تحميل رواية «الانثى والنمر» PDF
بقلم حبيبه الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت جيبني هنا عشان تقولي انك جوزتني لواحد ابنه اكبر مني. انا الوكيل عليكي من بعد ابوكي وجوازك من ابن عمك هيحافظ عليكي وعلى فلوس ابوكي لانك مش هتعرفي تمسكي اي حاجه غير في سن الواحد وعشرين سنه ومفيش غير ابن اخوه هو اللي يستحق يمسك كل حاجه من بعده وهو ومش هيعرف يتحكم في الأملاك غير لما تبقي مراته. قول كده يعني جوزتني علشان الورث. أنا مش عايزة اي حاجة وممكن اتنازل عن كل حاجة بس هو يطلقني وهرجع زي ما جيت. مفيش طلاق هيحصل. انتي خلاص بقيتي مراته دلوقتي. أنا مش هدخل نفسي هنا. أنا حياتي كلها هناك. وطلاق...
رواية الانثى والنمر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبه الشاهد
ده مش طريق البيت.
أنا وعدتك بمفاجأة بعد ما تفكي الجبس.
هنروح فين؟
شهر عسل جديد بدل اللي قضيناه في المستشفى.
لفت وجهها للطريق بخجل، وبعد مرور ساعات وصل أمام شاليه على البحر. نزل غزال أولاً، نظرت إليه نورهان بتعجب. فتحت الباب ونزلت، لحقت به. مشيت بجانبه: بس أنا مجبتش هدومي.
مسكها من معصم إيديها: أنا عامل حساب كل حاجة.
مسكت إيديه علشان يشلها، سحبها إليه أكثر. صمتت ودخلت معه. نظرت للمكان بأعجاب، سحبها إلى الأعلى. دخل أول غرفة، نظرت إلى الغرفة بأعجاب: عجبك الشاليه؟
جميلة أوي.
طب ادخلي خدي شاور، عندك كل حاجة هتحتاجيها في الدولاب.
أومأت له بهدوء. قربت على الدولاب، فتحته. لم يمر ثواني وانتبهت لها غزال على صوت شهقتها. قفلت الدولاب سريعاً: إيه البس ده؟
قرب عليها، وقف أمامها يتسائل: في إيه؟
فتحت الدولاب أمامه: إيه البس ده؟
سند ايديه الاتنين على الدولاب، حاصرها. بصتله بتوتر من قربه: ماله البس، ما شكله جميل.
أنا مستحيل البس البس ده.
ميلت، خرجت من تحت ايديه. فتحت الدرفة التانية، طلعت تيشيرت من لبسه وهي بتتمتم في سرها. دخلت المرحاض واغلقت الباب. سندت عليه، عضت شفايفها بخجل، فكل البس عبارة عن ملابس للنوم فقط.
أخذت حمام سريعاً وخرجت، وجدته بدل ملابسه ونايم على السرير وواضع ايديه على عينه. وقفت تنظر إليه: أنت هتنام هنا؟
أنتي شايفة إيه؟
بس أنا عايزة أنام.
شال ايديه من على عينه: تعالي نامي جنبي.
قربت عليه بغيظ، وضعت بينهم الوسادة ونامت. قام غزال بخبث علشان يشيل الحاجز بينهم. ضربته على كف ايديه وشاورت بصبعها: لو هتنام معايا على نفس السرير يبقى هيكون في مخدة ما بينا.
أنتي مفكرة إن المخدة دي هتمنعني من اللي عايز أعمله.
صرخت في وجهه بعصبية: غزال.
ضحك على عصبيتها ورجع نام. وضعت رأسها على الوسادة ولم يمر دقايق وكانت نايمة بعمق.
في صباح تاني يوم، فتحت عينيها على أشعة الشمس على وجهها. ثواني تمر لتعتدل عندما وجدت نفسها نائمة عليه. قامت بسرعة، دخلت المرحاض، بدلت ملابسها إلى هوت شورت وتيشيرت بحمالات يصل إلى منتصف بطنها من الستان. سرحت شعرها على شكل كحكة فوضوية. نظرت لنفسها بابتسامة وخرجت. اتفاجأت أنه جالس على السرير: هو مفيش أكل في المكان ده؟
قام، قرب عليها. مال لمستها قبل وجنتها وهو مسحور: في مطبخ تحت هتلاقي فيه كل اللي انتي عايزاه.
جريت من أمامه بخجل، خرجت من الغرفة واغلقت الباب خلفها. نظرة تتفحص الدور، كان عبارة عن غرفتين كبار ومرحاض. مسكت في ترابزين الدرج، جلست عليه، ولأن بجمتها ستان، خدها ونزل. صرخت بفرحة. نزلت إلى الأسفل، نطت من على الترابزين. في الدور الأسفل، وقفت على أول سلمه، نظرت حولها بتفحص. كان عبارة عن غرفة معيشة وصالة ومطبخ مفتوح على الصالة والمرحاض. نزلت الدرج، دخلت المطبخ، وقفت بحيرة وهي تضع يديها على خصرها. اتفاجأت بأحد يحضنها من الخلف. حاولت تبعد بتوتر، سابها غزال: هساعدك في الفطار.
هزت رأسها بخفة. سحب ايديه من حوالين خصرها وقرب على الثلاجة، طلع بيض وخضروات وجبن وزيتون. قربت على الكرسي، شبت علشان تجلس عليه تنظر إليه وهو يحضر الطعام: قوليلي يا نورهان أنتي في سنة كام؟
أولى جامعة.
فكرتك مع دياب في نفس السنة الدراسية.
لا، أنا في أولى وهو في تانية.
امتحاناتك قربت، لازم تذاكري.
يعني أنت مش هترفض؟
وليه أرفض؟ التعليم ده شيء يخصك. أنت ازاي كنتي عايزة تكملي أو لأ، دي حاجة ترجعلك بس بشروط.
وإيه هي الشروط؟
قرب عليها بالأطباق، وضع الأطباق أمامها وجلس: يعني تلبسي الحجاب. أنا سبتك فترة براحتك بس من هنا ورايح مفيش خروج غير بالحجاب.
أخذت قطعة خيار ووضعتها في فمها: أنا كده كده كنت بفكر في الحجاب بس مكنتش بلاقي حد يشجعني.
تناولوا الطعام وهم يتحدثون. بعد انتهائها، مسكت كوب البن وارتشفت منه القليل: فيه مايو فوق، اطلعي البسيه علشان ننزل الماية.
نظرت إليه بصدمة: أنا استحالة ألبس مايو.
مد ايديه، مسك ايديها بحنان: نورهان، أنا جوزك وده حقي. أنا مكنتش بتكلم علشان أسيبك براحتك بس أنا سبتك كتير. حس برعشة ايديها بين ايديه، حاول يطمنها: قومي يلا البسي المايو وأنا هستناكي برا.
قامت بصمت، خرجت من المطبخ، صعدت إلى الأعلى، دخلت الأوضة، وجدت مايو موضوع على السرير. بصتله بخجل، مسكته بتردد، أخذت من على السرير ودخلت المرحاض. ارتدته، وطلت شعرها بحرية. نظرت إلى المرايا بخجل: أنا إزاي هنزل كده قدامه وهخرج إزاي كده. هو برضو جوزك زي ما قال. حاسة إني زودتها معاه أوي.
حسمت أمرها وخرجت من المرحاض ثم من الغرفة. نزلت إلى الأسفل، كان غزال ينتظرها بفارغ الصبر في الحديقة. خرجت أمامه، نظر إليها بأعجاب شديد. خجلت من نظراته، قربت عليه: أنا إزاي هخرج بالمايو قدام الناس.
اكيد مش هتخرجي كده، هننزل البسين.
انتبهت لحمام السباحة اللي في الحديقة: مخدتش بالي منه واحنا داخلين.
سحبها من معصمها، طرقها أمام حمام السباحة ونط للأسفل. نظرت إليه بتوتر. خرج رأسه من تحت المياه: منزلتيش ليه؟
أنا ما بعرفش أعوم.
تعالي، متخافيش.
رجعت خطوة للخلف بتردد: لا، خليني هنا أحسن.
خلاص، براحتك.
جلست نورهان تتابعه وهو يعوم بمهارة. طلع بعد فترة، قرب عليها. أخذت المنشفة من خلفه ووضعتها على كتفه: كان فيها إيه لو نزلتي.
أنا ما بعرفش أعوم وغير كده خايفة أنزل.
شال المنشفة من عليه، رماها بإهمال، وميل حملها. مسكت فيه بفزع: لا لا، اوعى تعمل كده. أنا بخاف يا غزال، بخاف. أنهت حديثها بصريخ عندما وجدت غزال ينط في المسبح بها. ثواني عدت، طلعت رأسها من تحت المياه وهي تأخذ نفس طويل وتتشبث به: بس اهدى، متخافيش، أنا ماسكك. سيبي نفسك خالص، سيبي رقبتي وامسكي في إيدي.
بعدت ايديها من حولين رقبته وهي في حضنه، مسكت في كف ايديه. بعد عنها: لا لا، متبعدش.
متخافيش، أنا معاكي.
بعد فترة كانت بتلعب معاه بسعادة. كان بيرفعها من خصرها وبيسيبها ويلف بيها في المياه: يلا نطلع علشان متتعبين.
لا، وحياتي خليني شوية كمان.
فضلت تلعب بسعادة. لف ايديه حولين خصرها وقربها ليه، بص في عينيها بحب ودفن وجهه في عنقها: عنيكي بتسحر.
توترت جامد، حاولت تبعده: أنا تعبت، يلا نطلع.
هتفضلي لغاية إمتى تبعديني عنك.
أنا جعانة، يلا نطلع.
تنهد بقلة حيلة وحملها وطلعها من المياه. وضعها على الأرض، وقفت على قدميها. سابها ودخل سريعاً. نظرت إلى طيفه ودخلت خلفه. صعدت إلى غرفتهم، وجدته يدخل المرحاض. قربت على الدولاب، طلعت منشفة وملابس. خرج بعد دقائق. سحبت نورهان المنشفة ودخلت. بعد دخولها سمعت صوت غلق الباب. نظرت لنفسها في المرايا وخرج منها تنهيد طويل. خرجت بعد فترة. نزل إلى الأسفل، دخلت المطبخ وجدته يضع الأكل على الرخامة. قربت على الكرسي، شبت وجلست بصعوبة من طول الكرسي. تناولت الطعام بهدوء. بعد انتهائها، أخذت الصحون، غسلتها وخرجت. وجدت غزال جالس على الأريكة فارداً زراعه يشاهد فيلم. قربت جلست تشاهد معه. بعد قليل من الوقت، نفخت بملل وقامت، صعدت إلى الأعلى.
تابعه غزال بشرود. بعد انتهاء الفيلم، أغلق التلفاز وقام، صعد إلى الأعلى يرى ماذا تفعل. دخل الغرفة وجدها مرتبة وهي جالسة على السرير ترتدي فستان قصير من الشيفون بحمالات. بلعت ريقها بتوتر. وقف مصدوم من جملها: إيه ده؟
قامت وقفت: مش عاجبك؟
قرب عليها بخطوات بطيئة وهو مسحور بجملها، فهو يقف أمام عينيها. وضع ايديه على خصرها: تجنني.
ميل، دفن وجهه في عنقها، استنشق عبير رائحتها. حملها وقربت على الفراش، وضعه بخفة.
في المساء، فتحت عينيها، ابتسمت بخجل. قامت من جانبه بخفة، كانت ترتدي التيشيرت الذي كان يرتديه منذ قليل. خرجت من الغرفة، نزلت إلى الأسفل، فتحت الباب وخرجت.
رواية الانثى والنمر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبه الشاهد
جلست بإبتسامة على طرف حمام السباحة.
نزلت قدمها في المياه وهي تلعب بها بسعادة.
نظرت إلى انعكاس القمر على المياه.
نزلت بجسدها في المياه، شعرت بالخوف لوجودها وحدها.
بس بعد كده لعبت بفرحة.
سمعت صوت أقدام آتية، التفتت لتشاهد من.
وجدت الحديقة فارغة.
قربت لتخرج، فجأة أحد يسحبها من خصرها من الخلف.
التفتت بفزع.
رفع يديه، رجع شعرها المائل على وجهه.
"في حد ينزل المياه متأخر كده لوحده؟"
نورهان برقت برعب: "أنت بتعمل إيه هنا؟"
"ردي عليا الأول، ينفع اللي أنتي عملتيه ده؟ أنتي مابتعرفيش تعومي لوحدك."
حركت نظرها بعيدًا بتوتر.
"أصل.. احم."
مسك ذقنها بهدوء، رفع وجهها إليه.
نظرت إليه.
حرك إصبعه على وجهها.
ابتسمت من قربه لها.
نزل عينه على شفتيها.
غمضت عينيها.
ميل بوجهه... قبلها.
لفت يديها حول رقبته.
لف يديه على خصرها وسحبها لتلتصق في صدره العريض.
حملها وطلع من حمام السباحة ثم إلى غرفتهما.
استيقظ غزال أولاً.
فضل باصص عليها.
رفع يده، ملس على شعرها بحنان.
استيقظت نورهان بضيق من حركة غزال.
فتحت عينيها، نظرت إلى عينيه.
ابتسمت بخجل.
"صباحية مباركة."
"صباح النور."
دفن وجهه في عنقها وهمس بصوته الدافئ: "قومي خدي شاور علشان أوريكي بقيت المفاجأة."
"بجد مفاجأة؟"
هز رأسه بنعم.
حضنته بسعادة.
بعدت عنه بخجل، قامت بسرعة من على السرير.
دخلت المرحاض تحت أنظاره العاشقة.
شال اللحاف من عليه وقام.
طلع ملابس وقعد على الأريكة.
سحب علبة السجاير، سحب منها واحدة، ولعها.
وضعها في فمه، وباليد الأخرى كان ماسك الهاتف يقلب فيه بملل.
رفع نظره عند سماع صوت الباب يتفتح.
خرجت نورهان أمامه وهي لافة المنشفة على جسدها.
طرق غزال الهاتف وطفى السيجارة وهو مركز معاها.
