ياسين: الو خالد ... أنا وصلت ... محتاجلك أنت وشكري حالا ... هأبعثلكم الموقع بتاعي. خالد بتعجب: أنت مش قلت رايح على الأوتيل فوراً؟ ياسين: لا، أنا عديت عالـ بنك قبل ما يقفل عشان أسحب سيولة وكمان افتكرت إن عندي حاجة مهمة محتاج أعملها الأول. خالد: أمرك ... مسافة السكة و نكون عندك. أقفل مع خالد ثم اتصل ثانية: الو منذر. منذر: أيوه ياسين بيه. ياسين: اسمع يا منذر، أنت هتكلف شوقي يراقب الـ كلب اللي اسمه منير ده ...
عايزه يبقى زي ظله، فاهم! منذر: تؤمر ياسين بيه. أقفل الخط ويفكر قليلاً ثم اتصل من جديد: إدوارد، كيف حالك؟ إدوارد: بخير ياسين. ياسين: ألا يوجد جديد بخصوص مراقبة خط منير؟ إدوارد: للأسف لا يوجد ... الـ خبثاء حريصون جداً، لا يتواصلون إلا من خطوط مؤمنة. ياسين: حسناً، سنبقى على تواصل إذا وجدت أي جديد.
أقفل الخط وهو يهمس بغضب: مسيرك تغلط أنت والـ حثالة اللي مشغلك ذيل ليه، وساعتها هأفعصك زي حشرة تحت جزمتي. أوعدك يا منير الـ كلب. كانت فاتن تطوي الصالة ذهاباً وإياباً. "وبعدين معاكي يا فاتن؟ صرعتيني! ما تقعدي عشان نعرف نفكر." فاتن: طبعاً! مهو أنت مش فالح في حاجة أصلاً غير التفكير! يعني من كل عقلك عايزني أهدى وبنتي بعيدة عني بقالها أربع أيام؟ ده لو كانت عايشة أصلاً! "أومال نعمل إيه؟ نفضل نولول؟
أنا بقول نستنى تلفون تاني منهم، يمكن يغيروا مطالبهم ... أو يمكن أميرة تتصل." فاتن: افرض اتصلت تاني؟ إيه اللي هيتغير؟ ما أنا طلبت منها تعرفني على مكانها ورفضت! صالح: مش هترفض لو عرفت إن سحر مخطوفة بسببها. فاتن: قصدك إيه؟ صالح: قصدي واضح ... لو اتصلت هتقوليلها الحقيقة ... هتعرف إن سحر حياتها في خطر وإن اللي خاطفها بيدور عليها هي ... ساعتها ما أعتقدش هتفضل مستخبية. فاتن: تفتكر هتضحي بنفسها عشان تنقذها؟
صالح: مش هنعرف من غير ما نحاول ... عموماً أنا اتأخرت عن الشغل، هقوم ألبس وأنزل. لو فيه أي جديد تبلغيني. بعد فترة، وصل ياسين إلى المطعم الذي كان يحيط به أفراد عصابة ريزو من كل الاتجاهات. ترجل من سيارته ووصل إلى الباب، فقام أحد الحراس الشخصيين بتفتيشه تفتيشاً دقيقاً للتأكد من عدم وجود أي أجهزة تنصت أو أسلحة وغيرها، قبل السماح له بالدخول، بعد أن جرده الحارس الآخر من كل ما في جيوبه من مفاتيح وجوال وأي شيء حاد.
كان يجلس بمفرده في طاولة وسط المطعم، بينما يقف رجاله هنا وهناك في أرجاء المطعم يترقبون، حاملين أسلحتهم من مختلف الأحجام والأنواع. رجل في الستينات من عمره، لكن تبدو عليه لمسة أناقة شبابية ومظهر ولياقة أربعيني، ولم تمح السنين وسامته الإيطالية. دخل ياسين، فأشار إليه بالتقدم نحوه والجلوس.
