جوازنا مش هيبقى حقيقي إلا بعد ما تعملي فرح. وأنا جاهز.. وهاعملك فرح هنا هتفضل الصحف الكندية تحكي عليه من هنا للسنة الجاية. بس أنا عايزة الفرح يبقى في مصر. ياسين بصدمة: انتي قلتي مصر؟ أيوة.. أنا عايزة أتجوز وسط أهلي. فين المشكلة؟ نبعث نجيب أهلك هنا. وأنا قلت لأ.. عايزة الفرح في مصر. تنهد ياسين بضيق ثم قال: يا أميرة افهمي أنا ما أقدرش أسافر.. عندي رهاب طيارة بقالي 17 سنة ما رحتش مصر بسبب كده!
أميرة بحزن: إنت كمان افهمي موقفي.. انت ما تعرفش المنطقة اللي أنا ساكنة فيها أكتر مني.. أنا عشت وسطيهم وحافظاهم كويس. هات بس واحد فيهم يغلط غلطة ولو بسيطة.. يفضلوا يلتوا ويعجنوا في الحكاية وكل واحد بيزود عليها شوية من عنده والغلطة البسيطة تبقى جريمة ويبقى مذنب مع سبق الإصرار والفض’يحة لاحقاه في أي مكان.. أبوي مش هيسلم من كلام الناس وأول ما يسمعوا إنهم جم هنا عشان فرحي اتعمل في كندا هيقولوا أكيد عشان عاملة لها عملة وخايفة تتفضح راحت تتجوز هناك عشان محدش يعرف.
إيه الكلام ده يا أميرة معقولة!
أميرة: حصلت حكاية تشبه كده وواحد جارنا بعت بنته تكمل دراستها في تركيا واتجوزت تركي هناك من غير فرح. الناس أكلت وش أبوها وأمها وإخواتها وخلوهم يبطلوا يطلعوا من البيت خالص.. أبوها كلمها وجات مع جوزها بعدها بثلاث أشهر عشان تعمل فرح في مصر ومن حظها الزفت إنها حملت فوراً. قامت التهمة ثبتت عليها أكتر وقالوا أكيد حملت قبل الجواز عشان كده اتصرّعت واتجوزت من غير فرح. من كثر الإشاعات اللي طالتهم أبوها باع البيت خالص وعزل لمكان محدش يعرفه. تخيل تسيب البيت والشارع والمدرسة اللي عشت فيهم طفولتك وتسيب جيرانك وأصحابك وتعيش بعيد منبوذ عشان سبب زي ده!
نظرت إلى ياسين برجاء وأكملت ببكاء: يفضلوا يلقحوا على أبوي في الكلام في الرايحة والجاية يا ياسين.. انت أكيد ما ترضاهاش اللي كبرني على القيم والدين ووصلني ليك مش كده؟ ياسين بقلة حيلة: طب أهدي يا حبيبتي.. خلاص هنبقى نشوف الموضوع ده بعدين. أميرة بإحراج وهي تمسح دموعها: احم.. طب وحاجتي! ياسين: هتفضل في أوضتي. أميرة بدهشة: بس.. امسكها من وجهها ونظر إلى عينيها بقوة: أميرة انتي بتثقي فيا مش كده؟ نظرت إليهما
بهيام وقالت من غير تفكير: أكتر من روحي. يبقى كوني متأكدة إني مش هاغصبك على حاجة مش عايزاها.. وهأعملك اللي انتي عايزاه.. بس مش هتقدري تبعديني عن حضنك بعد النهاردة.. لإني مستني اللحظة دي من ساعة ما شفتك. قالها وهو يقبل جبينها. احمرت أميرة خجلاً وأطرقت برأسها: احم.. طب هنشوف الموضوع ده بعدين. ابتعد ياسين فتنهدت براحة. طب يالا بينا دلوقت.. عشان خالتك زمانها جاية. أميرة بتعجب: يالا فين؟
ياسين بحب: تطلعي على جناحك لإن الجناح ده اتجهز عشانهم.. وأهو بالمرة تتعرفي على بيتك. خرج وهو يمسك بها. امسكت هاتفها ولحقت به. صعدا تلك الدرجات الذهبية صعوداً إلى الطابق العلوي وانطلقا وسط ردهته الواسعة المضيئة بثريات كريستالية رائعة إلى أن وصل إلى جناحه. فتح الباب ودخل فدخلت خلفه لتجد صالة دائرية فسيحة تحتوي في وسطها على صالون ذهبي فاخر مع طاولته وفي جهة الباب ركن لتناول الطعام.
كانت الصالة تصل إلى أربع غرف، أحداها هي غرفة النوم الرئيسية، والأخرى هي غرفة نوم أصغر، والثالثة من أجل الملابس، والرابعة للحقائب والأحذية.. والباب الخامس يوصل إلى الحمام. إتفضلي هسيبك تكتشفي المكان لحد ما يوصل فستانك. على فكرة.. هدومك كلها في الأوضتين دول. يعدي كتب الكتاب بس وهاخذك تشتري كل اللي تحتاجيه. خرج وتركها لذهولها.
أخذتها خطاها إلى أول غرفة على اليمين ففتحت ذلك الباب الفخم لتقع عيناها على تلك الغرفة المذهلة والأنيقة التي جعلتها تشعر لوهلة بأنها تقف في جناح النوم الرئيسي لأحد الملوك!
