استيقظت فاطمة أم أميرة مفزوعة من نومها: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، خير اللهم اجعله خير يا رب!! استيقظ رجب على فزعتها: "بسم الله الرحمن الرحيم! مالك يا ولية فيه إيه؟ فاطمة برعب: "كابوس مرعب يا أبو أميرة... حاسة إن قلبي هيقف من الخضة! شفت أميرة بتجري وسط غابة وذئاب بتجري وراها وبتحاول تنهش في لحمها، وقصادها اتنين، كلهم سواد مقدرتش أميزهم هما مين بس كانوا بيبصوا عليها من بعيد وصوت ضحكاتهم مالي المكان." رجب وهو يأخذ
زجاجة مياه ويناولها إياها: "يا ساتر يا رب، استعيذي بالله من الشيطان الرجيم. أومال، ده كابوس بس. خذي اشربي شوية ميه تهديك." فاطمة بتوتر شديد وهي تبلع الماء بصعوبة: "قلبي واكلني أوي عالبت يا رجب." رجب: "مش انتي بتتطمني عليها كل يوم؟ إيه لازمتها الخوف ده كله! ماهي قالتلك إنها كويسة." فاطمة: "حاسة إنها مخبية عني حاجات كتير، قلبي بيقول كده." رجب: "ادعيلها انتي بس... دعاء الأم بيغير القدر يا فاطمة." فاطمة بخوف:
"يا رب تحميها وتسخر لها ولاد الحلال وتجعلها مع كل خطوة سلامة، قادر يا كريم." رجب: "آمين يا رب... يالا نامي، الوقت متأخر." *** خرجت حنان تسأل عند موظف الاستقبال، فقال إن سيارتها مركونة في مدخل الفندق بشكل أثار فوضى عارمة، لكنها أقسمت بأنها أعطت المفتاح للعامل المكلف بالركن واستعادت مفتاحها منهم بعد ركنها في المرآب.
خرجت لتبعد سيارتها وتزيل الفوضى التي تسببت بها وتدفع تعويضاً وهي تتذمر، وما أن انتهت حتى عادت مسرعة وهي تلتفت يميناً ويساراً: "راحت فين دي كمان!! أكيد مفعول الحبوب ابتدى من شوية... أففف إيه الحظ الزفت ده. أدور عليها فين دلوقتي؟ دخلت حمام السيدات فلم تجد شيئاً، خرجت مسرعة تفتش في باقي أركان الردهة. وفي هذه الأثناء وصل دانيال. دانيال: "حنان؟ ماذا تفعلين هنا؟ يفترض أن تكونا في الجناح الآن! حنان بتذمر:
"حدثت مشكلة فخرجت لحلها، وحين عدت لم أجدها... ومن المفترض أن تكون الحبوب قد أعطت مفعولها الآن." دانيال: "تعالي لنصعد إلى الجناح، من الممكن أن يكون رجلي قد اهتم بالأمر وأوصلها حين لاحظ انشغالك." حنان: "ممكن... هيا بنا." انطلقا إلى الأعلى، وكم كانت دهشتهما كبيرة حين وجدا الجناح فارغاً! دانيال بغضب: "أين ذهبت!! نظرت حنان إلى الجناح وقد كان مهيئاً وكأنه سيستقبل عروساً
في يوم زفافها: مأكولات بحرية، مشاوي، حلويات، مكسرات، أفخر أنواع النبيذ.... كانت الطاولة مزينة بكل شيء من كل الأصناف والألوان. حنان بغيرة: "لماذا كل هذا!! لا أعتقدها تستحق كل هذا." دانيال: "برأيي أنها تستحق أكثر من هذا... لكنك أربكتني وحددتِ موعداً في وقت قصير، لهذا لم يتسن لي الوقت الكافي." قالها دانيال وهو يتصل بفيليب، غافلاً عن تلك الحاقدة التي تتآكلها الغيرة. دانيال: "فيليب، ألم تر الفتاة التي كانت مع حنان؟ فيليب:
