فارس بابتسامة: اهي. جالياس بص له، وبعدين بص ناحية مبيّن، واتصدم من شكل تاليا. كانت لابسة فستان أبيض منفوش نفشة بسيطة وطويل، وحاطة ميكب خفيف. كان شكلها يبهر أي حد، حتى إلياس نفسه عجبُه شكلها بس مبينش. رجع للبرود تاني. تاليا راحت قعدت جنب عمها، وبدأوا في كتب الكتاب. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
سارة قامت وحضنت تاليا وهي فرحانة، ونيروز وفارس كمان. عم تاليا حضنها بس من غير أي مشاعر. مراد بارك لـ إلياس اللي كان مخنوق من اللي بيحصل. مراد: نيروز، معلش ممكن تجيبلي ميه؟ نيروز بابتسامة: آه، أكيد. ثانية. راحت جابت ميه وناولتهالها وهي مبتسمة. مراد بابتسامة: شكرًا. نيروز: العفو. هي نيره (أخته) مجاتش معاك؟ مراد: جوزها لسه راجع من السفر، بقى قاعد معاه. نيروز: ربنا يسعدهم.
مراد ابتسم وهي سكتت وفضلت واقفة شوية، وبعدين راحت لـ تاليا. تاليا: هو المفروض كده خلاص؟ نيروز: لأ طبعًا. تعالي. قومتها وخدتها للجنينة. وكل ده تاليا مكانتش فاهمة حاجة. كلهم بصوا لهم باستغراب، وسارة راحت وراهم. نيروز: ماما، اقفلي باب الجنينة. سارة بصتلها باستغراب، فقالت: اقفلي الباب وتعالي يا ماما.
راحت قفلت الباب ورجعت. لقت نيروز ماسكة الصب بتفتحُه وشغلت أغاني. فـ ضحكت وقعدوا يرقصوا كلهم وهما فرحانين. رغم أن تاليا مكانتش عايزة تتجوز، بس مكانتش عايزة اليوم يعدي عادي برضه.
وبعد وقت، لما اللي برا لقوا إنهم طولوا، راحوا يشوفوا فيه إيه. لقوهم مشغلين أغاني وقاعدين بيغنوا معاها وهما بيرقصوا. فـ فارس ضحك. وسارة لما شافته شدته وقعدوا يرقصوا مع بعض. مراد ضحك. وإلياس كان واقف مصدوم من اللي شايفه، عشان هي المفروض مكانتش عايزة تتجوزه دلوقتي، بترقص ومبسوطة. وقاطع تفكيره نيروز وهي بتشده. نيروز: تعالوا، واقفين ليه؟ (وجهت كلامها لـ إلياس)
وأنت افرح شوية، مبقاش كئيب. حتى لو مش عايز تتجوز، يعني فرفش كده، ده هو يوم. قعدوا كلهم يرقصوا ماعدا إلياس ومراد. فسارة شدتهم ناحيتها هي وفارس وقعدوا يرقصوا معاهم لحد ما اندمجوا معاهم ومع الأغاني. وإلياس نسي إن تاليا موجودة أصلاً. (كل ده كان عم تاليا مشي من بدري) *** بعد 3 أيام. صحوا كلهم وقعدوا على السفرة، ماعدا إلياس بس. بعد دقايق كان نزل هو كمان وقعد معاهم. فارس: كله نازل، مش كده؟ إلياس وتاليا: أيوه.
فارس: انتي مش نازلة يا نيروز؟ نيروز بتعب: لأ يا بابا، تعبانة. سارة بقلق: مالك يا حبيبتي؟ نيروز: جالي برد من ساعة كتب الكتاب تقريبًا. الكل: ألف سلامة عليكِ. سارة: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، وابقي خلي بالك وخذي الدوا. نيروز بابتسامة: الله يسلمك. فارس: طب يا إلياس، ابقى وصل انت تاليا. إلياس: والسواق فين؟ فارس: السواق مشي فترة عشان مامته في حالة صعبة شوية. إلياس بملل: تمام.
خلصوا أكل. وتاليا قامت قبل إلياس. وبعد شوية قام وراها برا أوضة الأكل. بس أول ما شاف لبس تاليا، وقف قدامه. تاليا باستغراب: في إيه؟ إلياس: حضرتك ناوية تنزلي كده؟ كانت لابسة بنطلون سكينى (ضيق) وتيشيرت بنص. تاليا: آه. إلياس بعصبية: طب بصي بقى عشان نبقى حلوين مع بعض. طول ما انتي على ذمتي، مفيش اللبس ده. ولو مش عاجبك، مفيش خروج من البيت. ولو ناوية تنزلي دلوقتي، تروحي تغيري.
