الفصل 47 | من 109 فصل

رواية الاميرة و المغترب الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
17
كلمة
3,128
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

"متحف مائي!! متحف إيه بس الله يكسفك!! "أنا مالي؟ ما أنت اللي قلت أتصرف!! "الله!! "تقوم تديها معاد في المتحف المائي؟ أنت بتفسح بنت اختك يا متخلف؟ "بقولك إيه؟ بلاش تقرفني أكتر ما أنا قرفان من نفسي! هو الحوار كله على بعضه ما خدش مني ثانيتين وأنت قلت البنت هتمشي، اتصرف بسرعة، أهي دي أول حاجة جات في دماغي." "طب ابقى قابلني لو جات... قال متحف مائي قال! يخرب بيت أفكارك يا شيخ." "أوف بقى ما تخرس خليني أفكر! بس خلاص.. لقيتها!

"لقيت إيه... ربنا يستر من عبقريتك! "أنا هأبعتلها رسالة أقولها المكان اتغير... نخليها جنينة الحيوان." "والنبي ما فيه حيوان غيرك! أنت واللي أدالك شهادة الهندسة ده! بالذمة دي أفكار مهندس؟ ده حتى صبي القهوجي عنده أفكار ألمع من دي! "ليه بس؟ مش أحسن من المتحف المائي اللي مش بيروحه غير العيال الصغيرين؟ "والله أنت اللي هتبقى عيل في نظره لو غيرت المعاد... هتحترمك إزاي بعد كده وأنت ملكش رأي وبترجع في كلامك كل شوية!

"يبقى تخرس خاااالص وتسيبها زي ما هي! متحف مائي متحف مائي... الموضوع اتقفل! "طب بقولك إيه! ما تنساش بكرة تجيب لها معاك بلالين وسكاكر وشيبسي وأنت جاي." "يا خوفي تكون مش جاية أصلًا وأنت اللي عمال تحور مع نفسك عالفاضي." "لا هتجي... إحساسي بيقولي كده." "أنت بتناقض نفسك يا ظ! مش أنت اللي قلت ابقى قابلني لو جات؟ "لا هتجي." "لا مش جاية." "تراهني بإيه إنها جاية؟ "هاكل عصيدة سيريلاك على الغدا والعشاء لمدة أربع أيام."

اعتدل خالد في جلسته ونفخ بضيق وهو يصرخ بصوت عال: "بس اخرسوا انتو الإنين هتودوني في داهية بأفكاركم الغبية!! قال أكل سيريلاك قال!! وأنا اللي باحاول أنام عشان أنسى الموقف البايخ!! "اديني قمت وسايباها لكو.. إن شاء الله ما حد نام! توقفت ليليان في أحد المنعطفات. "كامل -وقفتي ليه؟ -عشان أأمن موقعنا." -مش فاهم." ليليان بضيق وهي تتصل: "هأعمل اتصال لإن بعد شوية مش هيبقى فيه إرسال." "خلص الاستجواب؟

سرعان ما تغيرت تعابير وجهها إلى الابتسامة ونبرة صوتها إلى اللطف. -الو ما الأخبار عزيزي؟ -لقد انطلقا هو والفتاة منذ عشرين دقيقة تقريبًا." -اممم هذا يعني أنه لم يصل طريق المنعطف الشمالي بعد!! هذا جيد." "قل لي ألم تعلم لي ما الأخبار من بيتر؟ -بلى... سمعته يتكلم مع بيتر ويقول بأنه سيأخذ الفتاة ثم يعود إلى مركز الشرطة من أجل أخذ أقواله." -شكراً جزيلاً لك يا جون.. أنت الأفضل عزيزي." -العفو عزيزتي.. أي شيء من أجلك."

أقفلت الخط بارتياح وانطلقت ثانية وهي تبتسم بشر: "حلو أوي.... خطتنا ماشية تمام... الظاهر الحظ النهاردة معانا يا كامل." -إيش معنى؟ -ياسين هيحط البنت هنا وينزل البلد تاني عشان مستدعينه في قسم البوليس.... يعني مش هنضطر نستنى كثير... أول ما يمشي هتخلص كل حاجة ونهرب قبل ما يرجع تاني مفهوم؟ -حاضر... ربنا يستر بقى." -على الله بس ما تكونيش نسيتي هتقولها إيه بالحرف الواحد." -لا ما نسيتش." بعد مدة بسيطة وسط الجبال توقفت ليليان.

