فؤاد: بس بشرط. سارة بفرحة: أنت تشترط براحتك يا قمر أنت. فؤاد: فارس يسافر معاكي. سارة اختفت ابتسامتها وقالت بملل: بتهزر صح؟ فؤاد: لا، لازم حد موثوق يجي معاكي وأنا مش هعرف آجي ومش هينفع أسيبك لوحدك. سارة بقله حيلة: طيب يا بابا، بس ياريت ميدخلش في اللي ملوش فيه. فؤاد قام وسابها ومامتها بصتلها بلوم. منهاد: مش قولنا نتكلم كويس، هو عملك إيه يعني؟
سارة: ماما، أنتِ عارفة إني مش بحب حد يبقى معايا في كل حاجة ويوديني ويجيبني وأنا مش عيلة يعني وبعرف أسوق كويس. منهاد: وأنتِ عارفة برضو إن باباكِ بيخاف عليكي وعايز مصلحتك. سارة: عارفة يا ماما، بس هو فارس ده رخم أصلًا. منهاد: ولا رخم ولا حاجة، أنتِ اللي مستقصداه عشان مش عايزة يبقى عندك سواق معاكي على طول. سارة بتهرب: هروح أنام أنا بقى. قامت من قدامها وطلعت الأوضة وفضلت تفكر في حاجات كتير لحد ما نامت. ***
بعد أسبوع، في معاد السفر. سارة وهي بتتكلم في الفون: حاضر يا ميريام، جايه أهو. ميريام: متتأخريش عشان الباص ميطلعش. سارة: تمام، أنا جايه أهو. قفلت معاها ونزلت تحت سلمت على أهلها وبعدين خرجت. لقت فارس واقف مستنيها. بصتله بعدم اهتمام وسابت الشنط وركبت. وهو حط الشنط في العربية وركب وراحوا لمكان الباص. *** في الباص. سارة ركبت وسلمت على ميريام وأختها وخطيبها وقعدت جنب ميريام وأختها. وفارس ركب جنب خطيب ميريام.
ميريام بهمس: هو ده السواق اللي أنتِ مش طايقاه؟ سارة: أيوه. ميريام: ما هو قمر أهو يا بت، مالك؟ فكك من ضياء وخليكي فيه. سارة: لا طبعًا، ضياء حبيبي. أه مضايقة منه بس لا برضه. ميريام: براحتك. سكتوا وشغلوا أغاني في الباص وقعدوا يغنوا لحد ما وصلوا. *** في السكن. ميريام: بصي، دي أوضتك ودي أوضتي. (شاورات على أوضة جنب أوضة سارة) ودي أوضة فارس. سارة: تمام، ماشي. هدخل أريح شوية وبعدين نبقى ننزل بالليل.
ميريام مشيت وكلهم دخلوا أوضهم وناموا لحد معاد الغدا. ~~~~~~~~ بليل. صحوا كلهم على معاد الغدا ونزلوا المطعم واتقابلوا تحت وجابوا الأكل وقعدوا على ترابيزة واحدة وقعدوا يهزروا. وميريام لاحظت أن فارس قاعد ساكت. ميريام لفارس: مالك قاعد ساكت كده ليه؟ فرفش كده معانا، إحنا جايين نتبسط. قالت كده وضحكوا كلهم، حتى فارس. بس سارة كانت حاسة إنها اتضايقت ومعرفتش ليه، بس طنشت. خطيب ميريام (محمد) : هتعملوا إيه بعد الغدا؟
ميريام: مش عارفة، بس حاسة إني عايزة أرتاح. أخت ميريام وسارة: أيوه. سكتوا شوية وبعدين كملوا كلام لحد ما خلصوا أكل وقعدوا شوية وبعدين كل واحد طلع أوضته يريح. *** في أوضة سارة. كانت قاعدة بتحاول تنام بس مش عارفة وفضلت قاعدة لحد ما زهقت وقررت إنها تنزل تتمشى على البحر شوية. وقبل ما تنزل لقت ضياء بيرن عليها. فافتكرت اللي حصل واتضايقت، فقَفلت الفون ونزلت. *** على البحر.
