سيلم: تتجوزيني؟ مروة بكل غضب وكل جرح جواها رفعت إيدها وضربته بالقلم. مروة: لو فاكر إن هقبل أتزوجك تبقى غلطان ومش بتفهم عشان مستحيل أعيش مع اللي دمر حياتي، وبعدين حياتي تدمرت أصلًا يعني مش فارق معايا أي حاجة خالص، فاهم؟ لم يرد عليها سليم وفضل باصصلها كتير، وبعدين اتحرك ناحية الباب وفتحه وقافله بغضب. جريت مروة ناحية الباب على أساس تفتحه لكن لاقته مقفول بالمفتاح. فضلت تخبط على الباب بأيديها ورجليها مفيش فايدة.
وجريت لفت المكان كله على أساس تلاقي أي شباك أو نافذة تطلع منها ملقتش. قعدت على الأرض وببكاء وصريخ: منكم لله، منك لله يا أبويا وأخويا وأمي، منكم لله كلكم، منك لله يا سليم، يارب خد لي حقي منهم، يارب أنا مظلومة وضعيفة ومليش حد غيرك وخد لي حقي منهم. وظلت هكذا حتى نامت مكانها. عند الزفت معتز، رجع الفيلا ونادى بصوت عالى: نـاااااجيه، أنتِ يازفت نجيه! جات تجري نجيه: نعم ياباشا، تحت أمرك.
معتز: أمري إيه ونيلة إيه، عمال أنادي من ساعة ومفيش حد طلع عليا، فين باقي الخدم؟ نجيه بخوف: فـ فـ فالمطبخ ياباشا، بنضف ونجهز الأكل. معتز: خلي حد يحضر لي الحمام بسرعة، هجيب حاجة من المكتب، أطلع ألاقي الحمام جاهز، مفهووووووووم؟ نجيه: مفهوم ياباشا. دخل معتز المكتب ونجيه نادت على إحدى الخادمات. نجيه بصوت عالٍ: خديجة، أنتِ يا خديجة، سيبى اللي بتعمليه وتعالي بسرعة. جات خديجة: نعم يا مدام نجيه. نجيه بأمر: اطلعي بسرعة، فاهمة؟
بسرعة جهزي الحمام لمعتز بيه، يلا، أنتِ لسه واقفة. خديجة وهي تصعد الدرج جري: حاضر يا مدام نجيه. (ملحوظة: نجيه هي مديرة الخدم أو رئيسة الخدم في الفيلا) وعند سليم، لم يذهب للفيلا كما فعل معتز، لا، ذهب لشـقته الخاصة وفتح ودخل، وفضل يكسر أي حاجة تيجي قدامه، باختصار، هو كسر الشقة كلها. وبعد ما خلص تكسير في الشقة، قعد على الأرض وبندم الدنيا كلها: ليه عملت كدا؟
هي فضلت تترجاني أسيبها وباست إيدي ورجلي، بس شيطانك اللي غلبك ونفسك وشهوتك غلبتك، عشان أنا حيوان، هو الحيوانات اللي بتتصرف كدا؟ أنا فعلًا حيوان. وظل هكذا الندم يأكل قلبه وعقله لحد ما جاه اتصال من صديقه مروان، فتح عليه. مروان: أهلاً بالبطل، عملت إيه امبارح؟ احكي لي، أكيد اتبسطت، أكيد أي، بس دا لازم تكون اتبسطت، دا كان معاك مروة مش أي حد يعني. مروان ملقيش رد، فضل يقول: الووووووو، الوووووو، سليم، أنت سامعني؟ الوووووو!
طيب أكلمك بعدين؟ راح سليم بغضب رامي الفون في الحيط. قام سليم تاني بكل غضب يدور على حاجة يكسرها تاني وفضل يصرخ: مروان السبب، هو اللي اقترح عليا كدا، هو اللي قالي أعمل كدا وأنا عشان غبي سمعت كلامه، هو السبب. وفضل يكسر في أي حاجة وكل حاجة تيجي قدامه. وعند الاخت شهد، صحيت من نومها، بصت في الساعة لاقتها 10. شهد: يالهوي، يا مصيبتي، أنا نمت دا كله، فين الهدوم، فين الفون بتاعي، عايزة أمشي.
