تحميل رواية «الانثى والنمر» PDF
بقلم حبيبه الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت جيبني هنا عشان تقولي انك جوزتني لواحد ابنه اكبر مني. انا الوكيل عليكي من بعد ابوكي وجوازك من ابن عمك هيحافظ عليكي وعلى فلوس ابوكي لانك مش هتعرفي تمسكي اي حاجه غير في سن الواحد وعشرين سنه ومفيش غير ابن اخوه هو اللي يستحق يمسك كل حاجه من بعده وهو ومش هيعرف يتحكم في الأملاك غير لما تبقي مراته. قول كده يعني جوزتني علشان الورث. أنا مش عايزة اي حاجة وممكن اتنازل عن كل حاجة بس هو يطلقني وهرجع زي ما جيت. مفيش طلاق هيحصل. انتي خلاص بقيتي مراته دلوقتي. أنا مش هدخل نفسي هنا. أنا حياتي كلها هناك. وطلاق...
رواية الانثى والنمر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حبيبه الشاهد
أستيقظ غزال في الصباح على صوت أحد ينادي عليه. قام من على الكرسي بتعب من النوم عليه، ووضع سندرا بخفة على سريرها. فتح باب البرندة وخرج.
"يا غزال بيه الحق المزراعة بتتحـ.. رق.. الـ.. نار قايدة في كل مكان."
أتحرك غزال بسرعة إلى الداخل. كانت نورهان قد استيقظت.
"مين كان بيناديلك؟"
لم يعطها أي جواب وخرج مسرعاً. نزل إلى الأسفل. سمعت نورهان صوت السيارة وهي بتتحرك. بعدت عن أنس بهدوء وخرجت البرندة. لم يمر ثواني ووجدت دياب يخرج من المنزل. ركب سيارته وأنطلق. نظرت إلى السيارة وهي تغادر بقلق. دخلت على صوت بكاء أنس. قربت عليه حملته وجلست تطعمه، تنظر إلى ملامحه وهو يتناول اللبن بحب. رفعت نظرها إلى الباب عند سماع صوت طرق الباب. دخلت روز وغلقت الباب خلفها.
"أنا قولت إنك صاحية لأن شوفت عمي وهو خارج."
"هو في إيه؟ غزال خرج ودياب بعده."
"أنا قولت إنك عارفة علشان كده جيت أسألك، لأن عمي هو اللي رن على دياب صحاه."
"ربنا يستر."
"يارب. عاملة إيه أنتي دلوقتي؟"
"الحمد لله بقيت أحسن."
"إيه الجو ده؟ أنتي التكيف عندك بايظ؟"
"لا، بس سندرا تعبت امبارح وروحت المستشفى والدكتورة قالتلي أقفل التكيف علشان محدش فيهم يتعب."
"ألف سلامة. طب هي عاملة إيه دلوقتي؟"
"الحمد لله بقت أحسن."
"شكلك منمتيش من امبارح. هاتي أنس بعد ما يرضع أخليه معايا ونامي شوية، واهي سندرا نايمة."
هزت رأسها بالموافقة.
"عاملة إيه مع عمي؟"
"الحمد لله كويسين."
"لسه عند قرارك؟"
نظرت إلى أنس بحيرة.
"من ساعة ما ولدت وشفتهم بعنيه، وأنا رجعت في قراري. مش عايزة أطلق. هديله فرصة تانية وهحاول أنسى اللي عدى. مش عايزة أطفالهم يتحرموا من أبوهم ويبقى عقلهم متشتت بيني وبينه. أنا عشت محرومة من بابا عشر سنين وكنت محتاجاه في كل مرحلة في حياتي، علشان كده مش عايزهم يتحرموا من أبوهم زي ما أنا اتحرمت."
"إيه واحدة كده بتعيش علشان خاطر الأطفال؟"
"إحنا في مجتمع ملوش غير الكلام. هما فاضيين بس للي اتطلقت واللي رجعت لجوزها وهي اتطلقت ليه؟ دي لازم تستحمل. إيه الجيل ده؟ مفيش حد فيه قد المسؤولية. الناس كلها بتتكلم ومش هنا وبس، لأ في القاهرة كده برضه."
"الناس مش بتبطّل كلام حلو أو وحش."
"معاكي حق. أنا ساعات بسمع عن قصص وحكايات بتتقال عني وببقى أول مرة أسمعها أصلاً."
ضحكت روز.
"فعلاً. أنتي تكوني قاعدة في أوضتك نايمة وتلاقي في حكاوي بتتقال عنك برا أنتي متعرفيهاش."
حملت روز أنس.
"هسيبك تنامي شوية."
خرجت روز من الغرفة. نامت نورهان بتعب على السرير. فضلت تفكر في غزال لغاية ما نامت.
نزل غزال من السيارة وهو يرى مزرعة المواشي. النار في كل مكان. دخل بسرعة يطفي مع العمال لغاية ما المطافي جت بعد دقائق وطفت النار. نظر غزال إلى المكان من الخارج. وضع دياب يديه من الخلف.
"الحمد لله إن النار مصبتش حد من العمال."
"الحمد لله إنها جت على قد كده وجينا في الوقت المناسب وإنها مكبرتش."
سلطان بيسأل:
"هو مين اللي عرفك؟"
نظر إليه غزال بتذكر:
"أكيد عامل من العمال."
دياب هرش في دقنه بإرهاق:
"أنا هرجع البيت أغير هدومي وهبقى أرجع تاني أجيب حد يمشي في الإصلاحات المزرعة."
سلطان:
"قدر الله ما شاء فعل. يلا يا غزال أنت كمان روح نام لك شوية. أنت لنص الليل كنت في المستشفى."
مال غزال رأسه في الأرض واتحرك. قرب غزال وسلطان على سيارة غزال، ودياب على سيارته. أنطلقت سيارة دياب وخلفها سيارة ولده.
خرجت روز في الحديقة. جلست على الكرسي تنظر إلى ملامحه. فهو واخد نفس عيون دياب وأنف وفم غزال.
"أنا هفضل أبصلك كتير علشان لما أولد يطلع اللي في بطني شبهك، لأنك فيك من دياب أوي."
