كان يطالع كل هذا عبر تطبيق الكاميرا وهو يبتسم قائلاً: هي دي حبيبتي أميرة. تذكر كلامه مع أم أحمد وهو يقول: كان معاك حق يا أم أحمد.. أنا نفسي اتصدمت فيها! فلاش أم أحمد: يا ابني الموضوع لازم يبان حقيقي وأميرة لو ما دخلتش في صدمة الحكاية كلها هيبقى مشكوك فيها ومش هنعرف نخليهم يعترفوا، فاهم! ياسين: كلامك منطقي يا خالتي بس إيه اللي يضمنلك إنها هتقدر تعديها؟
أم أحمد: أميرة قوية.. هتعدي الأزمة أكيد.. للأسف دي ضريبة لازم تدفعها لأنها مراتك.. لازم هي كمان تقدم تضحية. ياسين بتوجس: والله خايف ما تقدرش تستحمل الصدمة. أم أحمد: ده لإنك شايف نص الكاس الفاضي بس. أومأ ياسين بتساؤل فأكملت: أنت يا ابني شايفها أميرة البنت الضعيفة اللي اتظلمت واتخطفت واتصدمت والدنيا كلها جات عليها.. مش عايز تشوف الحقيقة كاملة زي ما أنا شايفاها! ياسين: طب ما تنوريني وقوليلي إنتي شايفة إيه؟
أم أحمد: أنا شايفة بنت بلد مكافحة وارثة الجدعنة عن أبوها.. أبوها اللي معندوش ولد بس عنده بنت بمية راجل.. بنت جاية بلاد غربة لوحدها عشان تحسن مستوى عيلتها وهي عارفة إن خالتها بالطباع دي أكيد مش هتبقى بنت ضعيفة للدرجة اللي إنت فاكرها.. لو ما كانتش عارفة إنها صلبة وهتقدر تتحمل مكانتش أخدت الخطوة دي من الأساس. ياسين: صح أنا إزاي ما فكرتش كده؟
فأكملت أم أحمد بتأكيد: دي حتى حكت لي عن موقف مع بنت خالتها وأصحابها وإزاي رفضت إنهم يسلموا عليها بكل جرأة.. ما خافتش منهم. ده معناه إنها بنت شجاعة مش بتخاف من حد لما بتكون على حق ووقت الجد بتقف في وش الباطل وبتقول للأعمى أنت أعمى في وشه.. ودي صفة نادرة يا ابني.
وشفت إزاي ما اترعبتش ولا انهارت لما حصل اللي حصل من خالتها.. فكرت بسرعة وبعدت عن مونتريال وقعدت في أوتيل ولما خلصت فلوسها كانت هتسلم نفسها وترجع بلادها بكرامتها وشرفها.. تفتكر وحدة شخصيتها ضعيفة واتحطت في الموقف المرعب ده كانت هتعمل كل ده! وحدة ضعيفة كانت انهارت وفضلت تعيط ومش عارفة تروح فين ولا تيجي منين لحد ما تحصل حاجة من الثلاثة: إما تقع في إيد حد البوليس وتقضي عقوبة في السجن قبل ما تترحّل مصر.
أو تقع بين إيدين وحدة من عصابات المافيا الدعارة اللي مالية كندا وبيدوروا على أي بنت تايهة لوحدها. يا إما كانت هتستسلم وتعترف إنها خسرت وتاخد الطريق من قصيره وتروح برجليها لسكة الحرام وخصوصًا بمقوماتها دي وجمالها. صدم ياسين وهو يتخيل
الموقف فقط فأكملت أم أحمد: وطبعًا في الحالات الثلاثة كانت هتخسر شرفها.. بس أميرة مش كده يا ابني.. أميرة صلبة وما عملتش ولا حاجة من دول.. لا انهارت ولا اتوترت ولا عملت أي حاجة.. بالعكس فضلت صامدة ودورت على شغل لآخر دقيقة.. وصلت استخارة وبدل ما تستسلم اتحجبت يعني ربنا كان بيوجهها في كل خطوة وهو اللي قواها ووصلها لحد عندك بتدبير إلهي محكم ولا متناهي. ياسين: صح.. معاكي حق في كل كلمة.
أم أحمد: دي حتى واجهت واحد من أخطر رجال المافيا اللي هنا وما قدرش يلمس شعرة منها وبتقول لو مكانتش إيديها متربطة كانت شوّهت وشه بظوافرها بس؟ وحدة زي دي هتخاف إنت عليها من إيهاب! ياسين: أيوه بس إيهاب كمان مش هين يا ماما.
أم أحمد: يا ابني إيهاب ده ظالم وطاغي صحيح.. بس في الحقيقة هو واحد جبان وخسيس.. مش هيقدر يواجهها تمامًا زي ما قدرش يواجهك إنت وفضل مستخبي وبيحفر من وراك بكل خسة ونذالة طول السنين دي من غير ما يتوفق.. عارف ليه؟ ارجع لسورة الأنبياء تفهم. فكر ياسين للحظات ثم فهم ما تقصد وقال بابتسامة: لأنه على باطل وأنا على حق. "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ" صدق الله العظيم.
