين بعدم فهم: أفندم! أم أحمد: مادمت متأكد إنهم مش هيتطمنوا ويبطلوا شر ولا هيرتاح لهم بال غير لما أنت تموت يبقى أنت لازم تموت! ياسين: أيوه ليه؟ أم أحمد: أنت مش هتقدر تكشف لعبتهم غير بكده. ياسين بقلق: ازاي!؟ أم أحمد: أنا أخذت عن ابن عمتك فكرة. هأقولك رأيي وانت فكر فيه براحتك. أعطته اقتراحها ففكر ياسين قليلاً ثم قال: والله فكرة جنونية... بس حلوة أوي ومعاكي حق في كل كلمة قلتيها عن إيهاب. بس فيه مشكلة واحدة!
أم أحمد: مشكلة إيه؟ ياسين: أميرة وعمتي! أم أحمد: أنت وأميرة طريقكم واحد يعني ده قدرها يا ابني زي ما هو قدرك. لو بتحبك بجد فهي لازم تضحي التضحية دي عشانك. ياسين: تضحية إيه دي ممكن تروح فيها؟ ما نقولها عاللعبة عشان تبقى عاملة حسابها. أم أحمد بتفكير: ما ينفعش. ياسين بضيق: يعني عايزاني أحرق قلبها من تاني يوم جواز يا ماما؟ أم أحمد: يا ابني افهم!
مادمت بتقول إنهم كتلة شر.. يبقى أكيد هما أذكياء بنفس قدر ذكائك وهايفهموها وهي طايرة مش كده؟ ياسين: أيوه حصل... كلامك مضبوط! أم أحمد: يبقى أكيد حذرهم هيسبق مكرهم وهيراقبوا تصرفاتنا كلنا وأولهم أقرب الناس ليك: مراتك وعمتك. عشان كده حزنهم لازم يبان حقيقي. تخيل واحدة يموت جوزها بعد تاني يوم جواز وهي قاعدة صابرة ومتحملة عادي!! ولا عمتك!
واحدة مريضة قلب وبتحبك أكتر من نفسها.. لو ما دخلتش الاتنين في صدمة يبقى الموضوع كله مشكوك فيه ومش هتعرف نخليهم يقتنعوا بجد بموتك ولا هتخليهم يعترفوا. فاهم! ياسين: كلامك منطقي يا خالتي بس خايف ما تقدرش تستحمل الصدمة لا هي ولا عمتي. أم أحمد: أميرة قوية.. هتعدي الأزمة...
للأسف دي ضريبة لازم تدفعها. مش سهل إنها تتجوز ملياردير وعنده أعداء بالخطورة دي. لازم هي كمان تقدم تضحيتها. وعمتك ربنا يسترها معاها وتعدي الأزمة على خير. *** عودة إلى الحاضر. أم أحمد: إن شاء الله بس ما يطولش الموضوع... يا رب تنكشف الحقيقة بسرعة عشان الغلبانة اللي راقدة جوة دي. *** عند خالد وياسين. خالد بصدمة: انت بتقول إيه!! أم أحمد اقترحت عليك الفكرة المهببة دي؟ ياسين: صبرك عليا ما تبقاش متسرع.. خليني أشرحلك الأول.
خالد: اتفضل سامعك. حكى ياسين كل شيء بالتفصيل بخصوص إيهاب ودانيال ومخططاتهما ومحادثته مع أم أحمد. شهق خالد بصدمة: يااااه!! ده الموضوع طلع كبير أوي!! ياسين: هو كبير فعلاً... على الله تنجح فكرة أم أحمد بس. خالد بتوتر: بصراحة مش عارف أقولك إيه. ياسين: مالك؟ إيه اللي مش عارف؟ خالد: أنا مش مع أم أحمد في حاجة. ياسين: حاجة إيه؟
خالد: ما أعتقدش أميرة بالقوة دي. أنا بيتهيأ لي إن كل الظروف اللي حصلت معاها الفترة اللي فاتت خلتها ضعيفة وأبسط مشكلة هتكسر ظهرها. فما بالك بقى بموت جوزها اللي بتحبه تاني يوم وهي ما لحقتش حتى تتجوزه بجد!! أنا بقول إن الموضوع يفوق قدرتها على التحمل. ياسين بقلق: ربنا يعدلها بقى.. مش عايز أفكر في الموضوع ده كتير وما صدقت نسيته... وأنت جاي دلوقتي تفكرني فيه!! أنا أصلاً بيتفتت قلبي من الوجع كل ما افتكر حالتها عاملة إيه...
وأرجع وأصبر نفسي بحاجة واحدة. خالد: اللي هي؟ ياسين: إني بثق في أم أحمد ورؤيتها للأمور وللناس. ومادام هي متأكدة من كده يبقى أنا متطمن. المهم... هي إزيها دلوقتي؟ خالد: هي واخذة منوم مش هتفوق بسرعة. انت قلت إنك كنت مستنيني مش كده؟ ياسين: أيوه... عندنا شغل كتير... تقدر تسمعني وتفتح لي ودانك ولا أجيب لك كشكول عشان تديه لسحر تذاكرهولك تاني!! خالد: يا عم بلا هزارك البايخ ده دلوقتي!
ما قلنا مكنتش قادر أفكر يا تافه.. مش هتنسى بقى! ياسين بضحك: خلاص بهزر بس. يالا هأفهمك المطلوب منك عشان تلحق تمشي. الوقت متأخر أوي دلوقتي. هيسألوك كنت فين وسين وجيم وهيبتدوا يشكوا. خالد: يشكوا ليه... صاحبي مات ومقهور عليه ومحتاج أقعد لوحدي عشان أحزن براحتي! ياسين بضحك: ماشي يا عم... اسمعني كويس. *** كانت فاتن تترقب في سريرها منتظرة أن يغط صالح في النوم العميق.
