اقترب منها حتى التصق بها وأحاطها بذراعيه بحذر، وهو يجمع شعرها على كتف واحد ليكشف عن كتفها الآخر الذي انزاح معه طرف فستانها العاري. لينال على بشرتها ناصعة البياض يطبع قبلات دافئة على كتفها وجانب عنقها هامساً: "وحشتيني أوي." أميرة بخجل: "هو أنا لحقت؟ دي كلها ثلاث أربع ساعات اللي غبتهم! همس ياسين في أذنها بهيام: "واحشاني في كل لحظة حتى وأنتي جنبي." حاولت التملص من بين ذراعيه بدلال أنثوي قائلة: "أحم، أنت كمان."
حاول مساعدتها على التخلي عن الخجل بالتقارب أكثر، بينما يستمر في توزيع قبلاته على كتفها وعنقها. "بس بصراحة أنتي الليلة طعمة أوي." لم تعقب واكتفت بابتسامة ساحرة. أصبحت قبلاته أكثر شغفاً، فدفعته بضعف لكنه لم يتزحزح. فهمست بخجل: "أحم، أحنا مش هنتعشى؟ همس ياسين بعبث: "أومال أحنا بنعمل إيه؟ ابتسمت بخجل قائلة: "لا قصدي أنت أكيد جعان." ياسين برغبة: "صح! عرفتي إزاي؟
قالها بمكر وهو يضع أنفه بالقرب من رقبتها مغمضاً عينيه بانتشاء، بينما يشم رائحة شعرها المثيرة. أميرة: "لا أنا قصدي أنت ما تغديتش كويس وبعدين الأكل هيبرد." ابتعد قليلاً بينما تتسارع أنفاسه برغبة وهمس لنفسه قائلاً: "هو أحنا إمتى هيتوب علينا ربنا بقى ونعدي مرحلة البوس دي، أحسن أنا أعصابي كده هتبوظ عالآخر." أميرة: "ياسين! أنت مش معايا؟ اقترب ياسين منها بحب: "وأنا هقدر أروح فين بس وأنا قاعد وسط الجمال ده كله؟ أميرة:
"شايفاك سرحت." "فيكي طبعاً... شكلك النهاردة قمر وريحتك قمر، مش عارف هتعملي فيا إيه أكتر من كده." أطرقت بخجل وقالت: "طب اصبر لما نتعشى وأبقى اسرح براحتك أحسن الجو برد عايزين ندخل بقى." فقال باستسلام: "ماشي يا ستي، صابر طبعاً هو أنا ورايا إيه غير الصبر يا معذباني." أميرة بتصنع الزعل: "زهقان من الوضع ده مش كده؟ لو زهقان قو... احتضنها ثانية وهو يمسح على شعرها بحنان: "مقدرش أزهق من القمر بتاعي...
وعشان خاطرك أصبر العمر كله ها؟ وريني هناكل إيه بقى." اقتربا من تلك السفرة بينما لا يزال محتضناً إياها بتملك، وهي تبتسم بحب قائلة: "أنا طلبت من أم أحمد تحضر لك كل الأكل اللي أنت بتحبه خصوصاً السي فود." ياسين: "شكلها يشرح القلب، تسلم إيديك." ثم همس لنفسه: "سي فود؟ يا شيخة حرام عليكي اللي بتعمليه فيا ده! الظاهر ليلتك ملهاش ملامح يا ياسين." أميرة بحب: "بصراحة أنا ما عملتش كل ده لوحدي." ياسين: "أومال مين ساعدك؟
ابتسمت أميرة بخجل. فقال بشك: "نانسي مش كده؟ ضحك قليلاً ثم أكمل: "وأنا بقول إيه الحاجات العبيطة اللي جايباني على ملا وشي عشانها!! اتاريكم عاملين مخطط على دماغي؟ ابتسمت أميرة: "كان لازم ألاقي حجة أطلعك بيها عشان أقدر أحضرلك السهرة دي... المهم ما قلتليش عجبتك المفاجأة؟ أمسك يدها يقبلها بحب قائلاً: "أحلى مفاجأة يا روحي، ربنا ما يحرمني منك." أميرة: "طب إيه... مش هنقعد ناكل؟ ابتسم بحب قائلاً: "طبعاً، اتفضلي حبيبتي."