بسبب الأسلوب المتبع في التأثيث والتصميم الداخلي، حيث تم تأثيثها بسرير مزدوج فاخر، رأسه وجوانبه مزينة بلمسة من القطيفة الناعمة باللون الكاكي، وستائر فاخرة بلون أخضر داكن، وموكيت أنيق رُسِمَت عليه خطوط منحنية غطى الأرضية بالكامل.. إضافة إلى الواجهة الزجاجية التي زينت جداراً كاملاً من الغرفة والمزودة بستائر خضراء من الحرير النقي المطرزة بخيوط ذهبية.
خرجت إلى الشرفة المطلة على حديقته الساحرة المفضلة لديها، ومن وراء تلك الأشجار الباسقة والسور العالي تراءت لها غابة ساحرة من جهة الشرق وبحيرة رائعة جهة الغرب، فكانت حقاً إطلالة تحبس الأنفاس من روعتها! دخلت تستكشف المزيد حتى وصلت إلى الحمام المزود بأحواض ساخنة مختلفة الأشكال وكلها تحمل لمسات تصميم نهائية رائعة من الرخام الإسباني الأنيق باللون الأبيض العاجي واللون الذهبي. إيه من كله!! أنا حاسة نفسي كأني في الجنة؟
كان الجناح مختلفاً تماماً عن الجناح الذي كانت تقيم فيه أكثر فخامة وأكبر بكثير. في الأسفل. وصلت نانسي وأوصلها بيتر إلى ياسين. لماذا تأخرت يا نانسي؟ بالعكس سيدي.. لقد حطمنا رقماً قياسياً.. لا تنس أننا جلبناه من كاليفورنيا بطائرة خاصة وجعلتهم يجرون التعديلات التي طلبتها لتتلائم مع فستان محجبة دون المساس بتصميمه الأصلي. كل هذا في ست ساعات فقط! ياسين: لا بأس.. المهم هل أنت متأكدة أنه جاهز بدون أي نقص؟ بالتأكيد سيدي.
آه صحيح نسيت أن أخبرك. ماذا؟ لقد تسرب الخبر إلى الصحافة وبعض الصحفيين من مجلات الموضة والأزياء والصحف التي تهتم بعالم رجال الأعمال والمشاهير وغيرهم اتصلوا يريدون ترخيصاً لحضور الحفل وتغطيته.. وقد أخبرتهم أن الحفل مقتصر على الأقربين فقط لكن أحتاج رأيك الأخير في هذا الموضوع. ياسين بتفكير: دعيهم يحضرون بشرط ألا يتجاوز عددهم 8. حسناً سيدي. سينظر
ياسين إلى الأعلى وقال: ليس لديها الكثير من الوقت سيصل الضيوف في أي لحظة عليها أن تجهز. أعرف فاشينيستا جيدة جداً في مجالها يمكنها مساعدتها في ارتدائه وتنسيق إكسسواراته لو أردت أتصل بها الآن ليست بعيدة عن هنا. ياسين: لا داعي لذلك.. ستساعدينها أنتِ.. لا أحب أن يدخل جناحي أحد وليس لدي ثقة في أحد غيرك. هذا شرف كبير لي سيدي.
صعدت نانسي برفقته للأعلى وفي ذلك الوقت وصل خالد إلى مشارف القصر برفقة صالح وفاتن وسحر ومن خلفهما سيارة أخرى تقودها إيلينا ومعها أولغا. احنا وصلنا يا جماعة.. ده بيت ياسين. فتح أحد الخدم الباب الخارجي ليصدم الجميع وعلى رأسهم فاتن بما رأوا! هو فين البيت؟ ده.. ده.. قصر! خالد بمزاح: سميه زي ما انتي عايزة. ثم أكمل في سره: هاتي بس ما تطلعيش عين أمي بعدها.. حاكم انتي ما يملاش عينك إلا التراب.
واصل خالد طريقه عبر الطريق المؤدي إلى مدخل القصر الذي كانت أحجارته الناصعة البياض من الجرانيت والرخام تخطف الأنظار والقلوب، وكان زجاج النوافذ والشرفات العاكس باللون الأخضر يعطي راحة للناظرين.. وأسلوب بنائه الفريد جعله تحفة فنية ذات جمال ملكي. يحيط به حديقتان بحجم ملعبي كرة قدم ساحرتين يتوسطهما الطريق الرئيسي المؤدي إلى القصر، والذي ينتهي بنافورة كبيرة بديعة محاطة بزهور نادرة.
تعجبوا من كم الحرس المنتشر في كل مكان بأسلحتهم التي تثير الرهبة. فاتن بخوف: إيه دول كلهم؟ هما بيحرسوا إيه؟ وزير؟ خالد: ميلياردير أكيد هيكون ليه أعداء.. الاحتياط واجب. التف خالد حول الطريق الدائري المحيط بالنافورة ومن خلفه إيلينا. أعطى المفاتيح إلى أحد الحرس من أجل ركنها داخل المرآب وسرعان ما توجه نحوهم بيتر. كان يهم بتفتيشهم حين قال له خالد: لا بأس بيتر.. هؤلاء معي. بيتر: لكنها الإجراءات سيد خالد.
خالد: هؤلاء هم عائلة زوجة السيد.. وتلك والدتي وأختي. لو علم بأنك قد فتشتهم فستودع عملك. راجع بيتر مسرعاً بخوف قائلاً: تفضلوا إلى الداخل السيد بانتظاركم. تقدموا رفقة إيلينا وأولغا اللتان لحقتا بهما إلى مدخل القصر وصعدوا تلك الدرجات الرخامية التي كانت تجسد الفخامة والأناقة بمنتهى الوضوح.