وأخيراً تأكدت من كونه لن يصحو فتسحبت ببطء وهي تلتفت حولها إلى أن خرجت من الغرفة. فهمست لنفسها: بكرة هيبقى فيه زحمة وناس كتير مش هاعرف آخذ راحتي. يا رب تضبط الليلة وألاقيه. خرجت من الجناح وهي تنظر هنا وهناك: حلو أوي.. الكل نايم. ده الوقت المناسب. صعدت إلى الأعلى على أطراف أصابعها إلى أن وصلت إلى جناح ياسين. حاولت فتحه لكنه مغلق بالمفتاح. فاتن: أكيد عجوز النحس اللي اسمها أم أحمد... أووف.
عادت أدراجها وهي تتلصص خوفاً من أن يصحو أحد. وهي تهمس لنفسها: أعمل إيه دلوقتي؟ خايفة ما ألاقيش فرصة تانية بعد كده. نظرت هنا وهناك ثم تذكرت شيئاً فقالت لنفسها: هو قال إن كل حاجة هنا أصلية! يعني كل حاجة تساوي لها ملايين! التفتت لتجد بيضة ذهبية موضوعة على المنضدة الموجودة في الصالة. فوضعتها تحت ثيابها وانصرفت إلى الغرفة وهي تقول: يالا.. أحسن من مفيش. على الله بس بكرة ألاقي فرصة تانية. *** ياسين: ها سجلت كل المطلوب منك؟
خالد: تمام... وهأتحرك من دلوقتي. كان يهم بالخروج حين أوقفه ياسين قائلاً: المهمة كلها معتمدة عليك... ما تنساش! تفضل تمثل إنك حزين على صديقك الوحيد. أوعى تخلي حد يشك فيك! خالد: عيب عليك.. هو أنا ما قلتلكش إنهم استدعوني أمثل في فيلم أمريكاني كندي بس أنا اعتذرت منهم لأني مش بحب الشهرة؟ ياسين: لا ما قلتش.. ويلا بالسلامة مش عايز أعرف. كان سيذهب لكنه تذكر شيئاً.
خالد: أنت قلت لي المطلوب مني بس ما حكيتليش حكايتك إزاي عرفت إن دانيال هيحاول يوقعك من طريق الجبل؟ ياسين: حاضر هأحكيلك بسرعة عشان تغوري وتسيبني أنام. *** في مصر. وفي مكان نذهب إليه لأول مرة. امرأة في أواسط الخمسينات تجهز لنفسها شاياً حين رن هاتفها. عبـير: الو! فؤاد: وحشتيني يا عبير. عبـير: فؤاد؟ فؤاد: أيوه فؤاد اللي انتي اتخليتي عنه بعد ما عمل المستحيل عشانك. عبـير: عشاني برضو؟
يعني أنا اللي قلتلك روح اصرف الفلوس حيلتنا على القمار والنسوان والخمرة؟ فؤاد: لا بس أهملتيني... مبقاش يهمك غير البنات وشغلك وبس! عبـير: انت سامع انت بتقول إيه؟ ده أنا ضحيت بأهلي وكل حاجة ليا عشان أهرب معاك... ربيت لك بنتك كأنها بنتي بالضبط وعمري ما فرقتهم عن بعض!!
وفي الآخر أخذتها مني وبعثتها لكندا عشان تموت وتموتني بحسرتي عليها. ساعدتك تعمل شغل هناك يجيب ذهب وبقيت أسافر من مصر لتركيا ومعرضة نفسي لخطر حقيقي. وعايشة مع رعب إني ممكن أتقبض عليا في أي سفرية وأتحكم مؤبد. وكل ده ليه؟ عشان أجيب لك أرباح ما كنتش تحلم بيها. وبعد ما ده البيه قاعد مرتاح بيبزق في تعبي وبـتـخـونـنـي!! لا وفوق ده كله جاي بكل وقاحة تحط اللوم عليا كمان!! أما إنك بجح صحيح!
فؤاد: عموماً أنا سبت كل ده ورا ظهري مش بأفكر في الماضي ومين غلطان ومين لأ... أنا عايز أرجع المية لمجاريها ما بينا. في الآخر أنا مليش غيركم انتي وسما. عبـير: واحنا مش محتاجينك في حاجة... وعايشين أنا وبنتي حياة حلوة وزي الفل ومش ناقصنا حاجة. ابعد عندنا بس. كانت ستغلق الخط لكنه قاطعها بلهجة حادة: بس أنا أقدر أقلب حياتكم الحلوة دي لجحيم يا عبير... وأنتي عارفة كده كويس! زمّت شفتيها بضيق وقالت: انت عايز مننا إيه تاني؟
ما كنت غرت في داهية سنين طويلة إيه اللي رجعك تاني!! عايز مننا إيه؟ فؤاد: منك انتي... مش عايز حاجة... من بنتي حبيبتي... 50 مليون دولار. عبـير: يا مصيبتي!! هتجيبيهم منين دول؟ فؤاد: انتي ناسية إنهم هيورثوا قريب أكبر ملياردير في كندا؟ يعني ده أقل مبلغ ممكن تساعد بيه أبوها الغلبان عشان يشوف حياته. عبـير: انت غلبان انت!! ده انت ثعباااان. فؤاد: لما أنا أبقى ثعبان أمال انتي تبقي إيه يا حبيبتي؟
عموماً سيبينا من الكلام العبيط ده وفهمي بنتك. تنفذي لي طلبي ده وتنسي فكرة الانتقام الغبي اللي عمالة بتتكلم عليه ده يا أما هأنسى إنها بنتي وأعاملها زي ما بأعامل أي حد بيهددني. أخذ رشفة من مشروبه وأكمل بشر: وأظن انتي عارفة وفاكرة كويس حصل إيه لـ زينب لما هددتني يا إما أرجع لها الفلوس اللي أخذتها منها أو تبلغ عننا شرطة السياحة والآثار!! عبـير: بأقولك إيه؟
أنا مش زينب اللي ضحكت عليها ولما طلبت حقها وهددتك موتها بعد ما خليت الموضوع يبين سكتة قلبية. أنا أقدر أوديك ورا الشمس فاهم! فؤاد: انتي بتتكلمي كلام أكبر منك يا عبير. عبـير: أعلى ما في خيلك أركبه يا فؤاد. أنا مش خايفة منك لأني عارفة كل بلاويك وأقدر أغدى بيك قبل ما تفكر تتعشى بيا. أقفلت الخط فابتسم بخبث وهو يهمس:
مش خايفة على نفسك.. يبقى خافي على بنتك القطة اللي فاكرة نفسها أذكى من اللي علمها كل ده. ماشي يا عبير الكلبة.. إن ما وريتكم انتي وبنتك اللعب بيكون إزاي ما أبقاش أنا فؤاد المصري. *** عند ياسين وخالد. ياسين: يا سيدي أنا كنت عامل حسابي لكل الاحتمالات اللي ممكن يعملها دانيال. خالد: ازاي؟ ياسين: بص هو صحيح خبيث... بس مش صعب إنك تفهم هو بيفكر إزاي يعني ممكن تتكهن بتحركاته بسهولة وده اللي يخليك تتغلب على خصمك.
