رفعت نظرها إليه، تحولت نظراتها إلى الصدمة والذهول. "أنا آسفة يا... يا دكتور، مكنتش مركزة مع دخول حضرتك." وجدت نورهان جميع من في المحاضرة ينظرون إليها. خبط الدكتور على المكتب بغضب: "الكل يبص قدامه، هي حفلة؟ الكل يركز معايا، محاضرة النهاردة مهمة." بعد انتهاء المحاضرة، الكل خرج. فجأة نورهان تخرج، وقفها صوت الدكتور: "حصليني على المكتب." خرجت نورهان، سارة خلفها بصمت. دخلت غرفة المكتب. "اقفلي الباب وتعالي اقعدي هنا."
"إنت إزاي موجود هنا؟ سند على المكتب وهو يضم يديه لبعضها ببرود: "هفهمك كل حاجة، إنتي مكنتيش مركزة معايا ليه طول المحاضرة؟ قربت على المكتب، حطت إيديها على المكتب: "أقدر أعرف أنا متجوزة مين؟ "إنتي مسألتش قبل كده؟ "واديني بسألك." "أنا دكتور غزال، دكتور جامعي، بس مكنتش بنزل الجامعة الفترة اللي فاتت عشانك." "أنا إزاي مجاش في دماغي أسألك إنت شغال إيه وأنت بتذاكرلي كل المواد، أو إنت متعلم ولا لأ؟
"أنا كنت طالع الأول على دفعتي في الجامعة، عشان كده بعد ما خلصت اتعينت معيد في الجامعة، غير إني عامل دكتوراة في علم النفس." قربت على ثلاجة صغيرة في المكتب، خرجت زجاجة مياه، قربت على المكتب، أخذت كوب، ثقبت فيه القليل من المياه وارتشفت. شرقت وهي بتشرب. قام غزال بقلق، قرب عليها. وقع المياه على ملابسه. "أنا آسفة، مكنتش أقصد." "خلاص اهدي، مفيش حاجة، ادخلي اغسلي وشك وتعالي." هزت رأسها، دخلت المرحاض.
خـ..لع غزال القميص وفضل بالتيشيرت. خرجت نورهان من المرحاض وهي بترجع شعرها للخلف: "أنا عايزة أمشي، حاسة إني تعبانة." قام أخذ الجاكت، ارتداه، وأخذ في يده القميص، وأخذها وخرج. الكل نظر إليهم بستغراب من وجدهم مع بعض. ركبت نورهان السيارة بتوتر من نظرات كل الطلاب. عدت أيام وبدأت نورهان في امتحاناتها. كان غزال يأخذها معاه كل يوم للجامعة وينتظر انتهاءها الامتحان ويأخذها يوصلها للبيت. عدى الوقت وأنهت امتحاناتها وعادت للصعيد.
نزلت من السيارة، دخلت بتوتر خلف غزال إلى المنزل، وجدت والدته في انتظارهم هي وباقي العائلة. كوثر قبلتهم بسعادة. قرب عليها غزال، حضنها بحب: "حمد لله على السلامة يا نور عيني." مسك إيديها، قـ..بلها: "الله يسلمك يا أمي." العيلة كلها رحبت بقدوم غزال ونورهان. اتجمعوا على السفرة، جلست نورهان بجانبه. نظرت نورهان إلى الطبق وتناولت منه بجوع. قام غزال بعد انتهاء نورهان من الطعام: "أنا هطلع أنا ونورهان نستريح من مشوار السفر."
