كانت تاليا قاعدة في الجنينة وهي متضايقة. وفجأة حست بحد بيدخل الفيلا، فقامت بسرعة تشوف مين، عشان المفروض كلهم في البيت. ولما راحت لقت حد بيطلع على السلم، فـ راحت بسرعة وخدت عصاية وراحت ناحيته. قعدت تضرب فيه، وبعد شوية ضرب بعدت عنه. ولسه هتروح تجيب الفون ترن على البوليس، لقت اللي ضربته بيقوم بوجع. تاليا بصدمة: يا نهار أزرق.. ربنا يرحمني. إلياس بزعيق: انتي عبيطة؟ اللي عملتيه ده؟ تاليا بخوف: مكنتش أقصد، كنت فاكراك حرامي.
إلياس: وهو الحرامي هيدخل إزاي؟ (كمل بوجع) حسبي الله يا شيخة، انتي جبتي العصاية دي منين؟ تاليا: من المطبخ. إلياس قام وبصلها بعصبية وقرب منها، وهي بعدت بخوف وتوتر. فـ كـور إيده جامد ومشى وهو متعصب. تاليا: يخربيتك يا أخي، إيه النظرة دي؟ دخلت أوضتها وقررت مش هتطلع تاني، عشان كل ما تطلع تعمل مشكلة معاه. *** تاني يوم الصبح. كانوا كلهم قاعدين على السفرة. إلياس نزل من فوق وهو لسه متعصب.
سارة باستغراب: مالك يا حبيبي متعصب كده ليه؟ ودراعك محمر كده ليه؟ إلياس بصوت واطي: حسبي الله في اللي في بالي. إلياس: مفيش يا حبيبتي، فيه حد متخلف كده، بس كان فاكرني حرامي فـ ضربني. سارة: امتى ده وفين؟ إلياس: امبارح.. متخافيش أنا كويس. سارة: الحمد لله يا حبيبي. فارس: هي تاليا مش هتنزل؟ نيروز: روحت أشوفها، بتقولي مش عايزة أنزل، فـ قولت لدادة صفية تطلعلها الأكل. فارس: هو حصل حاجة تاني ولا إيه؟
إلياس في سره: يا ريت تفضل في أوضتها على طول. نيروز: مش عارفة، بس هي قالت مش حابة تنزل. سكتوا وخلصوا فطار، وإلياس قام. إلياس: أنا رايح الجيم وبعدها هروح الشركة. سارة: ماشي يا حبيبي، ربنا معاك. سلم عليهم وخد الشنطة ومشى. *** في الجيم. الياس: هاي، عامل إيه؟ إلياس ببرود: الحمد لله. الياس: مش هتسألني عاملة إيه؟ إلياس: واضح إنك كويسة. الياس: إيه رأيك تتمرن معايا بدل ما انت لوحدك؟
إلياس: ميرنا، ياريت تسيبيني في حالي عشان ماطلعش عصبيتي عليكي. ميرنا بدلع: قول لي طيب متعصب من إيه؟ إلياس باستفزاز: ملكيش دعوة وامشي من قدامي. ميرنا بصتله شوية بغيظ ومشيت، وهو كمل تمرين وخلص ومشى. *** في الفيلا، في أوضة تاليا. كانت قاعدة وماسكة صور مامتها وباباها وهي بتعيط. تاليا: وحشتوني أوي، ربنا يرحمكم.. مكنتش متخيلة إن هرجع مصر من غيركم. وهي قاعدة الباب خبط، ومسحت دموعها وقامت تفتح، وكانت سارة.
سارة: حبيبتي، ممكن أدخل؟ تاليا: آه أكيد، اتفضلي. سارة: مالك؟ انتي كنتي بتعيطي؟ تاليا: لا خالص.. حضرتك كنتي عايزاني في حاجة؟ سارة: آه، كنت جاية أقولك إن المفروض تبدأي تروحي الجامعة عشان لو غبتي أكتر من كده هيبقى فيه رفد، والامتحانات قربت ومش هينفع نفضل نجيب المحاضرات كده.. أنا لو عليا مش هقولك حاجة وهسيبك براحتك، بس حرام يا حبيبتي تضيعي السنة.
تاليا بابتسامة: فاهمكي يا طنط، وأكيد ماما وبابا لو كانوا موجودين كانوا هيزعلوا من اللي أنا فيه، وأنا المفروض ما أفضلش حابسة نفسي كده كتير، وهما أكيد هيكونوا زعلانين وهما شايفيني كده. سارة: شاطرة يا حبيبتي.. بس بلاش طنط والنبي. تاليا بضحك: حاضر. سارة: يلا انزلي اقعدي معايا، نيروز راحت الجامعة وفارس راح مشاويره. تاليا: هي نيروز لسه في الجامعة؟ سارة: أيوه، في آخر سنة. تاليا: ربنا معاها.
