الفصل 29 | من 39 فصل

رواية الاربعيني الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
50
كلمة
3,161
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

صباحك بيضحك يا قلب فريدة. بصي وراكي كده. شوفي كام مرة اتنازلتي عن حقك، كام مرة ضحيتي، كام مرة جيتي على نفسك، كام مرة راعيتي مشاعر غيرك على حساب نفسك. فكرتي في الكل إلا نفسك، صح؟ نسيتي إن نفسك ليها عليكي حق. لأ، ده ليها كل الحق. لأن ببساطة كل اللي عملتيه ده لناس متستاهلش. لالا، كمان أخدوا كل ده حق مكتسب وواجب عليكي، ولو عملتي غير كده تبقي وحشة، صح؟

جه الوقت اللي تعملي ستوب. قولي لنفسك كفاية. جه الوقت اللي أحترم نفسي وأفكر فيها وأدور على حقها. هيقولوا وقتها إنك وحشة، مش مهم. الأهم إنك كويسة قدام نفسك. هينسوا كل اللي عملتيه معاهم وعشانهم. مش مهم. الأهم إن ربنا مطلع وعالم باللي عملتيه. راعي نفسك وحبيها، لأنها تستاهل إنها تتحب. أنا واثقة وبحبك. صلي يا محمد. طول ما أنت قريب من ربنا، أنا هبقى مطمنة وواثقة إنك مش هترجع للحرام تاني.

تلك الكلمات قالتها الأصيلة دعاء. لا أجد لها وصف غير إنها بنت أصول. لم يكن من السهل أبداً أن تقف صامدة وتحارب من أجل حياتها وبيتها، والأهم ابنتها، رغم جرح قلبها الذي كان ينزف بغزارة.

كانت جريحة، ولكنها صمدت وسط المعركة حتى خرجت منها منتصرة. كسبت حبيبها، ابنتها، بيتها الذي عانت إلى أن أسسته، والأهم من كل ذلك، كسبت نفسها وعلمت مدى قوتها بعدما عاشت طوال عمرها معتقدة إنها مجرد شخص ضعيف يخاف من أقل شيء ولا تستطيع اتخاذ قرار في أبسط الأشياء.

(من قلبي بقولك أنا فخورة بيكي. محدش عمل معاكي حاجة ولا حد له فضل في حل مشكلتك. لو مكنتيش قوية بجد مكنش حد قدر يحلها. إنتي بس اللي نجحتي في ده. مبسوطة إنك صاحبتي وفي حياتي. أنا بحبك يا دعاء الحقيقية.) تطلعت له بعيون دامعة يملأها الندم. تنهد بهما ثم قال: مش عارف يا حبيبتي، بس هصلي وهرجع لربنا. وقبل ما أطلب منه الغفران، هحمده وأشكر فضله على النعمة اللي مكنتش حاسس بيها. ابتسمت بحنو ثم قالت:

كلنا بنغلط، وكلنا ممكن نسامح، بس لما نكون واثقين إن الغلط مش هيتكرر تاني. نظر لها بعشق ولد بداخله من جديد ثم قال: وإنتي واثقة إني مش هعمل كده تاني وإني ندمان. دعاء: أكيد واثقة، وإلا مكنش زماني واقفة قدامك دلوقتي. زمت شفتيها بغيظ ثم أكملت: مع إني هتشل من وقت ما قريت المساجد بتاعتها. "إيه كمية البجاحة دي؟ قال إيه كلمني ربع ساعة بس يا محمد. مكنتش متخيلة إنك تبعيني عشانها. إنت دمرت حياتي. أنا هسيب البلد كلها عشانك."

