الفصل 3 | من 109 فصل

رواية الاميرة و المغترب الفصل الثالث 3 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
20
كلمة
2,655
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

الصباح غادرت سحر إلى مدرستها وبالها مشغول بما سمعت. كانت فاتن تضع الأطباق فوق الطاولة حين خرجت أميرة من الغرفة. "صباح الخير يا خالتي." "عنك إنتي أنا هأحط الفطار." "هو أنا هأغلب في حط صحنين جبنة وبيض؟ مش أنا اللي حضرتهم؟ يبقى عادي لما أحطهم؟ أميرة بإحراج: "أنا صاحية من بدري على فكرة، صليت وقعدت أقرأ قرآن. كنت عايزة أقوم أساعدك لما سمعتك في المطبخ، بس لما سمعت عمي صالح معاكي قلت بلاش أتطفل عليكو."

"صالح أصلاً شرب كوباية لبن ودخل يرتاح على ما الفطار يجهز، يعني مكانش معايا." "أحم، مكنتش أعرف وإلا مكنتش سبتك لوحدك يعني." فاتن بجمود: "عادي... اقعدي." في تلك اللحظة خرج صالح من غرفته وجلس معهم. جلست أميرة بإحراج ولم تستطع أن تضع يدها على أي شيء في وجوده، فهو لا يطيقها بسبب شبهها الكبير لوالدها. خرجت حنان من غرفتها وتوجهت نحوهم. "صباح الخير."

فاتن بحب: "صباح النور يا بنتي، تعالي تفطري. لسه كنت جايبالك الفطار وجاية أصحيكي." جلست إلى الطاولة وهي تنظر إلى أميرة. "لا أنا صحيت عشان كنت محتاجة أميرة في موضوع." بعد لحظات قام والدها. "طب أنا داخل أنام، مش عايز صوت يا فاتن! "حاضر، نوم الهناء." أميرة بلجلجة: "عايزاني أنا في موضوع؟ "أيوه... لو مش مشغولة تعالي أوضتي." أميرة بدهشة: "لا مش مشغولة، اتفضلي! دخلت أميرة فأغلقت حنان الباب وهي تخفي ابتسامة شر ثم أردفت.

"أنا كنت عايزة أعتذر عن اللي حصل امبارح." تعجبت أميرة وتمتمت بخفوت: "تعتذري؟ "أيوة... أنا عارفة إنك مش متعودة على الحركات دي. هما صحابي أنا وأنا متعودة عليهم، بس إنتي متعرفيش طباع البلد أكيد. لو كنت مكانك كنت اتضايقت لما ألاقي واحد جاي يحضنني بالشكل ده! نظرت إليها أميرة بغموض تحاول الاستفسار جراء التغيير المفاجيء. أردفت

حنان بمكر متصنعة البراءة: "عموماً أنا فهمتهم الوضع بعد ما إنتي مشيتي، وهما أصلاً أوبن مايند يعني فهموا وجهة نظرك. وعشان أثبتلك حسن نيتي في الاعتذار أنا لقيتلك شغل." نظرت أميرة بتعجب ممزوج بفرحة: "بجد!! فين؟

حنان بخبث: "صاحب الجيم اللي متعودة أروح عليه صديقي، ولما قلت قدامه من كام يوم إن قريبتي بتدور على شغل وعندها شهادة محاسبة، قالي إن صاحبه عنده شركة كبيرة ومحتاج حد يمسك حساباتها بدل المحاسب اللي طلع على المعاش ورجع بلده." أميرة بحماس: "ها وبعدين؟ "اتصلت بيه امبارح واداني رقمه، وأنا ما كذبتش خبر وقمت كلمته في التليفون وأخذت معاد معاه النهاردة." "بجد؟ هنروح له الشركة النهاردة يعني؟

نظرت إليها متصنعة الطيبة: "لا مش بالظبط." أميرة: "مش فاهمة!! حنان: "من حظنا إنه النهاردة مش في الشركة، عنده مؤتمر عشان صفقة هامة مع شركة أجنبية. ولما قلتله إن الموضوع مستعجل، قالي قابلوني الساعة واحدة في الأوتيل اللي هينعقد فيه المؤتمر، هيكون عنده نص ساعة فاضية قبل الافتتاح." تحمست أميرة كثيراً لدرجة أنها لم تلتمس نظرات الخبث التي كانت تقطر بها نبراتها وعيناها. نظرت إليها بحماس كبير: "طب والأوتيل ده فين؟

