الفصل 98 | من 109 فصل

رواية الاميرة و المغترب الفصل الثامن والتسعون 98 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
19
كلمة
5,712
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

صباح الخير يا ماما صباح النور يا بنتي، صباحية مباركة يا عروسة الهناء ألف مبروك أميرة بخجل: الله يبارك فيكي يا ماما، هو الفطار جاهز؟ أم أحمد بحب: من بدري يا ضنايا مستنياكم تصحوا بس أميرة: طب يا ريت تطلعيه على فوق أم أحمد: حالا يا بنتي صعدت أميرة وكان لا يزال في الحمام، كانت ستتصل بوالدتها لكنه ناداها ياسين: اميييييرة!! توجهت نحو الحمام وقفت خلف الباب أميرة: أيوه محتاج حاجة؟ ياسين: اه مش لاقي كريم الشعر بتاعي

أميرة: عندك في الرف زي ما طول عمرك بتحطه ياسين: لا خلصان أميرة: يبقى تشوف في الدرج اللي تحت الرف ياسين: طب البر... أميرة بضحك: عندك بدل البرنس أربعة وطبعًا أنت عارف مكانهم لأنه حمامك، يبقى بلاش تلاكيك وشغل الروايات واطلع افطر أحسن لك كانت ستغادر وهي تضحك لكنها تفاجأت به يفتح الباب ويمسكها بسرعة تسارعت أنفاسها وهي تراه يحاصرها بجسده مع الحائط بينما يرتدي منشفة فقط حول خصره وقطرات الماء تتناثر بإغراء من

جسده العاري وشعره ياسين: شغل روايات قلتيلي؟ الظاهر لازم أديكي دروس في الرومانسية قالها بهمس بينما يقترب من رقبتها أميرة بهمهمة بخجل: ياااسيين ياسين: قلبه أميرة: ماما هتدخل في أي لحظة؟ ياسين: وماله؟ دي حتى هتفرح لنا أوي قالها بمكر، فقالت أميرة بارتباك: يوه يا ياسين.. مش هتلبس بقى! الدنيا بر... قاطع جملتها بقبلة رقيقة التهم فيها شفاهها الشهية حاولت إيقافه بدون جدوى أميرة: ياسين ارجوووك ابتعد عنها بأنفاس لاهثة قائلاً

ياسين: محدش قالك تلبسي لي أحمر، الأحمر نقطة ضعفي أصلًا.. عارفة شايفك دلوقتي إزاي؟ أومأت برأسها بخجل فهمس برغبة ياسين: حتة تفاحاية كان سيقبلها مرة أخرى لكنهما سمعا طرقًا في الخارج تملصت من بين يديه بتذمر وهي تقول أميرة: عاجبك كده! أهي ماما جات وأنت حتى ما لبستش! خرجت مسرعة وهي تعدل روبها بينما نفخ بإستسلام قائلاً بتذمر ياسين: هو ده وقته يا أم أحمد! أوووف كان رجب يستعد للخروج ودخلت فاطمة لتقف بجانبه بينما يضع بعض العطر

فاطمة بتذمر: إيه ده كله؟ رجب بدهشة: إيه!؟ فاطمة بغيرة: بتتزوق ليه كل ده رايح فين على الصبح؟ رجب بمزاح: رايح للبيت الثاني فاطمة بحدة: تاني إيه ده أنا كنت أخلي ليلتك ألوان.. قال تاني قال ضحك رجب وهو يضع القارورة من يده ويلتفت إليها بحب رجب: يا عب'يطة هو انتي عارفة إني ممكن أبص لغيرك؟ أكيد بهزر فاطمة: بقولك إيه يا رجب انت عارف إني مبعرفش أهزر فما تختبرش غيرتي لأنها ممكن تحرقك رجب: لااا ده الموضوع قلب بجد بقى!

قطبت جبينها بحزن وهي تقول بضيق فاطمة: ما أنا عارفة إني كبرت وبقيت طول الوقت تعبانة ومش مدياك حقك ولا مهتمية بيك زي الأول يعني ممكن أوي... رجب: هسس... أوعي تكملي يا هبلة... أنا بحبك زي ما أنتِ أوعي تفكري بالشكل ده تاني فاهمة؟ قالها وهو يمسك يدها يحتضنها بحنان وهو يكمل رجب: وبعدين هو انتي بس اللي كبرتي؟ ما أنا كمان كبرت! فاطمة: لا بس انت بسم الله ما شاء الله عليك مش باين عليك خالص ربنا يديك الصحة وطول العمر

