سحر: الو يا ماما فاتن بغضب: ليكي عين تقولي ماما؟ الساعة عدت ثمانية وحضرتك انتي والبرنسيسة لسة ما شرفتوش، ويا عالم هي في انهي داهية؟ سحر: لا احنا في الطريق، كمان ربع ساعة ونوصل، اتصلت عشان اطمنك. فاتن: انتي ومين؟ سحر: أميرة. فاتن بتعجب: واتلميتي على المخفية فين بقى؟ سحر: بعدين يا ماما، المهم احنا قربنا نوصل. وصلت سحر برفقة أميرة المتعبة والمحدقة إلى اللاشيء. شكرت السائق وخرجت برفقتها، ثم أدخلتها إلى المنزل
وهي تسندها وتهمس بعطف: أميرة، احنا وصلنا، يالا بالراحة يا حبيبتي. سمعت فاتن الباب وهو يفتح. فاتن بملل وهي تقلب هاتفها دون أن تنظر إليهم: ما لسة بدري يا هوانم، كنتوا تعملوا لكم كمان لفة وترجعوا انتي وهي تناموا، بس ماهي بقت لوكندا مش بيت! سحر بصوت عال: ماما بلاش الكلام ده دلوقتي، أميرة عيانة، ده بدل ما تساعديني نسندها! رأتهما فوقفت بتعجب: خير؟ مالها دي؟ سحر: مش عارفة...
هي تعبت والأسعاف وصلها المستشفى واتصلوا برقمي، رحت عندها وفضلت مستنياها لحد ما صحيت، عشان كده اتأخرنا. وصلتها كل من سحر وفاتن إلى مكانها. سحر بعطف: يالا اتمددي كده وحاولي تنامي عشان ترتاحي. أسندوها في سريرها وخرجتا من الغرفة وهي في عالم آخر، نصف نائمة ونصف صاحية. في الصالة: فاتن: عايزة أفهم اللي حصل بالضبط؟ وبعدين شكلها مش عاملة حادثة ولا عليها كدمات، يبقى تعبت إزاي وفين وإمتى؟ سحر: وأنا إيش عرفني إيه اللي حصل؟
ما أنا قلتلك اتصلوا بيا وروحتلها المستشفى استنيتها وجبتها وجيت. فاتن: يا سلام! ويتصلوا بيكي انتي ليه؟ ما اتصلوش بيا أنا ليه؟ سحر بحنق: يمكن لأنها ما معاهاش رقم حد هنا غيري؟ يمكن مثلاً لإن محدش بيهتم بيها في البيت ده غيري؟ فاتن: يا ختي مالك محموقة أوي كده! هي كانت ماتت؟ ماهي زي القردة جوة اهي! سحر بحدة: قردة إيه يا ماما دي كانت هتموت؟ فاتن: أيوه يعني أنا مالي، هو أنا اللي موتتها؟
ماهي كانت مع حنان وطلعت بعدها تلف لوحدها، يعني لاهي صغيرة ولا قاصر عشان عايزانا نكون ولاية أمرها أو نقلق عليها. سحر بحنق: طب فين حنان؟ فاتن: جوة في أوضتها نايمة... تعبانة يا عيني طول اليوم على حيلها معاها عشان مقابلة العمل بتاعتها. همست سحر في سرها بتهكم: لا حنينة أوي... بجد اسم على مسمى. تركت سحر والدتها وتوجهت إلى غرفة حنان بغضب. طرقت الباب كثيراً لكنها لم تجب.
همست سحر بغضب: طيب يا حنان ماهو انتي مش هتفضلي في الأوضة دي طول عمرك! في الصباح: استيقظت أميرة وهي تنظر إلى نفسها بتعجب وتهمس بينها وبين نفسها بخفوت: أنا جيت هنا إزاي؟ هو إيه اللي حصل؟ في تلك الأثناء تململت سحر في فراشها واستيقظت بعد أن رأت حيرة أميرة. سحر بنعاس: صباح الخير يا ميرو، إزيك النهاردة؟ أميرة بدهشة: صباح النور... أنا كويسة بس... بس مش فاكرة هو أنا جيت هنا إزاي يا سحر؟ فركت شعرها بضياع
لتتذكر ما حدث ثم قالت: مش أنا امبارح رحت مع حنان عشان مقابلة عمل؟ رجعت إزاي؟ قامت سحر واعتدلت في جلستها وقد رتبت أفكارها ليلاً وفكرت فيما ستقول. سحر: بصي يا ستي، أنا كل اللي أعرفه إنك تعبتي، وأمن الفندق اتصل بالإسعاف وهوما أخدوكي المستشفى واتصلوا بيا. أميرة بتعجب: أيوه يعني تعبت إزاي مش فاكرة؟ سحر بكذب: الظاهر كان عندك هبوط حاد في الدورة الدموية، وشكلك كده بتعاني من أنيميا، الحمد لله إنهم لحقوكي في الوقت المناسب.