"سيدي، مهمتي كانت تقتصر على تسليمها الأقراص فحسب، لم تعطني تعليمات تخص مراقبتها." دانيال بغضب: "لكن حنان خرجت، كان المفترض أن تشغل عقلك أيها الأحمق!! عموماً، لا يمكنها أن تبتعد كثيراً، خصوصاً مع هذا الدواء. ستثير الانتباه، لذا عليك أن تنتشر مع رجالك في كل الفندق، أريدها في جناحي خلال ربع ساعة." فيليب بخوف: "مفهوم." أقفل الخط والشرار يتطاير من عينيه، ونظر إلى حنان بغضب: "لم تستطيعي أن تراقبيها 5 دقائق فقط؟ حنان:
"أخبرتك ما الذي حدث! لماذا تلومني الآن!! دانيال: "قد تناولت قرصاً! لو تتصلين بها فربما سترد عليك، ليست مغيبة كفاية وتستطيع أن تخبرك أين هي!! حنان بخوف: "هو... أنا... الحقيقة... لا أملك رقمها." فيليب: "قريبتك ولا تملكين رقمها... هذا ما كان ينقصنا!! حنان بتوتر واضح: "وما المشكلة؟ ليس بيننا تواصل في العادة! دانيال بشك: "ما الأمر يا حنان؟! أتخفين شيئاً آخر!! تبدين متوترة أكثر من العادة!! حنان بتردد: "لقد... أعطيتها...
قرصين." دانيال بجنون: "ماذا؟؟ أفقدتِ عقلك؟؟ إنها مرتها الأولى! ألا تعلمين مضاعفات الدواء وآثاره أيتها الغبية!! سيتدمر جهازها العصبي بالكامل! أردت أن أقضي معها وقتاً لطيفاً وهي متفاعلة معي، لم أرد قضاء وقتي مع مجنونة!! حنان بتذمر: "ولماذا تصرخ علي الآن! من المفترض أن تفقدها عذريتها وانتهينا... لماذا تريدها متفاعلة معك بينما تستطيع الحصول على أي فتاة أخرى بملء إرادتها؟! دانيال:
"أريدها هي وليس أي فتاة. عموماً، دعينا نجدها ثم سيكون لنا حساب آخر يا حنان." في هذه اللحظة اتصل فيليب. دانيال بلهفة: "ها، أخبرني أنكم في الطريق إلى هنا معها! فيليب: "للأسف، ليس لها أي أثر." دانيال: "هل تحققتم من كاميرا المراقبة عند المدخل؟ فيليب: "نعم تحققنا... لكنها لم تخرج منذ أن دخلت إلى الفندق مع حنان." دانيال: "حسناً، استمروا في البحث." ثم نظر إلى حنان وقال بحدة: دانيال بغضب: "ليس لها أي أثر...
أضعت عليّ الفرصة بغبائك." حنان: "لم يضع شيئاً... لا تقلق، سأجد لك فرصة أخرى، فهي غبية وسهلة الإقناع." دانيال: "فرصة!!! الفتاة تحت تأثير مخدر قوي... من الممكن أن تصادف أحداً وسيكون من السهل اصطحابها إلى أي مكان وهي في هذه الحالة!! أنت تعلمين أن هذا المخدر محفز للرغبة الجنسية وسيظهر هذا في تصرفاتها.... لقد كان شرطي الوحيد مقابل مكافئتك يا حنان هو الحصول عليها عذراء." حنان بإرتباك: "أعلم هذا." دانيال:
"لقد حجزت الجناح وجهزت كل شيء، والآن قد اختفت... تكبدت كل تلك الخسائر هباء." اقتربت منه وهي تفك أزرار قميصه بدلع قائلة: "من قال هباء... أنا موجودة." دانيال بتذمر: "حنان، أرجوك... لست في مزاج جيد، لك تعلمين أننا أصدقاء." حنان وهي تعانقه بشغف: "أصدقاء؟ دانيال، نحن وحدنا، لا أحد من رفقتنا يسمعك... لا داعي للتظاهر، فنحن على علاقة سرية منذ أربع سنوات...