قبلها من جبينها وهو يشدد احتضانها بينما يقول بحب رجب: ويخليكي ليا انتي كمان بس خليكي فاكرة دايماً: مهما كبرتي هتفضلي بنتي الحلوة ابتسمت فاطمة فاطمة: طب أنا عايزة أطلب منك طلب وانت جاي رجب: اتفضلي يا ستي انتي تؤمريني فاطمة: أنا كنت... فجأة رن هاتفه مقاطعًا جملتها، فنظر إلى صاحب الرقم بدهشة وأومأ لها بالانتظار وتنحى جانبًا وهو يجيب وصلت فاتن إلى المكان وهي تضمر الشر مسبقًا وعيناها تلمعان بنية خبيثة

تحمل بيدها دلوًا من البنزين دخلت إلى غرفة نومها وجهزت حقيبتان ثم وضعتهما أمام الباب وعادت إلى غرفة المعيشة حيث بدأت بسكب البنزين على الأثاث، بينما كانت تحمل في يدها ولاعة كانت على وشك أن ترمي الولاعة على الأريكة، عندما سمعت فجأة صوتًا صارخًا باسمها: "فااااااتن! فلاش مصطفى: الوو الحق يا رجب رجب: خير يا عم مصطفى؟! مصطفى: فاتن يا رجب... قالت إنها رايحة تجيب هدومها وجاية بس الظاهر ناوية تولع في البيت الكبير

الحقها يا ابني على ما ألحقك ويا ريت تتصل بالمطافي رجب بتوتر: طيب يا عم مصطفى رايح لها بسرعة عودة من الفلاش التفتت بذعر لتجد نفسها وجهاً لوجه مع زوج أختها فانسكب الدلو على وجهها وجسدها، وسرعان ما وقعت الولاعة وهبت النيران في جسدها!!! فاتن: اااااااااااااااااااااه اندفع رجب نحوها محاولًا إنقاذها، لكن البنزين الذي ينتشر في المكان جعل النيران تشتعل بسرعة أكبر فاتن: ااااااااااه ..الحقووووني !!

رجب: ما تخافيش هلاقي حاجة بسرعة ما إن دخل رجب يبحث عن بطانية حتى دخل والدها مفزوعًا مصطفى: فااااااتن !! ليه بس يا بنتي !! صرخ بذعر بينما يركض إلى الداخل بخطى واهنة برفقة رجال الإطفاء، الذين بدأوا فورًا بمحاولة إخماد النيران وإنقاذ فاتن خرج رجب ببطانية وتمكن من إخماد النار الممسكة بجسدها، لكنها كانت في حال يرثى لها

ومن حسن الحظ تمكن الباقون من السيطرة على الحريق قبل أن ينتشر وسرعان ما نقلت فاتن إلى المستشفى وهي تعاني من حر"وق شديدة في منزل رجب: فاطمة تطوي الصالة ذهابًا وإيابًا بقلق وهي تحاول الاتصال به للمرة السادسة والعشرين دون جدوى بينما تتذكر مكالمة هاتفية بينه وبين أحدهم فلاش فاطمة: خير يا عم مصطفى؟ رجب: طيب يا عم مصطفى رايح لها بسرعة فاطمة: مين مصطفى ده يا رجب ومين دي اللي رايح لها؟! قالتها فاطمة بتعجب بينما تقف له بالباب

رجب مسرعًا وهو يأخذ مفاتيحه: بعدين يا فاطمة فاطمة: بعدين إيه أنا لازم أعرف دلوقتي؟ رجب بإستعجال: يووه يا فاطمة قلتلك بعدين خرج مسرعًا وقد تبدل لون وجهه وبقيت فاطمة تنظر خلفه في حيرة عودة من الفلاش فاطمة: مين دي اللي راح لها؟؟ أوووف يا ريتني لحقته!؟ طب مش بيرد على الوقت ده ليه؟ لو أعرف مين مصطفى ده!! اتصلت المرة الأخيرة دون جدوى كانت تتخبط وسط عاصفة من الأفكار والحيرة حين رن هاتفها وكان رجب، فنفخت بإرتياح قائلة

فاطمة: أوووف أخيييرا في القصر أنهى العروسان إفطارهما المتأخر وكانت تهم بالتوجّه نحو غرفة تبديل الملابس حين أمسكها بتعجب ياسين: تعالي هنا رايحة فين؟ أميرة بتعجب: هأغير هدومي طبعًا! ياسين غمّزها بعبث: ومالها دي؟ دي حتى هتاكل من جسمك حتة أميرة بدهشة: يعني عايزني أفضل بهدوم النوم عشان عاجباك؟ ياسين: أيوه إيه المشكلة!؟ أميرة: هو إيه اللي إيه المشكلة!! مش هأقدر أمشي في القصر كده افرض حد شافني!! ياسين: مين قال هتنزلي تحت؟