"خلصتي؟"
نورهان وقفت أمام الدولاب بحيرة.
"آه خلصت."
حضنها غزال من الخلف بعشق.
"ما تيجي نكنسل الخروجة النهارده."
لفت نفسها وبقت وجهها في وجهه.
"لا وحياتي خرجني، أحنا مخرجناش خالص من ساعة ما اتجوزنا."
مسك شعرها المبلل، رجعه للخلف.
"طب خلصي يلا."
"فوريرة."
لفت نظرة إلى الملابس.
"بس أنا هلبس إيه؟"
دفن وجهه في عنقها من الخلف وهمس: "هتلاقي هدوم في آخر درفة."
"غزال ابعد، هتاخرنا."
بعد عنها.
دخل المرحاض، أخذ حمام سريع وسرح شعره وخرج.
لم يجدها.
أخذ هاتفه والسجاير ونزل.
شاهدها وهي تحضر الفطار.
نزل، دخل المطبخ، جلس على الكرسي.
أحضرت الفطار، وضعت الأطباق على الرخامة.
بدأت في تناول الطعام بحب.
غزال وهو ينظر في طبقه: "هتفضلي بصالي كده كتير؟ مش هتاكلي."
"على فكرة شكلك أحلى في الجلابية."
"أول مرة حد يقولي الجلابية أحلى."
"ليه؟ هو في حد تاني غيري قالك غير كده؟"
"طبيعة شغلي بتخليني أوقات كتير أروح أخلص شغل في القاهرة."
"وبتروح بالبس كاچول؟"
"أكيد."
قامت وهي تشعر بالغيرة.
"أنا خلصت."
قام، أخذها وخرج.
ركبت السيارة معاه بصمت.
وقف بعد فترة أمام صالون تجميل.
نزل، تابعته بحيرة.
قرب غزال، وقف مع سيدة.
فتحت باب السيارة ونزلت.
قربت عليهم، وضع يديه على خصرها بإبتسامة.
"ادخلي مع مدام عبير وهاجيلك لما تخلصي."
"أنا هعمل إيه جوا؟"
اتعدل، وقف أمامها وهمس: "عايزك تكوني أحلى أميرة النهارده. ادخلي واللي يعجبك البسيه. لما تخلصي رني عليا وهاجي آخدك."
هزت رأسها بنعم ودخلت مع مدام عبير.
نظرت نورهان إلى الفساتين بإعجاب.
"اختاري الفستان اللي يعجبك."
قربت نورهان على الفساتين.
شد انتباهها فستان أسود بحمالات رفيعة مفتوح من المنتصف إلى آخره.
مسكته، خرجته من الستاند.
"ذوقك حلو أوي يا مدام."
نظرت إليه بتوتر من رد فعل غزال عليها.
"هتاخديه؟"
"آه."
بعد فترة خرجت من صالون التجميل.
كان غزال ساند بظهره على السيارة ينظر في ساعة يديه.
كان يرتدي بذلة سوداء وقميص أبيض.
يرتدي نظارة سوداء.
نظرت لكل تفصيلة فيه بإعجاب.
تقدمت بخطوات.
استنشقت رائحة عطره من على بعد.
رفع وجهه وهو يستمع إلى صوت كعب حذائها بشتياق.
فضل واقف بصدمة.
فكانت ترتدي فستان أسود طويل يصل إلى الأرض مفتوح من الجنب يظهر نصف ساقيها بحمالات رفيعة مفتوح من عند الصدر.
طرق شعرها، وضع ميكب هادئ.
قرب عليها بهدوء.
بلعت ريقها بتوتر من ملامحه الحادة.
"عارفة لو مكنش المكان فيه بنات بس أنا كنت عملت فيكي إيه."
"أنت قولتلي أختار اللي أنا عايزه وأنت عارف إن أنا مش محجبة."
"حتى لو مش محجبة مينفعش تخرجي بالمايوه."
"بس ده فستان."
"بالنسبة لي مايوه يا نورهان. تدخلي حالاً تغيري الـ...رف اللي أنتي لابسة ده وتخرجي ومش عايز أي كلمة زيادة."
خبطت رجليها بغضب في الأرض ودخلت تاني.
نفخ بضيق وهو يحاول التحكم في أعصابه.
قرب على السيارة، فتح الباب وركب ينتظرها في الداخل.
خرجت بعد فترة وهي ترتدي فستان أزرق بأكمام تبدأ من عند الكتف موضوع عليه فراشات يصل إلى الأرض ينزل بتسع من عند خصرها مثل فستان سندريلا.
قربت على السيارة، ركبت.
لم يلقي نظرة عليها وانطلق.
وصلها أمام الشاطئ.
نزل من السيارة.
فتحت السيارة، نزلت وأغلقت الباب.
سار على جسر بالخشب أعلى المياه.
سارة خلفه.
وقف فجأة.
"أنت جايبني هنا ليه؟"
مد يديه ليها، أمسكت يديه.
سحبها وقرب على يخت.
"الله، يخت! تعرف إن كان نفسي أركب يخت."
"طب يلا اركبي."
نظرت إلى الأسفل وإلى المياه.
رفعت وجهه إليها بتوتر.
"لا، أنا خايفة."
"غمضي عينك وامسكي في إيدي كويس."
"حاضر."
أغلقت عينيها.
سحبها، وقفت على اليخت.
ابتسم بحب عليها.
نظر إلى ملامحها الهادئة.
"فتحي عينيكي، خلاص بقيتي على اليخت."
فتحت عينيها بهدوء، نظرت إلى اليخت.
سحبها غزال من معصمها إلى سطح اليخت.
بعد فترة من الوقت سحب غزال كرسي جلست عليه نورهان.
قرب غزال على كرسي أمامها وجلس كأنه في مطعم على البحر.
نظرت إلى عازف البيانو بإبتسامة.
رجعت نظرها إلى غزال بحب.
أتى الجرسون ووضع أمامهم الطعام.
نظرت إلى الناس حولها بتوتر.
تناولت الطعام بخجل.
كان غزال يتبعها بإبتسامة وهو يرتشف العصير.
وضعت الشوكة بخجل من نظراته.
"تحبي ترقصي؟"
هزت رأسها بالموافقة.
قام غزال، مد لها يديه.
رفعت يديها، أمسكت يده برقة.
قامت، مشت خطوات قليلة وبدأت في الرقص معه.
"أنا مش بعرف أرقص."
"بصيلي ومتخافيش."
بدأ في تعليمها الخطوات.
كانت تنظر إليه بإعجاب بسبب رقصه بمهارة.
بعد انتهائهم قربوا على الطاولة، جلست بملل.
"أنا زهقت من المكان."
"هدفع الحساب ونمشي."
دفع غزال الحساب وخرج هو ونورهان من المطعم.
عادة باليخت إلى الشاطئ.
ركبا السيارة وانطلق بها سريعاً.
وصلها إلى الشاليه.
دخلت نورهان بإرهاق.
خلعت الحذاء من قدميها بألم.
ميلت، مسكتهم ومسكت طرف الفستان وصعدت إلى الأعلى.
دخلت الغرفة، وقفت بإنبهار.
كانت الغرفة متزينة بالشموع والورد والبالونات.
قربت على علبة قطيفة على السرير وحولها ورد على شكل قلب.
مسكت العلبة، فتحتها.
شهقت بسعادة.
مسكت الخاتم، لبسته في يديها بإنبهار من جماله.
حضنها غزال من الخلف بتملك.
"عجبك؟"
"ده يجنن."
لفت إليه، نظرت في عينيه وحضنته.
"أنا بحبك أوي."
رفع وجهه، قبلها بكل عشق.
عدا شهر كامل وهما في شهر العسل.
كان طول الوقت خروج وسهر وهدايا وضحك وحب.
عادوا إلى أرض الصعيد.
كان دياب يسير خارج الجامعة ومعه صديقه.
"هتعرف أبوك إمتى إنك بتحبها؟"
"خايف من رد فعله."
"بس أنت مكنش بإيدك الحب ده."
"هو راجع النهارده من السفر. أول ما يجي هقوله واللي يحصل يحصل."
عاد إلى المنزل بعد أن أوصل صديقه.
ركن السيارة ودخل إلى المنزل.
قرب على غرفة المعيشة، دخل ووجد والده وزوجته ووالدته وكل أفراد العائلة جالسين يتحدثون في أمور مختلفة.
قرب دياب على غزال، حضنه بحب.
ثم ألقى نظرة على نورهان بإبتسامة.
"حمدالله على سلامتك."
"الله يسلمك."
رفع نظره إلى والده بتوتر.
"بابا عايزك في موضوع."
كوثر بمقاطعة: "ميستناش الموضوع ده لغاية بعد الأكل."
نظر غزال إلى والدته باحترام.
"جهزي الأكل أنتي عقبال ما نشوف الموضوع بتاعه."
حرك نظره إليه.
"تعالى نخرج برا علشان تتكلم براحتك."
خرج غزال وخلفه دياب.
قرب، جلس على الكرسي.
"واديني قعدت، قولي بقي إيه الموضوع المهم."
"بابا، أنا بحب وعايز أتزوج."
رواية الانثى والنمر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبه الشاهد
صعد إلى الأعلى.
جه يدخل غرفة نورهان، واقفته وفاء.
نظر إليها، كانت ترتدي فستان للنوم والروب عليه.
: هتفضل بعيد عني كده يا غزال؟ أنت لما اتجوزتها قولت أنك هتعدل بيني وبينها. بس أنا مش شايفة كده. أنت من ساعة ما اتجوزتها وأنت مجتليش غير ليلة واحدة. هو أنا مش مراتك زيها؟
قرب عليها غزال.
رجع خصلات شعرها اللي نازلة على وجهها للخلف.
: لا، مراتي وأم ابني.
: وحبيبتك.
حضنته بحب.
ضمها إليه.
: وحشتيني.
: أنت أكتر. غزال أنا بحبك أوي.
خرجت من حضنه بسعادة.
سحبته من إيديه ودخلت الغرفة.
اغلق الباب.
خلعت الروب حدفته على الأرض.
قرب غزال حملها ووضعها على الفراش برقة.
في غرفة نورهان.
خرجت من المرحاض وهي ترتدي فستان للنوم.
وضعت مساحيق تجميل رقيقة.
وقفت أمام المرايا تلقي نظرة أخيرة عليها.
نظرت للساعة باستغراب من تأخره.
عدى الوقت.
خرجت إلى الشرفة.
نظرت في الحديقة لم تجده.
قربت على الشماعة أخذت الروب ارتداته وخرجت من الغرفة.
دورت عليه في المنزل والحديقة.
ولاكن لم يكن له أي أثر.
صعدت إلى الأعلى.
دخلت غرفتها وأغلقت الباب.
ابتدأت في البكاء بصمت.
في الصباح.
استيقظ غزال من النوم وجد وفاء مستيقظة تنظر إليه بابتسامة.
ابتسم ليها.
: صباح الخير.
: صباح الورد.
وضعت رأسها على صدره بحب.
ضمها غزال.
: كان دياب عايز منك إيه امبارح؟
اتكلم وهو بيملس على شعرها.
: ابننا كبر وعايز يتجوز.
رفعت رأسها تنظر إلى وجهه بصدمة.
: غزال أنت بتتكلم بجد؟ دياب عايز يتجوز؟
هز رأسه بالتأكيد.
: آه بتكلم بجد.
: وأنت قولتله إيه؟
: مش هكسر قلب ابني. قولتله البنت اللي تختارها هروح اخطبهالك.
وضعت رأسها على صدره بحب.
: ربنا يخليك ليا أنا وابنك.
أبتسم غزال.
بعدت وفاء وقامت.
: رايحة فين؟
: هنزل احضر الفطار مع مرات عمي.
هز رأسه بخفة.
دخلت غيرت ملابسها وارتدت الحجاب وخرجت.
قام غزال خرج من الغرفة.
دخل غرفة نورهان وجدها جالسة على الأريكة.
ظهر عليها الإرهاق وقلة النوم.
قامت نورهان من مكانها.
قربت عليه بقلق.
: أنت كنت فين من امبارح؟ دورت عليك كتير.
: كنت عند وفاء.
رجعت خطوة للخلف تشعر بفوران دمها وتوتر وغيره.
: وفاء اللي أنت مجبتليش حقي منها لما حاولت تقتلني؟
: أنا عايزك تنسي الموضوع ده خالص وحاولي تعيشي وتتقبلي وجودها. لأنها مهما كانت هي مراتي وأم ابني.
: مراتك وأم ابنك. أما هي مراتك وبتحبها أوي كده بتقربلي ليه؟ أنت مريض واحد أناني مش بيحب إلا نفسه.
كف نزل على وجهها أوقعها الأرض.
ميل مسك شعرها رفع رأسها إليه.
: اياكي تتكلمي معايا بصوت عالي تاني. وفاء مراتي ولما تيجي تتكلمي عنها اتكلمي عدل. خلاص الموضوع ده عدي ميتفتحش تاني ولا معايا ولا مع حد غيري. وإني اقربلك فدا حقي ووقت ما أبقى عايزك هاخدك.
طرق شعرها بحد.
نظرة إليه بكره.
: أنا بكرهك.
الباب طرق.
اتحدثت ورد من الخارج: غزال بيه جد حضرتك مستنيك على الفطار.
طرقها ودخل المرحاض.
رزع الباب خلفه.
خرج بعد فترة وجدها واقفة أمام المرايا.
لم يلقي نظرة عليها وخرج.
نزل إلى الأسفل جلس على السفرة وبجانبه وفاء.
كوثر بتسأل: أمال فين نورهان؟
اتكلم بعدم اهتمام وهو يضع الطعام في فمه: نازلة.
دخلت نورهان غرفة السفرة لم تهتم إليه.
قربت على السفرة جلست وبدأت في تناول الطعام وهي تنظر إلى الصحن تداري خدها بشعرها النازل.
ابتسمت بسخرية.
رفعت عينيها عليه هو وفاء بجد.
رفعت يديها رجعت شعرها النازل على وجهها إلى الخلف.
الجد: مين اللي ضربك كده؟
الكل رفع عينيه بصدمة على حديث الجد.