يا شيخة، إلهي تروحي ما ترجعي أو تتفرمي تحت عجل الطيارة. دعت عليها بغل، فما كان منه إلا أن يضحك بغلب ثم يضمها بحنو. قبل رأسها باعتذار ثم قال: حقك عليا. أنا بلكتها في كل حاجة والمحامية بتاعتها قالتلي المحضر اللي هي عملته ملوش أي تلاتين لازمة إلا لو اتجوزتها بتاريخ قديم وعملت محضر جديد. خلاص عشان خاطري انسى، هي خرجت من حياتنا واستحالة ترجع تاني. ابتعدت عنه ثم سألته بخوف: ولا هي ولا غيرها، صح؟ قرب

وجهها بحنان ثم قال بصدق: عمري. اللي عملتيه معايا كان عقاب يا دعاء. تطلعت له بعدم فهم فأكمل بحزن شديد: أيوه. لو كنتي سبتيني أو حكيتي لأخوكي عشان يجبلك حقك مني كنت هقول حقها. لكن إنك تقفي جنبي وتحاولي تحلي معايا القرف اللي ورطت نفسي فيه، لأ، وتسمعيني، تبقي عارفة إني بخونك وتقرري إنك تتغيري قبل ما تواجهيني. لو كنتي طلبتي الطلاق أو سبتيني، كان هيبقى عقاب أخف بكتير من إنك تقفي جنبي وأنا موجعاك وجارحاك. ابتسمت بحب ثم ألقت

بنفسها فوق صدره وهي تقول: عشان رصيد الحلو ليك كبير يا حبيبي. عشان بصيت قدامي وتخيلت حياتي من غيرك مقدرتش حتى أتحمل الفكرة. عشان صوفيا مجنونة بيك مهما كان وجعي ميساويش لحظة قدام وجعي وقهري لما بنتي تقولي فين بابي؟ هو سابنا ليه؟ عشان حاجات كتير يا محمد وبحمد ربنا إنه إلهمني الصبر والتحمل عشان أقدر أعدي الفترة دي وأوصل لبر الأمان معاك ومع بنتنا. طلقة نارية فتت قفل الباب ثم ركلة قوية أطاحت به ثم... شيطان...

شيطان ينفث نار من عينيه بل من كل خلية في جسده. هكذا أصبح سالم الشريف حينما وجد خصلات صغيرته بين يدي هذا النذل، بل وأصابعه مرسومة على وجنتها. وقف الجميع في صدمة ورعب من هيئته، وقبل أن يتخذ أحدهم أي رد فعل، كان يتقدم سريعاً ويلكم عزت بكل ما أوتي من قوة بيد، وبيده الأخرى سحب حبيبته ليحميها خلف ظهره. وقف سعيد ومعه رجال سالم بتحفز. بينما قال الجد بغضب: إنت جاي تتهجم علينا يا حضرة الظابط؟

أمها الفاجرة هي اللي قالتلك على مكاننا. تطلع له بغل ثم التفت إلى سمر المنهارة وقال بأمر لا يقبل النقاش: اقلعي جزمتك واضربيه بيها على وشه. نظرت له بصدمة من بين دموعها المنهمرة وهي تهز رأسها بهستيرية. وجه سلاحه تجاه عزت المرتعش ثم قال بجنون: لو معملتيش اللي قولتهولك هقتله. لم يهتم بصدمتها وأكمل بعد أن أطلق رصاصة فوق رأس عزت جعلت الجميع يصرخ بفزع: ولو الضربة معجبتنيش هقتله برضه. يلاااااا!

انتفض جسدها من شدة صرخته التي كانت مثل زئير الأسد. كادت أن تميل كي تخلع حذاءها، إلا إنه أمسك ذراعها وقال بمنتهى الرجولة: متوطيش قدام حد. أعقب قوله بالهبوط للأسفل بجسده ثم خلع نعلها واعتدل ليمده لها ويشير برأسه بمعنى: هيا افعلي ما أمرتك به. وهي... في تلك اللحظة شعرت بالأمان والامتنان. معها رجل لا يوجد مثيلاً له على وجه الأرض. إذاً لما الخوف؟

ستأخذ بثأرها من ذلك الحقير الذي رأت على يده العذاب ألوان. يكفيها عدم نومها لأيام مخافة دخوله عليها والتحرش بها. ستنتقم منه أشد انتقام ما دام حاميها وسندها يقف بجانبها. فجأة... جفت الدموع داخل محجرها. تحولت إلى قطة شرسة وهي تهجم عليه، ذلك الحقير، وتبرح وجهه ضرباً بحذائها. وكلما سمعت صراخه وعجزه عن صد تلك الضربات الموجعة، كلما زادت في ضربه بغل وكره كبير. بينما صاح شفيق بغضب: كفاية يا فاجرة بتتحامي في اللي مرفقاه.

