في الصباح الباكر -انتي رجعتي نمتي تاني يا سحر؟ -لا يا ماما انا بس غمضت عينيا خمس دقائق. فاتن: حبيبتي انا طالعة المطار استقبل ابوكي اوعي ترجعي تاني تنامي لتتأخري عن امتحانك! سحر: لا ما تخافيش مش هارجع أنام... انا يا دوبك اذاكر لي شوية و اقوم آكل لقمة و البس. فاتن: ربنا يوفقك... يالا عن إذنك. سحر: بالسلامة و سلميلي على بابا. فاتن: ابقي اقفلي الباب عليكي من جوه كويس. سحر: حاضر يا ماما. المجهول: انت بتقول ايه؟
بنت ايه اللي لقاها عنده دي؟ -زي ما بقولك يا باشا، ولما سألته قال لها انه خبطها بالعربية و مالهاش حد تروح له. المجهول: بنت مين دي! هي ليليان عرفت أي معلومات عنها؟ -لا يا باشا.. ولا قدرت تعرف اسمها حتى لأن ياسين اتدخل فوراً و طردها. المجهول بتفكير: القصة دي مش داخلة دماغي يا منير... ومحاوطته للقصر بالأمن بالطريقة دي معناها فيه وراها حكاية خطيرة. أنا عايز معلومات مفصلة عن البنت دي... أكيد فيه حاجة وراها.
-بس لو ليليان راحت تاني أكيد مش هيسيبها تقابلها! أصلك ما شفتوش عمل فيها إيه لما كلمتها بس!! ليليان بتقول إنها أول مرة تشوفه متعصب بالشكل ده! المجهول: مين جاب سيرة ليليان؟ لو انتو تروحوا تزوروه صدفة... مش انتوا صحابه برضو؟ وبعدين محدش يعرف علاقتك بليليان يعني هتروحوا زيارة أصدقاء عادية ولا كإنك تعرف إن عنده ضيوف. -أيوه وبعدين؟
المجهول: هتحاول تجمعلي أي معلومة وانت هناك وتبقى تخلي ليليان تحاول تقرب منه أكتر الفترة دي عشان تشغله عنها مفهوم؟ -حاضر يا باشا هأظبط موعد مع الشباب و أقولك في أقرب فرصة. أقفل منير الخط ودخل إلى غرفة النوم. -ليلي... يالا يا حلوة ورانا شغل كتير عايزك في حاجة مهمة. ليليان بنعاس: شغل إيه ده حرام عليك! الساعة ما عدتش سبعة ونص الصبح! -يعني تسيبي ياسين يطير من إيديكي عشان تنامي لك ساعتين زيادة يا عب*يطة؟
اعتدلت في جلستها بتذمر: اففف عايزني أعمل إيه طيب؟ منير بخبث: مش هو قالك هيكلمك لما يهدى؟ يبقى تتصلي بيه تفكريه إنك موجودة في حياته.. تحاولي تسرعي موضوع جوازكم ده... تعملي أي حركة المهم تشغليه عن البنت اللي قاعدة في وشه دي! ليليان بتفكير: في دي معاك حق. منير بخبث: ألا قوليلي يا ليلي... هي البنت دي حلوة؟ ليليان بغيرة: مش أوي يعني. منير بخبث: يعني بصراحة مين أحلى انتي ولا هي؟ ليليان بإندفاع: إيه المقارنة الغ*بية دي!
أكيد أنا! منير: طب ما تتقمصيش يا حلوة.. يالا اتصلي بيه عشان تفهمي الموضوع منه. خرجت سحر من البيت مبكراً كي تتجه نحو الباص وكان الشارع على غير العادة مزدحماً بعض الشيء. حاولت الإسراع قليلاً وفجأة صدمها أحدهم بينما كان يركض في نفس الاتجاه وأسقط حقيبتها وكتبها. فنزلت لتلتقطها ونزل معها يساعدها بجمعهم. -أنا آسف يا آنسة لم أقصد. سحر بتذمر خفي: لا عليك. أمسكت بحقيبتها وكتبها وواصلت السير حتى الحافلة. كل هذا كان يحدث
تحت أنظار أحدهم وهو يهمس: المهمة تمت بنجاح. استيقظ باكراً وأخذ حماماً سريعاً ثم صفف شعره وأخذ هاتفه. كان سيخرج لكنه تذكر تلك السا*قطة التي تحاول جره إلى داخل لعبة خبيثة لا يعرف مدبرها. جلس على سريره ثم فتح هاتفه وراح ينظر إليهما باشمئزاز عبر تطبيق الكاميرا وهو يتذكر كيف وضع الكاميرات يومها. فلاش. عادت ليليان وهي تمسك بكوبين وقنينة نبيذ. وضعت الكوب أمامه وكانت تهم بفتحها.