رفع غزال عينيه ببرود نظر إليها.
خبط سلطان على التربيزة بعصبية: احنا من امتى بنضرب حريم يا غزال؟
قام سلطان وقف.
قام غزال باحترام.
قرب عليه سلطان وقلم نزل على وجهه.
شهقت نورهان بخضة من فعلت عمها.
: عمي.
نظر إليها سلطان ثم رجع نظره لغزال الواقف مكانه ولا كان حصل شئ.
: اوعي تفكري أنك علشان لوحدك هنا يبقي مش جنبك حد. لا أنا جنبك ولو ابني غلط فييكي أضربه واقطع رقـ.. بته كمان.
قام دياب القي نظرة عليها بغضب وجه يتكلم.
رفع غزال صباعه بحد.
سكت دياب وخرج من المنزل.
طرقهم سلطان وخرج.
نظر لها غزال وخرج من الغرفة.
قام الكل خرج من الغرفة.
مسكت دمغها بيديها وفتحت في البكاء.
مر بعض الأيام.
تقدم دياب لخطبة الفتاة الذي يعشقها.
فضلت نورهان في غرفتها لم تخرج منها سوا وقت الطعام.
كانت تأكل القليل وتصعد فوراً.
وأوقات لم تنزل ولا تأكل.
لم يدخل لها غزال منذ هذا اليوم.
ارتدت ملابسها.
نظرت إلى نفسها في المرايا باستغراب من شكلها.
فقدت بعض الوزن.
غطاء السواد تحت عينيها من الإرهاق وقلة الأكل.
كانت معظم الوقت نائمة.
اتحركت من أمام المرايا فتحت الباب وخرجت.
غلقت الباب خلفها.
هبطت الدرج دخلت إلى غرفة السفرة.
قربت جلست بجانب عمها.
نظرت مرات عمها ليها.
: وشك أصفر كده ليه يا نورهان؟
رفعت وجهها إليها بتعب ظاهر في نبرة صوتها.
: مرهقة شوية.
تابع غزال ملامحها الحزينة باشتياق.
فقد مر أسبوعين ولم يتحدث معاها ولا يستمع إلى صوته.
فهي كانت تنزل تتناول طعامها بصمت وتصعد سريعاً.
تناولت القليل من الطعام وقامت واقفة.
الجد: نورهان استنيني في المكتب.
هزت رأسها بالموافقة.
: حاضر.
خرجت من الغرفة دخلت غرفة المكتب.
قربت على أقرب كرسي وجلست.
دخل الجد بعد دقائق قرب عليها جلس أمامها.
: جه الوقت اللي اعرف فيه أنتي عايزة إيه.
: في ايه؟
: أنا عارف إنك فاهمة أنا أقصد إيه. أنا عارف إنك رفعتي شعرك علشان تعقبي غزال بس أنتي مكنتيش تعرفي عمك كويس.
: أنا غلطت لما عرفته بضـ.. ربه ليا. أنا فعلاً مكنتش متصورة إن ده اللي هيحصل.
: أنتي هزيتي كبريائه قدام الكل حتى ابنه.
: خلاص مبقاش يهمني اللي حصل. أنا خدت قرار وعايزك تكون معايا فيه. أنا عايزة أطلق وهتنازل عن كل حاجة ليه. أنا مش عايزة أي حاجة غير حريتي.
: متأكدة من قرارك؟
: أنا مش جايه هنا علشان يتقال عليا خطـ.. افة رجاله ولا أني أكون زوجة تانية ولا واسـ.. رق راجل من مراته وابنه. لو جيت تبص أنا محدش طايقني في البيت. ولا مراته ولا ابنه ولا حتى عمي ولا مرات عمي. ليه؟ علشان شايفني جيت اخدته منهم. أنا شايفه نظرات وفاء اللي لو طالت تخـ.. نقني هتعملها. ولا نظرات دياب ليا أني أصغر منه ووافقت أعيش مع واحد أكبر مني. أنا حياتي اتد.. مرت من ساعة ما جيت هنا. هنا مش مكاني. كل حاجة مختلفة عن حياتي.
: أنا مشفتش غزال مبسوط زي ما هو مبسوط معاكي.
: هو فين غزال؟ غزال اللي أول ما شاف مراته حن ليها هي وابنها. أنا عارفه إنه حقها بس أنا ذنبي إيه؟ ذنبي إني حلمت إن حياتي تكون مستقرة. اتجوز واحد بيني وبينه تفاهم وحب مفيش طرف تالت في حياتنا. أنا كانت كل أحلامي بسيطة جداً بس أحلامي اتكسرت قدام عيني لما جيت هنا واتفاجأت إني متجوزة واحد عنده ثلاثة وأربعين سنة. أنت عارف فرق السن. أنا خلاص تعبت من تجاهله ليا. أنا حبيته منكرش ده. مشفتش فرق السن لإن الحب مش بيدينا ولا بالسن.
فتح الجد زرعته.
قامت قربت عليه حضنته وأنهارت في البكاء.
كان دياب في الخارج يستمع إليها.
اتنهد وخبط على الباب.
خرجت نورهان من حضنه مسحت دموعها وقامت.
دخل دياب.
: عن إذنك يا جدي.
خرجت نورهان.
قرب دياب على الجد.
: كنت عايز إيه يا دياب؟
: معاد دواك دلوقتي.
: هدخل الأوضة أخده.
خرج دياب.
اتنهد الجد بتعب.
صعدت نورهان إلى الأعلى وهي تشعر بألم جسدها.
قربت على الفراش القت نفسها عليه ونامت من التعب.
بعد ساعة استيقظت بتعب على صوت الهاتف.
ردت على المتصل ثواني وقامت مسرعة من على السرير.
خرجت من الغرفة نزلت وهي بتدور على غزال.
خرجت الحديقة وجدته جالسة مع دياب.
قربت عليه والقلق ظاهر على ملامحها.
: أنا لازم أنزل القاهرة حالاّ.
وضع فنجان الشاي على التربيزة بهدوء ورفع نظره لها.
: ليه؟
اتملت عينها بالدموع.
: خالتي كلمتني قالتلي إنها راحت لماما البيت ومحدش بيرد.
: طب ما تتصلي بيها.
: من امبارح بحاول أوصلها ومش بترد ولا عليا ولا على خالتي.
: خلاص اطلعي البسي وهوديكي تطمني على مامتك.
مشيت مسرعة من أمامه دخلت إلى المنزل صعدت غرفتها بدلت ملابسها ونزلت.
كان غزال غير ملابسه.
أخذها وغادر.
فضلت طول الطريق تبكي وتحاول الوصول إليها.
تابعها غزال بقلق على حالتها.
وصلوا بعد ساعات.
نزلت من السيارة دخلت العماره وخلفها غزال.
صعدت إلى الطابق الثالث.
طلعت المفتاح برعشة حاولت تفتح الباب.
مسك غزال المفتاح وفتح الباب.
دخلت نورهان غرفة والدتها.
وقف غزال في الصالة.
قرب على الغرفة بفزع من صوت صراخه.
دخل وجدها جالسة على السرير دفنت وجهها في والدتها وتصرخ.
رفعت وجهها مسكت وجه والدتها.
: ماما قومي يلا أنتي مش هتسبيني لوحدي صح؟ يلا يا ماما ردي عليا فتحي عينيكي ماما. لا مش هتسبيني لوحدي. يلا يا ماما ردي عليا. وحياتي ماما.. ماما ردي عليا.
حاول غزال يبعدها عن والدتها.
قامت جالسة على الأرض في زاوية الغرفة.
دفنت وجهها بين قدميها وبدأت في الصراخ والبكاء.
مسكها غزال وقفها على رجليها.
حاول يخرجها من الغرفة.
خرجت بصعوبة.
أغلق الباب عليها وحضنها بحزن.
كاتمة صرخها وبكاءها في صدره.
أتفاجأ غزال أنها فقدت الوعي في حضنه.
رواية الانثى والنمر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبه الشاهد
رفعت نظرها إليه، تحولت نظراتها إلى الصدمة والذهول.
"أنا آسفة يا... يا دكتور، مكنتش مركزة مع دخول حضرتك."
وجدت نورهان جميع من في المحاضرة ينظرون إليها.
خبط الدكتور على المكتب بغضب: "الكل يبص قدامه، هي حفلة؟ الكل يركز معايا، محاضرة النهاردة مهمة."
بعد انتهاء المحاضرة، الكل خرج. فجأة نورهان تخرج، وقفها صوت الدكتور: "حصليني على المكتب."
خرجت نورهان، سارة خلفها بصمت. دخلت غرفة المكتب.
"اقفلي الباب وتعالي اقعدي هنا."
"إنت إزاي موجود هنا؟"
سند على المكتب وهو يضم يديه لبعضها ببرود: "هفهمك كل حاجة، إنتي مكنتيش مركزة معايا ليه طول المحاضرة؟"
قربت على المكتب، حطت إيديها على المكتب: "أقدر أعرف أنا متجوزة مين؟"
"إنتي مسألتش قبل كده؟"
"واديني بسألك."
"أنا دكتور غزال، دكتور جامعي، بس مكنتش بنزل الجامعة الفترة اللي فاتت عشانك."
"أنا إزاي مجاش في دماغي أسألك إنت شغال إيه وأنت بتذاكرلي كل المواد، أو إنت متعلم ولا لأ؟"
"أنا كنت طالع الأول على دفعتي في الجامعة، عشان كده بعد ما خلصت اتعينت معيد في الجامعة، غير إني عامل دكتوراة في علم النفس."
قربت على ثلاجة صغيرة في المكتب، خرجت زجاجة مياه، قربت على المكتب، أخذت كوب، ثقبت فيه القليل من المياه وارتشفت. شرقت وهي بتشرب.
قام غزال بقلق، قرب عليها.
وقع المياه على ملابسه.
"أنا آسفة، مكنتش أقصد."
"خلاص اهدي، مفيش حاجة، ادخلي اغسلي وشك وتعالي."
هزت رأسها، دخلت المرحاض.
خـ..لع غزال القميص وفضل بالتيشيرت.
خرجت نورهان من المرحاض وهي بترجع شعرها للخلف: "أنا عايزة أمشي، حاسة إني تعبانة."
قام أخذ الجاكت، ارتداه، وأخذ في يده القميص، وأخذها وخرج. الكل نظر إليهم بستغراب من وجدهم مع بعض.
ركبت نورهان السيارة بتوتر من نظرات كل الطلاب.
عدت أيام وبدأت نورهان في امتحاناتها. كان غزال يأخذها معاه كل يوم للجامعة وينتظر انتهاءها الامتحان ويأخذها يوصلها للبيت.
عدى الوقت وأنهت امتحاناتها وعادت للصعيد.
نزلت من السيارة، دخلت بتوتر خلف غزال إلى المنزل، وجدت والدته في انتظارهم هي وباقي العائلة.
كوثر قبلتهم بسعادة.
قرب عليها غزال، حضنها بحب: "حمد لله على السلامة يا نور عيني."
مسك إيديها، قـ..بلها: "الله يسلمك يا أمي."
العيلة كلها رحبت بقدوم غزال ونورهان.
اتجمعوا على السفرة، جلست نورهان بجانبه. نظرت نورهان إلى الطبق وتناولت منه بجوع.
قام غزال بعد انتهاء نورهان من الطعام: "أنا هطلع أنا ونورهان نستريح من مشوار السفر."
قامت بهدوء، سارة خلفه، وصله للغرفة. دخلت نورهان وأغلقت الباب خلفها.
قربت على حقيبتها، طلعت بيجامة ودخلت المرحاض. أبدلت ملابسها وخرجت، وجدت غزال يدخل من الشرفة.
ألقت نفسها على السرير بنعاس ونامت.
في المساء، كانت تضع آخر لمسة من مكياج بسيط. أتفاجأت بغزال يحيطها من الخلف: "كل يوم بتزدادي جمال."
لفت نظرة إليه بتفحص، وضعت ايديها على كتفه بخجل.
ميل قـ..بلها بحب.
بعدته نورهان عنها بتوتر: "هنتأخر."
"هتفضلي تبعدي عني كتير؟"
"غزال، إنت عارف اللي حصل مكنش سهل."
"اللي يريحك، يلا علشان منتأخرش."
بعد عنها وخرج من الغرفة. ألقت نظرة أخيرة عليها ونزلت. وجدت الكل في السيارات في الخارج.
قربت على سيارة غزال، ركبت. انطلق غزال. فضلت طول الطريق صامتة تنظر إلى الطريق بشرود.
وقف غزال بالسيارة أمام منزل كبير متزين بالأنوار والمعازيم في كل مكان. فاليوم عقد قران دياب.
فتحت نورهان الباب ونزلت وخلفها غزال. دخل. كل العائلة رحب بهم أهل العروس بفرح.
وقف الرجال في الخارج والنساء دخلت المنزل. نزلت فتاة ترتدي فستان زفاف رقيق. الكل باركلها.
فضلت نورهان تنظر إليها بسعادة. كم تمنت أن ترتدي فستان زفاف.
انتهى اليوم. وصلت العائلة إلى المنزل. صعد الجميع.
دخلت نورهان الغرفة، فتحت الدولاب، أخذت ملابس ودخلت المرحاض. وقفت أمام المرآة، مسحت وجهها بالمنديل المبلل، وأخذت حمام سريعاً وغسلت أسنانها وسرحت شعرها وخرجت.
كان غزال واقف في الشرفة. قربت عليه، حضنته من الخلف: "كان يوم جميل جداً، والعروسة كانت قمر."
لف إليها، وضع يديه على خصرها: "بس إنتي كنتي أحلى من القمر، عمري ما شوفت حد غيرك، لو بصيتي في عيني كويس هتشوفي إني مش شايف غيرك."
نظرت في عينيه وشبت على قدمها لتصل إلى كتفه. ميل غزال بوجهه.
أستنشقت رائحة عطره: "راحتك جميلة."
"كفاية سهر ويلا علشان تنامي."
مسكت كف يديه ووضعتها على بنطاله.
برقع غزال بشيء يتحرك تحت يديه. نظر لها بقلق: "إنتي تعبانة؟"
وضعت رأسها على صدره: "ده البيبي بيتحرك."
