صعدت أم أحمد للأعلى لتنادي فاطمة من أجل العشاء. نظرت فاتن إلى سحر وقالت: "شوفي أبوكي فين عشان نتعشى." كانت سحر تهم بالخروج للبحث عن أبيها في الحديقة. في تلك اللحظة دخل إيهاب وهو يقول بحدة: "معقولة هتتعشوا قبل أصحاب القصر ما يحضروا؟ أنا عمري ما شفت قلة ذوق كده! "أي الكلام ده يا دكتور؟ مش عيب واحد متعلم زيك يقول كده؟ ده إحنا حتى ضيوف في بيت المرحوم! " قالها صالح بتذمر وهو يدخل من خلفه آتيًا من الخارج.
إيهاب بمكر: "اديك قلتها بلسانك يا أستاذ صالح… المرحوم! يعني دلوقتي ما بقاش فيه ياسين… يعني مش من الذوق تبقوا واخدين راحتكم للدرجة دي في بيوت الناس… مش كده ولا أنا غلطان! تسللت سحر نحو الخارج قبل أن تحتدم الأمور أكثر، وراحت تجري اتصالًا وهي تهمس حتى لا يسمعها أحد: "الو… خالد! خالد بتصنع الحزن: "فيه إيه يا سحر؟ سحر: "إنت فين بس؟ خالد: "محتاج أقعد مع نفسي شوية يا سحر… طالع بيت الجبل."
سحر بضيق: "بيت جبل إيه بس يا خالد، الدنيا هنا مقلوبة! خالد بتساؤل: "ليه، حصل إيه؟ سحر بضيق: "الواطي اللي اسمه إيهاب جه وفورًا عمل نفسه صاحب بيت وعمال بيهزأ في بابا وماما." خالد: "يهزقهم إزاي يعني، هي سايبة! سحر: "أنا حاسة إنه عايز يوزعنا عشان يستفرد بالبنت هو والحية مراته، وأبويا مش هيستحمل كلمة زيادة وهيسب له البيت بجد يا خالد! إنت لازم تيجي وتتصرف حالًا!
خالد بتفكير: "طب شوية وراجع… عندي حاجات لازم أجيبها من بيت الجبل." سحر: "حاجات إيه بس، هو ده وقته يا خالد! بقولك الوضع متلخبط! خالد: "فيه حاجات وصور كنت عايز أشيلها للذكرى قبل ما الواطي يحرق البيت باللي فيه، ما دمتي بتقولي إنه ابتدأ يتأمر من دلوقتي… اتصرفي لحد ما أوصل يا سحر، ما تنسيش إني دفنت أخويا من نص ساعة بس، يعني بقولك محناش وقت مع نفسي! سحر بضيق: "طيب طيب… بس حاول ما تتأخرش."
ما لبث أن وجد اتصالًا ثانيًا من منذر. خالد: "حاضر… يالا اقفلي عشان الإرسال بدأ يتقطع وعندي مكالمة تانية." فتح الخط مع منذر: "الو، خير يا منذر؟ منذر: "خالد، أنا كنت عايز أسألك هو إنت معاك مفتاح مكتب المرحوم؟ خالد بتساؤل: "لأ طبعًا، ليه؟ منذر: "أصلي مش لاقي اللاب بتاعي في المكتب، ونانسي بتقول إن البيه طلبه منها امبارح عشان عامل تحديث لكلمة سر الإيميل بتاع الشركة، وكان عايز يحدثها عندي أنا كمان."
خالد: "أيوه يعني إيه المطلوب مني! منذر: "يا ريت تدورلي عليه في القصر يمكن تلاقيه… مش عايز أعطل مصالح الشركة، فيه عقود بالملايين لازم بنودها تتنفذ والشحنات تتسلم." خالد: "طب هأبقى أشوف الموضوع ده." في غرفة سما. "لو تشوفي العز والفخامة يا ماما… حاجة كده فوق الوصف! مش زي الفيلا الكحيانة اللي إحنا ساكنين فيها." "بس ابقي خلي بالك من اللي اتجوزها دي… واحدة زيها قدرت توقع واحد زي ياسين أكيد شكلها مش سهلة."
سما بضحكة خبيثة: "لأ ما تقلقيش من الناحية دي خااالص! دي شكلها واحدة بيئة أوي وعبّيطة مش هتاخد في إيدي ثانيتين، إنتي ناسيه أنا مين ولا إيه؟ عبير بشر: "تربية أمك طبعًا… مش هأخاف عليكي. آه من حق نسيت أقولك!! سما وهي تضع مانيكير في أظافرها: "خير يا ماما! محتاجة فلوس! عبير: "لأ مش محتاجة حاجة… أنا كنت عايزة أقولك إن أبوكي اتصل بيا! سما بتذمر: "هو اتصل بيكي كمان! خير! عايز إيه؟
عبير بتهكم: "قال يا ستي عايز 50 مليون دولار، تخيلي! سما: "ولا هيطول مني 50 قرش حتى! مش كفاية بعت أختي لمصيرها بإيديه عشان الفلوس!! مش قدم لهم أختي هدية رخيصة عشان خاطر ثروة ياسين! آه أنا هحرق قلبه على الفلوس اللي طالع عينه عليها دي، هاتمتع بيها ومش هخليه يطول مليم واحد منها." عبير: "بس خلي بالك أبوكي واحد شيطان وقلبه مليان شر، مش هيهمه بنته ولا غيرها، إنتي شايفة بنفسك عمل إيه في سدرا!
