فكرت سحر بضياع ثم قالت: يعني لما كلمتك ليلتها انت كنت عارف إني... أومأ خالد بحزن قائلا: مش بس كنت عارف... أنا كنت قريب من المقر كمان وكنت بحاول ألاقي طريقة فعلاً بس مكنتش قادر أدخل هناك من غير خطة ولا دعم. العصابة دي أخطر عصابة في كندا وزي ما قلت لك... حتى البوليس ما يقدرش يتحداهم. الحمد لله إن ياسين قدر يقنع الزعيم بتاعهم وإلا كان زمانك أنتِ وهي في خبر كان. سحر: طب... أقنعه إزاااي؟ خالد بتوتر:
الزعيم ده فارض على الجماعة بتاعته قوانين محدش يقدر يخالفها. وتقدر تقولي إن ياسين دخله من الباب ده. -بس اللي مش قادرة أفهمه هو رفض ليه إنها ترجع لبيتنا؟ ما ترجعش لخالتها وتفضل معاه هو. بتاع إيه يعني! -أنتي ناسية والدتك عملت معاها إيه؟ سحر بضيق: لا مش ناسية بس مهما كان اسمها خالتها. بس هو! ياخذها معاه بصفته إيه؟ خالد: لصفة اللي خلاته يقدر يطلعها من عند العصابة. سحر بتذمر: اللي هي إيه بالضبط؟ تنهد خالد عميقاً
ثم قال بهدوء: لأنها مراته. في فيلا إيهاب: -قل لي يا حسين، هو محدش سأل عننا في غيابنا؟ حسين: لا يا دكتور مفيش غير الست مفيدة اتصلت بالبيت كتير تسأل عنك إكمن خطك مش في الخدمة. إيهاب بحدة: اوعى تكون قلت لها إننا مسافرين! في تلك اللحظة رن هاتف إيهاب وقال حسين بتوتر يحاول أن يخفيه: لا يا بيه ما قلتش حاجة. قلت لها الدكتور مشغول هيتصل بيك أول ما يفضي. من حسن الحظ لم يره لأنه كان منشغلاً بالرقم الذي اتصل فقال بملل:
طيب تمام. هبقى أكلمها بعدين. يالا خد الشنط لجوة. دخل البواب مسرعاً وهو يتنفس براحة ويتذكر حديثه مع السيدة مفيدة. فلاش: -الو... فيلا الدكتور إيهاب المنصور. -ألو... أنت حسين مش كده؟ -أيوه أنا... إزيك يا ست مفيدة؟ -الحمد لله يبني... بس أنا متعودة ترد عليا هنية. هي فين؟ -هنية في إجازة، ومحدش في البيت غيري. -اومال الدكتور فين؟ ومش بيرد على تلفونه ليه؟ -الدكتور ومراته مش موجودين. -راحوا فين يعني؟ تردد حسين قليلاً ثم قال:
بصراحة يا ست الحاجة الدكتور ومراته مسافرين. -مسافرين من غير ما يقولي؟ مسافرين فين؟! حسين بتردد: بصي يا ست الحاجة هو قالي بس إنه مسافر ما قاليش فين. بس أنا سمعت الست سما بتكلم مامتها في التلفون وبتقولها إن هم رايحين ألمانيا عشان مؤتمر طبي. بس انتي ما تعرفيش حاجة وأنا ما قلت لكش حاجة. لإن الدكتور منبه عليا محدش يعرف إنهم مسافرين ولا حتى أنتِ. همست بحزن: كده برضه يا إيهاب؟ حسين بتوتر:
ست الحاجة أنا قلت لك عشان أريح قلبك بس مش عايز بيتي يتخرب. ما انتي أدرى بابنك! -ماشي يا حسين يا ابني كثر ألف خيرك وما تخافش مش هأقوله ولا هيعرف أصلاً إني كلمتك لو ده هيريحك. عودة من الفلاش: -ربنا يهديك على الست والدتك يا دكتور إيهاب. صحيح التربية مالهاش علاقة بالعلام. ست طيبة وأميرة زي الحجة مفيدة تخلف واحد زي الدكتور! حكمتك يا رب. توجه إيهاب إلى المكتب مسرعاً. -قل لي إنك أتممت العملية. -تمت سيدي. -هل قال لهم شيئاً؟