جلس ياسين بصمت، ينظر إلى الطاولة، ينتظر الإذن للكلام، فهو يعلم بعض التفاصيل عن الزعيم "لوي"، مثلاً أنه لا يسمح لأحد بالكلام بدون إذن منه. كما أنه لا يُسمح لأحد بالنظر إليه مباشرة ... وكل من ينظر إليه حتى ولو بالخطأ يفقد حياته على الفور ... فالزعيم يعتبر هذا الفعل تحدياً صريحاً لشخصه. بقيا صامتين لبضع دقائق، بينما يلتهم الزعيم شريحة اللحم التي بين يديه. فجأة بدأ الكلام
وهو ينظر إليها بإعجاب: "يقدمون شريحة لحم عجل خرافية هنا ... يتم تتبيلها بالزعفران والريحان المجفف ومزيج توابل خاص، ويقدمونها مع الكمأة الرائعة التي تجلب خصيصاً من بيدمونت، والتي تضيف لمسة فاخرة إلى الطبق." ابتلع تلك اللقمة واتبعها برشفة نبيذ، ثم تابع: "تلك النكهة الترابية تجعلني أشعر مع كل قضمة أني مفعم بالانتعاش! ومع كل رشفة من نبيذ بارولو ... اممم ... يأخذني الطعم فوراً إلى مسقط رأسي إيطاليا." وضع
الشوكة من يده وقال بفخر: "هذا ما يجعل هذا الطبق يحتل المرتبة الأولى في ترتيب قائمة الطعام هنا." كان ياسين ينصت باحترام دون أن يبدي أي رد فعل، إلى أن رفع الزعيم يده منادياً النادل الذي اقترب بارتعاشة لم يستطع إخفاءها، وهو ينظر إلى الأرض ويهز رأسه برعب. "خذ طلبات السيد، فهو ضيفي الليلة." ثم نظر إلى ياسين قائلاً: "إذن ماذا تريد أن تطلب؟ أعطى النادل قائمة الطعام إلى ياسين، الذي وضعها فوراً وقال بثقة دون
أن يرفع نظره عن الطاولة: "سيكون من الفظاظة طلب شيء غير الذي طلبه الزعيم ... سأجرب شريحة لحم العجل مع الكمأة ... بدون النبيذ طبعاً، فأنا مسلم." تمعن الزعيم النظر إليه، ثم ابتسم ابتسامة ذات معنى قائلاً: "اختيار موفق ... سيد ياسين." في مكان آخر. في مقر العصابة الرئيسي. أميرة: أنت!! أنت صديق حنان؟ دانيال: دانيال ... ويمكنك مناداتي داني. أميرة: أين أنا وماذا أفعل هنا؟ ماذا تريد مني هااا!!!
دانيال: أنت هنا في مملكتي يا أميرتي. قالها بالفرنسية وهو يقترب منها بخبث، يتفحص جسدها بالكامل ويرى الجبس ثم الطرحة، وقال بحسرة: "ماذا فعلوا بك يا حلوتي؟ ارتعشت في مكانها من نظراته، فهي لا تفهم كثيراً الفرنسية، لكن نظراته كانت تشبه تلك النظرات التي رمقها بها أول يوم تقابلا فيه. جلس بالقرب منها ورفع يده ليلمس خدها، فابتعدت بخوف وهي تصرخ: "أبعد يدك عني!! ماذا تريد مني؟ قال دانيال بالإنجليزية: "لاااا ...
إن كان على ما أريد، فأنا أريد الكثييييير!! لا تعلمين ماذا فعلت من أجلك منذ أن رأيتك وإلى يومنا هذا ... وأخيراً استطعت الفوز بك." قالها بخبث وهو ينظر إليها بقذارة، ثم أكمل: "لم أنس يوم رأيت شعرك لأول مرة! أصبت بالثمالة يومها ... من المؤسف أن تخفيه هكذا." أميرة: قلت أبعد يدك القذرة عني! لم يكترث لمقاومتها وصراخها واقترب منها، ثم وضع يده على طرحتها لينزعها عن رأسها. في المطعم.
وضع النادل الطبق أمام ياسين، الذي نظر إلى الطعام بتحفظ، ينتظر دعوة مضيفه، الذي فهم تصرفه وقال: "تفضل، أرجوك." بدأ ياسين في الطعام بأدب، بينما سأل الزعيم: "إذن يا سيد ياسين ... لدي فضول مميت لأعرف ما هو الأمر المهم الذي أردت لقائي من أجله؟ ياسين بهدوء: "أبحث عن فتاة." ضحك السيد "لوي" بأعلى صوته، لدرجة أنه هز أركان المطعم بضحكته العالية، وهو يقول بتهكم: "ومن لا يفعل؟ ضحك جميع الرجال،
بينما أكمل الزعيم بمزاح: "صدقني لست وحدك يا صديقي ... كلنا كذلك." نظر الزعيم إلى رجاله، ثم عاد ينظر إليه وقال بسخرية: "لا أعتقد أن هذا هو الأمر المهم الذي عرضت حياتك للخطر من أجله؟ فقال ياسين بهدوء وجدية، وهو ينظر إلى الطبق: "لكني لست أبحث عن أي فتاة ... فتاتي هنا في مونتريال ... في مقركم أيها الزعيم." صمت الزعيم وعادت إلى وجهه ملامح الجدية، فصمت الجميع فوراً وعادوا لوضع التأهب. ياسين: "اختطفها أحد رجالك."