-إحنا وصلنا للمكان." نظر كامل حوله بدهشة: "وصلنا فين؟ أنا مش شايف حاجة هنا جبال وغابة وبس!! فين الكوخ؟ ليليان: "أهو ده المكان المناسب... إحنا هنفضل هنا لإن ده المكان الوحيد اللي نقدر نخبي فيه العربية عشان فيه غابة. بعد كده هتبقى سلسلة جبال مكشوفة والكوخ بتاعه فوق موقعه يخليه يقدر يشوف أي حد منه عن بعد اثنين كيلو." -طب وبعدين؟ ليليان: "هنضطر نستنى هنا لحد ما يطلع...

أول ما ينزل المنعطف اللي تحت ده نبقى في أمان بقى ونطلع نشوف شغلنا براحتنا." كامل: "طيب ماشي إنتي أدرى... ألا ما قلتليش... إنتي عايزة تعملي كده في البنت ليه؟ ده إنتي حتى بنت زيها؟ -إنت مالك؟ مش أخذت فلوسك؟ بتسأل عن السبب ليه؟ كامل بخبث: "طب بلاش السؤال ده... هي حلوة؟ -جرى إيه يا عنيا هو اليوم العالمي للأسئلة البايخة ولا إيه أصله ده؟ فكرتني في صاحبك... يالا الله يرحمه." -طب خلاص ما تتحمقيش أوي كده."

ثم همس لنفسه: "مادام اتقمصتي للدرجة دي تبقى أحلى منك... يا ساتر من كيد النسوان." وصلت سحر شاردة إلى البيت على غير عادتها. قابلتها فاتن بتذمر: "ما لسه بدري! لم تجب سحر وواصلت مشيتها نحو غرفتها كأنها منومة مغناطيسيا. هزتها فاتن بشدة وهي تقول: "استني هنا أنا مش بكلمك يا بت!! أفاقت سحر من سهوتها: "إيه يا ماما؟! "إيه يا ماما؟ " أجابت فاتن بتهكم. "هو إيه اللي إيه.. هو أنا مش بكلمك؟ مش بتردي ليه ومالك مسهمة ووشك باهت؟

تكونيش شفتي عفريت!! سحر بشرود: "مفيش يا ماما... أنا بس تعبانة من كتر اللف وعايزة أنام." فاتن بشك: "يعني شايفاكي جاية إيد ورا وإيد قدام؟ فين الهدية اللي طالعة من صباحية ربنا عشانها؟ -هدية!! آآآه... بصراحة كل حاجة نار المبلغ اللي كنت واخداه هايف مش هأقدر أجيب بيه حاجة محترمة.. المهم.. عن إذنك يا ماما أنا داخلة أرتاح." دخلت إلى غرفتها وبقيت فاتن تطالعها بشك: "البت دي طالعة الصبح عادية راجعة وشها أصفر والد"م مسحوب منه...

أكيد وراها حاجة!! تكونش مقصوفة الرقبة بنت خالتها كلمتها في التلفون؟ دخلت خلفها مسرعة. كانت سحر تهم لتغيير ملابسها حين اقتحمت والدتها الغرفة. "وريني تلفونك كده!! سحر بدهشة: "مش فاهمة!! فاتن بأمر: "بقولك افتحي تلفونك يالا!! فتحت سحر الهاتف وأعطته لوالدتها وهي مصدومة من تصرفها. أمسكت فاتن الهاتف بغضب: "كلمتي بنت خالتك مش كده؟ سحر بدهشة: "لا طبعًا!! فتشت المكالمات والرسائل فلم تجد شيئًا.

ثم أعادت إليها الهاتف: "اسمعي يا بنت انتي... البنت دي حرة في نفسها ما لناش دعوة بيها بس أنا مش عايزاكي تكلميها فاهمة؟ كفاية اللي حصلنا من تحت راسها... مش عايزاها تبوظلك أخلاقك كمان." سحر بغضب: "وهي كانت عملت إيه يعني؟ هو كان ذنبها؟ مش إحنا اللي رميناها في الشارع؟ -آه ويا عالم هي دلوقتي عايشة فين وإزاي ومع مين." سحر بتذمر: "حرام عليكي يا ماما قبل ما تتبلي على بنات الناس ما تنسيش إن عندك بنات إنتي كمان...

مش كفاية اللي حصل لحنان؟ عايزة ذنب المسكينة أميرة يطلع فيا أنا كمان؟ أطرقت فاتن قليلًا ثم قالت بضيق: "المهم مش عايزاكي تكلميها ولا تعرفيها وانتهى الموضوع." خرجت من الغرفة فأقفلت سحر على نفسها وهي تحمد الله على حذف جميع المكالمات وخاصة مكالمة خالد. مر ياسين بسرعة عبر تلك المنعطفات غافلاً عن تلك الأعين المتربصة في الغابة. وصلا إلى الكوخ وفتح البوابة الخارجية ثم باب الكوخ ودخلا سويا.