أنس ابتسم وهو ينظر إليها. رفعتْه روز. قبلت خده بحب.
"بقي أنا هيجي وقت عليا وهبقى شايلة ابني زيك كده."
فضلت تتكلم معاه وتلعبه وتضحك على ضحكه.
"ماما قالتلي إن الملائكة بتبقى محوطاك أربعين يوم، وكل أما حد يضحك في وشك أنت بتضحك بحقي. الكلام ده."
غمض عينه بنوم. فضلت تتمشى به لغاية ما نام. سمعت صوت سيارة تدخل إلى المنزل. لفت تشوف مين اللي رجع. وجدت ثلاث رجال نازلين من السيارة. قربت عليهم وهي حاملة أنس باستغراب. قرب اثنان منهم.
روز بتسأل:
"انت مين؟"
لم تكمل جملتها وصرخت عندما وجدت واحد منهم يسحب منها الطفل. استيقظ أنس بفزع من صوت الصريخ وبدأ في البكاء. والآخر ضربها على دماغها بالشـ.. ومه. وقعت فاقدة الوعي.
"شيلها بسرعة وهاتها على العربية."
في الأعلى كانت نورهان تسير في الغرفة وهي تحمل سندرا. خرجت البرندة لما سمعت صوت السيارة مفكرة غزال. وقفت مصددمة ثواني من اللي حصل، وصرخت وهي ترى أحد يحمل طفلها والآخر يحمل روز. نظر الرجل إلى نورهان في الأعلى ووضع روز في السيارة بسرعة وركب واتحركت السيارة مسرعة.
وصل دياب إلى المنزل. دخل بالسيارة. صففها ونزل. كان والده يدخل من بوابة المنزل. صعد الدرج. طلع المفتاح من جيبه فتح الباب ودخل. سمع صوت بكاء يأتي من غرفة المعيشة. قرب عليها ودخل بقلق. وقف مستغرب من بكاء نورهان. وجدته ونظرات الجد الحادة.
"فيه إيه يا جدي؟"
"كنت فين أنت وابوك؟"
"كنا في المزرعة. المزرعة كانت بتتحـ.. رق."
دخل غزال وسلطان على صوتهم. قامت نورهان جريت على غزال أول ما شفته. مسكت في ملابسه ببكاء:
"رجعوا ابني. أنا عايزة ابني. رجعوهولي أبوس إيدك."
دياب بصدمة من حدثها:
"انتي بتقولي إيه؟"
غزال مسك ايديها بنرفزة:
"اهدّي وفهميني إيه اللي حصل."
الجد:
"في عربية دخلت البيت الصبح بعد ما مشيتوا. خرج منها رجالة خطـ.. فوا ابنك ومرات دياب."
دياب بعصبية وصوت مرتفع:
"يعني إيه خطـ.. فوا؟"
نورهان بنهار:
"غزال رجعلي ابني."
هزها بعـ.. نف:
"أنا مش عايز صوت. مش عايز أسمع صوت عياطك دلوقتي لغاية ما أشوف هنعمل إيه."
سلطان:
"تعالي يا نورهان يا بنتي اقعدي وهدي نفسك وهنرجعلك ابنك."
"أهدى إزاي وأنا ابني مخطـ.. وف؟ رجعلى ابني يا غزال. أنا عايزة ابني. يا ناس رجعوهولي."
بيحضنها غزال قدام الكل، بيطبطب على ضهرها وفي عينه نظرة حزن. قرب دياب على أول كرسي وجلس. دفن وجهه في ايديه بيحاول يفكر.
نورهان استكانت في حضن غزال فاقدة الوعي. حملها قبل ما تقع على الأرض.
في اليوم التالي لم يستطع أحد الوصول إلى أنس أو روز. دخل غزال الغرفة على نورهان وجدها جالسة على الكرسي الهزاز تنظر إلى البرندة وسندرا على السرير تبكي بشدة. تنهد بتعب وقرب على سندرا حملها من على السرير وحاول يسكتها. قرب على نورهان جلس على الأرض أمامها ووضع الطفلة بين ذراعيها.
"خديها رضعيها."
حركت نظرها إليه ثم إلى سندرا التي تبكي. بدأت في إرضاعها. رفعت نظرها إليه. نظر غزال إلى عينيها الدبلانة.
"عرفت مكان ابني فين؟"
"أنا مسبتش مكان في الصعيد غير أما دورت فيه."
"هو أنا ممكن أتحرم من أنس زي ما وفاء حرمت دياب من أمه؟"
قام غزال من مكانه بتفكير وهمس:
"أنا إزاي مفكرتش في الاحتمال ده."
خرج من تفكيره على صوت رنين هاتف نورهان. مسكه من على الترابيزة. نظر إلى المتصل وكنسل.
نورهان بلهفة:
"مين؟"
نظر إليها باستغراب من لهفتها:
"رقم غريب."
رن الهاتف مرة أخرى. أجاب على المتصل.
"لو عايزة تشوفي ابنك، اسمعي الكلام اللي هقولك عليه."
نزل الهاتف وقرب على نورهان بسرعة. فتح مكبر الصوت وشاور لها غزال أنها تتكلم وترد عليه.
"ساعة وتكوني واقفة عند محطة القطر، لو عايزة ابنك ميـ.. تش لأنه مش عايز يرضع من حد تاني."
"طمنيني عليه. هو كويس؟ وروزي روز كويسة؟"
"مش عايز كلام كتير. ساعة ودقيقة. أنا هخلي رجالتـ.. ـي تمشي من قدام المحطة."
"خلاص خلاص. أنا ساعة وهكون موجودة هناك. بس هعرفه أزاي؟"
"إحنا عرفينك. بس محدش يعرف. حتى جوزك ما يعرفش."
أغلق المتصل الهاتف. رضعت نورهان سندرا وقامت ارتدت ملابسها ونزلت هي وغزال. أعطت نورهان سندرا إلى كوثر من غير كلام.
"أنا هروح إزاي؟"
"خدي عربيتي وأنا هتصرف. مش عايزك تقلقي خالص. أنا معاكي."
