كانت ساره نازله من فوق و شايفه فارس واقف مع باباها و بيتكلم معاه، فوقفت تسمعهم. فارس: أنا كنت عايز أطلب من حضرتك طلب. فؤاد: اتفضل يا ابني قول. فارس: أنا كنت بستأذن من حضرتك عايز آخد إجازة أسبوع أروح البلد لأهلي. ساره سمعت كده اضايقت و طلعت ع أوضتها فوق تاني وهي ماسكه عياطها. فؤاد: آه طبعًا، أنت مأخدتش إجازة من ساعة ما جيت، ف براحتك روح لأهلك وارجع وقت ما تحب. فارس بامتنان: متشكر جدًا والله. فؤاد: أنت هتروح امتى؟
فارس: بكرة الفجر إن شاء الله. فؤاد: تمام، توصل بالسلامة. فارس سلم عليه ومشي. *** فوق عند ساره. ساره كانت قاعدة بتعيط عشان بدأت تتأكد إنها فعلاً بتحبه، وفاكرة إنه هيسافر البلد عشان يتجوز البنت اللي كان واعدها بالجواز، وكل ما تتخيل الفكرة تزود في العياط. ساره: أنا هقوله.. أنا مصدقت لقيت حد بيهتم بيا بجد وأحس معاه إني مبسوطة وكمان قلبي بيدق جامد لما أبقى معاه ومبقاش عايزة أرجع. قالت كده وفتحت الفون وبعتتله
رسالة كان محتواها كالاتي: "تعالى خدني الساعة 7 نروح نقعد ع النيل شوية لو ينفع". بعتت المسدج دي وقفلت النت وسابت الفون وقامت قعدت تعمل ماسكات وراحت خدت دش ونزلت اتغدت مع أهلها وبعدين طلعت لبست وقالتلهم إنها نازلة وخرجت. *** ع النيل. كانوا قاعدين ساكتين فترة وبياكلوا ترمس وهي بتفكر هتقول إزاي. ساره: هو أنت هتسافر المنصورة فعلًا؟ فارس: آه أسبوع كده وراجع. ساره بتوتر: هتتجوزها؟!
فارس بص لها باستغراب من سؤالها وفضل ساكت شوية ومش عارف يقول إيه، لأن هو نفسه أصلًا مش عارف هو المفروض يعمل بوعده ولا يمشي ورا قلبه. ساره خدت نفس عميق وقالت: فارس أنا بحبك. فارس بص لها بصدمة، فكملت: معرفش إزاي وإمتى بس كنت بحس إني مبسوطة ومطمنة وأنا معاك، والأوقات اللي قضيناها مع بعض هي اللي خلتني أحبك وأشوفك شخص كويس وغيرهم واكتشف إني مكنتش بحب ضياء أصلًا وده كان مجرد تعلق وكنت خايفة إنه يمشي مش أكتر.
فارس مسح ع شعره وهو مش عارف يرد عليها، مش عارف ياخد قرار باللي المفروض يعمله. وقام وقف وقال: يلا عشان أروحك. ساره: طب.. فارس بمقاطعة: يلا. ساره مشيت وراه بحزن وعرفِت إن مفيش أمل وإن هي بوظت الدنيا، وكانت طول الطريق ماسكة عياطها عشان متضعفش قدامه لحد ما وصلوا، وهي خرجت من العربية وقبل ما تدخل أصلًا كان هو مشي، فدخلت وهي بتعيط ومهتمتش لباباها ومامتها اللي بيندهوا. *** ف أوضة ساره.
ساره رمت نفسها ع السرير جامد وهي بتعيط ومكانتش قادرة تاخد نفسها حتى. ساره بعياط: غبية! إيه اللي عملتيه ده! أصلًا مكنش المفروض تيجي مني وبالتسرع ده. أنا غبية. قالت كده وفضلت تعيط لحد ما نامت بلبسها. *** تاني يوم. ساره صحيت بس مرضيتش تنزل وفضلت قاعدة في الأوضة، حتى مرضيتش تفطر معاهم وفضلت ع الحال ده لحد بليل، ولحد ما عرفت إن فارس في الطريق للمنصورة. *** تاني يوم الصبح في المنصورة.
وصل فارس ونزل من العربية لقى مامته وباباه وأخته مستنينه برا البيت. فارس وهو بيحضن مامته: وحشتيني أوي يا ست الكل. الأم: وحشتني أكتر يا ابني والله. كده تغيب كل ده؟ فارس: حقك عليا، الشغل بقى. وراح حضن أبوه وأخته ودخل وقعدوا كلهم جوه. الأم: إحنا قولنا لعمك ييجي ومعاه أحلام (البنت اللي كان بيحبها) بكرة ع الغدا عشان كانوا عايزين يشوفوك. فارس سكت شوية و بيفكر هيقول لإحلام إيه، وهل هي كانت مستنياه أصلًا ولا لأ.
الأم: يا ابني أنت سامعني؟ فارس: آه يا ماما، ينوروا.. هقوم أريح شوية. قام ودخل أوضته وقعد يفكر شوية وبعدين نام. *** تاني يوم في القاهرة عند ساره. كانت ساره كل ده قافلة على نفسها ومش بتاكل غير قليل، وقافلة فونها، وأهلها كل شوية يحاولوا يدخلولها أو يدخلوا أكل. نهاد: يا بنتي ريحي قلبي وافتحي ونبي طمنيني عليكي. كانت قاعدة بتسمعها وهي بتعيط ومضايقة عشان كل اللي حصلها في الفترة القصيرة دي.