أم أحمد: ولو رجعت لتفسير الآية هتلاقي إن الباطل هنا يقصد به الشيطان.. اللي هو أضعف مخلوقات ربنا على الإطلاق.. بس إحنا اللي بنديه فرصة ونقويه علينا.. يا ابني الطغاة اللي زي إيهاب قوتهم مش حقيقية.. قوتهم زي قوة الشيطان.. مزيفة لأنها مستمدة من تسلطهم وضعف اللي حواليهم.. بس لو حس إنها واقفة في وشه زيك وحاربته بالقوة المناسبة هتلاقيه انكمش قدامها وبقى زي الخيال.. صدقني.
كان ياسين يفكر في كلام أم أحمد مليًا ويتمعن في كل كلمة بينما أكملت أم أحمد بثقة: خليك واثق في رؤيتي يا ابني.. أميرة اللي إنت شايفها قطة رقيقة وهشة.. حطها إنت بس في المكان والظرف المناسب وساعتها هتصدمك: هتلاقيها في ضهرك اتحولت لبؤة شرسة.. ووقفت في وش ألف واحد زي إيهاب وسما دول وأنا اللي هساعدها في كده. ياسين: اللي تشوفيه يا خالتي.. ناوية تعملي إيه طيب؟
أم أحمد: هسيبها الأول تعدي صدمتها عشان خطتنا تمشي تمام.. بعدين هبقى أحكيلها كل حاجة عن اللي اسمه إيهاب وسما دول وهفكرها هي مين وعملت إيه لحد دلوقتي.. مش هتجي لهنا وتستسلم.. متأكدة إنها هتسمعني وتفتكر كلامك ومش هتسمح لحد يهد كل اللي إنت بنيته.. ويا سيدي بعدها هتبقى ترجع تحزن براحتها. عودة من الفلاش ياسين: أهو أنا دلوقتي بس اتطمنت عليكي يا ميرو.. خليكي كده لحد ما أرجعلك يا روحي.
فور دخول إيهاب وسما وصعود أميرة خرج خالد ولحقت به سحر إلى حديقة القصر. سحر: خالد.. استنى. وقف ينتظرها: خير يا سحر عايزة حاجة؟ سحر: لا أنا بس كنت عايزة أسألك إيه اللي حصل ده يا خالد! أنا مش مصدقة؟ خالد: مش مصدقة إن أميرة قوية؟ هي كانت بنت خالتك ولا بنت خالتي أنا! مش إنتي قلتي دي أميرة اللي أنا أعرفها؟ مستغربة ليه دلوقتي؟
سحر: أنا صحيح أعرف إن أميرة صلبة في المواقف اللي زي دي وإلا ما تقوم من الصدمة وتقف على رجليها من تاني.. بس اللي أنا مصدومة منه هي تعرف كل ده منين؟ نظرت إليه بشك وقالت: أوعى تكون إنت اللي... ابتسم خالد بمكر: لا دي عمايل أم أحمد.. أكيد حكتلها حاجات خلت قلبها يقوى.. طول عمرها كده.. سند وأم لينا كلنا. سحر بحب: ربنا يخليها لينا.. أنا حبيتها أوي.. فكرت قليلاً ثم قالت بقلق: بس هما أكيد مش هيسكتوا مش كده يا خالد؟
نظر خالد إلى ساعته وقال: أعلى ما في خيلهم يركبوه.. القانون معاها.. يلا أنا اتأخرت يا سحورة.. مع السلامة. سحر بتساؤل: استنى هنا رايح فين؟ خالد: مش كفاية الوقت اللي ضيعته مع الحقير ومراته.. رايح أشوف الشركة.. أكيد نانسي ملخومة لوحدها. سحر: طب ما تتأخرش. في مصر تململ بدر في سريره بينما كانت هناء تضع أغراضها في الدولاب. هناء: صباح الخير. بدر: صباح النور يا سيد الرجالة. سأل بنعاس: هي الساعة كام؟
هناء: 8 وربع.. أحضرلك الحمام ولا تفطر الأول؟ رن هاتفه فقال: حضريلي الحمام.. متأخر عن الشغل أصلًا. هناء بتساؤل: مين ده اللي بيتصل عالصبح؟ أمسك هاتفه قائلاً: ده سعد ابن الحج رضوان. -الو.. -صباح الخير يا بدر. -.. صباح النور يا سعد.. ازيك. -الحمد لله.. آسف لو كنت صحيتك أو بأتصل في وقت مش مناسب. أومأ إلى هناء بالانصراف فغادرت وهي تتذمر بينما يكمل حديثه مع صديقه. -لا أنا صاحي.. ما فيش مشكلة.. خير؟
-لا كل خير يا بدر.. أنا اتصلت عشان أعزمك على كتب كتابي النهاردة وعايزك تبقى إنت وزاهر الشهود واتصلت بدري عشان تعمل حسابك وتضبط كل أمورك وتكون عندي الساعة 3. -ألف مبروك يا أبو السعود.. بس إيه السربعة دي يا راجل! مش كنتوا متفقين إنه هيبقى الشهر الجاي؟ -أيوه ده كان الاتفاق.. بس يعمل إيه الميت في إيد غساله. -يا ساتر! ليه حصل إيه؟ -يا سيدي حصلت ظروف غيرت كل ده. -إن شاء الله خير!