استيقظ مراد بقلق: إيه الدوشة دي، فيه إيه على الصبح؟ شهد: الساعة 10، زمان معتز أو سليم رجعوا الفيلا وأنا مش موجودة، يالهوي، أعمل إيه؟ مراد باللامبالاة: عادي يا قلبي، إيه يعني الساعة 10، لسه بدري، وهما أكيد في الشركة، مش هيقعدوا يستنوا يعرفوا أنتِ فين ويسيبوا البيزنس والأعمال دي كلها. شهد: تفتكر؟ مراد: دا أكيد، مش افتكر، بس... واقترب منها و......
عند معتز، نزل من أوضته وهو لابس بدلة رسمية تليق بمنصب مدير ورئيس شركة الدمنهوري للحديد والصلب، وخرج من الفيلا وركب عربيته وانطلق للشركة. ودخل بهيبته ووقاره، والكل واقف يلقي تحية الصباح عليه. ودخل مكتبه وطلب قهوة وتحضير المواعيد والاجتماعات بسرعة، لأنه هيخلص كل حاجة ويمشي على طول. وعند سليم، بعد ما هدى، قام غير هدومه وراح الشركة هو كمان عشان الشركة هو له نصيب فيها قد نصيب معتز. وراح وطلب يشوف معتز ودخل.
سليم: صباح الخير. معتز وهو باصص في الملفات: صباح النور، متأخر ليه؟ سليم: أنا تعبان أوي يا معتز. معتز: تعبان؟ خد إجازة...... ورفع عينه من على الملفات. سليم: إيه اللي مخربش وشك كدا؟ معتز وهو يتذكر ضحى: أبداً، قطة شرسة أوي، جيت ألعب معاها، عملت كدا. يرضيك؟ سليم: قطة برضو؟ معتز وهو يضغط على الجرس ويكلم السكرتيرة: اطلبي من مروة عاملة النظافة تيجي حالا المكتب فيه تراب. السكرتيرة: حاضر يافندم. سليم
أول ما سمع اسم مروة اتوتر: معتز؟ مروة مش... قطع كلامه صوت السكرتيرة: مروة يافندم مجتش النهارده ولا هي ولا ضحى صاحبتها، ومفيش غيرهم هما اللي عندي للنظافة. معتز: هي مروة صاحبة ضحى؟ السكرتيرة: أيوا ياباشا، أي أوامر تانية. معتز: لا. وبص لسليم. معتز: كنت بتقول إيه؟ سليم: كنت بقول تعبان وعملت حاجة غلط وجاي أقولك وعايزك تعقبني بما إنك أخويا الكبير. معتز: قول عملت إيه، ربنا يستر منك. سليم: مروة مجتش النهارده عشان......
عشان أنا خدتها البيت اللي في الصحرا و...... و...... معتز بملل: وإيه؟ مانطق. سليم بندم: واعتديت عليها. وبصريخ وغضب من نفسه: اغتصبتها. معتز باللامبالاة: وإيه يعني، عادي. سليم بص له بصدمة: نعم؟ عادي؟ إيه بقولك اغتصبتها. معتز بتساؤل: أمال مش شايف خربشة على وشك ولا أي حاجة ليه؟ هي مدفعتش عن نفسها زي صاحبتها؟ وشاور على وشه. سليم بصدمة وألم: نعم؟ صاحبتها؟ تقصد إيه؟
معتز: أبداً، أصل أنا عملت نفس اللي أنت عملته امبارح مع صاحبتها ضحى، بس الفرق إن ضحى شرسة وقوية وماتسلمتش بسهولة، حتى شوف وشي دا منها، ينفع كدا. سليم: طب وهنعمل إيه؟ معتز: هنعمل إيه؟ في إيه؟ نقضي مزاجنا منهم ونسيبهم عادي يعني. سليم بصدمة: عادي؟ عادي إزاي يا أخي؟ أنت معندكش قلب؟ نرميهم كدا بعد اللي إحنا عملناه ده؟ معتز: أمال أنت عايز تعمل إيه؟ سليم بجمود وقرار صارم: هتجوزها. معتز بغضب: هت إيه يا أخويا؟ هتجوزها؟
بقا أنت سليم الدمنهوري صاحب أكبر شركة للحديد والصلب تتجوز عاملة نظافة عندك؟ دا الخدمين اللي في الفيلا أحسن منها، فوووق لنفسك، ولو صعبان عليك وحاسس بالندم، اديها فلوس وريح دماغك، لكن تتجوزها لا، فااااهم؟
سليم: فاهم طبعًا، بس أنا حر وأنت مالكش حكم عليا، وأنا هتجوز مروة غصب عن عين أي حد، أنا مش شيطان عشان أعمل كدا وأسيبها، لكن أنت مش عارف أقولك إيه، لأن صدمت فيك، افتكر إن عندنا أخت في نفس سنهم، افرض حصلها كدا، يبقى إيه العمل؟ فوووق أنت، ويا ريت تعمل كدا مع ضحى هي كمان. معتز بضحك: هههههههههه، والله أنت اللي عايز تفوق، مين يقدر يستجرى يقرب من أخت معتز الدمنهوري؟ سليم بص له بغضب ومشي وقفل باب المكتب، الشركة كلها اتهزت.