فعلى جانبيها الأعمدة الخرسانية الرفيعة والمستديرة التي تحمل السقف المرتفع الذي يتدلى منه ثريا كلاسيكية رائعة بمركز المدخل، تألقت بلمسة زجاجية عاكسة باللون الأخضر، فيما تزين الباب بلمسة خشبية بنية متينة تليق بفخامة القصور. فاتن بذهول: ده المدخل بس يا صالح!! أومال جوة عامل إزاي!!! صالح: هسس.
أوصلهم بيتر للرواق الواسع الذي يتميز بتصميم دافئ ومريح نفسياً بفضل اللون الأخضر الفاتح الذي طغى عليه وزين جميع جوانبه، إضافة إلى مجموعة شجيرات تزين كلا الجانبين. وصولاً إلى ردهة القصر الفسيحة بمظاهرها التي تعبر عن الفخامة، الأثاث واللوحات الفنية والتحف إضافة إلى السلالم الداخلية الرخامية والدرابزين الذهبي بتصميمه الخارج عن المألوف والذي يعطي المعنى الحقيقي للكمال.
توجهوا بذهول خاصة فاتن التي كانت تلمس كل شيء للتأكد من أنه حقيقي. فكل شيء كان ساحراً حقاً! ورق حائط الردهة كان مزوداً بنقوش هادئة باللون البيج، والسقف مزين بلمسة كلاسيكية من الجبس في شكل إطارات مربعة ومستطيلة تناغمت مع مثيلتها المزينة للجدران كثيراً. فخامة النمط الكلاسيكي كانت تظهر جلياً في الأثاث، الستائر القطيفة، الثريات الكريستالية المتوهجة، وصولاً إلى بساط الأرضيات. فاتن: ده قصر بجد يا صالح!!! بص العظمة بص!!
همس صالح بإحراج: قولي بسم الله ما شاء الله الراجل هيسمعك. توجهت سحر بذهول نحو إحدى اللوحات المعلقة وقالت لخالد بحماس: اللوحة دي أنا عارفاها يا خالد.. أخذناها في منهج الفن الكندي وجه
سؤال عليها في الامتحان: اسمها شتاء كئيب للرسام نورفال موريسو أحد أهم الرسامين في كندا، اتسرقت اللوحة سنة 2010 وتهربت بره البلد ورجعتها الحكومة الكندية تاني سنة 2013.. اتعرضت في معرض لمزاد علني سنة 2014 واشتراها ملياردير مجهول بخمسة مليون دولار. شاطرة يا سحر.. مذاكرة كويس.. 10 على 10. نظر الجميع إلى الأعلى حين سمعوا صوته. نزل عبر تلك السلالم بهيبته المعتادة وقال بكل ثقة: أهلاً بيكم في بيتي المتواضع. وصل إلى خالد الذي
احتضنه بحرارة وهو يقول: خالد: أهلا يا صاحبي.. ليك وحشة والله.. الأمانة أهي. انت كمان وحشتني يا برو. همست فاتن لصالح: هي إيه حكاية التواضع معاهم؟ يا أما هما مش فاهمين معناه يا أما التواضع اللي إحنا نعرفه حاجة تانية غير ده! لكزها صالح وأومأ لها بمعنى اخرس. سيصل إليهما ياسين بابتسامته الواثقة فاقترب صالح وصافحه بحماس: أهلا ياسين باشا.. أنا صالح والد سحر. تشرفنا صالح بيه.. نورتوا بيتي. أميرة هتفرح بيكم أوي.
نظر حوله ورأى إيلينا فاقترب منها وقال لها بحب: إيلينا وحشتيني أوي. إلينا: انت أكتر ياسين حبيبي ألف مبروك جواز. الله يبارك فيكي إيلينا عقبال خالد. نظر إلى أولغا وقال: هي أولغا كمان هنا! ياسين: أهلا. أهلا بك أولغا. قصرك جميل جدا. شكراً لك. كانت فاتن تنتظر أن يوجه إليها الكلام لكنه لم يفعل. نظر إلى الجميع قائلاً: اتفضلوا للصالون يا جماعة. توجه الجميع للصالون وامسك خالد ياسين من خلفهم هامساً
في أذنه بحماس: وافقوا يا صاحبي.. ادعيلي بس ما تغيرش رأيها بعد ما تشوف كتب كتابك على أميرة حاكم أنا عارفك كياد أكتر منها وأكيد عاملها مفاجآت هتقهرها. ابتسم له وقال: أنا عامل مفاجآت لمراتي صحيح بس لإنها بتستاهل.. مش عشان أكيد حد. كاد أن يلحق بهم حين سمع فاتن تعود أدراجها وهي تقول: مش يالا يا سحر مبلمة هناك ليه! التفت خلفه فرآها لا تزال تنظر إلى اللوحة ذاتها بشرود. فقال ياسين لسحر وهو ينظر إلى اللوحة: شتاء كئيب.
