في غرفة إيهاب. "وبعدين يا سما؟ الكلب طلع مأمن نفسه كويس... الراجل بيقول: 'منقدرش نفتح المكتب إلا لو فجرنا القصر كله! ' هنعمل إيه دلوقتي؟ ده قصره لوحده يساوي نص ثروته! سما بتفكير: "متقلقش يا بيبو... إيه رأيك أدورلك على المفتاح ده؟ إيهاب: "بلاش هزارك يا سما، مش فايق له." سما: "مين قال إني بأهزر! "يعني أنا أقولك مكتب مأمن بالحماية دي كلها ومش بيقدر يتفتح غير بمفتاح، وإنت فاكره حاطط المفتاح في أي مكان؟
ده أكيد هيبقى معاه هو وبس." سما: "ما هو فكر معايا بالعقل... معقولة حماية زي دي هيخاطر إنه يشيل كل النسخ معاه؟ افرض ضيعه؟ يفجر قصره عشانه يفتحه!! أكيد حاطط واحد احتياطي في مكان هنا." إيهاب: "تصدقي معاكي حق!! أكيد هيسيب نسخة احتياطي واحدة، ولازم تكون هنا، مينفعش تكون في مكان تاني عشان لو اضطر يفتحه بشكل مستعجل... بس أكيد هيبقى مأمن عليه أكتر ما كان مأمن على نفسه." "دي حاجة متوقعة من واحد خبيث زي ياسين." "طب إيه خطتك؟
"إنت متقدرش تدخل كل مكان في القصر، بس أنا أقدر... سيب الموضوع ده عليا." "بس بسرعة يا سما... لازم ألاقي عقود ملكياته وعقد الجواز بسرعة، وإلا مش هنقدر نعمل حاجة. أنا أصلاً اتصلت بمحاميه عشان يجي لي بكرة." "هنلاقيه قبل بكرة يا بيبي." *** استيقظت فاطمة وخرجت إلى صالة الجناح. في تلك اللحظة، خرجت أم أحمد من غرفة أميرة. أم أحمد: "صباح الخير يا ست يا طيبة." فاطمة: "صباح الخير يا أم أحمد. هي أميرة ما صحيتش؟
أم أحمد: "لا صحيت." فاطمة: "طب أنا داخلة أشوفها." أم أحمد: "لا سيبها تفكر مع نفسها شوية." فاطمة: "إنتي اتكلمتي معاها؟ أم أحمد: "اتكلمت بس فضلت مسهمة وما ردتش. عموما أنا جهزتلها الحمام وجبتلها هدوم نضيفة، بس بلاش تكلميها. سيبها تقوم براحتها أحسن." فاطمة: "طب أنا هساعدك تحطي السفرة." أم أحمد: "متتعبيش نفسك، خليكي هنا يمكن يصحى جوزك ويحتاجلك." ***
خرج خالد من غرفته مسرعًا. كانت أم أحمد ترص طاولة الإفطار، بينما يجلس صالح وفاتن بانتظار سحر للبدء في الإفطار. خالد: "صباح الخير جميعًا." رد صالح وفاتن: "صباح النور." أم أحمد: "صباح النور يا ابني. تعال إفطر." خالد: "لا يا خالتي متشكر، ورايا مشاوير." صالح: "ما يصحش كده يا ابني، المشوار يستنى." خالد: "معلش يا عم صالح، الطريق طويل على ما أوصل." أم أحمد: "يا ابني إنت من امبارح ما حطيتش لقمة زاد في بطنك."
خالد: "معلش يا خالتي مش جعان. يلا عشان ألحق مشاويري." "مشوار إيه يا بشمهندس!! ما تستنى لما تاخد مراتك وعيلتها في إيدك؟ مش شايف إن العزا خلص ومش فاضل غيركم هنا؟! نظر خالد بغضب إلى ذلك الوقح القادم، وهو يقول: "وإنت اللي هتقرر مين يقعد ومين يفضل؟ ما إنت ضيف زيك زينا!! كانت فاتن ستتكلم، لكن صالح أوقفها بمعنى: "سيبي خالد يتصرف، مالناش دعوة." إيهاب: "مين قال إني ضيف؟
اللي مات ده يبقى ياسين المنشاوي ابن خالي، اللي ملوش وارث غير ماما... اللي هي عمته." خالد باحتقار: "كان أولى بيك وإنت بتنطق اسمه... تترحم عليه على الأقل." فاتن: "صحيح اللي اختشوا ماتوا... جاي يتكلم عن ورث والراجل ترابه ما نشفش. أما حقارة بداية." إيهاب: "بقولك إيه يا فاتن، ما نسيب الطابق مستور أحسن ما أوري للناس اللي هنا الحقارة شكلها إيه!! نظرت إليها نظرات جعلتها تنكمش في مكانها.