ياسين: انتي عارفة كويس إني ما بشربش ومع كدة مصرة تزعليني. ليليان: هتشرب معايا كاس بس.. عشان خاطري يا روحي. كانت تهم بأن تسكب لكنه قال بحدة: ليليان.. لو عايزة السهرة تعدي على خير شيلي الق*رف ده من قدامي! ليليان بخوف: حاضر حبيبي حاضر ما تزعلش مني.. دقيقة بس وأجيبلك عصير. عادت إلى المطبخ وبقي ينظر في أثرها بابتسامة غامضة. فور أن غابت أخرج ياسين قارورة صغيرة من جيبه ووضع قطرتين في كأسها الفارغ وأعاد القارورة لجيبه.
وفي تلك اللحظة عادت بغنج وهي تمسك بكأس عصير. ثم سكبت لنفسها من قارورة الخ*مر.. كأسا ثم أخرى ثم أخرى بينما يتبادلان أطراف الحديث. تابعها وهي تشرب وسايرها وهي تحاول إغراءه بكل طرقها المعتادة. وبعد مدة قصيرة نظر إلى ساعته ثم قام من أمامها وهو يخرج من جيبه علبة بها كاميرتين مصغرتين. ليليان بسُكر: إيه ده يا حبيبي؟ ياسين: دي كاميرا يا روحي.
قالها بابتسامة ساخرة وهو يضعها في قطعة أثرية بالحائط بحيث تعطي صورة واضحة للصالة بأكملها وكذا باب الشقة. ليليان: وإيه دي.. هو إحنا هنصور فيلم مع بعض؟ يا ريتك قلتلي عشان ألبس حاجة أحلى. ياسين: لا يا قلبي.. انتي اللي هتصوريني أحلى أفلام لأنك بتوحشيني خالص فبحب أشوفك في أي وقت.. تعالي بقى أوضة النوم كدة عايزك في موضوع اللبس ده بالذات. ثم توجه إلى غرفة النوم فتبعته وهي تتمايل بسُكر
وتستند على الباب وهي تقول: مش مصدقة إنك معايا حبيبي. ياسين: ولا أنا مصدق بصراحة. قالها وهو يضع الكاميرا الثانية بمكان لا يمكن كشفه من الغرفة ثم أكمل وهو يخرج قميص نوم أسود مثير. ياسين: يالا يا روحي البسي القميص ده عايز أشوفه عليكي. ليليان بنعاس: حاضر يا قلبي. خرج من الغرفة فلبست القميص ولحقته إلى الصالة. وما أن وصلت إليه حتى ارتمت في أحضانه وغطت في نوم عميق. ابتسم وهو يتذكر كلام الطبيب:
هذا الدواء اسمه البنزوديازيبينات، وهو من العقاقير التي بإمكانها أن تسبب فقدان ذاكرة تقدمي مؤقت وخاصة إذا أُخذ مع الكحول... في هذه الحالة يكون تأثيره شديداً. ياسين: ماذا تقصد بفقدان الذاكرة التقدمي المؤقت؟ الطبيب: فقدان ذاكرة قصير المدى... أي نسيان الذكريات التي تكونت بعد أخذه بوقت قصير. ياسين: فهمت... ولكن ماذا لو انتهى مفعول الدواء واستعادت أي من هذه الذكريات فوراً بعدها؟
الطبيب: لا تقلق.. مفعول هذا العقار منوم أيضاً... لذا فمن المستحيل أن تتذكر أي شيء بعد أن تستيقظ... تماماً كما حدث معك يومها. ابتسم ياسين وهو يهمس: هألاعبك بنفس لعبتك يا ليلي. فور أن نامت ليليان توجه إلى غرفة النوم وبعثر السرير ورمى بعض القطع من الملابس الداخلية الخاصة بليليان أرضاً وكذا الحال في الحمام. ثم أخذ إحدى الأوراق الموجودة في محفظته ورماها بالقرب من رجل السرير
وأخفاها هو يهمس بسخرية: عارف إنك مش هتلاقيها ولا فاضية تنظفي حتى.. ما هي وساختك كتير هتلحقي على إيه ولا إيه بس. ذهب إلى السفرة حيث كانت قد جهزت كل شيء للعشاء وتنتظر قدومه فقط. سكب بعض الطعام في صحنه ثم سكب القليل في صحن آخر. أكل القليل من كل صحن ثم سكب بعض العصير في كوب وترك السفرة ليعود إلى الصالة ويأخذها في حضنه بعد أن بعثر شعرها وهيأها ومسح أحمر شفاهها وتبرجها بفوضوية وهو يهمس من بين أسنانه.
