قرب عليها بخطوات غاضبة: أنتي إزاي تخرجي بالقرف اللي أنتي لبسه ده؟ قامت وقفت بضيق من أسلوبه: أنت مين وإزاي تتكلم بالأسلوب ده معايا؟ : أنتِ جاية عشان تركبينا العـ..ار؟ سحبها من ذراعها بغضب، حاولت تفلت قبضت ايده لم تستطع، دخل إلى المنزل، اتلم جميع من في المنزل على صوت شجارهم العالي. الجد: في إيه يا دياب صوتك عالي؟ : شوف الست هانم قاعدة قدام الباب بالقرف اللي هي لبسه ده، واللي رايح واللي جاي يبص عليها.
: ملكيش الحق إنك تتكلم على لبسي، وبعدين ده طريقة لبسي وأنا مليش دعوة باللبس اللي بيلبسوه هنا، وبعد كده متقعدش تتدخل، هو أي حد معدي يدخل في حياتي. الجد بحزم: نورهان. نظرت إليه وعينيها مليئة بالدموع، وجرت صعدت الدرج، تبعها دياب بأعين مشتعلة واردف بسخرية: ربنا يخليه ويربي، بس يربي عدل. : اتكلم عن أبوك أحسن من كده. : أبويا اللي اتغير معانا أول ما الست هانم شرفت، حاضر يا جدي عن إذنك.
لوت وفاء فمها عليها، ونظرت لابنها، ورجعت نظرتها إلى الجد. في المساء كانت تجلس على الأريكة تتحدث مع والدتها في الهاتف: مش قادرة أستحمل يا ماما، دول بيعاملوني وحش. : معلش يا حبيبتي، أنتي خلاص بقيتي مرات غزال ومش هتعرفي تخرجي من البيت. آه أنا عارفة إن الجوازة مكنتش بعلمك ولا بعلمي، بس هتعملي إيه، ده أمر واقع. : أنا لغاية دلوقتي مش قادرة أصدق، أنا لو كنت أعرف كده مكنتش قبلت إني أجي هنا.
قطعها دخول غزال بهمجية، أغلقت الهاتف وقامت وقفت بخوف من شكله. رزع الباب وقرب عليها بخطوات بطيئة، رجعت للخلف ودقات قلبها تعلو، بلعت ريقها بتوتر. : أقدر أعرف كنتي نازلة بإيه في الشارع؟ رودي كنتي نازلة بإيه؟ اتنفضت من صوت زعيقه: ك.. كنت نازلة بهوت شورت جينز وتي شيرت.
قطع كلمها صفعة على وجهها أوقعتها على الأرض، لفت وجهها تنظر إليه وهي ترجع للخلف بخوف وبكاء، مال سحبها من شعرها، جر.. جرها لغاية الفراش، حدفها عليه، رجعت للخلف برعب. : أنت هتعمل إيه؟ أنهال عليها بالـ.. ضرب تحت صراخها وهو يردد: خليتي راسي في الطين قدام الناس. مسكها من شعرها: بصيلي، عارفة لو شفت بس شعراية من شعرك ظاهرة من شعرك أنا هحلقـ.. هالك وأخليكي قر.. عة، ما بالك بقى باللي هيتعمل في جسمـ.. ك، فاهمة؟
هزت رأسها والدموع تنهمر من عينيها من الألم. وضع يده على جسـ.. دها بجـ.. راءة، دفعته بكل قوتها وقامت جريت دخلت المرحاض وأغلقت الباب من الداخل، سندت على الباب وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة ودقات قلبها مسموعة. ضرب غزال الباب من الخارج، ابتعدت نورهان عن الباب برعشة، نظرت إلى الباب بخوف، حركة عينيها في المرحاض، قربت على الحوض، مسكت زجاجة العطر وكسرتها، ومسكت قطعة من الزجاج ووضعتها على يدها. الباب اتكسر
وظهر غزال بملمحه الصارم: لو قربتلي أنا همـ.. وت نفسي. : عايزة تمـ.. وتي؟ متستعجليش، مـ.. وتك على إيدي، بالي إيه اللي بتعمليه. غر.. زت الـ.. زجاجة في يده، نزلت قطرة دمـ.. اء على الأرض. قرب عليها غزال بسرعة، رفع إيديها اللي مسكها بيها الزجاجة، أخذها منها ورمها على الأرض، نظر لعينها بقلق ممزوج بالغضب: أنتي مجنونة، عايزة تمـ.. وتي نفسك؟
في الخارج دخل الجد الغرفة بلهفة هو وسلطان والد غزال وجده، الغرفة مقلوبة، سمع صوت غزال من المرحاض، قربوا بسرعة. سلطان: أنت عملت إيه؟ لم ينظر إليهم وكان ينظر إليها، طرق إيدها، جريت على الجد وهي منهارة من البكاء، أخذها حمدان في حضنه بقلق وطبطب على ظهرها: بس اهدي يابنتي وتعالي معايا. : أنا عايزة أمشي من هنا. : على فين؟ : أنت تخرس خالص وحسابك معايا بعدين.
