فتحت بسنت هاتف معاذ ورأت فيديو لها ولمراد يعتدي عليها. بدأت دموعها تنهمر وهي تهز رأسها بصدمة. "لا لا مستحيل." قالت بسنت بصوت مختنق بالدموع. ابتسم معاذ بابتسامة أخفاها ببراعة. "أي اللي لا ومستحيل؟ ماهو قدامك أهو. أنا المفروض أقتله." تركت بسنت الهاتف وجرت. اصطدمت بصديقتها إيمان. "إيه بسنت؟ في إيه؟ رمت بسنت نفسها في حضن إيمان وهي تبكي بصوت عالٍ. "أنا بموت يا إيمان."
مررت إيمان يدها على ظهرها. "اهدّي يا حبيبتي، بعد الشر عليكي. مالك؟ ابتعدت بسنت عن حضنها ومسحت دموعها بعنف وبجمود. "أنا لازم أقتله. الواطي الندل اللي ما تطمرش فيه الجميل." نظرت إيمان بعدم فهم. "مين ده؟ تركتها بسنت ومشيت، وإيمان تنادي عليها. "بسنت، بسنت استني، فهّميني فيه إيه؟ لم ترد بسنت، وقفت تاكسي وصعدت على شقتها. إيمان وقفت تاكسي آخر ومشيت وراها. وصلت بسنت الشقة وفتحتها، فوجدت رحمة في الصالة تذاكر. "مالك يا بسنت؟
فيه إيه؟ ورجعتي بدري ليه؟ " سألت رحمة باستغراب. قالت بسنت بجمود: "ملكيش دعوة. فين أبوكي؟ "بابا في المستشفى. مالك؟ فيه إيه؟ اقتربت منها بسنت بشر. "قولتلك ملكيش دعوة. اتصلي بأبوكي دلوقتي حالا خليه يجي." "طب فيه إيه؟ فهّميني." مسكت بسنت رحمة من ذراعها جامد. "قولتلك اتصلي. ولما يجي هتعرفي." "آه آه... حاضر." قالت رحمة بألم. "يلا اخلصي." اتصلت رحمة بمراد. "أيوا يا رحمة يا حبيبتي، فيه حاجة؟
"مش عارفة يا بابا، بسنت رجعت من الكلية وبتعيط وعايزة حضرتك." "حاضر، أنا جاي أهو." أغلقت رحمة الهاتف وقالت: "أهو هو جاي علطول." "تمام. عايزة بقى زي الشاطرة كدا تروحي تجيبيلي برشام صداع من الصيدلية اللي جنب كليتي." "واشمعنى الصيدلية دي؟ أجيبلك من تحت وخلاص؟ " سألت رحمة باستغراب. "لا، الصيدلية دي علاجها نضيف والبرشام دا بيعمل مفعول. بس قولي للصيدلي البرشام اللي بسنت بتاخده. يلا روحي، الصداع هيموتني." "حاضر، هغير هدومي."
"ماشي، بسرعة." بعد دقائق، جهزت رحمة ونزلت وأخذت تاكسي. إيمان نزلت من التاكسي وطلعت شقة بسنت ورنت الجرس. فتحت بسنت بسرعة اعتقاداً أنها مراد، لكنها وجدت إيمان. "إيه يا إيمان؟ فيه إيه؟ "أنا مش هسيبك لوحدك. لازم تفهميني مالك." قالت بسنت بجمود: "أنا كويسة. مفيش حاجة." "وكنتي بتعيطي ليه؟ أما هو كويسة. أرجوكي قوليلي مالك." "بعد إذنك يا إيمان، امشي دلوقتي. عايزة أنام." حست إيمان بالإحراج. "طيب، ماشي. أنا آسفة."