كانت تعبر عني حرفياً وقتها عشان كده أنا اشتريتها والغريبة إني لسة كل ما أقف قدامها أحس بنفس الإحساس اللي حسيت بيه لما شفتها أول مرة من عشر سنين في المعرض. صاحت سحر بدهشة: يعني تقصد إن اللوحة دي هي الأصلية؟ ياسين بابتسامة لطيفة: كل اللوحات والتحف اللي هنا أصلية. فاتن بصدمة: إلحق يا صالح!! ده مشتري لوحة عب’يطة بخمسة مليون!! أومال ثمن الحاجات دي كلها كام!!! صالح بهمس: فهمتي دلوقتي محتاج أمن وسلاح عشان إيه؟
ويالا بقى اخرسي بلاش فض’ايح. خرجت عليهم أم أحمد فقال ياسين: تعالي يا ماما ضيوفنا وصلوا. أم أحمد بترحيب: أهلا وسهلاً.. نورتوا. توجه خالد نحوها واحتضنها ثم قبل يدها: وحشتيني يا ست يا طيبة. تعالي أعرفك على خطيبتي ثم نظر إلى سحر قائلاً: أم أحمد دي أمنا كلنا. سحر بحب: أهلا يا خالتي. احتضنتها أم أحمد بحب: ألف مبروك يا بنتي ربنا يتمم لكم بخير. خالد: أومال أحمد والأوباش الصغيرين فين؟
أم أحمد: بيرتاحوا.. هيجهزوا ويطلعوا بعد شوية. اتفضلوا عشان ترتاحوا جوة. ياسين: ماما شوفي لي جيان تجيب حاجة سقعة للضيوف. أم أحمد: حالا يا ابني. توجهت أم أحمد للمطبخ وجلس الجميع في الصالون ينظرون إلى كل شيء بانبهار. سحر: أومال أميرة فين؟ ياسين: في جناحها بتتجهز هتنزل لما المعازيم الثانيين يجوا. فاتن: بس إحنا أهلها مش غرب عشان نشوفها زينا زي باقي المعازيم.
صالح بإحراج: بيقولك بتجهز يا فاتن.. يعني أكيد أول ما تلبس هتشوفيها.. مش خالتها حبيبتها في مقام أمها اللي غايبة! نظر إليهما ياسين نظرة غامضة جعلتهما ينكمشان في مكانيهما ثم قال بلطف: بعد إذنكم.. هأطلع أقولها إنكم هنا. في تلك اللحظة عادت أم أحمد إليهم ومعها الخادمة الفلبينية وهي تمسك بصينية المشاريب فقال ياسين: أول ما يشربوا الحاجة السقعة وريهم الجناح بتاعهم يا ماما يا دوب يلحقوا يلبسوا. حاضر يا ابني.
هانتظر فاتن لسحر: بصي.. بصي شايفة خطيب بنت خالتك عامل إزاي!! حتى كوباياتهم مش بتشبه كوبايتنا خالص. ولا العفش ولا التحف! نظرت حولها بحسرة وقالت: يا ميلة بخت بناتك يا فاتن. همست سحر بغضب: ماما خالد هيسمعك أنا في عرضك مش عايزة فضايح. همست فاتن: وهي فيه فضيحة أكتر من جوازتك دي!! أميرة تفضل مستخبية فوق لحد ما تطل عليا زي السينما ستار وبنتي أنا قاعدة وسط الخدم مستنياها مع إنه كتب كتابها هي كمان.
نظرت إليها سحر وجزت على أسنانها وهي ترى خالد ينظر إليهما وقد انتبه من تقاسيم وجهها أنها غير راضية عن هذا الزواج. نظرت إليه فاتن بتذمر ثم همست ثانية: طب أراهن ب إيه إنك هتبقي زي الشبح قدامها!! نكرة.. لا فيه حد هياخد باله منك ولا من فستانك ولا الميكب بتاعك ولا كأنك موجودة أصلاً انتي وخطيبك اللي انتي فرحانة بيه ده! سحر بضيق: أقولك! انتي مفيش فايدة فيكي. أنا سايبالك المكان خالص. ربنا يسامحك بس.
سألت أم أحمد بتصنع الابتسامة بينما كانت على وشك البكاء: هو فين الجناح اللي قال عليه ياسين بيه عايزة ألحق أغير. مش هتشربي حاجة سقعة الأول يا بنتي؟ نظرت سحر بضيق إلى والدتها اللامبالية وقالت: معلش يا خالتي يا دوب ألحق أجهز. أم أحمد: اللي يريحك يا بنتي تعالي معايا. نظرت إيلينا إلى أولغا وقالت: اذهبي خلفها أولغا.. سيفسد تبرجها فمن الواضح إنها ترغب في البكاء. أومأت أولغا: حسنا. أشرب فقط عصير الأناناس وسألحق بها. في مصر.
سفرة دايمة يا حج رجب. رجب: تسلم يا بدر.. البيت بيتكم ولو إن مراتك ما لحقتش تاكل حاجة. حنان بإحراج: لا يا عمي رجب ده أنا أكلت أكتر من اللازم الكبدة الإسكندراني وصينية الجلاش بالجبنة كانت خرافية. رجب: صحة وهنا.. ابقوا عيدوها.. دي مش محسوبة. بدر: إن شاء الله يا حج. ثم نادى رجب بصوت عال: فين الحلو يا فاطمة. وضعت ندى رفقة فاطمة أطباق الحلو أمام بدر وحنان التي
كانت تشعر بالحرج الشديد: آسفة يا خالتي تعبتك وإنتي عيانة المفروض ترتاحي في السرير. تعبتيني إيه أنا دوبي حطيتها في أطباق. اتفضلوا. كان بدر ينظر كل لحظة إلى هاتفه منذ مجيئه وقد لاحظت حنان ذلك. فهمست من بين أسنانها: هو انت مستني حد! شايفاك بتبص على التليفون من وقت ما وصلنا. بدر: دلوقتي هتعرفي. كلي الحلو بتاعك يالا. كان خالد يجلس في الخارج بانتظار سحر والباقين حين خرج أحمد من الجناح الغربي. أبو حميييد! خااااالد!