أخذها الجد وخرج من الغرفة، وفضل سلطان مع غزال، تبعهم دياب من بعيد وهم يسيرون في الممر لغاية أما نزلت من على الدرج واختفت، دخل غرفته وأغلق الباب بهدوء. في الأسفل دخلت نورهان غرفة جدها، جلست على الفراش، طبطب على ظهرها بحنان وهي في حضنه تبكي،
حاول يهديئتها: تعرفي إنك شبه جدتك، لما كانت تزعل كانت بتيجي تقعد في حضني وتشتكيلي كل اللي مزعلها، أول ما اتولدتي كانت هي اتوفت، أول أما شفت عنيكي شفتها فيكي، نفس لون عينيها، علشان كده سميتك نورهان على اسمها، مكنتش بسيبك خالص، ولا حتى غزال كان ساعتها متجوز ومخلف، دياب كان بيلعب معاكي وانتي صغيرة وكان يفضل يعيط عشان يشيلك، بس كان هو عنده سنة ونص فكانت أمك بتخاف عليكي تقعي، لما كبرتي شوية أبوكي جاله شغل كويس في مصر،
أخدك انتي وأمك ومشيه من هنا، كنتي انتي اللي محليالي دنيتي، غزال عصبي ومن طبع الصعايدة إنهم دمـ.. هم حامي، ولبسك مينفعش هنا، وانتي خارجة البسي الحجاب الواسع، هتبقي أحلى زينة البنت الحجاب، ولما تبقي في أوضتك البسي اللي انتي عايزاه، أنا عارف إنه صعب عليكي التغيير اللي في حياتك، بس انتي واحدة واحدة هتتغيري من نفسك، مش هتتغيري على طول، جوازك من غزال لمصلحتك، عايزك تبقي جنبي متبعديش، وده اللي هيخليكي جنبي، تعرفي إنك لما
رجعتي وشفتك حسيت إن قدامي نورهان جدتك وهي صغيرة، كانت في نفس سنك كده.
: كنت بتحبها؟ : كانت طيبة وأصيلة وبتحبني، واللي يحبني أحبه. : كنت تقيل وأنت صغير. : مهما كان الراجل ليه هيبة، بيجي وقت بيكون فيه ضعيف، بس هي كانت قوتي، عيشناها مع بعض على الحلوة والمرة. : كان نفسي أشوفها أوي، برضو بابا كان بيحكيلي عليها. : الـ.. موت جه وخد كل الأحباب وسابني. : متقولش كده، ربنا يخليك، ماما كانت دايماً تحكيلي على اللي كنت بتعمل معاها، ومن كتر كلامها عليك كان نفسي أشوفك، بس مكنتش بنعرف نيجي بسبب دراستي.
: أمك ست أصيلة، كفاية إنها سابت أهلها وبعدت عنهم وجت عاشت مع أبوكي هنا. بيبص حمدان بيلاقيها استكانت في مكانها ونامت، حط راسها على المخدة وغطاها وأغلق النور وخرج بهدوء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!