معتز: غبي، غبي أوي، هتتجوز عاملة نظافة ليه، من قلة الناس. واخد جاكت بدلته وطلع قال للسكرتيرة: الغي كل حاجة تبع النهارده. السكرتيرة: حاضر. وطلع معتز أخد عربيته وطلع على الصحرا وهو بيفكر إنه هيخفي البنت دي من على وش الأرض إزاي، ماهو مستحيل يسمح لأخوه يتجوزها. وصل معتز، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. لاقى سليم واقف قدام البيت. حاول معتز إن يرجع قبل ما يشوفه سليم، ولكن... سليم: خير يا معتز باشا، إيه جايبك هنا؟
معتز بغل وغضب: جاي أخفي البنت دي من على وش الأرض. سليم: بمعنى؟ معتز: يعني مش هتتجوزها، حتى لو حكم الأمر إني أقتلها. سليم بصدمة: تقتلها؟ معتز: أيوا أقتلها، ماهو مش سليم الدمنهوري اللي يتجوز واحدة زي دي، دا يا حبيبي ليهم ناس معينة تتجوزهم. سليم: وأنا مش هتجوز غير مروة، وأعلى ما في خيلك اركبه يا معتز. معتز: أنت شايف كدا؟ سليم: مش شايف غير كدا، أصلاً. معتز بص له بغضب ورجع لعربيته ومشي.
سليم بتفكير: تبقا مصيبة لو معتز هيقتلها فعلاً، دا جاه لحد هنا، افرض كنت أنا مجتش كان زمانه عمل إيه فيها؟ أنا لازم آخدها منها. (طب خد ضحى معاك الله يخليك متسبهاش، طبعًا أنتو بتفكروا في كدا، بس لا، مش هياخدها لأنه مش عارف مكانها فين للأسف، في الصحرا بس بعيد جدًا عنه) دخل سليم البيت، لاقى مروة نايمة، أول ما قرب منها صحيت. مروة ببكاء: إيه؟ فيه إيه تاني؟ عايز إيه؟ سبني في حالي بقا حرام عليك.
سليم بألم: متخفيش، والله مش هعمل لك حاجة، بس... قطعت كلامه وهي تقول: طب خلاص، امشي وسيبني هنا لحد ما أموت، أصلًا محدش هيسأل عليا، اديني سهلتها عليك أهو، امشي بقا واقفل عليا وسيبني هنا. سليم بندم: لا، أنا هاخدك معايا. مروة بصريخ: تاخدني فين تاني؟ حرام عليك، والله حرام. سليم: اهدى بس، والله مش هقرب لك، بس لازم تمشي من هنا، المكان خطر عليكي. مروة: خطر؟ خطر؟ أنا هيحصلي إيه أكتر من كدا؟ سيبني في حالي بقا وامشي.
سليم مش لاقي كلام يقوله ومش عارف هيمشيها إزاي من هنا، وجت له فكرة. سليم وهو يقرب منها: اهدى بس، أنا عايزك تهدى. وقبل أن ترد عليه، كان سليم ضغط على العرق النابض في رقبتها وفقدت وعيها. شالها سليم وحطها في العربية وركب وأخدها على شقته، هو عارف إن أخوه مايعرفش حاجة عن الشقة دي أصلًا. عند الاخت شهد، صحيت بعد الظهر، أخدت شاور ولبست وأخدت حاجتها ومشيت على الجامعة. وخلصت محاضراتها ورجعت البيت بعد المغرب.