"كان إيه لزمتها الطرحة؟"
"محدش هيشك إنك لابسة السماعة في ودانك. يلا علشان متتأخريش. وأنا وراكي خطوة بخطوة."
أخذت نورهان مفتاح السيارة وقربت على السيارة. ركبت وأنطلقت. قرب غزال على سيارة والده. في دخول دياب قرب عليه غزال وركب.
"اطلع على محطة القطر."
"فيه إيه هناك؟"
"اطلع الأول وهفهمك في الطريق."
وصلت نورهان بالسيارة. نظرت إلى الساعة ونزلت من السيارة. وقفت أمام المحطة. نظرت إلى الناس بتوتر. قبل أن تتحرك وتدخل المحطة بتتفاجأ بأحد يرش في وجهها مخـ.. در.
رواية الانثى والنمر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حبيبه الشاهد
استيقظ غزال في الصباح على صوت أحد ينادي عليه.
قام من على الكرسي بتعب من النوم.
عليه وضع سندرا بخفة على سريرها وفتح باب البرندة وخرج.
"يا غزال بيه الحق المزراعة بتتحـ.. رق. الـ.. نار قايدة في كل مكان."
أتحرك غزال بسرعة إلى الداخل.
كانت نورهان استيقظت.
"مين كان بيناديلك؟"
لم يعطيها أي جواب وخرج مسرعاً.
نزل إلى الأسفل.
سمعت نورهان صوت السيارة وهي بتتحرك.
بعدت عن أنس بهدوء وخرجت البرندة.
لم يمر ثواني ووجدت دياب يخرج من المنزل.
ركب سيارته وأنطلق.
نظرت إلى السيارة وهي تغادر بقلق.
دخلت على صوت بكاء أنس.
قربت عليه حملته وجلست تطعمه.
تنظر إلى ملامحه وهو يتناول اللبن بحب.
رفعت نظرها إلى الباب عند سماع صوت طرق الباب.
دخلت روز وغلقت الباب خلفها.
"أنا قولت إنك صاحية لأن شفت عمي وهو خارج."
"هو في إيه؟ غزال خرج ودياب بعده."
"أنا قولت إنك عارفة علشان كده جيت أسألك لأن عمي هو اللي رن على دياب صحاه."
"ربنا يستر."
"يارب. عاملة إيه إنتي دلوقتي؟"
"الحمدلله بقيت أحسن."
"إيه الجو ده؟ أنتي التكيف عندك بايظ؟"
"لأ بس سندرا تعبت امبارح وروحت المستشفى والدكتورة قالتلي أقفل التكيف علشان محدش فيهم يتعب."
"ألف سلامة. طب هي عاملة إيه دلوقتي؟"
"الحمدلله بقت أحسن."
"شكلك منمتيش من امبارح. هاتي أنس بعد ما يرضع أخليه معايا ونامي شوية واهي سندرا نايمة."
هزت رأسها بالموافقة.
"عاملة إيه مع عمي؟"
"الحمدلله كويسين."
"لسه عند قرارك؟"
نظرت إلى أنس بحيرة.
"من ساعة ما ولدت وشفتهم بعنيا وأنا رجعت في قراري. مش عايزة أطلق هديله فرصة تانية وهحاول أنسى اللي عدا. مش عايزة أتحرموا من أبوهم ويبقي عقلهم متشتت بيني وبينه. أنا عشت محرومة من بابا عشر سنين وكنت محتاجاه في كل مرحلة في حياتي علشان كده مش عايزهم يتحرموا من أبوهم زي ما أنا اتحرمت."
"إيه واحدة كده بتعيش علشان خاطر الأطفال."
"إحنا في مجتمع ملهوش غير الكلام. هما فاضيين بس للي اتطلقت واللي رجعت لجوزها وهي اتطلقت ليه دي لازم تستحمل. إيه الجيل ده مفيش حد فيه قد المسؤلية. الناس كلها بتتكلم ومش هنا وبس لا في القاهرة كده برضه."
"الناس مش بتبطل كلام حلو أو وحش."
"معاكي حق. أنا ساعات بسمع عن قصص وحكايات بتتقال عني وببقى أول مرة أسمعها أصلاً."
ضحكت روز.
"فعلاً. إنتي تكوني قاعدة في أوضتك نايمة وتلاقي في حكاوي بتتقال عنك برا إنتي متعرفيهاش."
حملت روز أنس.
"هسيبك تنامي شوية."
خرجت روز من الغرفة.
نامت نورهان بتعب على السرير.
فضلت تفكر في غزال لغاية أما نامت.
نزل غزال من السيارة وهو يرى مزرعة المواشي.
النار في كل مكان.
دخل بسرعة يطفي مع العمال لغاية أما المطافي جت بعد دقائق وطفت النار.
نظر غزال إلى المكان من الخارج.
وضع دياب إيديه من الخلف.
"الحمدلله إن النار مصبتش حد من العمال."
"الحمدلله إنها جت على قد كده وجينا في الوقت المناسب وأنها مكبرتش."
سأل سلطان.
"هو مين اللي عرفك؟"
نظر إليه غزال بتذكر.
"أكيد عامل من العمال."
دياب هرش في دقنه بإرهاق.
"أنا هرجع البيت أغير هدومي وهبقى أرجع تاني أجيب حد يمشي في الإصلاحات المزرعة."
سلطان.
"قدر الله ما شاء فعل. يلا يا غزال أنت كمان روح نام لك شوية. أنت لنص الليل كنت في المستشفى."
مال غزال رأسه في الأرض واتحرك.
قرب غزال وسلطان على سيارة غزال.
ودياب على سيارته.
أنطلقت سيارة دياب وخلفها سيارة ولده.
خرجت روز في الحديقة.
جلست على الكرسي تنظر إلى ملامحه.
فهو واخد نفس عيون دياب وأنف وفم غزال.
"أنا هفضل أبصلك كتير علشان لما أولد يطلع اللي في بطني شبهك لأنك فيك من دياب أوي."
أنس ابتسم وهو ينظر إليها.
رفعته روز.
قبلت خده بحب.