-لا خير.. هما بس كانوا مستنيين لما عمها يجي من الإمارات.. ما إنت عارف إنها يتيمة وهو اللي هيبقى وكيلها وهو اللي متكفل بكل المصاريف أصلًا.. بس أبو مراته اتوفى امبارح وجه يحضر الدفنة وقال كلها يومين وراجع الإمارات وما يقدرش يرجع تاني بعد شهر.. عشان كده اضطروا يقدموا كتب الكتاب للنهاردة.. بس طبعًا الفرح زي ما هو بعد شهر. -طيب يا سيدي أنا هعمل حسابي وألف مبروك مرة تانية. أغلق بدر وهو يفكر ثم اتصل. في المطبخ
سنية: انتي فين كل ده يا بت؟ هناء: كنت بطبق الغسيل. سنية: طب يلا بسرعة اغسلي إيديكي وتعالي ساعديني في الخبيز. هناء: لا أنا رايحة أحضر الحمام لبدر. سنية: هو صحي؟ هناء: أيوه صحي من شوية وسايباه بيتكلم في التلفون مع صاحبه. اقتربت منها سنية وهمست: يعني حصل؟ هناء بضيق: حصل إيه إنتي كمان.. كان معاكي حق.. اتزوقت واتعطرت واتغندرت عالفاضي.. وفي الآخر يقول هلكان وعايز ينام.. وقال إيه هيعوضني النهاردة. سنية: هيعوضك!
موت يا حمار.. عشان تبقي تصدقي كلامي وتعرفي إن الخاطية واخداه في عبها وآكلة نوباتنا كلنا.. روحي يا أختي.. روحي بسرعة جهزي الحمام على ما أحضرله الفطار. في القصر دخلت غرفتها وهي تفك تلك الطرحة التي كانت تخنقها وارتمت على سريرها وهي تتذكر كلامه ذات مرة بينما يحضران طعام الفطور. فلاش كان يقطع الخضار ليضيفها إلى البيض المخفوق بكل عفوية ومرح بينما تنظر إليه بتعجب. أميرة: إيه! قالها مزاحًا بينما يسكب مزيج البيض والخضار.
أميرة: اللي يشوفك وانت بتتعامل بالبساطة دي وبتضحك ما يشوفكش وانت بتعامل موظفينك.. أنا شفتك من الشباك. ياسين: إزاي يعني مش فاهم؟ أميرة: إزاي تقدر تكون بالكاريزما والقوة دي مع الناس.. إزاي تقدر ترهب أعدائك وتخلي الناس كلها تعملك ألف حساب مع إنك عفوي وهادي وطيب بطبيعتك؟ ياسين: طيب وهادي مش معناها ضعيف..
بصي هقولك على سر: القوة الحقيقية مش بتكون بالصوت العالي والغضب والعضلات.. وإلا ما كنتيش تشوفي طفل صغير بيسوق في فيل وبيوجهه لأي مكان من غير أي مقاومة منه. القوة الحقيقية يا أميرة بتكمن أولًا في العقل.. والثقة بالنفس.. ومدى التحكم بالموقف وإدارة الجلسة لصالحك.. وثانيًا وده الأهم: المعلومات. أميرة: مش فاهمة.
ياسين: هفهمك.. إنتي لما تقفي قصاد عدوك بهدوء وتبصي جوه عينيه بكل ثقة من غير ما عينيكي تتحرك هو هيرتبك تلقائيًا.. هيعرف إنك مش خايفة منه.. ثقتك هتهزه من جوه.. لأنه هيبقى متأكد إنه مستحيل يتفوق عليكي خصوصًا لو شفتيه علا صوته وجن جنونه.. اتأكدي ساعتها إنه مرعوب منك من جوه. أما لو اتلبكتي وصوتك اتهز وعينيكي بقت بتتحرك في كل مكان هيعرف إنك خصم ضعيف يقدر يغلبه بسهولة. أميرة: يا خبر! ده إنت خبير علم نفس كمان.
ياسين: شوية كتب بس.. المهم لو اتحطيتي في موقف زي ده أوعي تدي الفرصة دي لحد.. خليكي هادية وواثقة ومتحكمة في أعصابك وده هيبقى سر نجاحك وتفوقك.. والأهم من ده كله لازم تكوني عارفة كل حاجة عن خصمك.. ده هيديكي الأسبقية.. يعني هتبقي حافظاه وعارفة كل حركاته ونقاط ضعفه وماضيه.. كل ده تقدري تستعمليه ضده في أي مواجهة وصدقيني ساعتها هينسحب من قدامك زي الفار المبلول.