أخذ الزعيم سيجارا فاخراً من علبة موضوعة أمامه، قطع طرفه وأشعله، وهو يتساءل: "اممم ... ومن يكون؟ ياسين بهدوء: "دانيال ستيفنز." سحب نفساً، ثم قال بهدوء مماثل: "امممم ... في هذه الحالة عليك أن تنسى أمرها يا صديقي ... ما دام دانيال قد أخذها إذن فقد أصبحت ملكاً له ... هذه قوانيننا." عند أميرة. اقترب من طرحتها لينزعها، ووسط صراخها المستمر رن هاتفه، فنظر إليه بتذمر، ثم نظر إليها. تراجع للخلف وهو ينظر إليها بتحد،
ثم أجاب على هاتفه: "ألو ... نعم ليو؟ ألا يمكنك الانتظار دقيقة بعد؟ ليو: ....... دانيال بتذمر: "أووف ... لا يمكنكم فعل أي شيء بدوني!! حسناً حسناً ... أنا آت." نظر إليها باستفزاز وقال: "يمكنك الصراخ قدر ما تشائين ... لا أحد هنا يستطيع أن ينقذك مني ... أنت هنا ملكي أنا ... هل هذا مفهوم؟ خرج وتركها تبكي بحرقة: "إيه الورطة اللي أنا وقعت فيها دي؟ يا ترى أنت فين يا ياسين؟ والكـ لب ده عايز مني إيه؟
كان خالد وشكري يراقبان الوضع من بعيد، حتى لا يثيرا أي مشاكل مع رجال الزعيم المنتشرين على طول الشارع الذي يقع فيه المطعم. شكري بقلق: "أووف ... هو اتأخر أوي كده ليه؟ خالد: "جرى لك إيه يا شكري، ده لسه داخل من ربع ساعة بس ... وبعدين ده عشاء ... أكيد هيعزمه يتعشى، مش معقول هيدخل خمس دقائق ويطلع!! شكري: "والله ما مخوفني إلا حكاية العشاء دي يا خالد ... ده مش بعيد بقى هو العشاء وسطيهم." خالد: "بعد الشر ...
إيه الكلام الغبي ده يا شكري!! أنت ناسي هو مين؟ ده ياسين المنشاوي ... ياسين اللي يتخاف منه مش عليه!! شكري بضيق: "أنت اللي ناسي إن اللي معاه ده يبقى أخطر رجل مافيا عرفته كندا ... مش فاهم قادر تتلم على أعصابك إزاي وجايب الهدوء ده منين يا خالد!! خالد: "من ثقتي بياسين ... ومعرفتي بيه طول السنين دي." شكري: "اللي محيرني إنك عارف إنه هينفخنا لما الموضوع يخلص، بس واثق فيه وحاطط أعصابك في ثلاجة."
خالد: "يا سيدي ساعتها يبقى يحلها ألف حلال ... دلوقتي ادعي ربنا إنه يتوفق ويقدر ينقذ البنتين بس، وأنا أستاهل ضرب الجزمة فوق دماغي ... مبسوط كده يا سي شكري؟ شكري: "طب اسكت اسكت ... أهو طلع." خالد: "الحمد لله." شكري: "يالا هنتحرك وراه حالا." خالد: "نتحرك فين؟ أنت مش شايف إنه طالع معاهم؟ شكري بتعجب: "صح ... معاك حق!! ده ساب عربيته وركب عربيتهم! يا ساتر استر يا رب!! يا ترى رايح فين؟
خالد: "بص يا شكري، احنا هنلحقهم بس من بعيد لبعيد، مش عايزين يحسوا بينا ليعملوا فيه أو في البنات حاجة." شكري: "صح ... في دي معاك حق. يالا." دانيال بحدة: "ماذا هناك يا ليو؟ ليوناردو: "الزعيم كلفك بمهمة في أوتاوا ... أحد الفارين من الجماعة والذين نبحث عنهم منذ سنتين مختبئ هناك في أحد المصانع باسم مستعار." دانيال بتذمر: "ولماذا يرسلني أنا؟ ألا يوجد غيري؟ ليوناردو: "لا أحد غيرك يستطيع إتمامها ...