كانت قاعدة على الرمل بتسمع أغاني وسرحانة مع الأغنية والبحر. وفجأة حست بحد واقف جنبها. فشالت الهاند فري وبصت جمبها لقت فارس. فارس: احم، حضرتك قاعدة لوحدك هنا ليه؟ سارة بملل: زهقت ومش عارفة أنام فقولت أنزل على البحر. وأنت؟ فارس: كنت عايز أشم شوية هوا، فخرجت أتمشى.. ممكن أقعد؟ بصتله وهزت راسها بالموافقة. فقعد جمبها. ولقاها بتمد إيدها ليه بالهاند فري. فبصلها باستغراب. سارة باحراج: احم، لو حابب تسمع معايا يعني.
فارس ابتسم وخد منها الهاند فري وقعدوا يسمعوا أغاني شوية لحد ما هي زهقت فقَفلت الأغاني مرة واحدة وقامت. فارس باستغراب: حصل حاجة؟ سارة: لا، بس حسيت بملل. تعالى نتمشى. فارس: تمام، يلا. فضلوا يتمشوا شوية لحد ما لقوا واحد بتاع آيس كريم. سارة بحماس: الله، ده عامل زي اللي بيبقوا في تركيا. قالت كده وراحت بسرعة عند بتاع الآيس كريم وهو راح وراها وهو بيضحك على طريقة كلامها. سارة: عايزة اتنين آيس كريم، واحد أوريو و...
بصت لفارس فقال: شوكولاتة. الراجل بدأ يعمل في الآيس كريم وعمل نفس الحركات بتاعت بتوع تركيا. وسارة كانت مبسوطة جدًا عشان ده كان سبب من الأسباب اللي مخليها عايزة تروح تركيا. وفارس كان واقف باصصلها ومبتسم لحد ما الراجل خلص الحركات واداهم الآيس كريم ومشي. سارة بفرحة: بجد حلو أوي، وكمان الآيس كريم طعمه حلو. فارس بتلقائية: اللي يشوفك أول مرة ميشوفكيش دلوقتي. سارة بتكشيرة: قصدك إيه يعني؟
فارس باستيعاب: احم، ولا حاجة. حضرتك هتروحي حتة تاني ولا هنرجع الأوتيل؟ سارة بصتله باستغراب لتغييره وقالت في سرها: ده إيه اللي قلبه رسمي كده! سارة: لا، لسه مش عايزة أروح. قالت كده وفضلت تتمشى وهي بتاكل الآيس كريم لحد ما لقت كراسي، فراحت قعدت. وفارس راح قعد جمبها. سارة: تيجي نحكي عن نفسنا؟ فارس: إزاي يعني؟ سارة: أنا أقول حاجات عني وأنت تقول حاجات عنك. اهو نقطع الملل. فارس: تمام، مين يبدأ؟ سارة: أنت.
فارس: أنا فارس وعندي 26 سنة، اتولدت في المنصورة وكل حياتي كانت هناك لحد ما كبرت وجيت أدور على شغل هنا في القاهرة عشان كمان أنا بحب القاهرة أكتر. فخدتها فرصة وبقيت كل فترة أروح المنصورة أزور أهلي.. بس كده، اختصرتلك دورك. سارة: أنت بتكرتني يعني؟ فارس ضحك. فسارة قالت: ليه بقيت شغال سواق؟
فارس: مكنتش لاقي شغل ودورت كتير، مكنش فيه أماكن في معظم الشركات اللي روحتها. والشركتين اللي اشتغلت فيهم مشيت عشان التعامل مكنش أحسن حاجة. ولما لقيت إن والد حضرتك كان بيدور على سواق وكان حاطط سعر حلو وافقت. وكمان كان لازم أشتغل عشان أقدر أصرف على نفسي وأجيبلي دخل أعيش بيه. سارة بصتله وهي مبتسمة. فقال: دورك.