أميرة: مش فاهمة؟ تكونش عايز تحبسني في الجناح اليوم بحاله؟ احتضنها بعفوية قائلاً ياسين: ليه سميتيه حبس؟ أنا عن نفسي مش ناوي أطلع قبل أسبوع... على الأقل لحد ما أصحى من الصدمة وأصدق المفاجأة اللي عملتيها لي امبارح لكزته أميرة بخجل أميرة: يوووه بقى! هتخليني أندم إني فاجأتك! ياسين بضحك: لا طبعًا بهزر.. بس اعتبريه أسبوع عسلنا المؤقت على ما نشوف هنسافر فين! أظن من حقي بعد كل اللي استنيته ده

أميرة: طب سيبني أدخل أغير وأشوف ماما هتعمل غدا إيه وبعدين نتكلم في موضوع العسل ده كانت ستدخل لكنه أمسك يدها ياسين: بس بشرط أميرة: إيه تاني؟ ياسين: اختار لك أنا تلبسي إيه فكرت أميرة للحظات ثم قالت أميرة: ماشي.. خليني أشوف ذوقك في المستشفى وصلت فاتن رفقة سيارة الإسعاف وأُدخلت كي تتلقى العلاج الفوري ومن خلفها وصل رجب ومصطفى المذعور وهو يرتعش وأنفاسه تتقطع من شدة الصدمة مصطفى: بنتي.... بنتي هت..ضيع... مني.. يا..رجب

رجب وهو يمسك يده داعمًا: هتخف إن شاء الله.. اهدأ أنت بس وادعي لها يا عمي كان مصطفى على وشك الانهيار فامسكه رجب وأجلسه على إحدى الكراسي القريبة من غرفة الاستعجالات كي يلتقط أنفاسه مصطفى: ده... ده أنا.. ما صدقت... إني... لقيتها... أخيرًا.... ليه بيح... صلي... كده.. يا رجب 😭 ليه... مكتو..بلي.... أعيش وحيد وأموت وحيد! رجب: ما تتفاءل بالخير يا عمي مش كده... هتتعافى بإذن الله اهدأ وما تتكلمش لحد ما ترتاح خالص...

حاول تتنفس بعمق.. خد نفس... أيوه كده حاول أن يأخذ شهيقًا ثم زفر بألم وهو يقول بخوف مصطفى: تتعافى.. إزاي... أنت... ما... ما شفتش.... شكلها... بقى عامل... إزاي... يا رجب؟ رجب: إن شاء الله خير يا عمي... بس أرجوك تهدى شكلك أنت كمان تعبان ومحتاج علاج

في تلك اللحظة خرجت الطبيبة التي عاينتها مسرعة وخرجت من خلفها الممرضات تدفع إحداهن العربة حيث تستلقي فاتن التي أصبحت مشو"هة بالكامل كأنها مسخ بينما تضع لها الأخرى قناعًا من الأكسجين وتمسك الثالثة بسائل مرتبط بالوريد الطبيبة: يالا خذوها بسرعة وجهزوها على ما أتصل بالدكتور عيد الحميد توجه نحوها رجب مسرعًا ومن خلفه مصطفى المتعب والشاحب الوجه الذي بالكاد يستطيع الوقوف بتوازن رجب: خير يا دكتورة واخذينها على فين؟

وتجهزوها لايه؟ الطبيبة على عجالة: دي حر"وق من الدرجة الثالثة مست نسيج العضل يعني علاجها مش زي الحروق السطحية مصطفى بذعر: يعني إيه؟ الطبيبة: يعني محتاجة عملية عشان نعملها تطعيم للأماكن اللي اتضررت بشدة وكمان مش قادرين نحدد درجة الضرر بالعين... وطبعًا محتاجين جراح تجميل لأن الوش اتش"وه بالكامل رجب بقلق: يعني إيه اللي ممكن يحصل لها؟ الطبيبة: مش عارفين... كل الاحتمالات واردة... بس إحنا هنعمل اللي علينا... عن إذنكم

تركتهما وغادرت مسرعة وهي تتصل بطبيب التجميل انهار مصطفى أكثر من كلام الطبيبة ولم تحمله رجلاه وسرعان ما وقع أرضًا وهو يعجز عن التنفس رجب: عم مصطفى!!!! دكتووور!!! في منزل الراوي كانت تجلس سحر رفقة سلمى بغرفتها، وقد شرحت لها الوضع بينها وبين خالد سلمى: طب جربي تاني سحر: ابقى مهزقة لو اتصلت تاني وما ردش سلمى: يا ختي مهزقة مهزقة... مش جوزك؟! سحر بتردد: بس كرا... سلمى بمقاطعة: يالا بلا كرامتي بلا بطيخ!!!