خالد: اللي هو إيه؟ ياسين: إنك تكون دايماً سابقه بخطوة. يعني إحنا زي ما شفت فقصنا رجّالته اللي كانت بتحوم حوالينا. وبالتالي قدرت أعرف عنده إيه معدات ويقدر يعمل إيه. في أي مكان بيكون فيه. خالد: أيوه يعني إزاي عرفت إنه هيعمل لك الكمين ده؟
ياسين: بص.. دانيال مكانش حاطط خطة محددة لأنه مكانش قادر يعرف تحركاتي وده معناه إنه كان هيرتجل خطة فورية في أي مكان أروح له. أنا بقى درست كل الأماكن اللي ممكن أروح لها وحطيت كل السيناريوهات والخطط اللي ممكن يفكر فيها. ولقيت إن أسلم خطة تخليني أنفذ من مخططه هي بيت الجبل. خالد: ازاي!؟
ياسين: هو عنده جهاز اهتزازات وعنده جهاز تشويش وعنده متفجرات. أكيد هيحاول على قد ما يقدر ما يعملش شوشرة وعايز يبين الحادثة طبيعية مش مدبرة. فانا اتوقعت إنه مش هيفجر العربية. ولا هيبوظ الفرامل لأن العربية جديدة أكيد هيعرفوا إنها باظت بفعل فاعل. خالد: يعني هو كان عايز يعتمد على خطة تخلي التحقيق يطلع بنتيجة وهي إن الوفاة كانت نتيجة حادثة عارضة مش جريمة.
ياسين: بالضبط. وأنا اتصرفت على الأساس ده بحكم إن المكان الوحيد الآمن لي هو الملاذ. خالد: طب تفضل حاجة واحدة. ياسين بتذمر: يا بني عينيَّ بتقفل لوحدها... عايز إيه تاني؟ خالد: جاوبني على دي بس وهمشي على طول. ياسين: اتفضل يا رب يكون بجد ده آخر سؤال. خالد: مين البني آدم الغلبان اللي اتحرق بدالك هناك؟! ضحك ياسين قائلاً: تصدق كنت مستني إنك تسأل السؤال ده أول ما شفتني! غريبة إزاي خلاك فضولك صبرت كل ده. خالد: ياسين!!!
ياسين: حاضر هقولك.. كارلوس كان قالي مرة إن عدد كبير من المهاجرين اللي مش من فئة الأسر بيتوفوا وبتفضل جثثهم في المشرحة لمدة شهر كأقصى تقدير. ولو أهلهم ما دفعوش الرسوم واستلموهم أو محدش اتعرف عليهم وفضلت هوياتهم مجهولة بيدفنهم إدارة المستشفى بشكل جماعي كل شهر. فأنا أول ما قالت لي أم أحمد على الفكرة افتكرت الكلام ده واتصلت بيه فوراً عشان يدبر لي جثة واحد. قبل أن يكمل كلامه قاطعه خالد بغضب: اخص على أخلاقك يا تافه...
وأنا اللي كنت فاكرك تعرف ربنا وواخدك مثلي الأعلى! تقوم تعمل عملة مهبة زي دي وانت عارف إن إكرام الميت دفنه! ياسين بضحك: ما تسيبني أكملك مش انت طلبت توضيح! خليني أشرحلك أوام هبيت فيك! خالد: طيب كمل. ياسين: انت عارف عدد الهنود اللي بيهاجروا لكندا كام؟ خالد بتذمر: مالي بيهم أنا؟
ياسين: 40 ألف مهاجر كل سنة. والطلبة اللي بيبعتهم الهند لوحدها عشان يدرسوا هنا بيمثلوا 40 في المئة من إجمالي الطلبة الأجانب. يعني الجالية الهندية مترتبة في المرتبة رقم اثنين بعد الفلبين. وبالتالي مش صعب نلاقي واحد منهم في المشرحة. خالد: ها وبعدين؟ ياسين: اتصلت بكارلوس وطلبت منه يدور لي على واحد من اللي بيسيبوا وصايا إنهم عايزين يتحرقوا. خالد: اااه!! من الهندوس يعني!
ياسين: بالضبط كده. المهم كارلوس دور في المشرحة ولقى جثة واحد هندي شغال في مواقع البناء اتوفى المسكين في الشارع بسكتة قلبية. وكان فاضل أسبوع وتخلص المهلة ويدفنوه. مع العلم إن أصحابه في الموقع بلغوا عن اختفائه في كل الأقسام والنقطة اتأخرت على ما وصلت المستشفى ده. لأنه مش ساكن في تورنتو أصلاً وكان جاي لواحد قريبه بس تعب فجأة. والناس اللي كانت حاضرة هناك بتقول أول ما وقع جيه واحد حرامي أخذ المحفظة اللي معاه عشان كده فضلت هويته مجهولة.
