في صباح اليوم التالي، فتحت عينيها على ثقل عليها وأنفاس ساخنة. لفت وجهها نظرة إلى ملامحه الهادئة وهو نائم بعمق. اختلطت أنفاسهما ببعض من قربه الشديد لها. رفعت يديها ومشّت بأصبعها برقة على وجهه. فتح عينيه على عينيها العاشقة: "شكلك جميل أوي وأنت نايم." دفن وجهه في عنقها وضمها إليه أكثر: "عارف إني جميل أوي." حاولت نورهان تبعده. أمسكها غزال: "هتفضلي لغيط امتى بعيدة عني؟ أنا بقالي شهرين بحاول أصلحك وأنتي رافضه."
"اتكلمنا في الموضوع ده كتير، وده مش وقته. أنا تعبانة دلوقتي." بعد عنها بضيق وقام دخل المرحاض. فضلت نورهان جالسة في مكانها. خرج غزال بعد فترة وهو لافف المنشفة حول خصره. شهقت نورهان بخجل. نظر إليها بقلة حيلة وقرب على الدولاب. قامت نورهان من مكانها بتعب، قربت على الدولاب، طلعت ملابس ودخلت المرحاض. بعد دقائق سمعت صوت غلق الباب. أغلقت عينيها بحزن. ارتدت ملابسها وخرجت. رتبت الغرفة وخرجت. هبطت الدرج
وجدت كوثر جالسة في الصالة: "عاملة إيه دلوقتي يا بنتي؟ "أنا الحمدلله يا طنط. مرات دياب عاملة إيه؟ "لسه منزلّتش ولا هي ولا دياب، بس أنتي نزلتِ ليه؟ أنتي لسه تعبانة." "اتخنقت من قعدتي لوحدي، قولت أنزل أقعد معاكي شوية. هو غزال خرج؟ "لا، في المكتب بتاع جده." حركت يديها بتوتر: "طنط، أنا عايزة أسألك. يعني هو أنتي مضايقة مني لأني السبب في طلاق وفاء؟
"لا مش مضايقة منك. هي بنت حلال وتستاهل. إحنا ياما شوفنا منها بس كنا بنسكت عشان دياب، بس لما توصل للي هي عملته يبقى بعدها أحسن للكل." "عن إذنك، هروح أشوف غزال." قامت وتوجهت إلى المكتب. طرقت ودخلت. وجدته جالسًا على الكرسي ينظر إليها. قربت عليه بخطوات بطيئة: "انت عندك شغل؟ "اه، عندي شغل مهم." قربت عليه، شابت، جلست على المكتب أمامه: "ينفع أقعد معاك؟ رفع نظره عليها بحد:
"متعودتش حد يقعد معايا في المكتب. اتفضلي اخرجي برا. شوفيه هتعملي إيه." نزلت من على تربيزة المكتب بضيق. جت تمشي، ساندت على المكتب وهي تشعر بدوخة. قام غزال من مكانه، قرب عليها، مسك يديها بقلق. رفعت نظرها، شافت القلق ظاهر على وجهه: "انتي كويسة؟ "حاسة بدوخة بسيطة. متشغلش بالك، هبقى كويسة." "انتي صايمة النهاردة؟ "اه الحمدلله."
"نورهان، انتي لسه خارجة من المستشفى امبارح وتعبانة. تعالي معايا، لازم تاكلي حاجة عشان تمسكي نفسك وتقدري تقفي على رجلك." "لا مش هفطر. ده هو يوم واحد بس اللي هصومه." "بس انتي تعبانة. امشي معايا يلا." مشيت معه. خرجت من المكتب، دخلت المطبخ: "اقعدي انتي، وأنا هحضرلك حاجة تاكليها." قربت على الكرسي، جلست: "بقي غزال بنفسه هيحضرلي الأكل؟ مش خايف حد يشوفك؟ حرك نظره إليها: "أنا ميفرقش معايا حد. أهم حاجة دلوقتي عندي هو أنتي."