فهو قد كان من أمهر رجالنا وتدريبه عالٍ، لذا فلن يتمكن أحد منه غيرك." دانيال: "حسناً، سأفعل ... لكن ليس الآن." ليوناردو: "دانيال ... أنت تعلم القواعد ... لا تستطيع الرفض ولا تأجيل المهمة، لأنك حينها ستعاقب مهما كانت صفتك ورتبتك في الجماعة." نظر خلفه إلى الباب حيث توجد أميرة، ثم قال بضيق: "أووف ... حسناً حسناً ... لكن إياك أن يدخل أحد إلى هذا الجناح، هل هذا مفهوم؟ ليوناردو: "أجل أجل ... هيا استعد، ستخرج بعد قليل."
خرج دانيال وهو يهمس بتذمر: "تباً لهذه القواعد! بعد ساعة. كانت سحر تترقب وتفكر بدون انقطاع، لدرجة أنها لم تستطع تمالك أعصابها. ترى ما الذي حدث مع أميرة وما مصيرها هي بعد أن وجدها هذا الـ وغد؟ وفجأة فتح الباب ودخل لوكاس. "هيا أيتها الجميلة ... لقد انتهت مدة إقامتك هنا." هم بفك أصفادها، فانتفضت بخوف ظناً منها أنها ستذهب لمختبر التشريح: "إلى أين تأخذني!! أبعد يدك عني!! لن أذهب معك لأي مكان!!!
لوكاس بحدة: "ستخرسين أو سأخرسك بطريقتي؟ حاولت سحر الهروب منه، فأمسكها من رسغها بقبضة يده الحديدية، لدرجة أنها أحست بأن معصمها قد خلع من مكانه: "آآآي أيها المتوحش! أفلت يدي!! أنت تؤذيني! لوكاس بحدة: "إذن أبقي هادئة حتى لا تتأذي." جرها على طول الممر الذي تقع فيه غرفتها، وأخيراً وصلا إلى آخره وفتح الباب ليدخلا المصعد وضغط على زر النزول.
وصلا إلى الأسفل، وأخيراً لاح أمامها باب العمارة الخارجي، وظنت أنها تستطيع الهرب حينها. في تلك اللحظة، استطاعت بكل خفة أخذ الصاعق الكهربائي من جيبه الخلفي وصعقته به، ثم انطلقت راكضة إلى خارج العمارة، بضياع تنظر هنا وهناك لترى أين يمكنها الاختباء. وقع لوكاس يتلوى من شدة الصعقة، بينما ركض خلفها اثنان من الرجال كانا ينتظران في الجوار بالسيارة التي كان لوكاس سيوصلها إليها.
حاولت الركض بكل قوتها، لكنها كانت منهكة القوى وجائعة، وهم أشد منها بنية جسدية وأكثر لياقة. أمسك بها أحدهما وسط مقاومتها، بينما اتصل الآخر وهو يرى وضع لوكاس المزري: "الو ... الأمانة معنا ... لكنها شقية بعض الشيء كأنها قطة برية شرسة ... سنضطر إلى تخديرها تجنباً للمشاكل." "حسناً، افعلوا اللازم ... المهم أن تكونا هنا خلال نصف ساعة على الأكثر." كانت أميرة تفكر في وضعها وكيف وقعت بين براثن هذا الذئب!
وتندب حظها والساعة التي قررت فيها السفر إلى كندا. "سامحيني يا ماما ... ما كنتش أتخيل هتنتهي حياتي بالشكل ده ... كنت فاكرة هأقدر أعوضكم عن الفقر والحرمان ... بس الظاهر كنت غلطانة. وحشتيني أوي، نفسي أحضنك في اللحظة دي حتى لو هيكون آخر حضن بيننا." في تلك اللحظة، فتح الباب ودخل أحدهم وفي يده حقنة. أميرة بفزع: "من أنت؟ وماذا تريد؟ ... انتظر لحظة، ما هذه التي في يدك؟ ابتعد عني ... لا لاااا ... آآآه!
توقف خالد بالسيارة بعيداً حين توقفت سيارة رجال الزعيم، وخرج منها ياسين وهو يمسك هاتفه كي يجري اتصالاً، بينما دخل اثنان من الرجال إلى داخل مبنى. شكري: "بص يا خالد بص! مادام البيه طالع بيبتسم يبقى خير." خالد بأمل: "معاك حق ... معناها نجح والزعيم وافق فعلاً عالصفقة! شكري: "صفقة إيه؟ خالد بابتسامة: "دلوقتي هتعرف." رن هاتف خالد وكان المتصل ياسين. خالد: "الو ياسين، طمنني." ياسين: "الحمد لله وافق ... أنا عارف إنكم هنا ...