"ما تخافيش عليا… أنا كمان مش هينة، ده أنا تربية الشيطان نفسه! أطلقت ضحكة شريرة. وفجأة سمعت جلبة في الخارج. "طب بقولك إيه يا ماما… سامعة زعيق وخناق… اقفلي إنتي دلوقتي هشوف فيه إيه." "مش من الذوق تبقوا واخدين راحتكم للدرجة دي في بيوت الناس… مش كدة ولا أنا غلطان! صالح بغضب: "لأ مش غلطان يا دكتور! نظر إلى زوجته بغضب قائلًا: "يالا يا فاتن لمي شنطنا هنمشي دلوقتي."
فاتن بغضب مماثل: "استنى يا صالح نمشي فين ونسيب البنت لوحدها! ده اللي هو عاوزه أصلًا! ثم نظرت إلى إيهاب بنظرات حارقة: "جرى إيه يا جدع إنت، هو إحنا عشان احترمناك هتسوق فيها؟ أنا هنا في بيت بنت أختي ومحدش هيقدر يطلعني منه لا إنت ولا غيرك، فاهم!! إيهاب بشر: "لأ من ناحية أقدر فما تشيليش هم… أنا أقدر على حاجات دماغك هتتشل لو عرفتها… يبقى لما تتكلمي معايا ترفعي صباعك الأول يا… ست فاتن."
قالها باحتقار شديد وهو يتفحصها من الأعلى إلى الأسفل كأنما يعلم عنها شيئًا يجعلها تبدو كالحشرة أمامه… وهو ما أثار دهشة صالح الذي قال بغضب: "فاتن قلت لك امشي قدامي من سكات بلاش طولة لساااان!! أنا مش هأستنى لحد ما يقل مقدري أكتر من كده! فاتن بتذمر: "بس يا صالح…! قاطعها صالح بحدة: "مبَسش… البنت أهلها معاها مالناش دعوة بحد بعد كده… واجب العزاء وعملناه… يالا بينا! تدخلت سحر في الوقت المناسب: "هتروح فين دلوقتي يا بابا؟
إنت ناسي إننا جايين مع إيلينا! وإهي مشيت يبقى هنضطر نستنى خالد لما يرجع." "وتستنى خطيبك إيه؟ هو إنتو ما عندكوش هنا في كندا حاجة اسمها تاكسي يا قطة! التفتت سحر ووالديها إلى تلك المتعجرفة القادمة من بعيد وهي تنفخ على أظافرها المطلية بغرور. جزت سحر على أسنانها وكانت تتمنى لو تستطيع أن تجرها من شعرها المصبوغ باللون الأحمر ذاك! ثم تمالكت أعصابها
بصعوبة وهي تقول بتحد: "لأ طبعًا فيه… بس خالد يبقى جوزي ومش بتحرك خطوة من غير إذنه وهنفضل هنا لحد ما يجي وهو اللي يقرر نروح ولا نفضل هنا." توجهت سما نحو زوجها متجاهلة سحر وهي تتصنع التذكر: "ألا صحيح يا بيبو! قال سمعت إن خالد ده عنده أوضة في القصر هنا!! نظرت إليها بشماتة وأكملت بكيد: "ابقى اعمل حسابك عشان تفضيها… أنا كمان ست متجوزة وما أقبلش راجل غريب يدخل ويطلع عليا كل شوية… ولا أنا غلطانة يا بيبي؟
إيهاب بابتسامة ماكرة: "لأ يا روحي عداك العيب… عمومًا هما عارفين إن واجب العزاء خلص وكل واحد هيروح بيته، مش معقولة هيكونو مهزقين للدرجة دي وبلا كرامة عشان يقعدوا في بيت ناس مش عايزينهم." كان صالح يشدد على قبضة يده ويهُم بأن يندفع نحوه ليلكمه في وجهه الخبيث ذاك. حين سمع الجميع صوت صراخ آتٍ من الأعلى: "لأااااا مش عايزة أهدأاااااا!!
التفت الجميع للأعلى بدهشة ليروا تلك الفزعة التي تركض بتعب ووجع وتنفلُت من بين يدي أم أحمد وفاطمة اللتان تحاولان بكل جهدهما اللحاق بها وإمساكها ولا تستطيعان. "قلتلكم سيبوووووني عايزة أشوووف يااااسيييين! نزلت السلالم حافية وهي تتعثر قائلة ببكاء: "محدش يلمسني… مش كفاية سيبتوه يمشي من غير ما أشوووفه… أنا هروووح أدور عليه بنفسي." نظرت سما إلى إيهاب وابتسما ابتسامة شماتة خفية.