أنتِ من جواكي عارفة إن مامتك مهببة الدنيا وتستاهل أكثر من كده بس الراجل كثر خيره رفض إنها تتحبس واكتفى إنهم يشيلوا منها الجنسية.... ولا أنتِ كنتي عايزة إيه؟ يضرب لها تعظيم سلام؟! سحر بزعل: أنا مش عارفة والله... مع إني عارفة إن كلامك صح وكلام بابا وإن جوزي ملوش دعوة... بس أول ما أجي أحاول أنسى اللي حصل تصعب عليا نفسي وأمي سلمى: حبيبتي يا سحورة في الحب مفيش نفسي مفيش أنانية...

الحب بيخلي الواحد يضحي عشان اللي بيحبه ويتنازل عن حاجات كتير ما كانش ممكن يتخيل في يوم إنه ممكن يتنازل عنها... بقى ارجوكي ارجعي لكوكب الأرض يا عينيا... أمك مش ملاك واللي عملته ده لا يغتفر أصلًا... بقى احمدي ربنا إنها رست معاها على كده بس بعد كل اللي عملته شردت سحر في كلامها فلكزتها سلمى قائلة سلمى: هو إنتي لسة هتسهليني!! ما تتصلي خلصيني في يوم أمك اللي مش فايق ده!! خلي كرامتك تأخذ لها إجازة كام يوم

سحر بإستسلام: حااااضر حااااضر... سحر تتصل بخالد بعد عدة محاولات لكن دون جدوى فهو مغلق رمت الهاتف ونفخت بتذمر سحر: أهوووو... عاجبك؟ أديني اتصلت بس مقفول... عشان تبطلي تقولي لي اركني كرامتك سلمى: وهي كرامتك هيحصل لها إيه ما هو مقفول يعني مش هيعرف أصلًا إنك اتصلتي سحر: بس أنا عارفة هو ده مش كفاية سلمى: طز فيكي سحر بحدة: هو إنتي معايا ولا معاه يا سلمى؟ سلمى بجدية مصطنعة: معاه طبعًا! شردت قليلاً ثم قالت بهيام مصطنع

سلمى: خسارة مز زي ده يتزعل عشان خاطر فاتن سحر بغضب: سلمى!!! قالتها سحر بغضب بينما ترمي بإتجاهها وسادة فتحتها سلمى بضحك وهي تقول سلمى: ما تتحمقيش أوي كده بأهزر بس... مادام بتحبيه أوي كده كنتي بتخاصميه ليه يا بنت الجزمه؟ يالا حاولي لحد ما يفتح ربنا يصلح الأحوال قامت بجدية وهي تعدل ملابسها قائلة سلمى: أنا رايحة أشوف أمي بتعمل إيه... خدي راحتك في أوضتي

سحر بتذمر: مش محتاجة من وشك حاجة أوضتك اهي اشبعي بيها رايحة أشوف بابا فين عشان أطلع أشم هوا طقت روحي من قعدة البيت سلمى: ما هو لو كنتي حنيتي عالجدع كان زمانك بتتفسحي في كل مكان وغرقانة في العسل بس نقول إيه؟ فقرية ومش وش رومانسية سحر: طب غوري بقى قال يعني إنتي اللي رومانسية وإنتي حتى معندكيش حبيب سلمى بعبث: مين قال كده؟ سحر: بت!! مخبية عني حاجة زي دي!!! هاتي بقى مين ده؟ سلمى بتصنع التصنت: سامعة إيه ده؟

ماما بتناديني... بااااي خرجت مسرعة وهي تغمز بعبث وخرجت خلفها سحر ضاحكة في المستشفى أدخل رجب مصطفى إلى إحدى الغرف وفحصه أحد الأطباء بينما ينتظر رجب في الخارج بقلق خرج الطبيب وقال رجب وهو يقترب نحوه بقلق رجب: خير يا دكتور؟ هو عنده إيه؟ الطبيب: أزمة ربو شديدة.. حطيت له أكسجين وأديته الدواء بتاعه الظاهر نسيه رجب بدهشة: عنده ربو؟ الطبيب: مش بس كده؟

