الدكتور أدى لشهد حقنة مهدئة ومنومة، وبالفعل تعبت شهد ونامت. خرج معاذ والدكتور. الدكتور: هي ماله؟ معاذ بغموض: مش عارف، أول مرة يحصلها كده. الدكتور: شفاها الله وعفاها، عن إذنكم. معاذ: اتفضل يادكتور. مشى الدكتور ومعاذ واقف يفكر، ليه مامته عملت كده؟ دي أول مرة يحصلها كده. وقطع تفكيره صوت مروه. مروه: متقلقش ياحبيبي، هتبقى بخير. معاذ وهو يحتضنها: يارب ياطنط مروه، يارب.
مروه وهي تربت على ظهره: خلاص بقى، اجمد كده وتعالى قول لي، إيه الحلاوة دي؟ ده أنت طلعت أحلى من الصور اللي كنتوا بتبعتوها لي. معاذ بضحك: ههههه، فين الحلاوة دي؟ مروه: ياض يا بكاش، تعالى بقى روح وغير هدومك وخلي نجيه تحضر لك الأكل ونام، اسمع كلامي بقى وأنا هفضل هنا مع مامتك. معاذ بحزم وإصرار: لا ياطنط، أنا هفضل هنا مع ماما. مروه: يا حبيبي، أنا هفضل معاها، روح ارتاح أنت شوية وتعالى. معاذ: أنا قولت لا ياطنط، يعني لأ.
مروه لسه هتتكلم، شاور لها بيده يسكت. قعدوا في الاستراحة هما الاتنين. أما معتز وسليم مشيوا على الشركة وهما مذهولين، إزاي حصل كده لأختهم وإزاي وصلت للحالة دي. معتز: إزاي حصلها كده؟ سليم بغضب: ما أنت السبب. معتز: أنا، ليه إن شاء الله؟ سليم: أنت اللي سافرتها، وأنت عارف ومتأكد إنها مبتحبش تروح مكان ملهاش حد فيه ولا تعرف حد فيه ولا تتأقلم فيه، يبقى أنت السبب، ولا إيه؟ معتز: ولما بطنها كبرت والناس عرفت، كنا هنقول إيه؟
سليم: إحنا كنا هنعرف نتصرف وقتها، بس أنت اخترت كده على أساس تعذبها على عملتها، وأنت متأكد كويس إن دا دين عليك ورجع لك، بس أنت حبيت تهرب. معتز بعصبية: ماتسكت بقى يا سليم، في أي، مصدق؟ سليم بص له بقلة حيلة وسكت. وبعد مرور يومين على هذه الأحداث، شهد في المستشفى ومروه ومعاذ معاها.
وأيام وأرسلان وأدهم ودنيا جهزوا القضية وعرفوا كل حاجة عنها، وعرفوا وقت تسليم البضاعة، أياً كانت هي إيه البضاعة، سواء بنات أو أعضاء أو آثار، عرفوا كل المعلومات وهيخرجوا عشان يمسكوا بسام القناوي. أيام: جاهزين؟ الكل: أيوا يا فندم. أيام: كل واحد يثبت مكانه وميسبهوش مهما حصل. أرسلان بقلق: ماشي.
وفعلاً مشيوا ومعاهم بعض من العساكر وانطلقوا على حدود مصر من ناحية السودان، حيث هناك يتم التسليم، وباحترافية بيروح أي دولة أوروبية، المهم التسليم بيتم على حدود مصر من ناحية السودان كي يتم تشتيت أي شخص. وبعد وقت وصلوا على الحدود، وطبعاً كانوا دارسين المكان كويس وكل واحد وقف في مكانه مستني الإشارة. وبعد وقت وصل بسام القناوي ومعاه عدد من البنات وبعض الآثار، وكان وراه عربيتين مليئة بالحرس.