في مصر. حنان وبدر أمام الحضانة الزجاجية بعيون ملؤها الحب والحنان وهما يتأملان توأمهما الصغير. "أنت مش ملاحظ إنهم كبروا شوية؟ بدر بضحك: "كبروا إيه؟ دول كلهم خمس أيام بس! "بس شكلهم اتغير... بقوا أحلى." بدر: "أنتي ماشفتيهمش من لما اتولدوا، إنما أنا كنت بجيب لهم الرضعة دايماً مش هألاحظ الفرق." نظرت حنان إليهما بحب بينما تمسك يده: "يا الله قد إيه بيشبهوك... بص مناخيرهم وعينيهم... وشفايفهم." كان يطالعها بعيون عاشقة بينما
تنظر عبر الزجاج وتكمل: "عارف يا بدر؟ أنا من لما عرفت إني حامل وأنا بدعي ربنا يديني ولد يكون نسخة منك في كل حاجة مش في الشكل بس... شوف من كرم ربنا اداني بدل الواحد اتنين." نظرت إليه بحب قائلة: "يا ريت يبقوا كمان حنينين وطيبين زيك كده." بدر بلهفة: "أنا كل ما بشوفك مبسوطة كده بحس إن الدنيا كلها بقت ملكي." "بجد يا بدر؟ "أيوه يا روحه... أنتي مش بس مراتي...
أنتي دنيتي كلها والنور اللي بينور حياتي. أنتي حققتيلي حلمي بإني يكون ليا ولد. أمنيتي الوحيدة اللي بطلبها من ربنا دلوقتي هي إني أعيش معاكي أنتي والولاد والبنات في بيت واحد عيلة واحدة في حب وسعادة، وما أضطرش أختار اختيار يخليني أفرق حد منكم عن التاني." ابتسمت ودموع الفرح في عينيها: "هيتحقق بإذن الله... أنت السند والأمان لينا كلنا. ربنا ما يحرمنا منك." "ولا يحرمني من حد منكم." احتضن يدها وقبلها بحب.
فجأة سمعا صوتاً فابتعدا عن بعض، وقالت حنان بإحراج: "الظاهر أنت ناسي إننا في مستشفى." بدر وهو يفرك لحيته الجذابة: "أعمل إيه مش عارف أتلم عليكي في أي مكان براحتي." ابتسمت حنان وهي تقول: "طب بس أختك وبنتك جم." اقتربت سلمى رفقة كوثر المتذمرة وهي تقول لها: "يا ستي خلينا الأول نشوف الولاد بعدين أدورلك على الدبوس بتاعك." بدر: "إيه اللي آخركم كده؟ مش كنتي رايحة تشتريلها عصير وتحصلونا؟ سلمى: "أيوه...
بس حصلت حاجة تانية عطّلتنا." حنان بتساؤل: "في إيه؟ ومالها كوثر زعلانة؟ سلمى: "يا ستي على ما شربت العصير لقت دبوس الشعر اللي كانت حاطاه في شعرها وقع منها مش عارفة إمتى وإزاي... فضلت أدور قدام المستشفى وعند الكافتيريا لحد ما رجليا ورمت، وبرضو مش لاقياه. أكيد لقاه حد وخدها." بدر: "وماله حصل خير. هبقى أجيب لها أحسن منه بعدين." كوثر بتذمر: "أنا مش عايزة أحسن منه، أنا عايزة الدبوس بتاع ماما." سلمى:
"بس أنا دورت في كل حتة مش موجود، هنجيبه من تحت الأرض مثلا؟ أومأ بدر لسلمى: "استني انتي يا سلمى، أنا هروح معاها توريني كانت فين يمكن نلاقيه. ماشي يا قلبي؟ أومأت كوثر برأسها بحزن: "ماشي." بدر وهو يومئ إلى حنان: "طب خلّيكم هنا لحد ما نرجع، وبعدين هننزل كلنا ناكل لقمة خفيفة قبل ما نروح." حنان: "طيب، ما تتأخروش." ونزل بدر برفقة كوثر. وقالت سلمى بعبث: "يا رب ما أكون قطعت حاجة." حنان بتصنع البلادة: "حاجة زي إيه؟
"زي اللي قطعتيها قبل شوية مثلاً في البيت؟ حنان بضحكة ماكرة: "عيب يا سلمى، أحنا في مستشفى يا هبلة." سلمى بمشاغبة: "يا أختي وهو بدر هيهمه برضه؟ ابتسمت بحب على سيرته، فقالت سلمى وهي تنظر إلى الأولاد بحب: "عيني يا عيني على الحلاوة والطعامة والكياتة. الظاهر وحمك عليه جاب شغل جبار يا بت... الولاد حقيقي نسختين مصغرتين منه... يا رب بس لون عيونهم هيطلع زي لون عيونه الحلوين." حنان بهيام: "يا رب." لكزتها سلمى بعبث:
"لا بقى ده انتي واقعة وقعة جامدة أوي! بركاتك يا شيخ بدر، عملت كل ده إزاي؟ حنان وهي تنظر إلى الزجاج: "يوه بقى يا سلمى... مش أبو ولادي؟ "يعني عشان أبو ولادك بس؟ يا بكاشة!! نظرت إلى البعيد وقالت: "طب اسكتي اسكتي، أهم جم." وصل بدر برفقة كوثر الفرحة بدبوسها. سلمى: "لقيتوه فين؟ بدر: "في مقلب زبالة." سلمى بتعجب: "معقولة رحت دورت في مقلب زبالة مستشفى عشان دبوس؟ يعععع." نظر بدر إلى كوثر التي كانت تحكم قبضتها
الصغيرة عليه بسعادة وقال: "ده من ريحة أمها يا سلمى، سعادة بنتي أهم من أي حاجة." حنان بتعجب: "طب عرفتوا إزاي إنه في الزبالة؟ بدر: "رحت شفت كاميرات مراقبة، وهناك عرفت إن واحد من الخدمينلمه مع الزبالة ورميه." أمسكت سلمى يدها وقالت: "أديكي لقيتي الدبوس بتاعك، يلا نشوف أخواتك عشان ننزل ناكل شاورما؟ أومأت كوثر باستسلام: "حاضر." توجهت سلمى برفقة كوثر إلى الصغيرين، بينما نظرت حنان إليه وأشتبكت أصابعها بأصابعه وهي تقول بحب:
"اللي عملته ده خالد، كبرت في عيني أكتر... أصلاً كل يوم بحبك أكتر من اليوم اللي قبليه يا بدر." همس في أذنها: "وأنا بعشقك يا قلب بدر." نظر إلى سلمى وكوثر ثم غمزها بعبث: "افتكرت حاجة مهمة، أبقى فكريني أقولهالك في البيت." حنان: "أنا كمان عندي حاجة مهمة أقولهالك." "حاجة إيه؟ قالتها سلمى بمشاغبة وهي تنظر إليهما. بدر: "ملككيش دعوة يا أم مناخير كبيرة، ويلا بينا ناكل." نظر إلى كوثر وقال بحب:
"حبيبة قلبي الصغيرة عايزة تاكل إيه؟ كوثر ببراءة: "أنا عايزة شاورما." نظر إلى حنان فقالت: "سندويش كبدة." سلمى بعبث: "والعزول عايز سجق." حمل بدر كوثر ونزل، ومن خلفه حنان وسلمى. لكزتها حنان بتذمر، فهمست في أذنها سلمى: "إيه؟ مش كان هيقولك حبيبة قلبي الكبيرة لولا إني موجودة وسطيكم؟ ضحكت حنان على جنونها ونزلتا خلفه. في منزل فاتن.
دخلت فاتن المنزل والأفكار المتناقضة تعصف برأسها عصفاً منذ أن غادرت ذلك المقهى. لا تصدق بعد هذا العمر تكتشف بأنها كانت تعيش كذبة كبيرة، وأن رضوان ليس والدها، وأن والدها الحقيقي شخص حقير وجبان تخلى عنها وعن والدتها وقرر الهرب بعيداً عنهما ليتركهما في مواجهة مصيرهما مفردهما. الآن وقد عاد وهو يقول أنه مستعد ليكفر عن ذنوبه ويعيش ما تبقى من عمره معها، وقد كتب كل أملاكه باسمها فعلاً، فهل ستسامحه أم لا؟
صراع بين القلب والعقل يجعلها غير قادرة على اتخاذ القرار. فاتن (بتفكر بصوت عالي) "إزاي أقدر أسامحه بعد كل السنين دي؟ إزاي أقدر أنسى الألم اللي سببهولنا أنا وأمي؟ صوت العقل (جواها) "بس هو رجع دلوقتي، وبيحاول يكفر عن ذنوبه. كتب كل أملاكه باسمك. يمكن يستحق فرصة تانية." فاتن (بغضب) "فرصة تانية؟ بعد كل اللي عمله؟ ده سمح إني أتسجل باسم راجل غيره. إزاي أقدر أثق فيه دلوقتي؟ صوت القلب (جواها)
"الناس بتتغير، ويمكن هو ندمان بجد. وبعدين يعني انتي عندك خيار؟ أنتي نسيتي إنك مطلقة ومطرودة من بيت أبوكي؟ "نسيت... أبويا مين! أتريه كتبه باسم نجلاء عشان كان عارف إني مش بنته... يعني أنا طول عمري كنت باكره الراجل الطيب اللي كان بيحن عليا من غير مقابل، مع إنه كان عارف إني مش بنته وأنا فاكره أبويا بس بيعامل فاطمة أحسن مني؟؟
أتاري أبويا كان في مكان تاني عايش حياته وناسيني أصلاً. قال وجاي بعد السنين دي كلها يقولي مكنتش عارف ألاقي سكتك... لا لا دي أكيد خدعة... ماهو لو كان عايز يلاقيني أكيد كان لقاني!! "خدعة إيه يعني انتي عندك إيه عشان تخافي عليه؟ ما كل اللي بتخافي عليهم خسرتيهم... بيتك وجوزك وبناتك... ما تجربيش ليه... متخليش الخوف يمنعك من فرصة ممكن تكون كويسة ليكي." "كويسة إيه دي فرصتك الوحيدة يا فاتن." فاتن بتردد:
"بس محتاجة وقت أفكر. مش قادرة آخد القرار دلوقتي... ده أنا لسه الصبح بس كنت فاكرة رضوان أبويا." صوت العقل (بحدة) "الوقت مش في صالحك يا فاتن. لو مات قبل ما تسامحيه؟ هتعيشي بالندم ده؟ يعني هتاخدي أملاكه وإنتي مش مسامحاه؟ ده مهما عمل اسمه أبوك." فاتن (بصوت مرتعش) "مش قادرة... مش قادرة أنسى اللي عمله... ده واحد باع لحمه برخيص." "أنتي كمان مكنتيش مثالية يا فاتن. بطلي عنطزة بقى، أنتي وحيدة وملكيش غيره أصلاً." فاتن (بدموع)
"مش عارفة... مش عارفة إذا كنت أقدر... بس هحاول. هحاول عشان نفسي، وعشان أمي." في القصر. انتهى العشاء الرومانسي وقامت أميرة بارتعاشة خفيفة. ياسين وقد لاحظ ارتعاشتها: "الجو ابتدى يسقع مش كده؟ أميرة برعشة خفيفة: "أيوه... شوية." أمسك يدها بحب واحتضنها ليعطيها بعض الدفء، بينما يهمس في أذنها: "طب إيه؟ ندخل ونسيب القعدة القمر دي ولا أديكي الجاكيت بتاعتي ونكمل السهرة هنا؟ أومأت بخجل: "أنا بقول نطلع أحسن." حاوطها بيده بحنان:
"أنا كمان بقول كده، يلا بينا." صعدا مع تلك الدرجات وكانت أميرة ترتعش أكثر كلما خطت خطوة نحو الجناح. كان يظنها ترتعش من البرد، لكنها كانت تفكر مجدداً إن كانت جاهزة لهذه الخطوة. فتح باب الجناح وقال: "اتفضلي يا أميرتي." دخلت وهي تحاول إخفاء توترها، فبقدر ما هي تشتاق لوصله مثلما يشتاق إليها، يقدر ما هي خائفة. أمور عدة شغلت تفكيرها، أولها صحته، وثانيها ماذا سيحدث بعد هذا! هل سيتسنى لهما السفر فوراً وإقامة الزفاف؟
ووعدها الذي قطعته لأهلها؟ ماذا لو حملت؟ نفضت تلك الأفكار كلها من رأسها، لا تريد أن تفكر في شيء الليلة. هو زوجها ولن تبتعد عنه أكثر من هذا. وقد قررت أنها لن تفكر في شيء سواه الليلة. أمسك يدها ودخلا سوياً. وما أن فتح باب الغرفة حتى شهق بإنبهار: "هو أنا دخلت بيت حد تاني!!! أوضتي راحت فين؟! كانت الأجواء الرومانسية والفخامة تملأ المكان.
الأرضية مغطاة بسجاد ناعم بلون اللاتيه، مما أضفى دفئاً وراحة على المكان. الجدران زينت بورق حائط ذهبي مزخرف بنقوش دقيقة، تعكس الضوء بشكل جميل وتضفي لمسة من الفخامة. السرير الكبير وسط الغرفة مغطى بملاءات حريرية بلون اللاتيه، مع وسائد ناعمة بألوان ذهبية ولمسات من الدانتيل. فوق السرير تنتشر بتلات الورود الحمراء بشكل فني.
على الجانب، توجد طاولة صغيرة مزينة بشموع عطرية أعطت رائحة زكية وهادئة للمكان، مع مشروبات ومكسرات وأنواع فاخرة من الشوكولا لزوم السهرة. بجانب الطاولة، يوجد كرسيان مريحان بلون اللاتيه. استبدلت الستائر الثقيلة الخضراء بأخرى ذهبية اللون، وقد كانت الغرفة بالكامل مضاءة بإضاءة جانبية خافتة عبر المصابيح الكريستالية المعلقة على كافة جدران الغرفة الدائرية، وباقات الزهور البيضاء الفاخرة تملأ الأرجاء.
كانت التصاميم تجمع بين الفخامة والرومانسية. أميرة بخجل: "معلش أنا طلبت مساعدة واحدة مصممة ديكور، حبيت أعمل تغييرات في ألوان الأوضة، أرجو إنك ما تمانعش طبعاً." احتضنها وقال بحب: "دي أوضتك، اعملي فيها اللي انتي عايزاه. الألوان بقت عسل أكتر... حبيت التغيير أوي." أميرة بفرحة: "بجد عجبتك؟ "كل حاجة منك تعجبني." كان سيقترب منها ليقبل تلك الشفاه الشهية، لكنها قالت بتذكر: "إحنا ما صليناش العشاء! نفخ بتذمر قائلاً: "صح نسيت...