ياسين: ماشي يا ليليان هنشوف مين هيصطاد مين فينا؟ قالها ياسين بسخرية وهو يربت على كتفها وجلس يشاهد التلفاز وينتظر أن تستيقظ. عودة من الفلاش. أقفل ياسين هاتفه وهو يتوعد لتلك السا*قطة ولصديقه الخائن. وفجأة رن هاتفه وكانت هي المتصلة. ياسين: الو ليليان. ليليان: صباح الخير حبيبي. ياسين بخبث: صباح النور. ليليان: شايفة إنك صاحي رايق ومزاجك أحسن! ياسين: أيوه أحسن بكتير. ليليان: يبقى أنا مستنية منك توضيح بخصوص...
ياسين بمقاطعة: أوك... نتقابل عندك في البيت بعد ساعة. ليليان بدهشة: بجد يا روحي؟ ياسين بمزاح: ومستغربة كدة ليه؟ مش كنتي عايزة نقعد ونتكلم؟ وأنا موافق.. أصلاً كنت محتاجك في موضوع. ليليان بفرحة: طب حبيبي أنا هأقفل عشان ألحق أجهز. ياسين: طيب تمام. أقفل الهاتف وهو يبتسم: حلو أوي... مش فاضل غير خطوة أخيرة وأخلص شغلي معاكي يا ليليان عشان أتفرغ بقى لصديقي العزيز منير وأعرف هو ذيل أي ك*لب بالضبط.
تذكر أميرة فابتسم بحب هامساً: زمانها صحت. توجه إلى غرفتها وطرق الباب. ما إن أقفلت ليليان الخط حتى قفزت من الفراش بحماس. منير بتساؤل: خير! قالك إيه عشان فرحتك كدة؟ ليليان بفرحة: جاي بعد شوية. تذكرت شيئاً ثم فزعت: أنت لسه قاعد عندك؟ قوم ساعدني ألم الفوضى اللي عملتها يالاااااا زمانه جااااي!!! امشي قداااامي. منير: يعني مش رايحة المجلة النهاردة؟ ليليان: مجلة إيه بس؟ مفيش حاجة أهم من ياسين.
نادى ياسين بصوت عالٍ: أميرة.. انتي صاحية؟ أميرة: أيوه... اتفضل. دخل ياسين بابتسامته المعتادة: صباح الخير. أميرة: صباح النور. ياسين: شكلك النهاردة مرتاحة أوي مؤكد نمتي كويس. أميرة بفرحة: كلمت والدتي واتطمنت عليها وطمنتها.. هأعوز إيه من الدنيا أكتر من كدة! ياسين: دايمة يا رب. أميرة: يا رب. ياسين: جعانة؟ أميرة بخجل: يعني. ياسين: يعني إيه؟ جعانة أو لا. أميرة بإحراج: شوية. ياسين بعملية وهو يدفع كرسيها: طب اتفضلي قدامي.
أميرة بتعجب: على فين؟ ياسين بعملية: هنجهز الفطار. أميرة بدهشة: نجهز! مين اللي هيجهز؟ نظر حوله بمزاح وقال: هو فيه حد غيرنا هنا؟ أميرة بتعجب: لا بس دي أول مرة تسمحلي فيها أطلع من الأوضة! ياسين: أنا قلتلك قبل كده انتي مش محبوسة.. وعموماً يا ستي خلاص من النهاردة مفيش داعي أقفل عليكي الباب تقدري تطلعي بالكرسي بعجل زي ما تحبي. أميرة بفرحة: بتتكلم بجد! ياسين: أكيد... المهم ما تطلعيش برة البيت.. عشان سلامتك.