أميرة: هبوط وأنيميا؟ سحر بتأكيد: آه... ماهو انتي مش بتهتمي بأكلك أبداً، وآدي النتيجة أهي! أميرة: بس... هو... مش أنا كنت مع حنان؟ سحر بكذب: لا ماهي حنان طلعت برة عشان كان عندها مشكلة مع عربيتها، وانتي لما وقعتي كنتي لوحدك، محدش عرف عنك حاجة، قاموا عملوا اللازم... ما هو المستشفى ده جنب الأوتيل! أميرة بدهشة: طب انتي جيتي إزاي مش فاهمة... وما اتصلتيش ليه بحنا...
سحر بمقاطعة: بصي، هوما لما لقوا رقمي اتصلوا وبلغوني اللي حصل، وأنا حاولت أتصل بحنان بس تليفونها كان مقفول، مقدرتش أستنى وأخدت تاكسي وجيت لك على طول، وبعدها اتلخمت من خوفي عليكي وفضلت مستنية الدكتور يطلع... كانت أميرة تنظر إليها بتعجب وتُنصت باهتمام، ولكنها لا تتذكر أي شيء من هذا. أميرة: هاا، وبعدين؟
سحر: يا ستي أول ما اطمنت عليكي رجعت اتصلت بحنان لقيتها بتقولي إنها لما دورت عليكي وما لقيتكيش قامت رجعت البيت تاني، وإحنا رجعنا بعدها متأخر حبتين بعد ما فقتي... المهم سيبينا من ده كله... انتي حاسة بإيه يا حبيبتي؟ أميرة: مش عارفة... حاسة جسمي كله بينمل ودماغي لسة مصدعة، عايزة أنام تاني. تذكرت أخيراً سبب تواجدها بالفندق فقالت بامتعاض: يعني ضاعت عليا مقابلة العمل. قامت سحر من مكانها وجلست بجانبها
وهي تحتضنها وتقول بإصرار: بصي يا أميرة، انتي تنسي مقابلة العمل دي خالص، أنا سألت عن الشركة دي وعرفت إن عندهم أعمال مشبوهة كتير، والمحاسب اللي كان معاهم استقال ما طلعش معاش... لإنهم كانوا هيورطوه في قضايا تبييض أموال لما رفض يمشي لهم الشغل القذر بتاعهم... وانتي لسة متخرجة وخبرتك قليلة، مش بعيد يدبسوكي في قضية تقيلة مش هتعرفي تطلعي منها أبداً! أميرة بدهشة: يا ساتر! طب انتي عرفتي كل ده منين؟
سحر بكذب: أنا كمان عندي معارفي، مش بس حنان... المهم مش عايزة أتصديقي أي حاجة تجيبها لك حنان لإن أصحابها كلهم ناس مش سالكين، وأخاف تتورطي مع شغل مافيا وعصابات لا سمح الله! أميرة بخوف: يا خبر! للدرجة دي! سحر: أومال يا حبيبتي! المهم انتي دلوقتي ترتاحي وأنا هقوم أجيبلك حاجة تاكليها وبعدين تنامي... انتي من امبارح على لحم بطنك. أميرة بتردد: لا ملوش لازوم، أنا هنام ولما أصحى هبقى آكل أي حاجة. سحر بحدة: إيه الكلام العبيط ده؟
انتي امبارح لا اتغديتي ولا اتعشيتي، أومال جالك هبوط منين؟ انتي هتاكلي يعني هتاكلي، مش عايزة مناقشة مفهوم؟ أميرة بإحراج: طب هي... احم... هي خالتي ما قالتش حاجة لما اتأخرنا؟ سحر: هتقول إيه يعني؟ انتي تعبتي وأنا لحقتك في المستشفى، كل الناس بتتعب أكيد مش هتعترض على المرض! ثم أكملت بكذب: بعدين هي كانت قلقانة عليكي أوي امبارح، أنا هقوم أطمنها وأجيبلك لقمة، يالا ارتاحي انتي دلوقتي. أميرة بإستسلام: حاضر يا سحر...
وميرسي أوي، مش عارفة أشكرك إزاي! ضربتها سحر بالمخدة: شكر إيه يا غبية، مش أنا زي أختك ندى؟ أميرة بحب: وأكثر كمان. خرجت سحر وبقيت أميرة تفكر في كلامها وتحاول أن تتذكر كيف وقعت، لكنها لا تتذكر أي من هذا. سحر: صباح الخير يا ماما. فاتن: صباح النور. سحر: كويس إن الفطار جاهز، أنا هاخد لأميرة لقمة عشان ألحق ألبس وأروح المدرسة. فاتن بملوية بوز: أومال البرنسيسة ما صحيتش ليه وجات تاكل هنا؟
سحر: ماما أميرة تعبانة ومش قادرة تقوم من السرير! أنا اللي طلبت منها تاكل لقمة وتنام تاني، انتي ناسية إنها امبارح ما حطتش لقمة في بطنها طول اليوم؟ فاتن بملل: قصره... يالا بسرعة انتي عشان ما تتأخريش عن مدرستك. سحر: حاضر... أومال حنان ما صحيتش ليه! كنت محتاجاها في موضوع. فاتن: حنان بتقول محدش يصحّيها، سيبيها نايمة وروحي شوفي اللي وراكي يالا! همست سحر بينها وبين نفسها: والله ما مضيع البنت دي غير دلالك يا ماما.