طب أنا داخل آخد دش وأغير هدومي." "هأستناك نصلي سوا؟ "ماشي... مش هتأخر." عند خالد. يمسك هاتفه ويتصل للمرة المئة بدون جدوى. "أوووف بقى!! وبعدين في الورطة دي!!! هو ليه غيري اللي يعملها وأنا اللي أدفع الثمن دايماً!! فكر قليلاً ثم أمسك هاتفه وأرسل رسالة عبر تطبيق الواتس: "حبيبتي مش معقول اللي بتعمليه فيا ده." "أنا مالي بس هو كان مال أبويا؟ "ولا عايزاني أقول لياسين؟ لا بلاش والنبي عشان دي أم مراتي...
سيبها تلهف منك 10 مليون دولار وسامحها عشان خاطر عيوني الخضر؟ "ده حتى المفروض دلوقتي بنخطط لترتيبات فرحنا مش كل يومين متخانقين على حاجة شكل!! كانت ترى الرسائل وتتعمد أن يعرف بوجودها، ومع ذلك لا ترد بحرف. خالد: "بقى المسألة مسألة عناد مش كده؟ "طيب يا سحر... "خليكي فاكرة إنك أنتي اللي ابتديتي." "باي." شعرت سحر بقلبها ينقبض عند رؤيتها آخر جملة. ترى هل تمادت في دلالها للحد الذي يجعلها تخسره؟
جلست طيلة ساعات تفكر في كلام والدها كثيراً: "هو واحشني أوي كده ليه؟ كل ما بشوف رسايله بحس قلبي بيدق بسرعة." "طب ردي عليه يا بنت العبيطة." "أرد إزاي وأنسى اللي عمله؟ هو وقع أمي في فخ، وخبى عني حاجات كتير. إزاي أقدر أثق فيه تاني؟ "بس أبوكي شرحلك الموقف... وبعدين سبتي أمك اللي عملت كل البلاوي دي ورحتي مسكتي في خالد الغلبان."
"أيوه، أنا عارفة إنه طيب القلب. وبيحبني بصدق، وكان دايماً جنبي في أصعب الأوقات. معقولة أتخلى عنه وأزعل منه بسبب غلطة واحدة؟ "بس لنفرض شفت إنه يستاهل وقررت أديه فرصة تانية؟ طب وكرامتي؟ إزاي أعيش مع نفسي لو سامحته بسهولة كده؟ هو هيشوفني إيه؟ وحدة مهزقة؟ نفخت بضيق وتنهدت قائلة: "أووف حاسة إني ضايعة ما بين قلبي وعقلي. قلبي بيصرخ عايزني أرجع له، بس عقلي بيقولي كرامتك وأمك. أعمل إيه بس! أمسكت الهاتف قائلة:
"يمكن لازم أتكلم معاه. أسمع منه... أيوه... مش هأسمح إن الفراغ اللي بينا يزيد أكتر." أرسلت إليه رسالة: "أنا هنا." لم تصل الرسالة. يبدو أنه قد أغلق الواي فاي. تذكرت أنها قد شحنت رصيداً دولياً قبل سفرها في حال أي طارئ. اتصلت به لكنه مغلق. رمت الهاتف بتذمر: "أهو... عاجبك كده يا بنت المجنونة؟ قاعدة بتتدللي وعاملة نفسك صاحبة كرامة وأمك مطينة الدنيا أصلاً... فكرت قليلاً ثم قالت: يتفلق...
بكرة يفتح ويكلمني يعني هيفصل قافله لحد إمتى يعني." في الجناح الملكي. صلى ياسين برفقة أميرة فرضهما، ثم استأذنته في تغيير ملابسها وتوجهت نحو غرفة تبديل الملابس، بينما وقف بجانب المرآة يضع القليل من المرهم الذي أعطاه الطبيب. دخلت وسرعان ما تسارعت نبضات قلبها وهي تراه عاري الصدر، فهمست: "اجمدي يا أميرة... أوعي تتخضي... ده جوزك يعني عادي يلبس كده قدامك." نفخت بتوتر خفي واقتربت منه.
كانت ترتدي روب جميل أبيض بورود صغيرة وردية اللون وتضع عطرها المثير الذي يسحره، ولكنها وضعت أحمر شفاه قرمزي كشميري جعل شفتيها كقطعتي كرز. "أتأخرت عليك؟ التفت نحوها واحتضنها وهو يهمس بجانب شفتيها: "أتأخر براحتك يا قمر مادمت بتنوري الدنيا كل ما بتجي." قبلها قبلة رقيقة بجانب شفتيها قائلاً: "عمرك ما حطيتي اللون ده قبل كده." كانت ستنتفض وهي تقول: "لو مش حلو أغ...