وقفوا ينتظروا العميل اللي هيسلم له البضاعة. وبعد وقت ليس بقصير، وصلوا عربيتين، واحدة فيها العميل نفسه وبعض مساعديه، وواحدة أخرى مليئة بالحرس أيضاً. ونزل العميل. بسام: اتأخرت ليه؟ أنت مش عارف إن كدا خطر؟ ستيف: سوري مستر بسام، بس وقت الطائرة وأنت عارف. بسام: تمام، دي البنات ودي الآثار، فين الفلوس؟ نظر ستيف نحو البنات وتبسم وشاور بيده لأحد الحرس يأتي بالفلوس.
ستيف وهو يقترب من بسام: هذه الفلوس، ابعت البنات وادي الآثار لهذا الحارس. وشاور بيده نحو حارس معين. ولسه بسام هيمد ايده ياخد الفلوس وصوت انطلاق الرصاص مثل صوت الرعد، واختبأ بسام وستيف خلف إحدى السيارات، وبدأوا بإخراج سلاحهم وبدأوا يطلقوا النار أيضاً. أيام وهي بتتحرك من مكانها: الكل يثبت، أوعى حد يضعف، فاهمين؟ وقعت على الأرض إثر رصاصة أصابتها في مقتل.
لمحها أرسلان، تحرك من مكانه بمهارة ووصل عندها وشالها من وسط الرصاص واختفى بها. وكمل أدهم ودنيا وبعض العساكر في إطلاق النار، وقد سقط معظم الحراس ولم يتبقى غير القليل. أرسلان شايل راس أيام وبقلق وخوف. أرسلان: فوقي، متخافيش، أنا طلبت الإسعاف، بس أنتِ متتكلميش. أيام: أنا مش عايزة أخسر القضية ولا عايزة أموت، أرجوك اعمل حاجة. أرسلان: طب اهدى، الإسعاف زمانها جاية.
أيام بعصبية خفيفة: إسعاف إيه اللي هتجيلك في آخر الدولة دلوقتي؟ أرسلان بقلق: طب اعمل إيه؟ أنتِ اهدى. أيام بثبات وقوة: اعمل اللي احنا اتعلمناه وإزاي نتصرف في الوقت دا. أرسلان بصدمة: مستحيل، أنتِ كده هتموتي خالص. أيام: اعمل اللي بقولك عليه يا سيادة العقيد، ومتنساش إن أنا القائد هنا ولازم تنفذ كلامي. أرسلان: أنتِ مجنونة؟ أنفذ كلامك في إيه؟ دي أقوى رجاله مش بتتحمل، أنتِ هتتحملي إزاي؟
أيام بقوة: أيوا هتحمل، نفذ اللي طلبته منك يا سيادة العقيد بسرعة. أرسلان بص لها ومردش عليها، وهي اتعصبت وبدأت تتحرك وتقوم من مكانها. أرسلان: أنتِ بتعملي إيه؟ أيام: ماهو مستحيل أخسر أول قضية ليا بسبب خوفك وتفاهتك. أرسلان: ماهو خوفي دا عليكي. أيام بحزم: وأنا قولتلك نفذ. أرسلان بقلة حيلة: ماشي، بس أنتِ متتحركيش عشان الرصاصة متتحركش أكتر.
ثبتت أيام مكانها، وأرسلان بدأ يولع نار وجاب حاجة شبيها بالخنجر وبدأ يسخنه جامد جدا جدا وقرب من أيام. أرسلان: حاولي متصرخيش. أيام بخوف وقوة بنفس الوقت: لا، يلا. وبدأت تغمض عينيها بقوة وتكتم صوتها بقوة، وأرسلان بدأ يقرب السكينة من مكان الرصاصة اللي أصابتها في جنبها، وبالفعل غمض عينيه وحط السكينة أو الخنجر على الرصاصة. أيام كورت إيدها بألم وبتحاول تكتم صوت صريخها.
