الفصل 8 | من 26 فصل

رواية الانتقام من الأب الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء زيدان

المشاهدات
22
كلمة
2,573
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

نزل أرسلان الدفتر من إيده بصدمة. أرسلان: مستحيل! ماما؟ إزاي يعني؟ أيام: ومستحيل ليه؟ تقدر تسأل والدتك أو تسأل سليم بيه. أرسلان: إنتي مجنونة؟ ماما وبابا بيحبوا بعض من سنين، مستحيل يكون حاجة زي كده حصلت بينهم. أكيد إنتي غلطانة في العنوان وحقك مش هنا. أيام: أولاً، مسمحلكش تتهمني بالجنون. ثانياً، أنا حقي هنا ومن أبويا معتز الدمنهوري. أرسلان: أبوكي!! أيام بضحك: إنت مقرتش بتركيز ولا إيه يا سيادة العقيد.

أرسلان: نهايته. إنتي عايزة إيه؟ أيام: مش عايزة حاجة غير حق أمي وهعرف أجيبه. أنا بس قولتلك عشان اتفقت إني أقولك، لكن مش محتاجة حاجة منك. عن إذنك يا سيادة العقيد. وأخذت منه الدفتر ونزلت أوضتها. وهو وقف مصدوم وتايه، ودماغه هيقف من التفكير. وبعدين نزل أوضته. *** وطلع الصباح. وأيام استيقظت ونزلت لاقت الكل قاعد على السفرة. أيام: صباح الخير. الكل: صباح النور.

أيام: بعد إذنك يا مستر معتز، أنا هسافر بورسعيد النهاردة عشان بابا تعبان. أرسلان بص لها باستغراب، وهي كملت كلامها. أيام: بابا تعبان ومفيش حد معاه وأنا هروح وأجي النهاردة. معتز: ماشي. تحبي تاخدي السواق معاكي؟ أيام: لالا، أنا هاخد القطر. بيبقى سريع. عن إذنكم. وتركتهُم ومشيت. مروة: هي دي من بورسعيد؟ سليم: أيوا ياحبيبتي.

مايا سمعت كلمة "حبيبتي" وعيونها اتملت بالدموع. قد إيه مشتاقة تسمع كلمة زي دي. بس للأسف هي وافقت من البداية على كده. مايا قامت من مكانها: عن إذنكم يا جماعة. معتز ببرود: على فين؟ مايا بحزن وقد طفح بها الكيل وبصوت عالي: على أوضتي. هروح فين يعني؟ إنت شايفني بخرج. مانت حبسني هنا ومنعني من الخروج ومن إني أعيش حياتي طبيعي. حتى.

معتز بغضب من صوتها العالي قام واقف ومسكها من دراعها وشدها وراه وطلعوا على جناحهم. وأول ما دخلوا معتز رماها كأنها حاجة قذرة ميصحش يلمسها. معتز: إنتي إزاي تتكلمي كده تحت؟ إنتي اتجننتي؟ مايا بدموع وصريخ: أيوا اتجننت بسببك وبسبب معاملتك. أما مش عايزني ولا متقبلني ليه؟ سبتني معاك ليه؟ خلفت مني ولاد ليه؟ مسبتنيش أعيش حياتي على مزاجي ليه؟ مش مديني أي اهتمام ولا أي حب ولا أي حاجة ليه؟

معتز: أظن إننا متفقين من البداية وإنتي وافقتي. وبعدين قولتلك إنتي أأقل من إني أخسر بسببك فلوس وصفقات. مايا بألم من كلامه: لا والله، والصفقات والفلوس دي لسه مستمرة لحد دلوقتي. طلقني وسبني أشوف حد يحبني ويهتم بيا بدالك. إنت واحد معندكش ولا مشاعر ولا حب ولا عندك قلب أصلاً. معتز اتعصب من كلامها ضربها

بالقلم وشدها من شعرها: إنتي بقا محتاجة تتعملي الأدب من الأول. وبدام بتقولي على الفيلا دي كلها حبسة، أنا هوريكي الحبس اللي بجد. كان ممنوع إنك تخرجي من الفيلا، دلوقتي ممنوع تخرجي من الأوضة دي. وشدها ورماها في أوضتهم وقفل عليها. ومايا بصريخ وهي بتخبط على الباب: افتح يامعتز! والله ما هسيبك! افتح بقولك! هدفعك تمن القلم ده غالي أوي! افتح! معتز سابها وخرج بره الفيلا كلها. وهي فضلت تخبط على الباب وتصرخ لحد ما تعبت. ***