المريض عنده تليف في الكبد والظاهر كان عارف بس مش بيتابع أي علاج وده ممكن يوصله لمرحلة متأخرة ما ينفعش معاها حاجة بعد كده رجب: تليف كبد!! وده جاله من إيه مثلًا؟ الطبيب: هو بيجي عادة من إدمان الكحول بس حسب تشخيصي الأولي للحالة بيتهيأ لي إنه جاله من إصابة قديمة لالتهاب الكبد الفيروسي مادام مريض ربو قديم... ألف سلامة عليه تنهد رجب بعمق وهو يقول رجب: لا حول ولا قوة إلا بالله

أمسك هاتفه كي يتصل بصالح فبناتها من حقهم أن يعلموا ماذا حدث لوالدتهم ما إن تفقد هاتفه حتى وجد 27 مكالمة فائتة من فاطمة فأمسك هاتفه بضيق وهو يفكر كيف سيخبرها بأن أختها أو من تظنها أختها تعرضت للحرق وهي تحاول حرق منزلهم وإن لم يخبرها فستشعر في كل الأحوال أنه يكذب أو يخفي شيئًا.. فكر ألا يتصل أصلاً.. لكنها في هذه الحالة ستقلق أكثر وهي مريضة ضغط وقلبها لا يتحمل التوتر رجب: أوووف بقى إيه الورطة دي!!

فكر قليلاً ثم اتصل مسرعًا بصالح أولًا رجب: ألو... ازيك يا صالح صالح: الحمد لله انتو أخباركم إيه؟ رجب بتعب: تمام يا صالح.. أنا بس عندي ليك خبر.. صالح بتوجس: خبر إيه يا رجب؟ خييير!! رجب بتعب: طليقتك يا صالح صالح بضيق: مالها البومة؟ رجب: كانت عايزة تولع في البيت قبل ما تطلع منه قامت النار مسكت فيها هي صالح بصدمة: يا سااااتر!!! هي الولية دي مش بتتهد ليه؟ رجب: اهو اللي حصل يا صالح صالح: طب هي فين؟

رجب: دلوقتي في العمليات.. بيقولوا الحالة خطيرة وكل الاحتمالات واردة عشان كده أنا قلت البنات من حقهم يعرفوا.... وأبوها هنا والمسكين تعبان هو كمان ما اتحملش الصدمة ووقع.. أثاري عنده ربو صالح بصدمة: يعني مرض سحر وراثي!! وأنا بقول طالعة لمين؟ رجب: عمومًا أنا هنا في المستشفى معاهم أول ما يجد جديد هقولك صالح: طيب تشكر يا رجب أنا هبلغ سحر ونيجي سوا ابعتلي بس موقع المستشفى رجب: مستشفى إيه و تبلغني ب إيه يا بابا؟

صالح بلجلجة: سحر! أمسك رجب هاتفه وبعد تردد كبير اتصل بفاطمة قبل أن يتكلم انفجرت فيه فاطمة بتذمر فاطمة: أخيرًا اتكرمت ورديت عليا يا سي رجب؟؟ هات قل لي مين دي اللي رحت لها ومكنتش فاضي حتى تبص في تلفونك ثانية عشانها؟ رجب بحزن: فاتن يا فاطمة شهقت فاطمة بصدمة فاطمة: فااااتن!! مالها يا رجب اتكلم!! رجب وهو يحاول انتقاء الكلمات المناسبة رجب: بصي يا فاطمة هقولك اللي حصل باختصار فاطمة بترقب: هااا

رجب: كانت عايزة تولع في البيت قبل ما تطلع منه عشان كده أنا لحقتها بس للأسف النار مسكت فيها هي وإحنا دلوقتي في المستشفى. فاطمة: يا مصيبتييييي!!!! أختي اتحر"قت!!!! رجب: اهدي يا فاطمة هي بتتعالج ده حر"ق بسيط عمومًا أنا هنا معاها فاطمة بإنهمار: أنا عايزة أشوفها يا رجب رجب: بس أنا ما أقدرش أجي دلوقتي فاطمة: مليش دعوة يا رجب أنا عايزة أشوف أختي نفخ رجب بإستسلام قائلاً رجب: طب بصي...

