خرجت من البانيو بتعب، ارتدت ملابسها وسرحت شعرها. وضعت يديها على بنطالها وهي تشعر بألم ودوخة شديدة. سندت على الباب وخرجت. قربت على روز: "أنا هرجع أوضتي، محتاجة أنام شوية." "نامي هنا، دياب خرج ومش هيرجع دلوقتي." قربت على السرير، ألقت نفسها بتعب. غمضت عينيها ونامت. نظرت روز عليها بحزن وخرجت من الغرفة. فتحت عينيها بتعب وغمضت، وراحت في النوم.
طرق غزال على الباب. مر ثوانٍ وفتحت الشغالة. دخل غزال المنزل، قرب على غرفة المعيشة، ألقى السلام على الجميع. كانت الغرفة مليئة بالرجال وفي منتصفهم المأذون. قرب غزال، جلس بجانب المأذون. وضع أمامه الدفتر: "أمضي هنا." هز رأسه بالموافقة ومسك القلم. ميل ليُمضي بتردد، ساب القلم وقفل الدفتر وقام، خرج من المنزل.
خد السيارة وخرج من المنزل. وصل بعد فترة أمام المنزل، صف سيارته وخرج من السيارة. دخل، صعد إلى الأعلى، وجدها فارغة. خرج من الغرفة. قرب على الغرف اللي في الدور. فتح غرفة، عرفة لم يجدها. قرب على غرفة دياب، طرق بخفة على الباب، لم يستمع إلى أي رد. فتح الباب ودخل، وجدها نائمة. أغلق الباب بهدوء وقرب جلس بجانبها. ميل بجسده ينظر إلى ملامحها.
فتحت نورهان عينيها لما شعرت بأحد في الغرفة. كانت على وشك الصراخ. وضع غزال كف يديه على فمها يمنع صراخها. "اهدي، أنا مش هعملك حاجة. هشيل إيدي بس متصرخيش." هزت رأسها بخوف. شال إيديه من عليها. "نورهان، أنا عايزك تسمعيني. أنا آسف على اللي عملته معاكي." "أنا خلاص مش عايزة أسمع حاجة منك." "أنا محتاجك معايا جنبي في الوقت ده." غمضت عينيها بحزن. "انت قطعت آخر حبل يربطني بيك." فتحت عينيها لما شعرت بسائل ساخن على خدها.
"انت بتعيط؟ "أنا عشت في خدعة طول الوقت ده كله، دياب مش ابني." "انت بتقول إيه؟ بعد غزال عنها. اتعدلت نورهان وهي تنظر إليه بفضول.
"أول ما اتجوزت وفاء، قعدت فترة مخلفتش. وجت قالتلي إنها حامل، بس أنا كنت مشغول في الشغل، مكنتش بسأل في أي حاجة تخص الحمل. وهي كانت بتاخد أمها معاها عند الدكتور، مكانش باين عليها إنها حامل. قالت إنها حامل في والد، والولد مش بيكبر بطن الأم. أنا محطتش في دماغي حاجة. جه في يوم كنت في الشغل وهي كانت تعبانة وعند بيت أبوها. رنت عليا أمي وقالت أم وفاء بعتت ليها الشغالة، قالت إنها بتولد. ولما وصلت أنا وأمي، كانت ولدت دياب."
"انت عرفت إزاي إنه مش ابنك؟ "وفاء كلمتني من كام شهر وقالتلي إنها بعد ما اتجوزنه راحت كشفت وعملت تحليل وعرفت إنها عندها عيب في الرحم ومش هتخلف. كلمت الدايه واتفقت معاها إنها تجبلها طفل. وقالت إنها حامل وفعلاً جت قالت إنها حامل وراحت عند أمها يوم الولادة علشان محدش يشك فيها. وفعلاً عملت كده. والدايه بتاعت البلد جت لها وهي جايبة طفل كان ساعتها عنده أسبوع. قالتلي لو مردتهاش هتعرف دياب بالحقيقة وإني مش أبوه."
وضع يديه على كتفه بتأثير. "وأنت هتعمل إيه دلوقتي؟ ردتها. نظر إلى عينيها بعينيه الحمراوين. "مقدرتش أردها. أنا حبيتك انتي، مش عارفة أعمل إيه. حاسس إن تفكيري مشلول، مش عارف آخد قرار." "اقعد أنت معاه وحاول توضحله الموضوع." "مش هعرف. دياب ده ابني، أنا مش عايز أبعده عني." نزلت دموعها من عينيها بصمت من الصدمة. وضعت يديها على بطنها.
"أنا مش عارفة هي جابت جمديت القلب دي إزاي، حرمت أم من ابنها وخدته. زورّت شهادة. هو أنا ممكن يحصل معايا كده؟ ممكن حد يحرمني من ولادي زيها؟ حضنها غزال. بكت نورهان في حضنه. "حرمت أم من أمها وحرمته من أمه ومن حنان الأم. محدش بيعوض مكان الأم وهي خدته منها." "أنا خايف أخسرك وأخسر ابني."