توجه نحوه وعانقه بحرارة: ازيك يا صاحبي والله زمان. ثم نظر إليه بلوم: اخصه عليك يا راجل! جايبيننا على ملا وشنا كده انت والبارد الثاني.. يعني يصح كده؟ خالد بضحك: إيه اللي يصح؟ أحمد بتصنع الزعل: يعني انتوا تكتبوا كتابكم وأنا أتخانق مع مديري في الشغل ومراتي بسببكم. ضحك خالد قائلاً: طب مديرك وفهمناها.. تتخانق مع مراتك ليه؟
يا سيدي عايزة لها أسبوع تحضير.. ما انت عارف الستات.. قال تعمل بروتين وصبغة لشعرها وعناية لبشرتها وظوافرها ومش عارف إيه وأسماء غريبة كأنها تعويذات يا راجل.. المهم من لما طلعنا في الطيارة وهي بترغي على دماغي لإني ما رفضتش وجبتها بشكلها اللي عامل زي الزومبي على رأيها.. و بتهدد إنها هتقفل على نفسها ومش هتحضر. خالد بمزاح: يااااه للدرجة دي!! وأنا اللي كنت فاكرك الذكر المسيطر.. ده انت طلعت دكر بط يالاااا.
في تلك اللحظة نزلت نانسي من الأعلى ورأتهما فتوجهت نحوهما بابتسامة. سيد خالد كيف حالك. نانسي!! . أهلا كيف حالك انت؟ بخير.. سمعت إنك ستتزوج أيضاً. تهانينا. شكراً لك. نانسي لأحمد: تذكرتك أنت.. ابن سليمان أليس كذلك! أحمد: أجل.. هو. لديك ذاكرة قوية. ضحكت نانسي قائلة: لو لم أكن كذلك لما كنت مديرة مكتب السيد ياسين أليس كذلك؟ خالد بمزاح: ياسين محظوظ دائماً يا أحمد.. يقع دوماً في الأفضل في كل شيء.
نانسي: أنت محق في هذا يا خالد.. فزوجته رائعة الجمال ورقيقة جداً. في تلك اللحظة كانت سحر قد انتهت من تجهيز نفسها وخرجت تبحث عن خالد هنا وهناك، وفجأة رأته من بعيد وهو يقف مع نانسي ويضحكان وكان أحمد يقف بجانب أحد الأعمدة التي تحجبه فلم تره. رأتها نانسي تنظر إليهما بغضب جحيمي فقالت لخالد: عن إذنك سأجري اتصالاً في الخارج.. فبدلة السيد قد تأخرت.
خرجت نانسي بينما تقدمت نحوهم سحر وهي تغمغم من بعيد بتذمر وتوعد رغم إشارات خالد من بعيد بالسكوت. خاااالد!! بابا بيقول لك عايز تليفونك يتصل ببدر.. وبعدين تعال هنا!! طول الوقت اللي كنا فيه جوة كنت بتعمل إيه هااا!!! طبعاً واقف بتتمرقع لي مع الصفرا دي. تطلع مين إن شاء الله..! يعني أخلص من أولغا ألاقي قدامي أم أربعة وأربع..
ما أن وصلت إليه حتى تفاجأت وابتلعت باقي الكلمة وهي ترى ذلك الواقف معه وهو يكاد يقع أرضاً من كثرة الضحك بينما أصبح لون خالد أحمر من شدة الإحراج. أطرقت سحر وقالت بإحراج: آسفة مكنتش أعرف إن معاك ضيف. خالد بإحراج: ده بشمهندس أحمد صديقي وابن أم أحمد. نظر إلى أحمد: أحمد دي.. احم.. خطيبتي سحر. تشرفنا يا بشمهندس أحمد. الشرف ليا يا آنسة سحر. نظرت سحر إليه بإحراج وقالت: عايزة تليفونك عشان بابا عايز يتصل ببدر.
أخذته وعادت إلى الجناح بينما ضرب أحمد كتف خالد وهو يضحك: أنا برضو اللي دكر بط!!! تركه وغادر وهو يغني: مسيطرة.. أمشيك مسخرة اخليك لو شفت في شارع بنت تبص لورا. بينما غمغم خالد بضيق: منك لله يا بنت فاتن.. مسحتي بكرامة أمي الأرض قدام اللي ما يسواش. في مصر. انتهى بدر للتو من طبق الحلو وبدأ يشعر بالإحراج ومضطر للمغادرة في أي لحظة وفجأة رن هاتفه أخيراً. تهلل وجهه ووقف وهو يقول: عن إذنكم يا جماعة عندي مكالمة ضرورية.
كان يهم بالخروج فقال رجب: طالع فين بس يا ابني هو انت عند واحد غريب؟ ادخل أوضة أميرة اهي فاضية واتكلم براحتك. أومأ بدر وتوجه إليها وهو يجيب وأغلق الباب خلفه فشعرت حنان بالضيق فجأة من تصرفه ولا تدري لماذا. نظرت بصمت إلى خالتها التي فهمت ضيقها فقالت: فاطمة: يمكن واحدة من نسوانه عايزاه في حاجة خصوصية. أومأت بالموافقة وحاولت السيطرة على مشاعرها لكنها لم تستطع فقد كانت على وشك الانفجار من شدة الغيرة.