أنا كلمت صالح قبل شوية وقال إنه جاي مع سحر.. ما تكلميها يمكن يعدوا عليكي قبل ما يجوا عالمستشفى.... و اهدي رجوووكي الموضوع بسيط مش مستاهل دي شوية حروق بسيطة !! فاطمة: طيب أنا هكلم سحر بس ما تلبس مني أهدى... أنا مش هأهدى إلا لما أشوف أختي أقفل الخط وهو ينفخ بضيق هامسًا رجب: اومال لو تعرف إنها في العمليات؟! أوووف ربنا يستر بس كان يتكئ على كرسيه المريح بإنتظارها خرجت هي ترتدي فستانًا الذي انتقاه لها

كان فستانًا أبيض بورود صغيرة زرقاء بنصف كم ضيق من الأعلى وينزل باتساع قليلاً من الخصر ومفتوح من منتصف فخذها من الأمام بينما تضع أحمر شفاه كشمير داكن يزيد شفتيها فتنة وإغراء ابتسمت له بخجل بينما يطالعها برغبة أميرة: هنزل كده إزاي بقى؟ ابتسم بحب قائلاً ياسين: أنا اديت تعليمات لبيتر... ما حدش هيدخل ويطلع من القصر إلا بأمري... الكل هيفضل بره يعني أنتِ حرة ده قصرك وما دمتي جوة تلبسي اللي انتي عايزاه أميرة: طب والكاميرات؟

ياسين: ما حدش هيشوف في إيه جوه القصر غيري قام يحتضنها هامسًا في أذنها ياسين: أكيد مش هأسمح لحد يشوف القمر بتاعي غيري حاولت التملص وهي تقول بتذمر أميرة: طب مش هتسيبني أروح أساعد ماما بقى! أفلتها قائلاً ياسين: ماشي... بس ما تتأخريش عليا أميرة: طب إيه رأيك ننزل سوا؟ ياسين: تمام..... فكرة برضه هأروح الجنينة على ما تخلصي أنتِ وماما أميرة: اوكي نزلا سويا وتوجهت نحو المطبخ تبحث عن أم أحمد بينما توجه إلى الحديقة

وهو يتصل بخالد سحر بدهشة: مين اللي في المستشفى يا بابا؟ صالح بحزن: أمك يا سحر سحر برعب: مالها ماماااا صالح: بيقولوا اتحر"قت وهي دلوقتي في المستشفى سحر بصراخ: لاااااا مامااااااا !!!! أمسكها صالح وهو ينظر حوله صالح: هسس يا بنتي مش عايزين شوشرة.... ما تنسيش إن أختك نفسة مش عايزينها ترضع ولادها حليب متكدر... خلينا نفهم الحكاية الأول يالا ادخلي البسي خلينا نروح لها بسرعة -الو ازيك يا لووودة خالد: ز'فت و قطراااان

ياسين بضحك: ليه بس!؟؟! إيه اللي حصل؟ خالد بتذمر: ولسة بتسأل!! من ورا عمايلك أنت وعمايل حماتي المحترمة هيتفركش جوازي بإذن الله ياسين: ليه هي سحر لسة منشفة دماغها؟ خالد: كانت... دلوقت مش عارف... ياسين: و مش عارف ليه إن شاء الله؟ خالد بلا مبالاة: لإمي حطتها في الحظر ياسين: يا نهارك ملوش لون!! بتقول عامل إيه يا ناصح؟ خالد بحزن: أعمل إيه؟

بقالي يومين عمال بتحايل عليها لما زهقت قمت حظرتها هي وأبوها كمان.. عشان متأكد إنها هتكلمني من عنده ياسين بعتاب: غبي يا خالد... ليه التسرع بس؟ كده هتزيد الفجوة ما بينكم خالد: أنا عارف بقى!! اهو اللي حصل حصل هو انت بتتصل عشان تزودني همي ياسين: طب هونها وهي تهون يا برو نفخ خالد بحسرة قائلاً خالد: مش باين لها هتهون... يا حسرة علينا يا صاحبي.. الظاهر في قدرنا إننا نفضل عزاب مع إن الاسم متجوزين ضحك ياسين قائلاً بمكر

ياسين: لا أوعى تجمع!! اتكلم عن نفسك بس أنا مليش دعوة خالد بدهشة: تقصد إيه؟ ياسين: اللي انت فهمته طبعًا صرخ خالد بصوت عال خالد: يعني فُرِجت أخييييرا!!! لولولووووييي!!! ألف ألف مبروووووك عقباااال العيااال!!! وأنا بقول إيه المزاج العالي والتكييف اللي انت فيه!! هات بقى احكيلي حصل إزاي؟ ياسين بحدة مصطنعة: جري إيه يا بهيم ما تحترم نفسك هو إيه اللي احكيلك. إزاي؟ خالد: ما تفهم قصدي الأول قبل ما تتحمق كده يا عاهة...

