-من الذي حاول اغتصابك؟ -الذين تركتهم يحرسونني... ماذا أتوقع؟ هم بالتأكيد أنذال مثلك. ثار جنون دانيال وصاح بغضب عارم: لوووووكاس!! دخل لوكاس بخوف: أجل، سيدي دانيال. دانيال بغضب جحيمي: من الذي دخل إليها البارحة؟ لوكاس بلجلجة: لا... لا أحد، سيدي. دانيال بصوت عال: لوووووكاس، لا تجعلني أفقد أعصااااابي!!!! أخرج مسدسه ووضعه في رأس لوكاس وقال: -من حاول اغتصابها... تكلم وإلا قتلتك أنت!! لوكاس بخوف: سي... سي... سيمون...
سيمون سيدي، لكني منعته عنها وطردته فوراً. دانيال أعاد مسدسه وخرج وهو يقول بغضب: أريده مكبلاً في المرآب حالاً، هياااا. نظر إليها: وأنتِ، كلي شيئاً. سأتصل بوالدتك بعد قليل، ونتمنى أن يتم الأمر في أسرع وقت حتى لا أضطر إلى قتلك بنفسي. في حديقة قصر ياسين. ياسين: بيتر، أعطِ أوامر لجون ووزير فوراً... لا أريد أحداً في الحديقة الخلفية. -لكن سيدي! -بدون لكن يا بيتر، أريد إخلاء الحديقة... نفذ ما قلت. -حسناً، سيدي.
ياسين بتذكر: ولا تنسَ إغلاق الباب الخلفي جيداً. -أمرك، سيدي. كانا في السيارة متوجهين إلى المقهى الذي اتفق معهما خالد عليه. -يا ترى، خالد ده يعرف إيه عن الموضوع وإيه اللي عرفه طريقنا أصلاً يا فاتن؟ فاتن: مش وقته يا صالح، خلينا نوصل له وهنفهم كل حاجة. صالح بشك: مش عارف ليه حاسس إن خالد ده وراه حكاية... ظهوره في حياتنا فجأة كده مخليني أشك في موضوع الصدفة بتاع الميناء والمدرسة ده! فاتن بضيق: أهو أنت كده دايماً...
شكاك زيادة في كل حاجة! بدل ما تفكر في المصيبة اللي إحنا فيها دي وبنتك اللي يا عالم عاملين فيها إيه، عمال بتفكر في خالد وإيه علاقته بينا!!! أنت إيه يا أخي؟ في تلك الأثناء، رن هاتف فاتن برقم غريب. نظرت إلى زوجها بتعجب وأجابت: الو، نعم! -سيدة فاتن! -نعم، أنا هي، تفضل! -ابنتك سحر عندنا. فاتن بخوف: من أنت!!!! وماذا تريد من ابنتي!!! تكلم! حاول صالح أخذ الهاتف منها: اديني أكلمه، هاااا. رفضت فاتن وواصلت: لماذا خطفتم ابنتي؟
ماذا تريدون منها؟ دانيال: منها... لا شيء... أما منك فنريد شيئاً بسيطاً جداً يا سيدة فاتن. فاتن بترقب: ماذا؟ نحن لا نملك مالاً حتى! دانيال: من قال إننا نريد مالاً؟ نحن نريد شخصاً آخر. -من؟ -أميرة. فاتن بدهشة: أميرة؟ -أجل، نريد أميرة بدلاً من سحر. ستصلين إلى طريقها وتوصلينها إلينا، ثم تستلمين ابنتك قطعة واحدة. فاتن: وكيف أعرف طريقها؟ -من المؤكد أنها ستتصل برقم سحر. فاتن: لكن هاتف...
قاطعها دانيال: سنعطيك مهلة أسبوع لإيجادها... إن لم تتمي هذه المهمة، ستصلك ابنتك قطعاً متفرقة على مراحل مختلفة. أقفل الخط ولم ينتظر إجابتها. انهارت فاتن لما سمعت: سمعت بيقول إيه يا صالح!!! عايزين يقتلوا بنتي يا صااااالح! صالح: مش فاهم ليه عايزين أميرة؟ وإشمعنى جايين لنا إحنا عشان نجيبها لهم؟ فاتن بإنهمار: مش مهم عندي عايزينها ليه، إن شاء الله يحرقوها، المهم بنتي ترجعلي!