شهد: داده نجيه، يا داده. نجيه: أخيرًا جيتي يا شهد، كنتي فين من امبارح؟ شهد: خلصت محاضرات يا داده وروحت عند سها صحبتي وفضلنا نذاكر لبعد نص الليل ونمنا واحنا على الكتب، وصحينا يا داده روحنا الجامعة تاني وخلصت وجيت أهو، أنا تعبانة أوي يا داده، خليهم يحضروا الأكل لحد ما آخد شاور وأنزل. نجيه بشك في كلامها: ماشي يا بنتي، اطلعي. طلعت شهد وغيرت هدومها ونزلت على السفرة وهي بتاكل.
شهد: هو أبيه معتز وأبيه سليم مجوش من امبارح ولا إيه يا داده؟ نجيه: معتز بيه هو بس اللي جه الصبح بدري. كانت شهد بتشرب والميه وقعت من إيدها: إيه؟ أبيه معتز جه بدري؟ طب سأل عليا؟ نجيه وهي تنظر لتصرفاتها: طب حاسبي الميه اللي وقعت دي، وأيوا سأل عليكي. شهد برعب وخوف: وقُلت له إيه يا داده؟ نجيه: قُلت إنك نايمة في أوضتك. شهد براحة: الحمد لله يا داده، ربنا يخليكي ليا يارب.
نجيه بابتسامة: ويخليكي يا قمر، كملي أكل لحد ما أشوف الخدم بيعملوا إيه. شهد: حاضر. وعند معتز، فضل يلف بالعربية بغضب وكأنه بيطلع غضبه في السواقة، وبعدين افتكر ضحى، راح راجع للصحرا تاني، بس راح عند البيت بتاعه وفتح ودخل. لاقى ضحى لسه مغمى عليها، راح جاب ميه ورش على وشها. قامت مفزوعة وبصت له بكره وغضب. معتز بضحك واستهزاء: هههههه، صباحية مباركة يا عروسة، ههههههه. ضحى تبص له والدموع في عينيها ومش بترد. معتز: إيه؟
القطة أكلت لسانك؟ فين لسانك بتاع امبارح؟ ضحى برضه مابتردش، بس قامت وقفت قصاده. معتز: على فين؟ وقفتي يعني رايحة فين يا حلوة؟ وفجأة وبدون سابق إنذار ضربته بالقلم. معتز حط إيده على خده مكان القلم وبصلها بذهول. ضحى بصوت عالٍ وقوة: متفتكرش إن هسيبك بعد اللي عملته، لا، فوووق، ده أنا ضحى، وأنت متعرفنيش، وحقي هاخده منك حتى لو بعد مية سنة، سامع؟ لو بعد مية سنة هاخد حقي وكسرتي منك يا معتز يا كلب.
انتقم معتز بغضب وشدها من شعرها وضربها بالقلم. معتز: أيوا سامع يا روح خالتك، بس ابقا وريني الأول هتخرجي من هنا إزاي؟ أوعى تكون فاكرة إني عبيط زي أخويا وهخاف من تهديدك وأتجوزك زي ما أخويا العبيط هيعمل مع صاحبتك؟ لا يا حلوة، ده في أحلامك التعيسة إن شاء الله. ضحى بصدمة: صاحبتي؟! معتز بضحك: آه صاحبتك، أنتِ متعرفيش إن ليلتها كانت امبارح مع أخويا وكان هنا في الصحرا برضو، هههههههههه.
ضحى بعصبية وتهجم عليه: آه يا ولاد الكلب، يا نذال، يا أحقر خلق الله، أنتو مستحيل تكونوا بشر، أنتو ذئاب بشرية، أنتو شياطين. معتز وهو يمسكها من رقبتها عشان تبطل تضرب فيه: اهدي ووريني هتبقى تعملي إيه. ضحى مش عارفة تضربه لأنه شل حركتها، راحت تفت في وشه. معتز اتعصب أوي وخبطها في الحيط. معتز: بتفي على أسيادك يازبالة. ضحى بشر: أسيادي مين يا حيوان؟ ده أنت أقل ما يقال عليه حيوان، كمان الحيوانات ليها قيمة عنك.
معتز وصل لآخر غضبه وقام ضربها وضحى كانت تعبت أصلًا واعتدى عليها تاني. وعند سليم، بعد ما دخل مروة الشقة وخصوصًا أوضة النوم، سابها لحد ما تفوق لوحدها ونزل راح البار وشرب جامد، عايز يسكت صوت ضميره اللي بيصيح كل دقيقة بالندم.