بينما اقتربت منها سحر حين وصلت إليهم وتجاوزتهم نحو الخارج وهي تعرج وقد بدا على محياها التعب والوجع الشديد. سحر: "أميرة حبيبتي ياسين مش راجع، رايحة فين بشكلك ده يا روحي؟ إنتي حتى لسه ما خفتيش من رجلك؛!! تعالي أرجعك للسرير تااا…" كانت ستمسك بها لكنها قاطعتها ورمقتها بنظرات نارية: "ابعدي عني! أوعي تلمسيني تاااني! إنتي كمان زيهم! واصلت
طريقها للخارج وهي تبكي: "جيه لحد هنا وسبتوه يمشي تااااني 😭😭 خبيتوه عني وحرمتوني أشوفه 😭" مسحت دموعها وهي تقول بإصرار: "بس أنا هعرف ألاقيه إزاي وأروحله… محدش هيقدر يمنعني! ابتسمت بأمل وأكملت: "أيوة أنا هروحله وهلاقيه وهعيش معاه هناك 🙂 ومحدش هيقدر يبعدنا عن بعض تاني." توجهت خلفها سحر ولحقت بهم أم أحمد وفاطمة إلى الخارج بقلق على حالتها التي لم تكن تبشر بالخير وهن تذرفن دموع الألم على حالها.
وبقي إيهاب وسما ينظران إليهم بضجر بينما يخرجون. وقفت فاتن المترقبة عند مدخل القصر كالصقر. وما هي إلا لحظات حتى وصلت سيارة وخرج والدها منها مسرعًا لإيقافها وهو يرى وضعها المزري. "أميرة. حبيبتي… رايحة فين بس يا ضنايا 😰" أميرة بفرحة: "بابا! إنت هناااا 😍… والنبي خدني عند ياسين هو أكيد مستنيني هناك يا بابا… يالا بينا 😍" كانت ستركب السيارة المتوقفة لكنه أمسكها وأومأ لتوني بالانصراف.
"محدش مستنيكي يا حبيبتي، أهدي وتعالي جوة وكل حاجة هتبقى أحسن 😔" انتفضت من بين يديه بغضب ووجع: "مفيش حاجة هتبقى أحسن إلا لما ياسين يرجع، ومن هنا لحد ما يوصل الوقت ده محدش فيكم هيقدر يمنعني عنه، فاهمين!! ركضت بكل ما أوتيت بقوة بعيدًا عنهم لتقع أرضًا وهي تتألم من رجلها بشدة وتبكي بكاءً هستيريًا. رفعها رجب رغم مقاومتها وأدخلها. "تعال من هنا… يا أستاذ رجب." توجه بها إلى الجناح الأرضي ولحقت بهم أم أحمد وسحر وفاطمة.
بينما خرج صالح وهو يقول: "أنا هشوف بيتر يتصل بالدكتور." نظرت سما بضجر إلى إيهاب: "بصراحة يا بيبي الوضع بقى ممل خااالص!! معقولة قصر زي ده يبقى ملجأ للرعاع والمرضى النفسيين! إيهاب بغل: "معاكي حق… حاسس نفسي في القصر العيني أو السرايا الصفرا، كل شوية دكتور!! حاجة تزهق." نفخ بملل قائلاً: "أنا تعبان ومحتاج أرتاح، بكرة عندي حاجات كتير أعملها."
سما: "وأنا كمان تعبانة وزهقانة موووت… الجو كئيب أوي، من بكرة اعمل حسابك مش عايزة حد هنا." إيهاب: "حاضر يا قلبي… إنتي أمري بس." دخلت الح"قيران تحت أنظار العقر"ب الأخرى التي كانت تنتظر ذهابهما وهي تستمع لما يقولان. دخلت وهي تنظر يمينًا وشمالاً قائلة: "حلو أوي، مش هألاقي وقت مناسب أكتر من ده… أنا مش العبي"طة أميرة عشان أطلع من هنا زي ما دخلتوا." انطلقت إلى الأعلى بسرعة البرق وهي تنظر خلفها بحذر.
وصلت إلى الجناح وكان الباب مفتوحًا فتنفست براحة ودخلت مسرعة نحو غرفة تبديل الملابس تبحث هنا وهناك في كل مكان وهي تنفخ بغضب: "هيكون راح فين بس؟ كان يتمدد على تلك الأريكة ممسكًا بهاتفه ويتفحصه بغموض وبجانبه طبق من المكسرات. حين دخل عليه خالد. "لأ كينج بجد… الدنيا مقلوبة بسببك برة وحضرتك بتقزقز لب وسوداني وفستق ولا على بالك خااالص." ضحك ياسين قائلاً: "أهلاً يا لودة، جيت في وقتك!! حماتك بتحبك."