صالح: طب اهدي كده وروّقي، إحنا وصلنا للمكان، زمان خالد وصل... يلا بينا. كان خالد يجلس بتوتر أمام فنجان القهوة ذاك يفكر ماذا سيقول لهما. من المؤكد أنه لن يخبرهما بالحقيقة مباشرة، سيحاول مبدئياً أن يتملص بأي طريقة من أسئلتهما، لكن إن اضطر فمن الممكن أن يخترع أي كذبة ليتدبر أمره. ركضت نحوه فاتن بفزع ومن خلفها صالح. -أستاذ خالد، بنتي فييييييين!!! -... اتفضلي اقعدي وأنا هفهمك كل حاجة. -مش عايزة أقعد، أنا عايزة بنتي...
سحر في خطر، قلبي بيقولي كده! -أهدي يا مدام، مش كده. قالها خالد بإحراج وهو ينظر حوله إلى بعض الناس التي انتبهت لنبرة فاتن العالية والمرتعبة. صالح بتذمر: فاتن، أهدي واقعدي، الناس بتتفرج علينا. حاولت أن تتمالك أعصابها وجلست على مضض. صالح بتساؤل: أستاذ خالد، تلفون بنتي بيعمل معاك إيه؟ راح خالد يرتب كلامه بينما تنظر إليه فاتن بلهفة تنتظر منه أن يبدأ بالشرح. -اتصل بيا واحد بيقول إن صاحبة التلفون ده من الممكن تكون اتخطفت.
صالح: إزاي؟ مش فاهم... واحد مين ده؟ خالد بكذب: واحد شاف اتنين بنات خدوهن في تاكسي وفضلت شنطتها مرمية على الكرسي في المول... ما لحقهاش طبعاً، بس قرر يحاول يساعدها عشان كده أخد شنطتها عشان يوصل لأي حد من أهلها. فاتن بتعجب: وما اتصلش بينا ليه بدل ما يتصل بيك إنت؟ خالد بثقة: يتصل بيكم إزاي والتلفون الآنسة سحر بيتفتح ببصمة الوش؟ فاتن باقتناع: آه نسيت، دي... صح معاك حق... سحر عاملة بصمة وجه. فكرت لحظة ثم تساءلت:
-طب لقى رقمك إنت فين؟ تنهد خالد براحة وهو سعيد لمعرفته تلك المعلومة التي أنقذته، فقد لاحظها مراراً تفتح هاتفها. ثم أكمل بتأكيد: -أنا لما قابلت سحر أول مرة، اديتها كارت بتاعي قلتلها لو محتاجة أي حاجة أنا في الخدمة.... الراجل مالقاش طريقة غير إنه يتصل برقمي اللي لقاه في الكارت بشنطتها. صالح بشك: طب وإنت اتصلت بينا من تلفونها إزاي مادام بيتفتح ببصمة وشها بس؟ خالد بإحراج: يعني معقولة أعرف إنها مخطوفة وما أعملش حاجة؟
أنا ما أعرفش عنوانكم عشان أبلغكم، فقلت أتصرف. صالح: إزاي؟ خالد: أنا عندي واحد صاحبي هاكر، هو اللي ساعدني نوصل التلفون باللابتوب عشان نطلع رقم حد فيكم وأقدر أتصل عشان نلاقي حل ننقذها بيه. فاتن: طيب يا ابني، إنت تعرف مين دول اللي خطفوها؟ خالد بكذب: مش متأكد، بس على الأغلب تجار أعضاء. شهقت فاتن بصدمة: يا مصيبتي!!!!! تجار إيه؟؟؟ خرج ياسين مسرعاً إلى الخارج ثم عاد إليها كي يتناولا الإفطار سوياً.
