نزلت جنى المطبخ تجيب مايه. في نفس الوقت خرج معتز من المكتب وكان ماشي طالع السلم. لاقى حد خارج من المطبخ رجع تاني وركز في الوش. معتز بصدمة: مش معقول. ضحى. المايه وقعت من جنى ووقفت مكانها مش بتنطق. معتز بيقرب أكتر منها. وبعد دقائق وصل مكانها واتصدم. معتز: مايا. بتعملي إيه؟ مايا وهي ماسكة إزازة ميه: كنت بجيب مايه وطالعة تاني. معتز: آه. طب يلا اطلعى ولا هتباتي هنا. مايا: هطلع. بس انت قولت ضحى مين هي؟
معتز بعصبية: ملكيش دعوة. يلا امشي. ومشوا. طلعوا جناحهم وناموا. جنى دخلت أوضتها بتتنفس بسرعة. أرسلان: مالك؟ في إيه؟ جنى: شفتني. أرسلان بصدمة: وعملتي إيه؟ جنى: لاقيت مايا. كنت جاية في المكان اللي أنا فيه. روحت أنا وقفت ورا السور وهي كانت طالعة من المطبخ. مش عارفة إزاي أنا مشوفتهاش هناك. أرسلان بيقرب ياخدها في حضنه: طب خلاص. اهدى. عدت على خير. جنى وهي في حضنه: كنت هموت من الخوف. واخدت بالها من وضعهم. قامت زقته جامد.
جنى: إنت اتجننت؟ إزاي تعمل كدا؟ أرسلان برفع حاجب: عملت إيه؟ مش إنتي مراتي؟ جنى: دا إنت بتحلم بقا. فوق. دا مش اتفقنا؟ واحترم نفسك. أرسلان: أيوا. دا مش اتفقنا. عارف. بس أنا مغلطتش. إنتي مراتي صح ولا لأ؟ جنى بتوتر: أي. أيوا. بس احترم نفسك وخلاص. وممنوع تعمل كدا تاني. أحسن والله أنام في أوضة تانية. أرسلان وهو بيكتم الضحك: ماشي. تصبحي على خير. وسابها ونام. وهي لما اتأكدت إنه نام راحت نامت جنبه عالسرير وحطت مخدات بينهم.
وأشرقت شمس القاهرة بنورها الساطع. ونزلت ايام من أوضتها. ومكنش فيه حد لسه صاحي غير الخدم. وطبعاً نجيه. ايام دخلت المطبخ ونجيه كانت موجودة. راحت وقفت جنبها. ايام: ليه بتعملي كدا؟ نجيه باستغراب: بعمل إيه؟ ايام: العصير بتاع رعد. اظن كدا فهمتي. نجيه بتوتر وعدم فهم: ماله العصير؟ ايام: امممم. شكلك بتحبي اللف والدوران. تمام. معنديش مانع. بس مش هنا. لا. في قسم البوليس. إيه رأيك؟ نجيه بصدمة: هااا؟ قصدك إيه؟ مش فاهمة.
ايام: أنا كشفتك. بطلي تحطي مخدر في العصير. فااااهمة؟ وأنا اللي هعالج رعد بنفسي. وإياك أشوفك جنبه ولا بتعملي له حاجة. نجيه: مخدر إيه وبتاع إيه اللي بتقوليه دا؟ ايام: إنتي عارفة. ومتأكدة من كلامي إنه صح. وعشان كدا بحذرك. بلاش الشغل دا معايا. تمام. وسبتها وطلعت وسط ذهول نجيه وصدمتها. نجيه: إزاي عرفت؟ أنا كدا مش هعرف آخد حق ابني.
اجتمعت العائلة على الفطار. وجلست ايام جنب رعد. ومعاذ جنبها. وأرسلان قصادها. ومعتز يترأس السفره. وعلى يمينه سليم ومروه وولادهم. وعلى شماله مايا وولاده. وجنبهم ايام ومعاذ وشهد. شهد: أمال مراتك فين يا أرسلان؟ محدش شافها. أرسلان: نايمة يا عمتو. مروه: هي طول الوقت نايمة كدا؟ أنا مش عارفة أشوفها. أرسلان: معلش. أصلها تعبانة جداً ومش بتنام طول الليل. فعشان كدا نايمة. شاهي: وتعبانة؟ عندها إيه؟
أرسلان: قولتلك للمرة المليون. ملكيش دعوة بينا. حبيبة: هدى أعصابك يا أبيه. بس بجد عايزة أشوفها. طيب هي اسمها إيه؟ أرسلان: جنى. معاذ: الله. اسم جميل. أكيد صحبتها جميلة زيه. أرسلان: احترم نفسك. دي مراتي. معاذ ضحك. وسليم لاحظ إن سيف قاعد ساكت ومش بيرفع رأسه من على طبقه. سليم: سيف. سيف وهو منزل رأسه: نعم يا بابا. سليم: مش بتتكلم معانا ليه؟ سيف: مليش مزاج عادي. سليم: طب إنت باصص في الأرض ليه؟ ارفع راسك.
