الفصل 19 | من 23 فصل

رواية الانثى والنمر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
48
كلمة
1,849
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

رجع غزال في المساء. دخل الشقة وقف أمام غرفتها بتردد. خبط على الباب. لم يستمع إلى ردها. فتح الباب ودخل. وجد النور مغلق. فتح النور. قرب على الدولاب فتحه. وجده فارغ. مسك المفاتيح وخرج بسرعة من البيت يدور عليها. نزلت نورهان من القطر بعد ساعات. نظرت إلى الناس التي تسير حولها. سحبت الحقيبة وخرجت من المحطة. أوقفت سيارة أجرة. أسندت رأسها على النافذة بشرود. أنتبهت على صوت السائق بعد فترة: "يا مدام إحنا وصلنا من بدري."

هزت رأسها وطلعت الأموال. أعطتها للسائق ونزلت. خرجت الحقيبة من السيارة ودخلت من البوابة. صعدت الدرج ودخلت المنزل. وقفت في منتصف المنزل. خرجت كوثر من المطبخ. قربت عليها: "ألف حمد الله على السلامة. إيه المفاجأة دي؟ "الله يسلمك يا طنط. بعد إذنك هطلع أوضتي أستريح شوية." "أمال فين غزال؟ مدخلش ليه؟ "لا غزال مجاش معايا. أنا جاية لوحدي." "ليه؟ في حاجة؟ "معلش يا طنط سبيني دلوقتي. هطلع وبكرة هقولك." "ماشي. تصبحي على خير."

سحبت حقيبتها. وقفت أمام الدرج. حملتها وصعدت الدرج. فتحت باب غرفتها ودخلت. أغلقت الباب. نظرت إلى كل ركن في الغرفة وهي تتذكر غزال. قربت على السرير. جلست بتعب. خلعت الجزمة ونامت بملابسها من كثر التعب. في غرفة دياب. فتحت روز عينها لما شعرت بوجود دياب. أعدلت. نظرت إليه وهو يصفف شعره. "ستي قالتلي إنك مأكلتيش حاجة النهاردة." "مكنش ليا نفس." "يلا قومي علشان تاكلي." أعدلت علشان تنام. سحبها. قامت: "عايز إيه؟

حمل دياب صينية الطعام وضعها على السرير وجلس. سحبها على قدمه ووضع الطعام أمام فمها. "قولتك مش عايزة." "أنا مش هتحايل كتير." أخذت منه الطعام في فمها. أطعمها دياب وتناول الطعام. نظر إليها بحيرة. "مش هتقومي؟ قربت. دفنت وجهها في رقبته تستنشق عطره بهيام. "لا. مش قادرة أبعد عنك. أنت اتأخرت كده ليه؟ "كان عندي شغل كتير انهاردة." لف دياب إيديه على خصرها. مسكت إيديه من على وسطها ووضعتها على بنطلونها وهمست:

"فيه بيبي هيجي بعد كام شهر." "دياب أنا بتوحم." في صباح تاني يوم كان الكل متجمع على السفرة. "كنت عايز أقولكم إن روز حامل." "ألف مبروك يا حبيبتي." "الله يباركلك يا حاجة." "مبروك يا دياب." "الله يباركلك يا جدي." حرك الجد نظره إلى كوثر: "أمال نورهان منزلتش ليه؟ "بعتلها ورد يندلها وقالت إنها مش هتفطر." "هو بابا رجع امبارح؟ "لا. مراته بس." "عن إذنك أنا هطلع أشوف نورهان."

قامت روز صعدت إلى الأعلى. طرقت على باب الغرفة. سمحت لها بالدخول. دخلت روز وجدت نورهان نائمة على السرير. قربت روز عليها بقلق. "نورهان. أنتي كويسة؟ أعدلت نورهان وهزت رأسها بلا: "لا. مش كويسة. مش كويسة يا روز." قربت روز عليها جلست بجانبها: "مالك وإيه اللي رجعك لوحدك؟ أبتسمت بألم ودموعها نازلة: "غزال طلع بيخونـ..ـي. عارف واحدة عليا بعد اللي استحملته عشانه. رايح يعرف واحدة عليا." "اهدّي طيب علشان صحتك."