وبعد دقائق خرج أرسلان الخنجر، وكانت الرصاصة في الخنجر برضه، وبدأ يطهر الجرح، وأيام أغمى عليها. وأرسلان بيحاول يفوقها وربط الجرح، وبعد وقت فعلاً فاقت. كان أدهم ودنيا مسكوا بسام وستيف وبعض من الحرس، والعملية تمت بنجاح. أرسلان شال أيام ومشيوا كلهم لمبنى المخابرات. أما في المستشفى عند شهد، دخل الدكتور عند شهد وكانت صاحية وبوعيها، وبصت للدكتور. شهد بذهول: طب إزاي بقيت دكتور وأنت كنت في تربية رياضية؟ إزاي؟
الدكتور بصدمة: محدش كان عارف كده غير واحدة بس، وكانت شهد. شهد بألم وحزن على نفسها: ما أنا هي، شهد يا... يا مراد. مراد بصدمة: طب إزاي؟ شهد: عشان بس الكانسر غير شكلي، نسيتني ليه يا مراد؟ عملت كده ليه؟ مراد بعدم فهم: عملت إيه؟ شهد: ليه لعبت بيا ووهمتني إنك بتحبني، وف الآخر سبتني؟ ليه؟ أنا عملت لك إيه؟
مراد بتهكم: امممم، أقولك بصراحة، أصلاً أنتِ كنتي هدفي، يعني كنت بعمل كده عشان أنتقم من أخوكي، وضحكت عليكي وفهمتك إن أنا فاشل ومش معايا فلوس والشغل ده. شهد: طيب، بينك وبين أخويا عداوة وانتقام، أنا ذنبي إيه؟ تعمل فيا كده؟ ده أنا حبيتك، ليه تعمل كده؟ مراد بضحك: أنا مش قولتلك إن مفيش حاجة اسمها حب أصلاً؟ لا، سوري، فيه حاجة اسمها حب مصلحة وحب انتقام، بس الحب اللي في بالك ده مش موجود. شهد: طب ليه لعبت بيا؟
مراد: عشان آخد حق أختي اللي انتحرت بسبب أخوكي، ههههه، لا، ونجيه فاكرة إن أنا كنت بلعبها في إيدها، متعرفش إن ليا نفس الهدف اللي هو حق بنتها اللي هي أختي، أنتِ متعرفيش إن أنا أبقى ابن الدادة بتاعتك، بس تعرفي إزاي؟ وهي نفسها مش عارفة، يا حرام. شهد بعصبية وفقدت صوابها من هول الصدمة: بره، اطلع بره، حقير وحيوان، اخرج بره، مش عايزة أشوفك، دمرت حياتي، اطلع بره. مراد بابتسامة: طالع يا... يا حبي. وغمزلها وخرج.
وهي فضلت تصرخ هستيرية: ليه؟ أنا ذنبي إيه؟ ليه؟ ده أنا حبيتك وسلمتك نفسي، ليه تكسرني كده؟ ليه؟ دخل معاذ على صوت أمه وشافها بتكسر كل حاجة قدامها، قرب منها وحضنها. معاذ: اهدى يا أمي، اهدى. شهد: خلينا نمشي يا معاذ، خلينا نرجع ألمانيا عشان خاطري. معاذ وهو يربت على شعرها: حاضر يا حبيبتي، بس اهدى عشان خاطري. وبعد وقت نامت. ومعاذ خرج.