سارة: ومعاكي يارب.. يلا تعالي نقعد مع بعض تحت ونتفرج على التليفزيون. نزلت معاها وقعدوا تحت وفضلوا يتفرجوا على التليفزيون لحد ما فارس رجع وقعد معاهم، وقعدوا يتكلموا ويضحكوا لدرجة إن تاليا نسيت إنها زعلانة. *** تاني يوم الصبح. كلهم صحيوا ونزلوا يفطروا مع بعض، حتى تاليا. فارس: إلياس وصل نيروز وتاليا النهاردة عشان السواق خد إجازة، والدته تعبانة. إلياس: حاضر.
فارس لتاليا ونيروز: انتوا الاتنين في جامعة القاهرة، فهتروحوا مع بعض كل مرة.. وإنتي يا تاليا حاولي تكوني صحاب عشان انتوا مش نفس التخصص، فمش هتعرفوا تبقوا مع بعض. تاليا بابتسامة: حاضر يا عمو. ابتسموا وكملوا أكل وخلصوا، وكلهم مشيوا. *** في الجامعة. إلياس وصلهم، وكل واحدة دخلت الكلية بتاعتها. *** عند تاليا.
دخلت الجامعة وهي عمالة تبص حواليها. وكان كل اللي في الجامعة بيبصولها عشان كانت لابسة شورت وتيشرت بنص، وهي بدأت تتوتر من نظراتهم. لحد ما واحدة قربت منها. أميرة: هاي، أنا أميرة، وإنتي؟ تاليا بابتسامة: هاي، أنا تاليا. أميرة: هو انتي مش من هنا صح؟ تاليا باستغراب: مش فاهمة؟ أميرة: يعني لبسك وكده. تاليا باحراج: آه، هو أنا مكنتش في مصر طول عمري؟ أميرة: كنتي فين بقى؟ تاليا: أمريكا.. بابا الله يرحمه كان عنده شغل هناك.
أميرة: الله يرحمه.. انتي في سنة كام؟ تاليا كانت لسه هترد، جه ولد شكله سرسجي ووقف جنب أميرة. الولد: إيه يا ميرو، مش تعرفينا على القمر؟ تاليا بصتله بقرف وقالت: أنا ماشية، أشوفك بعدين. قالت كده ومشيت. والولد بص لها بإعجاب وبعدين بص لأميرة. أميرة: اتلم شوية وبطل اللي انت فيه ده. الولد: مش مهم دلوقتي، المهم قالت لك مش من مصر صح؟ أميرة: كانت عايشة في أمريكا. الولد: جامد أوي ده. أميرة بشك: انت عايز إيه؟
انتي قلتي أتعرف عليها ليه؟ الولد: هتعرفي بعدين، سلام انتي دلوقتي. قال كده ومشى، وأميرة بصتله بشك ومشيت. *** في الشركة. مراد: بقولك إيه، أنا رايح اتعشى مع الشباب بتوع الجامعة، ما تيجي معايا؟ إلياس: مين اللي جاي؟ مراد: فتحي ومحمد وفاروق وساندي وشمس. إلياس: انت عارف إني مش بطيق ساندي. مراد: وحياتك، ولا أنا، بس الشباب وحشوني، بقالي كتير مشوفتهمش. إلياس: وأنا والله كانه حوار لما كنا في الجامعة.