"بعيد عن هنا ساعتين ونص... "بس كدة مش هنلحق!! أجابتها بدهاء: "هنروح بعربيتي، أنا أعرف طرق مختصرة يعني أكيد مش هناخد في الطريق أكتر من ساعتين." أميرة: "طب أنا رايحة ألبس بسرعة." حنان بابتسامة مزيفة: "مش محتاجة أوصيكي، هتلبسي إيه دي مقابلة عمل. محتاجين تكوني آخر شياكة وتحطي شوية ميكب، لإن المظهر هنا في الشركات دي هو كل حاجة." خرجت من غرفتها متلهفة، فخرجت خلفها تنظر إلى طيفها بشر. اقتربت والدتها. "سبحان مغير الأحوال!

شايفاكم بقيتوا سمن على عسل، إيه اللي حصل؟ "ولا حاجة... اعتذرتلها عن اللي حصل امبارح، وكدليل على حسن نيتي لقيت لها وظيفة." تهلل وجه فاتن: "بجد! يا ريت، أهو أخلص منها. حاسة إنها كابسة على نفسي، مش طايقة أتحملها أسبوعين ورا بعض، هاتحملها إزاي ست شهور!! "هترتاحي قريب يا ماما." دخلت تتجهز للخروج وهي تهمس بشر: "بعد اللي هيحصل معاكي النهاردة مش هتلاقي حتى شغلانة نادلة في بار، يا ست الخضرة الشريفة يا بتاعت الشهادات."

أمسكت هاتفها واتصلت به. "الو دانيال.. لقد تم الأمر. وافنا إلى فندق النجمة الزرقاء، واحجز غرفة. سنكون هناك على الساعة الواحدة، وسأعلمك بالتفاصيل عبر رسالة نصية ما أن نصل." وصلت سحر البيت بعد نص ساعة من خروج حنان وأميرة. سحر: "ماما أنا جيت." فاتن: "كويس إنك جيتي بدري... يالا غيري هدومك وتعالي ساعديني أحط السفرة عشان أصحى أبوكي يتغدى." سحر: "أومال أميرة راحت فين؟ فاتن: "راحت مع حنان، بتقول لقيتلها شغل."

سحر بتوجس: "شغل إيه ده اللي هتلاقيه لها حنان؟ فاتن: "وأنا إيش عرفني؟ حنان قالت إنها تعرف واحد صاحب شركة محتاج محاسب، أخذتها تعرفها بيه." سحر بشك: "مش عارفة الشركة دي فين؟ فاتن: "لا ما أعتقدش، رايحين الشركة. أنا سمعتهم بيتكلموا عن مقابلة في أوتيل النجمة الزرقاء." شهقت سحر من الصدمة: "أوتيل؟ فاتن بشك: "و مالك اتخضيتي كده؟

سحر بتفكير: "لا ولا حاجة. أصلها كانت هتقابل واحد صاحب مطعم عشان إعلان وظيفة، وكانت واعداني تروح معايا الدرس النهاردة، لإن المطعم ده قريب من محل الدرس، عشان كده استغربت لما راحت من غير ما تبلغني! فاتن بدهشة: "بس إنتي معندكيش درس النهاردة!! سحر بمقاطعة: "هو أنا ما قلتلكيش! أصل المستر زودلنا عدد الحصص عشان الامتحانات قربت. أومال أنا راجعة بدري ليه؟ أنا هروح أجهز نفسي بسرعة... و...