سيف: عشان أنا باكل. هتأخر عالدرسه كدا. سليم قام وقف وراح عنده. سليم: قولت وريني وشك. ورفع سيف وشه. لقى مضروب جنب عينه. سليم: مين عمل كدا؟ انطق. مروه قامت حضنته: قول يا حبيبي. خنقت مع مين؟ سليم: ماترد. حصل إيه؟ حبيبة: أنا هقولك يا بابي. أرسلان: ومقولتيش ليه من الصبح؟
حبيبة: شوف. كان فيه واحد معانا في المدرسة اسمه فارس. وده عايزني أبقى صاحبته ونرتبط وكده يعني. وأنا قولتله روح ذاكر واشرب اللبن أحسن لك. هو اتعصب. ومسكني من شعري. وجه سيف ضربه عشان يسيب شعري. وكان هيضربني بس سيف مسك دراعه وجابه ورا ظهره. وبعدها فارس ده قاله سيب إيدي. وإحنا نتكلم. وسيف سابه. وفارس بغدر ضرب سيف. وقعه. وبعدها الاتنين ضربوا بعض وراحوا للمدير. بعدين بقى مش عارفة حصل إيه. بس فيه حاجة يا بابي. الضربة اللي جنب عينه دي. لما راح للمدير. مكنتش موجودة. ولما خرج كانت موجودة.
سليم بغضب مكتوم: كمل يا سيف. حصل إيه عند المدير؟ سيف ساكت. أرسلان: ماتتكلم يااض. حصل إيه؟ سيف بص له بطرف عينه وسكت. مروه بدموع قربت منه: قول يا حبيبي. حصل إيه عند المدير؟ سيف بحزن: دخلنا يا ماما عند المدير. وحكيت له اللي حصل. وإنه كان هيضرب أختي. وأنا بس ضربته على خفيف عشان يسكت. قام المدير زعق لي. وقالي. فاكر نفسك بلطجي هنا؟ هو مفيش قوانين؟ وخلّى فارس ده يضربني زي ما ضربته بره. وفارس ضربني بوكس جنب عيني قدام المدير.
سليم بغضب مسك إيد سيف وخرج. سليم: حبيبة. يلا بسرعة هاتى شنطتك وتعالى ورايا. حبيبة أخدت الشنطة وطلعت تجري وراهم. وركبت معاهم ومشوا. راحوا المدرسة. وعلى السفرة. أرسلان: إزاي مدير يعمل كدا؟ هو مش فاهم شغله ولا إيه؟ معتز: اهدى. أبوك هيتصرف. أرسلان كمل أكله ومشي. ومروه قاعدة حزينة على ابنها اللي اتهان من طالب زيه. وقدام المدير. وقاعدة ساكتة. مايا: متقلقيش يا مروه. سليم هيتصرف ويعلم المدير ده الأدب.
مروه: إزاي يعمل كدا بين الطلاب؟ مايا: خلاص بقا يا حبيبتي. كملي كلك. مروه بصت لها بابتسامة. مايا: وإنتي يا شاهي. مش عندك مدرسة؟ شاهي: هااا. آه. عندي. بس معلش يا ماما. تعبانة النهارده ومش هروح. مايا: تعبانة؟ مالك؟ ألف سلامة عليك. شاهي: الله يسلمك يا ماما. هطلع أوضتي شوية. مايا: طيب. وهي طلعت أوضتها. ومعاذ قام وقف. معاذ: همشي أنا بقا يا ماما. خلي بالك من نفسك. شهد: هتمشي من دلوقتي؟ لسه بدري.
معاذ: معلش. النهارده أول يوم. وكمان مش فاهم حاجة في الجامعة دي. يمكن ألاقي حد يساعدني. شهد: ماشي يا حبيبي. ربنا معاكم. مروه: ربنا يوفقك يا ميزو. معاذ: يارب يا طنط. عن إذنكم. معتز وقف: استنى أوصلك. معاذ: شكراً. وسابهم ومشي. مايا: كمل أكلك أحسن. عشان لسه بدري. معتز قعد ومردش عليها. ايام: فيه شغل النهارده في الشركة مستر معتز. معتز: يا حبيبتي. إنتي من يوم ما جيتي هنا. وإنتي مش بتروحي الشركة. إحنا بنشتغل في المكتب.