ياسين: معلش، أنا نسيت أسألك بتحبي البيض إزاي عشان كده عملته كله عيون. أميرة بتحفظ: مفيش مشكلة، بحبه بأي طريقة. -بس أكيد بتفضلي طريقة معينة. -احم، بصراحة أنا بحب البيض أومليت. هم بالنهوض وهو يقول: خلاص هاعملك غيره حالاً. قاطعته أميرة بإحراج: لالا، مفيش داعي خلاص... أنا شبعت أصلاً. -شبعتي إزاي؟ هو أنا لسه أكلتي حاجة! -لا والله شبعت، الحمد لله. أخذ هاتفه من السفرة واقترب من كرسيها ليدفعه.
-طيب ماشي، مادام خلصتي، يالا بينا. أميرة بتعجب: على فين؟ -هتشوفي دلوقتي. المجهول: ها يا منير، طمنني، قدرت تعمل اللي قلتلك عليه؟ منير: رميت الطعم ومستني يا باشا. -حلو... خليني على اطلاع أول ما توصل لحاجة عشان عايزين نبشر صديقنا دانيال بقى! -طب ما تقوله وهو ياخدها بمعرفته بدل العك ده كله. المجهول: يا غبي، ده تابع للمافيا، اللعب معاهم بحساب... وبعدين كله بثمنه، ماهو أنا مش هعمل معاه جميلة ببلاش!!
وكمان لو اتصرف بتهور، ساعتها ممكن ياسين يكشفه والعملية كلها تفشل. بس لعبنا إحنا إيه يا منير؟ منير بخبث: إحنا لعبنا بيكون بالراحة وعلى أقل من مهلنا، وكله في النظيف. المجهول بشر: عليك نوووور! خالد: مادام فاتن، أهدي أرجوكي. أنا بقول يمكن يكونوا تجار أعضاء لإنه ده الشائع هنا... بس كمان فيه خطف الفدية، وأنا لما اتصلت بيكم مش عشان أبلغكم بخطفها وبس... أنا اتصلت عشان أتأكد. صالح: تتأكد من إيه؟
خالد بتفكير: يعني قلت يمكن يكونوا اتصلوا وبلغوكم بمطالبهم، يعني في الحالة دي الموضوع سهل، تدفع الفدية وخلص الموضوع. فاتن بصدمة: يا ساتر؟ ليه؟ هي البلد ما فيهاش قانون ولا إيه؟ خالد: المافيا ليها قوانينها الخاصة يا مدام ومش بيهمهم حد ولا حتى الحكومة. صالح: خالد معاه حق... أنا عارف الموضوع ده... ما تقدرش الشرطة تساعدنا فيه بحاجة، دول مش هواة يا فاتن... دول عصابات عالمية يعني ناس محترفين وواصلين. فاتن بخوف: طب والحل؟
هنسيب بنتنا بين إيديهم يعني؟ خالد بشك: هما اتصلوا بيكم؟ نظر صالح وفاتن إلى بعضهما البعض بتوتر ثم أجاب صالح على مضض: أيوة اتصلوا قبل ما نوصل. خالد بإندفاع: هااا، وقالوا عايزين إيه؟ انتبه إلى نبرة صوته فتراجع قليلاً وقال بهدوء: قصدي مطالبهم إيه... لو عايزين فلوس أنا في الخدمة من دولار لمية ألف دولار. فاتن بضيق: مش عايزين فلوس. نظرت لصالح وقالت: عايزين بنت اختي بدالها. خالد بتصنع الصدمة: بنت اختك مين؟؟؟
فاتن بضيق: اسمها أميرة... كانت مقيمة عندي بس مش عارفة راحت فين. صالح بدهشة: وهوما عصابات المافيا يعرفوا أميرة منين؟ خالد: أنا عايز تفاصيل أكتر عن البنت دي عشان نعرف نفكر نعمل إيه... إحنا مستحيل هنسلمهم بنت عشان ناخد التانية. صالح: أومال هنعمل إيه؟ خالد: هنحاول مع بعض ننقذ الاتنين من بين إيديهم. عند أميرة. أخذت هاتفها ودفعها ياسين باتجاه المكتب ثم تجاوزه. أميرة: الله، إنت عديت المكتب! -أيوه عارف.