خلي شكري يجي ياخد المفتاح ويروح عالـ مطعم يجيب عربيتي، وأنت هتسبقني عالأوتيل وابقى جيب معاك شوية حاجات هأكتبهالك في رسالة من الـ محل اللي جنب الأوتيل، وما تنساش تنفذ اللي اتفقنا عليه." خالد: "حاضر." ياسين: "آآآه ... نسيت أقولك." خالد: "إيه؟ ياسين: "أنا ما نسيتش الورطة اللي خليتني اتورطتها، وهتتعاقب عشان ما تفكرش تكررها تاني." خالد بقلة حيلة: "عارف إني غلطت وراضي بأي عقاب يا كبير." أقفل ياسين الخط وهو يتذكر فلاش.
الزعيم: "عليك أن تنسى أمرها ... ما دام دانيال قد أخذها إذن فقد أصبحت ملكاً له." ياسين بهدوء: "لكن هذا ليس من شيمكم وعكس ما قيل عن قوانين جماعتكم." الزعيم بشك: "أوضح قصدك! كان ياسين سيقترب منه، لكن الجميع اقترب منه وأشهر سلاحه في وجهه. أشار إليهم الزعيم بيده، فأخفضوا أسلحتهم جميعاً وابتعدوا ثانية، بينما همس ياسين بالقرب منه بكلمة، صمت على إثرها الزعيم لوهلة، ثم قال: "أثبت ذلك." اتصل خالد بفاتن بناءً على طلب ياسين.
خالد: "الو." فاتن: "ألو، أستاذ خالد؟ خالد: "أهلاً مدام فاتن ... ممكن نتقابل مع حضرتك أنا وصديق ليا؟ فاتن بتعجب: "ما دام طلبت نتقابل يبقى أكيد فيه جديد! خالد: "أيوه فيه." فاتن: "بس جوزي في الشغل ما أقدرش أطلع من البيت في الوقت ده لوحدي! "يبقى لو ممكن نعدي عليك إحنا في البيت." فاتن: "أوك، هأبعتلك العنوان." خالد بمقاطعة: "مفيش داعي ... أنا عارفها." أقفل وتركها مندهشة: "عارفه؟ عارفه إزاي؟ مش كان قالنا إنه ميعرفش عنواننا؟
فكر الزعيم قليلاً بعدما سمع ما عند ياسين، ثم قال: "مممم حسناً، في هذه الحالة أنا موافق على تسليمها لك ... لكن هذا لا يعني أنك ستأخذها بالمجان .... لا زلت تحتاج لدفع فدية مقابل حريتها." ياسين: "موافق ... سمع الرقم الذي تريد، لكن أطلق سراح قريبتها أيضاً." الزعيم بابتسامة مستغرباً: "وتملي شروطاً أيضاً!! أعجبتني شجاعتك حقاً!! نظر إلى رجاله وقال: "لقد أحببت هذا الرجل!! فكر قليلاً، ثم نادى بصوت عالٍ: "ريتشي!!!
اقترب أحدهم: "سيدي الزعيم." الزعيم: "اتصل بليوناردو حالاً .... أخبره أن يرسل دانيال بعيداً .... دانيال عنيد و متهور، لذا لا نريد فوضى أثناء التسليم." ثم نظر إلى ياسين وقال: "3 مليون دولار نقداً، وتأخذ الفتاتين قبل أن ينقضي الليل." ياسين: "موافق ... المبلغ في السيارة." نادى الزعيم ثانية: "ريكاردو!! "سيدي الزعيم!! "سترافقونه إلى المقر لإصطحاب الفتيات، ثم توصلونه إلى حيث يريد." نظر ياسين
إلى الأرض وقال بامتنان: "يشرفني التعامل مع رجل ذي مبادئ مثلك، وشكراً على العشاء ... لقد كانت شريحة اللحم حقاً خياراً رائعاً وفريداً ... ذوقك لا يعلى عليه." الزعيم: "وأنا تشرفت بلقاء رجل شجاع وذكي مثلك." هز ياسين رأسه بشكر، ثم خرج، بينما همس الزعيم مع نفسه: "لقد راق لي هذا الرجل حقاً." عودة من الفلاش. تنهد ياسين براحة وشكر الله على أن موضوع لقائه قد مر بسلام، بل وكُلل بالتوفيق أيضاً.
ياسين: "الحمد لله، اتسترت وطلع الزعيم ده راجل له مبادئ فعلاً ... أما نشوف حكاية بنت خالتها دلوقتي عشان نلحق نرجع البيت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!