-لا سيدي. لم يتكلم. -أنت متأكد؟ -متأكد سيدي. فلاش: وصل الرجال الملثمون إلى المبنى ودخلوا في اشتباك مع رجال ياسين الثلاثة الموجودين هناك إلى أن وصلوا إلى الغرفة التي كان يحتجز فيها منير. سمع منير أصواتاً وجلبة بالخارج فتهلل وجهه وقال: كنت عارف إن الباشا مش هيسيبني بين إيديه. فتح الباب ودخل أحد الملثمين بينما بقي الآخرون عند الباب يترصدون. -أنت منير؟ منير بفرحة: أجل أنا... هل أرسلكم السيد إيهاب؟ الملثم: أجل. منير بأمل:
آتيتم في الوقت المناسب. هيا فك قيودي. الملثم: قل لي أولاً هل قلت أي شيء لرجال ياسين؟ منير: لم أنطق بأي كلمة. لقد وعدت السيد إيهاب وأنا مستعد لأن أفديه بحياتي. وجه الملثم السلاح إلى رأس منير قائلاً: إذن فقد حان الوقت لتنفذ وعدك. أطلق رصاصة استقرت في منتصف جبهته وغادر مسرعاً وهو يجمع الباقين. -هيا بنا لقد أتممنا المهمة. كان أحدهم يهم بقتل شوقي فقال قائدهم: لا داعي لقتلهم فهم لن يتعرفوا علينا بأية حال. عودة من الفلاش:
إيهاب: هذا جيد... أحسنتم عملاً. لكن عليك أن تختفي فوراً من هناك. أقفل الخط وهو يبتسم: أهو ملف منير وقفلناه. وريني هتوصلي إزاي يا ابن خالي. كانت تجلس في أحد الأركان المنسية من كافيه بسيط بعيد عن المدينة وصخبها تخفي وجهها بنظارات كبيرة وقبعة. وصل إلى المقهى واتصل بها فرن هاتفها. تتبع الصوت وتوجه إليها بهدوء. -مدام ليليان؟ -أيوه أنا. وبلاش مدام دي. نظرت حولها بحذر ثم أشارت إليه:
اتفضل اقعد ولو سمحت ادخل في الموضوع على طول. وصلت الشرطة إلى المكان برفقة الإسعاف وكان ياسين ينتظرهم. تمت معاينة مسرح الجريمة بعد إسعاف الجرحى وأخذ منير إلى المشرحة ثم تقدم الضابط إلى ياسين. -سيتم فتح التحقيق بشأن عملية الهجوم والجريمة التي وقعت هنا. سنحتاج إلى أقوالك سيد ياسين لأن هذا المبنى ملك لك. ياسين: حسناً سيدي الضابط. لكن لدي عمل مستعجل جداً سأقوم به ثم أوافيكم إلى المقر فور الانتهاء منه. الضابط:
حسناً سننتظرك. في الكافيه: ليليان بتفكير: يعني ياسين كان معاه حق! منير كان بيشتغل لصالح واحد تاني طول الوقت! وأنا كنت مجرد وسيلة في خطتهم! كامل: مش وقت استنتاجات. أنا لما فتشت تلفون منير لقيت اتصالات ورسائل كتير معاكي. ده غير الفيديوهات والصور. عشان كده قلت إنك ممكن تكوني في خطر ومن واجبي أحذرك. ليليان بثقة: ما أعتقدش. أنا معرفش حد بالاسم ده ولا ليا صلة بيه لا من بعيد ولا من قريب. كامل: بس مهما كان الحذر واجب.