أحاول الظهور بمظهر الصديقة بناءً على رغبتك فقط، لكنك تعلم حقيقة شغفي بك." تمتم في نفسه: شغفك بي أم بأموالي أيتها الاستغلالية. أكملت وهي تتحسس صدره بجرأة: "كما أعلم أنه لا توجد امرأة تستطيع أن تثير جنونك مثلي... هيا اعترف." دانيال: "اممم، حسناً، لن أنكر أنك جيدة في هذا... لكني كنت برمجت نفسي على أن أقضي أمسية مع قريبتك." حنان بحدة: "لكنها ليست موجودة، وأنت قد حجزت الجناح فعلاً وأعددت كل شيء." دانيال بتفكير:
"اممم، معك حق... ادخلي غرفة تبديل الملابس، ستجدين ثلاث قمصان نوم، اختاري ما يعجبك، انتظرك." دخلت مسرعة وهي تغمز له بدلع: "بل ما يعجبك أنت." *** في سيارة أجرة، كانت تستلقي أميرة المغيبة عن الوعي وهي ترتعش وتضحك بجنون، إلى جانبها سحر التي تمسك بيدها وهي تتذكر. **فلاش** وصلت سحر إلى الفندق ودخلت إلى الجراج الخاص به، بحثت عن سيارة أختها، أخرجت من حقيبتها نسخة المفتاح التي أخذتها من غرفتها وأخرجتها.
غافلت موظفي الفندق وتركتها في منتصف الطريق وغادرت مسرعة منه. دخلت تتلصص، تبحث عنهما خفية وهي تدعو الله ألا تكون قد تأخرت فعلاً. فجأة وقفت خلف أحد الأعمدة وهي ترى أختها مع أميرة تشربان عصيراً، ثم بعد لحظات غادرت حنان بعد أن سمعت نداء الأمن الداخلي للفندق.
كانت في تلك اللحظة تفكر كيف ستقنع أميرة أن تذهب معها قبل أن تعود حنان، وكيف ستخبرها لأنها ليست مقابلة عمل حقيقية، وكيف تخبرها أن شقيقتها قد دبرت لها مكيدة. لكن سرعان ما رأتها تترنح، ففهمت سحر فوراً أنها قد تناولت شيئاً ما. أسرعت نحوها وأسندتها وأخرجتها عن طريق الباب الخلفي للخدم، بعد أن اتفقت مع سائق الأجرة الذي أوصلها أن ينتظرها هناك. خرجت مسرعة وركبت في السيارة بعد أن أدخلتها وطلبت منه أن يبتعد بسرعة. **باك**
سحر تمتمت بخفوت: "الحمد لله أني لحقتها... الحمد لله." السائق وهو يسترق النظر إلى أميرة التي كانت في حالة يرثى لها: "هل نعود من حيث أتينا يا آنسة؟ سحر بتفكير وهي تطالع حالة قريبتها: "لا أعلم." السائق وهو كهل في الخمسينات من عمره: "برأيي وحسب خبرتي المتواضعة، يجب أن نأخذها إلى أقرب مستشفى... أعلم هذه الأعراض يا ابنتي، هي تأثير نوع قوي من حبوب الهلوسة... حسبما أعتقد، فهذه مرتها الأولى." سحر بخوف:
"حسناً، اذهب بنا إلى أقرب مستشفى إذن! *** **في جناح الفندق** دخلت حنان مسرعة وهي تتفحص الملابس التي أحضرها بإعجاب، وفجأة وقعت عيناها على علبة حمراء صغيرة. فتحتها بفضول فوجدت أسوارة ذهبية مرصعة بقطع ألماس صغيرة، قمة في الدقة والروعة والإتقان. فتحت فمها وهي تطالعها بدهشة: "واااااو!! دي تحفة فنية مش أسوارة!! ياترى... قبل أن تكمل جملتها قاطعها دانيال الذي احتضنها من الخلف: "كنت أعلم أن فضولك سيصلك إليها...