سارة: طبعًا مش محتاجة أقول اسمي، فـ هبدأ على طول.. أنا عندي 24، كنت في كلية صيدلة وبشتغل في مصنع أدوية زي ما أنت عارف. بشرف على العمال وبشوف الأدوية قبل ما تتغلف لو بايظة. عارفة إنها مش شغلانة قوي بس حبيتها عشان معايا صحبتي وبنقضي وقت كبير مع بعض. بحب الآيس كريم والحلويات وخاصة الشوكولاتة. تافهة، أيوه ودي حقيقة، بس لازم أبين إني جامدة ومش بخاف من حاجة. بس الصراحة كنت بعاملك في الأول وحش عشان أنا فعلاً مش عايزة حد يوديني ويجيبني ويبقى معايا على طول. أنا مش عيلة يعني.
قبل ما يتكلم، فون سارة رن وكان ضياء برضو. فكشرت وقَفلت الفون وقامت. سارة: يلا نمشي؟ قالت كده ومستنتش رده ومشيت وهو مشي وراها وهو مش فاهم لحد ما وصلوا للأوتيل وكل واحد طلع أوضته. ~~~~~~~~ في أوضة سارة. سارة دخلت الأوضة وقفلت الباب وقعدت على السرير وبصت في الفون. سارة: مش هرد عليك لحد ما أرجع من السفر عشان تتعلم متردش عليا تاني. قالت كده وسابت الفون ودخلت خدت دش ونامت. *** تاني يوم الصبح بدري في الأوتيل.
كان فارس قاعد بيفطر. ولقى أخت ميريام (يارا) واقفة قدامه. يــارا: ممكن أقعد؟ فارس: أه، أكيد. اتفضلي. يــارا: صاحي بدري أوي. فارس: عادي، متعود أصحى في الوقت ده. وقولت أنزل أفطر لحد ما تصحوا. يــارا: عادي أقعد أفطر معاك؟ فارس بابتسامة بسيطة: أه، عادي.
قعدت معاه وقعدوا يفطروا هما الاتنين. ويارا كانت بتتكلم مع فارس لحد ما اندمجوا في الكلام وكانوا بيضحكوا. وفي الوقت ده كانت سارة صحيت ونزلت تحت. لقتهم قاعدين بيضحكوا. فـ اتضايقت وراحتلهم بسرعة. سارة بعصبية: مدام بتضحكوا أوي كده، ضحكوني معاكم. إيه الحوار؟ يــارا باستغراب: مالك، فيه إيه؟ بنهزر عادي. سارة: والله بتهزروا عادي وصوتكم جايب آخر الأوتيل. فارس: فيه إيه يا فندم؟ هو إيه المشكلة يعني لما نقعد مع بعض؟
إحنا معملناش حاجة، إحنا بنفطر بس. وهي شافتني صدفة فـ جت قعدت تفطر معايا. سارة بانفعال متعرفش سببه: المشكلة إنك جاي معايا، المفروض تبقى معايا أنا وتاخد بالك مني أنا. فارس باستغراب: طب ما أنا معاكوا. إحنا بس نزلنا نفطر. سارة بضيق شدت كرسي وقعدت: تمام، وأنا هقعد معاك. يــارا بصتلها باستغراب وهي ماسكة الضحكة. وفارس بصصلها باستغراب بس حس إنه مبسوط سيكا. ورجعوا هما الاتنين يقعدوا عادي بس سكتوا شوية.
سارة: إيه الضحك خلص أول ما جيت؟ يــارا حبت تغيظها وقالت: أصل إحنا خلصنا كل الكلام بقى. سارة بصتلها وابتسمت ابتسامة مستفزة وسكتت. وقعدوا ياكلوا كلهم لحد ما لقوا ميريام ومحمد جايين عليهم. ميريام: الله الله، بقيتوا تنزلوا من غيرنا يعني. يــارا: إنتوا اللي نومكم تقيل. صحيتك كام مرة؟ ميريام بضحك: خلاص هصحى بدري بعد كده عشان نفطر كلنا مع بعض. قعدوا معاهم وجابوا أكل وفطروا. وبعدين كل واحد راح يغير ونزلوا على البحر. ~~~~~~~~
على البحر. ميريام لسارة: إنتِ مش نازلة ولا إيه؟ سارة: لا، مش بحب أنزل البحر أوي. انزلوا انتوا. ميريام لفارس: وأنت؟ فارس: لا، مش هنزل. ميريام: براحتكم، إحنا هننزل. قالت كده وضحكت ومشيت نزلت البحر معاهم. وسارة مسكت رواية قعدت تقرا فيها. وفارس كان قاعد معاها عشان ميحصلش حاجة. سارة بملل: أنا هقوم أتمشى، تيجي معايا؟ فارس وهو بيقوم: تمام، اتفضلي. سارة بصتله بخنقة عشان كل شوية يكلمها برسمية. ومشيت.