أنا قصدي غيرت رأيها إزاي مش كانت حالفة ما يحصل حاجة إلا بعد الفرح في مصر؟ ياسين وهو يتذكر بنشوة: أيوه يا سيدي.. تقدر تقول إنها اكتشفت أخيرًا بإن مينفعش ناجل فرحتنا لأننا يمكن لو ضيعنا الفرصة مرة ما نلحقش نلاقيها تاني خالد: امممم عيني يا عيني.. و صاحبي أكيد سبع وخلاها تكتشف حاجات تانية كمان!! ياسين بضحك: زي إيه؟ خالد بعبث: زي إنها مثلا كانت مضيعة حلاوة الدنيا كلها ياسين بضحك: طب اخرس بقى و خلينا نتفاهم في موضوعك انت

خالد: لااا بقى سيبك من موضوعي أنا النكد خلينا في فرحتك... أنا مبسوط أوي إن أبو الهول اتحرك أخيرًا... بجد الف مبروك ياسين: عقبالك يا صاحبي خالد: يسمع منك ربنا ويحنن قلب الجزمة اللي في مصر ويفك عقدتي أنا كمان ياسين: يا رب يا لودة... بس لو عايز عقدتك تتفك بجد يبقى فك البلوك يا حماااار خالد ببلاهة: ماشي.... مقبولة منك بس عشان عريس وصباحيتك وكده ياسين: لا بجد فك أم البلوك بقى وبطلوا شغل عيال انت وهي...

هي على الأقل عندها 22 سنة يعني طبيعي تتصرف بغباوة... طب وانت اللي اسمك مهندس وعديت 33؟ خالد بإحراج: حاضر... هنشوف الموضوع ده بعدين.. كرم بيرن عليا يالا أقفل خليني أشوفه عايز إيه ياسين: قلت كرم؟ ليه هو انت فين؟ خالد: في البيت... ياسين: دلوقتي؟ خالد: أيوه.. إيه المشكلة؟ ياسين: مش في المصنع ليه يا بني آدم؟ خالد: كسلت أروح المصنع ياسين: كسلت إيه يا بني آدم انت أومال مين هيدير الشغل؟

خالد: ما يديره كرم ولا يتهبب هو مكتوب في اسمي؟ ياسين: انت هتجنني يا ظ؟ أومال مكتوب في اسم أمي؟ خالد بتذكر: ااااخ نسيت!! انت بجد كتبته باسمي!! ياسين بأمر: خااالد.... قوم حالا روح شوف شغلك وبطل عبط خالد: حااااضر حااااضر... تذكر شيئًا فقال خالد: طب مادام المصنع بتاعي أومال بتصرخ ليه؟ ياسين: يمكن لأني صاحبك وخايف على مصلحتك؟ خالد: طيب يا صاحبي.. نتكلم بعدين يا عريس وعايز تفاصيل

أقفل الخط قبل أن يشتمه ياسين الذي وضع هاتفه وهو يضحك على جنونه في المطبخ أم أحمد: مش شايفة إنك لازم تقولي لأمك على الأقل على اللي حصل يا أميرة؟ أميرة بتردد: مش عارفة يا ماما... ماما مش بتخبي حاجة عن أبويا وبصراحة مش قادرة أتخيل رد فعله هيكون إيه لو عرف إننا تممنا جوازنا أم أحمد: يا بنتي جوازكم كان هيتم كده كده لأنكم متجوزين شرعًا وقانونًا يعني الفرح ده مجرد شكليات أميرة: مش بالنسبة لأبويا يا ماما

أم أحمد: ما أعرفش أنا قلتلك رأيي... هما كده كده هيعرفوا أنا بقول لو تخلي أمك على الأقل على علم أميرة بعد تفكير: يمكن معاكي حق يا ماما.. نظرت إلى الساعة ثم قالت أميرة: حاضر أنا هكلمها أم أحمد: وأنا شوية وأحط الغدا على ما تخلصي أكون حطيت السفرة خرجت من المطبخ وهي تتصل وجلست في الصالة الواسعة وهي تنتظر رد والدتها بينما تهيء نفسها لزف الخبر السعيد وترتب الكلمات المناسبة لذلك أخيرًا فتحت الخط فقالت أميرة بحب أميرة: الوو

