الفصل 18 | من 109 فصل

رواية الاميرة و المغترب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الاء اسماعيل

المشاهدات
19
كلمة
3,450
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

سحر: بص يا أستاذ خالد، احنا في كندا يعني مفيش أي مساعدة من غير مقابل. وأنا معنديش حاجة أقدمهالك مقابل مساعدتك، فيا ريت توفرها لنفسك. عن إذنك. كانت تهم بالانصراف دون أن تنظر إليه. أعجبه موقفها وعزة نفسها وقال بإعجاب واضح: مصرية وبنت بلد بصحيح. أحَيِّ والدك على تربيته بصراحة. شعرت بالخجل، بينما أكمل خالد بثقة: بس أنا كمان مصري مش كندي. عايز أساعدك وبس، مش محتاج غير دعوة خير. ها؟ هتقوليلي إيه مشكلتك؟ فكرت سحر قليلاً

ثم قالت: أبويا بيشتغل هنا في الميناء، وهو حاليًا نازل مصر لظروف خاصة. الإدارة رافضة تديه إجازة أسبوع كمان، ولو ما رجعش بكرة هيتفسخ عقده. خالد بدهشة: ليه؟ هي سايبة؟ سحر بحزن: معرفش. بيقولوا الوضع متلخبط هنا وفيه حالة طوارئ ومحتاجين كل المناوبين والحراس. خالد: طيب ممكن تستنيني هنا شوية؟ هاخلص شغل بسرعة وأرجع لك. من فضلك. فكرت سحر قليلاً ثم أجابته بقلة حيلة: طيب. عاد خالد إلى مكتب المسؤول السيد أدامز، وبقيت تنظر إليه

من بعيد وهي تتساءل بخفوت: يعني من كل قلبك يا سحر؟ إنت تعرفيه منين عشان وافقتي تستنيه؟ طب هو أنا عندي حل تاني؟ بس يمكن يطلع حد من دول؟ ويمكن يطلع جدع بجد وعايز يساعد بس؟ شكله محترم. يووه عاللخمة. أنا مش في وضع يسمحلي أتشرط. هاستناه وأمري لله. في مكتب المدير:

-سيد أدامز، إن السيد ياسين يتعامل مع شركتكم البحرية منذ وقت طويل. صحيح أن ميناء مونتريال هو أهم ميناء والأول في كندا من حيث الخدمات العامة والمعاملات، لكن خطأ مثل هذا سيجعلنا نعيد حساباتنا بالكامل. سيد أدامز بخوف: ماذا تقصد سيد خالد؟

-سيد ياسين يقول إن مثل هذا الخطأ لا يمكن تجاهله، لذا فإن لم يتم توضيح حقيقة مصير الحمولة وحل المشكلة، فإن السيد ياسين سيسحب دعمه عن الشركة، كما أنه سيعتمد من الآن صاعدًا على شركة ميناء كيبك البحرية. رغم أن هذا سيكلفنا مبالغ إضافية طائلة في الشحن ووقتًا أطول بسبب بعد المسافة عن تورنتو، وكذلك تأخر في المعاملات الورقية، لكن السيد يقول أن الثقة في هذه الحالات هي الأساس ولا تقدر بثمن.

سيد أدامز بتوتر: سيد خالد، لا يمكن للسيد ياسين أن يحكم علينا من خطأ واحد فقط. نحن كما قلت نتعامل معه منذ وقت طويل ولم يصدر منا أي خطأ سابقًا، وبالتأكيد يؤسفنا خسارة عميل كالسيد ياسين. أخبره أننا سنتدارك الوضع في أقرب وقت. خالد: نتمنى ذلك سيد أدامز. السيد ياسين يقول لديك مهلة أربعة أيام لفعل ذلك. خرج مسرعًا من المكتب فوجدها لا تزال في الخارج.