خالد بضيق: "والنبي ما تفكرني فيها الح"قيرة أم أربعة وأربعين! ضحك ياسين قائلاً: "ليه بس يا لودة… عملتلك إيه المرة دي؟! نفخ خالد بضيق قائلاً: "يا ريتها عملت لي أنا المرة دي… مش هتصدق الوا"طية عملت إيه." ياسين بابتسامة هادئة: "عارف… قصدك إنها بتحاول تسرقني مش كده؟ خالد بتعجب: "عارف!! وعرفتها إزاي؟ ياسين: "واضحة زي الشمس."
جلس خالد باستسلام: "معاك حق… أكيد تقدر تستنتج إن واحدة طماعة زيها مش هتقاوم كل الحاجات اللي قدامها واللي تساوي ثروة وتمشي بإيدين فاضية." "لأ مش حكاية استنتاج… أنا شفتها." خالد بتعجب: "شفتها؟ شفتها فييين!!! ياسين: "في تطبيق الكاميرا طبعًا… أخذ حبة فستق وهو يقول: بس الولية حماتك دي طلعت حكاية بجد!! قالها وهو يأكل الفستق بينما ينظر إلى هاتفه ويضحك.
فاقترب منه خالد ليرى ما الذي يضحكه لهذه الدرجة ليتسمر مكانه وهو يراها تفتش كل الأدراج وعلاقات الملابس وهي تنفخ بغضب. خالد: "يا بنت الحرامية!! بتدور على إيه هناك يخربيت اللي جابوها." ياسين وهو يضحك: "بتدور على فستان أميرة… أكيد عايزة تسرق منه قطع ألماس… يعني بذمتك يا لودة!! حماتك الغب"ية من كل عقلها فاكراني هأحط فستان يساوي 12 مليون دولار في الدولاب!! "لأ بجد عب"يطة… أومال يتحط فين! مش فستان؟ نظر إليه ياسين
بتصنع القلق وقال بمزاح: "بصراحة يا لودة أنا خايف على ولادك أصلهم بيقولوا إن الغباء وراثي ويمكن يمتد لسابع جد." خالد: "يا عم سيبك من ولادي دلوقتي، يعني ده اللي إنت خايف منه!! كإنك مش شايف الكوبرا اللي جوة دولاب مراتك بتفتش عشان تسرقها!! ياسين بهدوء: "سيبها تفتش براحتها." خالد باندفاع: "أسيبها إزاي دي سرقت شتاء كئيب وبيضة طائر الدودو الذهبية كمان!! ومش بعيد تكون واخدة حاجات تانية… أكيد كله متوثق في الكاميرات."
ياسين: "قلتلك سيبها براحتها، حلال عليها." خالد بغضب: "لأ بقى افهم!! إنت عمرك ما كنت بتسمح لأي حد أنه يستغفلك إشمعنى دلو…" توقف خالد فجأة وهو يرى ابتسامة ياسين الماكرة فتراجع عن جملته وقال بفرحة: "قل لي والنبي إنك ناوي لها على مصيبة تخلصني من أبو نكدها!! كده تبقى صاحبي بجد." ياسين: "عيب عليك يا صاحبي… دي حماتك برضه وهتبقى جدة ولادك." ضحك خالد ثم توقف فجأة وهو يقول بتذكر: "ألا صحيح تعال هنا!!
هو إنت قادر تفتح تطبيق الكاميرا إزاي!! مش بيحتاج نت والمنطقة هنا مفيهاش إرسال خالص! ياسين: "أيوه… بس الفضل يرجع لصديقي العبقري إدوارد… اللي وصلني بالساتلايت… ماهو مش معقول أعطل أعمالي كلها بسبب الوا"طي إيهاب!! خصوصًا إني مش عارف الوضع هيدوم لحد إمتى." قالها وهو يضع هاتفه ويفتح اللاب الموجود بجانبه على المنضدة. خالد بتعجب: "الله!! مش ده لاب منذر!! "أيوه… ليه؟ "من شوية كان بيسأل عنه."
"آه ما أنا جايبه أخلص منه الصفقات المستعجلة." "ليه يعني هو اللاب بتاعك فين؟ "لأ يا لودة أنا كده ابتديت أقلق بجد على مستقبل ولادك! يعني مش كفاية عليهم غباء جدتهم!! هتبقى إنت وجدتهم والزمن عليهم؟ خالد بتذمر: "بطل تريقتك البايخة وهات اللي عندك على طول." ياسين: "مش على أساس ميت؟؟ هأستعمل اللاب بتاعي إزاي وهما يقدروا يهكرو الـ IP بتاعه ويعرفوا الإيميلات والمعاملات بتتم من اللاب بتاعي ولا بتاع منذر ولا نانسي؟
"تقصد لو اتعقبوا الإيميل هيلاقوه اتبعت من عند منذر مش من عندك." "برافو عليك… ماهو أنا مشتري ثلاث حواسيب وكل واحد باسم صاحبه… أنا ونانسي ومنذر." فكر خالد قليلاً ثم قال: "طب مش خايف يتتبعوا إشارته ويعرفوا إنه عندك وإنت هنا في بيت الجبل؟ "يتتبعوا إشارته إزاي، هو إنت مع واحد هاوي يا لودة؟ ده أنا ياسين المنشاوي!