خالد: ها كمل! ياسين بضحك: شايفك مركز أوي مع القصة! خالد: يا عم كمل بس!! عرفتوه إزاي مادام كان مجهول! ياسين: إدارة المستشفى لقت بلاغ بمواصفات الراجل وسألوا في العنوان المكتوب في البلاغ واتأكدوا إنه هو. ولما دوروا في أوضته عن أي معلومات توصلهم لـ أهله قبل ما المهلة تخلص... لقوا إيه؟؟ خالد ببلاهة: إيه؟
ياسين: لقوا الراجل مريض قلب أصلاً وكاتب وصية بيقول فيها "أنا رافي سينغ أكتب وصيتي في حال حدث لي أي مكروه. بعد وفاة زوجتي لم يبق لي أحد في الهند لذلك أوصي إذا مت أن تحرقوا جثتي وتنشروا رمادي ليسافر في كل أنحاء كندا لعله يصادف رماد زوجتي في الأفق البعيد". نظر إلى خالد وقال ببلاهة: شفت بقى إنها وصية الراجل! ماهو أنا مش معقول هأخالف رغبة الغلبان ده في آخر أيامه! ضحك خالد بينما أكمل ياسين:
وطبعاً المستشفى في الحالات دي بتنفذ الوصايا. وزي ما عندهم الدفن الجماعي عندهم كمان الحرق الجماعي. خالد: يعني قصدك إن... أكمل ياسين: المسكين عمل فيا جميلة حتى وهو ميت!! والنبي تدعيله يا خالد. خالد: بتستعبط عليا دلوقتي حضرتك. وأنا اللي كنت فاكرك تعرف ربنا وواخدك مثلي الأعلى! تقوم تعمل عملة مهبة زي دي وانت عارف إن إكرام الميت دفنه! ياسين بضحك: ما تسيبني أكملك مش انت طلبت توضيح! خليني أشرحلك أوام هبيت فيك! خالد: طيب كمل.
ياسين: انت عارف عدد الهنود اللي بيهاجروا لكندا كام؟ خالد بتذمر: مالي بيهم أنا؟ ياسين: 40 ألف مهاجر كل سنة. والطلبة اللي بيبعتهم الهند لوحدها عشان يدرسوا هنا بيمثلوا 40 في المئة من إجمالي الطلبة الأجانب. يعني الجالية الهندية مترتبة في المرتبة رقم اثنين بعد الفلبين. وبالتالي مش صعب نلاقي واحد منهم في المشرحة. خالد: ها وبعدين؟ ياسين: اتصلت بكارلوس وطلبت منه يدور لي على واحد من اللي بيسيبوا وصايا إنهم عايزين يتحرقوا.
خالد: اااه!! من الهندوس يعني!
ياسين: بالضبط كده. المهم كارلوس دور في المشرحة ولقى جثة واحد هندي شغال في مواقع البناء اتوفى المسكين في الشارع بسكتة قلبية. وكان فاضل أسبوع وتخلص المهلة ويدفنوه. مع العلم إن أصحابه في الموقع بلغوا عن اختفائه في كل الأقسام والنقطة اتأخرت على ما وصلت المستشفى ده. لأنه مش ساكن في تورنتو أصلاً وكان جاي لواحد قريبه بس تعب فجأة. والناس اللي كانت حاضرة هناك بتقول أول ما وقع جيه واحد حرامي أخذ المحفظة اللي معاه عشان كده فضلت هويته مجهولة.
خالد: ها كمل! ياسين بضحك: شايفك مركز أوي مع القصة! خالد: يا عم كمل بس!! عرفتوه إزاي مادام كان مجهول! ياسين: إدارة المستشفى لقت بلاغ بمواصفات الراجل وسألوا في العنوان المكتوب في البلاغ واتأكدوا إنه هو. ولما دوروا في أوضته عن أي معلومات توصلهم لـ أهله قبل ما المهلة تخلص... لقوا إيه؟؟ خالد ببلاهة: إيه؟
ياسين: لقوا الراجل مريض قلب أصلاً وكاتب وصية بيقول فيها "أنا رافي سينغ أكتب وصيتي في حال حدث لي أي مكروه. بعد وفاة زوجتي لم يبق لي أحد في الهند لذلك أوصي إذا مت أن تحرقوا جثتي وتنشروا رمادي ليسافر في كل أنحاء كندا لعله يصادف رماد زوجتي في الأفق البعيد". نظر إلى خالد وقال ببلاهة: شفت بقى إنها وصية الراجل! ماهو أنا مش معقول هأخالف رغبة الغلبان ده في آخر أيامه! ضحك خالد بينما أكمل ياسين:
وطبعاً المستشفى في الحالات دي بتنفذ الوصايا. وزي ما عندهم الدفن الجماعي عندهم كمان الحرق الجماعي. خالد: يعني قصدك إن... أكمل ياسين: المسكين عمل فيا جميلة حتى وهو ميت!! والنبي تدعيله يا خالد. خالد: بتستعبط عليا دلوقتي حضرتك. وأنا اللي كنت فاكرك تعرف ربنا وواخدك مثلي الأعلى! تقوم تعمل عملة مهبة زي دي وانت عارف إن إكرام الميت دفنه! ياسين بضحك: ما تسيبني أكملك مش انت طلبت توضيح! خليني أشرحلك أوام هبيت فيك! خالد: طيب كمل.
ياسين: انت عارف عدد الهنود اللي بيهاجروا لكندا كام؟ خالد بتذمر: مالي بيهم أنا؟ ياسين: 40 ألف مهاجر كل سنة. والطلبة اللي بيبعتهم الهند لوحدها عشان يدرسوا هنا بيمثلوا 40 في المئة من إجمالي الطلبة الأجانب. يعني الجالية الهندية مترتبة في المرتبة رقم اثنين بعد الفلبين. وبالتالي مش صعب نلاقي واحد منهم في المشرحة. خالد: ها وبعدين؟ ياسين: اتصلت بكارلوس وطلبت منه يدور لي على واحد من اللي بيسيبوا وصايا إنهم عايزين يتحرقوا.
خالد: اااه!! من الهندوس يعني!