ضحكت أميرة وقالت: وأنا إيه اللي يخليني أتحط في الموقف ده.. أنا الحمد لله مليش أعداء. ياسين: يا عالم بكرة هيكون فيه إيه.. المهم.. اهو اسمي علمتك حاجة للزمن. أميرة بضحك: شكرًا على النصيحة.. هبقى أفتكرك لو حصلت مواجهة بيني وبين أي حد. عودة من الفلاش أميرة: كإنك كنت عارف اللي هيحصل ده عشان تحضرني لمواجهة شرسة مكنتش أعتقد في يوم إني هاشوفها ولا حتى في أحلامي! كإنك كنت عارف إنك هتسيبني لوحدي أواجه عالم وحوش ما يرحمش!!!
سقط عنها قناع القوة وانهارت بالبكاء فجأة بدون سابق إنذار. أميرة: لييييه كده يا يااااسين لييييه حراااام علييييك! سبتني لوحدي ومشيت لييييييه؟ أنا تعبااااانة أوووي.. مش حاسة إن عندي قدرة أقوم أكثرررر! ده أنا لحد أول امبارح بس كنت بقول إن ربنا أكيد كان مديني القوة قبل كده وخلاني أقوم بس عشان أقدر أوصل لحضنك وأرتاح أخيرًا! تقوم إنت أول ما أوصلك تمشي وتسيبني لوحدي؟ طب أعملها إزاااي دي دلوقت هاا! أعملها إزاااي!
قل لي أنت أقدر أكون قوية إزاااي من غيرك! ده موتك كسرني من جوووووة يا رووووحي! خلاني بقيت جسد من غير رووووح! هأقدر أبين صلبة لحد إمتى يا ياسييييين! أم أحمد: لحد ما نخلص من الشر اللي اسمه إيهاب وسما ونحافظ على ميراث المرحوم. قالها أم أحمد بحزم بينما تضع صينية الطعام فوق المنضدة وتتوجه إليها وهي تكمل بثبات: هو إنتي فاكرة إن لقاكم كان صدفة!
لا طبعًا ده قدركم إنتو الإثنين.. طريقكم واحد يا بنتي ولو مكانش ربنا عارف إنك قدها مكنتيش تبقي مرات ياسين المنشاوي. احتضنتها أميرة وانهارت داخل حضنها: الامتحان صعب يا ماما.. والوجع فوق احتماااالي.. ما أعتقدش هأقدر أصمد أكثر.
أم أحمد وهي تربت عليها: لا هتقدري.. إنتي أقوى ما إنتي متوقعة.. بدليل اللي حصل قبل شوية ده.. ولا إنتي فاكرة إن أي وحدة يموت جوزها تقدر تقف تاني يوم كده زي الصخرة في وش الريح وتتكلم بالهدوء والثقة والقوة دي! أميرة بقهر: ده مش أنا يا ماما.. ده كان مجرد قناع.. بس أنا بتحرق من جوايا وحاسة نفسي فاضية. أم أحمد: لا مش صحيح.. ده إنتي برضه.. أميرة الثانية اللي محدش يقدر يكسرها. أميرة: يا ماما أنا مش حاسة إن..
قاطعتها أم أحمد بحدة: هو إنتي فاكرة المرحوم سايب وراه قصر وفلوس وجناين وبس؟ لا يا أميرة فوقي! جوزك كان رجل أعمال.. والأعمال دي مش هتوقف أو تتعطل بس لأنه مات! فاهمة؟
المرحوم جوزك مكانش قوي من فراغ.. المرحوم كان وراه مسؤوليات كبيرة أوي.. عوائل بالآلاف بتاكل عيش من خيره ولو كان ضعف واستسلم زيك وقعد يعيط بعد موت أهله وهو لسه مراهق مكانش بقى ياسين اللي إنتي عرفتيه واتجوزتيه.. كانت مصانع أبوه فلست وثروته ضاعت واتشرد في شوارع كندا.. إنما لا.. هو صمد وكمل وبقى زي الجبل.. جاية إنتي بعد كل اللي عمله تستسلمي وتقوليلي مش قادرة؟
لا هتقدري.. إنتي كمان هتكافحي عشان تكملي الطريق.. لو مش عشانك يبقى عشان الناس الغلابة دول.. تفتكري لو إيهاب ده مسك أملاك المرحوم هيرحم الناس دي؟ إذا كان ما رحم أمه! مسحت أميرة دموعها قائلة: اللي بتطلبيه مني فوق طاقتي.. أقف وأكون قوية وما أحزنص على جوزي اللي اتحرمت منه قبل ما ألحق أشبع من حبه. أم أحمد: مين طلب منك كده؟
محدش يعرف ياسين يقدر ما يحزنش عليه.. بس الحزن ليه وقت والمسؤوليات وقت تاني.. مش هطلب منك تكوني قوية على طول.. بس عايزاكي وقت الجد تكوني أميرة اللي شفتها قبل شوية.. يلا امسحي دموعك وقومي كلي لقمة تقوي بيها عضمك وتصلبي طولك.. ولو كنت فاكرة نفسك ضعيفة ومش قادرة يبقى فكري تاني وتالت لأنك الظاهر مش عارفة قيمة نفسك. تركته تائهة في كلامها وخرجت. عند بدر أغلق الخط مع صديقه وهو يفكر ثم اتصل فورًا بسلمى.