مراد بضحك: مكانوش بيبطلوا مصايب. إلياس: بقولك إيه، هاجي معاك، العيال وحشوني. مشي هو ومراد وراحوا للشباب. *** عند الشباب. دخل مراد وإلياس، والشباب أول ما شافوهم قاموا يسلموا عليهم وهم بيضحكوا. ساندي بدلع: إلياااس، عاش من شافك، وحشتني، عامل إيه؟ إلياس ببرود: الحمد لله. قال كده وسلم على الباقي وقعد. ومراد كان ماسك الضحك وقعد هو كمان، وقعدت جنبه شمس. شمس بهدوء: عامل إيه؟ مراد: الحمد لله، وانتي؟
شمس: أنا تمام، الحمد لله.. عمو زهران وطنط عاملين إيه؟ مراد: كويسين، الحمد لله، انتي باباكي ومامتك عاملين إيه؟ شمس بابتسامة: الحمد لله، بيسلموا عليك. (شمس صاحبة مراد من وهما في إعدادي وأهلهم صحاب) قعدوا يتكلموا كلهم شوية واتعشوا مع بعض وهم مبسوطين. وإلياس كان مخنوق من ساندي بس مبينش أوي، لحد ما مشيوا. *** في الفيلا. نيروز: بقولك إيه، ما تيجي نلعب؟ تاليا باستغراب: نلعب!! نلعب إيه؟ نيروز: خلاويص. تاليا: مش فاهمة؟
نيروز: آه صح، نسيت إنك متعرفيش الحاجات دي. طب بصي، هقولك هي... قعدت فهمتها اللعبة كلها، وهي طلعت عارفاها بس متعرفش اسمها، بس مكانتش موافقة في الأول، وبعدين نيروز قعدت تقنعها لحد ما وافقت وقعدوا يلعبوا. وجه دور تاليا وكانت عمالة تلف وتدور على نيروز. وهي بتمشي خبطت في حد ومسكت فيه. تاليا بضحك: مسكتك! وبتقوليلي مش هتعرفي تمسكيني؟
نيروز ساعتها خرجت باستغراب عشان هي مش ماسكاها أصلاً. ولما شافت هي ماسكة مين فضلت تضحك في صمت. تاليا باستغراب: نيروز، هو انتي لبستي كده امتى؟ قالت كده وشالت الشريط اللي كان على عينها، لقت إلياس واقف باصلها وباين عليه العصبية. إلياس بعصبية: أتمنى بعد كده لما أجي من الشغل تكوني نايمة. قال كده وطلع، وهي فضلت واقفة مستغربة. ولما جمعت اللي قاله كانت هتطلع أوضتها، بس نيروز وقفتها.
نيروز: فكك منه ومتزعليش من كلامه، هو كده على طول عشان مش بيحب البنات أصلاً، بس صدقيني هياخد عليكِ بعد كده.. تعالي إحنا نكمل لعب وسيبك منه. تاليا ابتسمت بحزن وكانت بتفكر ليه بيعمل كده، وهو أصلاً ما يعرفهاش ولا اتعامل معاها، ليه مش بيطيقها كده؟ وقاطع تفكيرها نيروز وهي بتشدها تكمل لعب. *** في أوضة إلياس. إلياس دخل وخلع الجاكيت ورماه على السرير. إلياس: مكنش ناقصني غيرك.
راح يجيب لبس من غرفة الملابس، شاف بوكس على الأرض. وبرغم إنه عارف اللي فيه، جابه وفتحه يشوفه، وكانت صور ليه هو وحبيبته القديمة. إلياس بحزن: كنتي أحسن ممثلة بجد، وأنا زي الأبله صدقت وحبيتك. قال كده وفضل يبص في باقي الصور، وبعدين رجعهم مكانهم وقام ياخد دش. *** بعد مرور شهر.
عدى شهر وتاليا كانت بتروح الجامعة يوم آه ويوم لأ، وبدأت تنسى حزنها مع الوقت بسبب المذاكرة وبسبب نيروز وسارة اللي بيحاولوا يخرجوها من المود. وطبعاً إلياس كل ده كان بيتجاهل وجودها، ولما كانت بتحاول تكلمه مكنش بيرد عليها وكان بيسيبها ويمشي. وهي مش فاهمة بيعمل كده ليه. ونيروز مبتعملش حاجة غير إنها بتروح الجامعة وتخرج مع صحابها، وخدت تاليا معاها مرة. *** في الفيلا. الساعة 1PM.
كانت سارة في المطبخ مع صفية بتعمل الأكل، لقت فارس جه وراها وحاوطها من وسطها. فارس بابتسامة: ريحة الأكل حلوة أوي. سارة: عملالك الأكل اللي انت بتحبه. قرب منها وباس خدها وقال: تسلم إيدك يا حياتي. سارة بخجل: اهدى، دادة صفية واقفة. فارس بضحك: مش مركزة معانا. سارة ضحكت وكملت اللي كانت بتعمله. فارس: تعالي عايزك في موضوع. سارة: موضوع إيه؟ صفية بضحك: براحتك يا ابني. *** في الأوضة. فارس: كنت عايز أقولك حاجة بخصوص تاليا.
سارة: على لبسها؟ فارس: ده كده كده كنت هكلمها فيه، بس مش مباشر عشان حتى لو إحنا ملناش الحق في إننا نكلمها على ده، وهي كمان عاشت طول عمرها بره فشايفة إن ده عادي. مع إن المفروض كانت أحلام الله يرحمها تفهمها، بس مش مشكلة، هي مع الوقت هنا هتلاقي إن محدش بيلبس كده وهتتحرج تطلع باللبس ده. سارة: طب فيه إيه؟ خوفتني. فارس: أنا قررت هـ... سارة بصدمة: بتهزررر!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!