مشيت أيام وسابت الفيلا ورجعت شقتها اللي كانت قاعدة فيها أول ما جت القاهرة. دخلت أوضتها وسابت شنطتها ونامت على السرير بحزن ودموع محبوسة في عيونها. أيام: أنا آسفة يا أمي. لحد دلوقتي مش عارفة أجيب لك حقك ولا عارفة أركز، والأدلة طلعت على الفاضي. بس أكيد هجيب لك حقك، وعد، هجيبهولك بس لما أرتاح شوية وأعرف أفكر أكتر. وبدأت تعيط بحرقة، حتى غفت في النوم. أشرقت شمس القاهرة بنورها الساطع لكي توقظ سكانها.
استيقظ أرسلان بنشاط مبالغ، وأخد شاور وخرج. لبس لبس رياضي وعلى وجهه ابتسامة غريبة. وكيف لا يبتسم وهو من شاهدها وهي تغادر الفيلا؟ نزل الجنينة وبعدها نزل حمام السباحة. وبعد ساعتين نادت عليه والدته لتناول الفطار، واجتمعت العائلة لتناول الفطار. معتز: أمال فين أيام؟ لسه نايمة؟ سليم: مش عارف. معتز: نجيه يا نجيه. نجيه: أيوه. معتز: شوفي فين أيام، ما نزلتش على الفطار ليه. نجيه: حاضر.
وطلعت نجيه أوضة أيام وبدأت تنادي وتبحث عنها. فتحت الحمام ولكن لم تجدها. نزلت تاني. نجيه: مش في أوضتها. معتز: إزاي يعني؟ راحت فين؟ سليم: ممكن تكون سافرت لوالدها، ماهي بتقول إنه تعبان وما فيش حد معاهم. معتز: ممكن. وتناولوا الفطار بصمت رهيب. خلص معتز الفطار وطلع الجناح بتاعه وفتح أوضته. وأول ما فتح، قامت مايا بتعب من مكانه. مايا: ليه بتعمل معايا كدا؟ أنا تعبت، كفاية كدا بقى. معتز: لا، مش كفاية.
مايا: حرام عليك، أنا مش متعودة على كدا. معتز: أمال كنتي متعودة على إيه؟ مايا: على الخروج والسفر والفسح. كان كل أسبوع في مكان مختلف وكل يوم شوبينج جديد. أنت قضيت على حياتي كلها، عايز إيه تاني؟ معتز: نسيتي حاجة مهمة كنتي متعودة عليها برضه. مايا: إيه هي؟ معتز بغضب مكتوم: العلاقات يا محترمة. مايا: يوووه بقى، قلت لك كنت في أمريكا والحاجات دي عادي هناك جدا، كأنك بتشرب قهوة مع حد. أنت ليه مش عايز تفهم كدا؟ معتز ببرود
وهو يرتدي ملابس عمله: ياسلام. وعشان أنا مش عايز أفهم، فانتي هتفضلي هنا، مفيش خروج. مايا وهي تقترب منه: عشان خاطر ولادنا يا معتز. خرجني وأنا مش هتكلم تاني، بس هفضل مع مروة ومش هخرج ولا هقول حاجة. أنا زهقت من هنا. معتز: ماشي. مايا ابتسمت بفرح وراحت الحمام، ومعتز خلص لبسه ونزل. ونادى على سليم ولسه هيخرجوا من باب الفيلا، وتدخل سيدة ظاهر التعب والمرض اللي أكل ملامح وجهها، وبجانبها شاب يبلغ من العمر 19 عام وهي تستند عليه.
سليم: مين حضرتك؟ السيدة بدموع وحسرة نظرت له ولم ترد. معتز نظر للشاب بجانبها: مين أنت؟ الشاب: أنا معاذ، ودي أمي. سليم: أيوا يعني، برضه مش فاهمين مين أنت. السيدة بألم: أنا شهد. نزلت الصدمة على معتز وسليم كالصاعقة. ونظروا لها ولوجهها اللي أصبح شاحب كالأموات، ولجسدها اللي تمكن منه المرض. سليم وهو يقترب منها: بجد؟ إنتي شهد؟ طب إزاي؟ معاذ: أي مش مصدق؟ سليم: مش حكاية مش مصدق، لكن هي إزاي بقت كدا؟ إنتي مكنتيش كدا؟
إيه اللي حصل لك؟ شهد وهي تتذكر ما مرت به وحدها من آلام ولم تجد من يقف بجانبها ويدعمها ويواسيها: المرض والوحو... وقعت أغمي عليها، والتقطتها يد معتز ومعاذ. معاذ: ماما ردي عليا أرجوكي، فوقي. شالها معتز، وسليم طلب الدكتور، ومعاذ ذهب وراء معتز اللي دخل غرفتها ووضعها في سريرها. معتز: نجيه، إنتي يازفت. نجيه بغضب مكتوم: أوامر. معتز: امشي بسرعة. نادي على مايا ومروة هانم ييجوا جنب شهد.
نجيه نظرت لشهد بصدمة وخرجت. وبعد دقائق دخلت مروة بحزن ودموع على صديقتها اللي أصبحت مكان ضحى. كان دائما الحديث والتواصل بينهم، وكانت تعرف كل أخبار شهد وابنها. جلست مروة بجانبها على الفراش وأخذتها بين أحضانها. مروة: سلامتك يا حبيبتي، إن شاء الله هتقومي بالسلامة. معاذ بغضب وخوف على والدته: حد يجيب دكتور بسرعة، إنتو عايزين تسبوها كدا؟ سليم: أنا طلبت الدكتور، وهو على وصول دلوقتي.