فضل يشرب لحد ما بقى مش قادر يقف، جاه جرسون من المكان سنده لحد العربية، وبعدها هو راح الشقة ودخل، لاقى مروة لسه زي ما سابها، راح قعد هو مش قادر يقف، قعد وفضل يبص لمروة وهي نايمة ومد إيده يلمس على خدها لحد ما صحت. وبصت حواليها وبصت له وبدأت تعيط. سليم بيضايق ويتخنق من عياطها لأن ضميره بيزيد عليه لما هي تعيط ومش بيتحمل الندم ولا صوت ضميره. حاول سليم يسكتها ويهديها عشان ضميره يهدى ويكسب، بس مفيش فايدة، برضه مروة بتعيط.
سليم وهو سكران مش واعي واتعصب: اسكتي بقا، بقالك ساعة بتعيطي، مزهقتيش من العياط؟ مروة بتعيط ومردتش. سليم سكران أصلًا ومش واعي وهي عصبتها بعياطها: بقولك اسكتي وضربها بالقلم. برضه مروة بتعيط وتزيد في العياط وسليم اتعصب من صوت ضميره والدنيا اسودت في وشه وضربها تاني واعتدى عليها. ومر أسبوع على هذا الحال، لم يحدث جديد، غير في ليلة راح معتز البيت اللي في الصحرا ودخل لاقى ضحى قاعدة جنب الحيط.
معتز باستهزاء: مساء الخير يا أهل الدار، هههههه. ضحى بصت له بقرف ومردتش. معتز بسخرية: آه نسيت إن القطة واكلة لسانك، مش هييجي دلوقتي صح يا قطة؟ برضه ضحى مردتش عليه، بتفكر تعمل إيه وتهرب من هنا، لأنها لو فضلت هتموت، لأن ولا أكل ولا شرب ولا أي حاجة، وهي لازم تاخد حقها منه، مش لازم تموت دلوقتي ومش هتسيبه يموتها. معتز: إيه؟ روحت لحد فين وأنتِ قاعدة كدا؟ وجاب كرسي وقعد قصادها وحط رجل على رجل.
ضحى قربت منه: أنت عايز مني إيه تاني؟ معتز باستفزاز: عايز أشوفك مذلولة ومكسورة كدا. ضحى وهي تحبس دموعها: ليه؟ هو أنا عملت لك إيه؟ أنا آذيتك في حاجة عشان تعمل معايا كدا؟ معتز ببرود: مزاااااجي كدا، بقا حد شريكي؟ ضحى وهي تحاول تهدى من غضبها قبل أن تهجم عليه: طيب خرجني من هنا، خليني عندك في الفيلا وابقا خدامة هناك وهتشوفني برضه مذلولة ومكسورة، أنا هنا هموت من غير أكل وميه. معتز: وأدخلك الفيلا بصفتك إيه؟
أنا عندي خدم كتير مش محتاج. ضحى: طيب اتجوزني وهعيش هناك خدامة برضه ومش هطلبك بأي حقوق ولا أي حاجة، هعيش خدامة وبس. معتز بضحك: ههههههه، اتجوزك؟ اتجوز واحدة شغالة تنضف في شركتي؟ تعرفي لو كنتي موظفة استقبال كنت وافقت اتجوزك، لكن للأسف أنتِ عاملة نظافة، فاهمة يعني إيه؟ يعني متشرفنيش خالص. ضحى وقد وصلت لأقصى درجة من غضبها: وأما أنا عاملة نظافة ومش مشرفكش خالص، جايبني هنا ليه وتعتدي عليا ليه؟
لما أنا مش مشرفكش، جاي تلمسني ليه وتوسخني بإيديك الزبالة الحقيرة دي يا ابن الكلب؟ معتز قام فجأة من مكانه وشدها من شعرها: أنتِ غلطتي كتير وأنتِ بتعصبيني أصلًا بصوتك العالي، وجاية كمان تغلطي في سيدك؟ لا كدا كتير عليكي. وضربها لحد ما فقدت وعيها. وعند سليم، دخل الشقة ومعاه أكل ومروة في الأوضة، أول ما شمت ريحة الأكل، طلعت تجري على الحمام ترجع. سليم: مروة؟ مروة؟ أنتِ فين؟ فتح الأوضة ملقهاش، دور فيها ودور في الشقة ملقهاش.