"بقي أنا هيجي وقت عليا وهبقى شايلة ابني زيك كده."
فضلت تتكلم معاه وتلعبه وتضحك على ضحكه.
"ماما قالتلي إن الملائكة بتبقى محوطاك أربعين يوم. وكل أما حد يضحك في وشك أنت بتضحك بحق. الكلام ده."
غمض عينه بنوم.
فضلت تتمشى بيه لغاية أما نام.
سمعت صوت سيارة تدخل إلى المنزل.
لفت تشوف مين اللي رجع.
وجدت ثلاثة رجال نازلين من السيارة.
قربت عليهم وهي حاملة أنس بستغراب.
قرب اثنان منهم.
"انته مين؟"
لم تكمل جملتها وصرخت عندما وجدت واحد منهم يسحب منها الطفل.
استيقظ أنس بفزع من صوت الصريخ وبدأ في البكاء.
والآخر ضربها على دمغها بالشـ.. ومه.
وقعت فاقدة الوعي.
"شيلها بسرعة وهاتها على العربية."
في الأعلى كانت نورهان تسير في الغرفة وهي تحمل سندرا.
خرجت البرندة لما سمعت صوت السيارة مفكرة غزال.
وقفت مصدومة ثواني من اللي حصل.
وصرخت وهي ترى أحد حامل طفلها والآخر حامل روز.
نظر الرجل إلى نورهان في الأعلى ووضع روز في السيارة بسرعة وركب وتحركت السيارة مسرعة.
وصل دياب إلى المنزل.
دخل بالسيارة صففها ونزل.
كان والده يدخل من بوابة المنزل.
صعد الدرج.
طلع المفتاح من جيبه فتح الباب ودخل.
سمع صوت بكاء ياتي من غرفة المعيشة.
قرب عليها ودخل بقلق.
وقف مستغرب من بكاء نورهان وجدته ونظرات الجد الحادة.
"فيه إيه يا جدي؟"
"كنت فين أنت وابوك؟"
"كنا في المزرعة. المزرعة كانت بتتحـ.. رق."
دخل غزال وسلطان على صوتهم.
قامت نورهان جريت على غزال أول ما شافته.
مسكت في ملابسه ببكاء.
"رجعي ابني أنا عايزة ابني رجعيهولي أبوس إيدك."
دياب بصدمة من حدثها.
"انتي بتقولي إيه؟"
غزال مسك إيديها بنرفزة.
"اهدي وفهميني إيه اللي حصل."
الجد.
"في عربية دخلت البيت الصبح بعد ما مشيتوا. خرج منها رجالة خطـ.. فوا ابنك ومرات دياب."
دياب بعصبية وصوت مرتفع.
"يعني إيه خطـ.. فوا."
نورهان بنهيار.
"غزال رجعلي ابني."
هزها بعـ.. نف.
"أنا مش عايز صوت. مش عايز أسمع صوت عياطك دلوقتي لغاية أما أشوف هنعمل إيه."
سلطان.
"تعالي يا نورهان يا بنتي اقعدي وهدي نفسك وهنرجعلك ابنك."
"أهدى إزاي وأنا ابني مخطـ.. وف. رجعلي ابني يا غزال أنا عايزة ابني يا ناس رجعهولي."
بيحضنها غزال قدام الكل.
بيطبطب على ضهرها وفي عينه نظرة حزن.
قرب دياب على أول كرسي وجلس.
دفن وجهه في إيديه بيحاول يفكر.
نورهان استكانت في حضن غزال فاقدة الوعي.
حملها قبل ما تقع على الأرض.
في اليوم التالي لم يستطع أحد الوصول إلى أنس او روز.
دخل غزال الغرفة على نورهان وجدها جالسة على الكرسي الهزاز.
تنظر إلى البرندة وسندرا على السرير تبكي بشدة.
أتنهد بتعب وقرب على سندرا حملها من على السرير وحاول يسكتها.
قرب على نورهان جلس على الأرض أمامها ووضع الطفلة بين ذراعيها.
"خديها رضعيها."
حركت نظرها إليه ثم إلى سندرا التي تبكي.
بدأت في إرضاعها.
رفعت نظرها إليه.
نظر غزال إلى عينيها الدبلانة.
"عرفت مكان ابني فين؟"
"أنا مسبتش مكان في الصعيد غير أما دورت فيه."
"هو أنا ممكن أتحرم من أنس زي ما وفاء حرمت دياب من أمه."
قام غزال من مكانه بتفكير وهمس.
"أنا إزاي مفكرتش في الاحتمال ده."
خرج من تفكيره على صوت رنين هاتف نورهان.
مسكه من على الترابيزة نظر إلى المتصل وكنسل.
نورهان بلهفة.
"مين؟"
نظر إليها بستغراب من لهفتها.
"رقم غريب."
رن الهاتف مرة أخرى أجاب على المتصل.
"لو عايزة تشوفي ابنك تسمعي الكلام اللي هقولك عليه."
نزل الهاتف وقرب على نورهان بسرعة.
فتح مكبر الصوت وشاور لها غزال إنها تتكلم وترد عليه.
"ساعة وتكوني واقفة عند محطة القطر لو عايزة ابنك ميـ.. تش لأنه مش عايز يرضع من حد تاني."
"طمنيني عليه. هو كويس وروز روز كويسة."
"مش عايز كلام كتير. ساعة ودقيقة. أنا هخلي رجالتني تمشي من قدام المحطة."
"خلاص خلاص. أنا ساعة وهكون موجودة هناك. بس هعرفه إزاي."
"إحنا عرفينك. بس محدش يعرف. حتى جوزك ميعرفش."
أغلق المتصل الهاتف.
رضعت نورهان سندرا وقامت ارتدت ملابسها ونزلت هي وغزال.
أعطت نورهان سندرا إلى كوثر من غير كلام.
"أنا هروح إزاي؟"
"خدي عربيتي وأنا هتصرف. مش عايزك تقلقي خالص. أنا معاكي."
"كان إيه لازمتها الطرحة."
"محدش هيشك إنك لابسة السماعة في ودانك. يلا علشان متتأخريش وأنا وراكي خطوة بخطوة."