هنا فاقت من تلك الحالة التي تلبستها. بينما صرخ سالم بغضب جم: مرافقة مين يابن الكلب؟ أنا جوزها. إنتو فاكرين الناس كلها أوساخ شبهكم. حل الصمت على المكان للحظات. يحاولون استيعاب ما سمعوه. ستكون كارثة كبرى إن صح ذلك الحديث. أول من تحدث هو الجد الذي قال بعدم تصديق: إيه اللي بتقوله ده يا جدع إنت؟ والمفروض نصدق الجدل ده ولا مجهز ورقة عرفي زي ما أمها عملت زمان عشان تضحك على ابني. شهقت سمر بذهول. وما كان منه إلا أن يسحبها

ليضمها تحت ذراعه وهو يقول: إنت مصدق نفسك؟

مش عيب على شيبتك بتكذب الكدبة وتصدقها. ومش ابنك بعد ما لف ودار حواليها ورفضت كل وسخته، حتى لما عرض عليها الجواز عرفي رفضت. كانت ناوية تسيب الشغل عنده في نفس اليوم، بس ابنك الندل اغتصبها عشان يجبرها على الجواز منه عرفي بردو لحد ما يزهق منها. بس عشان هي شريفة ومعملتش حاجة غلط، فضحتُه واشتكت لكبار البلد اللي أجبروه يتجوزها. عاشت معاكم في ذل وإهانة. مرحمتوهاش حتى وهي حامل. ولما ابنك مات، أخذتوا منها بنتها الوحيدة. لأ، وكمان أجبرتوها تسيب البلد وتمشي من غير حتى شنطة هدومها ولا حتى تمن القطر. إنتوا إيه؟

مش بني آدمين. كانت تسمعه بإنهيار. وكلما سمعت إحدى الحقائق تتشبث به أكثر لدرجة إنها أصبحت عاجزة على الوقوف. بمجرد أن شعر بها تحرك سريعاً تجاه أحد المقاعد. وبينما الجميع يقف على قدمه، قام هو بإجلاسها ثم جلس بجانبها. وضع ساق فوق الأخرى ثم أشعل سيجارة. نفث دخانها بهدوء ظاهري ثم قال بأمر موجه لعزت: إنت يا #### دخلت الجامعة إزاي؟ نظر له برعب فاكمل: كده كده هعرف من كاميرات المراقبة هناك. اختصر على نفسك اللي هعمله فيك وقول.

ألقى نظرة مرتعشة نحو زوجته ثم قال باعتراف: أعرف واحدة من مصر. هي اللي عرفتني على بنت هناك وهي اللي دخلتني. ابتسم بجانب فمه ثم قال: مرافقها يعني؟ العيلة كلها ما شاء الله ديلها نجس. قبل أن يرد عليه وجد زوجته تصرخ بجنون:

اااااه يابن الكلب يا واطي. بتخوني يا عزت الكلب. كنت بتضحك عليا وتقولي هتجوز بنت عمي عشان الورث ميطلعش بره عيالنا أولى بيه. وعشان أجيب ولد يحمي بناتك. أتاريك وسخ وميمليش عينك غير التراب. طب كنت كفي اللي جوه وبعدين بص بره يا واطي يا عرة الرجالة. وديني مانا قعدالك فيها. أعقبت قولها بالاتجاه نحو الأعلى كي تحضر بناتها وتغادر المكان تحت سباب أم عزت اللاذع، والتي لم تهتم به.