ياسين: بالضبط كده. المهم كارلوس دور في المشرحة ولقى جثة واحد هندي شغال في مواقع البناء اتوفى المسكين في الشارع بسكتة قلبية. وكان فاضل أسبوع وتخلص المهلة ويدفنوه. مع العلم إن أصحابه في الموقع بلغوا عن اختفائه في كل الأقسام والنقطة اتأخرت على ما وصلت المستشفى ده. لأنه مش ساكن في تورنتو أصلاً وكان جاي لواحد قريبه بس تعب فجأة. والناس اللي كانت حاضرة هناك بتقول أول ما وقع جيه واحد حرامي أخذ المحفظة اللي معاه عشان كده فضلت هويته مجهولة.
خالد: ها كمل! ياسين بضحك: شايفك مركز أوي مع القصة! خالد: يا عم كمل بس!! عرفتوه إزاي مادام كان مجهول! ياسين: إدارة المستشفى لقت بلاغ بمواصفات الراجل وسألوا في العنوان المكتوب في البلاغ واتأكدوا إنه هو. ولما دوروا في أوضته عن أي معلومات توصلهم لـ أهله قبل ما المهلة تخلص... لقوا إيه؟؟ خالد ببلاهة: إيه؟
ياسين: لقوا الراجل مريض قلب أصلاً وكاتب وصية بيقول فيها "أنا رافي سينغ أكتب وصيتي في حال حدث لي أي مكروه. بعد وفاة زوجتي لم يبق لي أحد في الهند لذلك أوصي إذا مت أن تحرقوا جثتي وتنشروا رمادي ليسافر في كل أنحاء كندا لعله يصادف رماد زوجتي في الأفق البعيد". نظر إلى خالد وقال ببلاهة: شفت بقى إنها وصية الراجل! ماهو أنا مش معقول هأخالف رغبة الغلبان ده في آخر أيامه! ضحك خالد بينما أكمل ياسين:
وطبعاً المستشفى في الحالات دي بتنفذ الوصايا. وزي ما عندهم الدفن الجماعي عندهم كمان الحرق الجماعي. خالد: يعني قصدك إن... أكمل ياسين: المسكين عمل فيا جميلة حتى وهو ميت!! والنبي تدعيله يا خالد. خالد: بتستعبط عليا دلوقتي حضرتك. وأنا اللي كنت فاكرك تعرف ربنا وواخدك مثلي الأعلى! تقوم تعمل عملة مهبة زي دي وانت عارف إن إكرام الميت دفنه! ياسين بضحك: ما تسيبني أكملك مش انت طلبت توضيح! خليني أشرحلك أوام هبيت فيك! خالد: طيب كمل.
ياسين: انت عارف عدد الهنود اللي بيهاجروا لكندا كام؟ خالد بتذمر: مالي بيهم أنا؟ ياسين: 40 ألف مهاجر كل سنة. والطلبة اللي بيبعتهم الهند لوحدها عشان يدرسوا هنا بيمثلوا 40 في المئة من إجمالي الطلبة الأجانب. يعني الجالية الهندية مترتبة في المرتبة رقم اثنين بعد الفلبين. وبالتالي مش صعب نلاقي واحد منهم في المشرحة. خالد: ها وبعدين؟ ياسين: اتصلت بكارلوس وطلبت منه يدور لي على واحد من اللي بيسيبوا وصايا إنهم عايزين يتحرقوا.
خالد: اااه!! من الهندوس يعني!
ياسين: بالضبط كده. المهم كارلوس دور في المشرحة ولقى جثة واحد هندي شغال في مواقع البناء اتوفى المسكين في الشارع بسكتة قلبية. وكان فاضل أسبوع وتخلص المهلة ويدفنوه. مع العلم إن أصحابه في الموقع بلغوا عن اختفائه في كل الأقسام والنقطة اتأخرت على ما وصلت المستشفى ده. لأنه مش ساكن في تورنتو أصلاً وكان جاي لواحد قريبه بس تعب فجأة. والناس اللي كانت حاضرة هناك بتقول أول ما وقع جيه واحد حرامي أخذ المحفظة اللي معاه عشان كده فضلت هويته مجهولة.
خالد: ها كمل! ياسين بضحك: شايفك مركز أوي مع القصة! خالد: يا عم كمل بس!! عرفتوه إزاي مادام كان مجهول! ياسين: إدارة المستشفى لقت بلاغ بمواصفات الراجل وسألوا في العنوان المكتوب في البلاغ واتأكدوا إنه هو. ولما دوروا في أوضته عن أي معلومات توصلهم لـ أهله قبل ما المهلة تخلص... لقوا إيه؟؟ خالد ببلاهة: إيه؟
ياسين: لقوا الراجل مريض قلب أصلاً وكاتب وصية بيقول فيها "أنا رافي سينغ أكتب وصيتي في حال حدث لي أي مكروه. بعد وفاة زوجتي لم يبق لي أحد في الهند لذلك أوصي إذا مت أن تحرقوا جثتي وتنشروا رمادي ليسافر في كل أنحاء كندا لعله يصادف رماد زوجتي في الأفق البعيد". نظر إلى خالد وقال ببلاهة: شفت بقى إنها وصية الراجل! ماهو أنا مش معقول هأخالف رغبة الغلبان ده في آخر أيامه! ضحك خالد بينما أكمل ياسين:
وطبعاً المستشفى في الحالات دي بتنفذ الوصايا. وزي ما عندهم الدفن الجماعي عندهم كمان الحرق الجماعي. خالد: يعني قصدك إن... أكمل ياسين: المسكين عمل فيا جميلة حتى وهو ميت!! والنبي تدعيله يا خالد. خالد: بتستعبط عليا دلوقتي حضرتك. وأنا اللي كنت فاكرك تعرف ربنا وواخدك مثلي الأعلى! تقوم تعمل عملة مهبة زي دي وانت عارف إن إكرام الميت دفنه! ياسين بضحك: ما تسيبني أكملك مش انت طلبت توضيح! خليني أشرحلك أوام هبيت فيك! خالد: طيب كمل.