لم تهتم بسنت. إيمان مشيت وهي خارجة من العمارة قابلت مراد. "إزي حضرتك يا أستاذ؟ "الحمد لله يا بنتي. وانتي؟ "أنا كويسة. بس أرجوك خلي بالك من بسنت واعرف هي مالها. واتكلم معاها." بدأ مراد يقلق. "حاضر يا حبيبتي. عن إذنك هطلع لها." "اتفضل حضرتك، وأرجوك طمني." "ماشي." مراد طلع الشقة، وإيمان رجعت الجامعة تاني وقابلت معاذ. "مشوفتش بسنت؟ "رجعت البيت." "متعرفيش ليه طيب؟
"هي كانت منهارة جداً وبتقول لازم أقتله الواطي الندل. مش عارفة بقى هي تقصد مين." فتح معاذ عينيه بصدمة. "إيه؟ كانت بتقول كدا؟ "أيوا." "طب ممكن تديني عنوان بيته؟ "بمناسبة إيه؟ قال معاذ بملل: "أنا وبسنت مرتبطين، ولازم أهديها. هي محتاجاني في الوقت ده." "آه ماشي. العنوان... "تمام، شكراً." وأخذ عربيته وانطلق على شقة بسنت. مراد وصل الشقة وفتح الباب. "بسنت يا حبيبتي، فينك؟
خرجت بسنت من المطبخ. "أهلاً وسهلاً بيك يا مراد بيه. جيت في وقتك مظبوط." اقترب منها مراد بعدم فهم. "مالك يا حبيبتي، فيه إيه؟ دفعت بسنت بعيداً عنها بغضب وصوت عالٍ. "فيه إيه؟ عايز تعرف فيه إيه؟ في إنك واحد واطي وزبالة ومطمرش فيك. جدي اللي جابك من الشارع ورباك وعلمك وخلاك دكتور، وانت عملت إيه في الآخر؟ اعتديت على حفيدته واعتديت على بنت اللي كان معتبرك أخوه، يا حقير."
صدم مراد. "بسنت، أنا ما عملتش كده. انتي بنتي، في أب يعمل كده؟ "أنا مش بنتك. لو كنت بنتك مكنتش قربت لي." "صدقيني، أنا مقربتش ليكي. معاذ هو اللي عامل كل ده، عايز ينتقم مني." "بطل كذب بقى. معاذ ما يعرفكش أصلاً عشان ينتقم منكم." "صدقي كلامي. أنا مستحيل أعمل معاك كده، ولا حتى دخلت الأوضة اللي كنتي نايمة فيها وسبتك براحتك."
"آه، عشان لما أصحى تكون أنت بعيد ومش أشك فيك. بس أنت غلطان، وأنا عرفت إنك أنت السبب. وأنا لازم أقتلك يا كلب." وطلعت سكينة من ورا ضهرها ورفعتها في وش مراد. صدم مراد وحذر. "بسنت، اهدّي. أنتِ فاهمة غلط. والله ما قربت لك. ده أنا اللي مربيكي، مستحيل أعمل كده." "خلاص، مفيش هدوء تاني، ومش هرتاح غير لما أقتلك."
ورفعت السكينة ونزلت على صدر مراد. لكن مراد رجع لورا ولم تصبه. لكن للأسف، الكنبة كانت وراء مراد. وقع عليها. وفي لحظتها، نزلت بسنت بالسكينة في صدره. وضع مراد يده مكان الضربة بألم. "بكرة تعرفي الحقيقة وتعرفي معاذ على حقيقته، ووقتها ما أتمناش إنك تحسي بالندم." غضبت بسنت من كلام مراد وضربته كمان بالسكينة في بطنه. "موت بقى، مش عايزة أسمع صوتكم." صرخ مراد بألم. "آآآه! هتندمي يا بسنت، بس وقتها الندم مش هينفعك."