ألقى سالم باقي السيجارة من يده ثم وقف بهدوء، وفجأة... انقض على عزت يكيل له اللكمات في جميع جسده. لم يهتم بصراخه ولا بتوسل الجد بأن يتركه. وحينما كاد أبيه أن يتحرك لينقذ ولده، وقف قبالته سعيد ثم قال بتهديد: إنت عظمه كبيرة ومش حمل بوكس من دول. سيبه يربيه. بعد فترة تدخل وليد ومعه بعض الرجال، وأيضاً سعيد بعدما فقد عزت الوعي وكاد أن يموت تحت يد الذي لم تنطفئ ناره حتى الآن. صاح بغضب:

خدوه على البوكس. وليد عايز محضر ميخرش المية. أعقب قوله بالالتفات للجد وقال بأمر: كل الورق اللي يخص ورث مراتي يكون قدامي دلوقتي، وتتنازل عن الوصايا ليا، مع إن كده كده بقيت وصي عليها. ده لو مش عايز تموت في السجن جنب ال ##### ده.

جلست داخل حجرتها تشعر ببعض من تأنيب الضمير. فقد رأت ما حدث لصديقتها حينما كانت متجهة إلى المرحاض. لمحت فتاة تخرج مع سمر وبالجانب الآخر عزت ابن عمها. علمت أنهم عثروا عليها. ابتسمت بتشفي ولم تفكر حتى في الدفاع عنها. والآن حينما أنبت نفسها قليلاً، انتفضت من مجلسها وقالت بغل: يكش تولع. دلوقتي حبيب القلب يروح ينقذها وتفضل معاه وتبيعني تاني. أنا عملت الصح. إيه اللي يخليني أدخل نفسي في مشكلة عشان واحدة متستاهلش.

أعقبت قولها بالخروج من غرفتها. وأثناء اتجاهها للمرحاض سمعت أختها تقول بفرحة: أنا مبسوطة أوي يا ماما. طلع إنسان محترم وصريح. الأم بتوجس: يعني إنتي مش فارق معاكي إنه مطلق وعنده ولد؟ سندس: يا ماما سعيد حكالي كل حاجة بصراحة. هو إنسان كويس جداً وكون إنه مطلق دي حاجة متعبهوش. عشان خاطري يا ماما لو بابا اعترض إقنعيه وقوليله أنا مرتاحة جداً. عمري ما حسيت بالراحة دي تجاه حد أبداً.

كانت تسمع ما يحدث من الخارج وقد تملكها الحقد تجاه أختها أيضاً. حتى سندس ستتزوج ضابط وهو الذي طلبها بل ويريدها. لا والله لن يحدث. ستصبح هي وسمر صديقتين وأنا المنبوذة. لا والله لن يحدث هذا أبداً. اقتحمت عليهم الغرفة دون استئذان، وقبل أن يتخذ أحدهم أي رد فعل كانت تصرخ بجنون: إنتي اتجننتي يا سندس؟ عايزة تتجوزي واحد مطلق وعنده ولد عشان تبقي داده لابنه ويوم ما يفكر يرجع لأم ابنه يرميكي؟ ولا عشان ظابط مش مهم أي حاجة؟

وإنتي يا ماما بدل ما تعقليها قاعدة بتسمعيلها وفرحانة بجوازه الهنا؟ صاحت الأم بغضب: إحترمي نفسك. إنتي اتجننتي بتعلي صوتك عليا وتغلطي في أختك الكبيرة. رانيا بغل: أنا مغلطش. أنا بفوقها قبل ما تورط نفسها مع ناس إحنا مش قدّهم عشان بس تتفشخر بجوازها من ظابط. سندس بغضب: إحترمي نفسك وإياكي تدخلي في حاجة تخصني، سامعة؟ كادت أن ترد عليها إلا أن دخول أبيها الذي سأل بذهول منعها مؤقتاً: إيه يا هوانم؟ صوتكم جايب لآخر الشارع.

نظر لزوجته بلوم ثم أكمل: وإنتي واقفة في وسطهم كده من غير ما تدخلي؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ قبل أن يجيبه أحد، كانت الحرباء هي الأسرع حينما قالت بكذب: عشان بنتك بتكلم واحد مطلق وعنده عيال. ضحك عليها بكلمتين وقاعدة تقنع ماما تكلمك عشان توافق بيه. تطلعت سندس لها بصدمة. بينما هي نظرت بتشفي حينما قال أبوها دون أن يسأل عن هوية ذلك الرجل: الكلام ده صحيح؟ يا خسارة ثقتي فيكي. بتكلمي واحد من ورا أهلك وكمان مطلق.