نظرت إليهما وقالت: عن إذنكم يا خالة. فاطمة: اتفضلي يا بنتي. إذنك معاكي ولو عاوزة ترتاحي شوية في سرير أميرة براحتك. توجهت إلى الغرفة ودخلت حتى دون أن تطرق وسرعان ما اتجهت نحوه بغيرة جنونية واضحة: بتكلم مين وريني كده!! لم تنتظر إجابته وأخذت منه الهاتف عنوة وسط ابتسامته على غيرتها اللذيذة. وكم كانت صدمتها شديدة وهي تقول: باباااااا. نظرت إليه بذهول: ده الاتصال اللي انت مستنيه من الصبح يعني؟ عشان تكلم بابا؟
بدر بابتسامة: مش بالضبط.. بصي تاني. نظرت إلى الهاتف الذي أداره صالح في نفس اللحظة التي كانت سحر فيها مع فاتن تعدل لها حزام الفستان وحينئذ ناداها صالح: سحر شوفي مين معانا. في تلك اللقطة هتف كل من حنان وسحر في نفس الوقت من الدهشة. سحررررر!!! حناااااااان!!! ركضت سحر نحو الهاتف تمسكه وهي تقول بلهفة وحماس: قلبي كان حاسس إنك مش هتسبيني في يوم زي ده لوحدي.. مكانتش فرحتي هتكمل من غيرك أصلاً يا حنون.
لم تستطع سحر التماسك في تلك اللحظة وسقطت منها دموع الفرح ممتزجة مع الشوق مع الحزن لبعدها. فاقتربت منها فاتن تمسح تلك القطرات المنسابة من عينيها وهي تقول: وبعدين بقى!! إحنا عملنالكم مفاجأة انتوا الإثنين عشان تفرحي بس مش عايزين الميكب يخرب.. اهدي وتعالي هاضبطهولك تاني. حنان بتعجب: أنا مش فاهمة حاجة.. يوم إيه.. وفرحة إيه؟ وإيه اللي هي لابساه ده! نظرت إلى بدر الذي كان ينظر
إليها بابتسامة هادئة فقال: النهاردة كتب كتاب اختك وكتب كتاب أميرة.. كنت عايز أعملهالك مفاجأة ولأهل أميرة كمان. نظرت إلى الهاتف ثانية وهي تمسكه بارتعاشة: قلت النهاردة إيه؟ قصدك.. اختي الصغيرة بتتجوز!! النهاردة؟ أيوة يا حبيبتي وكان نفسي إنتي كمان تبقي معانا. قالتها فاتن بينما تعدل الميكب لسحر. صالح: وحشتينا أوي يا حنان.. بدر وخالد عملولنا أحلى مفاجأة النهاردة.
انهارت حنان بالبكاء فجأة من فرط المشاعر ولم تستطع حتى إمساك الهاتف. فأخذه بدر ثانية من يدها وهو يقول لوالدها: هاتصل بيكم بعدين.. ادونا فرصة نكلم أهل أميرة باي دلوقتي. أقفل الاتصال ثم أجلسها معه على السرير وهو يضمها إليه: هسس.. مكنتش عارف إنهم واحشينك للدرجة دي! حنان بصدمة: إزاي.. وأنا محدش قالي ليه؟ معقولة اختي تتجوز من غير ما أعرف؟ هو أنا بقيت غريبة عنهم للدرجة دي يا بدر. مسح تلك الدموع وأزاح طرحتها ليفسح
لها المجال كي تتنفس براحة: بصي هوما عملياً ماكانوش يعرفوا إلا من ساعة.. خطيبها أقنعهم النهاردة المساء إنهم يكتبوا الكتاب مع أميرة سوا يعني زي ما إنتي شايفة كل حاجة كانت متصبعة واتحضرت في ساعة.. بس حظنا إني اتصلت بخالد الصبح.. ها هتنبسطي دلوقتي من المفاجأة ولا نفضل قالبينها مناحة؟ نظرت إليه حنان: يعني انت كنت عارف من الصبح وسايبني على عمايا؟ ضحك بدر وقال: على فكرة إنتي مش رومانسية خالص.. ما قلنااا حبيت أفاجئك.