أخذت نورهان مفتاح السيارة وقربت على السيارة ركبت وأنطلقت.
قرب غزال على سيارة والده في دخول دياب.
قرب عليه غزال وركب.
"اطلع على محطة القطر."
"فيه إيه هناك؟"
"اطلع الأول وهفهمك في الطريق."
وصلت نورهان بالسيارة.
نظرت إلى الساعة ونزلت من السيارة.
وقفت أمام المحطة.
نظرت إلى الناس بتوتر.
قبل تتحرك وتدخل المحطة بتتفاجأ بأحد يرش في وجهها مخـ.. در.
الفصل الثاني والعشرون
رواية الانثى والنمر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حبيبه الشاهد
نزلت من السيارة أمام محطة القطار، لسه هتدخل أتفاجأت بأحد رش عليها مخدر.
سندها هو ورجل ثاني ومشي، دخلها السيارة والسائق انطلق.
انطلقت سيارة دياب خلفهم.
وصل بعد فترة لمكان خالٍ من البيوت تحيطه الزراعة فقط.
نزل رجل منهم حملها ودخل، حدفها على الأرض في غرفة مظلمة.
ميل ربط أيديها وخرج.
فتحت عينيها بعد فترة من الوقت على صوت بكاء الطفل وزعيق روز.
كانت روز واقفة أمام الباب بتضرب عليه بكل قوتها.
"افتحوه الباب حرام عليكم، هاتوا الواد هتعملوا فيه إيه؟ افتحوه."
بعدت عن الباب بتعب، قربت على صوت نورهان.
جلست بجانبها.
"نورهان افوقي، ركزي معايا، عملوا فيكي إيه؟"
نورهان بعدم تركيز من آثار البنج: "أنا فين؟ فين أنس؟"
"افوقي وركزي معايا، هما عملوا فيكي إيه وإيه اللي جابك هنا؟"
نورهان غمضت عينيها.
عدلتها روز على وضع الجلوس وسحبتها في حضنها بخوف وبكاء.
الباب اتفتح.
وضعت يديها على عينيها بسبب الضوء اللي دخل.
قامت من مكانها بسرعة وهي ترهق، حامل الطفل.
قربت عليه، مسكت الطفل منه.
"خدي، خليها ترضعه بدل الصداع اللي عمله في المكان."
"براحة عليه، حرام عليك ده طفل."
"بلاش هري كتير وخليها تفوق وتسكت."
سبهم وخرج.
فضلت روز تهز في الطفل عشان يسكت بس فضل يعيط.
قربت على نورهان حاولت تفوقها.
فتحت عينيها بتعب، حملت الطفل وبدأت في إرضاعه.
تناول أنس اللبن بسرعة.
نظرة نورهان إليه بحزن وبكاء بصمت من جوع طفلها هكذا.
"جبوكي هنا إزاي؟"
"هحكيلك."
نزل غزال هو ودياب من السيارة بعد ما أخبره الشرطة قبل ما يتحركوا.
عدة سيارة أمامهم.
ميل غزال ودياب، أداروا خلف السيارة.
وقفت السيارة أمام الطاحونة ونزل منها سيدة لم يرى ملامحها أحد.
طلع غزال ودياب أسلحتهم ودخلوا من باب الطاحونة.
سمعوا صوت أحد نازل من على الدرج.
أداروا.
كل واحد في مكان.
نزل الرجل.
طلع غزال من خلف الدرج وضربه على دماغه بالمسدس.
وقع الرجل فاقد الوعي.
سحبه غزال خلف مكانه من الموجودين، وضعه وصعد الدرج وخلفه دياب.
سمع صوت ياتي من غرفة.
قرب عليها دياب وغزال بيدور عليهم في مكان آخر.
"انت مجنون رايح تجيبهالي؟ أنا قولتلك تخطف الواد مش تروح تخطف مرات أخوه وأمه!"
"والواد كان بيعيط، قولت أجيب أمه معاه على الأقل ترضعه وبعدين الحساب يتقل. وبدل النص مليون اللي كنت هطلبهم فديه يبقى مليون جنيه."
"أمال إيه الفلوس اللي أنت واخدها مني دي؟"
"زيادة خير، وبعدين لمؤاخذة يعني أنتي خطفتي الواد ليه؟ مش عشان تطلبي فديه؟"
"لا يا غبي، عشان أحرق قلبها زي ما حرقت قلبي وخدت كل حاجة. المهم دلوقتي هنعمل إيه؟"
"لا تعملي إيه، دي بتاعتك أنتي. أنا كنت عبد المأمور وبس، بس دلوقتي اللعبة اختلفت."
"يعني إيه؟"
"يعني أنا طلبت فلوس من أبو الواد ومن جوز الهانم."
"انت مجنون! انت إزاي تعمل كده؟"
"اللعبة دلوقتي خرجت من إيدك. اللي ليكي أني خطفت الواد، أما الباقي ده بتاعي."
قربت على الباب تفتحه بعصبية.
أتصدمت من وجود دياب أمامها رافع السلاح على دمغها.
وعلى ملامحه نظرات كره شديد ليها.
غزال بيفضل يدور لغاية أما بيسمع صوت بكاء أنس.
قرب على الغرفة الخارج منها الصوت وكسر الباب ودخل.
قرب عليهم.
"أنتوا كويسين؟"
روز قامت وسعدت نورهان بالنهوض من على الأرض.
"آه إحنا كويسين، بس نخرج من هنا."
جم يخرجوا من الغرفة وجدوا رجل واقف أمامهم.
ابتدأ غزال في ضربه والرجل بيرد له ضربات لغاية أما طلع مطواة وفتحها.
أتفاداه غزال الضربة وضرب الرجل لغاية أما وقع على الأرض.
"يلا اخرجوا مفيش وقت."
جه غزال علشان يخرج.
الرجل جه من وراه وضربه بالمطواة في جنبه.
لف غزال عليه وضربة بكل قوته لغاية أما الراجل فقد الوعي من كتر الضرب.
أعطت نورهان الطفل لـ روز وقربت عليه بخوف.
