دخل غزال الغرفة بغضب بعد أن أحضر الطبيب. وجدها فارغة. سمع صوت المياه في المرحاض. طرق على الباب بحد: "الدكتور برا، خلصي واطلعي." لم يستمع لأي رد. قرب على السرير وجلس وتنهد بحزن وهو يمسح على وجهه. انتبه لصوت المياه التي تصتدم بأرض المرحاض. قام وقرب على الباب ووقف ثواني وطرق بهدوء: "لو ما فتحتيش الباب أنا هفتح." لم تجب. وضع يده على المقبض وفتح الباب. لم يكن ظاهر منها سوى شعرها. قرب بهلع ورفع وجهها من المياه.
شهقت نورهان وأخذت نفس طويل. فتحت عينيها ورجعت أغلقتهم. وضع يده حول كتفها واليد الأخرى أسفل قدمها وحملها وخرج. وضعها على السرير. تركها وقرب على الدولاب، أخرج منه منشفة وملابس. قرب عليها وشعر بندم من إهماله لها وعدم وجود أحد بجانبها، كأنها لم تكن فرد من أفراد العائلة. بدلها ملابسها المبللة بملابس أخرى ولاحظ كمية الزر... قان والخـ... دوش اللي في جسـ... دها. قام من على السرير وفتح الباب. دخل الطبيب ومعه كوثر.
وهو خرج، ساند على الحائط ينظر إلى باب الغرفة المغلق بشرود. مرت ساعات بل دقائق وهو ينتظر خروج الطبيب. فتح الباب وخرجت والدته أولاً وخلفها الطبيب: "هي لازم تتحول على المستشفى، لأن أنا مش دكتور عظام." بعد فترة تم نقلها إلى المستشفى. فتحت عينيها وهي تشعر بألم شديد، بس مش قادرة تحدد مكانه. ترى أن كل شيء حولها باللون الأبيض. تركز على الصوت الذي بجانبها لغاية ما تحدد هو صوت مين. أغلقت عينيها وفتحتها. شافت غزال واقف أمامها.
الألم زاد عليها. تذكرت وجدها بالغرفة بمفرده وغر... قنها في البانيو. بدأت في البكاء. نظر لها بقلق من بكاءها المفاجئ: "في حاجة بتوجعك؟ أجبلك دكتور؟ لم يسمع أي رد، بل زادت في البكاء. خرج بقلق ينادي بطبيب. رجع بعد دقائق ومعه ممرضة. قربت عليها وفي يدها حقـ... نة. وضعت المسكن في الكالونة وخرجت. هادئة من المسكن ونامت. تنهد غزال بحزن على حالتها. رجع دماغه. ساندها على الحائط وهو يفكر.
أتى الجد ومعه سلطان ودياب بعد عودتهم من الخارج. دخلا الغرفة: "طمني يا ولدي، الدكتور قال إيه؟ "متقلقش، الدكتور قال كسـ... ور بسيطة وكتبلها على أدوية." "هتخرج امتى من هنا؟ "لما تفوق." جلس الكل ينتظر. أفاقته. مر الوقت وعدى ساعة. فتحت عينيها ببطء وجدت الكل حولها. لفت وجهها الاتجاه الآخر. لم تعد تريد أن تنظر لأحد فيهم. سمحت لدموعها بالنزول بصمت. تابعها غزال وهو يعلم ما يدور في ذهنها. بعد فترة الدكتور كتبلها على خروج.
نظرت إلى رجليها المـ... كسورة بعـ... جز. هي لم تستطع الوقوف عليها ولم تعرف تستند على أحد بسبب كـ... سر زرعها والكـ... دمات اللي في زرعها الآخر. امتلأت عينيها بالدموع لأنها أول مرة تشعر بعـ... جز هكذا ولم يكن أحد بجانبها يساعدها. فاقت من حبل أفكارها على رفعها. شهقت من فعلته. رفعت وجهها تنظر إلى ملامحه الخالية من أي مشاعر. ساندت رأسها على كتفه بصمت وخجل من نظرات الناس. وصل إلى السيارة، وضعها وأغلق الباب ولف ركب وانطلق.
وصل بعد فترة من الوقت أمام المنزل. نزل ولف فتح الباب الخلفي. حملها بهدوء ودخل إلى المنزل. صعد إلى الأعلى. دخل الغرفة وضعها على السرير. طلعت صرخت ألم منها. رجع غزال خطوة للخلف: "أنا آسف." أغمضت عينيها. تنهد وخرج من الغرفة. دخل غرفة وفاء وجدها فارغة. أخذ ملابس وبدل ملابسه ورجع غرفة نورهان. ألقى بجسده على الأريكة بإرهاق. أغلق عينه بتعب. فتحها بعد دقائق بإزعاج من صوت طرق الباب. قام وفتح الباب.