وبعد وقت وصل الدكتور. وخرج معاذ ومعتز وسليم، وتبقت مروة ومايا مع شهد. وبعد حوالي ساعة، خرج الدكتور وقال: لازم تتنقل مستشفى بسرعة. معتز: هي مالها يا دكتور؟ الدكتور بأسف: عندها كانسر والحالة متأخرة جدا، ولازم تروح مستشفى بأسرع وقت. سليم: تمام، اطلب عربية إسعاف يا دكتور. وبالفعل تم الاتصال بالإسعاف، وبعد وقت وصلت وتم نقل شهد لأكبر مستشفى في القاهرة.
وعند أيام، استيقظت ورتبت هدومها في دولابها، وحضرت فطار خفيف ليها. وبعد وقت خرجت لشغلها ووصلت وكان عندها تدريب، راحته. وبعد ساعة وصلت مكتبها وبدأت تشوف شغلها بتركيز ونشاط أعلى. لحد ما قطع تركيزها دخول عم عبده. عم عبده: العقيد أرسلان عايز يدخل لحضرتك. أيام ببرود: خليه يدخل. وبعد دقائق دخل أرسلان. أرسلان: صباح الخير. أيام ولم تعطيه أي اهتمام: صباح الخير. خير إيه جايبك؟
أظن ما فيش قضايا ولا حاجة نتكلم فيها. إيه سبب حضورك بقى؟ أرسلان ببرود: جاي أقولك إنك طلعتي قد كلامك وسبتي الفيلا. ولا متكونيش خوفتي أكشفك قدام معتز؟ أيام وقفت وخبطت على المكتب بغضب: احترم نفسك وإلزم حدودك وشوف إنت بتقول إيه. مش العميد أيام سراج الدين اللي تخاف؟ شكلك متعرفنيش لسه. أرسلان ببرود: سراج الدين ولا معتز الدمنهوري؟ اثبتي على واحد.
أيام: حاجة متخصكش، واتفضل على مكتبك. وما أحبش أشوف وشك غير في حاجة تخص الشغل وبس. حاجة تانية، يا ريت ما تشرفنيش في مكتبي. اتفضل بره. أرسلان بص لها بغيظ وغضب مكتوم ومشى. وأيام قعدت مكانها، وبعد ما بقت هادية بدأت تشوف شغلها تاني. لحد ما وصلها اتصال من اللواء طالب يشوفها. أيام وهي تغادر مكتبها: ربنا يستر. وبعد وقت دخلت مكتب اللواء صبري. أيام: خير يا فندم، حضرتك طلبتني.
صبري: أكيد خير. اتفضلي لحد ما باقي الفريق تبعك يوصل. قعدت أيام، وبعد دقائق دخل أرسلان وأدهم ودنيا وقعدوا. وبدأ اللواء يقول لهم هو جمعهم ليه. صبري: طبعاً إنتو مستغربين إني خليتكم فريق واحد. دنيا: صح يا فندم، خير. صبري: شوفوا، أنا عايزكم تتعاونوا مع بعض عشان إنتو هتمسكوا قضية من أهم القضايا هنا. أيام: المعلومات إيه؟
صبري: شوفوا، في شخصية هنا في مصر بتتاجر في البنات والأعضاء والآثار. بمعنى تاخد البنات من أهلهم عن طريق الزواج، وهو بيبقى زواج شكلي بس، وبيبيعوا البنات بره الدولة، وكذلك الأعضاء. وطبعاً إنتو عارفين الآثار إزاي بتتصدر بره مصر. أرسلان: مين هو يا فندم؟
صبري: دا واحد مش سهل. مش فاكرين بالسهولة هتقدروا تجيبوه، لأن حاولنا كتير ولكن كانت بتفشل. يعني هو عرف الأشخاص اللي هنا وبتهاجمه، وبالتالي قادر إنه يهرب في كل مرة. وأنا كلفتكم إنتو بكدا لأنكم لسه جداد يعني، وجوه جديدة، وهو لسه مش عارفكم. فهمتوني؟ أدهم: تمام، مين هو بقى؟ صبري: بسام القناوي. عايزكم تجمعوا كل المعلومات وتعرفوا وقت ومكان التسليم وتمسكوه. دا اللي مطلوب. أيام: تمام يا فندم.
صبري: وإنتي يا أيام، القائد تبع الفريق ده. وشاور بأيده على أرسلان وأدهم ودنيا. صبري: تقدروا تتفضلوا وتاخدوا وقتكم بدري. وبالفعل خرجوا وراحوا مكتب أيام، وبدأوا يخططوا ويتناقشوا في القضية، وكل واحد مسؤول عن حاجة. أما في المستشفى عند شهد. يدخل دكتور ظاهر عليه الوقار والزهد، وبدأ يكشف على شهد بطريقة علمية محترفة. وفي الوقت دا فتحت شهد عيونها. شهد بصدمة: مش معقول! إنت؟ الدكتور: حضرتك تقصدي مين؟ شهد بحسرة: إنت مش فاكرني؟
الدكتور: لا بصراحة، أول مرة أشوفك. شهد وبدأت تنفعل وتتحرك من مكانها: الدكتور: اهدى، إنتي بتعملي إيه؟ شهد بعصبية وصريخ: اطلع بره! مش عايزة أشوف وشك! طلعوني من هنا، أنا مش عايزة أشوفك! دخل معاذ بخوف وقلق: ماما اهدى، فيه إيه؟ شهد حضنت ابنها: خليه يطلع بره، أنا مش عايزة أشوفه. خرجني من هنا يا معاذ، خلينا نرجع ألمانيا. إحنا كنا مبسوطين هناك. خرجني من هنا.
في الوقت دا الدكتور اداها حقنة مهدئة، وشهد نامت. وخرج الدكتور. ومعاذ فضل جنب والدته. تتبع الفصل الحادي عشر 11
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!