دفع ذلك الكرسي بها إلى الخارج. ياسين: يالا أنا هوصلك للمطبخ عشان تعرفي الطريق بعد كده وتبقى تطلعي لوحدك لو احتجتي أي حاجة وأنا مش موجود. صدمت أميرة وهي تقطع تلك الردهة وتنظر حولها بانبهار. قال ياسين بابتسامة: مرحباً بك في بيتي المتواضع. أميرة: بيت إيه ومتواضع إيه!!! ماشاء الله ده.... ده قصر؟ كان حقاً يشبه قصور الملوك والأمراء الذي كانت تقرأ عنهم في الروايات والأساطير.. مع كل تلك التحف واللوحات والأثاث الفاخر.
وصل بها وسط انبهارها إلى المطبخ. ياسين: وده يا ستي المطبخ... يالا هنحضر سندويشات بسرعة. أميرة بضحكة إعجاب: ده مطبخ! أنا فكرته صالون! ياسين بضحكة: لا والله! أميرة: آه والله بسم الله ماشاء الله حلو أوي. ياسين: طب اتفضلي طلعي جبنة وبيض ومربى من التلفزيون.. قصدي الثلاجة. ضحكت ثم أخرجت ما طلب منها وهي تنظر حولها: طب أقدر أساعدك بإيه؟ ياسين: طلعي الأطباق والكوبايات. أميرة بمزاح: هلاقيهم فين أوعى تقول في النيش!
ياسين بضحكة: لا هناك في الدرج.. طلعي الشوك كمان وأنا هحضر البيض بسرعة. وضع أبريق الشاي على النار ثم أمسك البيض. وفي تلك اللحظة رن هاتفه ففتحه ووضعه على وضع مكبر الصوت وهو يكمل خلط البيض. ياسين: الو نانسي.... صباح الخير. نانسي: صباح الخير سيدي... اتصلت لأذكرك بعد ساعتين لديك إمضاء عقود مع شركة فيرمونت. ياسين: لم أنس وسأكون في الموعد أبلغي كريس أن يأخذ العقود وينتظرني هناك... هل هناك شيء آخر؟
نانسي: أجل لقد اتصل جوش يقول إن الأمر مستعجل. ياسين: حسنا سأتصل به لاحقاً.. آه نانسي ألغي مواعيد الفترة المسائية واتصلي بجيرارد من أجل تأكيد طلبية أجهزة الحاسوب التي طلبناها منهم. نانسي: حسنا سيدي طاب يومك. انتهى من المكالمة وهو يبعد البيض عن النار. ياسين: ناوليني طبقين يالا. رن هاتفه ثانية: الو إدوارد. إدوارد: صباح الخير سيد ياسين. ياسين: من المؤكد أنك تتصل بخصوص صديقنا العزيز أليس كذلك؟ إدوارد: أجل.
ياسين: هل من الممكن أن أتصل بك لاحقاً أنا الآن مشغول قليلاً. إدوارد: حسنا. أقفل الخط فاقتربت أميرة منه وأعطته الطبقين وهي تقول: الظاهر عندك شغل كتير النهاردة. ياسين وهو يسكب البيض: كل يوم من ده... هاتي كوبايتك أسكبلك شاي. انتهى من تحضير الفطور وسكب شاي له ولها ثم جلس على الطاولة وهو ينظر: بصي كدة لنكون نسينا حاجة! ضحكت أميرة وهي تقول: نسينا إيه! أنت اللي عملت كل حاجة أنا مليش دعوة. ياسين: طب يالا اتفضلي بسم الله.
تناولا الفطور معا وساعدها إلى أن انتهيا. أميرة: الحمد لله أنا شبعت كدة. ياسين: طب اتفضلي قدامي. أميرة بتساؤل: على فين؟ ياسين: هتشوفي بعد شوية. دفع بها الكرسي المتحرك حتى وصل إلى غرفة مكتبه. فتح الباب وأدخلها. ياسين: دي أوضة المكتب وعليها مكتبتي الخاصة... فيها حاجات هتعجبك أنا متأكد. أميرة بانبهار: وااااااو!! كل دي كتب! ياسين: بحب أقرأ لما يكون عندي وقت فراغ.. اتفضلي.. اختاري اللي يعجبك عشان ما تحسيش بالملل لوحدك.