"الجو بقى برد، تعالي ندخل جوه."
هزت رأسها برقة ودخلت. دخل غزال. ألقى بجسده على السرير. قربت عليه، نامت في حضنه. نام غزال من تعب اليوم. فضلت نورهان تفكر في شيء ونامت من التفكير.
في غرفة دياب، كان ينتظر خروجها من المرحاض. خرجت بعد دقائق وهي ترتدي فستان من الستان طويل بحمالات رفيعة.
طرحة شعرها. نظر لها دياب بإعجاب، فأول مرة يراها بدون الحجاب. كان شعرها الأسود نازل لأخر ضهرها. الفستان كان متجسم عليها يظهر تفاصيل جسـ..دها.
قام قرب عليها، نظر لعينيها العسلي الفاتح بعشق: "مش قادر أصدق إنك خلاص بقيتي مراتي."
نظرت إلى الأرض بخجل. رفع رأسها برقة، حضنها بحب ودفن وجهه في عنقها.
شعر برعشة خفيفة في جسدها. همس بهدوء: "روز، لو خايفة أنا هبعد."
هزت رأسها بلا بخجل. حملها دياب بسعادة وقرب على السرير، وضعها برقة...
في الصباح، استيقظت وجدت دياب في المرحاض. خرج ووجدها تدعك في عينيها بنعاس: "إيه اللي مصحيكي؟ قدام إنتِ عايزة تنامي."
"إنت صحيت إمتى؟ محستش بيك."
قرب جلس بجانبها: "صحيت من شوية."
ميل عليها، قـ..بلها بحب: "صباحية مباركة يا عروسة."
ابتسمت بخجل وهي بتقوم من أمامه: "الله يبارك فيك."
"رايحة فين؟"
"هغير هدومي."
دخلت المرحاض بخجل، أخذت حماماً سريعاً وارتدت ملابسها وسرحت شعرها ووضعت مكياج رقيق وخرجت.
كان دياب جالس على الأريكة وأمامها صنية الطعام: "يلا علشان تفطري."
قربت عليه، أتفاجأت بأنه بيسحبها، وقعت في حضنه. شهقت روز بخضة: "دياب خضتني."
"سلامتك من الخضة يا قلبي."
مسك الطعام ووضعه أمام فمها. فتحت فمها وأخذت منه الطعام بخجل.
بعد تناولها القليل: "شبعت."
هزت رأسها بخجل. أتفاجأت أنها مرفوعة بين يديه. نظرت إلى وجهه بتوتر: "دياب نزلني."
وضعها على السرير ودفن وجهه في عنقها: "إنت مفطرتش."
رفع وجهه أمام وجهها وقبـ.. لها بحب. رفعت ايديها لفتها حول عنقه برقة...
في الأسفل، كان الكل متجمع على السفرة يتناول الفطار.
نظر غزال إلى كوب البن ثم حرك نظره إليها: "اشربي البن."
"إنت عارف إني مبحبش البن وبتخليني أشربه غصب عني، بس دلوقتي مليش نفس ليه؟"
"إنتي عاجبك حالك كده؟ هيبقى ولا أكل ولا لبن، اشربي البن مفيد ليكي."
"قوللتلك مش عايزة."
اتك على سنانه: "أنا قوللتلك إيه؟ اشربي البن."
كانت تتابعهم وفاء بصمت وهي تنظر إليها بحقد. ضحك الجد على عناد نورهان الطفولي: "اشربي يا نورهان البن علشان اللي في بطنك محتاج كل حاجة دلوقتي."
نظرت إلى البن، مسكت الكوب ووضعته في فمها، ارتشفت القليل منه ورمت الكوب وقامت مسرعة خرجت من الغرفة.
نظر غزال إلى الكوب بقلة حيلة.
كوثر بابتسامة: "معلش يا حبيبي، هو أول حمل كده بتبقى الأم مش عارفة إي حاجة. أنا هبقى أقعد معاها وأفهمها، اطلع أنت ليها، باين عليها أنها تعبانة."
قام بهدوء، خرج من الغرفة. صعد إلى غرفته، دخل وأغلق الباب. سمع صوتها في المرحاض. قرب عليه، طرق على الباب بقلق: "نورهان، إنتي كويسة؟"
فتح الباب، دخل وجدها تستـ.. فرغ. قرب عليها بقلق.
سندت عليه، رفعت وجهها، نظرت لانعكاسها في المرآة بتعب. فتح غزال المياه وملى كف يديه مياه وغسل وجهها بحنان.
سندت رأسها على صدره وهي تشعر بدوخة شديدة. حملها غزال وخرج من المرحاض، وضعها على الفراش وغطاها بالحاف. غمضت عينيها ونامت من التعب.
كانت كوثر في المطبخ جالسة على الكرسي وأمامها ترابيزة وماسكة البتنجان وبتنخبه. رفعت وفاء نظرها إليها بتساؤل: "هي العروسة الجديدة حامل في الكام؟"
رفعت كوثر وجهها، نظرت لها بتهديد: "ابعدي كل اللي في دماغك، أنا عارفة إنتي بتفكري في إيه. أوعي تفتكري إن غزال سابك في البيت من سواد عيونك، هو بيحاول على قد ما يقدر ميتعصبش ويرضيكي علشان باقي على العشرة اللي ما بينكم."
"وأنا هفكر في إيه؟ ربنا يهنيها بعيد عني، وبعدين أنا قاعدة هنا في بيتي، بيت جوزي وابني، زي ما هي مراته أنا كمان مراته."
"حاولتي تـ.. قتلي نورهان ليه يا وفاء؟"
رواية الانثى والنمر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبه الشاهد
حاولتي تقتليني ليه يا وفاء؟
وضعت الباذنجان على الترابيزة.
أنا يا حاجة، إخص عليكي. أنا تفكري فيه كده؟ أنا مستحيل أحاول أقتلها، دي زي بنتي. بس أنا زعلانة منك، آه والله زعلانة إنك واخدة الفكرة دي عني.
رفعت كوثر حاجبيها.
هنشوف يا وفاء، اللي متداري انهارده هيظهر بكرة. يلا شهلي علشان نخلص.
في غرفة دياب، استيقظ بكسل. وجدها نائمة في حضنه. رجع شعرها للخلف بحب وهو يتأمل ملامحها. فتحت روز عينها وجدته ينظر إليها. اتوترة.
صباح الورد.
حاولت روز تبعده عنها.
صباح النور، دياب ابعد خليني أقوم.
بعد عنها وقام من على السرير. دخل المرحاض. نظرت روز إلى طيفه. خرج بعد فترة وهو لافف المنشفة حول خصره. شهقت روز بخجل ولفت وجهها الجهة الأخرى.
ابتسم دياب بداخله.
قومي يلا اجهزي، أهلك زمنهم على وصول.
قامت روز بسرعة.
حاضر.
دخلت روز المرحاض، أخذت حمام دافئ. بعد انتهائها، دورت على ملابسها. ضربت قدمها في الأرض بسبب تسرعها في الدخول ولم تحضر ملابس. لفت المنشفة عليها بإحكام وفتحت الباب. دورت بعينيها عليه.
دياب.
لم تسمع أي رد. فتحت الباب وخرجت.
دخل دياب من الخارج.
أهلك جم تحـ...
دياب وقف مكانه يتفحصها. رجعت روز للخلف بخطوات بطيئة بتوتر من تقدم دياب نحوها. خبطت في الحائط بخفة.
حوطها دياب. رجع شعرها المبلل للخلف ودفن وجهه في رقبتها.
روز بتوتر: دياب أبعد.
دياب حاول يتحكم في مشاعره. قبل وجنتها وهمس: يلا خلصي، أهلك مستنينك.
بعد عنها. أخذت روز ملابسها ودخلت المرحاض. ارتدت ملابسها وحجابها وخرجت. وجدت دياب ينتظرها. نزلت معه إلى الأسفل. قربت على والدتها، حضنتها وحضنت شقيقتها. سلم عليهم دياب وطرقهم على راحتهم وخرج من غرفة المعيشة.
في الأعلى، فتحت عينيها على رائحة عطره. قامت جلست. نظر إليها من انعكاس المرايا. لف قرب عليها.
بقيتي أحسن.
آه الحمد لله. أنت رايح فين؟
نسايب دياب تحت، هنزل أشوفهم.
أنا هقوم آخد شاور.
خلاص، خدي شاور وخلّيكي هنا، هبعتلك الغداء.
لا مفيش داعي، أنا هنزل أتغدى معاكم تحت.
اللي يريحك. أنا نازل.
هزت رأسها بنعم. قام غزال خرج من الغرفة. شالته نورهان الحاف من عليها. قامت دخلت المرحاض. أخذت حماماً دافئ وارتدت ملابسها وسرحت شعرها. خرجت من المرحاض على صوت طرق الباب. فتحت الباب. ظهرت أمامها ورد وهي ممسكة بطبق حلويات.
مين اللي عمل الحلويات دي؟
دي الحلويات اللي أم ست روز جابتها. ستي وفاء قالتلي أطلعلك منها.
أخذت منها الطبق بابتسامة.
شكراً.
دخلت نورهان وغلقت الباب. قربت على الترابيزة وضعته ودخلت المرحاض تكمل تسريح شعرها. خرجت مسكت هاتفها بملل. الباب طرق. سمحت بالدخول. دخلت روز بتوتر.
ممكن أدخل؟
آه اتفضلي.
قربت روز جلست بجانبها.
سمعت إنك تعبانة، قولت أجي أشوفك ونتعرف على بعض.
أنا يا ستي اسمي نورهان وعندي تسعة عشر عاماً.
وأنا روز، في نفس سنك، في كلية تجارة.
يبقى أنتي اللي دياب جاب لي منك المحاضرات.
ميلت روز رأسها للأرض بخجل.
آه. دياب كان بيحكي لي عنك.
كان بيقولك إيه عني؟
كان بيقول إنك شخص لطيف وفي نفس سني وهنبقى صحاب.
مسكت نورهان طبق الحلوى وضعته أمامها بابتسامة. أخذت روز قطعة منها ووضعتها في فمها.
نورهان، أنتي بتاكلي حلويات كتير أوي.
أنا بعشق الحلويات جداً.
لا، مليش تقل عليها أوي. هو فين تليفوني؟ الظاهر إني نسيته في أوضتي. هروح أجيبه.
مش هتنزل تتغدى؟
هجيبه وأشوف دياب وهنزل.
قامت روز خرجت من الغرفة. طرقت نورهان طبق الحلوى وقامت خرجت من الغرفة. شعرت بألم في معدتها. نزلت. أوقفتها كوثر.
كان غزال بيقول إنك تعبانة، مالك؟
بقيت أحسن دلوقتي الحمد لله.
حست نورهان بدوخة شديدة والألم ازداد عليها جامد.
خرجت روز من الغرفة. نزلت الدرج وهي تشعر بدوخة بسيطة. رأت دياب يقف أسفل الدرج. نزلت وقفت أمامه.
دياب بقلق من لون وجهها المتغير: مالك؟
مش عارفة، حاسة بتعب.
التفت دياب على صوت خبطة قوية على الأرض. وجد نورهان واقعة على الأرض. قبل ما يتحرك، كانت روز وقعت في حضنه فاقدة الوعي. جلس على الأرض بقلق وهي في حضنه. وجهها مخطوف وشفيفها زرقاء. حاول يفوقها بخوف. دخل غزال على صوتهم العالي. وقف مصدوم من وجود نورهان على الأرض وبجانبها ورد وكوثر وروز في حضن دياب وجانبه وفاء. قرب غزال بهلع جلس على قدمه. شاف وجه نورهان الشاحب. حملها بخوف.
دياب هات مراتك وتعالى بسرعة ورايا.
خرج دياب من صدمته. حملها وقام خرج خلف غزال. هبط درج المنزل. قرب على سيارة غزال. وضعها في الخلف بجانب نورهان وغلق الباب وركب بجانب والده. انطلق غزال بسرعة.
بعد فترة، كان غزال واقف وبجانبه دياب ينتظره. خرج الطبيب بفارغ الصبر. خرج الطبيب. قرب عليه غزال ودياب بسرعة.
نورهان عاملة إيه؟
أنا كنت مشرف على حالة مدام روز. هي أكلت حاجة مسمومة، بس الحمد لله حالتها مستقرة لأنها أكلت قليل ونسبة السم فيها قليلة. أما بالنسبة لمدام نورهان، أنا شفت حالتها. هي كمان أكلت جرعة كبيرة من السم، علشان كده حالتها مش مستقرة زي مدام روز.
أنهى الطبيب حديثه ومشى من أمامهم. نظر غزال لي دياب بصدمة من حديث الطبيب. بدله دياب نفس النظرة.
اتنقلت نورهان وروز إلى غرفة عادية. نظر دياب إلى زوجته النائمة على سرير المستشفى بحزن. لم يقل غزال حزناً عن حزن دياب. مسك رأسه بتعب من التفكير على زوجته الممددة على سرير المستشفى وتحمل في أحشائها طفلها وعلى زوجة ابنه التي أتت إلى المستشفى يوم صباحيتها. فمن سيفعل هذه الجريمة؟ فك من تفكيره على صوت أنين طالع من روز. قام كل من غزال ودياب يره. من فاق، وجدها غزال روز.
قرب دياب على روز بلهفة.
أنتي كويسة؟
آه. حاسة بألم في بطني.
معلش، هتكوني أحسن.
إيه اللي حصل؟
أغم عليكي وجبتك هنا. والدكتور قال إنك أكلتي حاجة مسمومة. أنتي قلتي إيه؟
أكلت حلويات مع نورهان وبعديها حسيت بتعب. هي فين نورهان؟
شاور بيده على السرير التالي.
جنبك على السرير الثاني.
حركت نظرها عليها بدموع.
مين ممكن يعمل كده فينا؟
بدأت في البكاء. مسك دياب إيديها بطمئنان.
روز، حاولي تهدي.
أهدى إزاي وأنت بتقول إن فيه حد كان حاطط سم في الحلويات ليا أنا وهي. ولو ما كنتش لحقتني كنت هموت.