ياسين: انت عارف عدد الهنود اللي بيهاجروا لكندا كام؟ خالد بتذمر: مالي بيهم أنا؟ ياسين: 40 ألف مهاجر كل سنة. والطلبة اللي بيبعتهم الهند لوحدها عشان يدرسوا هنا بيمثلوا 40 في المئة من إجمالي الطلبة الأجانب. يعني الجالية الهندية مترتبة في المرتبة رقم اثنين بعد الفلبين. وبالتالي مش صعب نلاقي واحد منهم في المشرحة. خالد: ها وبعدين؟ ياسين: اتصلت بكارلوس وطلبت منه يدور لي على واحد من اللي بيسيبوا وصايا إنهم عايزين يتحرقوا.
خالد: اااه!! من الهندوس يعني!
ياسين: بالضبط كده. المهم كارلوس دور في المشرحة ولقى جثة واحد هندي شغال في مواقع البناء اتوفى المسكين في الشارع بسكتة قلبية. وكان فاضل أسبوع وتخلص المهلة ويدفنوه. مع العلم إن أصحابه في الموقع بلغوا عن اختفائه في كل الأقسام والنقطة اتأخرت على ما وصلت المستشفى ده. لأنه مش ساكن في تورنتو أصلاً وكان جاي لواحد قريبه بس تعب فجأة. والناس اللي كانت حاضرة هناك بتقول أول ما وقع جيه واحد حرامي أخذ المحفظة اللي معاه عشان كده فضلت هويته مجهولة.
خالد: ها كمل! ياسين بضحك: شايفك مركز أوي مع القصة! خالد: يا عم كمل بس!! عرفتوه إزاي مادام كان مجهول! ياسين: إدارة المستشفى لقت بلاغ بمواصفات الراجل وسألوا في العنوان المكتوب في البلاغ واتأكدوا إنه هو. ولما دوروا في أوضته عن أي معلومات توصلهم لـ أهله قبل ما المهلة تخلص... لقوا إيه؟؟ خالد ببلاهة: إيه؟
ياسين: لقوا الراجل مريض قلب أصلاً وكاتب وصية بيقول فيها "أنا رافي سينغ أكتب وصيتي في حال حدث لي أي مكروه. بعد وفاة زوجتي لم يبق لي أحد في الهند لذلك أوصي إذا مت أن تحرقوا جثتي وتنشروا رمادي ليسافر في كل أنحاء كندا لعله يصادف رماد زوجتي في الأفق البعيد". نظر إلى خالد وقال ببلاهة: شفت بقى إنها وصية الراجل! ماهو أنا مش معقول هأخالف رغبة الغلبان ده في آخر أيامه! ضحك خالد بينما أكمل ياسين:
وطبعاً المستشفى في الحالات دي بتنفذ الوصايا. وزي ما عندهم الدفن الجماعي عندهم كمان الحرق الجماعي. خالد: يعني قصدك إن... أكمل ياسين: المسكين عمل فيا جميلة حتى وهو ميت!! والنبي تدعيله يا خالد. خالد: بتستعبط عليا دلوقتي حضرتك. وأنا اللي كنت فاكرك تعرف ربنا وواخدك مثلي الأعلى! تقوم تعمل عملة مهبة زي دي وانت عارف إن إكرام الميت دفنه! ياسين بضحك: ما تسيبني أكملك مش انت طلبت توضيح! خليني أشرحلك أوام هبيت فيك! خالد: طيب كمل.
ياسين: انت عارف عدد الهنود اللي بيهاجروا لكندا كام؟ خالد بتذمر: مالي بيهم أنا؟ ياسين: 40 ألف مهاجر كل سنة. والطلبة اللي بيبعتهم الهند لوحدها عشان يدرسوا هنا بيمثلوا 40 في المئة من إجمالي الطلبة الأجانب. يعني الجالية الهندية مترتبة في المرتبة رقم اثنين بعد الفلبين. وبالتالي مش صعب نلاقي واحد منهم في المشرحة. خالد: ها وبعدين؟ ياسين: اتصلت بكارلوس وطلبت منه يدور لي على واحد من اللي بيسيبوا وصايا إنهم عايزين يتحرقوا.
خالد: اااه!! من الهندوس يعني!
ياسين: بالضبط كده. المهم كارلوس دور في المشرحة ولقى جثة واحد هندي شغال في مواقع البناء اتوفى المسكين في الشارع بسكتة قلبية. وكان فاضل أسبوع وتخلص المهلة ويدفنوه. مع العلم إن أصحابه في الموقع بلغوا عن اختفائه في كل الأقسام والنقطة اتأخرت على ما وصلت المستشفى ده. لأنه مش ساكن في تورنتو أصلاً وكان جاي لواحد قريبه بس تعب فجأة. والناس اللي كانت حاضرة هناك بتقول أول ما وقع جيه واحد حرامي أخذ المحفظة اللي معاه عشان كده فضلت هويته مجهولة.
خالد: ها كمل! ياسين بضحك: شايفك مركز أوي مع القصة! خالد: يا عم كمل بس!! عرفتوه إزاي مادام كان مجهول! ياسين: إدارة المستشفى لقت بلاغ بمواصفات الراجل وسألوا في العنوان المكتوب في البلاغ واتأكدوا إنه هو. ولما دوروا في أوضته عن أي معلومات توصلهم لـ أهله قبل ما المهلة تخلص... لقوا إيه؟؟ خالد ببلاهة: إيه؟
ياسين: لقوا الراجل مريض قلب أصلاً وكاتب وصية بيقول فيها "أنا رافي سينغ أكتب وصيتي في حال حدث لي أي مكروه. بعد وفاة زوجتي لم يبق لي أحد في الهند لذلك أوصي إذا مت أن تحرقوا جثتي وتنشروا رمادي ليسافر في كل أنحاء كندا لعله يصادف رماد زوجتي في الأفق البعيد". نظر إلى خالد وقال ببلاهة: شفت بقى إنها وصية الراجل! ماهو أنا مش معقول هأخالف رغبة الغلبان ده في آخر أيامه! ضحك خالد بينما أكمل ياسين:
وطبعاً المستشفى في الحالات دي بتنفذ الوصايا. وزي ما عندهم الدفن الجماعي عندهم كمان الحرق الجماعي. خالد: يعني قصدك إن... أكمل ياسين: المسكين عمل فيا جميلة حتى وهو ميت!! والنبي تدعيله يا خالد. خالد: بتستعبط عليا دلوقتي حضرتك. وأنا اللي كنت فاكرك تعرف ربنا وواخدك مثلي الأعلى! تقوم تعمل عملة مهبة زي دي وانت عارف إن إكرام الميت دفنه! ياسين بضحك: ما تسيبني أكملك مش انت طلبت توضيح! خليني أشرحلك أوام هبيت فيك! خالد: طيب كمل.