وأغمض عينيه. السكينة وقعت من بسنت. هي تحركت ببطء، وفتحت الباب ونزلت تجري. وهي بتجري خبطت في شخص. لاقته معاذ. حضنته جامد وعيطت. "اهدّي يا حبيبتي، فيه إيه؟ "قتلته، قتلته يا معاذ. أنا قتلته." صدم معاذ. "قتلتي مين؟ "مراد. أنا قتلت مراد." "ليه عملتي كده؟ ليه؟ وسابها ولسه هيطلع يشوف مراد. هي مسكت إيده. "أوعى تطلع أحسن البوليس ييجي وياخدك. يلا نمشي من هنا بسرعة."
وشدت إيده وخرجوا بره العمارة. ومعاذ متأثر، لكن مش زعلان على أبوه. بعد دقائق، رجعت رحمة وفتحت الباب. وأول ما وقعت عينها وقعت على مراد. "بابا!!!! " صرخت. جرت جنبه ومسكت إيده. "بابا، رد عليا. بابا، أرجوك متسبنيش لوحدي. بابا." وقامت تاني تدور وتصرخ على بسنت. "بسنت! انتي فين؟ تعالي شوفي بابا. حد ضربه. بسنت، انتي فييييين؟ وصرخت: "بابا!!!
رجعت تاني جنب مراد وبدموع وصراخ. "يا بابا، فوق عشان خاطري. متسبنيش لوحدي يا بابا. حرام عليك، هتسبني لمين؟ اصحى." وصرخت: "بابا!!! وبعدها اتحسست نبض مراد، لاقت فيه نبض ضعيف أوي. مسحت دموعها بفرحة وقامت مسكت التليفون وطلبت الإسعاف ورجعت جنب مراد. "عشان خاطري يا بابا، اتمسك بالدنيا شوية عشانّي. أنا مليش حد غيرك." وبعد وقت، جات الإسعاف وأخذوا مراد على المستشفى. ورحمة ركبت معاه.
معاذ أخذ بسنت وراح الفيلا بتاعتهم. ودخل. كان موجود العيلة كلها ما عدا معتز وسليم. "ادخلي يا بسنت." دخلت بسنت بإحراج. وشهد قامت وقفت. "مين دي يا معاذ؟ "مراتي يا مدام شهد." "بنت مراد؟ "ماتسميهاش بنت مراد، اسمها مراتي." مروة دخلت. "طب ماهي كدا تعتبر أختك وكده، حرام." ضحك معاذ. "لا يا طنط مش أختي. مراد بس رباها، لكن هو مش أبوها." ضحكت شهد بأستهزاء. "اممم، شكل نسيت كلامك يا معااااذ." "كلام إيه؟
"إن الأب مش هو اللي بيخلف، هو اللي بيعلم ويربي." قال معاذ بذكاء: "عندك حق، وأنا لسه عندي كلام. ومراد لا رباني ولا علمني، يعني مش أبويا برضه. ودي مراتي." ومسك إيد بسنت وطلع أوضتها. أيّام نظرت لأرسلان نظرات هو فهمها. وباقي العيلة مستغربين. عند مراد، وصل المستشفى. بس للأسف، كانت روحه فارقت الحياة. دخلوه المستشفى بسرعة. ورحمة ماسكة إيده ودخلت غرفة العمليات. وهي هتدخل معاه، لكن الدكتور وقفها. "مش هينفع تدخلي. اقفي هنا."
"أرجوك يا دكتور، أنا معرفش حد غير بابا. انقذوه، نبي." "حاضر، خليكي بقى هنا عشان ننقذه." "حاضر." الدكتور دخل وقفل باب العمليات. عند أيّام وأرسلان وجنى قاعدين في الجنينة. "هو احنا هنخلص امتى؟ "إيه؟ زهقتي مني؟ خبطت أيّام أرسلان في دراعه. وجنى ابتسمت جامد. "لا، بس صحابي وحشوني." فهمت أيّام. "خلاص يا حبيبتي، هانت. أنتِ هتظهري النهارده لمعتز وتاخديه وراك على المكان اللي اتفقنا عليه." "حاضر، عن إذنكم هنام بقى شوية."