أخذت سحر بضع سندويتشات إلى أميرة وجهزت نفسها وانصرفت. في مصر: فاطمة: بقولك إيه يا أبو أميرة، أنا عايزة أكلم البت أطمن عليها. أبو أميرة: هو إحنا مش هنخلص من الحكاية دي يا فاطمة؟ الرصيد الدولي بيكلف أوي، وزي ما اتفقنا هي اللي تتصل واتس، اصبري لما تفتح وتطمنك. فاطمة: عايزة أطمن عليها دلوقتي، مش قادرة أصبر... إيه؟ مش من حقي؟ من ساعة الحلم إياه وأنا قلبي مقبوض أوي، وهي قافلة الموبايل ومش بترد على الرسايل الواتس بتاعتك دي!
أبو أميرة: حاضر، هأنزل أشحن رصيد وأخليكي تكلميها. في غرفة حنان: رن هاتفها فقامت بنعاس لترى المتصل. حنان بنعاس حين رأت اسم دانيال: قالت لنفسها، كنت عارفة إنك هتتصل... ما أنت بخيل مش هتعديها. أمسكت الهاتف وفتحت الخط وهي تقول بدلع: صباح الخير حبيبي. دانيال بغضب: أنا لست حبيبك... أين الأسوارة أيتها اللصة؟ اعتـدلت في جلستها وقالت بنبرة خبيثة: لا تصرخ كثيراً، تكلم بصوت هادئ حتى أسمعك...
الأسوارة معي، أخبرني بثمنها فقط وسوف أحضره لك. دانيال بغضب جحيمي: حنااااان!!! انتي لا تعلمين مع من تعبثين! أسوارة أميرة ليست للبيع، أمامك ساعة بالضبط وتكون الأمانة عندي، وإلا فلن تتخيلي أبداً ماذا سأفعل! حنان بخوف: ما بك يا دانيال؟ لماذا تأخذ هذا الأمر على محمل الجد كثيراً؟ إنها مجرد أسورة عزيزي؟ دانيال: نعم... مجرد أسورة ثمنها ثلاثون ألف دولار كندي... لن أعيد كلامي مرتين...
إن لم تحضريها في ظرف ساعة فسوف تتخيلين أبداً ماذا سأفعل! حنان بدهشة: فيديوهات؟ أي فيديوهات هذه؟ دانيال بخبث: هل نسيت أن أخبرك؟ إن هوايتي المفضلة هي توثيق اللحظات الجميلة... لذا أضع كاميرات مراقبة في كل مكان أذهب إليه... وكل لحظاتنا الحميمية منذ أن عرفتك إلى غاية يوم أمس موثقة في فيديوهات لطيفة جداً، وكنت كلما اشتقت إليك أشاهدها. بلعت ريقها بخوف: م... م... ماذا تقول يا دانيال؟
أكمل دانيال بضحكة خبيثة: آه نسيت أن أقول لك أيضاً... أنا لا أثق بك أبداً، لهذا أضفت إليهم فيديو جديد بالأمس وهو لحظة سرقتك للأسوارة والذي بالمناسبة تظهرين فيه عارية تماماً، وستسعد الشرطة الكندية كثيراً بهذا التسجيل وسيُشاهده كل من في المركز مراراً وتكراراً... ومن الممكن أن يُنشر على مواقع التواصل وتصبحين ترند في خلال ساعات فقط. حنان بخوف: ماذا تقول يا دانيال!
دانيال بشر: أقول إن لم أستعد أسوارتي وتجدين لي موعداً آخر مع أميرتي، فسوف يصل فيديو السرقة إلى الشرطة والفيديوهات الجنسية إلى والدك، ولا أعتقد أنه سيتقبلها بصدر رحب مهما كنتم متحررين، فأنتم في النهاية عرب مسلمون وأمور الشرف لديكم صعبة جداً كما سمعت، أليس كذلك؟ حنان بخوف: حسناً حسناً... سـنعقد اتفاقاً... الأسوارة وأميرة ستكونان عندك اليوم، ولكن ليس بعد ساعة... أمهلني بعض الوقت فقط لأتصرف...
أعدك أني سأنجز المهمة، وما أن أنجح سأتصل عليك لتفعل اللازم. دانيال: أريد توضيحاً أكثر... فكما أخبرتك أنا لا أثق بك عزيزتي. حنان: حسناً اسمعني جيداً...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!