اقتربت من الكتب وهي تنظر إليها بشغف شديد وفجأة صرخت بإعجاب: مش معقووووول!! عندك كتاب دافنشي كود الأصلي لدان براون! ابتسم ياسين بمزاح قائلاً: ومالك استغربتي أوي كدة! أميرة: دورت عليه كتير مش لاقية النسخة الأصلية عادة ألاقي المترجمة بس. ياسين: أهي قدامك يا ستي اتفضلي. أخذته بإعجاب واضح بينما أكمل ياسين: تحبي أرشح لك كتاب تاني؟ أميرة بحماس: يا ريت. اقترب ياسين من الرف العلوي وسحب كتاباً.
ياسين: اتفضلي.. 48 قانوناً للقوة.. اقريه وأديني رأيك فيه. أخذت أميرة الكتابين وأعادها إلى غرفتها وهو يقول: أنا مضطر أسيبك دلوقتي مرتبط بمعاد بعد أقل من نص ساعة.. يا دوب ألحق. أميرة بامتنان: ميرسي أوي. ياسين بابتسامة: على إيه بالظبط؟ أميرة: بجد حسيت بالراحة لما طلعت من جو الأوضة. ياسين: قلتلك من هنا ورايح أنا هسيب لك الباب مفتوح تقدري تروحي لأي مكان. كان سيذهب لكنه تذكر شيئاً
فالتفت إليها وقال: أميرة انتي تقدري تتصلي بأي حد من التلفون اللي جبتهولك بس بشرط. هزت أميرة رأسها بتعجب: شرط إيه؟ ياسين: أوعي تستعملي الشريحة بتاعتك القديمة.. هتستعملي الخط اللي على الفون وبس مفهوم؟ أميرة: أقدر أعرف ليه؟ ياسين: لإن الخط ده آمن. أميرة: أيوه يعني إيه؟ ياسين: كل اللي يهمك تعرفيه إنك طول ما انتي قافلة تليفونك وشايلة شريحتك انتي في أمان.. لو عندك ثقة فيا اعملي زي ما بقولك ماشي؟ أومأت برأسها: حاضر.
ياسين بابتسامة: يالا دلوقتي ارتاحي... سلام عليكم. أميرة: وعليكم السلام. وقف خارج غرفتها وهو يتصل: ياسين: إدوارد ما الأخبار أرجوك قل لي إنك استطعت اختراق سجل مكالمات منير ومعرفة المتصل. إدوارد: للأسف الخط آمن. ياسين: فهمت... كنت واثقاً من ذلك. حسنا لدي خطة أخرى سنترك منير للأخير. خرج ياسين وبقيت تنظر في أثره بابتسامة ثم أفاقت من شرودها واعتدلت في سريرها ثم أخذت ذلك الكتاب بحماس: يالا نسافر مع دافنشي كود دلوقتي.
خرج ياسين وهو يوصي بيتر: بيتر أنت المسؤول الأول عن المنزل حذار أن يدخل أي أحد إلى الداخل بدون علمك... سيكون عقابك شديداً. بيتر: لا تقلق سيدي. أمسك هاتفه واتصل بجوش. ياسين: جوش ما الأخبار؟ جوش: كما أمرت سيدي.. أرسلت الطردان إليك وسيصلان في خلال ساعة على الأكثر. ياسين: هذا خبر جيد يا جوش!! اهتم بالباقي. أقفل الخط واتصل بشخص: الطرود في الطريق أحسن استقبالهم إلى حين وصولي اتفقنا؟ الشخص: مفهوم سيدي.
دخل منير إلى أحد المقاهي ليجد فادي في انتظاره. منير: أومال حاتم فين؟ فادي: ما تسأل.. حاتم مثقل في الشرب وسهران للصبح ما راح يصحى قبل الساعة ثلاثة... ما علينا.. شو الموضوع المهم؟ منير: عايزين نلم الجو مع ياسين من تاني. فادي: كيف؟ منير: انت شايف أنه من يوم ما طلعنا سوا لبيت الجبل آخر مرة وهو بطل يطلع معانا أو يكلمنا زي العادة. فادي: إيه وشو مطلوب؟
منير بتصنع الود: بصراحة أنا ما يهونش عليا ده مهما كان صديقنا وملوش غيرنا في كندا.. أنا متابع أخباره من بعيد وملاحظ أنه من يوم ما بعد عنا وهو وحيد مفيش في حياته غير الشغل وبس. فادي: إيه بس الزلمة ما بدو يانا بحياته شو طالع بإيدنا نعمل! ما نقدر نفرض حالنا عليه! ما إحنا جربنا عزمناه كذا مرة ولا مرة وافق كل مرة بيتحجج بعذر شكل. منير بخبث: طب إيه قولك نطب عليه في البيت؟ ما أعتقدش هيطردنا!
