الفصل 38 | من 109 فصل

رواية الاميرة و المغترب الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
15
كلمة
3,537
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

وصل ياسين إلى الفندق في موكب يحتوي على ثلاث سيارات لرجال الزعيم. ترجل ياسين من السيارة الأولى فوجد خالد ينتظره أمام الفندق وهو يمسك بكرسي نقال. كانت كلتا الفتاتين فاقدتين للوعي بسبب حقن منومة. كان أحد الرجال سيخرج أميرة من السيارة الثانية، لكن ياسين أوقفه: "لن تلمسها... سأخرجها أنا." أخرجها بحذر ووضعها على الكرسي وهي نائمة، بينما توجه خالد إلى السيارة الثالثة لإخراج سحر. نظر ياسين إلى الرجال وقال:

"أبلغوا تحياتي إلى الزعيم." غادر رجال الزعيم، ووضع خالد سحر في سيارته، بينما توجه ياسين بأميرة إلى الداخل. ركبا المصعد وأخذها إلى الجناح الذي حجزه خالد. كان واسعًا ويحتوي على غرفة صغيرة وأخرى كبيرة يفصل بينهما صالة استقبال فخمة. توجه بها ياسين إلى الغرفة الكبيرة ووضعها فوق السرير الوثير بعناية، ثم غطاها بلحاف خفيف. لم يستطع مقاومة سحرها فجلس ينظر إليها بشغف. كانت المرة الأولى التي يقترب فيها منها لهذه الدرجة.

كانت تبدو كالملاك النائم بملامحها الطفولية البريئة. "كنت هموت من الرعب عليكي... لو كان حصل لك حاجة مكنتش هأسامح نفسي أبدا." كانت بعض الخصل من شعرها قد تمردت إلى خارج طرحتها المبعثرة، فاقترب منها وأعادها بحذر إلى مكانها، ثم عدل طرحتها. وبعدها مسح بأصابعه على جبينها بحنان نزولًا مع خدها وهو يهمس بحب: "اطمني... محدش هيقدر يقرب منك تاني طول ما أنا موجود... وما تخافيش... اللي وصلوكي للكلب ده دورهم جاي."

انصرف بعد أن أغلق باب الجناح بالمفتاح. كان خالد في الأسفل يجلس في سيارته منتظرًا ياسين، وهو يلقي نظرة عليها في الخلف بين الحين والآخر. تنهد بحزن ثم قال: "أنا آسف إني خيبت ظنك... انتي لجأتي ليا بس أنا كنت عاجز وما قدرتش أعمل حاجة... بس تعرفي حاجة!! خوفي عليكي هو اللي شل دماغي وخلاني مش عارف أفكر في إيه ولا أتصرف إزاي... أنا صحيح معرفتش أخلصك من بين إيديهم... بس صدقيني قلبي كان بيتحرق ألف مرة في اليوم...

والدم كان بيغلي في عروقي على كل ما كنت أتخيل إن حد من السفلة دول قرب منك أو لمسك... الحمد لله إني شفتك بخير... مش عايز من الدنيا حاجة تانية." وصل شكري بسيارة ياسين، ركنها في الخلف ثم تقدم نحو سيارة خالد. خالد: "في الوقت المناسب يا شكري." نظر شكري إلى الخلف حيث ترقد سحر: "هاا... هتسلموا الأمانة لأهلها دلوقتي! خالد بحماس: "أيوه... الحمد لله هترجع لأهلها سليمة." اقترب شكري منه وهمس في أذنه:

"أنا من رأيي تخليها معاك وتعترف لها باللي جواك الأول... ثم غمزه وأكمل بخبث: وهي صاحية مش وهي متخدرة." همس خالد بغضب: "إيه الكلام العبيط ده يا شكري!! ضحك شكري وقال بمزاح: "ليه هو أنا قلت حاجة غلط؟ مش كنت قبل شوية بتكلمها؟ أنا شفتك في مراية العربية قبل ما أركن." خالد بحدة: "يوووه... وبعدين معاك يا شكري!! شكري بعبث: "أييه؟ مش دي الحقيقة؟