سليم: راحت فين دي بس ياربى. راح الأوضة تاني لاقاها خارجة من الحمام وماسكة بطنها، راح سندها وأخدها طلعها برا، الأول راح عند السفرة. سليم: أنتِ كويسة؟ فيكي حاجة؟ مروة: ممكن أكون خدت برد في معدتي أو الضغط واطي شوية، حاسة بدوخة. سليم: طب تعالي اقعدي، جبت أكل، يلا كلي. مروة حطت إيدها على بؤقها وقامت تجري على الحمام. سليم راح وراها وهي خرجت من الحمام ووقعت في الأرض.
حاول سليم يفوقها لكن مفيش فايدة، مفيش حاجة جابت نتيجة، راح شايلها وراح المستشفى ودخلت طوارئ. وبعد مدة خرج الدكتور. سليم: خير يا دكتور، طمني، هي مالها؟ الدكتور بابتسامة: متقلقش، كدا مبروك، المدام حامل، هتبقى أب قريب. سليم يهمس بصدمة: حامل؟ الدكتور: هي كان عندها هبوط من قلة الأكل وعملنا لها محاليل، أول ما تخلص تقدروا تمشوا. فاق سليم على الدكتور: شكراً يا دكتور، تعبناك معانا. الدكتور: على إيه، دا شغلي، عن إذنكم.
ومشى الدكتور وسليم قاعد بيفكر في اللي هيحصل وهيقول لمروة إزاي على الخبر وإزاي هيقنعها إنهم يتجوزوا، وضميره اللي كل شوية يصرخ بالندم والألم. وقبل الفجر، صحيت ضحى ونظرت لمعتز بشر وغضب: والله ورب الكعبة ما هسيب حقي ولا هاخده منك يا معتز، ومش هقتلك عشان أنت لو اتقتلت هترتاح، لا، أنا عايزة إياك تدوق طعم الكسرة والذل قبل ما تموت عشان أبقى ارتحت.
حاولت ترتدي ملابسها الممزقة وتغطي جسدها، ونظرت لمعتز وهو نايم، وأخدت المفتاح وقامت ناحية الباب وبهدوء فتحت الباب وطلعت. فضلت تجري شوية وتمشي شوية لمدة ساعة وهي بتجري، شافت بيت وافتكرت لما معتز قالها إن صاحبتها موجودة فيه. وقفت وراحت عند البيت وبصوت واطي: مروة؟ مروة؟ أنتِ سمعاني؟ لو سمعاني قومي يلا نمشي، أنا ضحى، مروة! لكن مفيش رد. ضحى بصوت عالي شوية: مروة؟ ردي عليا، لو نايمة أرجوكي اصحي، مروووووه. برضه مفيش رد.
فضلت ضحى تلف حوالين البيت وتنادي ومفيش أي رد. كانت هتصرخ وتنادي عليها، لكن افتكرت أحسن يكون معتز صحي وجاي وراها أو سليم جوه في البيت وهو اللي يصحى وساعتها مش هتعرف تهرب. ضحى بندم واعتذار: أنا آسفة يا مروة، لازم أمشي، حقك عليا، بس وعد هجيب لك حقك ومش هسيبه. وبعد مدة، مشيت ضحى لحد ما طلعت على الطريق وكان النهار طلع. فضلت واقفة تبص على العربيات لحد ما شافت تاكسي تبع راجل كبير. وبسرعة وقفت قدام التاكسي.
ضحى ببكاء: ارجوك الله يسعدك ويرزقك، خدني معاك على محطة القطر، وحياة حبيبك النبي. الراجل بص لها بحزن: اركبي يابنتي، حسبى الله ونعم الوكيل. ركبت ضحى بفرحة والراجل راح بها على محطة القطار. ونزلت وشكرت الراجل، وراحت عند تلفون وطلبت رقم بيتهم وانتظرت الرد، وكان أخوها الصغير. محمود: الووو. ضحى وهي تكتم صوت بكائها: الووو يا محمود، أنا ضحى، عامل إيه يا حبيبي؟ محمود: أبلة ضحى، ازيك عاملة إيه؟ أنتِ فين من أسبوع؟ ضحى بحسرة على
إن محدش فكر يدور عليها: أنا في الشغل يا حبيبي، بقولك يا حودة، كنت عايزة من خدمة صغيرة، هتقدر تعملها ولا أنت لسه راجل صغير؟ محمود: قولي يا أبلة ضحى وأنا هقدر أعملها إن شاء الله. ضحى: إن شاء الله يا حبيبي، عايزة أدخل أوضتي أجيب لي بلوزة وجيبة وعباية خروج أو دريس. محمود بتساؤل: ليه يا أبلة الهدوم دي؟
ضحى: أبداً، عندي شغل يومين في بلد غير بلدنا ومحتاجة بس الهدوم دول، يلا يا حبيبي قبل القطر ما يمشي، هاتهم وتعالى محطة القطر، وأنت طبعًا بقيت شاطر وبتعرف تقرأ، هتلاقي حمام للسيدات، روح هناك وهتلاقيني، يلا يا حبيبي بسرعة عشان متأخرش على الشغل. محمود: حاضر. وبعد ربع ساعة، وصل محمود عند حمامات السيدات وضحى كانت متخبيه، أول ما شافت محمود وصل راحت عنده وحضنته وأخدت الهدوم.