قامت بهدوء، سارة خلفه، وصله للغرفة. دخلت نورهان وأغلقت الباب خلفها. قربت على حقيبتها، طلعت بيجامة ودخلت المرحاض. أبدلت ملابسها وخرجت، وجدت غزال يدخل من الشرفة. ألقت نفسها على السرير بنعاس ونامت. في المساء، كانت تضع آخر لمسة من مكياج بسيط. أتفاجأت بغزال يحيطها من الخلف: "كل يوم بتزدادي جمال." لفت نظرة إليه بتفحص، وضعت ايديها على كتفه بخجل. ميل قـ..بلها بحب. بعدته نورهان عنها بتوتر: "هنتأخر." "هتفضلي تبعدي عني كتير؟
"غزال، إنت عارف اللي حصل مكنش سهل." "اللي يريحك، يلا علشان منتأخرش." بعد عنها وخرج من الغرفة. ألقت نظرة أخيرة عليها ونزلت. وجدت الكل في السيارات في الخارج. قربت على سيارة غزال، ركبت. انطلق غزال. فضلت طول الطريق صامتة تنظر إلى الطريق بشرود. وقف غزال بالسيارة أمام منزل كبير متزين بالأنوار والمعازيم في كل مكان. فاليوم عقد قران دياب. فتحت نورهان الباب ونزلت وخلفها غزال. دخل. كل العائلة رحب بهم أهل العروس بفرح.
وقف الرجال في الخارج والنساء دخلت المنزل. نزلت فتاة ترتدي فستان زفاف رقيق. الكل باركلها. فضلت نورهان تنظر إليها بسعادة. كم تمنت أن ترتدي فستان زفاف. انتهى اليوم. وصلت العائلة إلى المنزل. صعد الجميع. دخلت نورهان الغرفة، فتحت الدولاب، أخذت ملابس ودخلت المرحاض. وقفت أمام المرآة، مسحت وجهها بالمنديل المبلل، وأخذت حمام سريعاً وغسلت أسنانها وسرحت شعرها وخرجت. كان غزال واقف في الشرفة. قربت عليه،
حضنته من الخلف: "كان يوم جميل جداً، والعروسة كانت قمر." لف إليها، وضع يديه على خصرها: "بس إنتي كنتي أحلى من القمر، عمري ما شوفت حد غيرك، لو بصيتي في عيني كويس هتشوفي إني مش شايف غيرك." نظرت في عينيه وشبت على قدمها لتصل إلى كتفه. ميل غزال بوجهه. أستنشقت رائحة عطره: "راحتك جميلة." "كفاية سهر ويلا علشان تنامي." مسكت كف يديه ووضعتها على بنطاله. برقع غزال بشيء يتحرك تحت يديه. نظر لها بقلق: "إنتي تعبانة؟
وضعت رأسها على صدره: "ده البيبي بيتحرك." "الجو بقى برد، تعالي ندخل جوه." هزت رأسها برقة ودخلت. دخل غزال. ألقى بجسده على السرير. قربت عليه، نامت في حضنه. نام غزال من تعب اليوم. فضلت نورهان تفكر في شيء ونامت من التفكير. في غرفة دياب، كان ينتظر خروجها من المرحاض. خرجت بعد دقائق وهي ترتدي فستان من الستان طويل بحمالات رفيعة.
طرحة شعرها. نظر لها دياب بإعجاب، فأول مرة يراها بدون الحجاب. كان شعرها الأسود نازل لأخر ضهرها. الفستان كان متجسم عليها يظهر تفاصيل جسـ..دها. قام قرب عليها، نظر لعينيها العسلي الفاتح بعشق: "مش قادر أصدق إنك خلاص بقيتي مراتي." نظرت إلى الأرض بخجل. رفع رأسها برقة، حضنها بحب ودفن وجهه في عنقها. شعر برعشة خفيفة في جسدها. همس بهدوء: "روز، لو خايفة أنا هبعد."
هزت رأسها بلا بخجل. حملها دياب بسعادة وقرب على السرير، وضعها برقة... في الصباح، استيقظت وجدت دياب في المرحاض. خرج ووجدها تدعك في عينيها بنعاس: "إيه اللي مصحيكي؟ قدام إنتِ عايزة تنامي." "إنت صحيت إمتى؟ محستش بيك." قرب جلس بجانبها: "صحيت من شوية." ميل عليها، قـ..بلها بحب: "صباحية مباركة يا عروسة." ابتسمت بخجل وهي بتقوم من أمامه: "الله يبارك فيك." "رايحة فين؟ "هغير هدومي."