أبعد خصلات شعرها عن وجهها بعبث قائلاً: ولا إنتي ما تعرفيش حاجة اسمها مفاجأة؟ يعني بذمتك مش مبسوطة إنك هتحضري كتب كتاب اختك لحظة بلحظة؟ أومأت حنان ودموعها تنهمر: أكيد مبسوطة بس يعني. بس إيه! نظرت إلى هيئتها وقالت: هيشوفوني كده؟ لو كنت عارفة كنت لبست حاجة تانية. امسك وجهها بحب بين كفيه وهو يقول: بس أنا شايفك قمر. ولو أقدر أخبيكي عن عيون الكل مش عايز حد يشوفك غيري. نظرت إليه بوله فطبع قبلة حنونة
على شفتيها ثم قال بتذكر: إلا من حق.. هو انتي دخلتي زي المجنونة من شوية ليه؟ حنان ببلاهة: هااا!! إمتى؟ بدر بمكر: لما أخذتي التليفون من إيدي بأمارة إنك كنتي هتفرتكيه بين إيديكي وإنتي عايزة تعرفي بأكلم مين! وقفت حنان وهي تأخذ طرحتها وقالت بآلية: أصل تصرفاتك كانت غريبة من لما وصلنا.. وكمان مش من الذوق تسيبني لوحدي معاهم وتقفل على نفسك عشان مكالمة.. التصرف بحد ذاته كان مستفز. وقف يحتضنها من الخلف ووضع
وجهه في شعرها يشمه بهيام: بس كده؟ هيكون إيه يعني؟ ثم تذكرت شيئاً وحاولت تغيير مجرى الكلام من خلاله فالتفتت إليه. استنى لحظة! انت بتقول إنك كنت هتعملها مفاجأة لأهل أميرة كمان؟ أيوه.. هنخليهم يحضروا كتب الكتاب وهيطلب ايدها منهم.. ليه؟ إزاي وإحنا كنا هنمشي من شوية؟ مين قال إني كنت هامشي.. كنت عارف إنه هيمسكنا نتغدى. يا سلام.. افرض ما كانش مسك فينا؟ هو أنا لو كان جيه عندي كنت سبته يرجع من غير غداء؟
طبعاً لا.. فأنا كنت عارف إن معانا وقت لحد ما يتصلوا. المهم خلينا نطلع تاني عشان تقولهم هما كمان. ماشي.. يالا حطي طرحتك وتعالي. صالح: ها يا سحورة؟! عجبتك المفاجأة. سحر وهي تحتضنه بحب: أحلى مفاجأة يا بابا ربنا ما يحرمني منكم. دي فكرة خطيبك مليش دعوة.. المهم خلينا نطلع عشان نكلمهم تاني. حاضر يا بابا. هتف صالح: يالا يا فاتن. فاتن: أنا جاهزة. اهو يالا بينا. خرج ثلاثتهم من الجناح وكان خالد بانتظارهم خارجاً.
امسك هاتفه وأوصلهم بشاشة تلفاز كبيرة. بدأ المدعوين في التجمع. عائلة أحمد.. إيلينا وأولغا.. نانسي ومنذر وشوقي وغيرهم من معارف ياسين. في تلك اللحظة دخل بيتر يبحث عن ياسين الذي كان في الحديقة الخلفية يتأكد من وضع الأمن ويعطي التعليمات النهائية. سيدي لقد وصل المأذون الشرعي الذي تنتظره. خرج ياسين لاستقباله وإدخاله إلى الصالون حيث بقي رفقة صالح وخالد ثم خرج مسرعاً. قابلته فاتن وسحر. فاتن: هي أميرة فين كل ده؟
جاهزة كنت بس مستني المأذون والمعازيم يوصلوا عشان تنزل. فاتن: طب إحنا هنطلع نشوفها.. تعالي يا سحر. كانت تهم بصعود الدرج لكن ياسين نظر إلى أم أحمد نظرة فهمتها ثم نظر إلى نانسي أيضاً. توجهت أم أحمد نحو فاتن بابتسامة لطيفة بينما توجهت نانسي في نفس اللحظة إلى سحر. أم أحمد: مدام فاتن لو ممكن تجي معايا لحظة. فاتن بتوجس: ليه؟
أم أحمد: كنت محتاجاكي بخصوص سفرة العشاء عشان نحط آخر اللمسات.. حاسة إن فيه حاجة ناقصاها مش عارفة هي إيه! نظرت إلى سحر بقلة حيلة ثم قالت لأم أحمد: طيب اتفضلي. توجهت معها بينما قالت نانسي: سأنادي السيدة حالاً انتظري هنا من فضلك السيد لا يحب أن يصعد إلى جناحه أحد. سحر بإحراج: حسناً لا مشكلة. في مصر. خرجت حنان وبدر وهما ينظران لبعضهما ثم قالت: عمي رجب.. بدر عايز يقولكم على حاجة. نظر رجب إلى بدر متسائلاً: خير يا ابني؟
بدر: بصراحة يا عمي أنا كنت جاي لك في موضوع بس كنت مستني اللحظة المناسبة واهى جات. فاطمة: موضوع إيه ده يا ابني خوفتني.. خير؟ بدر: لا ما تخافيش يا خالتي.. كل خير.. مش كنتي عايزة تشوفي بنتك وتطمني عليها؟ فاطمة بلهفة: يا ريت يا ابني! بدر: ياسين بيه طلب إننا نتصل بيكم أول ما نوصلو اللي اتصل من شوية كان عمي صالح بيقول إنهم وصلوا هناك هو ومراته وبنته. رجب بتعجب: وهو صالح إيه اللي وداه عنده؟
النهاردة كتب كتاب سحر وخالد صديق ياسين.. وكمان كتب كتاب أميرة وياسين وهو عزمهم عنده. رجب: كتب كتاب بنتي النهاردة؟ بدر: ما تنساش إنها مراته في الأوراق الرسمية وهو بعد إذنكم عايز يتمم الجواز ده ويكتب كتاب شرعي.. ما تنساش إنها عايشة في بيته.. يعني الأصول بتقول كده يا عمي. وهي موافقة؟ قالها رجب بتوجس.
لما تتكلموا ابقى اسألها عن رأيها.. على فكرة أميرة ما تعرفش وياسين عايز يعملهالها مفاجأة هو طلب نتصل بيكم فيديو عشان يطلب ايدها منك رسمي ومش هيعمل حاجة من غير موافقة حضرتك. فاطمة: جدع وبيعرف للأصول والله.. الراجل كده عداه العيب يا رجب قلت إيه؟ رجب بإستسلام: طيب خلينا نشوف الراجل الأول ونتكلم معاه ونعرف معدنه. كانت فاتن مع أم أحمد في غرفة الطعام تذوقت قليلاً من كل شيء.