قبل أن تكمل كلمتها، التهم شفاهها في قبلة عاشقة قلبت كيانها رأساً على عقب. ثم ابتعد قليلاً وقال بأنفاس لاهثة: "مش حلو إيه ده؟ مخلي شفايفك زي الفراولة... أحنى رأسه ليعاود تقبيلها، ولكنه توقف في منتصف المسافة خوفاً من عدم استكمال ما يفعلاه كما في كل مرة. وحاول تغيير الموضوع وهو ينظر إلى الديكورات: "بس بجد اللون ده عاجبني أوي... مخلي الأوضة دافية أكتر." ترددت للحظات ثم تحلت بالشجاعة واقتربت منه ثانية
وهي تحاوط رقبته بيديها: "على فكرة وجودك هو اللي مخليها دافية." لم يستطع مقاومة سحرها، فهو يشتاق للمساتها كغريق ينتظر قبلة الحياة. اقترب نحو شفاهها وكأن قوة جذابة تربطهما ببعضهما. شعرت بملمس شفتيه في قبلة شوق ناعمة، ثم سرعان ما تحولت القبلة الناعمة إلى أخرى قوية، شغوفة. قلبها يدق بسرعة، لكنها لم توقفه. كان يشعر بالارتباك، فهو لا يعلم هل بإمكانه التوقف أم لا بعد هذه المرحلة. لكنها لم تمانع...
بل إنها اندمجت بشدة مع تلك القبلات، وكان من الواضح من كل تلك الترتيبات ومظهرها الجديد وملابسها أنها تريد أكثر من مجرد قبلات! ابتعد قليلاً وهو يستجمع أنفاسه قائلاً: "أميرة، هو إحنا مش هننام؟ كانت تلك القبلات تشعرها بالخدر، ولم تقو رجلاها على حملها من شدة الإثارة. شعرت بالخجل لوهلة، ثم تذكرت كلمات أم أحمد: لا يجب لسعادتهما أن تبقى مؤجلة بسبب أحد.
تمالكت نفسها واستجمعت كل قوتها وهي تفتح روبها لتظهر تلك القطعة المثيرة تحته، وهي تقول بخجل: "أيوه هننام." "لا بقى، أنتي ناوية تموتيني النهاردة!! قالها وهو يتفحص ذلك القميص الجديد برغبة شديدة. وضعت رأسها على صدره بحذر وقالت بحب: "بعد الشر عليك." أراد أن يتأكد من شكوكه، فأمسك يدها ووضعها فوق عضلات يديه، فأمسكت تلك العضلات تتحسسها بلا وعي، ومن ثم انتقلت إلى صدره تتحسسه بحذر.
أشعلت لمساتها كل حواسه، وبات من المؤكد أنه لا مجال للتراجع بعد هذه الخطوة. فمددها برفق على السرير، وما كاد أن يستلقي حتى قالت بتوتر: "ياسين استنى لحظة." ياسين وهو يهمس بعبث: "استنى إيه أكتر من كده وأنتي لابسة لي كده؟ استلقت على السرير وحاصرها بقوة جسده، فقالت بخجل: "أنا قصدي حاسب على جرحك." همس في أذنها: "يتحرق الجرح." ثم أقبل ثانية يلتهم تلك الشفاه النارية.
شعرت بمشاعر جديدة تجتاحها بسبب نظراته الشغوفة بكل شبر من جسدها. أما هو فلم يستعجلها بشيء، بل كان يعطيها مجالاً لمبادلته القبلات والتعود عليه من جهة، وكسر حاجز الخجل من طرفها من جهة أخرى، كما لم ينس جرحه الحديث وهو سبب تجنبه الاستعجال بالدرجة الأولى. بسبب طريقته الرقيقة معها ومراعاته لرغبتها وانتظاره كل هذا الوقت، لم تجد أميرة مشكلة في الوثوق به بسرعة والاندماج مع كل ما يفعله والاستمتاع به.
أحاطت رقبته بذراعيها وبدأت تبادله القبلة بعد الأخرى، لتتحول الرومانسية الرقيقة إلى شغف وجنون، ليتحول سيل القبلات المجنون على طول رقبتها ويتورد وجهها وتزداد نبضاتهما معاً. أما يديه فقد كانت تتجرأ وتزيح تلك القطعة التي لم تشكل عائقاً أصلاً. في لحظة ما، ما بين انجرافه وسط كل تلك العاصفة من الرغبة، همس في أذنها: "عارفة إني مش هقف عند البوس مش كده؟ أومأت بإثارة وقد احمر وجهها أكثر، فهمس ثانية: "متأكدة إنك مش هتندمي؟
همست وهي تبادله الرغبة: "لا مش هأندم... كفاية لحد كده الوقت اللي ضاع... عايزة أكون ليك من الليلة وعايزاك ليا." أشعلت كلماتها سائر جسده وشعر بطاقة كونية عظيمة تسري في كل ذرة منه. نسي الجرح ونسي كل ما مر بهما قبل هذا. اندما فقط في عالمهما الخاص، لتهمهم بعد مدة وجيزة بأنين مكتوم وتغمض عينيها. وأخيراً امتلكها لتصبح زوجته أمام الله. في الصباح.
