الفصل 14 | من 18 فصل

رواية الانتقام البارد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
21
كلمة
1,791
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

ظلت زهرة مع راكان بالمكتب وتم عقد اتفاق بين راكان وبين ألكسندر على نوع الصفقة وموعد تسليمها. تم تسجيل كل ما تم الاتفاق عليه من خلال كاميرات المراقبة المتواجدة بالمكتب. انتهت المقابلة وأخذ راكان زهرة لتناول وجبة الغداء في إحدى المطاعم، وبعدها الذهاب للفندق الذي سيتم فيه المقابلة الثانية. بالنسبة لأيوب، انتهى من الحديث مع صالح وذهب لغرفة فيروزة ووجد بها ريهام مازالت تنتظر أختها حتى تفيق.

أيوب: ريهام، انتي ما روحتيش ليه؟ ريهام: مستنية فيروزة تفوق. أيوب: لأ، انتي لازم تمشي ولازم تجيبي الفيتامينات وتاخديها ضروري انتي ومامتك. يلا روحي وتعالي بكرة. قاعدتك هنا غلط وممكن تضرك انتي كمان، على الأقل عشان تاخدي بالك من والدتك في غياب فيروزة. ريهام: طيب، مين هياخد باله منها؟ أيوب: ماتقلقيش، في ممرضة زمانها جاية تراقب حالتها وحالة مالك. تعالي معايا أوصلك وبعدين ورايا كام مشوار.

ذهبت ريهام برفقة أيوب. قام أيوب بجلب العلاج وإعطائه لها وأوصلها للمنزل. ثم ذهب بعد ذلك لإحدى متاجر الأطفال وقام بشراء ملابس لمالك. وبعدها قام بشراء ملابس لفيروزة عبارة عن فستان بالطرحة بتاعته. لم يرد أن يبالغ في الشراء لفيروزة حتى تقبل منه الهدية. ثم ذهب مرة أخرى للمشفى ودلف لغرفة فيروزة، وجد الممرضة تجلس معها وتقوم بقياس درجة حرارتها والأنشطة الحيوية. أيوب: أخبارها إيه دلوقتي هي وابنها؟

الممرضة: الحمد لله، الحرارة نزلت وعلى بكرة بإذن الله هيبدأوا يفوقوا. أيوب: هتكوني موجودة الصبح لما يفوقوا؟ الممرضة: آه، دكتور صالح قالي هفضل معاهم لحد ما يفوقوا ويروحوا. أيوب: طيب تمام. لما تفوق اديها الشنط دي وخليها تغير ليها ولابنها. الممرضة: حاضر يافندم. أيوب: وأول ما تفوق تكونوا مجهزين ليهم وجبة الغداء على طول. أخرج من جيبه مجموعة من النقود وأعطاها لها.

أيوب: دول، خليهم معاكي لو حسيتي إنهم محتاجين أي حاجة تجيبيها بدون تردد. الممرضة: لا، اتفضل. صدقني دكتور صالح موصيني. أيوب: اسمعي الكلام ونفذيه. وترك لها النقود. عند خروج أيوب من الغرفة وجد مكالمة على هاتفه من والده وقام بالرد عليها وابتسامة مرسومة على شفتيه. أيوب: ألو يا بابا. إبراهيم: أيوب، تعالى على البيت فورًا. أنا ووالدتك عايزينك. أيوب: حاضر، نص ساعة وأكون عندكم.

خرج أيوب من المشفى وذهب للمنزل وهو يعلم جيداً ماذا يريد منه والده. بالفعل قام بتحضير جميع الردود عليهم مسبقاً، فهو يعلم أنه سيعاني من رفض والدته في البداية، لكنه شخصية عنيدة وسيفوز في الحرب التي سيسلكها مع عائلته. دلف أيوب للفيلا التي يقيم فيها مع عائلته ووجدهم جميعاً في انتظاره: والدته ووالده وأخته وصالح زوجها. ابتسم بداخله فهو تخيل هذا المجلس قبل الدلوف. أيوب: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام.

أيوب: خير يا بابا، حضرتك اتصلت بيا. الأب: عرفنا من صالح إن في بنت وابنها انت مدخلهم المستشفى عنده على مسؤوليتك. ممكن أعرف ليه؟ أيوب: حالة إنسانية. الأم: فعلاً، يعني الحالة الإنسانية دي ما كانش ينفع تطلب لها عربية إسعاف، لازم تدخل شايلها قدام كل المستشفى بنفسك. أيوب: وهو أنا عشان عارف رد فعلكم في رفضها فبقول عليها حالة إنسانية. الأم: يعني البت دي فعلاً لعبت عليك ووقعتك فيها.

أيوب: أولاً، هي مش بت اسمها فيروزة، وحضرتك قبل ما تسيئي الظن بيها اعرفي حكايتها. وعلى فكرة هي ماتعرفش أصلاً إن في مشاعر جوايا نحيتها نهائي ولا تعرف حاجة أصلاً. إبراهيم: اصبري يا انتصار، وانت يا أيوب احكي. عايزين نعرف كل التفاصيل. وعرفت البنت دي منين؟ جلس أيوب بالقرب منهم وقص عليهم الظروف التي جمعته بفيروزة، بداية من اتصال راكان به لتخليص ريهام من يد فيروزة، إلى الحريق المتعمد لمنزلهم من جانب زهرة.