كان البرد شديدًا وهي تحتضن يديها تستشعر بعض الدفء وتنظر يمينًا ويسارًا بتوتر. -تسمحيلي أعزمك على حاجة سخنة منها تتدفي، ومنها تحكيلي التفاصيل عشان أعرف أتصرف. نظرت سحر إلى الساعة بتوتر، ففهم قلقها. -مش هاخد منك غير ربع ساعة آخد فيها بيانات والد حضرتك. أنا عندي معارفي وتقدر تعتمدي عليا. قلتي إيه؟ سحر بإستسلام: طيب. اتفضل. توجها إلى كافيتيريا وطلب لها مخفوق حليب بالكاكاو. وكتبت له بيانات والدها.

أخذ الورقة ونهض: انتي كملي الميلك شيك على ما أجيلك، ماشي؟ أوعي تتحركي، راجع بعد شوية. سحر: حاضر. توجه إلى مكتب العمالة وتحدث إلى أحدهم. وبعد مدة وجيزة عاد إليها ومعه وثيقة: اتفضلي، ده إذن بإجازة عارضة عشر أيام تبدأ من بكرة. سحر: إنت بتتكلم بجد؟ بجد ده إذن إجازة! مستحييييل! خالد بإبتسامة جذابة: إنتي شايفة إيه؟ شكله مزور مثلاً؟ سحر بإحراج: لا ما قصدتش كده... يعني قصدي... إزاي...

خالد: إزاي قدرت أقنعه يوافق على إجازة في الوقت ده وبالسرعة دي؟ أومأت بخجل: أيوه. -إحنا في كندا، كل حاجة بتتحل بشوية دولارات. سحر بإمتنان وفرحة: أنا مش عارفة أشكرك حضرتك إزاي. بجد متشكرة على وقفتك دي يا أستاذ خالد. خالد بلطف: تقدري تشكريني بحاجتين. أولاً بإنك تشيلي كلمة "أستاذ" لإنها بتحسسني إني عجزت، وأنا عندي 28 بس. سحر: لا ولو. المقامات محفوظة. خالد: وثانيًا، أنا ما عرفتش اسمك حتى. سحر بتوتر: اسمي سحر صالح.

-تشرفت بيكِ آنسة سحر. وقفت سحر وهي تنظر في كل الاتجاهات: طب عن إذنك دلوقتي وشكراً مرة تانية. قام معها وهو يقول بلطف: العفو، ربنا يسهلها. أخذت سحر إذن الإجازة وقد تهلل وجهها وغادرت وهي تنظر إليه بإمتنان. طلب كوبًا من القهوة ثم جلس مجددًا وهو يتصل: -ياسين، كله تمام. ياسين: تشكر يا صاحبي. تقدر ترجع، محتاجك في حاجة تانية؟ خالد: ماشي، أخلص قهوتي وأَنطلق. على فكرة، مش هتصدق أنا قابلت مين هنا في الميناء! -مين؟

-بنت خالة أميرة. -قصدك أميرة بتاعتنا؟ -أيوه هي. مستحيل أغلط في البيانات. نفس اسم جوز خالتها اللي قدم البلاغ. ياسين: قابلتها إمتى وإزاي؟ تحكيلي كل كلمة بالتفصيل. قص خالد عليه بإختصار ما حدث. ياسين: أوعى تكون طلبت رقمها ولا أي حاجة تانية؟ خالد: عيب عليك يا صاحبي، ده أنا تربيتك. ياسين: ده صاحبي اللي أعرفه. بيحسب كل كلمة وكل حركة. برافو يا خالد. خالد: طب تؤمر بإيه؟

ياسين: ترجع أوتاوا، ولما تظهر نتيجة المناقصة هقولك تعمل إيه. في مكان ما، أحدهم يبتسم بشر وهو يهمس: دلوقت يا ياسين، جه وقت القنبلة التانية. واتصل بشخص. -كلها دقائق ويتم الإعلان عن الفايز. تروح تجيبلي كل الأخبار، عايز خبر حصري مفهوم! -حاضر يا باشا. جاءت من خلفه امرأة تحمل صفات الخبث على وجهها وهي تقول بتذمر: نفسي أعرف إيه هدفك من كل ده؟ هنستفيد إيه لما ياسين يخسر كل الفلوس دي؟ -اصبري بس وانتِ تعرفي. -لا مش هاصبر بقى!