سلمى: الو صباح الخير يا سلمى.. أخباركم إيه؟ بدر: الحمد لله إزيك يا بدوري وإزاي البنات! سلمى: تمام الحمد لله.. بقولك إيه يا سلمى.. هي حنان صاحية عايز أكلمها؟ بدر: لا والله نايمة.. سلمى: طب بقولك إيه! لما تصحى أبقي قوليلها إني مش هاقدر أجي النهاردة عندي ارتباطات تانية وهبقى أجبلها الكوارع اللي وعدتها بيها لما أجي بعد بكرة في نوبتها.
سلمى كيودة وبتحب تغيظ سنية وهناء بأي شكل وعارفة إن سنية بالذات هتطق من جنابها لما تعرف إنه جه النهاردة كمان. فتذكرت فورًا حين دخلت غرفتها ورأت الطبق فأخبرتها حنان أنه قد أكلها ووعدها بإحضار غيرها في الغد وتصرفت بسرعة بديهة وهي تقول بزعل: أخصة عليك يا بدر.. أومال كنت بتطفحهم ليه لما إنت عارف إن عندك ظروف هااا! جايبلها الحاجة وعينك فيها وسبتها مشتهية بعد ما شفتهم! عايز الواد يطلع في وشه كوارع؟
كانت هناء ستدخل لتناديه من أجل الحمام لكنها ما لبثت أن سمعت اسم سلمى وعرفت أن الموضوع متعلق بحنان فوقفت تسترق السمع بجانب الباب. بدر: كوارع إيه دي اللي هتطلع في وش الواد؟ إيه الكلام ده بس يا سلمى؟ هو أنا ذنبي إيه؟ وبعدين كنت أعرف منين إن عندي ظروف هتمنعني أجيلها! سلمى بتصنع الحزن: وحنان إيه ذنبها بظروفك؟
دي المسكينة من امبارح وهي بتقول وتعيد كل شوية بكرة بدر جايبلي غيرها.. بدر جاي وجايبلي كوارع تاني وفي الآخر جاي تقول مش هتقدر تجي؟ ده أنا لو قلتلها كده مش بعيد هتروح فيها! نفخ بدر بضيق بينما وضعت سلمى يدها على فمها كي لا يسمع ضحكها فقال بدر: طيب طيب أنا هبقى أشوف حد يمسك الشغل وأجيلها بعد شوية يا دوب أحط الحاجة وأرجع.. قوليها إني.. فكر قليلاً ثم قال: ولا بلاش تقولي.. هعملهالها مفاجأة. شهقت هناء من خلف الباب ووضعت يدها
على فمها وهي تهمس بغل: يا بنت الرفضي!!! طيب يا سلمى الكلبة إن ما وريتك! أغلق بدر واتصل ثانية: أيوه يا مرعي بقولك إيه.. في تلك اللحظة أمسكتها سنية من الخلف بينما تضع أذنها على الباب وهمست في أذنها بغضب: بتتصنتي على إيه يا وقحة وسايبة الخبيز؟ فأشارت إليها هناء بمعنى مصيبة فأخذتها سنية وهي تجرها إلى أن وصلنا إلى المطبخ. سنية: هاتي انطقي فيه إيه؟ هناء: بيقول رايح لها تاني النهاردة يا سنية. سنية بغضب: بتقولي إيه؟
فأكملت هناء بضيق: الكلبة اللي اسمها سلمى بتقوله إنها مستنية الكوارع اللي وعدها بيهم.. قام على طول كلم مرعي يمسك الشغل وقال رايح لها بعد شوية. سنية بتفكير: بقولك إيه يا بت.. إنتي هتروحي معاه. هناء: أروح إزاي بس. المرة اللي فاتت عملت حجة بخالتي وإني ما شفتهاش من مدة.. هقوله إيه النهاردة وأنا لسه شيفاها من أربع خمس أيام.