انتصار: طيب لو كنت حبيت ريهام كانت هتبقى مقبولة وعلى الأقل شبه رحمة. انت كنت بتحب رحمة. أيوب: هو ليه حضرتك فكراني بمشي ورا الشكل؟ أنا قلبي بيميل للروح. انتصار: يعني إيه الكلام ده؟ وليه تبقى أول بختك مطلقة؟ طيب لو أرملة ممكن نعديها، لكن ليه تتجوز واحدة طول الوقت تقارن بينك وبين حد تاني؟ أيوب: أولاً، أنا لو عملتها بما يرضي المقارنة هتكون لصالحي أنا. ثانياً، ده نصيب ليه نعترض عليه؟

واحدة مرت بتجربة فاشلة حياتها كلها تقف عليها ليه؟ وخصوصاً لو هي الطرف المظلوم، مش من حقها تعيش عيشة سوية؟ وبعدين يا ماما مش أنا اللي اخترتها، أنا قلبي هو اللي دق ليها، وانتي عارفة إن صعب قلبي يدق لحد تاني. إبراهيم: طيب وانت كلمتها أو هي تعرف أي حاجة عن شعورك ناحيتها؟ أيوب: لأ، هي فاهمة إني بعمل كده عشان أساعدهم مش أكتر. انتصار: طيب كويس إنك ما أدتهاش وعد، لأن الموضوع ده مرفوض وحاول تبعد عنها.

أيوب: حاضر يا ماما، هعملك اللي انتي عايزاه، بس مش هقدر أوعدك إني مش هبطل أحبها أو إني أبطل أساعدها، لكن هاجي على نفسي وقلبي عشان رضاكي. عن إذنكم بقى، عايز أطلع آخد شاور وأغير هدومي. صعد أيوب لأعلى وتركهم يتحدثون. إبراهيم: بقولك يا صالح، انت شفتها البنت دي؟ اتكلمت معاها؟ صالح: شفتها، لكن كانت فاقدة الوعي. إنما اتكلمت مع أختها، وواضح إنها غلبانة مش واحدة طماعة. انتصار: وانت عرفت إزاي؟

صالح: بيبان يا ماما. أولاً كان اهتمامها بأختها فقط، ثانياً كانت نظراتها لأيوب نظرات عادية وكانت محرجة من مساعدة أيوب ليها، بس هي شايفة إنه ما باليد حيلة. ما كانتش بتحاول تقرب منه، لأ، كان كل همها أختها فقط.

أماني اخت أيوب: بصي يا ماما، أيوب مش صغير وعارف إيه الصالح ليه. أنا رأيي تسيبيه يختار هو شريكه حياته. أهم حاجة إنها تكون محترمة ومش طماعة، وأيوب لو كان حس بكده كان سابها من زمان. إنما بلاش تغطي عليه. وافرضي البنت دي حد تاني اتقدملها واتجوزت، ترضي قلب ابنك يتكسر وقتها أو يتجوز واحدة بدون مشاعر؟ ساعتها هتتحملي نظرات اللوم في عيونه. انتصار: افرضي طلعت وحشة.

أماني: يبقى برضو مخسرناش حاجة. وهو وقتها يطلقها وساعتها مش هيقدر يلوم حظ فينا. أيوب راجل كبير ومشي شركته بموظفينها، هيُغلب مع بنت زي دي. انتصار: طيب، أنا عايزة أشوفها الأول وهفضل على رأيي لحد ما أشوفها. إبراهيم: وانتي هتشوفيها إزاي وفين؟ انتصار: هروح بعد بكرة المستشفى وأكلمها في أي حاجة وأشوف أسلوبها وطريقتها، وبعدها أفكر. ومحدش يجيب سيرة لأيوب بحاجة. يمكن تيجي منه ويُعجب بواحدة تانية.

أماني: بس براحة عليها يا ست الكل، انتي محدش قدك. انتصار: بس برافو عليك يا صالح إنك جيت وقولتلنا. صالح: انتي عارفة أيوب أخويا ويهمني مصلحته. عن إذنك اطلع أصالحه ليكون زعلان. تركهم صالح وصعد لغرفة أيوب. طرق على الباب وفتح له أيوب الباب. صالح: عرفت تقلب الموضوع في صفك.

أيوب: طبعاً يا كبير. أنا عارف هدخل لكل واحد منين. ماما همها ساعدتي وبس، وبابا نفسه في حفيد يشيل اسمه ومش فارق معاه بقى غير إنها تكون بنت حلال. وفي نفس الوقت برضو مش عايز يزعل ماما، عشان كده أنا عايزهم يفتكروا إنهم هما اللي بيختاروا لي، ساعتها هما هيتقبلوها. لكن لو دخلت معاهم في عند ساعتها الموضوع هيكبر. صالح: دماغ متكلفة 😅. أيوب: اتعلم بقى دروس ببلاش. أوف.

في جهة أخرى، تم فتح التحقيق في المحاضر السابقة والتي تم غلقها دون الوصول لشيء، ومنها قضية رحمة التي اتهم فيها زاهي، وأيضاً قضايا أخرى لبنات قدموا شكوى ضده، وكانت طريقة الاغتصاب بنفس الأسلوب. الضابط: إزاي اللي كانوا بيحققوا ملاحظوش إن نفس طريقة الاغتصاب واحدة، وإن المتهم بيكون عامل حسابه عشان ما يكونش ليه أثر نقدر نحلله؟

وكيل النيابة: المفروض يتفتح تحقيق مع الظابط اللي حقق في القضايا دي لأنه هو هو نفس الظابط وتم غلق المحاضر. ضابط المباحث: أنا هاخد عناوين الضحايا دول وأروح لهم بنفسي أعمل تحقيق ودي معاهم وأقنعهم إنهم يرجعوا يفتحوا المحاضر مرة أخرى، وإن المرة دي فيه دليل. وكيل النيابة: في محامي تبع أيوب هو اللي هيمسك جميع القضايا دي. ابعتهم ليه، وأيوب بيه هو اللي هيتكفل بجميع الأعباء المادية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...