بس أنا بقول لو تحكيلها الكلام اللي كنت بتحكيه لما تفوق أهي تعرف على الأقل إنت عملت إيه عشان خاطرها!! وبالمرة تعرف إنك هتتنفخ نفخة محترمة بسببها." كان خالد سيفتح الباب ويخرج إليه وقد تملك منه الغضب، حين وجدا ياسين يقترب منهما. ياسين: "جبت العربية يا شكري! عظيم." أخذ مفاتيحه من شكري ونظر إلى خالد وقال بحزم: "يلا بينا يا خالد، على بركة الله." نظر خالد إلى شكري بغيظ وقال بهمس: "هنتحاسب بعدين." شكري بمزاح:

"وأنا مالي يا لمبي، يالا سلام! (يا روميو) كان منير يجلس في أحد البارات مع فادي وحاتم وحولهم زجاجات وكؤوس المشروب. منير بسُكر: "أيها النادل! نريد كأسا آخر هنا." حاتم: "ما كفاية يا منير أنت شربت أكتر مننا بكتير." منير بثمالة: "وأنت مالك!! مبسوط وعايز أفرفش يا أخي، إنت هتدفع لي حاجة من جيبك!؟ حاتم بشك: "هي إيه الحكاية بالضبط؟ بتحتفل بحاجة وإحنا مش عارفين؟ ما تفرحنا معاك!! وضع له النادل كأسا أخرى،

فالتقطها منير وقال بحماس: "صح... النهاردة يوم مميز... في صحتكم." فادي بملل: "إيه؟ شو صار يعني!! منير بثمالة: "العصفورة طارت." نظر حاتم إلى فادي بتساؤل: "عصفورة إيه؟؟ فادي بتذمر: "ولك هاد واحد سكران وعم بيخبص شو بدك فيه؟! ضرب منير البار بحدة: "لأ أنا مش سكران وعارف بقول إيه." حاتم: "أيوه... اللي هو إيه بالضبط؟ منير بشماتة: "العصفورة اللي كانت في قصر ياسين." أخذه حاتم على قد عقله وسأله: "مالها؟ منير بضحك وهو

يقلد المشهد بحركات يديه: "بححح... أخذها منه النسر وطار بيها بعيييد أوي." حاتم بقلق: "يا ترى مهبب إيه المرة دي يا منير! فادي: "شو بيقول هاد!! ليكون قصده البنت اللي شفناها في القصر؟ منير بغبطة: "هي بعينها... طلّعتها من قلب بيته وسلمتها لهم." همس حاتم في أذن منير بخوف: "سلمتها لمين يخرب بيتك؟ غمغم منير بسكر شديد وهو يكاد يغمى عليه: "بقت في وكر المافيا الكندية... يبقى يوريني هياخدها إزاي من بين إيديهم."

نظر حاتم لمنير شبه الغائب عن الوعي ثم نظر إلى فادي بصدمة: "مش قلتلك مهبب حكاية جديدة!! يعني المسكين ياسين مش كفاية عليه حكاية ليليان اللي مش داخلة دماغ حد!! كمان أخد ضيفته من بيته وسلمها المافيا!! قال منير بغل مكنون: "اشمعنى هو ياخد كل حاجة... هو أحسن مننا ف إيه؟ فادي: "ولك يخرب بيت بيتك اتسببت في خطف البنت وعرضتها للخطر... لأ وفوق كل هاد عم تحتفل!! هاد واحد مجنون!! منير بسُكر: "وما احتفلش ليه؟ حاتم بجنون:

"طب ليه كل ده!!! بسبب حقك من ياسين اللي ما بيخلصش!! منير بغل: "ولا هيخلص أبدا... أنا بكرهوووو... عارف يعني إيه بكرهوووو!!! ولو أقدر أولّع فيه مش هتأخر." قال حاتم بتذمر وهو يجره من فوق البار: "طب يالا يا فالح يالا كفاية شرب لحد كدة... ساعدني يا فادي هناخده على بيته أما نشوف آخرتها إيه الحكاية دي!! أخذاه و دفعا الحساب ولم ينتبها إلى ذلك الجالس بجانبهما والذي انطلق مباشرة بعد ذهابهم.