استيقظت قبله. لم تشأ أن توقظه، فتسللت إلى الحمام بتعب وأخذت حماماً دافئاً يزيل تلك الآلام الخفيفة التي تشعر بها. عدلت هيئتها وارتدت ملابس مثيرة، ثم اقتربت على أطراف أصابعها وألقت نظرة على نفسها أمام المرآة. أولاً: كانت ترتدي شورت حريري قصير وبلوزة حريرية قصيرة حمراء بحمالات رقيقة وفتحة صدر واسعة ولا تغطي معظم البطن. "يا مصيبتي! هيشوفني كده؟ طب ولو جت أم أحمد؟ ثم أنبت نفسها: "جرى إيه يا أميرة؟
ما خلاص بقيتي مراته، أومال عايزاه يشوفك بإيه؟ مش كفاية اللي عملتيه فيه طول المدة اللي فاتت؟ خلي عندك دم بقى وما تعمليش حجة بأم أحمد، هي عارفة إن النهاردة صباحيتكم ومش هتجي قبل ما أنزل لها." نفخت بتوتر وتحلت ببعض الشجاعة، ثم توجهت نحو السرير. أرجعت شعرها الحريري للوراء واقتربت منه بخفة. تأملته وهو نائم على ظهره باسترخاء...
ابتسمت ويدها تلامس خصلات شعره الكثيف، ثم وضعت يدها برفق على ذلك الجرح وانقبض قلبها قليلاً حين تذكرت ألمه بالأمس... كل ما كانت تحمل همه هو ذلك الجرح اللعين. في الواقع كان من الممكن أن يكون هذا الجرح الآن بجسدها لولا تدخله لإنقاذ حياتها. بقيت تنظر برغبة لتلك الشفاه المغرية، خاصة وأنها حرمت نفسها عليها هي معه. استلقت بجانبه تتأمله بشغف وتتذكر كل ما مر عليهما، كيف أنه أنقذها عدة مرات ولم يتركها وحيدة أبداً.
تململ فجأة ليتقلب على معدته، بينما تمسد على شعره ليسحبها قربه. "أنت صحيت! صباح الخير." ياسين بنعاس: "أيوه حبيبي. صباح النور. صباحية مباركة يا عروستي." قبل وجنتها الناعمة برقة هامساً: "الأحمر هياكل منك حتة... بتحبي اللون ده صح؟ أميرة بخجل: "جداً، أكثر لون أحبه." "أنا كمان حبيته عليكي." "طب مش هتقوم تاخذ دش عشان أطلب من أم أحمد الفطار؟ "فطار إيه؟ لسه بدري." أميرة: "بدري إيه؟ الساعة عدت عشرة." ابتسم
بنعاس مصطنع ليذيب قلبها: "طب بوسة وهقوم حالا." ربتت على ذقنه الخشنة الجذابة لتقترب منه، ويداها تلمس ظهره العاري، وقبلته على خده: "أهو قوم بقى." "لا دي مش محسوبة." عاد إلى النوم بتكاسل، فضحكت بخجل قائلة: "يوه بقى أنت هتبدأ تتعبني من أول يوم ولا إيه؟ أنت ناسي إنك تعبان والجرح وجعك قد إيه امبارح!! ياسين بضحك: "ليه هو أنا طلبت إيه؟ قلتلك بوسة بس. على فكرة يمكن أنتي عايزة حاجة تانية وفكرك راح ليها على طول." ضربته بإحدى
الوسادات أمامها قائلة: "قليل أدب... أنا خايفة عليك مش فكرك لحاجة، يلا قوم هنادي على ماما ومليش دعوة لو جات ولقاتك كده." كانت ستذهب، لكنه قام خلفها وهو يحتضنها من الخلف بشوق ويقبل رقبتها: "مليش دعوة بحد، ومن هنا ورايح مفيش قيام من النوم قبل ما أنا اسمحلك تقومي، فاهمة؟ أطرقت برأسها: "حاضر." لاحظ توترها لوهلة، وكان يعلم أن سببه أمراً ما، فامسك وجهها بين كفيه بحنان قائلاً بتساؤل: "ندمانة يا ميرو؟ بادلته أميرة نظراته
العاشقة مطمئنة إياه: "بالعكس... ندمانة على الوقت اللي ضيعناه قبل كده... صدقني أنا حاسة إني أسعد واحدة في الدنيا لأني عرفتك." "وأنا كمان حبيبي... طب إيه سبب التوتر اللي في عينيكي ده؟ أوعي تقولي مفيش حاجة، عينيكي مرايتي. أنا أقدر أقرأ اللي جواكي منها." أميرة بقلق: "كل الموضوع إني عايزة نسافر مصر في أقرب وقت." تذكر ياسين ما قالته ذات مرة عن جارتهم، فردد فوراً: "خايفة تحملي قبل الفرح مش كده؟ أومأت بإيجاب.