-كنت فاكراك واخدني أختار كتاب! -لا، المرة دي مش هنقرأ كتب. أميرة بتساؤل: أومال رايحين فين؟ ياسين بإبتسامة: عالجنينة. وصل بها إلى حائط مغطى بستار كبير. أزاح ذلك الستار الرمادي فـتجلى باب زجاجي مطل على الحديقة الخلفية. فتحه ودفعها إلى الخارج. انبهرت أميرة بممر حجري مزين بالورود. -بسم الله، الله أكبر! قالتها أميرة بذهول.
واصل دفعها عبر الممر بينما راحت تمتع ناظريها بتلك الزهور الرائعة، إلى أن وصلا إلى نافورة كبيرة أرضيتها عبارة عن مرآة كي تعكس أشجار الحديقة العالية، وحولها مساكب الورد، منسقة تنسيقاً جميلاً بتدرج يظهر جميع الأزهار كبيرها وصغيرها الملتحف بعشب الأرض، وتتفرع على جانبيها ممرات صغيرة معبدة، وانتشرت على جانبيها بعض المقاعد الرخامية.
واصل ياسين دفعها عبر تلك الممرات إلى أن وصل إلى سرادق محاط بقماش من الدانتيل منسق بطريقة رائعة بلون أبيض مخملي، وبداخله طاولة خشبية ومقاعد خشبية مزينة بنفس القماش. في الجانب الآخر من الحديقة مسبح كبير مزود بخاصية فتح وإغلاق لسطحه. يحيط الحديقة سور عالٍ تسيجه أشجار كثيرة فارعة الطول، ويوجد به باب واحد خلفي مغلق بإحكام.
كان الجو بديعاً والعصافير هنا وهناك تعبر عن إعجابها بالزهور بغنائها الجميل مما زاد الحديقة بهاءً وجمالاً. فتن هذا المنظر نفس أميرة، فقد كانت تلك الحديقة أشبه بحديقة سحرية من عالم الخيال! ووصفها بالكلمات لن يكفي أبداً. أميرة بإنبهار: بسم الله ما شاء الله، إيه ده!! هو أنا في حلم ولا في حقيقة؟ ياسين بإبتسامة: أهلاً بيكي في حديقتي المتواضعة. أميرة بمزاح: متواضعة إيه! أنا حاسة نفسي في الجنة.
ياسين بلطف: ربنا يرزقك بيها، إنتي طيبة وتستاهلي كل خير... بس دي جنة الدنيا، نشكر ربنا على نعمته. أميرة: ونعم بالله... بس بجد المكان خراااافي! ياسين: مبسوط إنه عجبك. رن هاتفه في تلك اللحظة، رأى الاسم ولم يجب. -طب أنا هسيبك دلوقتي. تركها أمام السرادق وهم بالذهاب. أميرة بتعجب: رايح فين!!! ياسين: مش كنتي عايزة تبقي براحتك والهوا يطير شعرك؟
اديني حققتلك أمنيتك، تقدري تشيلي طرحتك محدش جاي. خذي راحتك عالآخر، أنا اديت تعليمات للأمن محدش هيدخل وأنا هاكون جوه لما تزهقي وتبقي عايزة تدخلي التلفون معاكي، اتصلي بيا. أميرة بمزاح: أزهق!! معقولة حد يزهق من المكان ده! ياسين بضحكة: ماهو مش معقول هتنامي في الجنينة! رن هاتفه ثانية، فنظر إلى أميرة ثم التفت مجيباً: الو، ليليان، مشغول شوية، هنتكلم بعدين. ليليان: .......... ياسين: طب خلاص خليكي عالخط.