وصل ياسين وخالد إلى منزل السيدة فاتن. طرق خالد الباب وبجانبه ياسين. فتحت فاتن الباب: "أستاذ خالد أهلاً بيك." نظرت إلى ياسين بتساؤل، فقال خالد: "مدام فاتن أقدم لك ياسين بيه... صديقي اللي قلت لك عليه." فاتن باحترام: "تشرفت بمعرفتك... اتفضلوا جوة واقفين عالباب ليه؟ كانت تهم بالدخول حين قاطعها خالد: "لحظة بس إحنا مش جايين لوحدنا." أخرجا معًا وتركاها تنتظر باستغراب أمام الباب.

حمل خالد سحر الفاقدة الوعي، بينما أغلق ياسين السيارة وعادا إليها. وكم كانت دهشتها كبيرة وفرحتها أكبر حين رأتها بين يديه. فاتن بلهفة: "سحر!!! يا حبيبتي يا بنتي!!! انتو لقيتوها إزاي وفين؟ خالد: "مش وقته خلينا ندخلها أوضتها الأول." "يوووه... آسفة اتفضل من هنا." أفسحت له الطريق ليدخل وفتحت له باب غرفتها سريعًا، فوضعها بحذر على سريرها، بينما بقي ياسين في الصالة ينتظر بتحفظ. تحسست وجهها وقالت بخوف: "هي مالها يا أستاذ خالد؟

خالد: "نايمة." فاتن بخوف: "أستاذ خالد ارجوك ما تخبيش عليا!!! هما عملوا في بنتي حاجة؟ خالد: "اطمني يا مدام بنتك ما فيهاش حاجة هي بس واخدة حقنة منومة يعني نايمة بس ومش هتفوق قبل بكرة... سيبيها ترتاح دلوقتي." خرجا من الغرفة سويا وأقفلت الباب وراءها. رأت ياسين الذي كان لا يزال واقفًا. "أنا آسفة... اتلخمت لما شفت بنتي وسبتك واقف اتفضل." "اتفضلوا اقعدوا." جلسوا سويا وقال ياسين: "العفو يا مدام مقدرين الوضع طبعًا...

الحمد لله على سلامتها." فاتن: "تحبوا تشربوا إيه؟ كانت تهم بالنهوض ثانية، فأوقفها خالد: "والله ما انتي قايمة... إحنا مش جايين نتضايف إحنا بس جايين نرد الأمانة لأهلها وماشيين تاني." نظرت فاتن إلى خالد بإمتنان: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا أستاذ خالد... أنت رديت لي روحي." نظر خالد إلى ياسين ثم قال بإحراج: "أنا ما عملتش حاجة... الشكر الحقيقي المفروض تقدميه لياسين بيه مش ليا... هو اللي عمل كل حاجة وهو اللي أنقذها."

نظرت إليه فاتن وقالت بصدق: "عارفة إني مهما قلت مش هأوفيك حقك... روح إلهي ربنا يحميك ويبعد عنك كل سوء ويسترها معاك دنيا وآخرة يا ربي." ياسين بتحفظ: "آمين يا رب." رأى خالد علامات الحيرة بادية على محياها، فأنقذها منها: "طبعًا إنتي مستغربة إحنا نبقى مين ودخلنا حياتكم إزاي والبيه أنقذها إزاي وليه؟ مش كده؟ فاتن بإحراج: "آه والله يا ابني... هو الموضوع كله داخل في بعضه كده وكله ألغاز." خالد: "بصي يا مدام فاتن...

من غير لف ولا دوران مفتاح الموضوع كله هو أميرة." أوصل حاتم وفادي منير الذي كان يترنح بشدة. أخرج فادي المفتاح من جيب منير وفتح الباب، بينما ساعده حاتم على الوقوف ثم أدخلاه ووضعاه في سريره وجرّده حاتم من حذائه، بينما انتزع فادي سترته وأخذ منها هاتفه ثم وضعه أمامه على التسريحة وهو في وضع مزرٍ يغني بأعلى صوته: "أنا مش شمتاااان.... لكن من حقي إن أنا أفرح إنك زعلااااان... ثم يضحك ضحك هستيري. "سيبني أفرح فيك...