دخلت المرحاض بخجل، أخذت حماماً سريعاً وارتدت ملابسها وسرحت شعرها ووضعت مكياج رقيق وخرجت. كان دياب جالس على الأريكة وأمامها صنية الطعام: "يلا علشان تفطري." قربت عليه، أتفاجأت بأنه بيسحبها، وقعت في حضنه. شهقت روز بخضة: "دياب خضتني." "سلامتك من الخضة يا قلبي." مسك الطعام ووضعه أمام فمها. فتحت فمها وأخذت منه الطعام بخجل. بعد تناولها القليل: "شبعت." هزت رأسها بخجل. أتفاجأت أنها مرفوعة بين يديه.
نظرت إلى وجهه بتوتر: "دياب نزلني." وضعها على السرير ودفن وجهه في عنقها: "إنت مفطرتش." رفع وجهه أمام وجهها وقبـ.. لها بحب. رفعت ايديها لفتها حول عنقه برقة... في الأسفل، كان الكل متجمع على السفرة يتناول الفطار. نظر غزال إلى كوب البن ثم حرك نظره إليها: "اشربي البن." "إنت عارف إني مبحبش البن وبتخليني أشربه غصب عني، بس دلوقتي مليش نفس ليه؟ "إنتي عاجبك حالك كده؟ هيبقى ولا أكل ولا لبن، اشربي البن مفيد ليكي."
"قوللتلك مش عايزة." اتك على سنانه: "أنا قوللتلك إيه؟ اشربي البن." كانت تتابعهم وفاء بصمت وهي تنظر إليها بحقد. ضحك الجد على عناد نورهان الطفولي: "اشربي يا نورهان البن علشان اللي في بطنك محتاج كل حاجة دلوقتي." نظرت إلى البن، مسكت الكوب ووضعته في فمها، ارتشفت القليل منه ورمت الكوب وقامت مسرعة خرجت من الغرفة. نظر غزال إلى الكوب بقلة حيلة.
كوثر بابتسامة: "معلش يا حبيبي، هو أول حمل كده بتبقى الأم مش عارفة إي حاجة. أنا هبقى أقعد معاها وأفهمها، اطلع أنت ليها، باين عليها أنها تعبانة." قام بهدوء، خرج من الغرفة. صعد إلى غرفته، دخل وأغلق الباب. سمع صوتها في المرحاض. قرب عليه، طرق على الباب بقلق: "نورهان، إنتي كويسة؟ فتح الباب، دخل وجدها تستـ.. فرغ. قرب عليها بقلق.
سندت عليه، رفعت وجهها، نظرت لانعكاسها في المرآة بتعب. فتح غزال المياه وملى كف يديه مياه وغسل وجهها بحنان. سندت رأسها على صدره وهي تشعر بدوخة شديدة. حملها غزال وخرج من المرحاض، وضعها على الفراش وغطاها بالحاف. غمضت عينيها ونامت من التعب. كانت كوثر في المطبخ جالسة على الكرسي وأمامها ترابيزة وماسكة البتنجان وبتنخبه. رفعت وفاء نظرها إليها بتساؤل: "هي العروسة الجديدة حامل في الكام؟ رفعت كوثر وجهها،
نظرت لها بتهديد: "ابعدي كل اللي في دماغك، أنا عارفة إنتي بتفكري في إيه. أوعي تفتكري إن غزال سابك في البيت من سواد عيونك، هو بيحاول على قد ما يقدر ميتعصبش ويرضيكي علشان باقي على العشرة اللي ما بينكم." "وأنا هفكر في إيه؟ ربنا يهنيها بعيد عني، وبعدين أنا قاعدة هنا في بيتي، بيت جوزي وابني، زي ما هي مراته أنا كمان مراته." "حاولتي تـ.. قتلي نورهان ليه يا وفاء؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!