ليليان بجدية: طب أنت كنت عايز تشوفني بس عشان تقولي الكلمتين دول؟ -لا طبعاً. أنا كنت محتاج مساعدتك عشان أنتقم لصديقي. أنا متأكد إن اتصالاتك كتير وهتقدري تساعديني. -يا سلام! وأنا هاساعدك ليه؟ صاحبي اللي بتقول عليه ده كان مستغلني في خطة قذرة لا عارفة هي إيه ولا عارفة مين صاحبها. ولو كلام ياسين طلع صح هو أصلاً كان هيخلص مني لولا إن قدره كان أسرع. هم كامل بالنهوض وهو يقول:
حيث كده يبقى أنا هأتصرف بنفسي. اتشرفت بمعرفتك وفرصة سعيدة يا هانم. أوقفاته ليليان بتفكير قائلة: استنى! -أنا مستعدة أساعدك بس بشرط. جلس كامل ثانية: اتفضلي... سامعك. ليليان بخبث وهي تنظر إلى جسده الرياضي وبنيته القوية: أنا كمان محتاجة منك خدمة بسيطة. كامل بتساؤل: خدمة إيه؟ في مصر: دخلت سما المكتب ولاحظت السعادة تملأ وجهه. سما: واضح من فرحتك إن العملية نجحت. إيهاب:
أخيراً. آخر عقبة انزاحت. مش فاضل غير خطوة أخيرة ونخلص منه ويبقى كل الخير ده لينا إحنا وبس يا سمايا. سما بحماس: منتظرة اليوم ده بفارغ الصبر. فكرت قليلاً ثم قالت بقلق: بس أنا مش فاهمة إيه لازمة قتل منير؟ مادام بعت له قوة كاملة ما كنت تقدر تنقذه وتخليه يختفي من وش ياسين خااالص. ده مخلص ليك من زمان وممكن نستفيد منه في حاجات تانية خصوصاً إنه عايش هناك من سنين. إيهاب: يا عب'يطة!
أنتي فاهمة إنه هيقدر يختفي من وش ياسين بالسهولة دي! مادام حطه في دماغه يبقى هيلاقيه حتى لو هيجيبه من تحت سابع أرض. أنتي ما تعرفيش ياسين المنشاوي زي ما أنا أعرفه. ده مستعد يعمل أي حاجة عشان يوصل لهدفه. اللي هو أنا. وأنا مش هأخاطر بكل حاجة عشان منير. سما: بس لو هربته على هنا وبقى في حمايتك أكيد مش هيلاقيه.
-لا يا سما. منير بقى كارت محروق ومش هيقدر يفيدني في حاجة بعد كده لا هنا ولا في كندا. منير عارف حاجات كتير. يعني كده كده كنت هأخلص منه. تقدري تقولي كانت مسألة وقت بس. شرد قليلاً ثم قال: هاتي بس اللي اسمه دانيال ينفذ اللي اتفقنا عليه من غير أي غلطة. لأنه بقى أملي الوحيد دلوقتي. في الكافيه: كامل: بس اللي بتطلبيه مني ده خطير جداً. أنا لو اتمسكت هيبقى فيها إعدام. -مين قال هتتمسك؟
لو الخطة مشيت زي ما احنا عاوزين محدش هيكشفك. وبالمقابل أنا هساعدك عشان توصل للي اسمه إيهاب ده. فكر كامل قليلاً ثم قال: لا. كانت ستتكلم لكنه قاطعها قائلاً: مساعدتك وحدها مش هتكفي أصل اللي بتطلبيه ده فيه مخاطرة كبيرة. ليليان ببلاهة: مش فاهمة قصدك. كامل بمكر: هتديني إيه في المقابل؟ نظرت حولها ثم نهضت وجلست في الكرسي الذي بجانبه ووضعت يدها على رجله بطريقة مغرية محاولة إثارته وهي تهمس في أذنه:
كل اللي أنت عايزه. المهم تنفذ لي المهمة دي. نظر إليها بتفحص من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها ثم ابتسم بخبث. -هو العرض مغري صحيح. سرعان ما اختفت ابتسامته الخبيثة وحلت محلها ملامح أكثر جدية وقال بعملية وهو يمسك يدها ويبعدها عنه: بس أنا مش مهتم للعرض ده. انتفضت بغضب وعادت إلى مكانها وهي تغمغم: غبي! ثم قالت بصوت أعلى: اومال عايز إيه؟ -والله كلك مفهومية بقى! ليليان بتذمر: بس أنا ما معييش فلوس دلوقتي.
كان كامل يهم بالانصراف وهو يقول دون أن يلتفت إليها: يبقى تشوفي حد غيري مستعد يرمي رقبته تحت حبل المشنقة ببلاش. أوقفاته بإمتقاض: طيب طيب لحظة وحدة. خلعت عقدها وقرطيها ومعهم خاتما ماسيا ووضعتهم بين يديه وهي تقول بغيظ: الحلق والعقد دول عيار 24 قيراط والخاتم لوحده فيه ماسة قيمتها فوق العشرين ألف دولار يعني التشكيلة دي على بعضها هتجيب لك أقل حاجة أربعين ألف دولار. هااا يكفوك دول! أمسكهم بطمع وجلس باهتمام:
حلوين. هااا إيه المطلوب مني بالضبط؟ وقفت ليليان وأمسكت حقيبتها وهي تنظر إليه: ورانا طريق طويل وما فيش وقت نضيعه. تعال يالا هبقى أشرح لك التفاصيل في الطريق. كانت في الصالة تجلس بإنتظاره وهي تشعر بالملل والضيق ولا تعرف ماذا تفعل. -هو مش قال إنه مش هيتأخر؟ أهي النص ساعة خلصت. فجأة تذكرت شيئاً فصاحت بصوت مسموع: سحر!!! أنا نسيتها إزااااي؟ أمسكت هاتفها واتصلت مرات عديدة. -يوه بقى يا سحر، ما تردي بقى!