"أنت بتنزف، لازم نروح المستشفى."
نظر إلى مكان الجرح ثم رفع نظره إليه.
"ده جرح سطحي، يلا نخرج."
خرجوا من باب الطاحونة وجدوا سيارة الشرطة في المكان.
نزل منها العساكر ودخلوا الطاحونة.
سندت نورهان غزال بخوف.
قربوا على السيارة.
فتحت الباب ودخل غزال.
رجع رأسه للخلف وهو يشعر بألم.
لفت نورهان وركبت جنبه.
خلعت الحجاب ووضعته مكان الجرح بخوف.
صعدت روز في المقعد الأمامي.
خرج دياب من الطاحونة وخلفه العسكري ماسك بـ وفاء.
نظرة روز ونورهان إليها بتفاجئ.
قرب دياب على السيارة ركب.
نظر إلى والده في المرايا.
نورهان ببكاء: "دياب اطلع على المستشفى بسرعة."
شغل دياب السيارة وانطلق بسرعة.
وصل بعد فترة أمام المستشفى.
نزلت نورهان ودياب.
لف دياب، سند غزال.
خرج من السيارة وبلجانب الأخر نورهان.
دخلوه إلى غرفة الطوارئ.
نيموه على سرير المستشفى ودخل الطبيب.
خرج دياب ونورهان.
قربت على أقرب كرسي في الممر وجلست لأن أعصابها كلها بتترعش من الخضة.
نظرة إلى دم غزال اللي في إيديها وملابسها ببكاء.
قربت روز على دياب، حضنها أمام الجميع.
بدأت في البكاء.
"أنتِ كويسة؟"
"لا مش كويسة، أنا كنت خايفة متتلقينيش."
دياب بدموع لأول مرة: "أمي طلعت هي اللي ورا ده كله. أنا مش عارف أودي وشي منك فين، أمي خطفتك أنتي وأخويا."
"أنا عمري ما هسيبك، وهي خلاص هتاخد جزاتها والحكومة هترجع لنا حقنا منها. محدش بيختار أهله."
خرج وجهه من حضنها، نظر في عينها بحزن: "أبويا بين الحياة والموت بسببها."
"هيبقى كويس إن شاء الله، بس أنت ادعي وقول يا رب."
"يا رب."
خرج الطبيب من الغرفة هو والممرضين.
قرب عليه دياب بقلق.
قامت نورهان بسرعة من على الكرسي.
قربت عليه.
"الحمد لله، الجرح سطحي. أنا خيطت الجرح."
وكتبت له على علاج يمشي عليه وهيبقى كويس.
"هيخرج إمتى؟"
"هنفتح محضر الأول."
"شكراً."
فتحت نورهان الباب ودخلت.
كان نايم على السرير مغمض عينه والكانولا في إيديه.
غلقت الباب ودخلت.
قربت عليه بهدوء.
جلست على طرف السرير ودموعها نزلت على خدها بصمت.
ميلت مسكت إيديه قبلتها برجفة.
فتح عينه بتعب.
رفع إيديه ملس على وجهها بحنان.
"امسحي دموعك، أنا كويس."
زادت في بكائها وتكلمت بصوت مكتوم: "أنا كنت خايفة عليك أوي، خايفة أخسرك. أنا كنت بكذب على نفسي أني هعرف أبعد عنك، بس دلوقتي اتأكدت أني مش هعرف أكمل حياتي من غير وجودك معايا. أوعدني أنك مش هتبعد عني، أنا أنا أخذت نفسها بصعوبة، أنا مقدرش أعيش من غير وجودك، أنا محتاجاك جنبي أنا والولد. أوعدني انك مش هتسبني."
أبتسم بخفة رغم تعبه: "عمري ما هسيبك."
غمض عينه ونام.
أبتسمت نورهان وسط دموعها وقامت جلست على الكرسي.
فضلت تنظر إليه بتعب.
دخلت روز عليها بـ أنس.
"نورهان، أنس عايز يرضع."
شورت بيديها: "هاته."
قربت عليها حملته نورهان بخفة وبدأت في ترضيعه.
رفعت روز عينها تنظر إلى غزال.
"عمي عامل إيه دلوقتي؟"
رفعت نورهان نظرها عليه: "الحمد لله، بقى أحسن."
"أنا همشي أنا ودياب عشان حاسة إني تعبانة ومحتاجة أرتاح، ودياب هيوصلني ويرجعلك يكون عمي فاق."
"خلاص ماشي، وخليه يجيب لي سندرا وهو جاي عشان لو عايزة ترضع."
"ماشي."
خرجت روز من الغرفة ثم خرجت من المستشفى.
قربت على سيارة دياب، ركبت وأنطلق بها.
الصمت كان سيد المكان طول الطريق.
وصلوا إلى المنزل بعد فترة.
نزلت روز مع دياب من السيارة.
دخلا إلى المنزل.
قامت كوثر مسرعاً، خرجت من غرفة المعيشة.
قربت عليهم.
"ألف حمد الله على سلامتك يا روز، إيه اللي حصل؟"
"مش دلوقتي يا جدتي، هبقى أحكيلك بعدين."
"أمال فين أبوك ومراته؟"
"قلتلك بعدين."
"أنت كده بتقلقني أكتر، فين أبوك؟"
"اتعور، جرح بسيط وهو دلوقتي في المستشفى."
"ابني، وهو عامل إيه دلوقتي؟"
"متقلقيش عليه، هو كويس. هغير وأنزل أروح له."
"هلبس وهاجي معاك."
"مفيش داعي، أنا هروح أجيبه وأنتي خليكي مع سندرا."
روز همست بتعب: "يلا يا دياب، عايزة أطلع."
"عن إذنك يا جدتي، هطلع عشان متأخرش عليهم."
صعد الدرج مع روز.
دخل الغرفة.
قربت روز على السرير وجلست عليه بتعب.
نظر إليها دياب ودخل المرحاض.
غمضت روز عينيها.
فتحتها بعد دقائق على صوت دياب.
"روز، هاتي لي اللبس من عندك على السرير."
اتعدلت على السرير.
نظرة إلى الملابس.