ضحى: خلي بالك من نفسك يا محمود ومن مذكرتك ومدرستك، وخلي بالك من بابا وماما، أنت كبير دلوقتي ورجل البيت. محمود: حاضر يا أبلة، أنتِ هتوحشيني أوي، متتأخريش في السفر. ضحى بحسرة: لا يا حبيبي مش هتأخر، لو ماما أو بابا سألوا عليا، قول لهم إن أنا سافرت للشغل، ماشي يا حودة. محمود: حاضر. ضحى: ربنا يحضر لك كل خير، يلا بقا امشي عشان مذكرتك وأنا هغير هدومي وأمشي للقطر. محمود وهو يمشي: حاضر، خلي بالك من نفسك. ضحى: إن شاء الله.
ومشى محمود وهي دخلت الحمامات غيرت هدومها وأخدت الهدوم الممزقة في شنطة معاها وطلعت ركبت القطر وهي مش عارفة هو رايح فين. وبعد مدة، استيقظت على صوت أحد الرجال وهو يقول: قومي يابنتي، القطر وصل. ضحى بخضة: وصل فين؟ هو القطر دا كان رايح فين أصلًا؟ الراجل: مش عارف والله، هو كان رايح فين، بس هو وصل بور سعيد. ضحى بهمس: بور سعيد.
نزلت ضحى وطلعت من المحطة ولاقت في وشها بوتيك ملابس كبير جداً، راحت هناك ودخلت لاقت سيدة ظاهر عليها الوقار وإنها صاحبة المكان. ضحى: أنا عايزة اشتغل. السيدة: اسمك إيه ومنين؟ ضحى: اسمي ضحى من أسيوط. السيدة: وأنا اسمي نوال يا ضحى، طيب فين بطاقتك؟ ضحى بصت لها بحزن: للأسف، وقعت مني. نوال: طيب رقم حد من قرايبك؟ ضحى: للأسف مليش برضه.
نوال: أنا آسفة مش هقدر أشغلك عندي، لازم بطاقتك أو رقم حد من أهلك، أنتِ شايفة البوتيك كبير ومش أي ناس تيجي تاخد منه، دا سيدات أعمال وزوجات رجال الأعمال بس هما اللي بيشتروا من هنا، فـ أنا مش هقدر أشغلك، افرض سرقتي حاجة ومشيتي وأنا معرفش عنوانك يبقى إيه العمل؟ ضحى ببكاء: والله مش همشي ولا هسرق، همشي أروح فين؟ معنديش مكان أنام فيه أصلًا، بصي، أنا هقعد هنا اشتغل وأنام وأنتِ اقفلي عليا وصدقيني مش هخرج.
رق قلب نوال لها: طيب ماشي، تقدري تيجي بكرة تشتغلي؟ ضحى بفرحة: ليه بكرة؟ هبدأ من دلوقتي، ممكن؟ نوال: ممكن، يلا روحي خدي اليونيفورم وغيري هدومك، هتلاقي حمام بره. ضحى بتعب مش قادرة تمشي حاسة روحها هتطلع منها: حاضر. ولسه هتمشي ونوال بصوت عالٍ: إيه الدم دا كله؟ أنتِ كويسة يابنتي؟ ضحى بصت لها: دم؟ ووقعت أغمى عليها. نوال طلبت عربية الإسعاف وجات بسرعة ودخلت ضحى أوضة العمليات عشان يوقفوا النزيف. خرجت الدكتورة.