تبدلت ملامح أميرة لمجرد سماعها الاسم وحاولت إخفاء ضيقها حتى لا يشعر بذلك. التفت إليها ثانية قائلاً: طب عن إذنك. أميرة ببرود مصطنع: اتفضل. غادر وتركها تشتعل من الغيرة، تحدث نفسها بضياع: -عايزة إيه عالصبح دي! -هتكون عايزة إيه يعني؟ ما قلنا خطيبته ومن حقها تتصل بيه أي وقت طبعاً. -بس أنا ليه حاسة إنه مفيش ما بينهم أي مشاعر! -إيه الغباوة دي!! أومال خطبها ليه؟ -مش عارفة... المهم واضح إن مفيش بينهم انجذاب خالص. -لا والله!
أومال فيه بينكم إنتو يا خايبة؟ -أوووف، رجعت تاني للأفكار الغبية دي. أنا مالي بس! أنا مجرد واحدة خبطها بالعربية وحاسس بالذنب ومقعدها في بيته لحد ما تخف... أيوه دي كل الحكاية، أوعي توهمي نفسك بحاجة غير دي يا أميرة. أوعي! ياسين: أيوه يا ليليان. ليليان: قول صباح الخير الأول! ياسين بإشمئزاز يحاول إخفاءه: صباح النور يا ستي، أخبارك إيه؟ ليليان بدلع مبتذل: وحشتني يا روحي... وحشتني موووت. نفسي أشوفك. كان سيجيب
لكنها قاطعته بإندفاع: أوعى تقولي مشغول تاني ومش هتقدر تقابلني!! ياسين: طبعاً مشغول، ما إنتِ عارفة طبيعة شغلي. ليليان: بس أنا اتصلت بالشركة قالتلي نانسي إنك مش رايح النهاردة، حتى إنك لغيت كل المواعيد المهمة. ياسين بتهكم: نانسي برضو!! ليليان بكذب: أومال مين عنده جدول مواعيدك غيرها؟ ياسين: ما علينا... مش معنى إني لغيت مواعيدي في الشركة يبقى عندي إجازة يا ليليان... أنا مشغول في مهمة تانية. -طب هنقدر نتقابل إمتى؟
إحنا لازم نحدد معاد كتب الكتاب، الموضوع طول أوي. ياسين بزهق: هأكلمك بعدين ونحدد معاد، يالا هاقفل دلوقتي عشان مستني تلفون تاني. أقفل الخط وتركها تشتعل وتنفس نيراناً بدلاً من دخان السيجارة التي بين يديها. كان منير بجانبها يبتسم بسخرية على شكلها. منير: طبعاً هيرفض يقابلك، أصله قاعد مع البرنسيسة ومكيف. ليليان بغضب جحيمي: اااااه بس لو كانت قدامي دلوقتي!! كنت قطعت لك حتت ورميتها لكلاب الشوارع.
منير: كنت خايف تغلطي وتسأليه عنها، بس برافو عليكي ما جبتيش سيرتها خالص. -بس شوية وكنت هأنفجر. منير: لا، مش عايزين أي غلطة، يكشفنا!! نفخت ذلك الدخان بضيق وقالت: أوعدك إني هظبط لها حكاية وأخلي فضيحتها ترند في كندا كلها. -كندا إيه! وحياتك هوصلها لمصر كمان. منير بضحكة شريرة: حرام عليكي، ده إنتي حتى بنت زيه. ليليان: أنا فاهمة الأشكال السهتانة دي كويس...
بتدخلك من باب إنها بنت عيلة محترمة ومؤدبة والقط بياكل عشاها والكلام ده... بس هي مية من تحت تبن... طب أقطع دراعي إن ما كانت رامية نفسها قدام عربيته عن قصد... وأنا هأثبتلك الكلام ده. في حديقة القصر الأمامية. بعض الحرس يجلسون سوياً في وقت الاستراحة لتناول وجبات خفيفة. غمز أحدهم للآخر ليبدأ الكلام. لوك: دايماً وزير وزييير.... جون جووون... لماذا لا يترك السيد أحداً يدخل الحديقة الخلفية سوى جون ووزير؟ ستيف: ما شأننا نحن؟
نحن نتمركز في الأماكن التي يحددها بيتر، أنت تعلم أنه هو مسؤول الأمن ولا علاقة للسيد ياسين بهذا. شارل: لكننا نعلم أيضاً أن جون هو صديق بيتر المقرب، لهذا يضعه في الحديقة الخلفية. ستيف: أيييه، وماذا في ذلك؟ لوك: معنى ذلك أنه يتركنا في مواضع الخطر في حال أي هجوم، في حين أنه يترك صديقه في الخلف في مأمن. أما وزير، فكلنا نعلم أنه كان ابن صديق والد السيد ياسين وأوصى السيد عليه قبل مماته، لهذا يحظى بأفضل مكان في الحراسة.