"أنا مش عارفة أهدى. حاسة إن روحي بتروح مني. أنا نفسيتي اتدهـ..ـورت بسببه. أنا معرفتش أروح فين غير إني أجي هنا. بابا وماما سابوني لوحدي. مبقاش عندي سند. وهو استغل ده. عشان كده عمال يدهـ..ـمر فيا. لأن محدش هيقف قدامه ويدافع عني. أنا شفت إنه سندي بعد مـ..ـوت ماما. بس وراني عكس كده. أنا حاسة إن روحي هتطلع من جسـ..ـدي. أنا تعبت. تعبت أوي. مش عارفة اشتكي لمين ولا أقول لمين." "احكي لجدي سلطان أو لجدك. وأكيد حد فيهم هيقفله."

"محدش هيجي على ابنه علشان حد غريب." "أنتي مش غريبة. أنتي بنتهم ومن دمـ..ـهم. وهيقفوا معاكي. أنتي بس شايفة عكس كده علشان مكنتيش عايشة معاهم ومتعرفيهمش كويس." أتفاجأت هما الاتنين بدخول غزال وهو غاضب. قامت روز بخجل. "هعدي عليكي كمان شوية." خرجت روز. قامت نورهان من على السرير جت تدخل المرحاض. مسكها غزال من إيديها وأتكى عليه جامد. نظرت نورهان إليه بحدة. "أنتي عارفة أنتي عملتي إيه؟

"ويا ترى عملت إيه علشان جنابك تتعصب عليا كده؟ "خرجتي من البيت من غير ما تقولي وسفرتي لي محافظة تانية. وأنتي عارفة إنه غلط على اللي في بطنك." "جيت ليه؟ جيت علشانهم ولا علشان الهانم؟ يا ترى الهانم من هنا ولا من القاهرة؟ "أنتي مش فاهمة. أنا...

"فعلاً أنا فاهمة غلط. أنا عارفة إنك تعرفها بقالك كام شهر. بس كنت بكدب نفسي وأقول أكيد بتتسحب من جنبي بليل علشان تتكلم في شغل. بس لا. أنا مقدرتش أستحمل أكتر من كده. بص يا غزال. أنت من طريق وأنا من طريق." "أنتي بتقولي إيه؟ "إيه؟ مش فاهمة يا دكتور؟ أنا عايزة أطلق. أنا مش عايزة أعيش معاك تاني خلاص." "واللي في بطنك؟ "حقك تشوفهم. دول ولادك." "أنا مسمعتش حاجة. وأولادي هيكونوا معايا على طول. ومحدش هيربيهم غيري."

"أنت ليك عين تتكلم معايا؟ ولادي أنا اللي هربيهم. ومش هتعرف تشوفهم. وقدامك المحـ..ـكمة." "هعتبر نفسي مسمعتش حاجة. ويلا غيري هدومك علشان نرجع القاهرة." "أنا مش هروح معاك في مكان. أنا مش عايزة أشوفك. أخرج برا. أنت واقف كده ليه؟ يلا اخرج وطلقني. لأني خلاص مش هعيش معاك لحظة واحدة." "طلاق مش هطلق. ويلا ادخلي غيري هدومك علشان نمشي."

"قولتك لا. مش هرجع معاك تاني. أوعى تفكر إن علشان معنديش حد أتحامى فيه هتعمل فيا اللي أنت عايزه. أنت تعرف على قد الحب اللي حبيتهولك كـ..ـرهتة أضعافه. أنت ساكت ليه؟ ما طلقني. خليك را..جل مرة قدامي وطلقني." بتتفاجأ بصفعة قوية على وجهها. بتقع على الأرض من شدتها. ميل غزال عليها. مسكها من شعرها. "كلمة كمان ومش هيطلع عليكي نهار. أنتي فاهمة؟ طرق شعرها. رجعت وقعت على الأرض تاني. وقف أمامها ببرود.