قبل جبينها بحب قائلاً: "ما تخافيش حبيبتي... هنلاقي حل للموضوع ده... أكيد مش هسيبك تتحطي في الموقف ده قدام أهلك." احتضنته بحب وهي تقول: "أنا بجد محظوظة بيك يا ياسين." "طب يلا يا قلب ياسين... روحي خلي أم أحمد تحطلنا الفطار على ما آخد دش." أومأت بسعادة، فقال بعبث وهو يمسك يدها: "بس لو عايزة تساعديني في الشاور مفيش مشكلة، هنبقى نشوف موضوع الفطار بعدين." انسلت أصابعها من بين أصابعه وهي تقول بعبث:
"لا الفطار أولى عشان عندك دوا لازم يتأخد." ارتدت روبها الأحمر ونزلت تنادي أم أحمد، بينما بقي ينظر على أثرها بسعادة غامرة وهو يقول: "الحمد لله، الصعب اللي أنا كنت خايف منه عدى على خير." فكر قليلاً ثم قال: "معاها حق، مادام ده حصل يبقى لازم ننزل مصر في أسرع وقت." في مصر. استيقظت فاتن وقد عزمت أمرها: ستذهب إليه، فهي في كل الأحوال ليس لديها مكان تذهب إليه. اتصلت به بتردد: "الو...
أنا موافقة أعيش معاك.. هتبعثلي العنوان ولا تيجي تاخدني؟ سحر تدور في غرفتها كالمجنونة: "لا بقى مستحيل، لسة ما فتحش تليفونه لحد دلوقتي! خرجت تبحث عن والدها. كان صالح يجلس مع والدته يشرب شاياً. "صباح الخير." "صباح النور يا بنتي تعالي تشربي معانا شاي." "لا يا ستي لسه بدري، مش بشرب حاجة دلوقتي." نظرت إلى والدها بتردد وقالت: "بابا كنت عايزالك في خدمة." "اتفضلي يا بنتي." "كنت عايزة تليفونك بعد إذنك." "ليه؟ سحر بإحراج:
"ما معيش رصيد." صالح: "طيب خذي بس ما تتأخريش لإن رايح أساعد مرسي في الأرض." أخذته ودخلت مسرعة إلى غرفتها واتصلت به، لكنه لم يرد. "وبعدين بقى يا خالد؟ اتصلت مرة أخرى وثالثة ورابعة دون جدوى. خرجت إلى والدها وأعطته الهاتف النقال بضيق وعادت إلى غرفتها حزينة: "معقولة هيتخلى عني بالبساطة دي؟ "ليه لا... أنتي اتخليتي عنه." "بس أنا بنت؟ "وهو كمان ليه كرامة، اشربي بقى." عند فاتن. بعد ساعة كانت أمام العنوان الذي أرسله.
حاسبت سائق الأجرة وترجلت وهي تتأكد من العنوان. نعم إنها هي. دخلت عبر البوابة الذهبية القصيرة وراحت تتفقد تلك الفيلا الجميلة من الخارج. لم تكن كبيرة لكنها كانت راقية وفي حي هادئ، بها حديقة لطيفة ومن الواضح أن أحداً يعتني بها جيداً. دخلت تنظر هنا وهناك إلى أن وجدته يجلس على مقعد خشبي بانتظارها. "اتأخرتي." فاتن بتردد: "على ما لقيت تاكسي." "تفضلي جوة." دخلت برفقته وعرفها على كل أركان البيت.
"زي ما انتي شايفة فيه خمس أوض نوم، اختاري الأوضة اللي تريحك مع العلم أن كل واحدة فيها حمام خاص ملحق بيها." فاتن: "هاخد اللي فوق دي." مصطفى بفرحة: "طيب يا بنتي أنا هبعث حد يجيبلك حاجاتك على هنا." فاتن: "لا أنا هجيب حاجاتي بنفسي." مصطفى: "طب اتفضلي ارتاحي الأول واشربي حاجة ساقعة." "لا يا دوب ألحق عشان أديهم المفتاح وأرجع قبل ما الدنيا تليل." مصطفى: "طب أجي معاك أساعدك." كان يهم بالوقوف، فقالت بهدوء:
"لا مفيش داعي أصلاً، معنديش حاجات كتير." "طيب يا بنتي... براحتك." "يا ريت ما تقوليش بنتي دي على الأقل دلوقتي... هنبقى نشوف موضوع بنتك ده بعدين." مصطفى بإحراج: "اللي تشوفيه مناسب يا ب... قصدي يا فاتن." خرجت من الفيلا وأمسكت هاتفها واتصلت: فاطمة بلهفة: "فاتن؟ إزيك يا أختي أنا كنت قلقاا... قاطعتها فاتن ببرود: "أنا مش أختك، واتصلت أقولك إني هاكون عندكوا بعد ساعة ونص. أديكوا مفتاح بيتك...
خلي حد يجي يستلمه لأني مش عايزة أشوف حد." لم تنتظر ردها وأقفلت الخط في وجهها وهي تهمس بشر: "ابقي اشبعي بالبيت بتاعك يا فاطمة... ده إن فضل فيه حاجة أصلاً بعد ما أولع فيه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!