على السفرة. مروة بحزن: ليه بيعاملها كده ياسليم؟ دي مراته. سليم بألم: مش عارف ياحبيبتي. ربنا يهديهم. أنا همشي عشان اتأخرت. ومشى سليم. وقبله كان أرسلان مشي على شغله. وبعدها مشي سيف وحبيبة على مدرستهم. وتبقت على السفرة مروة وشاهي. مروة: أمال فين رعد؟ يا شاهي. منزلش ليه؟ شاهي بغضب مكتوم: نايم يا طنط. مروة: طيب يا حبيبتي خلصي أكلك بقى عشان متتأخريش على مدرسته.

شاهي: هو حضرتك عايزة الكل يمشي من هنا وتفضلي هنا لوحدك في الفيلا الطويلة العريضة دي؟ حتى ماما بقت محبوسة. وإنتي هتاخدي راحتك وتعملي ست البيت علينا. مروة بصدمة وحزن: أنا يا شاهي؟ ما أنا بطلع أوضتي، يا إما بدخل المطبخ. أنا هعمل ست البيت عليكم ليه بتقولي كده؟ شاهي: عشان ماما دايماً محبوسة في أوضتها. عمري ما جيت من المدرسة ولا لقيتها في انتظاري ومستقبلاني زي ما إنتي بتعملي مع ولادك. مروة: طب وأنا ذنبي إيه في دا كله؟

شاهي وهي تقوم من مكانها: معرفش. وسبتها ومشيت. وفضلت مروة مكانها حزينة ومصدومة من كلام شاهي. *** وصلت أيام بورسعيد بعد حوالي ساعتين. وطلعت من محطة القطر ودخلت البوتيك بتاع نوال. لاقت البوتيك متغير جداً عن الأول وبقى فيه عاملات كتير والبوتيك كبير جداً. فضلت ماشية لحد مكتب نوال وخبطت على الباب. نوال من الداخل: ادخل. دخلت أيام. أيام: إزيك يا مدام نوال؟ نوال شافتها وقامت من مكانها وحضنتها: أيام حبيبتي! عاملة إيه؟

وحشتيني أوي. أيام: وإنتي وحشتيني أوي يا طنط. طمنيني عليكي وعلى أونكل عزت. نوال: والله لسه فاكرة تيجي تشوفيني وتشوفى أونكل عزت. أيام: ما إنتي عارفة يا طنط إني اتخرجت وشغلي في القاهرة دلوقتي. وبجد يعني من غيرك ومن غير أونكل عزت مكنتش وصلت لحلمي ده. وفي السن الصغير ده أنا مش عارفة أشكرك إزاي على اللي عملتيه معايا ومع مامتي. نوال: متقوليش كده. أنا اعتبرت ضحى بنتي وإنتي بنت بنتي.

أيام: ربنا يخليكي يا رب. كنت عايزاكي في خدمة. نوال: أه يا بتاعت مصلحتك يعني جايه عشان الخدمة؟ أيام بسرعة: لا لا خالص يا طنط. بس بجد محتاجة مساعدتك أو شهادتك عشان حق ماما. ما حضرتك عارفة. نوال بحزن: أيوا عارفة. أقدر أساعدك في إيه؟ أيام: أوصفيلي حالة ماما أول ما إنتي شوفتيها. مش هي أول مكان دخلته في بورسعيد كان هنا؟ نوال: أيوا ياحبيبتي. وبدأت نوال تحكي كل حاجة عن ضحى لحد ما اتجوزت سراج.

أيام: طيب حلو أوي. إنتي دلوقتي قولتي إنك ودتيها المستشفى صح؟ نوال: صح. أيام: والدكتورة قالتلك إنها اتعرضت لاغتصاب صح؟ نوال: صح. أيام: عظيم أوي. أنا عايزة من حضرتك توصليني للدكتورة دي. نوال: من عنيا. قومي يلا. وأخذتها شنطتها وطلعوا على المستشفى. *** أما في شركة الدمنهوري. دخل معتز والغضب يتطاير من عينيه. وأول ما السكرتيرة شافته. ندي بسرعة: أجيب لك القهوة مستر معتز. معتز بغضب: مش عايز زفت!