الملايين اللي بتضيع دي إحنا أولى بيها. ولو ما قلتليش إنت بتعمل كده ليه، أنا هسيبلك البيت وأروح عند بابي. المجهول: سما يا حبيبتي، ما تبقيش متسرعة. الفلوس أهو، ما تتعوض. وبعدين ده معندوش مليون ولا اتنين، ياسين عنده ثروة وفلوس مالهاش آخر. أنا أكيد عندي هدف مهم من كل ده. -اللي هو؟ سحب نفس سيجارة وقال: الهدف من كل ده إني أربكه. -بمعنى؟

-أولاً، أنا بالنسبة ليه عدو مجهول. يعني مش ممكن يتوقع الضربة الجاية هتجي منين. وهيفضل يترقب ويشك في كل حد مهما كان قريب منه. -ها، وبعدين؟ ما إنت بتقول عنده فلوس مالهاش آخر، يعني ولا يهمه الخساير التافهة دي. -الأولانية صحيح، كانت حاجات تافهة. بس وقعة ورا التانية ده هيبتدي يسبب له إزعاج. وبعدها ضيق، بمعنى هيبتدي يتعصب من كثر الخسائر، وده معناه إيه يا روحي؟ -إيه؟

-معناه إنه دماغه هتبتدي تفكر كتير. إحنا مين وعايزين منه إيه. يعني تفكيره هينشغل بينا وبس. يعني تركيزه هيتشتت عن الشغل. يعني هيبتدي يغلط. والواحد اللي بيغلط سهل توقيعيه يا روحي. إنتي عارفة إن ياسين ده شيطان ومستحيل أقدر أتغلب عليه وأوقعه إلا إذا خليته يضعف. وده مش هيحصل إلا إذا خسر. ابتسمت بمكر: ده إنت طلعت داهية أكتر منه. -يالا دلوقتي، إنتي روحي ارتاحي. أنا مستني خبر من كندا، أول ما يجيلي الاتصال هألحقك.

كان ياسين يسوق سيارته مسرعًا حين تلقى اتصالًا هاتفيًا من نانسي: -نعم نانسي، ما الأخبار؟ نانسي بفرحة: مبروك سيدي، فزنا بالمناقصة. تهلل وجه ياسين وقال في نفسه: يا رب لك الحمد والشكر على نعمك وواسع رزقك. الحمد لله. ثم أكمل لنانسي: شكرًا لكِ نانسي. هل كل شيء جاهز كما طلبتُ منكِ؟ نانسي بحماس: أجل سيدي، لقد حددت الموعد بعد ساعتين ونصف في فندق فور سيزونز. ياسين: جيد. سأذهب إلى المنزل لأغير ملابسي ونلتقي هناك، اتفقنا؟

نانسي: أمرك سيدي. أقفل الخط وهو يتذكر فلاش: نانسي: سيدي، أنا في المكتب، أوامرك. ياسين: تفتحين الإيميل المرسل من بريدي الخاص وتطبعين الملف الموجود عليه. -أي ملف سيدي؟ -ملف مناقصة وزارة الدفاع. -والموجود هنا سيدي؟ -تفعلين ما أمرتك به نانسي. تطبعين النسخة الجديدة من جدول الأسعار وتضعينها في الملف، ثم تودعينها قبل موعد غلق العروض بربع ساعة بالضبط. ستتأكدين من كوننا آخر من وضع عرضه. -أجل سيدي، فهمت. -هناك شيء آخر نانسي.

-تفضل سيدي. -فور الإعلان عن نتيجة المناقصة وفي حال فوزنا، ستحددين لنا مؤتمرًا صحفيًا في أفخم فندق هنا في تورنتو. -فور سيزونز كالعادة سيدي؟ -نعم نانسي، أنتِ أدرى بهذه الأمور. عودة من الفلاش: -مستني وقوعي صح؟ طب خد دي. على الله تعجبك. في منزل فاتن: -ماما، إنتي فيه يا ماماااا. خرجت فاتن من الحمام بتساؤل: خير، مالك ملهوفة أوي كده ليه؟ سحر: اتصلت عليكي كتير ما ردتيش ليه؟ -كنت باخد شاور، لسه طالعة.