سنية بغضب: معرفش.. اتصرفي يا بنت العبيطة.. قوليله وحشتني تاني ولا أي حجة.. يا أما لا هيعرف يعوضك النهاردة ولا السنة الجاية.. يلا انجري قوليله. هناء: طب افرض وافق هروح معاه أعمل إيه؟ فكرت قليلاً ثم قالت: هو الحمام جاهز؟ سنية: أيوه وكنت هاندهله لما سمعته بيكلم سلمى. هناء: طب اسمعي.. إنتي ادخلي معاه الحمام قال يعني تساعديه وكده وحاولي تشغليه.. وأنا رايحة بسرعة عند سيد العطار أجيب دوا وراجعة. هناء بخوف: دوا إيه ده؟
سنية: دوا بواسير يا أختي.. هيكون إيه يعني! أكيد دوا هيخلصنا منها هي واللي في بطنها. انتفضت هناء برعب وقالت: يا مصيبتي! عايزاني أقتلها وأتدبس في مصيبة! لا يا أختي أنا مليش دعوة مسامحاها في نوبتي المهم ما أدخلش السجن! سنية بغضب: سجن إيه يا بنت الهبلة.. هناء بخوف: مش عايزاني أحطلها سم؟ ولو حصلها حاجة يبقى أكيد هيعملوا تشريح وهيقولوا إن أنا اللي حاطاه لها. سنية بخبث: ومين هيعرف إنها اتسممت؟ هو إنتي فاكراني غبية زيك؟
الدوا ده أعراضه مش هتظهر بسرعة.. هتفضل تتعب وتوهن شوية شوية لحد ما يوقف قلبها وحتى لو اتشرحت هيلاقوا إنها ماتت موتة ربنا لأنها ضعيفة وما استحملتش الحمل فقلبها.. يا عيني وقف من الإجهاد.. قدرها بقى. فكرت هناء ثم قالت ببلاهة: يعني إنتي متأكدة من كده يا سنية؟ فقالت سنية بتأكيد: إلا متأكدة! هو إنتي ناسيه إني كنت بشتغل في التمريض قبل ما أتوزج بدر؟ هناء: حاضر هروح أقوله وإنتي استعجلي في الرجعة. سنية: حاضر.. يلا امشي بقى.
خرجت هناء نحو غرفة بدر بينما أطلقت سنية ضحكة خبيثة وقالت: يالا خليني أخلص منكم إنتو الاتنين في يوم واحد! فكرت قليلاً ثم قالت بشر: لو ظبطت تبقى معلمة بجد يا سنية! اهو ده بقى اللي اسمه ضرب عصفورين بحجر واحد. نظرت إلى أثرها وقالت: قال إيه! مش بيبين في التحليل! أما غبية بجد! غادرت مسرعة لترتدي ثيابها قبل خروج بدر. في القصر إيهاب يحضر حقائبهم ومن خلفه سما التي كانت تغلي من شدة الغضب: إنت بجد سايبالها القصر وماشي يا إيهاب؟
هنسيب وحدة حقيرة زي دي تنتصر علينا! أنا مش ماشية من هنا وهوريها مين هي سما. رمى إيهاب القميص من يده وأمسكها من ثيابها بغضب قائلاً: هتعملي لها يا سما! هااا قوليلي هتعملي إيه؟ إنتي مش شايفاها مقوية قلبها إزاي وهي بتكلمنا؟
دي عارفة تقريبًا كل حاجة عننا.. عارفة إن اسمي اتشطب من النقابة وعارفة إننا استلفنا فلوس الطيارة وعارفة إن أمك كانت رقاصة يعني مش بعيد كمان عارفة إن أبوكي نصاب وإنهم مهربين آثار.. وإن لينا علاقة بدانيال واللي حصل لجوزها! عارفة ده معناه إيه؟ أومأت سما بضيق فترك ثيابها وأكمل بتفكير: معنى كده إنه كان عارف وقالها كل حاجة.. ده مش بعيد.. مش بعيد. سما بشك: مش بعيد إيه؟ فكر قليلاً
ثم قال بضياع: أنا لولا إني حطيته في القبر بإيدي وشفت مراته وصاحبه انصدموا إزاي كنت قلت إنها لعبة منه! عند بدر هناء: الحمام جاهز يا بدر. بدر: ساعة على ما تسخني سطل مية!! هناء بتوتر: لا أصل أنا كنت.. مع سنية في المطبخ.. اتلخمت مع الطبيخ ورحت أساعدها في الخبيز. بدر: طب يلا سيبيني أدخل أحسن. كان سيخرج لكن هناء قاطعته: طب بقولك إيه يا خيبة. توقف بدر بتساؤل: خير في إيه تاني؟
هناء: أنا كنت داخلة وسمعتك بالصدفة بتكلم سلمى وبتقولها إنك رايح لهم. بدر: آآآه قلتيلي بالصدفة! مش قعدتي تتصنتي مثلاً زي عادتك؟ هناء بتوتر: لا طبعًا!! أنا كنت داخلة وسمعتك قبل ما تناديني سنية عشان الخبيز.. نفخ بدر قائلاً: أيوه يا ستي رايح شغلة.. ساعتين وراجع.. ليه؟ هناء: أنا.. كنت عايزة.. أروح معاك. بدر: تااااني! إيه حكايتك يا بت؟ هو إنتي مش قبل أربع أيام رحتي معايا؟
كانت ستتكلم حين قاطعها: أوعي تقولي إن خالتك واحشاكي! لأنك مكنتيش بتشوفيها بالشهرين تلاتة قبل ما حنان تجيب. فكرت هناء سريعًا ثم قالت: لا بصراحة أنا رايحة عشان حاجة تانية. بدر: إيه هي؟ هناء: أنا شفت فستان حلو أوي في المحل القريب من بيتكم.. بس الظروف ما سمحتش إني أقولك يوميها. بدر: فستان إيه ده كمان! هو إنتي ناقصك فساتين؟ أطرقت هناء
برأسها بتصنع الزعل قائلة: باحاول أعمل لك جو يا بدر.. أصل أنا حاسة إنك ما بقيتش تحبني زي الأول.. بدليل إنك نمت وسبتني امبارح. نفخ بدر بضيق قائلاً: استغفر الله العظيم.. يا بنت الناس قلتلك كنت تعبان وهأعوضك الليلة. كان سيخرج حين أمسكت به ثانية قائلة: طب بقولك إيه.. ما تيجي أساعدك في الحمام وأهو نعوض اللي فات امبارح.. قلت إيه؟ كان سيرفض لكنها قاطعته بخبث متصنعة الزعل: ما تنساش يا بدر ربنا اللي قال اعدلوا.. مش أنا.