وألغي كل مواعيد النهاردة ومش عايز دبانه تدخل مكتبي. سامعة؟ ندي بخوف: سامعة حضرتك. دخل مكتبه. وبعد وقت وصل سليم وطلب يشوف معتز. ندي: يا سليم بيه دا رافض حد يدخله. أرجوك متجبليش مشاكل. سليم بهدوء وإصرار: متقلقيش. أنا هتكلم معاه. وسابها ودخل وهي وراه بتنادي عليه. ندي: يا سليم بيه مينفعش. معتز: خلاص مش هيدخل. غوري بره. ندي بخوف وحزن خرجت. وقفلت باب المكتب. معتز: ينفع اللي عملته ده يا سليم؟

سليم: معملتش حاجة غلط. أنا طلبت أشوف أخويا. معتز: وأنا رافض إني أشوف حد. تحترم قراري ولا هي عافية؟ سليم: اعتبرها زي ما تعتبرها. أنا جاي أتكلم معاك كلمتين. معتز: خير. اتفضل قول. سليم: ليه بتعامل مايا كده؟ دي مراتك وهتتسال عنها. معتز بضحك: هاهاها. مراتى؟ أيوا. سليم إنت متعرفش حاجة يبقى تسكت. ماشي. سليم: لا مش ماشي. لازم أعرف إنت بتعاملها كده ليه. معتز: أنا حر. أعمل اللي عايزه.

سليم: لا مش حر. حر لو إنتوا في بيت لوحدكم. مش وسط ناس عايشة معاكم. فوق يا معتز وعيب اللي بتعمله ده. ولادك بقوا في طولك. عيب يشوفوك بتعامل أمهم كده. مهما كان اللي حصل. ادي فرصة تانية عشان الحياة تمشي. عن إذنك. وسابه ومشي. وهو كسر أي حاجة تيجي قدامه. *** وفي القطر قاعدة أيام وبتفتكر إزاي وصلت للي هي فيه. **فلاش باك** دخلت أيام البيت وبتنطط وبتصرخ: نجحت يا ماما! نجحت وجبت مجموع عالي يا بشر! وهي واقفة ترقص.

جاءت على صوتها ضحى من المطبخ. ضحى: في إيه يا أيام؟ صوتك عالي ليه؟ أيام وهي ماسكة إيد ضحى وبتلف: نجحت يا ماما وجبت مجموع عالي. أخيراً خلصت من تالتة إعدادي. ضحى بضحك: هههههه. تالتة إعدادي؟ ياااه. أمال لما تشوفي ثانوية وكلية هتقولي إيه؟ أيام: بمناسبة الثانوية بقى، أنا مش عايزة أدخل ثانوي عام. عايزة أدخل ثانوية حربية تبع الشرطة يعني. ضحى: وإنتي مالك ومال الشرطة؟ إنتي بنت يا حبيبتي.

أيام: ماهو في بنات بتشتغل في الشرطة يا ماما عادي. ضحى: لا يا أيام لا. ادخلي ثانوي واطلعي دكتورة. ده حلو ليكي. أيام: أرجوكي يا ماما. ده حلمي. نبي لازم أدخل مدرسة حربية. يا ماما اتصرفي. ضحى: قولت لا يعني لا. وسابتها أيام ودخلت أوضتها وفضلت تعيط ومنعت الأكل والشرب لمدة يومين. وبعد يومين دخلت ضحى أوضتها. ضحى: وبعدين معاكي؟ هتفضلي كده؟ أيام: أيوا يا ماما. هفضل كده لحد ما أموت. ما دام مش عايزاني أحقق حلمي.

ضحى: يا بنتي الشرطة دي للشباب مش ليكي. أيام: للكل يا ماما. هما مكتبوش عليها للشباب فقط؟ ضحى: طب افرض مجموع عالي وهتدخلي. محتاجة حد يدخلك. محتاجة واسطة يعني. أيام: أنا مجموعي عالي جداً ويدخلني حربية وأنا مبسوطة كمان. والواسطة؟ أرجوكي يا ماما اتصرفي عشان خاطري. ضحى باستسلام: طيب هفكر وأشوف لو أعرف حد يدخلك. يلا بقى كلي. أيام بفرحة: حاضر يا أحلى ماما في الدنيا.