أهو نحاول نصلح الوضع ما بيننا ونرجع المية لمجاريها؟ فادي: ما بعرف... لنشوف حاتم شو رأيه بالأول. منير: طب هأعدي عليكم المساء في مكاننا أوك؟ فادي: أوك. أخيراً انتهت من ترتيب البيت ولبسها وتبرجها ووقفت تنظر إلى ساعتها بلهفة وفجأة رن جرس الباب. فتحت ليدخل ياسين بطلته الأنيقة المعتادة. فاحتضنته ليليان: نورت بيتي حبيبي. حاول إخفاء تذمره وهو يقول: حلوة زي عادتك يا ليلي. توجه إلى الصالة وجلس. ذهبت خلفه وسألت: تشرب إيه؟
ياسين: قهوة. ليليان: دقيقة وتكون عندك. غابت في المطبخ بينما توجه نحو الكاميرا الموجودة في الصالة وأخذها ثم عاد إلى مكانه. عادت بكوب القهوة وهي تتمايل كالعادة ثم جلست أمامه ونظرت إليه مطولاً ثم قالت: هااا. ياسين بابتسامة: إيه؟ ليليان: مش هتفهمني البنت دي تبقى مين وبتعمل عندك إيه؟ ياسين ببرود: قلتلك امبارح.. البنت مصرية مغتربة كانت هتعدي الشارع خبطتها بعربيتي وشفتي اللي حصلها...
لما عرفت إن مالهاش مكان تروح عليه جبتها معايا البيت. ليليان: طب وهي كانت رايحة فين يعني لما خبطتها؟ كنتي خدتها هناك. أمسك ياسين كوب القهوة وهو يرتشف بهدوء قائلاً: كانت رايحة مصر عشان إقامتها خلصت. ليليان: طب تروح مطرح ما كانت رايحة وتبقى اتحلت المشكلة. ياسين: ده كلام يا ليلي؟! أخبطها وتبقى متجبسة مرتين وأطلعها في طيارة وأقولها امشي ارجعي بيتكم؟ ما تكوني منطقية! ليليان بتذمر: يوووه بقى.. ماهي قعدتها كمان مش مريحاني!
ياسين بابتسامة ماكرة: ليه؟ تكونيش غيرانة منها! ليليان بغيظ: وأغير منها على إيه؟ أنت ما شفتهاش عاملة إزاي؟ لابسة شوال وتلاقي شعرها عامل زي كومة القش أو الأكل ما كانت مغطياه وهي في كندا. أخفى ياسين استياءه من كلام ليليان المستفز عنها وأومأ بابتسامة فقط بينما أكملت هي. ليليان: إلا ما قلتليش هي اسمها إيه؟ ياسين: يهمك اسمها في إيه؟ ليليان: فضول بس. ياسين: سيبينا من سيرة الناس.. خلينا في موضوعنا. ليليان: موضوع إيه؟
ياسين: مش لاقي ورقة عليها كود مهم بتاع حساب بنك.. خايف تكون وقعت عندك في البيت لما سهرنا ليلتها.. فقلت أعدي عليكي أدور عليها أو أشوف يمكن لقيتيها وانتِ بتنظفي. ليليان بتعجب: مش فاهمة بتتكلم عن إيه! ياسين: ورقة كانت معايا وضيعتها يوم ما جيت عندك... طب تسمحيلي أدور عليها؟ ليليان بدهشة: تدور فين؟ ياسين: ما تركزي معايا يا ليلي... قلتلك يمكن وقعت هنا أو في أوضة النوم. وقف ياسين يتفقد الصالة ويفتش تحت
الأريكة وسط حيرتها ثم قال: بصي انتي هنا وأنا هشوف في أوضة النوم. توجه إلى غرفة النوم وفوراً إلى تلك الكاميرا وضعها في جيبه بخفة والتفت هنا وهناك يبحث عن الورقة. في تلك اللحظة دخلت ليليان التي لم تزل علامات الدهشة بادية عليها. رفع الملاءة وألقى نظرة بالقرب من رجل السرير. ياسين: أهي.. الحمد لله لقيتها. أخذها وخرج وسط صدمة ليليان. جلس على الأريكة بارتياح وراح يرتشف قهوته ثانية. خرجت ليليان تحاول أن تفهم ما الذي حدث.