نظر بدر إلى الساعة وقال بإستسلام: حاضر. همس في سره "يكش تبطلي زن.. مش كفاية عليا سنية! دخل خالد فقال ياسين وهو ينظر إلى الهاتف بابتسامة: جيت في وقتك يا لودة.. اجري الحلقة ابتدت من شوية لو اتأخرت حبتين كمان كانت هتفوتك. دخل خالد بتعجب وهو يقول بينما ينظر إلى الهاتف: حلقة إيه دي؟ ياسين بعبث: صراع الأفاعي. سما بدهشة: لعبة إيه دي.. إنت اتجننت! إنت مش شايفها كانت هتتجنن إزاي؟
إيهاب: لا.. أكيد مش هيقدر يعمل كده.. هو مش هيعملها أكيد... مش كده يا سما؟ سما: لا إنت الظاهر مديله فوق حقه بكثير.. هو إنت فاكر إيه سوبرمان؟ ده مهما كان ذكاؤه الخارق ما توصلش بيه لدرجة إنه يدبر موته!! بطل تشك في كل حاجة تخص ياسين.. ياسين خلاص بححح... مات!! مش عايز تفرح إننا إحنا اللي انتصرنا ليه؟ بتنغص فرحتنا بشكك وخوفك منه حتى وهو ميت ليه! إيهاب: صح معاكي حق.. ياسين خسر.. وأنا انتصرت. فكر قليلاً
ثم أكمل: بس لسه على ما نحتفل بالنصر يا سما. سما: ليه بقى!! هنستناه لما يتحلل وجثته تتعفن مثلاً؟ إيهاب بتفكير: لا يا غبية.. هنستنى لحد ما ناخذ كل حاجة من اللي اسمها أميرة ونمحيها خالص. سما: وده اللي هيحصل يا بيبي. إيهاب: بس ما دامت عارفة كل ده.. ومادامت العقربة اللي اسمها أم أحمد بتنفث سمها في ودانها ده معناه إنها مش أقل منه.. يعني هتبقى مأمنة نفسها كويس أوي.. معنى ده إنها أقوى مما اتخيلنا يا سما.
سما بخبث: مش هتبقى أذكى من ياسين.. الأقوى مدفون هناك يا روحي.. معناها إن دي مقدور عليها.. عشان كده بقولك إحنا مش هنمشي من هنا وهنفضل على قلبها والأيام بيننا ونشوف مين اللي هيقدر يقاوم أكتر من التاني. نظر إليها بغضب وقال: نفضل إيه.. إنتي مش سامعة ولا كلمة من اللي أنا قلته ولا إيه؟ سما بتذمر: ليه يعني هو أنا قلت إيه؟
إحنا لينا نصيب في الميراث زيها ومش هنسيبها تستفرد بالقصر لوحدها هي وعيلة الطماعين اللي ما تسواش عشرة قروش دي. إيهاب بتهكم: آه.. وعشان كده عايزانا نفضل في مواجهتها وإحنا في وشها! عشان نسييها تهزقنا براحتها وتلطش في الكلام علينا قدام اللي يسوى واللي ما يسواش مش كده؟ لا يا سما.. إحنا هنبعد عنها دلوقتي خالص. سما بتذمر: يعني هتهرب زي الجبان من أول مواجهة!
إيهاب بمحاولة الهدوء: سما يا قلبي.. الكوبرا الباصقة بتضرب فريستها إزاي؟ مش بتبعد راسها لورا خالص عشان تبقى أنيابها متوجهة لوش الضحية؟ سما: آآآه فهمت.. لو بصقت السم وهي قريبة منه ووشها في وشه أنيابها هتبقى موجهة للأرض والسم هيجي كله في عبها! إيهاب: عليكي نور.. اديكي فهمتيني أخيرًا!! إحنا هنبعد بس عشان نستعد كويس قبل ما نرجع نسدد ضربتنا بكل قوة. سما: بس يعني...