ونظر صالح إليه بغضب وقال: "تقصد إيه بالكلام ده؟! إيهاب بخبث: "اسأل مراتك." "والله عيب عليك... الراجل اندفن من ساعات بس ومراته وضعها مزري وإنت بتتكلم عن ورث؟ إنت طينتك إيه يا جدع إنت؟ قالت سحر وهي تتقدم نحوه بغضب وتنظر إليه باحتقار. أم أحمد: "بتفهمي مين في إيه يا سحر يا بنتي؟ "قال على رأي المثل: راحوا رجال العز والهيبة، وجوم ناس ما بيستحوش من العيبة." إيهاب بحدة: "بقولك إيه يا ست إنتِ!!
أنا لحد دلوقتي ما وصلتكِش بكلمة، بس لحد هنا وكفاية... إحنا مش محتاجين مدبرة قصر، ولما نحتاج هنجيب واحدة على أعلى مستوى... تقدري تمشي معاهم من غير مطرود." خالد بتحدٍ صريح: "محدش فينا هيتحرك من مكانه، ومش سايبين أميرة لوحدها. فاهم!! وابقى ورينا هتطلعنا إزاي!! سحر: "خالد معاه حق... أنا مش متحركة من هنا من غير ما أطمن على أميرة، وهي بنفسها اللي تقولي اطلعي. أنا بقيت كويسة."
قالتها وهي تقف إلى جانب خالد وتنظر إلى إيهاب بتحدٍ. إيهاب: "طب إيه رأيك بقى يا حلوة، إنك هتاخديها في إيدك وإنتِ ماشية." التفتت سحر لتجد تلك البغيضة تخرج من غرفتها باتجاههم، وهي تبتسم بخبث وهي تكمل: "وبالمرة تاخدي خالتك وجوزها ضيوف في بيت أختها." قالتها وهي تنظر إلى فاتن بازدراء، ثم عادت لتنظر إلى سحر بتحدٍ: "لأن القصر ده عمليًا بقى ملكنا إحنا...
ويا ريت بالمرة تشوفي لتنت خالتك أي مستشفى مجانين كويس، أحسن حالتها بقت صعبة أوي يا حرام، ولا هتعرف تقولك اطلعي ولا انزلي." ضحكت بخبث وأكملت: "آه أنا نسيت حاجة مهمة." نظرت إلى أم أحمد وقالت بتهكم: "ما تنسيش قبل ما تمشي تنقلي حاجتنا الجناح اللي فوق، لأنه بقى جناحنا من النهاردة، أصل الأوضة اللي تحت دي صغيرة أوي." ونظرت إلى صالح وفاتن بتقزز، وأكملت
وهي تسير إليهما بأصبعين: "وجهزي الجناح اللي هما فيه، عشان ماما جاية بعد بكرة وهتقعد فيه... عايزاه يلمع. ودلوقتي يالا كل واحد يشوف طريقه منين... يالااااا." سحر: "إيه اللي بتقوله الحقيرة دي! هي اتجننت! قالتها وهي تنظر إليها بحدة. خالد: "لأ انت زودتها بصراحة... وأنا صبري ابتدى ينفذ." إيهاب: "أنا اللي صبري نفذ، وكمان شوية هألاقي نفسي مضطر أتعامل معاكم بطريقة مش هتعجب حد." صالح: "يا سلام!! ورينا هتعمل إيه؟
فنادى إيهاب بصوت عال: "بيتر!! فجأة ثارت الفوضى في المكان فور وصول بيتر، واحتدم النقاش وعلا الصياح وتحول إلى صراع، وأصبحت ردهة القصر كأنها حلبة مصارعة ديوك. وكثر تبادل النظرات الحارقة والتراشق بالكلمات بين الجميع والحقيرين إيهاب وسما. إيهاب: "باااااس.... يالا إنت وهو، مش عايز كلام كتير. كل واحد فيكم يلم هدومه ويورينا عرض كتافه... العرض خلص. سمعتوا الهانم قالت إيه؟ من هنا للمساء مش عايز أشوف حد فيكم هنا." "هانم مين؟؟
الهانم الوحيدة هنا في القصر تبقى أنا." انصدم الجميع، وأولهم إيهاب وسما، وهم يرون تلك الواقفة بشموخ وهي تنظر إليهما بنظرة جامدة خالية من أي تعبير!! بينما تكمل بثقة: "البيت ده بيت جوزي. لو فيه حد هيتفضل يبقى إنتو... ولو عايزين تفضلوا يبقى أهلًا وسهلًا، بس بشرط تفضلوا بأدبكم زيكم زي غيركم، وما تنسوش مين صاحبة البيت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!