حاولت مرة ثانية وثالثة وفجأة سمعت صوت سيارته. وضعت الهاتف جانباً ليدخل مسرعاً. كانت ملامحه متغيرة ويبدو عليه الضيق والغضب. -جاهزة؟ -أيوه جهزت شنطتي. -طب يالا مفيش وقت نضيعه. كان يهم بالخروج ثانية حين قاطعته قائلة بتساؤل: -أنت مش قلت إن عندك موضوع مهم هتقولي عليه أول ما ترجع؟ -مش وقته. هقولك بعدين. دلوقتي لازم أوصلك عشان أرجع تاني. خرج مسرعاً وتركها في حيرة. -هو ماله كل ثانية بحال!
ده حتى طلع وسابني ما طلبش يساعدني زي عوايده! توجهت إلى غرفتها بتذمر وأخذت حقيبتها وما أن خرجت حتى وجدته أمامها قائلاً بهدوء: -هاتي الشنطة ويالا بينا. أنا قربت العربية لحد باب القصر لإني الدنيا ابتدت تمطر برة. ابتسمت بسعادة وهمست في داخلها: -ما أنت حلو أهو ورقيق. اومال إيه وش الخشب اللي دخلت بيه من شوية ده! ما إن ركبت في السيارة حتى انطلق مسرعاً. أميرة برعب: -بالراحة مستعجل على إيه! ياسين بهدوء وعيناه على الطريق:
-قلت لك مستعجل عشان ألحق أرجع تاني. -مراته إزاي!! اتجوزها إمتى؟ -ده كان الحل الوحيد عشان يقدر يطلعها. بس هي ما تعرفش طبعاً. مش عارف قالها ولا لسه. فكرت سحر ثم قالت بحزن: -ياااااه!! كل ده حصل معاكي يا أميرة!! يا ترى مستخبي لك إيه بعد كده؟ ربنا يسترنا معاكي يا قلبي. -المهم... أنا قلت لك كل اللي أعرفه عشان أبرئ ذمتي. سحر بإمتنان: -كثر خيرك يا أستاذ خالد. أنا مش عارفة أشكرك إزاي أنت وصديقك. توقف خالد
عن المشي وحمحم بإحراج: -احم... ما بلاش أستاذ دي بجد بتوترني. نظرت حولها بخجل وقالت: -اومال أقولك إيه. ماهو مش معقول أناديك باسمك حاف! هتبقى عيبة في حق تربيتي. ابتسم خالد بإعجاب خفي وقال: -طب ما تيجي نقعد هناك. أكيد تعبتي من المشي. انتبهت سحر إلى الوقت. -فتحت هاتفها لترى الساعة. -يا خبر!! الساعة عدت ثلاثة. أنا اتأخرت أوي! ماما أكيد هتقلق عليا. كانت ستضع هاتفها في حقيبتها لتتفاجأ بعدة اتصالات.
-يوووه أنا ناسيه تلفوني صامت. أكيد ماما اتصلت بيا. أمسكت هاتفها ودخلت سجل المكالمات. -الرقم ده أنا عارفاه!! ده الرقم اللي أميرة كلمتني منه! همت بأن تتصل به ثانية لكن ذلك كان غير ممكن. خالد: -ياسين أكيد مأمن الخط ده. سحر بتساؤل: -يعني إيه؟ -محدش يقدر يتصل بيها. هي بس اللي تتصل. -أوووف طب والحل؟ -مضطرة تستني لما تتصل تاني. كانت ستتكلم لكنها تلقت اتصالاً من والدتها. أومأت إليه بالسكوت وأجابت: -الو... أيوه يا ماما.