مايا: سمعت حبيبتي. وخبطت معتز في رجله من تحت السفرة. معتز بصلها بغضب. ايام: تمام. ماشي. مايا: أبوكي عامل إيه يا يومها؟ ايام: كويس يا مدام. الحمد لله. مايا: يارب دايماً. ايام: تسلمي. وايام بصت لرعد. لاقيتها حاطط إيده على راسه وبيألم. ومش قادر ياكل. ايام وقفت ومسكته من دراعه: تعالى نقعد مع بعض شوية يا رعد. رعد ابتسم: رعوده. اممم. طيب. يلا. وهما ماشيين. ايام نادت بصوت عالي: دادة نجيه. هاتلي اتنين عصير في الجنينة.
رعد: بالبرتقان؟ ايام بابتسامة: بالبرتقان يا دادة. وخرجوا الاتنين. وبعدها خرج معتز للشركة. وتبقى مايا وشهد ومروه مع بعض. وصل سليم المدرسة. واخد سيف وحبيبه. ودخلوا مكتب المدير. سليم بغضب: إنت إزاي تسمح لنفسك إنك تخلي طالب هنا يمد إيده على ولاد سليم الدمنهوري؟ إزاااااي؟ المدير بخوف وتوتر: اهدى بس يا باشا. أكيد فيه سوء تفاهم. اهدى. سليم: سوء تفاهم دا عندك إنت. مش عندي أنا. المدير: طب خلاص. هسمع من سيف وحبيبه دلوقتي.
وبص لسيف وحبيبه: قولولي حصل إيه يا ولاد في الملعب. حبيبة حكت كل حاجة. مدير: أنا بعتذر يا سليم بيه. أنا اللي مسمعتش من الاتنين. سليم: اعتذارك لسيف بيه. مش ليا. فاااااهم؟ المدير بص لسيف: أنا بعتذر يا سيف. سليم: مش كدا الاعتذار. ابعت هات الواد اللي ضرب ابني. وإنت وهو اعتذروا. يلااااا. المدير: حاضر. وطلب بحضور فارس. وبعد وقت دخل فارس والخوف هياكله. المدير: اعتذر يا فارس لسيف. فارس: أنا معملتش حاجة عشان أعتذر.
المدير: لا عملت. لما مديت إيدك على حبيبة. اعتذر. يلا. فارس بص لهم بخوف: أنا آسف يا سيف. آسف يا حبيبة. سليم: وإياك تقرب من حبيبة تاني. فاهم يااض؟ فارس: فاهم. سليم بص للمدير: اعتذر إنت كمان. المدير باحراج: آسف يا سيف. آسف يا حبيبة. سليم: ابقى خلي بالك من شغلك كويس. وابقى اسمع من الطرفين. ياسيادة المدير. وخرج ومعاه سيف وحبيبه. سيف: شكراً يا بابا. سليم: متقولش كدا. ولو عايزهم يعتذرولك قدام المدرسة كلها. معنديش مانع.
سيف: لا خلاص. كفاية كدا. سليم: طب يلا روحوا على الكلاس بتاعكم. سيف مسك إيد حبيبة: حاضر يا بابا. ربنا يخليك لينا. وباسو سليم ومشيو. وسليم خرج من المدرسة وراح الشركة. أما في الجنينة. قاعد رعد وايام. ايام: ماتحكيلي عنك يا رعد. رعد وهو بيدلك راسه من الألم: طب ماتخليها بعد العصير. عشان بجد مصدع جامد. ايام: ماشي. وفى المطبخ. جهزت نجيه العصير. وقفت في زاوية من زوايا المطبخ. وحطت المخدر في كوباية رعد من غير ما حد يحس.
نجيه: نهى. خدي طلعي العصير دا لأيام ورعد بيه في الجنينة. نهى: حاضر. نجيه وهي بتشاور على كوباية معينة: الكوباية دي تبع رعد بيه. أوعي تتلخبطي. نهى وهي بتاخد العصير: حاضر. وخرجت راحت الجنينة. نهى: العصير. ايام: ماشي. روحي. نهى وهي بتشاور على الكوباية تبع رعد: الكوباية دي ليك يا رعد بيه. رعد لسه هيمد إيده ياخد العصير. وايام بغضب وصوت عالي: قولتلك. روحي شوفى شغلك. نهى بخوف: حـ... حاضر.