مشي من أمامها. اتنقل بخفة في المطبخ. طلع صفيحة الجبنة من جنب المطبخ. طلعها، حطها على رخامة المطبخ. طلع منها، وطلع زيتون وخبز من الثلاجة. وضع الأطباق أمامها. نظرت نورهان إليه بتوتر: "انت هتفضل واقف على راسي كده؟ "اه، لغاية أما تاكلي." "لا، أنا كده مش هعرف آكل طول ما انت واقف هنا." "خلاص، أنا في المكتب. لما تخلصي ابقي تعالي." "حاضر."
خرج غزال. نظرت نورهان إلى الطعام وبدأت في التناول. وغزال يتبعها من الخارج. رن هاتفه، رد عليه، وبعد عن المطبخ، دخل المكتب. قامت نورهان، فتحت الثلاجة، طلعت زجاجة عصير. أخذت كوب من على المطبخ وسكبت فيه العصير وارتشفت منه. نزلت الكوب بخضة على صوت روز: "اه يا فطرة! "هوش، وطي صوتك. حد يسمعك." "مش عايزة حد يعرف إنك فطرة." "ما أنا تعبانة ومش قادرة أصوم عشان كده فطرة." قربت روز عليها، سكبت بعض من العصير
في كوب وارتشفت منه القليل: "وأنا برضه تعبانة عشان كده دياب خلاني أفطر." "أما انتي فطرة! كنتي هتسيحلي ليه؟ "عادي، حبيت أخضك." "روز، عايزة أقولك حاجة. أنا مش قصدي أدخل في حياتك، بس متخديش دياب بذنب وفاء. دياب بيحبك بجد، فا انتي متخليش الموضوع ده يأثر على حياتك معاه." "أنا فكرت في الموضوع ده الصبح، ومكنتش عارفة أعمل إيه. فعلاً." "أنا عارفة إن الموضوع صعب وحساس أوي، بس دياب بيحبك فعلاً وهيحافظ عليكي."
"أنا مستغرباكي أوي. إزاي بتدافعي عنه؟ ومامته كانت هتموتك امبارح." "لأن ملهوش ذنب. ولا هو ولا غزال. ومش عشان الموضوع ده أنا هكرههم. لا، دياب بالنسبالي أخ، وغزال جوزي وأبو عيالي." "جوزك وأبو عيالك بس؟ "أنا منكرش حبي ليه، بس المشاكل اللي حصلت خلت مشاعري متلخبطة." "حاولي تديله فرصة. أه، أنا شايفة فرق السن ما بينكم كبير، بس هو باين عليه إنه بيحبك أوي، حتى أكتر من أم دياب. أنتي مش شفتيش خوفه عليكي كان عامل إزاي امبارح."
ابتسمت نورهان: "بجد." "حاولي." دخل دياب عليهم. نظر إلى أكواب العصير و إليهم: "ما جمع اللي أما وفاء الصاحب ساحب فعلاً." نورهان بتوتر ساندت على المطبخ تداري كوب العصير: "دياب، كل سنة وانت طيب. عيد مبارك." "وانتي طيبة. شربتي العصير مع نورهان؟ يلا بقى عشان تاخدي الأدوية بتاعتك." طرقت روز الكوب من يديها ومشيت معه بخجل. نفخت نورهان بضيق. في المساء، كان الكل متجمع على السفرة يتناولون الإفطار. همس دياب إلى زوجته وهو
يحاول أن يظهر أنه طبيعي: "كلي يا حبيبتي. أنتي صايمة وتعبانة." سعلت روز بخفة. ناولها دياب كوب المياه. أخذت منه وارتشفت. ابتسمت إليه بغيظ وأكملت طعامها. همست نورهان لغزال: "شوفت أدب ابنك عامل إزاي؟ عمال يلقح عشان شافني وأنا بشرب عصير الصبح." نظر لها غزال بغيره. توترت نورهان: "كانت مراته بتشرب معايا." "كلي يا نورهان وأنتِ ساكتة." "حاضر."
تناولوا الطعام في جو متوتر بسبب اللي عملته وفاء في الأمس. بعد تناولهم الطعام، صعدت نورهان إلى غرفتها. دخلت المرحاض، بدلت ملابسها إلى بيجامة مريحة من القطن. ظهر بطنها المنتفخة بعض الشيء. وقفت أمام المرايا، وضعت يديها على بطنها بحنان. اتفتح الباب ودخل غزال. قرب عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!