وضع إصبعه على فمها.
هشش، بعد الشر عليكي.
أنا إزاي هحس بالأمان تاني معاك وأنا فيه حد حاول يموتني؟
دياب بدموع متجمدة في عينه: سيبي الكلام ده دلوقتي لحد ما نمشي من هنا ونبقى نتكلم فيه.
قرب غزال مسك إيد نورهان بلهفة وهي بتفتح عينيها.
نظرت إليه بتعب.
أنا فين؟
حمد لله على السلامة.
وضعت إيديها على بطنها وهي تشعر بألم.
ابني.
متخافيش، الجنين كويس. وبعدين مطلعش واحد، طلعوا اتنين.
ابتسمت رغم تعبها.
توأم.
ملس على شعرها بحنان.
وحياتك عندي، هدفع اللي عمل فيكي كده التمن غالي أوي.
هتعمل كده عشاني ولا علشان اللي في بطني؟
عشاني أنا.
غمضت عينيها بتعب.
هو إيه اللي حصل؟
الدكتور قال إنك أكلتي حاجة فيها سم.
شهقت نورهان بخضة. نظرت جنبها. رأت دياب ينظر إليها. رجعت نظرة إلى بطنها ووضعت إيديها على بطنها بخوف. وبدأت في البكاء. جلس غزال أمامها. مسح دموعها بحنان. حضنته نورهان وهي تبكي.
كنت هموت. كان ولادي هيموتوا مني.
طبطب على ضهرها بحزن.
الحمد لله إنك وهما لسه كويسين.
لا، أنا مش كويسة. هفضل عايشة في الرعب ده لحد إمتى؟
نورهان، قوليلي إيه اللي حصل.
أنا كنت في الحمام. بعد ما نزلت ورد جت خبطت وادتني طبق حلويات.
بعد ساعات، دخل غزال المنزل وهو يسند نورهان. وخلفه دياب ممسك بروز المتعبة. قامت كوثر قربت عليهم بقلق.
أنا حاولت أتواصل مع حد فيكم، محدش كان بيرد. ليه أبوك برا بيدور عليكوا.
أوقفهم صوت الجد.
أقدر أعرف إيه اللي حصل؟
نظر غزال إلى وفاء بحد.
اللي حصل ميتحكيش يا جدي، بس كل واحد غلط بيتعاقب.
اتوترة وفاء من نظرات غزال ودياب.
حمد الله على سلامتكم.
غزال بغضب وصوت مرتفع: ورد يا ورد.
خرجت ورد من المطبخ بخضة. قربت عليه بخوف.
نعم يا بيه.
مين اللي اداكي طبق الحلويات تطلعيه للهانم؟
الست وفاء.
غزال اتحرك هو ونورهان.
وفاء، عايزك تلمي هدومك وتمشي من هنا. ومش عايز أشوف وشك تاني.
بلعت ريقها بتوتر.
لـ.. ليه؟
وقف وحرك نظره إليها.
أنتي طالق.
رواية الانثى والنمر الفصل السادس عشر 16 - بقلم حبيبه الشاهد
في صباح اليوم التالي، فتحت عينيها على ثقل عليها وأنفاس ساخنة. لفت وجهها نظرة إلى ملامحه الهادئة وهو نائم بعمق. اختلطت أنفاسهما ببعض من قربه الشديد لها. رفعت يديها ومشّت بأصبعها برقة على وجهه.
فتح عينيه على عينيها العاشقة:
"شكلك جميل أوي وأنت نايم."
دفن وجهه في عنقها وضمها إليه أكثر:
"عارف إني جميل أوي."
حاولت نورهان تبعده. أمسكها غزال:
"هتفضلي لغيط امتى بعيدة عني؟ أنا بقالي شهرين بحاول أصلحك وأنتي رافضه."
"اتكلمنا في الموضوع ده كتير، وده مش وقته. أنا تعبانة دلوقتي."
بعد عنها بضيق وقام دخل المرحاض. فضلت نورهان جالسة في مكانها. خرج غزال بعد فترة وهو لافف المنشفة حول خصره. شهقت نورهان بخجل. نظر إليها بقلة حيلة وقرب على الدولاب.
قامت نورهان من مكانها بتعب، قربت على الدولاب، طلعت ملابس ودخلت المرحاض. بعد دقائق سمعت صوت غلق الباب. أغلقت عينيها بحزن. ارتدت ملابسها وخرجت. رتبت الغرفة وخرجت.
هبطت الدرج وجدت كوثر جالسة في الصالة:
"عاملة إيه دلوقتي يا بنتي؟"
"أنا الحمدلله يا طنط. مرات دياب عاملة إيه؟"
"لسه منزلّتش ولا هي ولا دياب، بس أنتي نزلتِ ليه؟ أنتي لسه تعبانة."
"اتخنقت من قعدتي لوحدي، قولت أنزل أقعد معاكي شوية. هو غزال خرج؟"
"لا، في المكتب بتاع جده."
حركت يديها بتوتر:
"طنط، أنا عايزة أسألك. يعني هو أنتي مضايقة مني لأني السبب في طلاق وفاء؟"
"لا مش مضايقة منك. هي بنت حلال وتستاهل. إحنا ياما شوفنا منها بس كنا بنسكت عشان دياب، بس لما توصل للي هي عملته يبقى بعدها أحسن للكل."
"عن إذنك، هروح أشوف غزال."
قامت وتوجهت إلى المكتب. طرقت ودخلت. وجدته جالسًا على الكرسي ينظر إليها. قربت عليه بخطوات بطيئة:
"انت عندك شغل؟"
"اه، عندي شغل مهم."
قربت عليه، شابت، جلست على المكتب أمامه:
"ينفع أقعد معاك؟"
رفع نظره عليها بحد:
"متعودتش حد يقعد معايا في المكتب. اتفضلي اخرجي برا. شوفيه هتعملي إيه."
نزلت من على تربيزة المكتب بضيق. جت تمشي، ساندت على المكتب وهي تشعر بدوخة. قام غزال من مكانه، قرب عليها، مسك يديها بقلق. رفعت نظرها، شافت القلق ظاهر على وجهه:
"انتي كويسة؟"
"حاسة بدوخة بسيطة. متشغلش بالك، هبقى كويسة."
"انتي صايمة النهاردة؟"
"اه الحمدلله."
"نورهان، انتي لسه خارجة من المستشفى امبارح وتعبانة. تعالي معايا، لازم تاكلي حاجة عشان تمسكي نفسك وتقدري تقفي على رجلك."
"لا مش هفطر. ده هو يوم واحد بس اللي هصومه."
"بس انتي تعبانة. امشي معايا يلا."
مشيت معه. خرجت من المكتب، دخلت المطبخ:
"اقعدي انتي، وأنا هحضرلك حاجة تاكليها."
قربت على الكرسي، جلست:
"بقي غزال بنفسه هيحضرلي الأكل؟ مش خايف حد يشوفك؟"
حرك نظره إليها:
"أنا ميفرقش معايا حد. أهم حاجة دلوقتي عندي هو أنتي."
مشي من أمامها. اتنقل بخفة في المطبخ. طلع صفيحة الجبنة من جنب المطبخ. طلعها، حطها على رخامة المطبخ. طلع منها، وطلع زيتون وخبز من الثلاجة. وضع الأطباق أمامها.
نظرت نورهان إليه بتوتر:
"انت هتفضل واقف على راسي كده؟"
"اه، لغاية أما تاكلي."
"لا، أنا كده مش هعرف آكل طول ما انت واقف هنا."
"خلاص، أنا في المكتب. لما تخلصي ابقي تعالي."
"حاضر."
خرج غزال. نظرت نورهان إلى الطعام وبدأت في التناول. وغزال يتبعها من الخارج. رن هاتفه، رد عليه، وبعد عن المطبخ، دخل المكتب.
قامت نورهان، فتحت الثلاجة، طلعت زجاجة عصير. أخذت كوب من على المطبخ وسكبت فيه العصير وارتشفت منه. نزلت الكوب بخضة على صوت روز:
"اه يا فطرة!"
"هوش، وطي صوتك. حد يسمعك."
"مش عايزة حد يعرف إنك فطرة."
"ما أنا تعبانة ومش قادرة أصوم عشان كده فطرة."
قربت روز عليها، سكبت بعض من العصير في كوب وارتشفت منه القليل:
"وأنا برضه تعبانة عشان كده دياب خلاني أفطر."
"أما انتي فطرة! كنتي هتسيحلي ليه؟"
"عادي، حبيت أخضك."
"روز، عايزة أقولك حاجة. أنا مش قصدي أدخل في حياتك، بس متخديش دياب بذنب وفاء. دياب بيحبك بجد، فا انتي متخليش الموضوع ده يأثر على حياتك معاه."
"أنا فكرت في الموضوع ده الصبح، ومكنتش عارفة أعمل إيه. فعلاً."
"أنا عارفة إن الموضوع صعب وحساس أوي، بس دياب بيحبك فعلاً وهيحافظ عليكي."
"أنا مستغرباكي أوي. إزاي بتدافعي عنه؟ ومامته كانت هتموتك امبارح."
"لأن ملهوش ذنب. ولا هو ولا غزال. ومش عشان الموضوع ده أنا هكرههم. لا، دياب بالنسبالي أخ، وغزال جوزي وأبو عيالي."
"جوزك وأبو عيالك بس؟"
"أنا منكرش حبي ليه، بس المشاكل اللي حصلت خلت مشاعري متلخبطة."
"حاولي تديله فرصة. أه، أنا شايفة فرق السن ما بينكم كبير، بس هو باين عليه إنه بيحبك أوي، حتى أكتر من أم دياب. أنتي مش شفتيش خوفه عليكي كان عامل إزاي امبارح."
ابتسمت نورهان:
"بجد."
"حاولي."
دخل دياب عليهم. نظر إلى أكواب العصير و إليهم:
"ما جمع اللي أما وفاء الصاحب ساحب فعلاً."
نورهان بتوتر ساندت على المطبخ تداري كوب العصير:
"دياب، كل سنة وانت طيب. عيد مبارك."
"وانتي طيبة. شربتي العصير مع نورهان؟ يلا بقى عشان تاخدي الأدوية بتاعتك."
طرقت روز الكوب من يديها ومشيت معه بخجل. نفخت نورهان بضيق.
في المساء، كان الكل متجمع على السفرة يتناولون الإفطار. همس دياب إلى زوجته وهو يحاول أن يظهر أنه طبيعي:
"كلي يا حبيبتي. أنتي صايمة وتعبانة."
سعلت روز بخفة. ناولها دياب كوب المياه. أخذت منه وارتشفت. ابتسمت إليه بغيظ وأكملت طعامها.
همست نورهان لغزال:
"شوفت أدب ابنك عامل إزاي؟ عمال يلقح عشان شافني وأنا بشرب عصير الصبح."
نظر لها غزال بغيره. توترت نورهان:
"كانت مراته بتشرب معايا."
"كلي يا نورهان وأنتِ ساكتة."
"حاضر."
تناولوا الطعام في جو متوتر بسبب اللي عملته وفاء في الأمس. بعد تناولهم الطعام، صعدت نورهان إلى غرفتها. دخلت المرحاض، بدلت ملابسها إلى بيجامة مريحة من القطن. ظهر بطنها المنتفخة بعض الشيء. وقفت أمام المرايا، وضعت يديها على بطنها بحنان. اتفتح الباب ودخل غزال. قرب عليها.
رواية الانثى والنمر الفصل السابع عشر 17 - بقلم حبيبه الشاهد
الباب اتفتح ودخل غزال.
توترت نورهان. قرب عليها وهو يخلع الجلابية.
"انت بتعمل إيه؟"
"في مواضيع مهمة لازم نتكلم فيها."
"مواضيع إيه؟"
قرب وقف أمامها، وضع يديه على خصرها.
"نورهان، أنا بحبك."
كانت نورهان مركزة مع عينيه.
"إيه؟"
رجع شعرها للخلف.
"نورهان، أنا بحبك. أنا تعبت من بعدك عني. أنا عارف إن اللي حصل صعب عليكي، بس مكنش بيدي. أنا لما سبتها سبتها عشان دياب. فكرت هتتغير، بس هي متغيرتش. تعالي نقفل الماضي ونحرقه ونبدأ من جديد، أنا وأنتي، أطفالنا اللي جايين."
حرك يديه، وضعها على بطنها بحنان. ابتسمت نورهان وشبكت على أصابعها.
ميل غزال، قبلها بحب.
"هتفضل تحبني طول العمر؟"
"أنتي عمري، أنا من غيرك ماليش وجود."
وضعت رأسها على صدره بحب. حملها غزال وقرب على السرير، وضعها بخفة، ونام في حضنه.
في غرفة دياب، قامت روز من على السرير. سحبت الروب من على الشماعة، ارتدته، وخرجت.
كان واقف أمام السور ينظر إلى الحديقة شارد. أتفاجأ بها تحتضنه من الخلف. خرج تنهيدة منه.
"مالك؟"
"خايف تضيعي مني."
"دياب، أنا عارفة إن الموضوع صعب عليك، بس أنا مستحيل أبعد عنك."
لف ليها وعلى ملامحه الحزن.
"أنا مش عايزك تزعلي. هي مهما كان هي أمك. أنا مش عارفة غرضها إيه من اللي عملته، بس خلاص هي بعدت ومش هتعرف تيجي جنب حد فينا، لا أنا ولا نورهان. انسي اليوم ده وخليك في مستقبلك معايا ودراستك، بس أهم حاجة أنا. أنت ناسي ولا إيه؟ أنا لسه عروسة جديدة."
مسكت إيديه، وضعتها على خصرها.
"وحشتني."
حضنها دياب بحب.
"أنا محتاجك جنبي الفترة دي أوي."
"أنا جنبك طول العمر."
دفن وجهه في عنقها. شعر بغيرة من فعلته.
"أنا مش عارف أودي وشي منك فين بعد اللي حصل."
"أنا مراعية شعرك، بس أنا عمري ما فكرت ولا شفتك غير حبيبي. وزي ما قولتلك، اللي حصل انسيه كأنه محصلش، وركزي في حياتنا مع بعض. دياب، أنت متعرفش حبي ليك عامل إزاي."