سحر بفرحة: أهو أهو، إذن الإجازة أهو يا ماما. فاتن بدهشة: بجد؟ إنتي مش قلتي إنهم رفضوا؟ -أيوه يا ماما، بس حصلت حاجة أشبه بمعجزة. فاتن: يا سلام؟ حصل إيه خلاهم يغيروا رأيهم؟ -قابلت شاب هناك. فاتن بتساؤل: شاب؟ شاب مين ده؟ سحر بمقاطعة: لا يا ماما ما يروحش فكرك لبعيد! ده واحد مصري، لما لقاني مصرية قالي الناس لبعضها ويسعدني إني أساعد بنت بلدي. فاتن بشك: لا والله! وطلب منك إيه مقابل المساعدة دي؟

سحر بإعجاب خفي: ولا حاجة يا ماما. دخل جابلي الإذن وشكرته ومشيت. -بس كده؟ يعني ما طلبش حاجة أبداً؟ سحر بتذمر: حاجة زي إيه يا ماما؟ عايزاها ياخدني لشقة مفروشة مثلاً؟ -غريبة يعني واحد يقابلك في الشارع يقدملك خدمة زي دي ويمشي كده ببساطة! سحر: طلب دعوة خير. أبقى ادعيله ربنا يسترها معاه. فاتن: طيب يا بنتي. أما أتصل بأبوكي أفرحه. على الله بس يلحق يحل مشكلة أختك قبل ما الأسبوع ده كمان يخلص! -يا رب يا ماما.

وصل ياسين إلى المنزل وتوجه إلى المطبخ وهو يحمل أكياسًا كثيرة، ثم توجه إلى الأعلى فأخذ حمامًا بسرعة وغير ملابسه. ارتدى بذلة أنيقة وصفف شعره الكثيف بعناية، ثم رش عطره المثير وغادر غرفته مسرعًا. توجه إلى المطبخ وأفرغ الأكياس التي أحضرها ورص الأصناف التي أحضرها في صحون ووضعها في صينية. ثم نظر إلى الساعة فوجدها تشير إلى السادسة مساءً. -يا ترى مش زعلانة مني؟ أخذ الصينية إليها وطرق الباب بلطف قائلًا: أميرة!

كانت أميرة قد شعرت بدخوله المنزل، فعدلت طرحتها وراحت تنتظره بعد أن وضعت الرواية بجانبها وقالت بصوت خافت: اتفضل. دخل بهدوء: مساء الخير. أميرة بخجل: مساء النور. وضع ياسين الصينية على العربة المتحركة قائلًا: أنا آسف بجد. سايبك من الصبح على سندويشين وكوباية عصير بس، والله غصب عني، كان عندي شغل كتير. أميرة بإحراج: بلاش تتأسف، أنا أصلًا مش باكل كتير. اقترب منها وهو يدفع تلك العربة المتحركة. ياسين: لا إزاي؟

إنتي نسيتي إنك تعبانة ومحتاجة تاخدي دوا مسكن للألم؟ وده بالذات مش بيتاخد على معدة فاضية. يلا عشان أساعدك تاكلي. أميرة بتحفظ: احم... معلش سيبه هناك. هبقى آكل بنفسي لما أبقى عايزة. ياسين: ده مش سندويش عشان تاكليه بعدين. دي شوربة فراخ ومعكرونة بشاميل وخضار مسلوقة. أولًا بتتاكل سخنة، وثانيًا هتحتاجي مساعدتي وإلا مش هتعرفي تاكلي منهم حاجة بإيدك المتجبسة دي. أميرة بإحراج: احم...

مادام كده ما كنت تجيب سندويش كمان بدل ما أتعبك معايا. -لأن السندويشات مافيهاش الحاجات اللي جسمك محتاجها. وبعدين إيه حكاية "لما أبقى عايزة آكل" دي؟ إحنا داخلين عالعشاء وإنتي لسه ما اتغديتيش؟ ولا حضرتك معندكيش إحساس بالجوع زينا؟ -لا مش موضوع معنديش إحساس بالجوع. أنا بس اندمجت مع الرواية لدرجة إني نسيت نفسي. ياسين بإبتسامة: عجبتك؟ أميرة بعفوية: جداااااا!