قامت أخذتهم وقربت على المرحاض.
طرقة بخفة.
فتح دياب الباب هو لافف المنشفة على خصره.
أعطته الملابس.
شعرت بدوخة شديدة.
سندت على الباب.
الباب اتفتح، لحقها إيد دياب قبل ما تقع.
رفعت نظرها إلى ملامحها القلقة.
"أنتِ كويسة؟"
غمضت عينيها: "حاسة بدوخة شديدة."
لف دياب إيديه حولين قدمها وحملها بخوف.
خرج من المرحاض ووضعها على السرير.
"هنزل أجيب لك الأكل، أكيد الدوخة دي من قلة الأكل."
غمضت عينيها.
قام دياب من جنبها دخل المرحاض ارتدا ملابسه وسرح شعره وخرج.
نزل إلى الأسفل.
دخل المطبخ حضر لها الطعام ووضعه على الصنية.
ووضع كوب لبن وحمل الصنية وخرج.
قابل جدته في الخارج.
"أنت لسه مرحتش لأبوك؟"
"روز تعبت وحضرت لها أكل لأنها مأكلتش حاجة من ساعة ما اتخـ.. طفت. هطلع لها الأكل وهنزل أروح له."
"لما تروح ابقى طمني عليه."
"حاضر."
صعد دياب الدرج.
دخل الغرفة وجد السرير فارغ وصوت المياه في المرحاض.
وضع الصنية على السرير وخرج من الغرفة.
نزل أخذ سيارته وخرج من المنزل.
وصل بعد فترة أمام المستشفى.
ركن سيارته ودخل المستشفى.
صعد الدرج.
قرب على غرفة والده.
طرق ودخل.
نظر إلى نورهان جالسة على الكرسي وفي إيديها أنس وإلى والده النائم على السرير.
قرب عليه دياب.
"حمد الله على سلامتك."
"الله يسلمك، مراتك عاملة إيه دلوقتي؟"
"الحمد لله، أنا عديت على الدكتور وقال تقدر تمشي دلوقتي."
دخلت الممرضة.
قربت على غزال شالت الكانولا وخرجت.
سندته دياب قام من على السرير خرجه من المستشفى.
ركبوا السيارة ووصله إلى المنزل.
دخلت نورهان وهي حاملة أنس ودياب ساند غزال.
قرب عليهم سلطان سند غزال من الجنب الأخر.
"الدكتور قال إيه؟"
"الحمد لله، الجرح سطحي، كلها يومين وهبقى كويس."
كوثر: "الحمد لله يا ابني إنها جت على قد كده."
"الحمد لله."
سنده دياب وسلطان طلعوه غرفته ووضعوه على السرير وخرجوا.
قربت نورهان على سرير أنس وضعته وقربت على غزال.
جلست بجانبه.
"تقدر تساعدني أغير لك لبس ده؟"
غمض غزال بتعب: "مش دلوقتي، أنا محتاج أنام."
"خلاص ماشي، نام وأنا هاخد أنس وهخرج برا عشان ميصحش من النوم."
مسك إيديها: "لا خليكي."
بعد مرور خمس أعوام.
استيقظ غزال.
نظر بجانبه وجد صغيرته لانا صاحبة الأربع شهور كانت بتضرب بقدمها على السرير بضحك وهي بتلعب.
قام غزال أتعدل حملها بحب ولعبها.
ضحكت لانا، ضحك لها غزال.
دخلت نورهان إلى الغرفة.
قربت عليه بإبتسامة.
"هي صحتك من النوم؟"
نظر إلى ملامحها الذي بقي يعشقها: "لا، أنا صحيت لوحدي. كنتي فين؟"
"كنت بحضر الفطار، يلا قوم غير عقبال ما أغير لي لانا."
"أمال فين سندرا وأنس؟"
"تحت مع جدتهم."
قام غزال دخل المرحاض.
نظرة نورهان إلى صغيرتها لانا صاحبة العيون الزرقاء مثل السماء وشعرها الأشقر وحمار خدودها.
"هو أنا كنت بتوحم على أجانب؟ أجانب إيه ده، أنتي أحلى يا قمر."
لعبتها نورهان وقبلتها بحب.
سابتها على السرير وقربت على الدولاب طلعت فستان رقيق بحمالات رفيعة.
قربت عليها، مسكت زجاجة الزيت، سكبت البعض وملست على جسدها بنعومة.
خرج غزال.
قرب عليهم بحب، ميل ساعدها في لبس لانا.
حملتها نورهان ونزلت إلى الأسفل.
دخلت روز من الخارج وهي تضع يديها على بطنها المنتفخة.
قرب هما الاتنين على غرفة السفرة.
جلست نورهان ووضعت لانا على قدمها وجلست روز بجانب دياب.
كان الكل متجمع على السفرة.
دخل غزال.
"صباح الخير."
"صباح النور."
أتفاجأ بأحد يحضنه من قدمه.
لف إلى ابنته سندرا بإبتسامة وحملها.
قبلت وجنته بحب: "وحشتني يا بابا."
"وإنتي كمان يا قلب بابا."
قرب على الكرسي جلس وهي على قدمه.
كوثر: "سيبها يا غزال على الكرسي عشان تعرف تفطر."
دخل أنس جري وخلفه سليم الذي يشبه دياب وأنس صاحب الأربع أعوام.
قرب أنس جلس على الكرسي بجانب شقيقته وسليم قرب على دياب.
رفعه دياب جلس على الكرسي.
دياب بهمس: "أنتِ هتاكلي الأطباق بعد كده؟ إيه كمية الأكل اللي أنتِ بتاكليها دي؟"
نظرة إليه بطرف أعينها وهي تضع الأكل في فمها: "إذا كان عجبك، وبعدين أنا مش بأكل لوحدي، أنا بأكل أنا والبيبي."
"مكنتيش بتاكلي كده لما كنتي حامل في سليم."
"خلاص، أنا أكلت سديت نفسي."
علت نبرة صوتها: "يلا يا سليم يا حبيبي نطلع عشان تلبس ونروح عند تيتا."