"هنفضل واقفين هنا كتير. تعالي ندخل جوه."
هزت رأسها برقة. بعدت عن حضنه. دخلت الغرفة. أغلق دياب باب البرندة ودخل. جلس على السرير وسند بظهره عليه.
خلعت روز الروب وقربت على السرير. جلست على قدمه ووضعت رأسها على كتفه.
كان دياب مغمض عينيه. همس:
"روز، كفاية سهر ويلا نامي."
"مش عايزة أنام، عايزة أفضل قاعدة في حضنك كده."
ابتسم دياب وفتح عينيه. رفع يديه ضمها ليه، وباليد التانية كان بيملس على شعرها بحب.
في الصباح الباكر، استيقظت نورهان وهي تستنشق رائحة عطره. اتعدلت على السرير.
"إيه اللي مصحيك بدري كده؟"
"هخرج عشان ألحق صلاة العيد."
"هو أنا ممكن أروح معاك؟"
قرب جلس أمامها.
"لا، خليكي هنا. كملي نوم، أنتي ملحقتيش تنامي."
"أنت منمتش؟"
"لما أجي هنام."
"كل سنة وانت طيب، عيد مبارك."
"وأنتي طيبة ياقلبي. يلا، أنا همشي أنا."
قام من أمامها، خرج من الغرفة. وضعت نورهان رأسها على الوسادة بنوم، ونامت.
رجع غزال هو ودياب وسلطان من الخارج. دخلا المنزل. قرب غزال على الجد، مسك إيديه، وميل قبلها.
"عيد مبارك."
"للجميع إن شاء الله."
"أمال فين مراتك أنت ودياب؟"
نزلت روز بابتسامة وهي ترتدي عباية من الشيفون مطرزة.
"صباح الخير."
"صباح النور."
قرب دياب عليها.
"عاملة إيه النهارده؟"
"الحمد لله، أحسن بكتير."
"كل عيد وأنتي عيدي."
"أحلى عيد السنة دي لأني معاك. كل سنة وأنت في حياتي."
في الأعلى، كانت نورهان تضع مساحيق تجميل. طرق الباب. فتحت. كانت ورد تقف أمامها.
"غزال بيه بيسأل عليكي."
"انزلي وأنا نازلة وراكي."
"حاضر يا ست هانم."
دخلت نورهان، نظرت لنفسها بتفحص في المرآيا، وخرجت. هبطت إلى الأسفل. قربت على الجميع، عايدت عليهم، وخرجت إلى الخارج. وقفت أمام المنزل.
نظرت نورهان إلى الدماء اللي على الأرض من الأضحية بقرف. قربت روز عليها.
"مالك؟"
وضعت إيدها على فمها ودخلت المنزل مسرعة. نظرت روز إلى طفلها بقلق. جت تدخل المنزل، سحبها دياب من معصمها وختم بكف إيديه بالدم على ملابسها. نظرت روز إلى إيديه بقرف.
"إيه اللي أنت عملته ده؟"
"أولاً، دم الأضحية أو الذبيحة عموماً هو دم مسفوح نجس ولا يجوز لمسه أو وضع اليد فيه. ثانياً، من يعتقد أن علامة اليد والخمس أصابع هذه تمنع الحسد أو تبعده يكون مشركاً بالله."
نظر لها دياب بإعجاب.
"بس إحنا متعودين على كده من زمان."
"عارفة، أنا حبيت أقولك نصيحة. اعمل إيه دلوقتي في العباية؟ بوظتيها."
"كنتي داخلة تعملي إيه؟"
نظرت خلفها على الباب وإليه.
"لا، مفيش عادي."
لاحظ غزال عدم وجود نورهان. أنهى عمله سريعاً وصعد إلى الأعلى. دخل الغرفة وجدها نائمة على السرير. قرب عليها بقلق.
"أنتي كويسة؟"
وضعت إيدها على فمها، وباليد الأخرى بعدته عنها.
"أبعد عني."
راحت... لم تكمل كلامها وقامت مسرعة من على السرير. دخلت المرحاض. دخل غزال خلفها. كانت تستفرغ. قرب عليها بقلق.
رفعت نورهان رأسها.
"ريحة الدم بتتعبني، أبعد."
رجع غزال للخلف. خرج من المرحاض. غسلت نورهان وجهها وخرجت من المرحاض. قربت على السرير. دخل غزال المرحاض. أخذ حمام سريعاً وخرج وهو يرتدي بنطال فقط. قرب جلس بجانبها. اتعدلت نورهان. دخلت في حضنه.
"بقيți أحسن دلوقتي؟"
"آه. غزال، متتحركش كتير، عايزة أنام."
"طب ما تنامي."
غمضت عينيها ونامت بتعب. ملس غزال على شعرها بحنان. فضل قاعد على السرير وفي حضنه نورهان. ابتسم وهو بيمشي إيديه على بطنها بحب، رغم إنه معاه دياب ولأنه ينتظر رواية أطفاله. فتحت عينيها بنوم. قبل عينيها بحب. غمضت عينيها ورجعت نامت.
صحاها غزال بعد فترة.
"بطلي نوم بقى وقومي عشان تاكلي."
"لا، سبني أنام شوية."
"لا، مفيش نوم تاني. قومي يلا اغسلي وشك."
"لا، مش عايزة."
سحبها غزال من على السرير. قامت معاه بضيق. قرب على المرحاض ووقف أمام الباب.
"ادخل اغسل وشك عشان تفوق."
"حاضر."
دخلت بضيق. رجع غزال وجلس على الأريكة.
خرجت نورهان. قربت عليه. سحبها غزال، وقعت في حضنه.
"غزال، أنت بتعمل إيه؟"
"بعمل إيه؟ يلا عشان تاكلي."
مسك الطعام وضعه في فمها. تناول الطعام وغزال تناول الطعام. قامت نورهان من على قدمه. خرجت البرندة. وقفت تستنشق الهواء الرائع. قرب عليها غزال، حضنها من الخلف. رفعت نورهان نظرها تنظر إلى القمر.
"يا غصناً كم ناحت عليك بلابلُ
البدر يكمل كل شهرٍ مرةً
وهلال وجهك كل يوماً كامل
أرضى فيغضب قاتلي فتعجبوا
ويرضى القتيل وليس يرضى القاتل"
"صوتك جميل. أول مرة أسمعك بتغني."
"كل يوم بتحلوي أكتر."
نظرت إلى الورد اللي في الحديقة بخجل.
"هتفضلي تتكسفي مني لغاية إمتى؟ إحنا بقي ما بينا أطفال."
لفت بجسدها. رفعت وجهها تنظر إليه. نظر إلى عينيها.
"أعمل فيكي إيه دلوقتي؟"
رفعت يديها لفتها حولين رقبته.
"إيه؟"
"مش عايزك تلبسي إيه حاجة من دي تاني طول ما أنتي حامل."
"الهدوم التانية بتزهقني ودي هدوم طرية بلبسها عشان بستريح فيها."
"يلا ندخل جوه."
"لا، أنا عايزة أقعد هنا شوية. الجو جميل النهارده."
غزال لمح دياب واقف في البرندة. سحب نورهان بعد عن السور.
"ليه؟ أنا واقفة أتفرج على الزرع."
"لا، حد يشوفك."
"النور مطفي، هيشوفوني إزاي؟"
"اقعدي على الكرسي واسكتي، يا إما تدخلي جوه."
قربت على الكرسي. جلست بضيق. جلس غزال على كرسي بجانبها ومسك هاتفه وقلب فيه بملل.
رواية الانثى والنمر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حبيبه الشاهد
اتعدل غزال في نص الليل، لم يجدها.
"ندا عليها، لم يستمع لأي رد."
شال الحاف من عليه وقام من على السرير. أخذ التيشيرت وارتداه وهو خارج من الغرفة. أغلق الباب وهبط إلى الأسفل، دور في المنزل عليها.
دخل المطبخ.
"أنتي هنا بتعملي إيه؟"
رفعت رأسها بخضة وعنيها مليئة بالدموع.
"غزال خضتني."
قرب عليها.
"أنتي هنا بتعملي إيه؟"
"بدور على فرولة، أنا شامة ريحتها هنا."
عقد حاجبة بستغراب.
"بس مفيش فرولة هنا."
"ريحتها مش عايزة تروح من منخيري."
"طب أنتي بتعيطي ليه؟"
"أنا مش عارفه مالي."
غزال لاحظ ملابس نورهان.
"أنتي أزاي تخرجي بالقمـ..يص كده من الأوضة، مش خايفة دياب يشوفك؟"
"ما أنا لابسة الروب."
"طب تعالي يلا اطلعي."
"لا مش هطلع من هنا غير لما تجبلي فرولة."
"مين هيبقي فارش دلوقتي بفرولة، أنتي عارفه الساعة كام؟"
"معلش أنا عايزة فرولة."
"حاضر هلبس وهخرج أجيبلك فرولة."
"هاجي معاك."
"لا اطلعي أنتي يلا لحد يشوفك كده."
"حاضر."
صعدت نورهان إلى الأعلى. دخلت الغرفة هي وغزال. بدل غزال ملابسه وخرج. فضلت نورهان جالسة على السرير تنتظر رجوعه. مر ساعتين.
رجع غزال دخل الغرفة وفي يده طبق فرولة. وجدها نائمة. وضع الطبق على الكومودين وقرب عليها. جلس بجانبها. رجع شعرها للخلف وهو يحدد في ملامحها. فتحت عينيها بنوم.
"جبت الفرولة؟"
"آه جبتها."
قامت وقفت بسرعة وهي تدور بنظرها.
"هي فين؟"
"على الكومودين."
قربت مسكت الطبق وجلست على السرير. تناولته منه بشهية. قام غزال قرب عليها جلس بجانبها وهو ينظر إليها. مسكت نورهان واحدة وضعتها أمامه.
"تاخد؟"
أخذ منها ووضعها في فمه وهي تتناول منها.
دياب يلاحظ وقوف روز في الحديقة. تابعها لغاية أما قربت على النافورة وجلست على الطرف. وضعت يديها في المياه بابتسامة.
دخل دياب من البرندة. خرج من الغرفة. كانت تلعب في المياه بسعادة. من مظهر المياه والورد انتبهت لصوت خطوات. لفت. ابتسمت لدياب بحب. قرب عليها جلس أمامها.
"القمر سرحان في إيه؟"
"مش سرحانة بس المكان هنا جميل، حبيت القاعدة هنا."
"عارفه أنا نفسي في أطفال يملوا علينا البيت. عايز أشوف الزرعة اللي زرعناها أنا وأنتي وهي بتنمو وبتكبر قدام عينينا. هيبقي ساعتها أسعد لحظة في حياتي."
"خايفة مكنش قد المسئولية دي."
"مع بعض هنكون قدها."
قربت عليه لف ايديه على خصرها بحب.
"دياب غنيلي."
نظر في عينيها بعشق.
"أنا عندي لعنيكي كلام محدش غيري في الدنيا يقوله. في يوم من الأيام ليكي أو لناس تانية ولو كل الكلام اتقال عنيكي في غربتي موال. هخلق منه معنى جديد معنى فاق كل الخيال. أنا زادي في هواكي الشوق وزوادي وأنا المعشوق. أنتي الشمس مهما تغيب تاني تنوري دنيا. وهمشيلك بلاد الله وهحكي لكل خلق الله عن سيرة هواا عاشق عن تايب إلا مولاه."
"بحب صوتك أوي. فاكر لما كنت بتغنلي تحت بيتنا؟"
"مكنتش بنام طول الليل عشان أعرف أجلك وميكونش في حد صاحي."
بيعدي ست شهور عليهم. اتنقلت نورهان مع غزال إلى القاهرة وبقت في الترم الثاني من الدراسة. كانت جالسة تنتبه إلى شرح الدكتور. مر الوقت والمحاضرة خلصت. قامت من على البيدج خرجت من المحاضرة. أوقفتها صديقتها في الجامعة.
"نورهان أنتي متجوزة؟"
"آه متجوزة."
"أصل بطنك ظاهرة حاجة بسيطة فقولت أكيد أنك متجوزة يعني. معرفتيش حد؟"
"أصله كان على الديق ومعرفتش أعزم حد خالص. وبعدين مكنش في القاهرة كان في الصعيد."
"إيه ده بجد؟ بس مش باين عليكي خالص أنك من الصعيد يعني عشان شعرك ولبسك حتى طريقتك في الكلام مش نفس لهجتهم."
"عشان كنت عايشة هنا في القاهرة."
"هو أنتي تعرفي دكتور غزال؟ يعني بشوفك دايماً معاه. هو جوزك يبقى مين؟"
انتبهت لصديقة أخرى وقفت أمامهم.
"نورهان ازيك عاملة إيه؟ محدش بيشوفك خالص غير قليل."
"أصلها حامل."
"إيه ده بجد؟ ألف مبروك. في الشهر الكام؟"
"الله يباركلك. بقيتي في الشهر التاسع."
"إزاي مش باين خالص عليكي. اللي يشوفك يقول إنك في الشهر التالت أو الرابع بس مش في التاسع. متجوزة منين؟"
"من الصعيد."
"حد نعرفه؟"
"معتقدش."
"مقولتليش تقربي إيه لدكتور غزال؟"
"ابن عمي."
"مش معقول بتتكلمي جد؟"
"آه."
"جوزك معاكي في القاهرة هنا ولا سيبك وقاعد في الصعيد؟"
"لا هنا معايا في القاهرة. عن إذنك دكتور غزال مستنيني."
مشيت نورهان. نظرت الفتاتين إلى بعضهما.
خرجت نورهان من الجامعة. أخذت سيارة أجرة. وصلت بعد فترة من الوقت إلى المنزل. نزلت أمام العمارة. أعطت السائق الأجرة. صعدت إلى الدور الثالث بالمصعد. خرجت من المصعد وقفت أمام الشقة. فتحت الباب ودخلت. وجدت غزال جالس على الأريكة في الصالة. غلقت الباب ووضعت الحقيبة بأهمال على التربيزة.
"أنت جيت امتى؟ أنا فكرتك في الجامعة."