ما حسيتش بالوقت ولا بالجوع ولا بالملل زي ما متعودة أحس. ده أنا حتى قعدت قرايتها تلات مرات! ياسين بتعجب: ياااه... للدرجة دي؟ أميرة بحماس: وأكتر. تعرف إن أكتر حاجة شدتني هي حكايات الحيوانات زي الأم الفأرة وأطفالها وبريجيت وعصافير حرة. ياسين: إزاي؟ أميرة: حسيت بأن الكاتب على قدر كبير من الطيبة والإنسانية والعفوية لأنه بيتكلم عن الحيوانات كأنها بشر زينا بالظبط. ياسين بهدوء: ده لأنه بيطري مش روائي بس. أميرة بدهشة: بجد!!

ياسين: أيوه. مهنته الإنسانية وبراعته في التعامل مع حيوانات مش بتقدر تنطق وتقول إيه اللي بيوجعها ولا تقدر توصف ألمها، ده اللي خلاه بقى عبقري في وصف كل المشاعر اللي بنحسها بس ما نقدرش نبوح بيها. لاحظ مدى حماستها وسعادتها بهذا الحوار فأكمل بإبتسامته الرائعة: يسعدني بجد إن اختياري عجبك. أميرة بخجل: في الواقع... اختيارك صدمني مش بس عجبني! ياسين بضحكة: يا ساتر! ليه؟

أطرقت أميرة برأسها: الرواية جت في وقتها بالظبط ومحتواها كأنه بيعبر عن حالتي، خصوصًا عبارة فيه أثرت فيا جدًا لدرجة إني حفظتها. ياسين: طب بصي، إحنا هنلعب لعبة هتعجبك. أميرة بتساؤل: لعبة إيه؟ -أنا هاخمن العبارة دي إيه وهنقولها مع بعض. ولو كان تخميني صح، هتسمحيلي أساعدك في الأكل. أميرة: ولو كان تخمينك غلط؟ ياسين بمزاح: هتفضلي تاكلي سندويشات لحد ما تفكي الجبس ومش هاطلب أساعدك عشان تاكلي أبداً.

فكرت أميرة في نفسها وقالت: من المستحيل إنه هيخمن اللي أنا قصدتُه. مفيش مشكلة إني أسيبه يجرب، أهو على الأقل يخسر ويسيبني ويبعد. بحلاوة أمه دي! لا ولا برفانه يا خرابي عالبرفان اللي حاطط منه مش مخليني قادرة أتنفس حتى! تنهدت براحة وقالت: موافقة. ياسين: تمام. هنقول سوا. واحد.. اتنين.. تلاتة.

وقالا في نفس الوقت: "طويلة هي ساعات السفر من مصر لكندا وغريبة تفاصيل الرحلة وما بها من الصخب الذي تسبب فيه ذلك الراكب الشاب المصاب بالهياج العصبي، لكن المصري دائمًا يرى في بلاده السند ومصدر الأمان مهما اشتدت الخطوب فيحرص على نطق اسم مصر ربما بث فيه بعض الطمأنينة والراحة." عجزت عن التفكير بل وحتى عن التنفس من شدة الصدمة. -عرف إزاي العبارة اللي كانت قصدها؟ هو ساحر ولا إيه؟ ياسين بمرح: مستغربة عرفت إزاي مش كده؟

أومأت برأسها ولا تزال الدهشة تعقد لسانها. فاخرجها من حيرتها. -مش صعب أخمن إيه اللي لمس قلبك. إنتي مصرية مغتربة، أكيد أي حاجة فيها ريحة مصر هتخليكي تحسي بالأمان والراحة. ودلوقتي أنا الكسبان. هتخليني أساعدك تاكلي ولا لأ؟ الأكل برد واحنا عمالين نرغي، وأنا مرتبط بموعد مهم. أميرة بإحراج شديد: طب ما تروح لموعدك، مش عايزة أعطلك. ياسين بإبتسامته الساحرة

الكفيلة بإسقاط كل حصونها: أميرة، إنتي بتتلككي عشان ما تنفذييش الاتفاق ولا أنا بيتهيألي؟ -لا، بس إنت قلت عندك موعد مهم. -أيوه قلت، بس أكيد مش هيكون أهم منك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...