تومي: لماذا لا تقول إنه عربي ومسلم مثله، لهذا يستأمنه على منزله أكثر منا؟ ستيف: لا يا تومي، السيد لا يفكر بهذه الطريقة، وإلا لما كان عين بيتر مسؤول الأمن. وزير هو ابن الجنايني السابق، أي أنه محترف في تنسيق نباتات وزهور الحديقة منذ صغره، لهذا فهو لا يهتم بالحراسة فقط بل بالحديقة أيضاً. لوك: لا يهم، فالنتيجة واحدة... نحن هنا والسيد وزير والسيد جون ينعمان في ظل الحديقة الخلفية، ونحن نعلم أنه لا يوجد أي خطر من ناحيتها.
ستيف: لا أفهم ماذا تريدان من كل هذا؟ شارل: ما نريد قوله... لماذا لا يتداول أفراد الأمن على حراسة الحديقة الخلفية!؟ لماذا تبقى حكراً على جون ووزير فقط؟؟ تومي: لوك وشارل معهما حق، لماذا لا نبدل أماكن الدوريات؟! -ماذا أسمع!! هل هناك من يريد تغيير مكان دوريته؟ صمتوا جميعاً والتفتوا حين سمعوا صوت بيتر الحاد. بيتر: أكمل ما كنت تقول يا شارل! ألا يعجبك مكانك الحالي؟ يمكننا أن نبدله لك حالاً. ابتهج شارل، لكن سرعان ما تبدلت
ملامحه حين أكمل بيتر: -مثلاً، يمكنني أن أعيدك إلى الجسر الذي أتيت منه بعد أن طُردت من الجيش وأصبحت بلا عمل ولا مأوى!! شارل بخوف: أنا لم أقصد شيئاً... نحن نتشارك آراء مختلفة ليس إلا. بيتر بحدة: لستم هنا لتبادل الآراء بل للعمل، هل هذا مفهوم؟؟ وقت الاستراحة انتهى، عودوا إلى مواقعكم، هيااا. -ما هذه الجلبة يا بيتر؟ انتفض الجميع عند سماع صوت ياسين، الذي كان يتابع حديثهم منذ البداية ولكن لم يتدخل، وآثر انتظار الوقت المناسب.
أجاب بيتر: أفراد الأمن يريدون التناوب في أماكن الدوريات. ياسين: ما المشكلة... يمكنك أن تتدبر هذا... المهم أنك ستبقى مسؤولاً عن الجميع مهما كانت أماكنهم، وإلا تغير وزير، فهو مسؤول عن تنسيق الحديقة. بيتر بتعجب: حقاً سيدي؟ ياسين بإبتسامة: ما الضرر يا بيتر؟ نظم جدولاً يجعل الجميع يتداول الحراسة مع جون، ليس لدي مشكلة... المهم ألا يتقاعس أحد عن مهامه. بيتر: أمرك سيدي. همس ستيف لتومي: رأيت؟
أخبرتك أنه يبقيه هناك من أجل الحديقة وليس لأنه مسلم مثله. انصرف ياسين، فلمعت عينا كل من لوك وشارل لهذا الخبر وأومآ لبعضهما دون أن يشعر أحد. منير: عندي ليك خبر حلو أوي يا باشا. -هات، قول اللي عندك. -اللي طلبته تم يا باشا، نقدر ننفذ وقت ما تحب. المجهول: حلو أوي، أظن جه الوقت المناسب عشان دانيال يعرف مكان الحلوة بتاعته فين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!