الفصل 8 | من 18 فصل

رواية الانتقام البارد الفصل الثامن 8 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
18
كلمة
1,708
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

دلفت مودة إلى مكتب أيوب ووجدت أمامها ريهام. نظرت لها نظرة طويلة بها شوق وحنين، ولكن سريعا ما تلاشت ونظرت إلى أيوب. مودة: السلام عليكم. شعر أيوب بما يدور في مخيلتها. أيوب: وعليكم السلام، تعالي يا مودة. دي ريهام السكرتيرة الجديدة اللي هتمسك مكانك بعد ما اتنقلتي قسم التصميمات. مودة: أهلا بيكي حبيبتي، أنا مودة. لو احتاجتي أي حاجة أنا موجودة. أيوب: اتفضلي انتي يا أنسه ريهام، وسعاد هتساعدك. خرجت ريهام ونظر أيوب لمودة.

أيوب: شبهها صح، بس مختلفة عنها. مودة: عرفتها إزاي؟ مش صدفة غريبة إنها تيجي تقدم على الشغل هنا. أيوب: لأ، أنا اللي عرضت عليها. مودة: أنا مش فاهمة، وانت تعرفها منين؟ أيوب حكى لها التفاصيل، ولكن لم يذكر اسم راكان. مودة: إنسانة قذرة، هتستفيد إيه؟ أيوب: أنا واثق إنها مش هتسبها في خالها، عشان كده شغلتها هنا ومخليها تحت عيني. مودة: عندك حق، بس أيوب انت عارف إني بعتبرك أخ صح.

أيوب: أنا فاهم انتي عايزة تقولي إيه، بس ريهام مش رحمة عشان أتشدلها لمجرد الشبهة، وغير كده أنا حقيقي مش حاسس حاجة اتجاها بمشاعر. لسه مشاعري مع رحمة الله يرحمها، وبحاول أحميها عشان هي فعلا ملهاش ذنب تتأذى من زهرة لمجرد الشبهة بينها وبين رحمة. مودة: الحمد لله، طمنتني. كانت مودة تقف مترددة ولا تعرف كيف تبدأ الحديث بخصوص راكان وتسريب المعلومات له. أيوب: خير يا مودة، في حاجة عايزة تقوليها ومترددة ليه؟

مودة: أيوب، في حد شاف التصميمات غيرك أو يعرف حاجة بخصوص الصفقة؟ حد يعني بتثق فيه وكده. أيوب: ليه بتسألي السؤال ده؟ مودة: انت عندك معلومة إن راكان داخل الصفقة دي صح؟ أيوب: أه. مودة: تعرف إنه معاه نسخة من التصميمات بتاعتنا؟ أيوب باصطناع الدهشة: إيه ده معقول؟ وانتي عرفتي إزاي؟ مودة: لقيته امبارح بعتهالي. أيوب: انتوا رجعتوا تاني؟ مودة: هو قالي اديني فرصة، فأنا معلقة الموضوع لحد ما أعرف هو ناوي على إيه.

أيوب: وهو جاب التسريبات دي منين؟ مودة: مقالش، عشان كده بسألك. انت ورتهم لحد؟ أيوب: لا نهائي. مودة: إمال عرف منين؟ بس عموما خد حذرك، أنا مش عايزة الصفقة دي نخسرها. أيوب: ثقي فيا يا مودة، الصفقة دي مستحيلة تروح لزاهي، وبإذن الله هترسى علينا حتى لو مع راكان كل التفاصيل. مودة: برضو خد حذرك. أيوب: حاضر. خرجت مودة من عند أيوب، وبعدها قام أيوب بالاتصال براكان. أيوب: انت عايز تجننها صح؟ راكان: ضحك بصوت عالي. هي قالتلك؟

أيوب: أه، وكانت بتسألني وريت صور التصميمات لمين. راكان: وانت قولتلها إيه؟ أيوب: ولا حاجة، سبتها في حيرتها وتصنعت الدهشة، بس لو عرفت هتزعل مننا جامد. راكان: ما تقلقش، أنا هقولها في الوقت المناسب. أيوب: على فكرة، شافت ريهام واتعرفت عليها، وريهام خلتها تشتغل سكرتيرة عندي عشان تبقى تحت عيني. راكان: أنا لما رحت امبارح كانت زهرة في القسم. أيوب: كانت عايزة إيه؟ احكيلي اللي حصل.

أيوب حكى له كل اللي زهرة عملته ومحاولة إهانتها لريهام، عشان كده خلتها تشتغل معايا تعريض ليها كمان، هي مالهاش ذنب. راكان: كده كويس، أفضل حاجة عملتها، بس يا ترى مودة اتأثرت بيها؟ أيوب: أول نظرة بس، وبعد كده تداركت نفسها. راكان: أهم حاجة مودة ما تعرفش إني أنا اللي بسربلك المعلومات وشريكك في السر لحد ما نأخد من زاهي كل الصفقات ونوقعه. أيوب: عشان تعرف تشتغل مودة براحتك صح؟ راكان: واحد بيشاكس حبيبته، انت مالك؟

أيوب: طيب أقفل، أقفل عشان عندي شغل يا بتاع مودة. راكان ضحك بصوت عالي: حاضر. جلس أيوب ورجع بظهره للخلف واستند بكامل ظهره على الكرسي ورفع رأسه لفوق وأغمض عينيه وتذكر رحمة وأول لقاء لهما. Flash back كان وقتها مع أبوه في حفلة مع والده في فيلا زاهي، وكان في بنت جميلة واقفة، كانت مميزة في ملابسها، لفت نظره احتشامها فهي تشبه والدته في ملابسها لحد كبير.

