صعد إلى الأعلى. جه يدخل غرفة نورهان، واقفته وفاء. نظر إليها، كانت ترتدي فستان للنوم والروب عليه. : هتفضل بعيد عني كده يا غزال؟ أنت لما اتجوزتها قولت أنك هتعدل بيني وبينها. بس أنا مش شايفة كده. أنت من ساعة ما اتجوزتها وأنت مجتليش غير ليلة واحدة. هو أنا مش مراتك زيها؟ قرب عليها غزال. رجع خصلات شعرها اللي نازلة على وجهها للخلف. : لا، مراتي وأم ابني. : وحبيبتك. حضنته بحب. ضمها إليه. : وحشتيني.
: أنت أكتر. غزال أنا بحبك أوي. خرجت من حضنه بسعادة. سحبته من إيديه ودخلت الغرفة. اغلق الباب. خلعت الروب حدفته على الأرض. قرب غزال حملها ووضعها على الفراش برقة. في غرفة نورهان. خرجت من المرحاض وهي ترتدي فستان للنوم. وضعت مساحيق تجميل رقيقة. وقفت أمام المرايا تلقي نظرة أخيرة عليها. نظرت للساعة باستغراب من تأخره. عدى الوقت. خرجت إلى الشرفة. نظرت في الحديقة لم تجده. قربت على الشماعة أخذت الروب ارتداته وخرجت من الغرفة.
دورت عليه في المنزل والحديقة. ولاكن لم يكن له أي أثر. صعدت إلى الأعلى. دخلت غرفتها وأغلقت الباب. ابتدأت في البكاء بصمت. في الصباح. استيقظ غزال من النوم وجد وفاء مستيقظة تنظر إليه بابتسامة. ابتسم ليها. : صباح الخير. : صباح الورد. وضعت رأسها على صدره بحب. ضمها غزال. : كان دياب عايز منك إيه امبارح؟ اتكلم وهو بيملس على شعرها. : ابننا كبر وعايز يتجوز. رفعت رأسها تنظر إلى وجهه بصدمة. : غزال أنت بتتكلم بجد؟ دياب عايز يتجوز؟
هز رأسه بالتأكيد. : آه بتكلم بجد. : وأنت قولتله إيه؟ : مش هكسر قلب ابني. قولتله البنت اللي تختارها هروح اخطبهالك. وضعت رأسها على صدره بحب. : ربنا يخليك ليا أنا وابنك. أبتسم غزال. بعدت وفاء وقامت. : رايحة فين؟ : هنزل احضر الفطار مع مرات عمي. هز رأسه بخفة. دخلت غيرت ملابسها وارتدت الحجاب وخرجت. قام غزال خرج من الغرفة. دخل غرفة نورهان وجدها جالسة على الأريكة. ظهر عليها الإرهاق وقلة النوم. قامت نورهان من مكانها.
قربت عليه بقلق. : أنت كنت فين من امبارح؟ دورت عليك كتير. : كنت عند وفاء. رجعت خطوة للخلف تشعر بفوران دمها وتوتر وغيره. : وفاء اللي أنت مجبتليش حقي منها لما حاولت تقتلني؟ : أنا عايزك تنسي الموضوع ده خالص وحاولي تعيشي وتتقبلي وجودها. لأنها مهما كانت هي مراتي وأم ابني. : مراتك وأم ابنك. أما هي مراتك وبتحبها أوي كده بتقربلي ليه؟ أنت مريض واحد أناني مش بيحب إلا نفسه. كف نزل على وجهها أوقعها الأرض.
ميل مسك شعرها رفع رأسها إليه. : اياكي تتكلمي معايا بصوت عالي تاني. وفاء مراتي ولما تيجي تتكلمي عنها اتكلمي عدل. خلاص الموضوع ده عدي ميتفتحش تاني ولا معايا ولا مع حد غيري. وإني اقربلك فدا حقي ووقت ما أبقى عايزك هاخدك. طرق شعرها بحد. نظرة إليه بكره. : أنا بكرهك. الباب طرق. اتحدثت ورد من الخارج: غزال بيه جد حضرتك مستنيك على الفطار. طرقها ودخل المرحاض. رزع الباب خلفه. خرج بعد فترة وجدها واقفة أمام المرايا.