جايب برامج حماية بمبالغ خيالية أغلى من اللاب نفسه… لأ هيقدروا يعرفوا الإيميلات بتتبعت منين ولا محتواها، كل اللي يقدروا عليه هو إنهم يحددوا صاحب الجهاز… يعني ما تقلقش أنا أقدر أمشي شغلي بكل راحة." خالد: "تمام كده اطمنت… يعني الوضع كله تحت السيطرة وإنت شايف اللي بيحصل في القصر بالتفصيل." ياسين: "صح." "يعني شايف الوا"طي بقى بيتأمر إزاي هو وحرباية مراته." "ده مؤقتًا بس." فكر خالد قليلاً
ثم قال بدهشة ممزوجة بحزن: "يعني شايف كمان اللي بيحصل في الغلبانة اللي إنت سايبها وراك دي! وضع ياسين اللاب وتنهد بحزن قائلاً: "بتفكرني ليه يا خالد. باحاول أنسى بأي طريقة مش قادر… منظرها وعياطها مخلي قلبي بيتكسر لمليون حتة… بأحاول ما أشوفش عشان ما أتوجعش عليها أكتر ما أنا موجوع بس مش مطاوعني قلبي… يعني هي هناك بتتعذ"ب بجد ومحرو"ق قلبها وأنا حتى بص مش قادر أبص خايف على قلبي!! يا أخي ملعون أبو قلبي!
ساعات باقعد ألعن في نفسي إزاي طاوعت خالتي أم أحمد على الفكرة دي وجرحت قلب أرق إنسانة في الكون. وبعدين أرجع وأقول ده كان الحل الوحيد." خالد بحزن: "ربنا يقويها ويربط على قلبها." ياسين: "ادعي ربنا الخطة تنجح والوا"طي يقع في الفخ بسرعة." خالد بتصديق: "ياااا رب." ياسين بقلق: "وبصراحة أنا مش خايف غير من رد فعلها لما تعرف إن كل ده كان لعبة."
خالد: "نخلص من كل ده الأول بعدين كل حاجة تتحل… متأكد إنك هتلاقي طريقة تخليها تتفهم موقفك وتسـامحك." ياسين بأمل: "يسمع منك ربنا يا خالد… طب بقولك إيه؟ خالد: "إيه؟ ياسين: "الوقت اتأخر هو إنت ناوي تبات عندي ولا إيه؟ يالا طريقك صحراوي يا أخوي." خالد: "لأ… مش قبل ما أعرف حكاية الجدع اللي اسمه مدثر دي إيه!! ياسين: "يا أخي اترحم عليه الأول!
"ربنا يرحمه ويوسع مدخله ويكرم نزله… مستعد أفضل أدعيله من هنا للصبح بس ترحم إنت كمان فضولي وتحكيلي حكايته حاكم حاسس إنها حكاية غريبة." ياسين: "هأحكيلكها يوم تاني الوقت متأخر وهيشكوا فيك خصوصًا إيهاب." خالد بتذمر: "هو أنا لسة هستنى يوم تاني!! تكونش عايزني أختفي ياظ! وبعدين إيهاب ماله ومال أهلي أدخل إمتى وأطلع إمتى هو كان وصي عليا!! هات يا عم سامع." ياسين: "حاضر… هأحكيلك يا فضولي." في غرفة إيهاب وسما.
سما وهي تغير ملابسها: "الا ما قلتليش يا بيبو." "إيه يا روح بيبو." "هو إنت ناوي على إيه بكرة؟ إيهاب بتفكير: "أول حاجة لازم نعملها إننا ندور على أوراق وعقود ملكياته عشان أقدر ثروته كلها تطلع كام وكمان عايز عقد الجواز." "هنلاقيها فين دي." "مش هيحط حاجات زي دي في أوضة النوم مثلا… أكيد كل الحاجات المهمة موجودة في الخزنة اللي جوة المكتب." "طب فين المشكلة؟ ما نروح المكتب دلوقتي؟ "هو إنتي فاكرة إن ما رحتش؟ "رحت إمتى؟
"أنا قبل ما الموكب ييجي حاولت أدخل بس الباب مقفول بالمفتاح… يعني الأول لازم ندور ع المفتاح." "وندور ليه؟ بكرة نجيب أي واحد يكسره وتغير المفتاح وأهو تضمن إن النسخ كلها تبقى معاك لو حد من الجرابيع اللي هنا فكر يلعب معانا كده ولا كده." إيهاب بتفكير: "تؤ… شكل الباب أصلًا مش مطمني يا سما، مش واضح إنه من النوع اللي تكسريه وتجيبي حد يغيرلك الكالون… ده ياسين المنشاوي… يعني ثعلب حويط." "طب والحل؟
إيهاب بتفكير: "هنام والصباح هشوف أقدر أعمل إيه… المهم إننا نخلص من الطماعين اللي هنا كلهم وأولهم أم أحمد دي لأن شكلها مش مطمنني نظراتها ماكرة وفيها ذكاء وخبث مش طبيعي." "صح!! شكلها بيقول إنها داهية… وإلا ما كانش ياسين يعتمد عليها في تدبير القصر." "طب والأمن كمان هتطردهم؟ "معنديش مشكلة معاهم… هسيبهم أصلهم كانوا عاملين شغل كويس… وكل الخونة اللي كانوا عنده طردهم قبل كده." في بيت الجبل.