ياسين: انت عارف عدد الهنود اللي بيهاجروا لكندا كام؟ خالد بتذمر: مالي بيهم أنا؟ ياسين: 40 ألف مهاجر كل سنة. والطلبة اللي بيبعتهم الهند لوحدها عشان يدرسوا هنا بيمثلوا 40 في المئة من إجمالي الطلبة الأجانب. يعني الجالية الهندية مترتبة في المرتبة رقم اثنين بعد الفلبين. وبالتالي مش صعب نلاقي واحد منهم في المشرحة. خالد: ها وبعدين؟ ياسين: اتصلت بكارلوس وطلبت منه يدور لي على واحد من اللي بيسيبوا وصايا إنهم عايزين يتحرقوا.
خالد: اااه!! من الهندوس يعني!
ياسين: بالضبط كده. المهم كارلوس دور في المشرحة ولقى جثة واحد هندي شغال في مواقع البناء اتوفى المسكين في الشارع بسكتة قلبية. وكان فاضل أسبوع وتخلص المهلة ويدفنوه. مع العلم إن أصحابه في الموقع بلغوا عن اختفائه في كل الأقسام والنقطة اتأخرت على ما وصلت المستشفى ده. لأنه مش ساكن في تورنتو أصلاً وكان جاي لواحد قريبه بس تعب فجأة. والناس اللي كانت حاضرة هناك بتقول أول ما وقع جيه واحد حرامي أخذ المحفظة اللي معاه عشان كده فضلت هويته مجهولة.
خالد: ها كمل! ياسين بضحك: شايفك مركز أوي مع القصة! خالد: يا عم كمل بس!! عرفتوه إزاي مادام كان مجهول! ياسين: إدارة المستشفى لقت بلاغ بمواصفات الراجل وسألوا في العنوان المكتوب في البلاغ واتأكدوا إنه هو. ولما دوروا في أوضته عن أي معلومات توصلهم لـ أهله قبل ما المهلة تخلص... لقوا إيه؟؟ خالد ببلاهة: إيه؟
ياسين: لقوا الراجل مريض قلب أصلاً وكاتب وصية بيقول فيها "أنا رافي سينغ أكتب وصيتي في حال حدث لي أي مكروه. بعد وفاة زوجتي لم يبق لي أحد في الهند لذلك أوصي إذا مت أن تحرقوا جثتي وتنشروا رمادي ليسافر في كل أنحاء كندا لعله يصادف رماد زوجتي في الأفق البعيد". نظر إلى خالد وقال ببلاهة: شفت بقى إنها وصية الراجل! ماهو أنا مش معقول هأخالف رغبة الغلبان ده في آخر أيامه! ضحك خالد بينما أكمل ياسين:
وطبعاً المستشفى في الحالات دي بتنفذ الوصايا. وزي ما عندهم الدفن الجماعي عندهم كمان الحرق الجماعي. خالد: يعني قصدك إن... أكمل ياسين: المسكين عمل فيا جميلة حتى وهو ميت!! والنبي تدعيله يا خالد. خالد: بتستعبط عليا دلوقتي حضرتك. وأنا اللي كنت فاكرك تعرف ربنا وواخدك مثلي الأعلى! تقوم تعمل عملة مهبة زي دي وانت عارف إن إكرام الميت دفنه! ياسين بضحك: ما تسيبني أكملك مش انت طلبت توضيح! خليني أشرحلك أوام هبيت فيك! خالد: طيب كمل.
ياسين: انت عارف عدد الهنود اللي بيهاجروا لكندا كام؟ خالد بتذمر: مالي بيهم أنا؟ ياسين: 40 ألف مهاجر كل سنة. والطلبة اللي بيبعتهم الهند لوحدها عشان يدرسوا هنا بيمثلوا 40 في المئة من إجمالي الطلبة الأجانب. يعني الجالية الهندية مترتبة في المرتبة رقم اثنين بعد الفلبين. وبالتالي مش صعب نلاقي واحد منهم في المشرحة. خالد: ها وبعدين؟ ياسين: اتصلت بكارلوس وطلبت منه يدور لي على واحد من اللي بيسيبوا وصايا إنهم عايزين يتحرقوا.
خالد: اااه!! من الهندوس يعني!
ياسين: بالضبط كده. المهم كارلوس دور في المشرحة ولقى جثة واحد هندي شغال في مواقع البناء اتوفى المسكين في الشارع بسكتة قلبية. وكان فاضل أسبوع وتخلص المهلة ويدفنوه. مع العلم إن أصحابه في الموقع بلغوا عن اختفائه في كل الأقسام والنقطة اتأخرت على ما وصلت المستشفى ده. لأنه مش ساكن في تورنتو أصلاً وكان جاي لواحد قريبه بس تعب فجأة. والناس اللي كانت حاضرة هناك بتقول أول ما وقع جيه واحد حرامي أخذ المحفظة اللي معاه عشان كده فضلت هويته مجهولة.