أكيد هنقدر نلاقي طريقة تانية نخلص بيها منها.. زي ما خلصنا من جوزها وإحنا جوة القصر. إيهاب: ما أقدرش.. مش هأعرف أتحرك براحتي.. هي أكيد هتبقى موصية الأمن وهيضغطوا عليا.. أنا محتاج مكان هادئ أفكر فيه براحتي وأعمل اتصالاتي براحتي. سما بتذمر: هنروح فين بس؟ أوعى تقولي فندق من الفنادق الرخيصة واللي بيقدموا خدمات زبالة دول.. أنا مش هأرضى بأقل من جناح في فندق مش أقل من ثري ستار. إيهاب بتذمر: جناح إيه وزفت إيه؟
هو أنا عندي تمن الفندق الرخيص أصلاً لما عايزاني أنزلك في فندق 3 نجوم. سما بخوف: أومال هتوديني فين! فكر إيهاب قليلاً ثم قال: تعالي معايا وأنتي تعرفي. تسمرت سما مكانها وهي تقول بحرد: مش متحركة من هنا إلا لما أعرف. نفخ إيهاب بضيق قائلاً: منير كان مشتري شقة جديدة وهينقل عليها.. أنا عارف المكان هنبقى نقعد فيها لحد ما أقدر أشوف حكاية الست أميرة دي هترسي على إيه.
سما: أكيد هتخليها تحصل جوزها.. اللي كان فاكر محدش أذكى منه وفي الآخر وقع في الفخ. فكر إيهاب: لو بس أعرف الكلب دانيال اختفى فين؟!! من يوميها وأنا بأتصل عليه بس كإنه اتبخر! سما: عايز إيه منه مش خلاص عمل اللي عليه ونفذ شرط الاتفاق؟ إيهاب: لا لسه.. كنا متفقين إنه يخلصني منها هي كمان! سما: آه صحيح ده كان عايزها.. طب ما كان أخذها وغار أحسن ما نفضل نوكل في محامين وقرف. إيهاب: هنشوف الموضوع ده بعدين.. يالا بينا.
سما: طب بقولك إيه يا بيبي. إيهاب: إيه تاني. سما بطمع: أنا بقول لو ناخذ حاجة من هنا.. إنت عارف كل التحف والانتيكات أوريجنال.. نبيعها ونحجز في أوتيل.. أنا مقدرش أقعد في شقق معفنة. إيهاب: إزاي وسط الحرس دول كلهم.. إنتي هتتحملي لحد ما نكسب الحرب ونطرد الحقيرة دي.. وساعتها كل حاجة هتبقى بتاعتنا بالقانون من غير ما نضطر نسرق حاجة.. فاهمة ولا لا؟ سما بضيق: أوووف.. حاضر فاهمة. كان خالد يستمع إليهما
بدهشة ثم نظر إليه وقال: معقولة حاطط لهم كاميرا وعندك كل الاعترافات دي ولسه مستخبي هنا زي الفار!! يالا بينا دلوقتي حالا! ياسين بهدوء: على فين؟ خالد بتعجب: على البوليس طبعًا!! هنديهم الاعترافات المتسجلة دي. ياسين: أيوه وبعدين؟ خالد بدهشة: مش فاهم برودك ده يا أخي!! ماهما اعترفوا أهو إن ليهم علاقة بحادثتك وإنه خططوا لده مع دانيال؟ ياسين: أيوه بس ده مش كفاية. خالد بدهشة: مش كفاية إزاي.. ماهي جريمة قتل؟
ضحك ياسين قائلاً: جريمة قتل إيه يا لودة.. إنت شايفني متت؟ فرك شعره بتفكير قائلاً: صح معاك حق!! طب إنت مستني إيه! لحد ما يموتوك بجد؟ ياسين بتفكير: لا.. لحد ما يعترف باللي أنا عايز أسمعه واللي البوليس والمخابرات عايزين يسمعوه. دخلت مسرعة ولحقت بها هناء وهي تهمس بذعر: كنتي فين بس يخربيت كده! ده أنا كنت هافتضح بسببك. هناء: ليه؟! ما أنا قلتلك أشغليه. هناء: وأنا هأفضل أشغاله لحد إمتى يا أختي!!
المهم اهو خلص حمام وسأل عنك.. لو سألك أنا قلتله راحت تجيب زيت خلص.. ها فين الأمانة! أخرجت سنية من جيبها قارورة صغيرة شفافة وقالت: تنقطي فوق الكوارع وأوعي يلمحك أو يحس بيكي. خبأتها هناء مسرعة وهي تنظر هنا وهناك: حاضر حاضر.. ربنا يستر بس. فجأة سمعت صوته: يا هنااااء... فيه الفطار عشان نلحق نطلع! هناء: أهووو حاااالا يا سيد الرجالة. نظرت إليها وقالت بقلق: يالا استعجلي حطي الأكل خليني ألبس قبل ما يغير رأيه.
يتبع بقلمي آلاء إسماعيل البشري 🔥🔥طلعوا البارت... اللي بعده مكتوب مش هأستنى يوم عشان أنشره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!