خالد: "طيب يا سيدي قصة رافي اللي اتحرق وعرفناها… تقدر تقولي قصة اللي اتدفن دلوقتي؟ ضحك ياسين. فقال خالد: "إيه اللي بيضحك في الموضوع يا بني آدم يا بارد؟ مش بنتكلم عن الراجل المسكين اللي اتدفن النهارده مكانك ولا أنا مش واخد بالي؟ ياسين: "لأ أنا بس افتكرت حاجة تانية عشان كده ضحكت." خالد بتذمر: "إيه؟
ياسين: "أصل أنا لما سألت الشيخ عن حكايته كان عايز يحلفني محدش يعرفها غيري… بس أنا عارف فضولك الغب"ي واترجيت الشيخ يسيبني أحكيلك إنت بس ووعدته محدش هيعرف بحكايته غيرنا إحنا الاتنين والحمد لله وافق." وضع خالد يده على فمه بحركة إغلاق قائلاً: "وعد." فلاش. الشيخ: "طلبك عندي يا ولدي." ياسين: "يعني بجد عندك واحد بمواصفاتي؟
الشيخ: "لدينا ثلاثة جنازات فقط تنتظر الدفن، إحداها لعجوز ننتظر عودة ابنها بعد الغد من سفره ليدفع الرسوم ويدفنها، والثانية امرأة حامل توفيت بالأمس مع طفلها أثناء الولادة، والثالث ذكر توفي منذ أربعة أيام وسبحان مدبر كل شيء له الأمر من قبل ومن بعد، فهو يطابقك في الصفات بشكل غريب… والأغرب من كل هذا قصته وما رويت لي الآن! ياسين: "إيه الغريب يا مولانا!
الشيخ: "مدثر شاب خلوق طيب من بلدي الحبيب اليمن، عاش فقيرًا ومات فقيرًا، وكنا بصدد جمع تبرعات لدفع رسوم الدفن وقد أجلت جنازته منذ الجمعة الفارط لعدم استكمال المبلغ الذي ينقصه مئتي دولار." بكى الرجل وأكمل: "وها قد تحققت رؤياه وأكرمه الله بما وعده وأكثر." ياسين: "رؤية؟
الشيخ: "منذ خمسة أيام أي في فجر يوم الجمعة جاء الشاب مدثر لصلاة الفجر التي لم يتخلف عنها منذ أن جاء إلى هنا من سبع سنين، وكان وجهه مضيئًا وثغره مبتسمًا. انقضت الصلاة وسألته عن سبب سعادته، فقَصّ عليّ رؤية عجيبة وليس لها تفسير سوى ما طلبته أنت الآن!
"يقول أنه رأى نفسه يمشي في طريق وسط حديقة واسعة شديدة الخضرة وقد ترآى له من بعيد قصر بديع لم ير مثله، ومن حوله جمع غفير جدًا من الناس يحيونه بالتهليل والتكبير كأنه ملك عظيم وسط حاشيته التي تحبه… وكان كلما اقترب أكثر سمع أحدهم يقرأ القرآن بصوت لم يسمع أعذب منه. وما أن وصل إلى مقدمة القصر حتى وجد صديقًا له توفاه الله منذ ثلاث سنوات يدعى عبد الله. كان ينتظره
بسعادة غامرة وهو يقول: أبشر يا مدثر فإن النبي الكريم يبشرك بجواره وينتظرك بشوق… وكذا زوجك." وأشار إلى مدخل ذلك القصر. التفت مدثر ليرى حيث يشير فوجد نورًا شديدًا يسطع منه كاد يعمي بصره من شدته. ثم سأل مدثر: "وما هذا الصوت العذب؟ فقال عبد الله: "ذاك نبي الله داوود أبى إلا أن يستقبلك ببعض من مزاميره."
بكى الشيخ وبكى معه ياسين رغم أنه لا يعرفه. ثم أكمل قائلاً: "لم أعرف ماذا أقول له وقتها سوى أن هذه بشرى خير وحسن خاتمة… فصمت قليلاً ثم أجاب… ليس لي مال وأنت تعرف عرض الحال… لا شيء مجاني هنا ويشق عليّ أن أموت وليس معي ثمن كفني ورسوم دفني يا شيخ." فقلت: "لا تدري ماذا كتب الله لك من رزق يا ولدي، ما دام لم ينقض أجلك فأدع الله أن يرزقك من واسع فضله." "أت تدري ماذا أجاب؟ أومأ ياسين
فأكمل الشيخ وهو يبكي بشدة: "قال ما يحزنني فقط هو أن أموت ولم أستطع تحقيق حلمي بترك صدقة جارية تخدمني بعد موتي ولا ولد يدعو لي، ولا يعرفني أحد، فإن مت هلا دعوت الناس لجنازتي ليترحموا على هذا العبد الفقير حتى لو لم يكونوا يعرفونه يا شيخ؟ قال: "نعم يا ولدي… وما هي إلا ساعات حتى وجد ميتاً وهو ساجد في صلاة الجمعة." عودة من الفلاش. خالد بذهول: "ياااه!! إيه اللي عمله عشان يحبه ربنا بالشكل ده!