نهاد: طب افتحيلي يا حبيبتي واتكلمي معايا وطلعي اللي في قلبك. مردتش عليها، فنهاد فضلت واقفة برا بتخبط ع الباب، وبعد شوية قامت فتحتلها، وهي أول ما فتحت نهاد حضنتها. نهاد: حبيبتي، أنتِ كويسة صح؟ هزت راسها بـ"لا" وهي بتعيط وراحت قعدت ع السرير، فنهاد قفلت الباب وراحت لها. نهاد: احكيلي يا حبيبتي مالك؟ زعلانة من إيه؟ ساره حكتلها كل حاجة وهي بتعيط جامد. نهاد: يعني أنتِ بتحبيه بجد يا ساره ولا عشان تنسي ضياء؟
ساره: معرفش، بس كل اللي أعرفه إني ببقى مبسوطة معاه وقلبي بيدق جامد، وضياء العكس، كنت ببقى مبسوطة معاه بس مش بنفس الطريقة، وكمان قلبي مكنش بيدق لما ببقى معاه، ومكنتش بقضي وقت طويل معاه، وكان دايماً بيخليني أقابله قبل شغلي عشان أنا اللي أقول إني همشي عشان الشغل. نهاد: متضايقيش نفسك يا حبيبتي، هو لو خير هيجيلك وربنا مش هيمنعه عنك، وبعدين أنتِ إيه اللي أكدلك أوي إنه رايح يتجوز، يعني هو في حد هيتجوز في أسبوع؟
ساره بعياط: معرفش بقى يا ماما. نهاد: أنا هنزل وهجيبلك الأكل تاكلي. نزلت وبعد شوية طلعت لها بالأكل وقعدت معاها لحد ما كلت ونزلت. *** في المنصورة بليل. جه عمو وأحلام وسلّموا عليهم كلهم، بس كان فارس لسه في أوضته. أخت فارس "ميار": أنا هروح أشوف فارس لو لسه نايم. *** ف أوضة فارس. كان بيلبس التيشيرت عشان يخرج لهم، لقى الباب بيخبط وميار بتدخل. ميار: فارس يلا عشان عمو جه هو وأحلام. فارس: خلصت أهو يا حبيبتي يلا. *** برا.
طلع هو وميار وسلم ع عمه ومراته، وبعدين راح لأحلام. بص لها شوية وبعدين قال: إزيك يا أحلام؟ أحلام: الحمدلله، أنت عامل إيه؟ فارس: الحمدلله. قال كده وقعد، وقعدوا كلهم شوية لحد ما قاموا يتغدوا، وخلصوا غدا وقعدوا في الصالة يتكلموا كلهم. عم فارس: واحشنا أوي يا ابني. فارس بابتسامة: وأنت كمان يا عمي والله. عم فارس: ناوي ترجع امتى ولا هتفضل هنا؟ فارس: لا إن شاء الله أسبوع وراجع. عم فارس: ربنا معاك يا ابني.
فضلوا يتكلموا كلهم، وفارس استأذن عمو وخد أحلام وخرجوا البلكونة. *** ف البلكونة. فارس: عاملة إيه؟ أحلام: الحمدلله، أنت عامل إيه؟ فارس: تمام الحمدلله. حط إيده ع رقبته باحراج وبعدين قال: كنت عايز أقولك حاجة. أحلام: اتفضل قول. فارس: بصي يا أحلام، أنا عارف إني كنت واعدك إني هتجوزك لما نكبر، بس إحنا كنا أطفال ومكنتش فاهم بقول إيه، وعارف إني المفروض أوفي بوعدي، بس أنا للأسف بحب واحدة تانية ومش عارف المفروض أعمل إيه دلوقتي.
أحلام بهزار: تعرف إني كنت نسيت الوعد ده أصلًا.. يا عم روّق مش مستاهلة كل التوتر ده، وزي ما بتقول كنا أطفال. (كملت باحراج) أصلًا أنا معجبة بواحد معايا في الجامعة، هو قال هيتقدم قريب. فارس بفرحة: بجد؟ ألف مبروك. أحلام: الله يبارك فيك. (كملت بغمز) هتبقى نأجل الخطوبة بقى تيجي أنت وهي؟ فارس بضحك: ماشي يا ستي. فضلوا يضحكوا، وبعدين خرجوا برا، وفارس حس إنه مرتاح. *** بعد أسبوع في القاهرة.
ساره كل ده كانت شبه دخلت في حالة اكتئاب، وكانت على طول في أوضتها، وأكلها قليل ومش بتكلم حد ومش بتسمح لحد يدخلها غير مامتها. *** ف أوضة ساره. كانت قاعدة ع السرير بتقلب في صور المصيف اللي طلعوه وبتشوف الصور اللي اتصورها وهي بتعيط، ولقيت باب أوضتها بيخبط. نهاد بابتسامة: قومي البسي، في ناس مستنياكي تحت. ساره باستغراب: ناس مين؟ نهاد: هتعرفي لما تنزلي. ساره: بس أنا مش عايزة أنزل.
نهاد: لو نزلتي كل اللي أنتِ فيه ده هيتغير، صدقيني. ساره سكتت شوية وقعدت تفكر وقررت تنزل عشان مينفعش تفضل حابسة نفسها كده كتير، وكمان عشان تعبت من القعدة في الأوضة وهي مش متعودة على كده. ساره: تمام يا ماما هنزل، روحي أنتِ وأنا هغير وأيجي. نهاد: أكيد؟ ساره بابتسامة بسيطة: أكيد. نهاد باستها وقامت، وساره قامت تشوف هتلبس إيه وخدت دش ولبست ونزلت. *** تحت. ساره نزلت ودخلت الصالة و لقت..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!