ومشت. وايام مش عارفة تاخد الكوباية من رعد. سابته يشرب شوية. وبعدين قامت تقعد جنبه. وخبطت إيده اللي فيها العصير. وباقي العصير وقع في الأرض. رعد بغضب مكتوم: ليه كدا بس يا ايام؟ إنت متعرفيش العصير دا بيشيل الصداع من عندي إزاي؟ ايام: سوري والله. مأخدتش بالي. رعد: ولا يهمك. بس الصداع بيختفي لما أشرب العصير دا. مش عارفة فيه إيه. ايام: فعلاً. يلا بقا احكيلي عنك. وكدا. قولتلي بعد ما تشرب العصير. وإنت شربت أهو.
رعد بابتسامة: شوفي يا ستي. أنا دلوقتي في تالتة ثانوي. بس مش هنا في مصر. لا. في انجلترا. ونزلت دلوقتي عشان فيه إجازة هناك. ومحبتش أفضل لوحدي. ونزلت. ايام: طيب. وليه ماخدتش ثانوي من هنا. وكنت سافرت هناك كملت جامعتك؟ رعد: بصراحة. محبتش كدا. الثانوية هنا في مصر عاملة رعب للكل. أما هناك. الثانوية دي زيها زي أي مرحلة عادي. مش بيهتموا بالمجموع قد ما بيهتموا بقدرات وذكاء الشخص. فهمتي؟
أما هنا. المجموع هو اللي بيحدد كليتك. حتى لو مش في مستواك. ايام: فعلاً عندك حق. بس مش سنك صغير إنك تسافر في الوقت ده؟ رعد: عايزة الصراحة؟ على قد ما كنت زعلان إني هفضل لوحدي وسط بلد معرفش فيها حد. على قد ما كنت فرحان إني هسيب الفيلا دي. ايام: ليه بقا؟
رعد: هنا دايما ماما وبابا بيتخانقوا. محدش مهتم بينا. ولا أي حاجة من دي. بابا كل اللي في دماغه الفلوس وبس. وإنه يخلي أمي محبوسة هنا. وماما كل اللي في دماغها إزاي تخرج من هنا وتغير بابا على مزاجه. وعشان كدا دايماً بيتخانقوا. حتى شاهي اللي أصغر مني بسنة. مكنوش بيهتموا بيها. ولحد دلوقتي. على عكس بقا إنكل سليم وطنت مروه. بس يا ستي. وعشان كدا قولت لهم هسافر آخد ثانوي وكلية في انجلترا أحسن. وفعلاً وافقوا. وسافرت من يومها. مجتش غير من شهرين. قدامك أهو.
ايام: امممم. طيب. واللابتوب اللي دايما قاعد عليه ده. ماله بقا هو كمان؟ وغمزتله. رعد بابتسامة: والله لما روحت انجلترا. اتعرفت بنت في سني كده. اسمه جولى. ويعني صديقتي جامد. ومع بعض في كل حاجة. عشان كدا دايما بكلمها على اللاب. ايام: امممم. مفيش حاجة تانية؟ رعد: لا. مش دلوقتي. إحنا لسه صغيرين. هههههههه. ايام: عندك حق. شد حيلك بقا. رعد: على الله. وإنتي احكيلي عنك بقا. ايام: شوف يا سيدي. أنا بقا... قطعت كلامها فجأة.
ايام: بص. ماما وبابا منفصلين. ولما انفصلوا. ماما اكتشفت إنها حامل فيا. وكده. وطبعاً كان فيه حد متقدملها. واتجوز اللي هو دلوقتي بابايا أنا. وهو كان عنده ولد. مامته ماتت. اسمه أحمد. هو أكبر مني بسنة. وهو جوز ماما. هو اللي رباني. وسمىني على اسمه. وهو بصراحة السبب إني أوصل لكده. بس كده. رعد: طب وأبوك الحقيقي متعرفهوش؟ ايام: هااا؟ لا. أعرفه. بس مبحبهوش. ولا ليا دعوة بيه. رعد: بس كدا. دي حياتك.
ايام بمرح: ايام يا عم. مش زيك إنتو. غمزتله وضحكوا الاتنين. وعدى اليوم على كدا. من غير أي أحداث جديدة. وسليم ومعتز رجعوا. والكل على السفرة للعشا. ماعدا شاهي. اللي واقفة بترقبهم من فوق. شاهي: حلو كدا. كلهم مشغولين في العشا. لما أروح أشوف ست الحسن والجمال اللي مش عايزة تطلع من أوضتها دي. وفعلاً مشيت على أوضة أرسلان. وفتحت الباب. وفتحت النور. واتصدمت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!