ابتسم أرسلان. "نوم الهنا يا جون." ابتسمت جنى ومشيت. وأيّام بغيظ. "ما تروح تنيمها أحسن." كتم أرسلان الضحك. "تصدقي فكرة. عن إذنك." ولسه هيقوم، أيّام مسكته من دراعه. "اترزع هنا. نامت عليك حيطة. احترم نفسك." "والله أنا محترم، بس أعمل إيه؟ مش قادر. وأنتي مش مديني فرصة أتف حتى في وشك." "أرسلاااااااان! اتلم." "طب هات بوسة." "نعم يا خويا؟ "قطك خوت. أنا همشي أحسن، أشوف القمر اللي فوق ده."
وقام. وأيّام بغيظ مسكت تراب من الجنينة ورمته على شعره ووشه وطلعت تجري. غضب أرسلان. "يا بنت المجنونة، والله ليكي يوم لأوريكي فيه." ودخل الفيلا. في المستشفى، خرج الدكتور من أوضة مراد بعد ربع ساعة. وعلى وجهه علامات الأسف والحزن على صديقه ومعلمه. رحمة شافته جريت عنده. "هااا يا دكتور؟ بابا كويس صح؟ بدام خرجت بسرعة يبقى هو كويس، صح؟ شكراً يا دكتور، بجد بشكرك. عايزة أشوفه بقى."
وسابت الدكتور وهتدخل الأوضة، لكن الدكتور مسك إيدها. "اهدّي. للأسف، الدكتور مراد جه متأخر. وكان م... وكان مفهوش نفس. يعني مات، للأسف." صرخت رحمة بصرخة ودموع. "لاااااا! أنت كداب. بابا مش هيسبني. أوعى، سبني أشوفه." الدكتور ماسك رحمة جامد وهي بتصرخ. "باباااا! متسبنيش لوحدي. مليش غيرك يا بابا. فوق، أوعى. سبني أخليه يفوق. سيبوني. بابا! متسبنيش. أرجوك، مليش حد هنا. بابا!
كل دا والدكتور ماسكها، أو بمعنى أصح، حاضنها وهي بتصرخ لحد ما فقدت وعيها. والدكتور شالها ودخلها أوضة. وبدأوا في تجهيز الدفنة. وبعد مدة، فاقت رحمة وحضرت الدفنة. ودفنوا مراد. وهي رجعت الشقة لوحدها. ودخلت أوضة مراد ونامت مكانه على السرير. وبدأت تعيط وتصرخ. "ليه؟ ليه سبتني؟ ليه؟ هعمل إيه من غيرك؟ هعيش مع مين؟ ده أنا بخاف أنام لوحدي. ليه يا بابا؟ متمسكتش بالدنيا عشاني؟ ليه؟ حتى بسنت معرفش راحت فين." وبدأت تعيط جامد.
خلص اليوم. وبسنت بتعيط في أوضة معاذ. ومعاذ بيحاول يهديها لحد ما نامت. ونزل للعشا. والعيلة أكلت بصمت. كل شخص بيفكر في اللي هيحصل. قبل الفجر بساعتين، دخل شخص أوضة معتز. ووقف بجانب السرير. وبدأ يعمل أي حركة عشان معتز يصحى. بدأ يفتح الدرج ويقفله. لحد ما معتز صحى فعلاً. وبدأ يمشي خارج الأوضة. معتز لمحه. "مايا، انتي رايحة فين دلوقتي؟ مفيش رد. والشخص كمل في طريقه. معتز نظر بجانبه، وجد مايا نايمة.
"طب مايا نايمة أهي. أمال مين كان هنا وخرج؟ قام بسرعة ومشي ورا الشخص ده. وشافه خارج من الفيلا. خرج وراه. والشخص ركب عربية ومشي. معتز ركب هو كمان عربيته ومشي وراه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!