آه، ما تنسيش عايزة 80 دولار لزوم الدرس والمواصلات يعني." فاتن باستسلام: "ماشي... أما نشوف آخرتها إيه معاكي." دخلت سحر جهزت نفسها ثم أخذت حقيبتها وخرجت مسرعة. كانت والدتها تهم بالدخول إلى المطبخ. "طب مش هتاكلي حاجة يا سحر؟ سحر: "لا يا ماما، أما أرجع وهبقى آكل حاجة خفيفة في الطريق." ما إن دخلت فاتن حتى تسللت سحر مسرعة إلى غرفة حنان. أخذت شيئاً من درج التسريحة وغادرت مسرعة قبل أن تراها والدتها. عند حنان وأميرة.

أميرة: "بس المكان بعيد أوي يا حنان!! مش قلتي إن الشركة في بلدتكم؟ مش فاهمة ليه المؤتمر ده ما اتعملش في فندق من عندكم؟ حنان بكذب: "يا عبـيطة الفنادق بتاعتنا كلها مش قد المقام، دي شركة كبيرة ولازم تقديم صفقاتها يكون على أعلى مستوى، عشان كده اختاروا النجمة الزرقاء، لأنه هاي كلاس و4 نجوم. آهو وصلنا يا ستي." ترجلتا من السيارة وأعطت حنان المفاتيح إلى الموظف المكلف بالركن، وأعطاها بطاقة. كانت تهم بالدخول حين رن هاتفها.

نظرت إلى الرقم فكان دانيال. نظرت إلى أميرة وقالت بتصنع البراءة: "أهو بيتصل، ادخلي إنتي اقعدي في اللوبي وأنا جاية وراكي." توجهت أميرة نحو ردهة الفندق الفاخرة وجلست على إحدى الأرائك الفخمة هناك، وبقيت تنظر إلى المكان بإنبهار بانتظار حنان. وفجأة رن هاتفها وكانت سحر. حنان بتوتر: "أين أنت؟ لقد وصلنا للتو! دانيال: "سأكون هناك بعد نصف ساعة على الأكثر، الطريق مزدحم بسبب حادث."

حنان: "حسناً، سننتظرك. أين الأمانة التي اتفقنا عليها؟ دانيال: "سيعطيها لك أحد يدعى فيليب، أنت تعلمين ما الذي عليك فعله." حنان: "حسناً." أمسكت أميرة هاتفها فوجدت سحر المتصلة. أميرة: "سحر إزيك يا قلبي؟ سحر بخوف: "أميرة إنتي فين؟! أميرة بتعجب: "أنا مع حنان مستنيين واحد صاحب شركة... سحر بمقاطعة: "وصلتوا ولا لسه؟ أميرة بشك: "أيوه وصلنا من شوية وأنا في اللوبي مستنية حنان، بس إنتي مالك صوتك مرعوب كده ليه؟

سحر: "مفيش حاجة، يالا باي... عادت حنان بعد أن استعادت مفاتيح سيارتها وسألت موظف الاستقبال. "هناك حجز باسم السيد دانيال ستيفنز، من فضلك رقم كم؟ الموظف: "الجناح C14." همست حنان بغل: "بقى كده يا دانيال؟ وكمان حاجز لها جناح بحاله؟ ده ولا كأنها ليلة دخلتها! ذهبت نحو أميرة. أميرة: "ها، قالك إيه؟ حنان: "مش هيتأخر، كلها نص ساعة بالكثير ويوصل. طلب منا نستناه في الجناح بتاعه." أميرة بتوتر: "جناح إيه ده؟ وما نتقابلش هنا ليه؟

حنان بكذب: "إنتي ناسيه هو مين؟ ده مدير شركة كبيرة أوي ومعروف في البلد، والصحافة مش بتعتقه. هتبقى شوشرة كبيرة لو حد من الصحفيين اللي هيحضروا المؤتمر شافه هنا معانا، يعني مش هنقدر نتكلم كلمتين مع بعض. إحنا هنشرب حاجة بعدين نطلع." أميرة باستسلام: "أمري لله." جاء موظف من بتوع الأوتيل وحط لهم صينية عصير. نظرت أميرة إلى حنان بتعجب: "إنتي اللي طلبتي عصير؟ حنان: "لا، ده على حساب الأوتيل. الفنادق الفخمة كلها كده."