هزت رأسها بهستيرية. بينما كادت الأم أن تتحدث إلا إنه أكمل بغضب: مش عايز أسمع كلمة. اقطعي علاقتك بالزفت ده أياً كان مين، سامعة؟ أعقب قوله بالالتفاف ناوياً تركهم. حينما رأت نظرات الشماتة تملأ عين أختها، صرخت سريعاً بقهر وتصميم: ده سعيد. الظابط اللي إنت قابلته يا بابا. كاد أن يخرج من الباب ولكنّه وقف فجأة ثم التف لهم مرة أخرى وقال بعدم فهم أو... تصديق: إنتي بتقولي إيه؟ الظابط اللي عملك المحضر؟

هزت رأسها علامة الموافقة ثم قالت من بين دموعها المنهمرة: آيوة هو. نظر لزوجته وقال: أومال إيه الكلام اللي رانيا بتقوله ده؟ تعالي يا حجة فهميني بالراحة. احكيلي كل حاجة بصراحة، فاهمة؟ نفذ كل ما أراده. تم القبض على عزت بعد أن فقد وعيه من شدة الضرب. أجبر الجد على التنازل عن الوصايا، بل وتسليمه جميع أوراق الميراث الخاصة بها. والآن...

اندست تحت ذراعه طوال الطريق. من شدة البكاء والرعب الذي عاشته غفت رغماً عنها. وهو رغم قيادته بتمهل حتى لا يقلقها، إلا إنه كان من بين لحظة وأخرى يقبل رأسها برفق، يرفع يده ليتحسس جبينها. كما قام بالاتصال على أمه وقص لها ما حدث باختصار. وحينما بدأت في الندب والنحيب كأي أم، صرخ بها: مش وقتك خالص يا سعاد. على ما أوصل هاتي هند وجوزها عشان أسلمهم ميراث بنتها. وصل أخيراً أمام بنايته. وحينما أراد أن يحملها رفضت بشدة وقالت:

عشان خاطري. والله كويسة، ده خطوتين لحد الأسانسير. متحرجتيش عشان خاطري. وما كان منه إلا الانصياع لها. ولكنّه ظل محتفظاً بها تحت ذراعه بحماية إلى أن دلف داخل الشقة بعد أن فتحت له سعاد. نظر لها بغيظ ثم قال بهمس: أنا طلبت منك تجيبي أمها بس يا سعاد مش تعزمي العيلة على عيد ميلاد. هرولت هند تجاه ابنتها وهي تقول ببكاء: بنتي يا نور عيني. كادت أن تسحبها كي تضمها إلا أن الفاجر ضمها له سريعاً ثم قال بتبجح:

إهدي بس، البت مش حمل حضن المطارات ده. نظرت له بصدمة ثم قالت: عايزة أطمن على البنترد. بوقاحة: إنتي مش شايفة إنها في حضني؟ تبقي أكيد كويسة. السكة بقى عشان نقعد ولا هتفضلوا واقفين؟ نظرت له صغيرته بذهول ثم قالت بهمس: سالم. دي ماما ليه تكسفها كده؟ رد عليها ببراءة لا تمت له بصلة: وأنا حبيبك أولع يعني؟ كادت أن ترد عليه إلا إنه قام بحملها فجأة ثم تحرك للداخل أمام نظرات الجميع المصدومة من وقاحتهم. "لمحمد

على دعاء ثم قال بهمس مازح: شكل أخوكي هيسلم علينا ويطلع على فوق." ضحكت دعاء وهي تقول: يبقى كويس لو سلم أصلاً. نظرت للحج ربيع ببكاء ثم قالت: أقسم بالله أنا عداهم بإيدي يا حج وسلمت الأستاذة وفاء الفاتورة. رغم إنه شعر بالشفقة عليها، ورغم أن بداخله متأكد إنها لا تسرق أبداً، إلا أنه نظر للجميع ثم قال بجمود: ..... ماذا سيحدث يا ترى؟ سنرى. انتظروا. بقلمي / فريدة الحلواني

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...