تاليا: انت مين أصلاً عشان تكلمني بالطريقة دي وتفرض عليا حاجة؟ إلياس باستفزاز: جوزك يا عسل. ويلا عشان مش فاضي. لو لسه على قرارك، أحسن برضو همشي أنا. تاليا كانت هتقول خلاص، بس افتكرت الدكتور اللي عليها، وإنها مش بتطيقها عشان مستقصداه. تاليا: أوف، طيب استنى. إلياس بص لها بابتسامة مستفزة. وهي بصت له بغيظ وطلعت. وهي طالعة شافت نيروز اللي استغربت ممشيتش ليه. تاليا: نيروز، بقولك إيه.
نيروز: قولي. وبعدين انتي مش المفروض رايحة الجامعة؟ تاليا: أيوه، بس معلش ممكن أستلف منك أي لبس بسرعة. نيروز: آه، أكيد. تعالي. خدتها الأوضة وورتها اللبس. واختارت تيشيرت أوفر سايز وبنطلون واسع. وشكرت نيروز ونزلت. *** تحت عند إلياس. كان قاعد ومستني على الكنبة بملل، وكل شوية بيبص في الساعة. لحد ما تاليا نزلت. ولما شافها ابتسم ابتسامة جانبية، وبعدين رجع لوشه البرود تاني. إلياس: واخدة بالك اتأخرتي قد إيه؟ أنا ورايا شغل.
تاليا: انت اللي قلت أروح أغير، متجيش تتكلم. إلياس بص لها بعصبية ومشي قدامها، وهي راحت وراه. وركبوا العربية. وصلها وبعدين راح الشركة. *** في الشركة. دخل إلياس المكتب. وبعد ما قعد لقى الباب بيتفتح وداخل منه مراد. مراد بخبث: إيه يا نجم، متأخر ليه؟ الجواز خدك ولا إيه؟ إلياس بسخرية: لأ، وانت الصادق، احنا ميتين في دباديب بعض ومش قادرين نبعد. مراد بضحك: واضح إنكو مبسوطين أوي. إلياس: اخلص، عايز إيه؟ مراد: يلا عشان الاجتماع.
إلياس: تمام، يلا. قام وخد الورق بتاع الاجتماع ودخلوا أوضة الاجتماع. *** في الجامعة عند تاليا. كانت قاعدة هي وأميرة، ودخل عليهم الولد بتاع المرة اللي فاتت. الولد: الحبايب متجمعين، أما أقعد معاكوا بقى عشان مش لاقي حد أقعد معاه. أميرة: حد قالك تقعد؟ الولد بإحراج: إيه يا ميرو، مش كده. ده إحنا عشرة. قوليلي بقى يا قمر، قولتيلي اسمك إيه؟ تاليا: اسمي تاليا، وانت؟ الولد: اسم قمر زي صاحبتو. أنا اسمي كريم.
تاليا: انت في سنة كام؟ كريم: سنة 4 للأسف، مش هشوفك تاني السنة الجاية. بس هنتقابل أكيد، مش كده؟ تاليا: إن شاء الله. كريم: بقولك إيه، في حفلة بكرة بليل الساعة 9 في ***. إيه رأيك تيجي نحتفل كلنا؟ تاليا: مش عارفة، هشوف كده. (بصت لـ أميرة وكملت) انتي رايحة؟ أميرة: هشوف برضو، بس غالبًا مش هعرف أجي. كريم بحزن مصطنع: يعني هي لو مجتش، انتي مش هتيجي وتسبيني لوحدي؟ تاليا بتردد: لأ، متقلقش، هشوف وأجي.
كريم ابتسم ابتسامة ليها معنى وسكت. وأميرة بصت له بشك. *** في الشركة. خلصوا الاجتماع وخرجوا. وإلياس دخل مكتبه لقى ميرنا قاعدة على الكرسي بتاعه. فـ دخل وقفل الباب. إلياس: ممكن أعرف بتعملي إيه هنا؟ ميرنا بدلع: وحشتني، وبقالى كتير مشوفتكش. مش بتيجي الجيم ليه؟ إلياس: أظن أنا حر أعمل اللي عايزه. ويا ريت تتفضلي عشان ورايا شغل. ميرنا: أوكي، اعملوا، وأنا موجودة عشان هنتعشى مع بعض النهارده. إلياس: لأ، معلش، مش هعرف النهارده.
ميرنا بدلع: ليه كده؟ أنا كنت ناوية أخليه يوم متتنسيش. إلياس بقرف: معلش بقى، المرة الجاية. ياريت تمشي دلوقتي عشان ورايا مشوار. ميرنا بصت له بغيظ ومشيت وزرزرت الباب وراها. *** في الفيلا بليل. إلياس رجع البيت وكان طالع أوضته، بس سمع صوت جاي من أوضة تاليا. وكان صوت ضحك، وفيه صوت ناس تانية. فـ دخل الأوضة. تاليا بخضة: في إيه؟ انت إزاي تدخل كده؟ إلياس بعصبية: بتكلمي مين؟ تاليا: وانت مالك؟
إلياس شد الفون وهو متعب. لقاها في كول مع أميرة وكريم. فـ بص لاسم الولد جامد وقفل. إلياس: مين دول؟ ومين كريم ده؟ تاليا: صحابي في الجامعة. إلياس: كريم ده، لو شوفتك بتكلميه تاني، متلوميش غير نفسك، سامعة؟ تاليا: وانت مالك؟ انت هتعتبر نفسك جوزي بجد ولا إيه؟ ده بس عشان الحرمانية. إلياس كان لسه هيتكلم، لقى فارس داخل عليهم. فارس: في إيه؟ صوتكم عالي ليه؟ وانت بتعمل إيه هنا؟ تاليا: دخل فجأة يا عمو، وعمال بيزعق عشان بكلم صحابي.