وأنا شايف ندمك وعذابك باينين في عينييييك." فادي: "يالا يا حاتم... ما ظل النا لزوم.. هو هلأ بينام." حاتم بحسرة: "للأسف كرهه لياسين وغيرته منه عموا على عينيه وهيسببوا في نهايته أكيد." ما إن خرجا حتى رن هاتفه، أمسكه بصعوبة وأغلقه ثم نام. "كنت متأكدة إن الموضوع ليه علاقة بأميرة... عشان كده لما اتصلوا طلبوا مني أدلهم على مكان أميرة مقابل إنهم يسلمونا سحر." خالد:

"لكن اللي حصل بعد كده إنهم عرفوا بطريقة تانية مكانها وخطفوها هي كمان." فاتن بدهشة: "أميرة اتخطفت!! يبقى عشان كده وافقوا يرجعوا سحر!! ثم قالت بطريقة تهكمية: "يالا... المهم بنتي رجعت لي... وكل واحد عمل عملة أكيد مسيره يتحاسب عليها." خالد بتعجب: "عملة إيه وحساب إيه يا مدام؟! فاتن بثورة: "مش أميرة اتورطت مع العصابة دي!! يبقى تدفع الثمن بنفسها مش تدفعه بنتي بدالها!! "بس بنتك هي السبب في كل ده مش أميرة."

قالها ياسين بكل ثقة بدون النظر إليها بعدما كان صامتًا طيلة الجلسة ويستمع بتفكير. نظرت إليه فاتن بتعجب وتساءلت: "وهي سحر كانت تعرف المافيا دول منين عشان تتورط معاهم!! ولو تعرفهم يبقى يخطفوها ليه؟ "مين جاب سيرة سحر؟ أنا بأتكلم عن بنتك الثانية يا مدام فاتن... أنا قصدت حنان." قالها ياسين بهدوء مخيف وهو يرفع عينيه عن الأرض ويثبتهما على عيني السيدة فاتن وهو يقول آخر كلمة. تغير وجه فاتن من جملة ياسين ولم تستطع الإجابة،

بينما أكمل خالد: "فيه واحد حقير حط بنت اختك أميرة في دماغه وكان عايز يحصل عليها بأي طريقة... الواحد ده يبقى دانيال... أعتقد إنتي سمعتي الاسم ده قبل كده صح؟ فاتن بلجلجة: "ا... أيوه... ده صديق... حنان." ياسين بجدية: "اهي بنتك اتفقت مع صديقها ده إنها تسلمه أميرة... وأعتقد إنك عارفة ده أصلًا." هزت رأسها بإحراج.

"بس اللي ما تعرفيهوش إن صديق بنتك ده يبقى ابن اخت أخطر زعيم عصابة مافيا هنا. والظاهر إن بنتك الثانية كشفتهم وبوظت خطتهم... عشان كده قرر ينتقم منها." ارتبكت فاتن من كلام ياسين فهي تعلم أنه محق في كل كلمة ولم تكن تعلم أنه يعلم كل هذا حين قررت أن تلقي اللوم على ابنة أختها أمامهم. وقف ياسين بهدوء وتوجه نحو النافذة. نظر عبرها بغموض وهو يقول: "على فكرة هو خطف سحر عشان ينتقم منها مش عشان يحصل على أميرة...

وحتى لو كان لقى أميرة ما كانش في نيته يرجع لك سحر لأنهم محتاجين لها... في سوق الأعضاء طبعًا." شهقت فاتن شهقة عالية: "يا مصيبتي!!! أكمل خالد: "يا مدام فاتن احمدي ربنا إن بنتك رجعت لك بخير لو مكانش ياسين بيه اتدخل ودفع فديتهم ما كانت بقت معاكي دلوقتي." فاتن بإرتباك: "طب أنت ما قلتش إيه علاقتكم بكل ده!! وتعرفوا كل التفاصيل دي كلها منين؟ ياسين: "أميرة كانت عندي في البيت لحد امبارح...

كانت تايهة وأنا خبطتها بالعربية وكنت ملزم إني أحميها لحد ما تخف... سألت عنها وعرفت كل حاجة ومن بينها إن دانيال بيدور عليها وعلى سحر كمان... طبعًا أميرة كانت في حمايتي يعني في أمان وما حد يعرف عنها حاجة." أكمل خالد: "بس سحر كانت في خطر... عشان كده كلفني أراقبها وأحميها لحد ما السفلة عملوا فيلم في المول وخطفوها من قدام عينينا." فاتن بصدمة: "يعني صالح معاه حق! كل ده مكانش صدفة!!! خالد بإندفاع: "لأ مش كله...