-اتأخرتي ليه كل ده؟ سحر بتوتر: -أصل... أصل ما لقيتش هدية مناسبة. -بلا هدية بلا زفت! أنتي عارفة الظروف اللي إحنا فيها. ترجعي حالا! -طب وساندي! بكرة عيد ميلادها وأنا لسه ما اشتريتش. -قلت لك ترجعي حااااالا فاهمة! أقفلت الخط وهي تنظر إليه بإحراج. -أنا مضطر أمشي دلوقتي. ماما قلقت عليا. خالد بتساؤل: -هدية إيه دي؟ توترت سحر ولم تستطع الإجابة. كيف ستقول له إنها كذبت على والدتها من أجل اللقاء به. فكرت قليلاً.
-لا مفيش. دي حكاية ألفتها عشان أقدر أطلع. عن إذنك. كانت ستذهب لكنه أوقفها: -استني. أرجوكي عايز أفهم الموضوع. أنا قلت لك مش عايز أسبب لك مشكلة مع والدتك. توقفت بتوتر: -أنا قلت لماما إن بكرة عيد ميلاد ساندي وطالعة أشتري لها هدية. خالد بابتسامة: -طب بذمتك مش هيبقى موقفك بايخ وأنتي راجعة من غير هدية؟ همت بالانصراف وهي تقول بضيق دون أن تلتفت إليه: -هبقى ألاقي أي حجة بقى. سلام. القلب: -وبعدين بقى في ترددك الغبي ده يا خالد!
أنت هتضيع فرصة مش هتتعوض وهتخسر البنت من إيدك بسبب جبنك. العقل: -طب أعمل إيه وأتصرف إزاي! القلب: -صارحها بمشاعرك. مش تضيع ثلاث ساعات بحالهم تتكلم عن بنت خالتها وصاحبك يا بئف. العقل: -طب افرض صارحتها واتريقت عليا أو حتى هزقتني قدام الناس كلها. مش ساعتها فضيحتي هتبقى بجلاجل وأبقى ترند. القلب: -ترند إيه وقرف إيه وبعدين هو ده وقت تفكير! يا حما'ر البنت هتمشي ومش نتعرف نقابلها تاني؟ هاااا!!! هتتصرف ولا أشت'مك بأمك؟ -سحر!!
قالها وهو يمسك يدها بجرأة لم تعتدها منه. -ممكن لحظة واحدة كمان!! قالها بطريقة غريبة وكأنه يترجاها كي لا تذهب. التفتت إليه بدهشة وهي تنظر إلى يده الممسكة بها. سرعان ما سحب يده حين شعر بإحراجها وهو يقول: -نقدر نتقابل بكرة كمان. عندي كلام كتير ما قلتهوش لسه والوقت سرقنا. سحر بدهشة: -ما إحنا اتقابلنا أهو وحكينا كل حاجة! خالد: -لا لسه فيه حاجات تانية ما تعرفيهاش. سحر: -أنا آسفة مش هقدر أطلع تاني. -إزاي؟
مش المفروض عيد ميلاد ساندي بكرة؟ سحر بتوتر: -من فضلك أنا لازم أمشي اتأخرت أوي. كانت ستذهب حين أمسك بيدها ثانية واقترب منها لدرجة وترتها كثيراً ثم همس بثقة: -معادنا بكرة الصبح الساعة 10 زي النهاردة في المتحف المائي. أنا طيارتي الساعة 12. هستناكي لغاية الساعة 11 ونص ولو ما جيتيش هأسافر وأوعدك مش هأزعجك تاني أبداً ولا هنتقابل تاني ولو حتى صدفة. غمغمت سحر بصدمة: -ت..تسافر!! تسافر فين مش فاهمة؟
ابتعد خالد وهو يضع نظاراته الشمسية وهم بالمغادرة ثم قال بابتسامة واثقة: -بيتي في تورنتو وشغلي في أوتاوا. أنا جيت مونتريال عشانك أنتي بس. ذهب وتركها واقفة في مكانها بذهول تحاول أن تفيق من صدمتها الرومانسية وهي لا تكاد تصدق ما حدث بينهما ولا ما سمعت للتو. وصلا إلى الطريق الجبلي الوعر وسط دهشة كامل. -مش هتقوليلي إحنا رايحين فين دلوقتي؟ ليليان: -إحنا في طريقنا للجبل. كامل بتعجب: -طريق إيه وجبل إيه! ليليان بخبث:
-طريق البنت اللي هتغت'صبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!