لم يلقي نظرة عليها وخرج. نزل إلى الأسفل جلس على السفرة وبجانبه وفاء. كوثر بتسأل: أمال فين نورهان؟ اتكلم بعدم اهتمام وهو يضع الطعام في فمه: نازلة. دخلت نورهان غرفة السفرة لم تهتم إليه. قربت على السفرة جلست وبدأت في تناول الطعام وهي تنظر إلى الصحن تداري خدها بشعرها النازل. ابتسمت بسخرية. رفعت عينيها عليه هو وفاء بجد. رفعت يديها رجعت شعرها النازل على وجهها إلى الخلف. الجد: مين اللي ضربك كده؟
الكل رفع عينيه بصدمة على حديث الجد. رفع غزال عينيه ببرود نظر إليها. خبط سلطان على التربيزة بعصبية: احنا من امتى بنضرب حريم يا غزال؟ قام سلطان وقف. قام غزال باحترام. قرب عليه سلطان وقلم نزل على وجهه. شهقت نورهان بخضة من فعلت عمها. : عمي. نظر إليها سلطان ثم رجع نظره لغزال الواقف مكانه ولا كان حصل شئ. : اوعي تفكري أنك علشان لوحدك هنا يبقي مش جنبك حد. لا أنا جنبك ولو ابني غلط فييكي أضربه واقطع رقـ.. بته كمان.
قام دياب القي نظرة عليها بغضب وجه يتكلم. رفع غزال صباعه بحد. سكت دياب وخرج من المنزل. طرقهم سلطان وخرج. نظر لها غزال وخرج من الغرفة. قام الكل خرج من الغرفة. مسكت دمغها بيديها وفتحت في البكاء. مر بعض الأيام. تقدم دياب لخطبة الفتاة الذي يعشقها. فضلت نورهان في غرفتها لم تخرج منها سوا وقت الطعام. كانت تأكل القليل وتصعد فوراً. وأوقات لم تنزل ولا تأكل. لم يدخل لها غزال منذ هذا اليوم. ارتدت ملابسها.
نظرت إلى نفسها في المرايا باستغراب من شكلها. فقدت بعض الوزن. غطاء السواد تحت عينيها من الإرهاق وقلة الأكل. كانت معظم الوقت نائمة. اتحركت من أمام المرايا فتحت الباب وخرجت. غلقت الباب خلفها. هبطت الدرج دخلت إلى غرفة السفرة. قربت جلست بجانب عمها. نظرت مرات عمها ليها. : وشك أصفر كده ليه يا نورهان؟ رفعت وجهها إليها بتعب ظاهر في نبرة صوتها. : مرهقة شوية. تابع غزال ملامحها الحزينة باشتياق.
فقد مر أسبوعين ولم يتحدث معاها ولا يستمع إلى صوته. فهي كانت تنزل تتناول طعامها بصمت وتصعد سريعاً. تناولت القليل من الطعام وقامت واقفة. الجد: نورهان استنيني في المكتب. هزت رأسها بالموافقة. : حاضر. خرجت من الغرفة دخلت غرفة المكتب. قربت على أقرب كرسي وجلست. دخل الجد بعد دقائق قرب عليها جلس أمامها. : جه الوقت اللي اعرف فيه أنتي عايزة إيه. : في ايه؟
: أنا عارف إنك فاهمة أنا أقصد إيه. أنا عارف إنك رفعتي شعرك علشان تعقبي غزال بس أنتي مكنتيش تعرفي عمك كويس. : أنا غلطت لما عرفته بضـ.. ربه ليا. أنا فعلاً مكنتش متصورة إن ده اللي هيحصل. : أنتي هزيتي كبريائه قدام الكل حتى ابنه. : خلاص مبقاش يهمني اللي حصل. أنا خدت قرار وعايزك تكون معايا فيه. أنا عايزة أطلق وهتنازل عن كل حاجة ليه. أنا مش عايزة أي حاجة غير حريتي. : متأكدة من قرارك؟
: أنا مش جايه هنا علشان يتقال عليا خطـ.. افة رجاله ولا أني أكون زوجة تانية ولا واسـ.. رق راجل من مراته وابنه. لو جيت تبص أنا محدش طايقني في البيت. ولا مراته ولا ابنه ولا حتى عمي ولا مرات عمي. ليه؟ علشان شايفني جيت اخدته منهم. أنا شايفه نظرات وفاء اللي لو طالت تخـ.. نقني هتعملها. ولا نظرات دياب ليا أني أصغر منه ووافقت أعيش مع واحد أكبر مني. أنا حياتي اتد.. مرت من ساعة ما جيت هنا. هنا مش مكاني. كل حاجة مختلفة عن حياتي.