لقائنا في الميناء كان صدفة... بعدها ابتديت أراقبها وأحميها من غير ما تعرف." بينما كانت فاتن تفكر بضياع، توجه نحوها ياسين وقال بهدوء مخيف: "فهمتي دلوقتي إن كل اللي حصل ده غلطة بنتك من الأول؟ فاتن بضيق: "مش عارفة أقولكم إيه... أنا آسفة بجد على كل اللي حصل وبأكرر شكري ليكم على اللي عملتوه مع بنتي." قام خالد من مكانه: "العفو يا مدام... أهم حاجة إنها رجعت بسلامة." كانا يهمان بالرحيل حين سألتهما وكأنها تذكرت للتو شيئًا:

"طب مش قلت إنك دفعت فدية وأنقذتهم هما الإثنين؟ أومال أميرة فين؟ ياسين: "أميرة هتفضل قاعدة في بيتي في الحفظ والصون." فاتن بحدة: "يا سلام! وتقعدها عندك بصفتك إيه؟ التفت إليها ياسين بنظرات مخيفة: "وارجعهالك بصفتك إيه؟ فاتن بتفكير ثم قالت بقوة مصطنعة: "مش بنت اختي؟ ياسين ببرود مخيف: "بنت اختك... اااه... بنت اختك اللي بلغتِ عنها البوليس واتهمتيها بالسرقة وبسببك هربت لوحدها في بلد غريب...

واللي كنتي مستعدة تبيعيها مقابل حرية بنتك." شعرت فاتن كأن لسانها قد شل في تلك اللحظة ولم تستطع النطق بحرف، بينما أكمل بثقة: "ألف سلامة على بنتك يا مدام فاتن." خرجا وتركاها تنظر في صدمة، ثم تذكرت فجأة: "صاااالح.... أنا لازم أتصل يصالح وأحكيله اللي حصل! في بيت منير، مرت ساعة وعاد الهاتف للرنين مرارًا، ففتح منير عينيه وقال بتثاقل: "الو." "الو أنت فين يا منير؟ برن عليك من ساعة! منير وهو لا يزال بحالة سُكر:

"في الأوتوبيس... ليه؟ "حصلت كارثة يا منير... ياسين دفع فدية ورجع البنت معاه." انتفض منير من مكانه لدرجة أن الهاتف وقع من يديه. أمسك به بضياع وهو يقول: "انت متأكد من الكلام ده؟! "أيوه متأكد... ده حتى قابل الزعيم واتفق معاه واتعشوا سوا كمان! بعدين رجعوا له البنت ووصلوهم عالأوتيل." جز منير على أسنانه بغيظ: "طب اقفل انت دلوقتي." أقفل الخط ثم نظر إلى الساعة واتصل بالرقم المدون في هاتفه. "الو يا باشا."

"انت حمار ما بتفهمش!!! مش قلتلك ما تتصلش بالرقم ده إلا للشديد القوي!!! "يا باشا الوضع مستعجل... والا ما كنتش اتصلت." "يا سلام! وكمان سكران... هات حصل إيه؟! "دفع فدية ورجعها يا باشا." المجهول بغضب: "بتقول إيه؟!؟! عاد إلى الفندق وكانت الساعة قد قاربت الثانية ليلاً. توجه إلى غرفتها يتفقدها وكانت لا تزال نائمة. ثم توجه إلى الغرفة الأصغر، أخذ ملابسه ودخل إلى الحمام ليسترخي بعد يوم طويل وعصيب.

خرج بعد مدة وتوجه إلى تلك الشرفة الواسعة. أشعل سيجارة وراح يطالع النجوم وهو يفكر. "الكلب اللي اسمه دانيال ده مش هيسكت... أكيد هيحاول يتصرف بغدر أول ما يعرف الحكاية." "أنا مش هستناه لحد ما يرجع ويعرف... لا لازم أتحرك فورًا." نفث دخان السيجارة ثم دخل مسرعًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...