أوصلها إلى غرفتها ثم عاد يجلب حقيبتها من السيارة. وضعها بجانبها وهو يقول: "بصي أنا راجع البلد تاني بس أوعدك لما أرجع هأبقى أقولك عالـموضوع اللي كنت عايزك فيه." أميرة بحزن خفي: "تمام." كان سيغلق باب الكوخ ويذهب لكنه تذكر شيئًا فصفع جبهته بتذكر وهو يقول: "هي ما أكلتش حاجة من الصبح أنا إزاي نسيتها؟! توجه إلى المطبخ مسرعًا وخلع سترته ثم أعد بيضًا مع إندومي وحمص بعض الخبز ثم وضعهم في صينية وتوجه إلى غرفتها. ياسين: "أميرة!

أميرة: "ادخل! دخل وهو يحمل الصينية بيده. أميرة بدهشة: "إنت لسه ما رحتش؟ ياسين: "أروح إزاي وأسيبك من غير غداء! -طب وأنت مش هتتغدى يعني؟ ياسين مستعجلًا: "لا اتفضلي كلي إنتي بالهنا والشفاء... أنا مستعجل عشان عايز أرجع قبل ما الدنيا تظلم." أميرة بضيق: "طب تمام.. توصل بالسلامة يا رب." كان يرى ضيقها ويدرك السبب. فقال وهو يطمئنها: "ما تخافيش... إنتي في أمان هنا ما تنسيش إن فيه كاميرات مراقبة في كل مكان."

نظرت إليه وقد اطمأن قلبها قليلًا فابتسمت بإستسلام وأومأت: "تمام روح إنت لشغلك ربنا يعينك." خرج مسرعًا وهو يشعر بضيق أيضًا. يحاول أن يطمئنها أجل... لكن من يطمئنه هو!! كاميرات المراقبة تسجل كل ما يحدث آنيًا لكنه لا يستطيع أن يرى من خلال الهاتف كما هو الحال في قصره... بسبب عدم توفر شبكة إنترنت هناك. كان يحاول أن يطمئنها فحسب لكنه يعلم أنها وحيدة. ركب سيارته وانطلق وهو يخبر نفسه مرارًا: "ما تقلقش يا ياسين...

مفيش حاجة هتحصل.. محدش عارف مكانكم.. محدش هيقدر يوصلها.. لا دانيال ولا غيره." وصل إلى المنعرج. -أهي العربية يا كامل... عربية ياسين. هنستنى لحد ما ينزل المنعرج التاني ساعتها مش هيقدر يشوفنا." نظر كامل مطولًا ثم أعطاها الإشارة: "تمام إختفى... يالا بينا." انطلقت ليليان صعودًا إلى أن وصلا إلى الكوخ وخرج كامل وهو يقول: "أدينا وصلنا.. هندخل إزاي؟ أخرجت مفتاحًا من حقيبتها وهي تهمس بخبث: "ما تخافش...

أنا أخذت منه نسخة مفاتيح آخر مرة جيت فيها هنا." فتحت الباب برفق ودخلا بهدوء حتى لا يثيران الفوضى. أشارت إليه ناحية الغرفتين وجلست في الصالة بسعادة. -هي دي اللي فضلتها عليا مش كده؟ هنشوف يا ياسين بيه هتتجوزها دلوقتي ولا لا." انتهت أميرة من صلاتها وتوجهت نحو الصينية الموضوعة على الطاولة. "مع كل انشغالاته افتكرني وحضر لي غدا." أمسكت كأس ماء لتشرب وفجأة فتح الباب ودخل منه شخص ضخم يبتسم بفظاظة: "أهلا يا حلوة!!

وقع الكأس من يدها وصرخت بأعلى صوتها تلقائيًا: "يااااسييييين!!!! ارتمت على سريرها وهي تتنهد بعمق وتنظر إلى سقف غرفتها بضياع وتردد جملته: "أنا جيت مونتريال عشانك إنت بس." "يا ترى يقصد إيه بكلامه ده؟ يكونش هو كمان؟! "لالا يا سحر ما يروحش دماغك لبعيد... البيه بتاعه كلفه بمهمة اللي هي مراقبتك وخلصت الحدوتة ما تحوريش الكلام على كيفك!! "مكانتش جملة بقى!! تذكرت نظراته وهمسه حين قالها فخفق قلبها بشدة.