ثم قالت: كدة كل حاجة بقت جاهزة.. على فكرة الأكل تحفة هو مين اللي عمله؟ أكيد جايب شيف مصري وإلا ما كانش الطعم يطلع بالروعة دي. أم أحمد: لاااا…. شيف إيه.. هو صحيح جاب بدل الشيف ثلاثة بس عشان السهرة.. العشاء أنا وأميرة اللي حضرناه. كانت تبتلع لقمة لكنها أصيبت بغصة فوراً وراحت تسعل بشدة. أعطتها مياه: عوافي.. خدي. شربت الماء وهي تقول بصعوبة: احم تسلم إيديكي. وإيدين أميرة اللي تتلف في حرير دي. في تلك اللحظة دخل ياسين.
ها يا أم أحمد كل حاجة جاهزة؟ عشان هنتعشى بعد كتب الكتاب على طول.. المأذون مستعجل. أيوه يا ابني كل حاجة كده تمام. نظر إليها ففهمت نظرته وقالت: أروح أنا أشوف المشاريب وأشوف البنات اللي طلبناهم للخدمة وصلوا ولا لسة. أنا جاية معاكي وبالمرة أشوف سحر. كانت فاتن تهم بالخروج خلفها حين أوقفها بصوت قوي أرعبها. استني يا مدام فاتن.. عايزك لحظة. فاتن بتوتر: عايزني أنا؟ خير! لا كل خير.. اتفضلي اقعدي. جلست تنتظر ما سيقول.
نظر إليها مطولاً نظرات أشعرتها بأنها مجرم ينتظر نتيجة محاكمته. ثم جلس بجانبها قائلاً بهدوء: طبعاً إنتي عارفة إننا هكلم أم أميرة وأبوها اتصال فيديو مش كده؟ أيوه عارفة. أظن إنتي أكتر واحدة عارفة جوز أختها. وعارفة إنه ممكن ما يقتنعش بكلام بنتك بخصوص مسألة جواز بنته دي. ومش بعيد كمان يرفض يكلمنا ويرفض الجوازة دي من الأساس.. مش كده! فاتن: يمكن. نظر ياسين مباشرة إلى عينيها وكرر جملتهما بإصرار وتأكيد وهو يشدد
على كل كلمة منها ويقول: اهو هنا بقى يجي دورك.. بصفتك خالتها حبيبتها اللي في مقام أمها الغايبة.. اللي مش عايزة فرح بنت اختها يبوظ بسبب كذبتها الحقيرة اللي اتسببت بتعب اختها العيانة بالضغط أصلاً. كانت فاتن ستنتفض لكن ياسين قاطعها بحدة: أنا لسة ما خلصتش كلامي! عند أميرة. نانسي: سيدة أميرة لقد كان الوقت الجميع في الأسفل السيد ياسين يدعوك للنزول. أميرة بارتباك: دعيني ألقي نظرة أخيرة.
نظرت إلى الفستان ثم نظرت في تلك المرآة العملاقة. نانسي: ستكونين محط أنظار الصحافة اليوم.. فقط كوني واثقة فأنت زوجة السيد ياسين. أميرة: لقد توترت أكثر الآن. نانسي بطمئنة: لا تقلقي أنت جاهزة.. دعيني أمسكك حتى لا تقعين. ساعدتها بحذر بسبب الكعب العالي ورجلها التي لا تزال لا تستطيع التوازن عليها بعد.. ومشيت ببطء نحو الأسفل. جلست فاتن بصمت تنتظر ما سيقول.
عشان كده إنتي هتصلحي غلطتك وهتعترفي قدام الناس كلها وتقولي إنتي عملتي إيه وتعتذري منها ومن أهلها قبلها.. لإنكم السبب في كل اللي هي فيه إنتي وبنتك. أعترف بإيه؟ بكل حاجة.. من حكاية إنك بلغتِ عنها وخلّيتيها تهرب لحد حكاية جوازها دي.. وأسبابها طبعاً. فاتن بتفكير: أنا مستعدة أعتذر منها وكمان مستعدة أقول لفاطمة الحقيقة بس بشرط.. يكون الموضوع بيني وبينهم.. مش قدام الناس.
وقف ياسين وهو يفتش في هاتفه قائلاً: وأنا مش متنازل عن شرطي.. اعتذارك واعترافك هيكون قدام الكل.. زي ما شوهتي صورتها قدام الناس هترديلها اعتبارها قدامهم. وقفت فاتن بحدة: مستحيييييل طبعاً. عايزني أفضح نفسي قدام كل ضيوفك عشان حضرتك ترد اعتبار مراتك؟ قال ياسين بهدوء بينما
ينظر إلى شيء ما في هاتفه: والله إنتي حرة.. لو مش عايزة تحكي إنتي.. أنا أقدر أحكيلهم الحكاية بنفسي.. وفي الحالة دي هتتفضحى أكتر.. أنا كل اللي يهمني اعتبار مراتي.. فضيحتك دي تخصك لوحدك. فتش قليلاً في الهاتف ثم أكمل: خصوصاً إني مش هاحكيلهم بس عن عمايلك في أميرة.. أصل أنا عندي قصة لطيفة متأكد إنها هتعجب جوزك أوي ومش هتبقى بس صوت.. ده أنا ممكن أعرضها صوت وصورة كمان. فاتن بخوف: قصة إيه دي. وضع ياسين تلك الصور الموجودة في
هاتفه أمامها ثم قال بثقة: قصتك مع الجدع اللي اسمه جون سيباستيان. ابتلعت ريقها بصعوبة وهي ترى صورها وقالت بصوت مختنق: ج.. جون!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!