ذهب للحديث معها لكنها لم تعطيه أهمية وتركته وذهبت، حاول معها أكثر من مرة لكن في كل مرة يجد نفس النتيجة الصد. قام بجعل حراس أبوه يراقبوها ويجمعوا بيانات خاصة عنها، وذهب لها الجامعة وتحدث معها أخيرا.

كانت رحمة اسم على مسمى وهادئة الطباع، كانت دائما في التجمعات تحاول زهرة التقليل منها، لكن مودة كانت هي من تتولى زمام الرد على زهرة وتحرجها دائما، وكان أيوب يساعدها في ذلك مما جعل كره زهرة يزداد اتجاه رحمة لأن الكل كان يدافع عنها، وخاصة إن رحمة كانت الأقرب لزهرة في العمر. يتذكر موقف كانوا جميعا يجلسون فيه وحاولت زهرة فيه إن تدنو من شأن رحمة. زهرة: إيه رأيكم في الحفلة انهارده؟ أنا اللي مخططة لكل حاجة فيها.

صديقة زهرة: جميلة أوي يا زهرة. قوليلي اسم شركة التنظيم عشان أكلمها في عيد ميلادي. زهرة: لا أنا مجبتش شركات، أنا اشتريت الحاجة وخليت الشغالين هما اللي يشيلوا ويحطوا تحت إشرافي. ونظرت لرحمة: سوري يا رحمة، تعبت مامتك؟ نظرت لها رحمة ولم تستطع الرد، وجاء أيوب ليتحدث، سبقته مودة.

مودة: مش عارفة ليه زوزة بتنسى دايما إن مامتي مش شغاله ولا بتشيل ولا بتحط، وإن المساعدين فعلا هما اللي يتوجهلهم الشكر لأنهم فعلا نظموا أحسن من أي شركة تنظيمات. وأه صحيح، أنا ماما كانت داده ليكي والدتك شغلتها عشان للأسف يا زوزة مكنش عندها وقت تربي، فسابتك لمامتي عشان تربيكي. الله يكون في عون والدتك، طبعا أشغالها كتير لدرجة إنها مكنش عندها وقت تربيكي، فجابتلك مامتي، وبصراحة ماما تستاهل الشكر على تربيتها ليكي.

صمتت زهرة، لم تكن تتوقع هذا الرد من مودة الذي جعلها لم تستطع الحديث بعدها. أمسك أيوب يد رحمة وقبلها. أيوب: بصراحة يا مودة، تربية مامتك لا يُعلى عليها، ورحمة أكبر دليل. فاق من شروده على صوت ريهام. ريهام: أيوب بيه، حضرتك سامعني؟ أيوب بعصبية لأنها أفاقته من سرحانه: نعم، انتي دخلتي من امتى؟ مش في باب تخبطي عليه؟ ريهام بضيق من أسلوبه: على فكرة أنا خبطت أكتر من مرة وانت مردتش. أيوب: طالما ما دخلتلكيش يبقى ما تدخليش.

ريهام: بس سعاد قالتلي خبطي خبطتين وخشي. أيوب: أنا هنا صاحب الشغل مش سعاد. بعد كده لو ما قلتتش اتفضلي يبقى ما تدخليش. ريهام: المفروض ما تتعصبش عليا كده، أنا معرفش القوانين، أنا نفذت اللي اتقالي، مالهاش لزوم الطريقة دي. أيوب: هو انتي لازم تردي كل كلمة بكلمتها؟ ريهام: مش ببرر موقفي ولا أسكت عشان تظلمني. أيوب: لأ طبعا، أقفي قدامي ند بند وردي على كل كلمة. ريهام: طيب هتاخد الملف اللي أنا داخلة عشانه ولا أمشي؟

أيوب: هاتيه واتفضلي أمشي. رميت ريهام الملف على المكتب وخرجت وهي بتكلم نفسها: إنسان قليل الذوق، شكلي هدور على شغل في مكان تاني، خو فاكر نفسه إيه؟ سعاد: مالك يا ريهام، بتكلمي نفسك ليه؟ ريهام قصت لها ما حدث. سعاد: معلش حبيبتي، ممكن يكون حاجة مضيقاه، بس صدقيني أيوب بيه من أكتر الشخصيات المحترمة والمتواضعة اللي ممكن تتعاملي معاها، بس ممكن يكون في حاجة مضيقاه. عند زهرة كانت تتحدث في هاتف آخر غير هاتفها.

زهرة: لا أنا عايزة الشقة تولع بمازوت كهربائي، عايزاه يبان طبيعي مش بفعل فاعل. البلطجي: ونعملها إزاي؟ زهرة: دي شغلتك بقى، حط سلك أو أي حاجة قابلة للاشتعال بجانب الكهربا وسيبها، المهم البيت بتاعهم يولع. البلطجي: تمام، أنا عرفت هتصرف إزاي، بس هتدفعي كام؟

زهرة: ٥٠ ألف أول ما تجيبلي فيديو للبيت وهو بيولع، وأهم من ده كله توصل رسالة لريهام، قولها ده أقل حاجة قصاد اللي يقف قدام زهرة واستنى اللي جاي. وصلها الرسالة دي شفويًا، سامعني؟ مش عايزة أي دليل إن الحريق ده مدبر، فاهم؟ البلطجي: ما تقلقيش، أنا هتصرف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...