الدكتورة: فين أهلها أو جوزها؟ نوال: مش عارفة والله يا دكتورة، ليه، خير؟ هي مالها؟ الدكتورة: البنت حامل. نوال بصدمة وحزن: اغتصاب؟ الدكتورة: للأسف، وهي محتاجة رعاية. نوال: ماشي يا دكتورة، شكراً. وعند مروة وسليم، عرفت مروة إنها حامل ومفيش مفر لازم تتجوز سليم، وبالفعل اتجوزت سليم، بس مش بتنطق بحرف من ساعة ما عرفت خبر الحمل وقاعدة ساكتة وسرحانة أطول.
وسليم حزين عليها مش عارف يعمل إيه، خايف يروح يعيش في الفيلا أحسن أخوه يقتلها، فلازم يستحمل ويفضل قاعد في الشقة. وضحى فضلت في المستشفى لمدة أسبوع، وعرفت بالحمل ودعت ربنا يكون ولد. أما معتز، لما صحى وملقاش ضحى، قلب الدنيا عليها، بس ملهاش أثر. شهد ومراد، علاقتهم زي ماهي، مفيش جديد. وبعد مرور 9 أشهر. اليوم يوم زفاف معتز على بنت أحد رجال الأعمال. وبعد انتهاء الزفاف في أكبر فندق في القاهرة وذهب كل شخص بيته. دخل سليم الشقة،
لاقى مروة تبكي بألم: مالك يا مروة؟ فيه إيه؟ مروة ببكاء: ألم فظيع في ضهري، هموت، شكلي هولد. سليم: هتولدي؟ طيب اهدى. شالها سليم ولبسها إسدال وغطى شعرها وشالها وركب عربيته وانطلق بسرعة البرق على المستشفى ودخلت بسرعة أوضة العمليات. وفى نفس الوقت في البوتيك، تصرخ ضحى بألم: ااااه، الحقوني يا عالم، هموت من الألم. ووسط بكائها وصريخها، افتكرت لما نوال قالت لها تتصل بيها أول ما تحس بتعب أو ألم.
(لما خرجت ضحى من المستشفى، نوال أصرت عليها تعرف إيه حصلها وضحى حكت لها ونوال عرضت عليها تعيش معاها في بيتها وضحى راحت قعدت يومين بس مرتحتش هناك وهنعرف السبب بعدين، راحت ضحى رجعت للبوتيك تاني ونوال أدتلها فون صغير لو حست بتعب تتصل بيها) اتصلت فعلاً بـ نوال ونوال اتصلت بالإسعاف ووصلت نوال ووصل الإسعاف ودخلت أوضة العمليات. وبعد ساعتين، خرجت ممرضة من عند مروة
وشايلة البيبي وادته لسليم: مبروك يا سليم بيه، ولد زي القمر، ربنا يحفظه. سليم بفرحة وهو شايل البيبي: الله يبارك فيكي، شكراً.. مروة عاملة إيه؟ الممرضة: المدام كويسة، متقلقش، وشوية وتتنقل لأوضة عادية، ألف مبروك، عن إذنك. وعند ضحى، خرجت الممرضة وبرضه شايلة البيبي وادته لنوال: مبروك، بنوتة زي القمر. نوال بحزن لأنها تعلم إن ضحى كانت عايزة ولد: الله يبارك فيك، ضحى عاملة إيه؟
الممرضة: هي تعبانة شوية ومحتاجة تفضل في العناية لمدة 24 ساعة، نشوف الأوضاع هتوصل لفين، عن إذنكم. نوال وهي تبص للبيبي: ربنا يقوم أمك بالسلامة. عند معتز بقا (العريس زيزو) ، معتز بصدمة وهو يبتعد عن زوجته. معتز: إيه دا؟ مايا ببرود: إيه ياروحى؟ أيوا، كنت عاملة علاقة قبلك، أصل كنت بحب واحد وعملنا علاقة، عادي يعني. معتز بغضب ضربها بالقلم وفضل يضرب فيها، وبعدين سابها وخرج. وبعد أسبوع، تقف ضحى على كبري ضخم وهي شايلة بنتها.
ضحى بحسرة ووجع وألم وباصة لبنتها: حقك عليا يا قلبي، بس مش هقدر أخليكي تعيشي وأنا حتى مش عارفة أعيش، كنت بتمنى من ربنا تبقى ولد عشان تجيبي حقك وحقي، بس ربنا أراد إنك تكوني بنت، وأنا مش عايزة أعذبك معايا. ومدت إيدها للبحر وهي شايلها وغمضت عينيها والدموع نازلة وسابت البنت و......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!