: أنا مشفتش غزال مبسوط زي ما هو مبسوط معاكي. : هو فين غزال؟ غزال اللي أول ما شاف مراته حن ليها هي وابنها. أنا عارفه إنه حقها بس أنا ذنبي إيه؟
ذنبي إني حلمت إن حياتي تكون مستقرة. اتجوز واحد بيني وبينه تفاهم وحب مفيش طرف تالت في حياتنا. أنا كانت كل أحلامي بسيطة جداً بس أحلامي اتكسرت قدام عيني لما جيت هنا واتفاجأت إني متجوزة واحد عنده ثلاثة وأربعين سنة. أنت عارف فرق السن. أنا خلاص تعبت من تجاهله ليا. أنا حبيته منكرش ده. مشفتش فرق السن لإن الحب مش بيدينا ولا بالسن. فتح الجد زرعته. قامت قربت عليه حضنته وأنهارت في البكاء. كان دياب في الخارج يستمع إليها.
اتنهد وخبط على الباب. خرجت نورهان من حضنه مسحت دموعها وقامت. دخل دياب. : عن إذنك يا جدي. خرجت نورهان. قرب دياب على الجد. : كنت عايز إيه يا دياب؟ : معاد دواك دلوقتي. : هدخل الأوضة أخده. خرج دياب. اتنهد الجد بتعب. صعدت نورهان إلى الأعلى وهي تشعر بألم جسدها. قربت على الفراش القت نفسها عليه ونامت من التعب. بعد ساعة استيقظت بتعب على صوت الهاتف. ردت على المتصل ثواني وقامت مسرعة من على السرير.
خرجت من الغرفة نزلت وهي بتدور على غزال. خرجت الحديقة وجدته جالسة مع دياب. قربت عليه والقلق ظاهر على ملامحها. : أنا لازم أنزل القاهرة حالاّ. وضع فنجان الشاي على التربيزة بهدوء ورفع نظره لها. : ليه؟ اتملت عينها بالدموع. : خالتي كلمتني قالتلي إنها راحت لماما البيت ومحدش بيرد. : طب ما تتصلي بيها. : من امبارح بحاول أوصلها ومش بترد ولا عليا ولا على خالتي. : خلاص اطلعي البسي وهوديكي تطمني على مامتك.
مشيت مسرعة من أمامه دخلت إلى المنزل صعدت غرفتها بدلت ملابسها ونزلت. كان غزال غير ملابسه. أخذها وغادر. فضلت طول الطريق تبكي وتحاول الوصول إليها. تابعها غزال بقلق على حالتها. وصلوا بعد ساعات. نزلت من السيارة دخلت العماره وخلفها غزال. صعدت إلى الطابق الثالث. طلعت المفتاح برعشة حاولت تفتح الباب. مسك غزال المفتاح وفتح الباب. دخلت نورهان غرفة والدتها. وقف غزال في الصالة. قرب على الغرفة بفزع من صوت صراخه.
دخل وجدها جالسة على السرير دفنت وجهها في والدتها وتصرخ. رفعت وجهها مسكت وجه والدتها. : ماما قومي يلا أنتي مش هتسبيني لوحدي صح؟ يلا يا ماما ردي عليا فتحي عينيكي ماما. لا مش هتسبيني لوحدي. يلا يا ماما ردي عليا. وحياتي ماما.. ماما ردي عليا. حاول غزال يبعدها عن والدتها. قامت جالسة على الأرض في زاوية الغرفة. دفنت وجهها بين قدميها وبدأت في الصراخ والبكاء. مسكها غزال وقفها على رجليها. حاول يخرجها من الغرفة. خرجت بصعوبة.
أغلق الباب عليها وحضنها بحزن. كاتمة صرخها وبكاءها في صدره. أتفاجأ غزال أنها فقدت الوعي في حضنه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!