"لا خلصت بدري ومشيت."
"مرنتش ليه؟"
"افتحي تليفونك وأنتي تعرفي."
"آه معلش كنت قافلة عشان المحاضرة. أكلت؟"
"لا مستنيكي تيجي."
"هدخل أحضر الأكل."
دخلت غرفتها بدلت ملابسها وخرجت. دخلت المطبخ وقفت بتعب في المطبخ. ابتدأت في تحضير الطعام. أتفاجأت بغزال يحتضنها من الخلف.
غزال دفن وجهه في عنقها.
"خلصتي؟"
"لسه شوية."
غزال قبل رقبتها. شعرت نورهان بغيره.
"أبعد شوية كده عشان أخلص."
غزال مسك ايديها وهي بتقطع السلطة.
"غزال ابعد أنت كده بتوترني."
طرق ايديها وبعد عنها. قرب على الكرسي يتابعها وهي بتطبخ.
نورهان الطعام وضعت الأطباق على السفرة. سحبها غزال جلسها على قدمه.
"غزال ابعد أنا تقيلة عليك."
"أنا عايزك تشوفي نفسك قدام المرايا أنتي فاضلك يومين وتختفي خالص. يلا نأكل."
"ابعد عشان أعرف آكل."
"لا ويلا اكليني."
"نعم."
ضغط على خصرها جامد.
"يلا."
شهقت نورهان من فعلته. مسكت الطعام ووضعته في فمه.
بعد إنهائه من الطعام.
"أنا خلصت أكلي أنت."
جت تقوم سحبها غزال.
"رايحة فين؟"
"سبني عشان أعرف آكل."
غزال وضع الطعام في فمها.
"هأكلك زي ما أكلتيني."
مسك الطعام قبل ما يوضعه في فمها سمع صوت رنين هاتفه. وضع الطعام في الطبق. بعدها غزال من على قدمه وقام. نظرة نورهان إليه بستغراب. وضعت الطعام في فمها بشرود. قامت من على السفرة قربت على الغرفة بخفة. سمعت صوته وهو يتحدث.
"مش هعرف أجلك اليومين دول.. لا أكيد وحشتيني. هكلمك وقت تاني عشان مشغول."
لف عشان تخرج رجعت نورهان للخلف. اتخبطت في التحفة، وقعت على الأرض، اتكسرت. خرج غزال بسرعة من الغرفة. شاف نورهان وهي بتقفل الباب. وقف مكانه مصدوم. مش عارف إيه يعمل. قرب على الباب طرق بخفة.
"نورهان افتحي الباب."
لم يستمع إلى صوتها. غمض عينيه بحزن.
"نورهان أنتي فاهمة غلط. أنا.."
نورهان بصراخ من الداخل.
"ابعد عني سبني أنا مش عايزة أتكلم معاك. أنت بتخدعني. عارف واحدة عليا بقي بعد اللي استحملته معاك. أنا دفنت نفسي معاك بسبب حبي ليك وأنت جاي تخدعني وتعرف واحدة عليا. أنت إيه."
قامت من على الأرض فتحت الباب وقفت أمامه بأعينها الحمراء. خبطت بيديه في صدره.
"حرام عليك أنا أسرت معاك في إيه عشان تعمل فيا كده. ده ردك على حبي. أنا سمحتلك تقربلي ونعيش زي أي اتنين متجوزين تقوم تعرف واحدة عليا."
"دا حقي. أنا مكنتش عارف أقولك بس أنتي خلاص عرفتي."
"لا لا أنت أكيد بتهزر. أنت عايز تتجوز عليا؟"
"أنا قولتلك دا حقي."
ضربته على صدره بيديها بعصبية وهي بتصرخ في وشه. حاول يهديها. بعدت عنه ودخلت الغرفة. شد الحقيبة من على الدولاب وضعته على السرير. فتحت الحقيبة وقربت على الدولاب مسكت الملابس ووضعتها في الحقيبة. دخل غزال عليها الغرفة. قرب عليها.
"نورهان الأمور مبتتخدش كده."
رفعت وجهها إليه.
"أنت بتقول إيه؟ بتعرفني إنك عارف واحدة عليا وتقولي الأمور مبتتخدش كده. أنا هوريك هعمل إيه. زي ما كسرتني هندمك على اللي عملته فيا."
"كأنك متكلمتيش ولا قولتي حاجة. رجعي هدومك تاني الدولاب."
"أنا مش هرجع حاجة. أنا ماشية من البيت ومش هتشوف وشي تاني."
قرب عليها مسك الملابس من الحقيبة وضعها على السرير. جلسة نورهان بتعب على السرير. وضعت إيديها على بطنها ودموعها تنزل بصمت. خرج غزال من الغرفة جلس على الأريكة. رفعت وجهها من بين إيديها على صوت غلق باب الشقة.
رواية الانثى والنمر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حبيبه الشاهد
رجع غزال في المساء. دخل الشقة وقف أمام غرفتها بتردد.
خبط على الباب. لم يستمع إلى ردها. فتح الباب ودخل. وجد النور مغلق. فتح النور. قرب على الدولاب فتحه. وجده فارغ. مسك المفاتيح وخرج بسرعة من البيت يدور عليها.
نزلت نورهان من القطر بعد ساعات. نظرت إلى الناس التي تسير حولها. سحبت الحقيبة وخرجت من المحطة. أوقفت سيارة أجرة. أسندت رأسها على النافذة بشرود.
أنتبهت على صوت السائق بعد فترة:
"يا مدام إحنا وصلنا من بدري."
هزت رأسها وطلعت الأموال. أعطتها للسائق ونزلت. خرجت الحقيبة من السيارة ودخلت من البوابة. صعدت الدرج ودخلت المنزل. وقفت في منتصف المنزل.
خرجت كوثر من المطبخ. قربت عليها:
"ألف حمد الله على السلامة. إيه المفاجأة دي؟"
"الله يسلمك يا طنط. بعد إذنك هطلع أوضتي أستريح شوية."
"أمال فين غزال؟ مدخلش ليه؟"
"لا غزال مجاش معايا. أنا جاية لوحدي."
"ليه؟ في حاجة؟"
"معلش يا طنط سبيني دلوقتي. هطلع وبكرة هقولك."
"ماشي. تصبحي على خير."
سحبت حقيبتها. وقفت أمام الدرج. حملتها وصعدت الدرج. فتحت باب غرفتها ودخلت. أغلقت الباب. نظرت إلى كل ركن في الغرفة وهي تتذكر غزال. قربت على السرير. جلست بتعب. خلعت الجزمة ونامت بملابسها من كثر التعب.
في غرفة دياب. فتحت روز عينها لما شعرت بوجود دياب. أعدلت. نظرت إليه وهو يصفف شعره.
"ستي قالتلي إنك مأكلتيش حاجة النهاردة."
"مكنش ليا نفس."
"يلا قومي علشان تاكلي."
أعدلت علشان تنام. سحبها. قامت:
"عايز إيه؟"
حمل دياب صينية الطعام وضعها على السرير وجلس. سحبها على قدمه ووضع الطعام أمام فمها.
"قولتك مش عايزة."
"أنا مش هتحايل كتير."
أخذت منه الطعام في فمها. أطعمها دياب وتناول الطعام. نظر إليها بحيرة.
"مش هتقومي؟"
قربت. دفنت وجهها في رقبته تستنشق عطره بهيام.
"لا. مش قادرة أبعد عنك. أنت اتأخرت كده ليه؟"
"كان عندي شغل كتير انهاردة."
لف دياب إيديه على خصرها.
مسكت إيديه من على وسطها ووضعتها على بنطلونها وهمست:
"فيه بيبي هيجي بعد كام شهر."
"دياب أنا بتوحم."
في صباح تاني يوم كان الكل متجمع على السفرة.
"كنت عايز أقولكم إن روز حامل."
"ألف مبروك يا حبيبتي."
"الله يباركلك يا حاجة."
"مبروك يا دياب."
"الله يباركلك يا جدي."
حرك الجد نظره إلى كوثر:
"أمال نورهان منزلتش ليه؟"
"بعتلها ورد يندلها وقالت إنها مش هتفطر."
"هو بابا رجع امبارح؟"
"لا. مراته بس."
"عن إذنك أنا هطلع أشوف نورهان."
قامت روز صعدت إلى الأعلى. طرقت على باب الغرفة. سمحت لها بالدخول. دخلت روز وجدت نورهان نائمة على السرير. قربت روز عليها بقلق.
"نورهان. أنتي كويسة؟"
أعدلت نورهان وهزت رأسها بلا:
"لا. مش كويسة. مش كويسة يا روز."
قربت روز عليها جلست بجانبها:
"مالك وإيه اللي رجعك لوحدك؟"
أبتسمت بألم ودموعها نازلة:
"غزال طلع بيخونـ..ـي. عارف واحدة عليا بعد اللي استحملته عشانه. رايح يعرف واحدة عليا."
"اهدّي طيب علشان صحتك."
"أنا مش عارفة أهدى. حاسة إن روحي بتروح مني. أنا نفسيتي اتدهـ..ـورت بسببه. أنا معرفتش أروح فين غير إني أجي هنا. بابا وماما سابوني لوحدي. مبقاش عندي سند. وهو استغل ده. عشان كده عمال يدهـ..ـمر فيا. لأن محدش هيقف قدامه ويدافع عني. أنا شفت إنه سندي بعد مـ..ـوت ماما. بس وراني عكس كده. أنا حاسة إن روحي هتطلع من جسـ..ـدي. أنا تعبت. تعبت أوي. مش عارفة اشتكي لمين ولا أقول لمين."
"احكي لجدي سلطان أو لجدك. وأكيد حد فيهم هيقفله."
"محدش هيجي على ابنه علشان حد غريب."
"أنتي مش غريبة. أنتي بنتهم ومن دمـ..ـهم. وهيقفوا معاكي. أنتي بس شايفة عكس كده علشان مكنتيش عايشة معاهم ومتعرفيهمش كويس."
أتفاجأت هما الاتنين بدخول غزال وهو غاضب. قامت روز بخجل.
"هعدي عليكي كمان شوية."
خرجت روز. قامت نورهان من على السرير جت تدخل المرحاض. مسكها غزال من إيديها وأتكى عليه جامد. نظرت نورهان إليه بحدة.
"أنتي عارفة أنتي عملتي إيه؟"
"ويا ترى عملت إيه علشان جنابك تتعصب عليا كده؟"
"خرجتي من البيت من غير ما تقولي وسفرتي لي محافظة تانية. وأنتي عارفة إنه غلط على اللي في بطنك."
"جيت ليه؟ جيت علشانهم ولا علشان الهانم؟ يا ترى الهانم من هنا ولا من القاهرة؟"
"أنتي مش فاهمة. أنا..."
"فعلاً أنا فاهمة غلط. أنا عارفة إنك تعرفها بقالك كام شهر. بس كنت بكدب نفسي وأقول أكيد بتتسحب من جنبي بليل علشان تتكلم في شغل. بس لا. أنا مقدرتش أستحمل أكتر من كده. بص يا غزال. أنت من طريق وأنا من طريق."
"أنتي بتقولي إيه؟"
"إيه؟ مش فاهمة يا دكتور؟ أنا عايزة أطلق. أنا مش عايزة أعيش معاك تاني خلاص."
"واللي في بطنك؟"
"حقك تشوفهم. دول ولادك."
"أنا مسمعتش حاجة. وأولادي هيكونوا معايا على طول. ومحدش هيربيهم غيري."
"أنت ليك عين تتكلم معايا؟ ولادي أنا اللي هربيهم. ومش هتعرف تشوفهم. وقدامك المحـ..ـكمة."
"هعتبر نفسي مسمعتش حاجة. ويلا غيري هدومك علشان نرجع القاهرة."
"أنا مش هروح معاك في مكان. أنا مش عايزة أشوفك. أخرج برا. أنت واقف كده ليه؟ يلا اخرج وطلقني. لأني خلاص مش هعيش معاك لحظة واحدة."
"طلاق مش هطلق. ويلا ادخلي غيري هدومك علشان نمشي."
"قولتك لا. مش هرجع معاك تاني. أوعى تفكر إن علشان معنديش حد أتحامى فيه هتعمل فيا اللي أنت عايزه. أنت تعرف على قد الحب اللي حبيتهولك كـ..ـرهتة أضعافه. أنت ساكت ليه؟ ما طلقني. خليك را..جل مرة قدامي وطلقني."
بتتفاجأ بصفعة قوية على وجهها. بتقع على الأرض من شدتها. ميل غزال عليها. مسكها من شعرها.
"كلمة كمان ومش هيطلع عليكي نهار. أنتي فاهمة؟"
طرق شعرها. رجعت وقعت على الأرض تاني. وقف أمامها ببرود.
"واه كتب كتابي انهاردة. هرد وفاء."
رفعت وجهها الباكي إليه بحدة وهي بتحاول تستفزه:
"عمرك ما هتبقى را..جل في حياتك."
قرب غزال. سحبها من شعرها وألقى بها على السرير بحدة.
"أنا هوريك أنا مش را..جل إزاي."
خلع الحزام. نظرت إليه بهلع وقامت جريت بصراخ. دخلت المرحاض وأغلقت الباب بالمفتاح. وغزال يلحق بها.
دخل دياب الغرفة هو وروز على صوت صراخ نورهان. شهقت روز لما وجدت غزال ممسك بالحزام. سحبه دياب بعيد عن الباب. نظر إليه دياب بصدمة من اللي كان والده هيعمله. استوعب غزال. رفع إيديه ينظر إلى الحزام بصمت وإلى زوجة ابنه الواقفة بخوف. خرج غزال بسرعة.
قربت روز على الباب طرقت:
"نورهان افتحي. متخافيش. هو خرج."
فتحت الباب بسرعة واترمت في حضنها ببكاء.
"متسبنيش."
"مش هسيبك. متخافيش."
في الأسفل نزل غزال وكان على وشك الخروج من المنزل. وقفت صوت الجد.
"غزال. تعالى ورايا على المكتب."
"جدي أنا..."
"من غير ولا كلمة. حصلني وأنت ساكت."