ياسين وهو يمسح دموعه: "سألت الشيخ نفس السؤال." خالد: "وقال لك إيه؟ ياسين: "قالي إنه كان عبد صالح… قلت له عايز أكون زيه يا شيخ ارجوك تنورني أكتر." قالي: "إنه كان صوام قوام، غاض بصره، حافظ لفرجه، فعالاً للخير، كافلاً لأيتام ومساعداً للفقراء والمحتاجين وعابري السبيل على الرغم من فقره." خالد: "هاا إزاي على الرغم من فقره؟ كمل." ياسين: "أكمل إيه بس كده؟ خالد بشك: "لأ والله أكيد عارف أصل القصة."
ياسين: "إنت عرفت اللي عايز تعرفه حل عني بقى." خالد: "لأ لسة… أنا كمان عايز أكون زيه."
نفخ ياسين بقلة حيلة: "ربنا يصبرني عليك. يا سيدي بيقول بدأت قصته لما لجأ صديقه عبد الله مع زوجته وأولادهم الإثنين لكندا هربان وخايف على نفسه وأولاده من قضية ثأر بين قبيلتين عشان قطعة أرض عليها نخيل وبير ميه… كل عائلة من العيلتين بتقول إنها بتاعتها مع العلم إنها بتاعة جدهم الأكبر يعني هما ولاد عم بس اختلفوا في تقسيمها وفضلت رحى الثأر دايرة ما بينهم لسنين. لما استقرت أحوال الراجل بعث لصديقه مدثر عشان يلحقه لأنه مش بيأتمن حد على مراته وعياله غيره في حال حصل له حاجة وهو في غربة."
خالد: "هااا كمل."
ياسين: "عبد الله كان شغال في البناء ومدثر طباخ في مطعم. قضى مدثر أربع سنين يلم فلوس عشان يتجوز وأخيرًا قدر يشتري بيت على قد الحال واللي فضل من المبلغ كان حاجة قليلة طلب من الشيخ يشوف له بنت حلال تقبل تتجوزه بالمهر القليل ده. لكن شاء القدر أن عبد الله يموت… بعد ما وقعت عليه عارضة وما معاهش تأمين ولا بيت ولا فلوس. بعدها طردهم صاحب البيت لأنهم ما دفعوش الإيجار وطبعًا مستحيل يقدروا يرجعوا بلدهم لأن حياة الأولاد كانت في خطر. مكانش قدام مدثر حل غير إنه أداهم بيته ودفع الفلوس اللي حيلته للراجل صاحب البيت عشان ما يسيبش دين على صاحبه وبقى يقسم مهيّة يومه الزهيدة معاهم."
خالد: "يااااه! هو فيه ناس كده بجد!!! اللي يشوف ناس زي فاتن وسما وإيهاب يفكر إن الخير انتهى من الدنيا وما بقاش فيه ناس طيبين زي مدثر!! ياسين: "لأ فيه كتير يا خالد إحنا بس اللي ما نعرفهمش." خالد: "كمل كمل… ده الراجل قطع قلبي."
ياسين: "الشيخ بيقول اقترحوا عليه يتجوز من أرملة صديقه وعرض عليها الجواز بالفعل بس هي رفضت وفضلت تبقى أرملة وفاءً لذكرى جوزها… ومن وقتها نسي مدثر فكرة الجواز وكرس حياته للأيتام دول ولِفعل الخير وكان كل يوم يجيب أجرة يومه يقسمها اثنين. نص يسدد به مصاريفهم والنص الثاني يشتري به فراخ ورز ويرجع الأوضة بتاعته يطبخ وجبات طعام عددها 30 وجبة كل يوم ويطلع لشوارع كندا الباردة يدور على أي حد جعان ولا متشرد ولا عابر سبيل… ومش بيسيب لنفسه غير حاجة قليلة يسد بها رمقه وتخليه عايش."
"يبقى بجد عبد صالح من زمن الصحابة يا صاحبي! عشان كده نص كندا دعت له بالرحمة!! دي قصة أغرب من الخيال والله!! مسح ياسين دموعه ثانية وأكمل: "بيقول الشيخ إنه فضل كل مرة يكلمه عن الجواز طول الثلاث سنين اللي فاتت دي بس كان بيبتسم ويرفض يجاوبه وفي آخر مرة سأله تخيل قاله إيه؟ ضحك وقال: "قاله لم يكن في نصيبي أن أتزوج من نساء الدنيا… ربما يدخر لي الله الأفضل ويكون لي نصيب من الحور العين يا مولانا." خالد: "وبجد ربنا بشره بيها!!