لكنها تفاجأت بصوت والدتها الباكي فاطمة: أميرة حبيبتي أميرة بقلق: الووو ماما مالك هو انتي بتعيطي؟ خير فيه إيه!! حد حصل له حاجة؟ تصادفت جملتها مع دخول ياسين من الحديقة الخلفية فاقترب منها بقلق حين لاحظ شحوب أميرته فورًا بينما أكملت أميرة أميرة: ارجوكي يا ماما اهدي وفهميني إيه اللي حصل؟ فاطمة: أبوكي اتصل بيا قبل شوية بيقول إن خالتك اتحر"قت أميرة بصدمة وهي تمسك بياسين: اتحرقت!!! أكملت فاطمة بإنهمار

فاطمة: هو بيقول إنها حروق سطحية بس أنا مش مصدقاه حاسة إنه بيكذب عليا زي العادة!! قلبي قايد نااار على أختي حاسة إن حالتها خطيرة يا أميرة أميرة بخوف وهي تنظر إلى ياسين بنظرات مرعبة: طب اقفلي إحنا هنتأكد من الموضوع مع بابا.. ما تقلقيش.. ان شاء الله هتبقى كويسة أقفلت الخط وهي تمسك به بخوف أميرة: الحق يا ياسين!! بتقول إن خالتي اتحر"قت!! ارجوك تتصل ببابا عشان أعرف منه إيه الموضوع ارجووووك

ياسين بقلق: طب أهدي يا حبيبتي.. أهدي أنا هكلمه حالا أمسك هاتفه واتصل فورًا برجب وكان سيتكلم لكنها طلبت منه وضع مكبر الصوت ووقفت إلى جانبه تنصت بترقب ودقات قلبها تكاد تكون مسموعة من شدة قلقها ففي الأخير هي خالتها الوحيدة مهما عملت فيها من شر ياسين: الوو عم رجب ازيك وازاي خالتي فاطمة و ندى رجب: ياسين... أهلاً يا ابني الحمد لله إحنا بخير انتو أخباركم إيه ياسين: كله تمام يا عمي... أنا بس كنت عايز أسألك عن خبر سمعته

رجب: فاتن مش كده؟ نظر ياسين إلى أميرة التي كانت تنتظر بلهفة شديدة وقال ياسين: أيوه يا عمي. عايز أعرف الوضع منك... حماتي بتقول إنها حرو"ق سطحية.. إيه اللي حصل بالظبط؟ تنهد رجب بعمق ثم قال رجب: كانت هتحر"ق البيت بتاع فاطمة بس النار مسكت فيها هي هتفت أميرة وهي تضع يدها على فمها بصدمة بينما قال ياسين بتعجب ياسين: يا خبر!!! وصل بيها الح"قد لكده؟ رجب: الغل بيعمي بصر الإنسان وبصيرته يا ابني ياسين: طب هي عاملة إيه دلوقتي؟

رجب: عندها حر"وق من الدرجة الثالثة... اتشوهت بالكامل وهي في العمليات دلوقتي... بس مش عارفين ممكن ينجحوا أو لا.. بصراحة وضعها خطير وخايف فاطمة تنهار أول ما تعرف عشان كده قلت لها حرو"ق سطحية ياسين بحزن: وصلت نفسها لكده.. كانت تقدر تعيش بسلام... يالا ربنا يلطف بها بقى رجب: يا رب يا ابني... أومال أميرة فين؟ عايز أكلمها كانت أميرة مصدومة تكتم شهقاتها وبالكاد تستطيع الوقوف فقال ياسين وهو ينظر إليها

ياسين: الصدمة شديدة شوية عليها يا عمي... هتكلمك أول ما تبقى أحسن أقفل الخط وأمسكها بكلتا يديه وهو يحتضنها أميرة: بيقول.. خالتي في خطر؟ ياسين: ششششش.. اهدي يا روحي... اهدي.... هتبقى كويسة إحنا هنشوف لها أحسن جراح تجميل وهتبقى زي الفل ما تخافيش يا قلبي أميرة برجفة: سحر... سحر أكيد هتدخل في صدمة عمرها ياسين: ما تفكريش في حاجة انتي دلوقتي.. يالا... هاخدك على أوضتك عشان ترتاحي تملصت من بين يديه وقفت بذعر وهي

تقول بأعلى صوتها أميرة: أنا مش عايزة ارتااااح .... سحر لوحدها هناك ومحدش هيقف جنبها في الظروف دي.... أنا عايزة أسافر مصر حالا يا ياسين!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...