فارس: ينفع أسأل حضرتك سؤال؟ سارة بخنقة: أنا مش حضرتك على فكرة. فارس بصلها بتعجب. فسارة قالت: مش بحب الرسمية الكتير دي، ممكن تكلمني عادي يعني. فارس: تمام.. ينفع أسألك سؤال؟ سارة: اسأل. فارس: أنتِ ليه مش بتحبي تنزلي البحر بس بتحبي تتمشي عنده وتفضلي قاعدة قدامه بالساعات عادي؟ سارة بحزن: عشان صحبتي الله يرحمها غرقت في البحر. ومن ساعتها وأنا مش بحب أنزل البحر. فارس: ربنا يرحمها. بس هي غرقت إزاي؟
سارة: كنا بنلعب أنا وهي واحنا صغيرين ودخلنا جوه شوية والموج كان بيدخلنا أكتر. ولقينا ماما بتنده علينا، فـ لفت أبصلها ورديت عليها. لفيت أشوف صحبتي ملقتهاش. فارس بحزن: ربنا يرحمها. بس ده مش سبب يخليكِ متحبيش تنزلي البحر. أكيد هي ربنا كان كاتبلها كده. سارة: عارفة، بس بخاف أنزل. فارس: تيجي ننزل دلوقتي؟ سارة بتوتر وكذب: إيه؟ لا، أنا أصلاً مش عايزة أنزل مش عشان السبب ده.
فارس: إحنا جايين هنا هما 3 أيام، اتبسطي بيهم أحسن. ويلا قبل ما يطلع. فارس شدها وراحوا ناحية أصحابها. وهي كل ده ماشية وراه بتحاول تبطئ نفسها عشان خايفة. لحد ما بدأوا يدخلوا المايه. فـ مسكت فيه جامد لحد ما دخلو. فارس بهدوء: اهدى، إحنا على الشط على فكرة. سارة استوعبت إنها ماسكة فيه جامد فـ بعدت عنه بسرعة وراحت مسكت في ميريام. وفارس ضحك عليها. وفضلت كده شوية لحد ما اتعودت على المايه وبدأت تسيب ميريام وبقت واقفة لوحدها.
فارس: شوفتي إن المايه حلوة؟ طول ما أنتِ على الشط مش هتغدر، متقلقيش. سارة: ما إحنا كنا على الشط والموج دخل. فارس: عشان كنتوا خفاف. سارة بتكشير: قصدك إيه يعني؟ فارس بضحك: لا ولا حاجة. فضلوا يلعبوا كلهم في البحر لحد ما سارة نسيت خوفها. وبعد وقت طلعوا كلهم وقعدوا على البحر وقعدوا يلعبوا شوية وبعدين رجعوا الأوتيل. ~~~~~~~~ في الأوتيل. ميريام قبل ما يطلعوا: الساعة 6 هننزل نتغدى ونروح كافيه أعرفوه هنا تمام. الكل: تمام.
وطلعوا كلهم أوضهم. ~~~~~~~~ بليل في غرفة سارة. سارة دخلت وقعدت شوية وعملت نسكافيه وقعدت تشوف مسدجات الشغل. وفجأة جه في بالها فارس. فقعدت تدور على أكاونت الانستا بتاعه لحد ما لقتوه. وفضلت تقلب فيه. وهي بتقلب عملت…. سارة بخضة: يلهوي، إيه اللي أنا عملته ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!