هي ليست لك، أعيديها مكانها." حنان بطمع: "لكن يا دانيال... دانيال بمقاطعة: "سأشتري لك هدية أخرى... هذه لأميرتي." حنان بغيرة واضحة: "لكن أنا أعجبتني هذه." اقترب منها وهو يحتضنها بجرأة... وبينما اندمجت مع لمساته الجريئة، استغل الموقف واستل الأسوارة من بين يديها قائلاً بعبث: "قلت لك هي ليست لك... دانيال لا يحب أن يعيد كلامه مرتين." أعادها إلى علبتها ووضعها في رف عالٍ وتركها تغير ثيابها بحنق. ***
وصلت سحر إلى قسم الحالات الاستعجالية. الطبيب: "أدخلوها فوراً إلى غرفة الكشف." دخلت أميرة برفقة الممرضتين، وبقيت سحر تنتظرها بخوف. بعد مدة خرج الطبيب: "هل أنتِ قريبتها؟ سحر بخوف: "نعم يا دكتور، ما بها؟
"لقد تناولت جرعة كبيرة من مخدر قوي جداً، لو كانت تأخرت عشر دقائق كانت ستفقد عقلها. لحسن حظك أنكِ وصلت بها في الوقت المناسب. لقد أجرينا لها غسيل معدة وأخرجنا كمية المخدر التي لم تتحلل في دمها بعد، كما أننا حقناها بدواء يعدل مفعول المخدر. ستكون بخير، لكنها لن تفيق قبل ساعتين." سحر بخوف: "شكراً لك يا دكتور." اتصلت بسائق الأجرة الذي أعطاها رقمه وبقي ينتظرها في الخارج. "هل يمكنني أن أطلب منك طلباً يا سيدي؟ "تفضلي؟
كيف أخدمك؟ "مضطرة أن أنتظرها ساعتين إلى أن تفيق، هل يمكنك الانتظار؟ "بالطبع يا ابنتي." سحر بإحراج: "لكن ليس عندي أكثر من خمسون دولاراً." "ستكون كافية، لا تقلقي يا ابنتي." سحر بامتنان: "شكراً لك سيدي." أقفلت الخط وتنهدت وهي تتذكر أمها، لابد أنها قلقة الآن. قبل أن تخرج من شرودها اتصلت والدتها: "أوووف، أهي اتصلت! هأقولها إيه دلوقتي!! "أيوة يا ماما." فاتن: "إنتي فين بقالك أكتر من ساعتين غايبة، كل ده ما خلصتيش الدرس؟
سحر بتوتر: "لا، ماهو أنا مع صحبتي ووعدتها بعد الدرس نطلع سوا نشتري هدية لواحدة صاحبتنا عشان عيد ميلادها." فاتن: "بلا عيد ميلاد بلا كلام فارغ، يالا ترجعي بسرعة، مش عايزة كتر كلام." سحر بارتباك: "بس إحنا بعاد يا ماما، أرجوكي المرة دي بس." فاتن بتذمر: "وأبوكي أقوله إيه؟ سحر: "جرى إيه يا ماما، هو كان جوزي ولا جوزك؟ ما تقولي له أي حاجة تراضيه بيها... أقولك؟
قولى له راحت مع حنان وهيرجعوا بعد الساعة 6، هو أصلاً هيكون راح الشغل قبلها." فاتن: "أمري لله، أما نشوف آخرتها.... هشوفي الثانية راحت فين هي وبنت خالتها، يالا أقفل." أقفلت فاتن الخط واتصلت بحنان التي كانت برفقة دانيال. أمسكت هاتفها ثم أومأت له بألا يتكلم. "أيوة يا ماما." "إنتي فين يا حنان، اتأخرتوا يعني؟ "اتأخرنا إزاي يا ماما، دي مقابلة عمل والراجل مهم يعني مواعيده كثيرة...
عموماً، أنا شوية وراجعة، وأميرة قالت بعد ما نخلص مقابلة هتلف على شوية محلات." "يا سلام؟ فاتحاها أوتيل أنا!! ماشي، اديني أميرة أكلمها." نظرت إلى دانيال بخوف ثم قالت: "أميرة مش معايا، راحت تضبط الميكب بتاعها على ما الراجل يوصل." "طب ما تتأخريش، أبوكي هيسأل عليكي، مش عايزة أكذب." "مش عارفة يا ماما... حسب الظروف." أقفلت الخط وعادت إلى حضن دانيال ثانية وهي تقول بدلال: "حبيبي، مضطرة للذهاب، أمي ستقلق لو تأخرت أكثر من هذا."