ليليان: ياسين أنا لسه مش فاهمة الورقة بتاعتك كانت في أوضتي بتعمل إيه؟ ياسين: ما قلتلك.. وقعت مني لما كنت أنا وانتِ سوا. ليليان بعدم فهم: ده اللي هو إمتى؟ ياسين بتصنع التعجب: ليلي هو انت بجد مش فاكرة إيه اللي حصل يومها ولا بتستعبطي؟ ليليان: لا أنا عايزة أعرف منك! إيه اللي حصل؟ وضع فنجان
القهوة وهو يتذكر ثم قال: انت شربتي كاسين أو ثلاث مش فاكر.. بعدين قلتلك كفاية شرب خلينا نتعشى وقمنا اتعشينا سوا ورجعنا للصالون شربتي كمان كاسين بعدين قلتي هتدخلي تغيري هدومك بس اتأخرتي. ليليان بتعجب: ها!! وبعدين؟ ياسين: بعدين رحت وراكِ أشوف إيه الموضوع لقيتك بتغيري هدومك وبتلبسي قميص النوم إياه... وضع ياسين رأسه بتصنع الندم وقال: أنا آسف يا ليليان حاسس إني كنت نذ*ل معاكي لأن شكلك مكنتيش في وعيك ومش فاكرة اللي حصل.
ليليان بضياع: أيوه يعني إيه اللي حصل؟ ياسين بإحراج مصطنع: بصراحة أنا لما لقيتك بقميص النوم ضعفت و... لم يكمل الجملة ووضع يديه على رأسه بتصنع الندم: آسف لإني استغليت الموقف ومش عارف إزاي حصل اللي حصل. شردت ليليان في ذلك اليوم وتذكرت وضع غرفة النوم صباحاً وكذلك الحمام وقالت في نفسها: يعني بجد حصل! تهلل وجه ليليان بفرحة حاولت أن تخفيها. ليليان: يعني قصدك ليلتها حصلت ما بينا علاقة؟ ياسين: يعني بجد مش فاكرة حاجة؟
هنا هزت رأسها بضياع: يمكن معاك حق ثقلت في الشرب زيادة. اقتربت منه وألصقت جسدها بجسده وهي تهمس: بس بلاش تحس بالذنب والندم أوي كدة... ما إحنا كده كده هنتجوز يعني ده أمر طبيعي يحصل ما بينا. ياسين بندم مصطنع: بس أنا كنت وعدتك إني مش هألمسك تاني لحد ما نتجوز.. لكن مش عارف إيه اللي جرالي. ليليان: يالا حصل خير يا روحي. وقف ياسين وهو يعدل هيئته: طب أنا هأمشي دلوقتي هنبقى نتكلم وقت تاني. كان سينصرف لكنها حاوطت رقبته
بيديها الإثنين وقالت: نسيت تقولي البنت اللي قاعدة عندك دي اسمها إيه؟ همس في أذنها: شيليها من دماغك يا ليلي.. دي مجرد بنت عيانة مستنيها تشيل الجبس عشان أوصلها المطار ما تخليش دماغك تروح لبعيد ماشي يا حلوة؟ ليليان بحب: أوك حبيبي. وأنا واثقة فيك. خرج وهو يرمي لها قبلة في الهواء ويقول: هأبقى أتصل بيك. تابعته وهي تهمس في سرها: أنت غريب أوي يا ياسين... ساعات بارد وقلبك كإنه حجر وساعات بيبقى مفيش أحن منك.
تذكرت ما قاله فاتصلت بحماس شديد. ليليان: منييييير!! إلحق عندي ليك خبر بمليون جنيه. منير: خبر إيه ده! ليليان: لا مش هينفع في التلفون.. الخبر ده يستاهل نحتفل بيه بكاسين. منير: شرب إيه عالصبح يا مجنونة! ليليان: لما تيجي هتعرف إن كان عندي حق أحتفل ولا لأ. بعد مدة. في أحد المخازن القديمة. يقف رجلان مربوطان بسلاسل إلى عمودين من أعمدة المخزن وهما ينزفان من كل مكان.
فجأة دخل وهو يخاف بحماس: سااااامويييييل وأندروووو. مرحباً بكم في ضيافتنا... أتمنى أن يكون رجالي قد استوصوا بضيافتكم بشكل جيد. سامويل بخوف: سيد ياسين!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!