"وهتروحي عند تيتا ليه؟ مش كنتي عندها من يومين؟"
نظرة إليه بضيق: "سليم مخنوق وعايز يروح يشوفها ويقعد مع خالته شوية."
قام دياب: "مفيش خروج، أنا رايح الشغل."
نظرة إليه والدموع متجمعة في عينيها.
ميلت حملت سليم وخرجت من الغرفة.
صعدت إلى غرفتها.
أتعصب دياب، رجع شعره للخلف وخرج من الغرفة.
دخلت روز غرفتها.
جلست على السرير تبكي.
طبطب سليم بيديه الصغيره على ذراعه: "معلش يا ماما، متعيطيش عشان أنا زعلان."
مسحت روز دموعها وإبتسمت له: "زعلان عليا يا حبيبي؟"
"عشان أنتي بتعيطي يا ماما."
حضنته بحب: "لا يا حبيبي متزعلش، أنا مش بعيط بس عيني دخل فيها تراب."
"بجد؟"
"بجد يا روحي."
فتح دياب الباب ودخل.
حاولت روز تتلاشى النظر إليه.
قرب جلس بجانبها.
"مالك؟"
"مفيش."
وضع يديه على خصرها.
بعدتها روز عنه: "دياب والولد قاعد."
"سليم انزل عند نانا كوثر جيب لك شيبسي."
نط سليم من على قدمها وجري خرج من الغرفة وساب الباب مفتوح.
سحبها دياب لحضنه.
حاولت روز تبعده.
مسكها دياب.
"أنتِ بقيتي حساسة أوي، أنا مكنش قصدي أزعلك، أنا كنت بهزر معاكي."
"خلاص ابعد، أنا مش زعلانة."
دفن وجهه في عنقها بشوق: "لا خليكي، أنتِ وحشتيني أوي."
"دياب ابعد، أنت عندك شغل كده هتتأخر."
"هو الشغل هيطير؟"
قبـ.. لها بحب.
بعدته روز عنها برقة.
"دياب."
"في إيه؟"
"اقفل الباب."
قام دياب قفل الباب وقرب عليها...
في المساء دخل غزال المنزل.
قرب عليه أنس وهو بيجري.
حمله غزال.
قرب أنس على أذن غزال وهمس ببعض الكلمات.
نزله غزال وجري صعد إلى الدور الأعلى.
دخل غرفته وجد نورهان جالسة على الأريكة بترضع لانا.
رفعت وجهها بخضة من دخوله المفاجأ: "غزال، خضتني."
قرب غزال جلس بجانبها: "أنس قالي إنك أغم عليكي، انهارت."
"متقلقش يا حبيبي، أنا كويسة."
"تعالي نروح عند دكتور نطمن عليكي."
"مفيش داعي للدكتور، أنا بقيت كويسة الحمد لله."
قامت من جنبه، قربت على سرير لانا وضعتها بهدوء ورجعت.
قربت على غزال.
جلست على قدمه برقة.
رفعت ايديها حولين عنقه بدلع.
وضع غزال ايديه على خصرها.
"وحشتني."
رفع ايديه مررها في شعرها بحنان: "أنتِ اللي وحشتيني، أنا بقالي كتير مقعدتش معاكي."
"الولد واخدين وقتي، أنا عارفة إني بعدتك عني."
قرب وجهه عليها بعشق.
اقتحمت سندرا الغرفة.
قامت نورهان من على قدمه بسرعة، وقعت على الأرض.
ضحك غزال على توترها.
مد ايديه لها، مسكتها نورهان وقامت.
"ماما، أنت كنتي بتعملي إيه؟"
رتبت ملابسها بتوتر: "كنت بعمل أصل بابا كانت عينه بتوجعه وكنت بحط له قطرة."
قربت سندرا جلست بجانب والدها.
مسكت ريموت التحكم وشغلت الكرتون.
"أنتِ هتقعدي هنا يا حبيبتي."
"آه يا بابا، أنا هنام معاك هنا مش هنام تاني مع أنس."
"ليه يا حبيبي؟"
"عشان بيشد شعري وبيجري."
جلست نورهان بجانبها.
قام غزال فتح الدولاب طلع ملابس ودخل المرحاض.
فضلت نورهان تشاهد الكرتون مع صغيرتها.
خرج غزال من المرحاض وهو يرتدي بنطال وتي شيرت.
قرب عليهم جلس معاهم.
بعد فترة نامت سندرا في حضن والدها.
حملها وقام: "هوديها أوضتها وهطمن على أنس وهاجي."
هزت رأسها بنعم.
خرج غزال من الغرفة ورجع بعد فترة.
دخل الغرفة قربت عليه نورهان.
حضنته بحب.
رفعها غزال، لفت ايديها حول عنقه بخجل.
قرب على السرير...
استيقظت تاني يوم.
نظرة بجانبها لم تجده.
أتعدلت نظرة إلى الغرفة بستغراب.
قامت على السرير.
نظرة إلى الملابس.
خرجت البرندة.
نظرة إلى المياه.
أتفاجأ بـ غزال يحضنها من الخلف.
لفت نورهان إليه: "أنا جيت هنا إزاي؟"
"جيت بليل، كنتي أنتي نايمة."
"هما فين لانا وسندرا وأنس؟"
رجع غزال شعرها اللي الهوا جابه على وجهها: "متخفيش عليهم، هما مع أمي في الصعيد. وبعدين سيبك منهم، خليني فينا دلوقتي."
"أنت جبتني هنا ليه؟"
"نجدد شهر العسل. أنهارده عيد جوازنا."
شبت على طراطيف صوابعها قبـ.. لته برقة.
"لما نرجع من هنا أبقى فكرني أروح أكشف."
نظر إليها بقلق: "أنتِ لسه تعبانة؟"
مسكت إيديه وضعتها على بطنها: "أنا شاكة إني حامل."
حضنها غزال بتملك: "ريان إن شاء الله."
نظرة في عينيه الرمادي بعشق: "لم يكن لقاءنا صُدفة أبدًا، كان رحمة من الله لقلبي."
ضمها ليه بعشق: "في مُنتصّف أعماق قلبي أنت هُناك."
النهايه