دانيال: "وماذا ستقولين لها لو لم تعد قريبتك؟ "سأخترع أي كذبة، لن تبالي أمي كثيراً بها، لا تقلق." دانيال: "حسناً، أنت أدرى... اقتربت منه تقبله بشغف: "قضينا وقتاً ممتعاً معاً، أليس كذلك عزيزي؟ دانيال وهو يبادلها القبلات: "أجل فعلنا... وقد تجاوزت عن خطئك هذه المرة، لكن عديني أن تجدي لي موعداً آخر معها." حنان وهي تغادر السرير تلف ملاءة حول جسدها: "سأحاول." دخلت إلى الحمام وأخذت حماماً سريعاً. كانت تهم بالخروج
حين دخل خلفها دانيال: "انتهيت بهذه السرعة؟ أتيت كي أساعدك في أخذ حمام." ابتعدت قليلاً وهي تتدلل: "يوماً آخر.... قد تأخرت بالفعل." دانيال بخبث: "حسناً، أنت الخاسرة." دخل ليأخذ حماماً، بينما أسرعت هي إلى غرفة تبديل الملابس وارتدت ثيابها بسرعة، ثم نظرت إلى باب الحمام تتأكد أنه لا يزال بالداخل. أخذت العلبة بسرعة من الأعلى وأخرجت الأسوارة، وضعتها في جيبها، ثم أعادت العلبة مكانها وخرجت مسرعة من الجناح وغادرت الفندق. ***
**في المستشفى** عدى ساعتان ونصف وسحر لا تزال تنتظر وهي تفكر ماذا ستقول لها حين تصحو... وأيضاً ماذا ستقول لأمها حين تعودان معاً!! أخيراً أفاقت أميرة بصعوبة وهي تمسك رأسها الذي كان سينفجر من الصداع. أميرة بألم: "أنا فين؟ سحر: "الحمد لله على السلامة يا أميرة." نظرت أميرة حولها بتعجب حين رأت محلولاً معلقاً بيدها. أميرة وهي تحاول أن تتذكر: "أنا فين وجيت هنا إزاي؟ هزت سحر رأسها بتفكير ثم اهتدت بسرعة إلى فكرة:
"بصي، إنتي في المستشفى، حصلت معاكي حادثة بسيطة." "أنا... أنا كنت فين... حادثة إيه... أنا مش فاكرة حاجة؟ سحر بكذب: "أنا مش عارفة اللي حصل.. اللي أعرفه إن الإسعاف جابوكي على هنا واتصلوا من تليفونك على آخر رقم كنتي متصلة بيه وطلع رقمي... أول ما قالولي إنك هنا جيت لك على طول." أميرة بضياع: "بس إيه اللي حصل لي عشان تجيبني الإسعاف هنا!! أنا كنت فين أصلاً؟ آآآه يا دماغي!!
كانت تحاول أن تتذكر، وكلما حاولت أكثر زاد الصداع أكثر. سحر: "بصي، أهم حاجة إنك كويسة دلوقتي، حاولي ما تفكريش في حاجة، أوكي؟ يالا أنا طالعة أسأل الدكتور إذا تقدري تطلعي أحسن، ماما قلقانة علينا أوي." خرجت من الغرفة وهي تتنهد بارتياح: "الحمد لله إنها مش فاكرة حاجة... أنا لازم أكلم حنان قبل ما نوصل البيت." أخذت هاتفها واتصلت. سحر: "ألو حنان." حنان: "أيوة يا سحر، خير؟ "هي أميرة مش كانت طالعة معاكي؟ حنان بإرتباك: "هااا...