أما في المخابرات، تم تسليم بسام واللي معاه، وتم نقل أيام للمستشفى الخاص بالمخابرات، وعملوا لها اللازم. وبعد منتصف الليل، في مستشفى القاهرة، تأتي الممرضة. الممرضة: معاذ بيه. فاق معاذ على صوتها. معاذ: نعم، ماما، حصلها حاجة؟ الممرضة: لا، بس هي عايزة تشوفكم. معاذ وهو يتحرك: ماشي، أنا داخلها. ودخل معاذ وجاب كرسي وقعد جنب والدته ومسك إيدها. معاذ: قومي بقى يا ماما، ولا أنتِ عايزة تدلعي عليا؟
شهد بابتسامة: بطل لماضة يا ضنايا، واسمعني. معاذ باهتمام: سمعك، اتفضلي. شهد: مش أنت دايماً بتسأل مين باباك وليه مش موجود معانا؟ معاذ باهتمام: أيوا. شهد: أبوك هو الدكتور اللي كان هنا. معاذ: الدكتور؟ شهد بتعب: اسمعني بس. وبدأت تقص عليه علاقتها مع مراد لحد ما عرف بخبر حملها ومعتز سفرها على ألمانيا. شهد: وروحت ألمانيا وأنا حامل فيك، كان شهرين وكان معايا فلوس، بس مكنتش عارفة أتصرف إزاي، هعيش فين، ومين ساعدني؟
وأنا بطبيعتي مبعرفش أتأقلم على أي مكان غريب. المهم بدأت أدور على شقة صغيرة وفعلاً لقيت وقعدت فيها، وكنت بصرف عليا وعليك من فلوسي لحد موعد ولادتك. ولما أنت كبرت شوية وبقى عندك شهرين ودخلت حضانة تهتم بيك، وأنا اشتغلت جرسونة في مطعم عشان مكنتش كملت تعليمي في الجامعة، وفضلت أشتغل لحد ما رجعنا مصر. وأنا بشتغل جرسونة قدامك، ولما جالي الكانسر وفي حالته المتأخرة، قولت أرجع أموت في بلدي، بس مكنتش أتوقع ألاقي مراد بيشتغل دكتور. وأنا بسببه سبت تعليمي، وهو كان بيمثل قدامي الفشل والضياع. ودلوقتي عرفت إنه ابن الدادة بتاعتي اللي ساعدته يعمل فيا كده، وطلع ابنها، بس هي متعرفش. معاذ، أنا عايزك تجيب لي حقي من أبوك ومن نجيه، حقي دين عليك يا معاذ.
معاذ بذهول وصدمة: يعني نجيه اللي في الفيلا دي تبقى جدتي؟ هزت شهد رأسها. معاذ: والدكتور دا هو أبويا؟ هزت رأسها وكملت: حقي هاتهولي يا معاذ، بسببهم تعبت، وأنت تعبت معايا، هات لي حقي وحقكم. معاذ: حاضر يا ماما، اهدى ونامي يلا، الوقت اتأخر. شهد هزت رأسها وبدأت تنام. ومعاذ خرج وهو بيفكر في كلام والدته. وفي مستشفى المخابرات، فاقت أيام وأرسلان كان معاها، واتكلم بجدية. أرسلان: عاملة إيه؟ أيام: الحمدلله.
أرسلان: أنا عرفت إن ليكي حق عندنا. أيام: وأي الجديد؟ اتفضل روح شوف اللي بتعمله. أرسلان وهو ماشي: تمام، مع إني كنت هساعدك تجيبي حقك. أيام: إزاي؟ وأصبح الصباح، وانتشرت شمس القاهرة. وفي فيلا الدمنهوري، على السفرة. معتز: مروه كلمتك؟ سليم ببرود: أيوا. معتز: وشهد عاملة إيه؟ سليم: هتكون مرمية في المستشفى، عايزها تكون عاملة إيه؟ معتز: سليم، مش كل شوية كده، خلاص، ما هو غلطك أنت كمان، يعني مش لوحدي.
سليم لسه هيرد، بس صوت سيف وحبيبة قطع. حبيبة: صباح الخير يا بابي. سليم: صباح الورد على عيونك. سيف: صباح الخير يا بوب. سليم: صباح العسل، اقعدوا افطروا. قعد سيف وحبيبة. حبيبة: هي مامي فين؟ سليم: في المستشفى مع عمتو شهد. حبيبة بتذكر: آه، افتكرت. نزلت شاهي وفي نفس الوقت يدخل أرسلان وبجانبه فتاة، وشاهي شافته وجريت عليه. شاهي: مين دي؟ أرسلان: مراتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!