كانت أميرة طول الطريق تستغرب المعاملة اللطيفة من حنان، والتي لم تتعود عليها أبداً. لكنها لم تلق بالا وحمدت الله على تغيرها ومساعدتها لها. كانت تهم بأن تشرب، فأوقفتها حنان. حنان بتصنع الدهشة: "الله إيه ده يا أميرة! الماسكارا كله سايح تحت عينيكي، بقيتي شبه الباندا! أميرة: "بجد، ما أخدتش بالي!

حنان: "بقولك إيه، المظهر في الوظيفة دي أهم حاجة. ادخلي الحمام بسرعة ظبطي الميكب بتاعك، مش عايزين الراجل ياخد فكرة وحشة من أول يوم." أميرة بارتباك: "أنا أصلاً مش متعودة أحط ميكب، إنتي اللي أصرتي عليه." حنان: "مفيش مشكلة، روحي ظبطيه بسرعة، يالااااا." غادرت أميرة تبحث عن حمام النساء. وفي تلك اللحظة تذكرت حنان كيف أنها فتحت شباك السيارة متعمدة حتى يدخل الهواء البارد عينيها ويتسبب لها بالدموع.

أخرجت من جيبها أقراصاً وهي تتذكر فلاش. أقفلت حنان الخط مع دانيال وكانت تهم بالدخول إلى الاستقبال حين أوقفها أحد الخدم. "آنسة حنان، أليس كذلك؟ حنان: "نعم! تفضل؟ فيليب: "ادعى فيليب، تفضل. ترك لك دانيال هذه الأمانة. قرص واحد في الكأس كفيل بجعلها تغيب عن هذا العالم ليوم كامل. مفعوله يبدأ بعد ربع ساعة من تناوله. عليك أن تكوني حذرة، ستأخذينها إلى الجناح قبل أن يظهر مفعول الحبوب، مفهوم؟ حنان: "مفهوم." باك.

حنان وهي تضع قرصين في كأس العصير وتهمس بحقد: "دايماً عاملالي فيها الشريفة النظيفة، ومع كده كل الناس بتموت عليكي، مش فاهمة على إيه؟ فيكي إيه مميز عننا مش عارفة!! بس صدقيني من النهاردة هتتكسر مناخيرك اللي طالعة بيها في السما دي." وصلت أميرة، وكانت حنان قد انتهت من تحريك القرصين وعادت مكانها بهدوء. حنان: "شفتي بقيتي حلوة إزاي؟ يالا اشربي العصير عشان نطلع، معاد الراجل قرب."

أمسكت حنان كأسها وشربت، ثم أخذت أميرة كأسها، وقد كانت فعلاً تشعر بالعطش وجف حلقها من شدة التوتر، وكذا الرياح طيلة الطريق. انتهت أميرة من الكأس تحت أنظار حنان المبتسمة بمكر، وهي تشرب عصيرها. وكانت الاثنتان ترتشفان عصيرهما تحت أنظار شخص آخر مختبئ غير بعيد عنهما. فجأة حدث شيء غير متوقع!! سرعان ما سمعت حنان أحدهم ينادي عبر مكبر الصوت.

عن سيارة تغلق مدخل الفندق وتسببت في فوضى. وزاد تعجبها حين ذكر نوع السيارة ورقمها، وكانت سيارتها هي! قامت مسرعة وقالت لأميرة: "دي عربيتي!! بس إزاي؟ اقعدي هنا، مش هتأخر أشوف إيه الحكاية وأرجع."

خرجت حنان وبقيت أميرة تجلس هناك بتوجس، تنظر هنا وهناك. وفجأة بدأ تشعر بثقل في رأسها وعيناها تزيغان تدريجياً. وفي الوقت الذي أوشكت أن تضع فيه رأسها على الأريكة، أمسك أحدهم بيدها وخرج مسرعاً من أحد الأبواب الخلفية، وهو باب خاص بالخدم. فقالت وهي تترنح: "إنت مين ورايحين فين كده؟ " ضحكت قليلاً وكأنها تتذكر شيئاً، ثم قالت وهي تغمض عيناها بضحك غريب: "طب بلاش إنت... أنا مين؟ " 😂

"هسسس، هنتكلم بعدين، خلينا نطلع من هنا الأول...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...