وفي أوضة ضحى وسراج قاعدة ضحى مهمومة وحزينة. ودخل سراج لاقها على حالتها كده. سراج: مالك يا حبيبتي؟ زعلانة ليه؟ ضحى: هعمل إيه؟ لازم أحكيلك. وحكت ضحى عن رغبة أيام في دخولها مدرسة حربية وأنها عايزة واسطة. سراج: بس كده؟ ده اللي مزعلك؟ بسيطة أوي. ضحى بفرحة: بجد يا سراج؟ إزاي؟ سراج: عزت جوز الست نوال صاحبة البوتيك له معارف كتير ويقدر يدخلها. وأنا هاخدها بكرة ونروح عنده. وأكيد هتدخل. متزعليش نفسك إنتي. ويلا بقى نامي.

قامت ضحى: أنا مش عارفة أقولك إيه يا سراج. بجد من غيرك مكنتش عارفة إزاي هربي أيام وتبقا كده. ربنا يخليك لينا يا حبيبي. سراج وهو يضمها إليه: ويخليكي ليا يا ست قلبي. وذهبوا للنوم. وتاني يوم ذهب سراج وأيام عند عزت. وفعلاً عدت الإجازة وقدمت أيام في المدرسة الحربية وقضت سنتين وبعدين دخلت الكلية. **باك** (ده للبنت اللي كانت بتسأل إزاي أيام عندها 20 سنة وعميد)

فاقت أيام من شرودها على وصول القطر في القاهرة. ونزلت ركبت تاكسي وطلعت على المديرية. ودخلت وطلبت تشوف اللواء. وفعلاً دخلت للواء. اللواء باستهزاء: خير يا سيادة العميد. في حاجة تاني؟ أيام ببرود: إحنا كنا خلصنا الأول. اللواء بنرفزة: برضه؟ أيام مدت إيدها بتقرير. أيام: حضرتك اقرأ ده. اللواء أخذ التقرير: إيه التقرير ده؟

أيام: ده تقرير من مستشفى بورسعيد. اللي المجني عليها ضحى عبدالله أنور أول ما وصلت بورسعيد نقلوها للمستشفى. والدكتورة اللي كانت مسؤولة عن حالتها أكدت إنها اتعرضت لاغتصاب. وده تقرير بكده. اللواء بنفاذ صبر: تمام. ورفع سماعة التليفون وطلب حضور المستشار عماد. وبعد وقت دخل المستشار. المستشار عماد: أفندم حضرتك طلبتني. اللواء: اتفضل ياسيادة المستشار. دي العميد أيام في المخابرات. وجاية تقدم عن حادثة اغتصاب من 20 سنة. و.......

وحكى كل حاجة للمستشار. اللواء: مطلوب منك دلوقتي يا إما تثبت براءة معتز. للقطع كلامه وقوف أيام بغضب وصوت عالي: براءة إيه حضرتك؟ بقولك وقولتلك مليون مرة دا مغتصب. وإنت تقول براءة؟ أمال إزاي في قانون؟ المستشار عماد: اهدى يا آنسة. ميصحش كده. أيام بغضب خبطت على المكتب: اهدى إيه وزفت إيه؟ بقوله دا مجرم ومغتصب ويقولي براءة. اللواء

ببرود ولا كأنه سمع كلامها: لا يا حضرت المستشار. تثبت للانسه براءة معتز. يا إما تثبت تهمة معتز. وأنا واثق في قدراتك. المستشار: تمام يافندم. ممكن نتيجة البصمات والتقرير ده. وإنتي يا آنسة تعالي معايا مكتبي. وفعلاً أخذ البصمات وأخذ التقرير ومشي هو وأيام ودخلوا المكتب. وعماد: تقدري تقوليلي إيه اللي إنتي عايزاه؟ أيام: تطلع تصريح بالقبض على معتز. عماد: تمام. هطلع تصريح بالقبض عليه وهحقق معاه كمان. أيام بابتسامة انتصار: ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...