خالد: ها كمل! ياسين بضحك: شايفك مركز أوي مع القصة! خالد: يا عم كمل بس!! عرفتوه إزاي مادام كان مجهول! ياسين: إدارة المستشفى لقت بلاغ بمواصفات الراجل وسألوا في العنوان المكتوب في البلاغ واتأكدوا إنه هو. ولما دوروا في أوضته عن أي معلومات توصلهم لـ أهله قبل ما المهلة تخلص... لقوا إيه؟؟ خالد ببلاهة: إيه؟
ياسين: لقوا الراجل مريض قلب أصلاً وكاتب وصية بيقول فيها "أنا رافي سينغ أكتب وصيتي في حال حدث لي أي مكروه. بعد وفاة زوجتي لم يبق لي أحد في الهند لذلك أوصي إذا مت أن تحرقوا جثتي وتنشروا رمادي ليسافر في كل أنحاء كندا لعله يصادف رماد زوجتي في الأفق البعيد". نظر إلى خالد وقال ببلاهة: شفت بقى إنها وصية الراجل! ماهو أنا مش معقول هأخالف رغبة الغلبان ده في آخر أيامه! ضحك خالد بينما أكمل ياسين:
وطبعاً المستشفى في الحالات دي بتنفذ الوصايا. وزي ما عندهم الدفن الجماعي عندهم كمان الحرق الجماعي. خالد: يعني قصدك إن... أكمل ياسين: المسكين عمل فيا جميلة حتى وهو ميت!! والنبي تدعيله يا خالد. خالد: بتستعبط عليا دلوقتي حضرتك. وأنا اللي كنت فاكرك تعرف ربنا وواخدك مثلي الأعلى! تقوم تعمل عملة مهبة زي دي وانت عارف إن إكرام الميت دفنه! ياسين بضحك: ما تسيبني أكملك مش انت طلبت توضيح! خليني أشرحلك أوام هبيت فيك! خالد: طيب كمل.
ياسين: انت عارف عدد الهنود اللي بيهاجروا لكندا كام؟ خالد بتذمر: مالي بيهم أنا؟ ياسين: 40 ألف مهاجر كل سنة. والطلبة اللي بيبعتهم الهند لوحدها عشان يدرسوا هنا بيمثلوا 40 في المئة من إجمالي الطلبة الأجانب. يعني الجالية الهندية مترتبة في المرتبة رقم اثنين بعد الفلبين. وبالتالي مش صعب نلاقي واحد منهم في المشرحة. خالد: ها وبعدين؟ ياسين: اتصلت بكارلوس وطلبت منه يدور لي على واحد من اللي بيسيبوا وصايا إنهم عايزين يتحرقوا.
خالد: اااه!! من الهندوس يعني!
ياسين: بالضبط كده. المهم كارلوس دور في المشرحة ولقى جثة واحد هندي شغال في مواقع البناء اتوفى المسكين في الشارع بسكتة قلبية. وكان فاضل أسبوع وتخلص المهلة ويدفنوه. مع العلم إن أصحابه في الموقع بلغوا عن اختفائه في كل الأقسام والنقطة اتأخرت على ما وصلت المستشفى ده. لأنه مش ساكن في تورنتو أصلاً وكان جاي لواحد قريبه بس تعب فجأة. والناس اللي كانت حاضرة هناك بتقول أول ما وقع جيه واحد حرامي أخذ المحفظة اللي معاه عشان كده فضلت هويته مجهولة.
خالد: ها كمل! ياسين بضحك: شايفك مركز أوي مع القصة! خالد: يا عم كمل بس!! عرفتوه إزاي مادام كان مجهول! ياسين: إدارة المستشفى لقت بلاغ بمواصفات الراجل وسألوا في العنوان المكتوب في البلاغ واتأكدوا إنه هو. ولما دوروا في أوضته عن أي معلومات توصلهم لـ أهله قبل ما المهلة تخلص... لقوا إيه؟؟ خالد ببلاهة: إيه؟
ياسين: لقوا الراجل مريض قلب أصلاً وكاتب وصية بيقول فيها "أنا رافي سينغ أكتب وصيتي في حال حدث لي أي مكروه. بعد وفاة زوجتي لم يبق لي أحد في الهند لذلك أوصي إذا مت أن تحرقوا جثتي وتنشروا رمادي ليسافر في كل أنحاء كندا لعله يصادف رماد زوجتي في الأفق البعيد". نظر إلى خالد وقال ببلاهة: شفت بقى إنها وصية الراجل! ماهو أنا مش معقول هأخالف رغبة الغلبان ده في آخر أيامه! ضحك خالد بينما أكمل ياسين:
وطبعاً المستشفى في الحالات دي بتنفذ الوصايا. وزي ما عندهم الدفن الجماعي عندهم كمان الحرق الجماعي. خالد: يعني قصدك إن... أكمل ياسين: المسكين عمل فيا جميلة حتى وهو ميت!! والنبي تدعيله يا خالد. خالد: بتستعبط عليا دلوقتي حضرتك. وأنا اللي كنت فاكرك تعرف ربنا وواخدك مثلي الأعلى! تقوم تعمل عملة مهبة زي دي وانت عارف إن إكرام الميت دفنه! ياسين بضحك: ما تسيبني أكملك مش انت طلبت توضيح! خليني أشرحلك أوام هبيت فيك! خالد: طيب كمل.
ياسين: انت عارف عدد الهنود اللي بيهاجروا لكندا كام؟ خالد بتذمر: مالي بيهم أنا؟ ياسين: 40 ألف مهاجر كل سنة. والطلبة اللي بيبعتهم الهند لوحدها عشان يدرسوا هنا بيمثلوا 40 في المئة من إجمالي الطلبة الأجانب. يعني الجالية الهندية مترتبة في المرتبة رقم اثنين بعد الفلبين. وبالتالي مش صعب نلاقي واحد منهم في المشرحة. خالد: ها وبعدين؟ ياسين: اتصلت بكارلوس وطلبت منه يدور لي على واحد من اللي بيسيبوا وصايا إنهم عايزين يتحرقوا.
خالد: اااه!! من الهندوس يعني! ياسين: بالضبط كده. المهم كارلوس دور في المشرحة ولقى جثة واحد هندي شغال في مواقع البناء اتوفى المسكين في الشارع بسكتة قلبية. وكان فاضل أسبوع وتخلص المهلة ويدفنوه. مع العلم إن أصحابه في الموقع بلغوا عن اختفائه في كل الأقسام والنقطة اتأخرت على ما وصلت المستشفى ده. لأنه مش ساكن في تورنتو أص
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!