فضل فترة طويلة نورهان في حضنه تبكي، لحد ما نامت من التعب. رفع وجهها ينظر إليه بحزن على فقدانها بسبب اللي حصل. عدلها على السرير ونام بجانبها. بعد فترة، فتح دياب باب الغرفة. دخل، فتح النور، وجدهم نايمين. دخلت روز مسرعة، نظرت إليهم بتوتر. سحبت دياب من يديها، وغلقت النور وخرجت بهدوء. "إيه اللي حصل؟
"كانت نورهان تعبانة، فا نامت هنا. وجه عمي بعد ما أنت خرجت بشوية. طلع أنا كنت خايفة عليها، فطلعت وشوفته وهو عمال يدور في الأوض عليها لغاية أما دخل الأوضة وكان صوت عمي عالي. والصراحة أنا كنت خايفة ووقفت قدام الأوضة وقال إنك... قطع حدثهم كوثر بتساؤل: "إيه يا ولاد؟ انتوا واقفين قدام الأوضة كده ليه؟ وجه دياب نظرة إلى جدته. "لا مفيش، أنا داخل أوضتي." "خلاص ماشي." "كنتِ طالعة في حاجة؟
"آه، هشوف نورهان علشان تأكل، هي مأكلتش حاجة من ساعة ما جت امبارح." "هي نايمة دلوقتي، لما تصحى هخليها تنزل تأكل." "ماشي، غير هدومك يا دياب علشان تأكل." هز دياب رأسه بهدوء. نزلت كوثر. رجع نظره لروز. "كنتِ بتقولي إيه؟ "إحنا هننام فين دلوقتي؟ "في أوضتين تانيين غير أوضة بابا، هندخل واحدة فيهم." قرب على غرفة من الغرف، دخل هو وروز. "قوليلي بقى بابا قال إيه عليا."
استيقظت نورهان وهي تشعر بألم شديد. تألمت جامد. هزت غزال وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة من شدة الألم. "غزال.. غزال اصحى، أنا تعبانة، مش قادرة." استيقظ غزال اتعدل بخضة. "مالك؟ "مش عارفة." بلعت ريقها. "حاسة حاسة بألم شديد في بطني." "طب قومي معايا نروح المستشفى."
شال الحاف من على السرير ولف حولين السرير. وقف أمامها. مسكت في إيديه وقامت وقفت. سندها غزال. فتح الباب ونزل الدرج. كانت نورهان غرقت ضوافرها في إيد غزال من شدة التعب، والإيد التانية على بطنها. نزلت آخر درجة، خرج منها صرخة هزت أركان المنزل بأكمله. "مش قادرة أقف، قعدني بسرعة." سندها غزال بخوف. قرب على أقرب كرسي، جلسة عليه. نورهان شعرت بسائل ينزل منها. نظرت إلى المياه بهلع.
نزل دياب وهو يرتدي التيشيرت وخلفه روز. خرجت كوثر من غرفتها هي وسلطان. قرب الكل عليهم بقلق. روز بخضة: "هي مالها؟ كوثر: "عندها الطلق، روحي بسرعة سخني مياه وتعالي. وأنت يا غزال هاتها في أوضتي أنا وأبوك." ميل غزال حملها. "لا، أنا هروح المستشفى." "الوقت اتأخر والمياه نزلت منها، لازم تولد دلوقتي. هاتها أوضتي وابعت دياب يجيب دكتورة من المستشفى لأنها مش هتستحمل لغاية ما تروح المستشفى."
دخل غزال الغرفة، ودياب خرج من المنزل، وروز بتسخن المياه. وضع غزال نورهان على السرير. مسكت في التيشيرت بتاعه بتعب وصراخ. "متسبنيش." غزال بخوف ممزوج بدموع: "مش هسيبك." دخلت روز بالمياه وخرجت بسرعة وهي تبكي بخوف وتستمع إلى صوت صراخها وألمها العالي. قرب سلطان عليها. "تعالي يا بنتي نقعد بره لغاية ما تولد."
هزت رأسها وقامت وهي تنظر إلى باب الغرفة المغلق. خرجت من المنزل خلف سلطان. جلسة في الحديقة. حاول سلطان يغير الجو والخوف اللي فيه. روز: "كوثر قالتلي إنك حامل، ألف مبروك." أتكلمت بصوتها الباكي. "الله يباركلك." "بقيّتي في الشهر الكام؟ "التاني." "دياب كويس معاكي؟ "آه الحمد لله." انتبه إلى صوت سيارة دياب. نزل هو والطبيبة ودخلوا المنزل. قامت روز دخلت خلفه.
دخلت الطبيبة الغرفة. غمض دياب عينه. اتفاجأ بأحد يمسك إيديه. فتح عينه. "أنا خايفة أوي، أنا أول مرة أشوف حد بيولد قدامي. هو أنا هبقى زيها كده؟ حضنها دياب بحنان. "هتبقي كويسة، وهي برضه هتبقى كويسة." في الداخل كانت نورهان ماسكة في إيديه بتعب وهي تستمع إلى بكاء صغيرها. حملته كوثر وقربت بيه على نورهان. رفعت يديها لمست خدّه بخوف. فجأة صرخت بألم. "مش قادرة، مش قادرة. حاسة إن روحي بتتطلع مني."
"معلش يا حبيبتي، استحملي شوية. خلاص رأسه بان." جزت على سنانها تمنع صراخها. بعد دقائق سمعت صوت صغيرها التاني وهو يبكي. غمضت عينيها بتعب وهي بتفلت إيديها من إيد غزال، فاقدة الوعي. نظر إليها غزال بخوف. حاول يفوقها. منعته الطبيبة. "متقلقش يا أستاذ غزال، مدام نورهان تعبانة ومحتاجة الراحة. اتفضل أخرج أنت بره وأنا هشوفها أنا والحاجة."
هز رأسه وخرج من الغرفة. قرب على الطفل الذي يحمله دياب. حمله بخوف منه. قربت روز عليه وهي حاملة الطفل الآخر. دياب بمساعدة: "يتربى في عزك." "هتسميهم إيه يا عمي؟ "لما تفوق نورهان."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!