"لا أنا إحساسي بيقولي غير كده." "بيقولك إيه يا ناصحة؟ "بيقولي إن إحساسه نفس إحساسي وإلا ما كانش طلب يقابلني تاني." "ما يمكن فيه مصيبة تانية مخبيينها هو وصاحبه ده!! "حاجة تانية إيه بس إنتي بقيتي شكاكة زي مامتك ولا إيه حكايتك يا سحر؟ "ما هوما ناس غريبة فعلًا... ما سمعتيش صاحبه عمل إيه؟ راح السفارة اتجوز البت من غير علمها!

"بلاش سوء ظن بقى الراجل نظراته وكل حاجة كانت بتقول أنه معجب بيكي هو كمان بس بيداري.. ما يمكن عايز يقابلك عشان يصارحك بمشاعره." مخاطبًا القلب: "آآآخ منك ومن أحلامك اللي هتضيع البنت دي... يا خوفي لتطلع بيها لسابع سما وبعدها هتخليها تقع على جدور رقبتها." "والمالها الأحلام!! مش حرام الواحد يحلم." "أيوه بس تكون أحلام واقعية." "حتى الحلم عايز تحرمها منه؟ ده مش بعيد تقولها بلاش تروحي كمان!! تذكرت كلامه فانتفضت من مكانها.

"آآآه صحيح أنا هأعمل إيه بس دلوقت؟ ده شكله كان بيتكلم جد أوي وهو بيقول لو ما جيتش هيسافر ومش هاشوفه أبدًا!!! تذكرت سحر لمسة يده فامسكت يدها ووضعتها على قلبها بسعادة. ثم أغمضت عينيها وتمددت ثانية وهي تتنهد: "أنا هأتبع قلبي المرة دي وأروح... بس هتبقى دي آخر مرة.. عشان ما أندمش بعد كده وأفضل أقول يا ريتني رحت... بس لو ما قالش اللي قلبي عايز يسمعه يبقى أنا هأشيله من تفكيري خالص وأدوس على قلبي لو لزم الأمر."

"يا ابن المحظوظة يا ياسين!! ده إنتي طلعتي قمر 14! " همس في قلبه وهو يقترب منها وهو يفتح أزرار قميصه. ارتعدت بشدة وحاولت الرجوع إلى الخلف بكرسيها وهي تقول بذعر: "إنت مين وبتقرب مني ليه؟ يااااسييين الحقني يا ياااسيين! ضحك كامل بشر وهو يقول: "ياسين مين اللي يلحقك يا قطة!! أصلًا ياسين هو اللي جابني هنا عشان نتسلى أنا وإنتي!! رجعت أكثر للخلف وهي تقول بصدمة: "لاااااا إنت كذاااااب... ياسين مش ممكن يعمل كده!!

ابعد عني بقووولك! وصل إليها وقد التصقت بالنافذة ولم تجد مفراً منه. اقترب منها حتى التصق جسده بجسدها المرتعش ثم همس في أذنها بشر: "أومال سابك هنا ليه يا قطة؟ نزل دلوقتي ليه؟ ياسين راح يقابل حبيبة القلب ليليان... واتفق معايا يسيبلي مفتاح البيت ده ويسيبك إنتي هنا معايا عشان مزاجي يا مزة! حملها بكل سهولة ورماها على السرير وسط صراخها الذي ملأ المكان تهتف باسمه بيأس.

اعتلاها وهو يحاول أن يجردها من ملابسها بيد ونظراته تتفحصها بش"هوة بينما يده الأخرى تتحسس ما ظهر من جس"دها. كانت تصرخ بشدة وتنادي ياسين وهي تحاول مقاومته بكل ما أوتيت من قوة.. تخدشه من وجهه تارة وتشده من شعره تارة أخرى وهي تبكي بكاء هستيريًا. "قلتلك ابعد عني يا حيواااااااان!! الحقووووووني!!! ياسيييييييين... إنت فيييييين! "ما تخليكي هادية ومتجاوبة وأنا أوعدك إني هابسطك. ونصيحة مني تنسي خالص ياسين...

لإنه هو اللي سلمك ليا في لعبة رهان ما بينا." "إنت كذاااااب وساااااف"ل وحق"ييييير... ياسين مستحيل يكون كده!! كان يهم بتقب"يلها غصباً عنها وهو يحاول خلع طرحتها عن شعرها حين دفع الباب بقوة لدرجة أنه انخلع من مكانه ودخل منه كالطوفان الهادر وهو يقول بغضب جحيمي: "شيل إيدك القذ'رة عن مراتي يا واااا"طي!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...