سار خلفه. دخل إلى المكتب. قرب الجد على المكتب جلس على الكرسي. فضل غزال واقف أمامه باحترام.
"أنا عمري ما غلطت غير لما أمنتُك على بنت عمك وخلّيتك تتجوزها. أنا كان ممكن أخلي دياب هو اللي يتجوزها. بس قولت أنت أكبر منه وعاقل وهتعرف تحافظ عليها كويس. أنا مخلتهاش تتجوزك عشان الفلوس. أنا خليتك تتجوزها عشان تبقى تحت عيني. أنا اتحرمت من ابني وكنت عايزها قدامي تعوضني عن حرمان ابني. بس أنت عملت إيه؟ ضـ..ـربتها وهنتها وبسببك كانت هتـ..ـموت. وبرغم كده فتحتلك قلبها وسمحت لنفسها تحمل منك. تقوم أنت تعمل كده فيها."
"جدي أنا..."
ضرب بعصاه على الأرض واتكلم بعصبية وصوت مرتفع:
"أنت تخرس خالص. مش عايز أسمع صوتك. ونورهان بنت عمك تطلقها أول ما تخلف. ومن هنا ورايح لو عرفت إنك جيت يمـ..ـت أوضتها. أنا هخرجك من البيت وهحـ..ـرمك من ولادك. وأولهم دياب. قولي يا غزال مين اللي أنت عايز تتجوزها؟"
"وفاء."
"مش وفاء دي اللي كانت هتـ..ـقتل مراتك وولادك ومرات ابنك؟"
"وفاء مراتي وأم ابني. وأنا عارف مصلحتي كويس."
قام الجد من على الكرسي. وقف أمام غزال ورفع إيديه. وقلم نزل على وجه غزال. لفت وجهه الاتجاه الآخر من شدة القلم. نظر غزال إلى الأرض بغضب.
"امشي. اخرج برا. مش عايز أشوف وشك قدامي."
خرج غزال من المكتب. أغلق الباب وخرج من المنزل.
في الأعلى أخذت روز نورهان وخرجت من غرفتها ودخلت غرفة دياب. جلست نورهان على السرير بتعب. قربت روز على الدولاب طلعت ملابس وقربت على نورهان.
"قومي خدي شاور. فُوقي نفسك وتعالي نامي شوية."
قامت نورهان. أخذت منها الملابس ودخلت إلى المرحاض. أغلقت الباب. وقفت أمام المرايا تنظر إلى ملابسها المتبهدلة وشعرها المبعثر. غير مرتب. عينها حمراء مثل الد..مـ..ـاء من البكاء. وخدها الأحمر. وإصبعه المعلم مكان الضـ..ـربة. غمضت عينيها وهي تتذكر ما كان سيفعله منذ قليل. قربت على البانيو. فتحت المياه. ونزلت بجسـ..ـدها في البانيو. ليستريح جسـ..ـدها من الألم التي تشعر به. غمضت عينيها.
رواية الانثى والنمر الفصل العشرون 20 - بقلم حبيبه الشاهد
خرجت من البانيو بتعب، ارتدت ملابسها وسرحت شعرها. وضعت يديها على بنطالها وهي تشعر بألم ودوخة شديدة.
سندت على الباب وخرجت. قربت على روز:
"أنا هرجع أوضتي، محتاجة أنام شوية."
"نامي هنا، دياب خرج ومش هيرجع دلوقتي."
قربت على السرير، ألقت نفسها بتعب. غمضت عينيها ونامت.
نظرت روز عليها بحزن وخرجت من الغرفة.
فتحت عينيها بتعب وغمضت، وراحت في النوم.
طرق غزال على الباب. مر ثوانٍ وفتحت الشغالة. دخل غزال المنزل، قرب على غرفة المعيشة، ألقى السلام على الجميع. كانت الغرفة مليئة بالرجال وفي منتصفهم المأذون. قرب غزال، جلس بجانب المأذون.
وضع أمامه الدفتر:
"أمضي هنا."
هز رأسه بالموافقة ومسك القلم. ميل ليُمضي بتردد، ساب القلم وقفل الدفتر وقام، خرج من المنزل.
خد السيارة وخرج من المنزل. وصل بعد فترة أمام المنزل، صف سيارته وخرج من السيارة. دخل، صعد إلى الأعلى، وجدها فارغة. خرج من الغرفة. قرب على الغرف اللي في الدور. فتح غرفة، عرفة لم يجدها. قرب على غرفة دياب، طرق بخفة على الباب، لم يستمع إلى أي رد. فتح الباب ودخل، وجدها نائمة. أغلق الباب بهدوء وقرب جلس بجانبها. ميل بجسده ينظر إلى ملامحها.
فتحت نورهان عينيها لما شعرت بأحد في الغرفة. كانت على وشك الصراخ. وضع غزال كف يديه على فمها يمنع صراخها.
"اهدي، أنا مش هعملك حاجة. هشيل إيدي بس متصرخيش."
هزت رأسها بخوف. شال إيديه من عليها.
"نورهان، أنا عايزك تسمعيني. أنا آسف على اللي عملته معاكي."
"أنا خلاص مش عايزة أسمع حاجة منك."
"أنا محتاجك معايا جنبي في الوقت ده."
غمضت عينيها بحزن.
"انت قطعت آخر حبل يربطني بيك."
فتحت عينيها لما شعرت بسائل ساخن على خدها.
"انت بتعيط؟"
"أنا عشت في خدعة طول الوقت ده كله، دياب مش ابني."
"انت بتقول إيه؟"
بعد غزال عنها. اتعدلت نورهان وهي تنظر إليه بفضول.
"أول ما اتجوزت وفاء، قعدت فترة مخلفتش. وجت قالتلي إنها حامل، بس أنا كنت مشغول في الشغل، مكنتش بسأل في أي حاجة تخص الحمل. وهي كانت بتاخد أمها معاها عند الدكتور، مكانش باين عليها إنها حامل. قالت إنها حامل في والد، والولد مش بيكبر بطن الأم. أنا محطتش في دماغي حاجة. جه في يوم كنت في الشغل وهي كانت تعبانة وعند بيت أبوها. رنت عليا أمي وقالت أم وفاء بعتت ليها الشغالة، قالت إنها بتولد. ولما وصلت أنا وأمي، كانت ولدت دياب."
"انت عرفت إزاي إنه مش ابنك؟"
"وفاء كلمتني من كام شهر وقالتلي إنها بعد ما اتجوزنه راحت كشفت وعملت تحليل وعرفت إنها عندها عيب في الرحم ومش هتخلف. كلمت الدايه واتفقت معاها إنها تجبلها طفل. وقالت إنها حامل وفعلاً جت قالت إنها حامل وراحت عند أمها يوم الولادة علشان محدش يشك فيها. وفعلاً عملت كده. والدايه بتاعت البلد جت لها وهي جايبة طفل كان ساعتها عنده أسبوع. قالتلي لو مردتهاش هتعرف دياب بالحقيقة وإني مش أبوه."
وضع يديه على كتفه بتأثير.
"وأنت هتعمل إيه دلوقتي؟"
ردتها. نظر إلى عينيها بعينيه الحمراوين.
"مقدرتش أردها. أنا حبيتك انتي، مش عارفة أعمل إيه. حاسس إن تفكيري مشلول، مش عارف آخد قرار."
"اقعد أنت معاه وحاول توضحله الموضوع."
"مش هعرف. دياب ده ابني، أنا مش عايز أبعده عني."
نزلت دموعها من عينيها بصمت من الصدمة. وضعت يديها على بطنها.
"أنا مش عارفة هي جابت جمديت القلب دي إزاي، حرمت أم من ابنها وخدته. زورّت شهادة. هو أنا ممكن يحصل معايا كده؟ ممكن حد يحرمني من ولادي زيها؟"
حضنها غزال. بكت نورهان في حضنه.
"حرمت أم من أمها وحرمته من أمه ومن حنان الأم. محدش بيعوض مكان الأم وهي خدته منها."
"أنا خايف أخسرك وأخسر ابني."
فضل فترة طويلة نورهان في حضنه تبكي، لحد ما نامت من التعب. رفع وجهها ينظر إليه بحزن على فقدانها بسبب اللي حصل. عدلها على السرير ونام بجانبها.
بعد فترة، فتح دياب باب الغرفة. دخل، فتح النور، وجدهم نايمين. دخلت روز مسرعة، نظرت إليهم بتوتر. سحبت دياب من يديها، وغلقت النور وخرجت بهدوء.
"إيه اللي حصل؟"
"كانت نورهان تعبانة، فا نامت هنا. وجه عمي بعد ما أنت خرجت بشوية. طلع أنا كنت خايفة عليها، فطلعت وشوفته وهو عمال يدور في الأوض عليها لغاية أما دخل الأوضة وكان صوت عمي عالي. والصراحة أنا كنت خايفة ووقفت قدام الأوضة وقال إنك..."
قطع حدثهم كوثر بتساؤل:
"إيه يا ولاد؟ انتوا واقفين قدام الأوضة كده ليه؟"
وجه دياب نظرة إلى جدته.
"لا مفيش، أنا داخل أوضتي."
"خلاص ماشي."
"كنتِ طالعة في حاجة؟"
"آه، هشوف نورهان علشان تأكل، هي مأكلتش حاجة من ساعة ما جت امبارح."
"هي نايمة دلوقتي، لما تصحى هخليها تنزل تأكل."
"ماشي، غير هدومك يا دياب علشان تأكل."
هز دياب رأسه بهدوء. نزلت كوثر. رجع نظره لروز.
"كنتِ بتقولي إيه؟"
"إحنا هننام فين دلوقتي؟"
"في أوضتين تانيين غير أوضة بابا، هندخل واحدة فيهم."
قرب على غرفة من الغرف، دخل هو وروز.
"قوليلي بقى بابا قال إيه عليا."
استيقظت نورهان وهي تشعر بألم شديد. تألمت جامد. هزت غزال وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة من شدة الألم.
"غزال.. غزال اصحى، أنا تعبانة، مش قادرة."
استيقظ غزال اتعدل بخضة.
"مالك؟"
"مش عارفة." بلعت ريقها. "حاسة حاسة بألم شديد في بطني."
"طب قومي معايا نروح المستشفى."
شال الحاف من على السرير ولف حولين السرير. وقف أمامها. مسكت في إيديه وقامت وقفت. سندها غزال. فتح الباب ونزل الدرج. كانت نورهان غرقت ضوافرها في إيد غزال من شدة التعب، والإيد التانية على بطنها. نزلت آخر درجة، خرج منها صرخة هزت أركان المنزل بأكمله.
"مش قادرة أقف، قعدني بسرعة."
سندها غزال بخوف. قرب على أقرب كرسي، جلسة عليه. نورهان شعرت بسائل ينزل منها. نظرت إلى المياه بهلع.
نزل دياب وهو يرتدي التيشيرت وخلفه روز. خرجت كوثر من غرفتها هي وسلطان. قرب الكل عليهم بقلق.
روز بخضة:
"هي مالها؟"
كوثر:
"عندها الطلق، روحي بسرعة سخني مياه وتعالي. وأنت يا غزال هاتها في أوضتي أنا وأبوك."
ميل غزال حملها.
"لا، أنا هروح المستشفى."
"الوقت اتأخر والمياه نزلت منها، لازم تولد دلوقتي. هاتها أوضتي وابعت دياب يجيب دكتورة من المستشفى لأنها مش هتستحمل لغاية ما تروح المستشفى."
دخل غزال الغرفة، ودياب خرج من المنزل، وروز بتسخن المياه.
وضع غزال نورهان على السرير. مسكت في التيشيرت بتاعه بتعب وصراخ.
"متسبنيش."
غزال بخوف ممزوج بدموع:
"مش هسيبك."
دخلت روز بالمياه وخرجت بسرعة وهي تبكي بخوف وتستمع إلى صوت صراخها وألمها العالي. قرب سلطان عليها.
"تعالي يا بنتي نقعد بره لغاية ما تولد."
هزت رأسها وقامت وهي تنظر إلى باب الغرفة المغلق. خرجت من المنزل خلف سلطان. جلسة في الحديقة. حاول سلطان يغير الجو والخوف اللي فيه.
روز:
"كوثر قالتلي إنك حامل، ألف مبروك."
أتكلمت بصوتها الباكي.
"الله يباركلك."
"بقيّتي في الشهر الكام؟"
"التاني."
"دياب كويس معاكي؟"
"آه الحمد لله."
انتبه إلى صوت سيارة دياب. نزل هو والطبيبة ودخلوا المنزل. قامت روز دخلت خلفه.
دخلت الطبيبة الغرفة. غمض دياب عينه. اتفاجأ بأحد يمسك إيديه. فتح عينه.
"أنا خايفة أوي، أنا أول مرة أشوف حد بيولد قدامي. هو أنا هبقى زيها كده؟"
حضنها دياب بحنان.
"هتبقي كويسة، وهي برضه هتبقى كويسة."
في الداخل كانت نورهان ماسكة في إيديه بتعب وهي تستمع إلى بكاء صغيرها. حملته كوثر وقربت بيه على نورهان. رفعت يديها لمست خدّه بخوف. فجأة صرخت بألم.
"مش قادرة، مش قادرة. حاسة إن روحي بتتطلع مني."
"معلش يا حبيبتي، استحملي شوية. خلاص رأسه بان."
جزت على سنانها تمنع صراخها. بعد دقائق سمعت صوت صغيرها التاني وهو يبكي. غمضت عينيها بتعب وهي بتفلت إيديها من إيد غزال، فاقدة الوعي.
نظر إليها غزال بخوف. حاول يفوقها. منعته الطبيبة.
"متقلقش يا أستاذ غزال، مدام نورهان تعبانة ومحتاجة الراحة. اتفضل أخرج أنت بره وأنا هشوفها أنا والحاجة."
هز رأسه وخرج من الغرفة. قرب على الطفل الذي يحمله دياب. حمله بخوف منه. قربت روز عليه وهي حاملة الطفل الآخر.
دياب بمساعدة:
"يتربى في عزك."
"هتسميهم إيه يا عمي؟"
"لما تفوق نورهان."