"واه كتب كتابي انهاردة. هرد وفاء." رفعت وجهها الباكي إليه بحدة وهي بتحاول تستفزه: "عمرك ما هتبقى را..جل في حياتك." قرب غزال. سحبها من شعرها وألقى بها على السرير بحدة. "أنا هوريك أنا مش را..جل إزاي." خلع الحزام. نظرت إليه بهلع وقامت جريت بصراخ. دخلت المرحاض وأغلقت الباب بالمفتاح. وغزال يلحق بها.

دخل دياب الغرفة هو وروز على صوت صراخ نورهان. شهقت روز لما وجدت غزال ممسك بالحزام. سحبه دياب بعيد عن الباب. نظر إليه دياب بصدمة من اللي كان والده هيعمله. استوعب غزال. رفع إيديه ينظر إلى الحزام بصمت وإلى زوجة ابنه الواقفة بخوف. خرج غزال بسرعة. قربت روز على الباب طرقت: "نورهان افتحي. متخافيش. هو خرج." فتحت الباب بسرعة واترمت في حضنها ببكاء. "متسبنيش." "مش هسيبك. متخافيش."

في الأسفل نزل غزال وكان على وشك الخروج من المنزل. وقفت صوت الجد. "غزال. تعالى ورايا على المكتب." "جدي أنا... "من غير ولا كلمة. حصلني وأنت ساكت." سار خلفه. دخل إلى المكتب. قرب الجد على المكتب جلس على الكرسي. فضل غزال واقف أمامه باحترام.

"أنا عمري ما غلطت غير لما أمنتُك على بنت عمك وخلّيتك تتجوزها. أنا كان ممكن أخلي دياب هو اللي يتجوزها. بس قولت أنت أكبر منه وعاقل وهتعرف تحافظ عليها كويس. أنا مخلتهاش تتجوزك عشان الفلوس. أنا خليتك تتجوزها عشان تبقى تحت عيني. أنا اتحرمت من ابني وكنت عايزها قدامي تعوضني عن حرمان ابني. بس أنت عملت إيه؟ ضـ..ـربتها وهنتها وبسببك كانت هتـ..ـموت. وبرغم كده فتحتلك قلبها وسمحت لنفسها تحمل منك. تقوم أنت تعمل كده فيها."

"جدي أنا... ضرب بعصاه على الأرض واتكلم بعصبية وصوت مرتفع: "أنت تخرس خالص. مش عايز أسمع صوتك. ونورهان بنت عمك تطلقها أول ما تخلف. ومن هنا ورايح لو عرفت إنك جيت يمـ..ـت أوضتها. أنا هخرجك من البيت وهحـ..ـرمك من ولادك. وأولهم دياب. قولي يا غزال مين اللي أنت عايز تتجوزها؟ "وفاء." "مش وفاء دي اللي كانت هتـ..ـقتل مراتك وولادك ومرات ابنك؟ "وفاء مراتي وأم ابني. وأنا عارف مصلحتي كويس."

قام الجد من على الكرسي. وقف أمام غزال ورفع إيديه. وقلم نزل على وجه غزال. لفت وجهه الاتجاه الآخر من شدة القلم. نظر غزال إلى الأرض بغضب. "امشي. اخرج برا. مش عايز أشوف وشك قدامي." خرج غزال من المكتب. أغلق الباب وخرج من المنزل. في الأعلى أخذت روز نورهان وخرجت من غرفتها ودخلت غرفة دياب. جلست نورهان على السرير بتعب. قربت روز على الدولاب طلعت ملابس وقربت على نورهان. "قومي خدي شاور. فُوقي نفسك وتعالي نامي شوية."

قامت نورهان. أخذت منها الملابس ودخلت إلى المرحاض. أغلقت الباب. وقفت أمام المرايا تنظر إلى ملابسها المتبهدلة وشعرها المبعثر. غير مرتب. عينها حمراء مثل الد..مـ..ـاء من البكاء. وخدها الأحمر. وإصبعه المعلم مكان الضـ..ـربة. غمضت عينيها وهي تتذكر ما كان سيفعله منذ قليل. قربت على البانيو. فتحت المياه. ونزلت بجسـ..ـدها في البانيو. ليستريح جسـ..ـدها من الألم التي تشعر به. غمضت عينيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...