إلياس: صحابك دول لو بنات بس. فارس: بس، انت وهي، بطلو زعيق. سارة ونيروز نايمين. وانت بتزعقلها ليه؟ إلياس بعصبية: داخل عليها عشان بتضحك وصوتها جايب لبرا، أتاريها بتتكلم مع واحد. تاليا: كان معايا واحدة صحبتي في الكول برضو، لو ملتفتش نظرك. فارس: خلاص، بس قلت اتكلموا بهدوء. وانتِ يا تاليا، مين الولد ده؟
تاليا: يا عمو، ده صاحبي في الجامعة، هو وأميرة. وهما الوحيدين اللي بكلمهم. فـ قالوا تعالوا نتكلم كول، وأنا كنت زهقانة فـ دخلت معاهم. إيه المشكلة؟ إلياس كان لسه هيتكلم. فارس شاور له إنه يسكت. فارس: روح أوضتك يا إلياس. إلياس بعصبية: بس… فارس بمقاطعة: يلا. إلياس بص لها بعصبية وخرج. وفارس راح قعد وشاور لها تيجي تقعد جنبه.
فارس: بصي يا حبيبتي، بعيدًا عن إني عارف إلياس اتعصب ليه، بس هو فعلاً، انتي مينفعش تتكلمي مع الولد ده غير في حدود الدراسة. تاليا: ما أنا معرفش غيرهم في الجامعة، وإحنا مش بنتكلم في حاجة، يعني إحنا بنهزر مع بعض عادي.
فارس: ماشي يا حبيبتي، فاهمك. بس الكلام ده ربنا اللي قالُه، ربنا حرم كده. انتي ممكن تتكلمي مع الولاد للضرورة بس. يعني مثلاً بتاع السوبر ماركت، بتاع الصيدلية، مديرك في الشغل، الدكتور بتاعك، وكده يعني. إنما أكتر من كده لأ. فهماني؟ تاليا: أيوه يا عمو، فهمالك. بس أنا هروح أقول له فجأة كده، أنا مش هتكلم معاك. فارس: متقوليش كده. قللي كلام مرة مع مرة، والكلام هيخلص. تاليا بابتسامة وهي بتفكر: تمام.
فارس: يلا يا حبيبتي، هروح أنام أنا. تصبحي على خير. متفكريش كتير ونامي. تاليا: وانت من أهل الخير. فارس خرج، وهي فضلت تفكر شوية وبعدين نامت. *** تاني يوم في الجامعة. تاليا كانت قاعدة في الكافتيريا هي وأميرة. وكريم راح يقعد معاهم. تاليا وهي بتقوم: أنا هروح الحمام. أميرة: تمام. كريم: أنا ليه حاسس إنها بتتجاهلني بعد اللي حصل في الكول امبارح؟ أميرة: مش عارفة، أصلاً مش فاهمة إيه اللي حصل امبارح.
كريم: تفتكري أخوها اللي زعقلها؟ أميرة: لأ، هي أهلها متوفيين وملهاش إخوات. كريم سكت. وفضلوا قاعدين، بس تاليا مجتش. *** بعد ساعات في الشركة. إلياس: بقولك إيه، أنا ماشي. إلياس: هروح آخد تاليا من الجامعة عشان السواق مش موجود. مراد: مش نيروز معاها م يطلبوا أوبر؟ إلياس: نيروز ما راحتش، تعبانة. مراد بقلق: ليه مالها؟ إلياس: مفيش، جالها برد. المهم، أنا هروح عشان متأخرش. *** في الجامعة.
تاليا كانت خلصت محاضراتها وخرجت، وكانت مستنية إلياس. لقت كريم جاي عليها، فـ عملت نفسها مش واخدة بالها. كريم: انتي هتروحي؟ تاليا: آه. كريم بخبث: طب تعالي، هوصلك. تاليا بعدت خطوتين: لأ، شكرًا. كريم مسك إيدها وقال: تعالي بس بدل ما انتي واقفة كده. تاليا: إيه الهبل ده؟ ابعد إيدك. كريم: تعالي بس، وهبعد إيدي، يلا. الناس بتتفرج. تاليا: بقولك ابعد.
تاليا كانت بتحاول تشيل إيدُه، وهو كان ماسكها جامد وبيحاول يشدها. وكله واقف يتفرج. وفي الوقت ده، جه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!