أيوة، ليه؟ "مفيش وقت للكلام، أميرة معايا. لو رجعتي البيت قبلنا، قولي لماما إني اتصلت بيها واتقابلنا سوا وهنرجع البيت مع بعض." "اتقابلتوا فين مش فاهمة!! سحر: "مش مهم... المهم إنها معايا، وحاولي تهدي ماما على ما نوصل البيت." حنان بتوتر: "بس أنا مش فاهمة إنتوا فين واتقابلتوا إزاي يا سحر؟ سحر بغضب: "إحنا في المستشفى يا حنان... بنت خالتك كانت هتموت لولا ستر ربنا، ومعنديش وقت للكلام...
المهم، اعملي اللي قلتلك عليه، مش عايزة ماما تقلق من تأخيرنا." حنان بخوف: "حاضر." بعد فترة، وصلت حنان إلى المنزل. دخلت لتغير ملابسها وأخفت الأسوارة بين ملابسها، وخرجت لتجد والدتها تحضر العشاء في المطبخ. حنان: "مساء الخير يا ماما." فاتن: "مساء النور... يعني جاية لوحدك!! أومال أميرة فين؟ "ما أنا قلتلك إنها راحت تشتري شوية حاجات وراجعة ورايا؟ "طب والراجل اللي قابلتوه وافق يشغلها؟ حنان بكذب:
"قال هيفكر، بس الظاهر عجبتها وهيوافق." فاتن بإصرار: "يا رب يوافق عشان أخلص منها بجد، حاسة إنها طابقة على نفسي." حنان: "أومال وافقتي من الأول تأويها ليه؟ ما كنتي ترفضي تديها الإقامة بدل القرف اللي إحنا فيه ده! فاتن بتذمر: "قال إيه بمزاجي وافقت!! ما إنتي عارفة إني مش قادرة أرفض لخالتك أي طلب! "ليه إن شاء الله، هي كانت ماسكة عليكي زلة؟ فاتن:
"إنتي ناسيه إنها اتنازلت لي عن نصيبها في ميراثنا من بيت أبونا، رغم إن جوزها كان رافض بشدة؟ ضحكت حنان بخبث: "سبحان الله!! مع كدة مش بتطيقيها! فاتن بغل: "ماهو ده السبب!! من لما كنا صغيرين دايماً فاطمة هي الطيبة وهي الحنينة وهي الكويسة وهي الحلوة وهي الكريمة، وأنا الوحشة بنت البطة السودا." حنان: "طب ما رفضتيش نصيبها ليه بدل ما كل شو بتطلب منك طلبات ماسكاها علينا ذلة طول العمر؟ فاتن: "أرفض؟ أومال قدرنا نسافر إزاي؟
هو أبوكي كان حيلته حاجة ساعتها!!! أديكي شايفة من ساعة ما حصل اللي حصل وأبوكي وأبو المخفية متخاصمين ومش بيطيقوا بعض... قال إيه شايفنا استغلاليين وأنانييين، استغلينا طيبة مراته." "يتحرقوا هوما وهي في يوم واحد... شوفي في الآخر هوما فين وإحنا فين." فاتن: "معاكي حق في دي، ويالا هانت، أول ما تتوظف هرتاح من قرفها ومش هشوف وشها تاني... يالا بسرعة ساعديني أخلص العشاء." حنان وهي تأخذ حبة من التفاح:
"لا، أنا تعبانة أوي ومش هأتعشى أصلاً... هأدخل أنام ومش عايزة أي حد يصحيني." دخلت حنان غرفتها وأقفلت الباب وهي تفكر. حنان: "يا ترى إيه اللي وصل سحر عندها؟ وإتقابلوا إزاي مش فاهمة؟؟ يا خوفي بس تقولها، وساعتها متأكدة إن سحر هتفهم اللعبة كلها!! لا، أنا لازم أقلب الطاولة عليها وأتغدى بيها قبل ما تتعشى بيا!! تمددت في فراشها وهي تفكر في خطة شيطانية لقلب الموازين وطرد أميرة من المنزل. تذكرت الأسوارة فابتسمت بخبث وقالت:
"بس لقيتها... هي دي اللي هتوديكِ في داهية يا ست الحسن والدلال."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!