وبجوار النبي ومات ساجد يوم جمعة!! والنبي داوود قرأ عليه قرآن!! وجنازته ولا كإنها جنازة ملك إنجلترا!! آهو هو ده الفوز العظيم بجد… ربنا يرحمه ويرزقنا حسن الخاتمة بتاعته." ياسين: "آمين يا رب… يالا بقى اتفضل على القصر عايز أتخمد." خالد: "لسة فاضل حاجة." ياسين: "اللهم طولك يا روووووح!! أنا حكيتلك كل حاجة عنه مش فاضل غير أقولك مين الداية اللي ولدت مامته! جرى إيه يا خالد."
خالد: "لأ لسة فيه حاجة ما اتكلمتش عنها… أرملة صديقه." "طبعًا بعد ما مدثر مات مابقاش ليها حد هنا ولو راحت هناك حياة أولادها هتبقى معرضة للخطر." ياسين بابتسامة: "أيوه وبعدين؟ خالد براحة: "مادام بتبتسم يبقى فهمتني وعملت اللازم." ياسين: "ربنا يقدرنا على فعل الخير… ما أقدرش أقولك أكتر من كده… يالا بالسلامة." خالد: "حاضر… تصبح على خير." "وأنت من أهل الخير يا صاحبي." خرج خالد وبقي ياسين يتذكر. فلاش.
"طب وأرملة صديقه يا مولانا." "لها الله يا ولدي… بعد أن تكرمت بدفع تكاليف الدفنة سنقدم لها المبلغ الذي جمعناه لعله يسد حاجتها لشهرين أو أكثر." ياسين: "مولانا أنا هاطلب منك طلب وهدفع لك المبلغ المطلوب وانت هتتواصل مع القنصلية اليمنية وهتتكفل بكل حاجة باعتبارك رئيس هيئة التجمع الإسلامي ومسؤول عنها هي وأولادها." "تفضل يا ولدي." "إحنا هنرجع الست الغلبانة دي لبلدها لليمن عشان الوالد يتربوا وسط أهل أبوهم."
"لكن يا ولدي مشكلة الثأر لا تزال قائمة هناك." "ماهو ده المطلوب منك أنت." "اشرح لي يا ولدي." "إنت مش قلت إنهم بيتخانقوا على قطعة أرض مشتركة ما بينهم فيها أشجار نخل وعليها بير؟؟ وكل واحد بيقول دول حقنا إحنا؟ "أجل يا ولدي." "إحنا هنشتري الأرض اللي هما بيتخانقوا عليها دي وندي لكل قبيلة منهم ضعف ثمنها وندفع للاثنين ديات الناس اللي ماتت يبقى بكده نكون حقنا دماء المسلمين صح؟ "لكن الصراع سيظل قائمًا يا!
فبشرائك الأرض ستتركهم بدون ماء!! وأساس النزاع كان البئر! وليس النخل." "بس أنا لسة ما خلصتش فكرتي." الشيخ بفضول: "تفضل يا ولدي أسمعك." "أنا عايز أنفذ رجاء مدثر الله يرحمه… الأرض دي هتبقى وقف لله باسمه وصدقة جارية على روحه هي والبير وهتحفروا بير تانية وكل قبيلة منهم هيبقى ليها بيرها ومحدش له دعوة ببير تاني وجنى النخل يتوزع للفقراء والمحتاجين من القبيلتين ولعابري السبيل."
سقطت عبرات الشيخ قائلاً: "نعم البيع يا ولدي.. جزاك الله عنه أحسن الجزاء." عودة من الفلاش. "ربنا يرحمك يا مدثر ويكرم نزلك ويقر عينك برؤياك.. يشهد عليّ ربنا يوم القيامة إني حبيتك في الله من غير ما أشوفك وعسى ربي يرزقني مو"تة زي مو"تك يا أخوي ويجمعنا سوا في جنات الخلد… آمين يا رب." دخلت فاتن جناحها وهي تنفخ بضيق: "هتكون حاطاه فين بس!! فكرت قليلاً ثم قالت: "يكونش جايبه إيجار لزوم الفشخرة بس قدام الناس ومرجعه تاني!!
لأ لأ ما أعتقدش واحد زي ياسين يعملها… أومال إختفى فين بس!! "هو إيه ده يا ماما؟ انتفضت فاتن بذعر وهي تلتفت خلفها قائلة: "بسم الله الرحمن الرحيم!! طلعتيلي منين إنتي كمان!! وبعدين إنتي مالك!؟ "يعني على أساس قاعدة مع بنت أختك في محنتها.. بس أول ما وقعت المسكينة هوب!! بقيتي فص ملح وذااااب." توجهت فاتن نحو غرفتها متجاهلة إياها وهي تقول: "يا ختي أوعي من سكتي بلا خيبة!!
ما بقاش غير تحطيلي كاميرات مراقبة عشان تعرفي رايحة فين وجاية منين! دخلت فاتن وبقيت سحر تفكر قليلاً في كلامها ثم مرة واحدة شهقت بصدمة: "يا مصيبتي السودااا!!! 😱 يا رب ما يكون اللي ف بالي صح!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!