دخلت كوثر ومعها وفاء حامله بيدها صينية الطعام. قربت على التربيزة وضعتها ورجعت وقفت جنب كوثر. نظرت كوثر على نورهان بتفحص. كان زرعها وقدمها اليمنى مكسـ... ورة ووجهها مجلـ... وط جامد. "هي عاملة إيه دلوقتي؟ "الحمد لله بقت أحسن." "حمد الله على سلامتها." "الله يسلمك." "يلا يا وفاء خلي غزال يستريح." خرجت وفاء بصمت مع حماتها وأغلقت الباب خلفها. قرب غزال عليها ليفيقها. فتحت عينيها بتعب. أخذ غزال
الصينية ووضعها على السرير: "يلا علشان تاكلي." "لا مش عايزة." "لا مينفعش علشان تاخدي الأدوية بتاعتك." جلس على ركبته على السرير ووضع يده تحت ظهرها وعدلها براحة. وضع الصينية أمامها. مسك المعلقة وملأها بالطعام. رفع يده وضعها أمام فمها. فتحت فمها وأخذت الطعام وهي باصة عليه تحاول فهمه. بعد تناولها الطعام، أخذت الأدوية. عدلها غزال ونامت. فضل قاعد ينظر إليها ويدخن طول الليل. لم ينسى فقده لليل. تنهد ونام.
في صباح ثاني يوم فتحت عينيها وجدت النهار طلع. دورت بعينيها عليه لم يكن موجود. حاولت القيام. وضعت رجليها على الأرض. ساندت بيديها اليسرى على السرير حاولت تقوم. صرخت بألم. بدأت في البكاء. دخل غزال وجدها جالسة على طرف السرير تبكي. قرب عليها بقلق وجلس جنبها ووضع يده على ظهرها: "مالك؟ بتعيطي ليه؟ تكلمت وسط بكاءها المستمر: "مش عارفة أقوم ولا أتحرك." "طب أهدي، أنتي عايزة تروحي فين وأنا هساعدك."
ميلت رأسها بخجل: "عايزة أدخل الحمام." لف يده على خصرها واليد الأخرى أسفل قدمها وحملها. دخل المرحاض ووضعها على طرف البانيو: "أنا هندهيلك الحجة." "لا مفيش داعي." "خلاص أنا هسيب الباب مفتوح لو احتاجتي حاجة ناديني." ميلت رأسها بخجل. خرج غزال وساب الباب مفتوح. بعد دقائق نادت نورهان على غزال. دخل حملها وخرج ووضعها على الفراش: "أحم، ممكن تساعدني أغير اللبس اللي عليا؟ "ماشي."
قرب على الدولاب طلع ملابس ليها ورجع وقف أمامها وسعدها في تبديل ملابسها تحت خجلها وتوترها. نظرت نورهان إلى وجهه وهي بتدخل يديها في التيشيرت: "أنا آسفة مكنتش... قطعها غزال بحد وهو ينظر إليها بعينين تكاد تشعل ناراً: "آسفة على إيه؟ على استهتارك على حياتك وعلى اللي حواليكي؟ أنتي خدتي الحصان وأنتي عارفة انه لو جرى مش هتعرفي تتعاملي معاه لأنك عمرك ما ركبتي حصان ولا تعرفي المكان هنا. ولا آسفة على أنك قتـ...
لت روح بسبب جنانك وطهورك؟ أنتي لو مكنتيش في الجبس أنا كان هيبقي ليا تصرف تاني معاكي. أنا مش هحاسبك دلوقتي، أنا هستنى لما تفكي الجبس وابقي أحاسبك ساعتها براحتي." كانت تتابع حديثه بصدمة من مـ... وت الحصان. شعرت بالذنب الشديد تجاه طرقها. غزال خرج من الغرفة. فضلت جالسة على السرير طول اليوم تنتظر رجوعه. مر الوقت وحل الليل وهو لم يرجع ولم يصعد إليها أحد. لم تأكل ولم تأخذ الأدوية. ظلت تبكي طول اليوم بسبب مـ...
وت الحصان بسببها وعلى حالها ووحدتها. حاولت التحرك لم تستطع. نظرت إلى قدمها الملفوفة بالجبس لغيك وركـ... ها بحزن. فعلاً غزال معه حق في حديثه عن طهورها وحماسها الزائد. فضلت صاحية طول الليل. مر يوم مجدداً بدون أن يدخلها أحد وهي لم تحاول الحركة ولا أن تنادي على أحد. كان ظاهر عليها التعب والإرهاق فهي لم تتناول شيئ منذ يومين. دخلت إليها فتاة في اليوم الثالث من وجدها بالجبس: "الفطار يا ست هانم." نظرت إليها بدموع.
قربت الفتاة بالطعام ووضعت الصينية على السرير. تحدثت نورهان بصوت متبـ... من البكاء: "ساعديني أدخل الحمام." مسكت الفتاة بيدها سندتها. قامت نورهان وهي تشعر بدوخة شديدة. دخلت المرحاض. انتظرت انتهاءها وسندتها ترجع للسرير وخرجت. نظرت نورهان إلى الطعام وهي تشعر أن كل ما في المنزل يعاملها كأنها كلـ... ب يدخلها الطعام عندما يتذكرها أحد. بعدت الصينية وأخذت مسكن بالمياه التي جابتها الفتاة مع الطعام ونامت فهي لم تنم بعد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!