بعد أن قصت على أمها ما طلبه منها هذا الخلوق وأعطتها الإذن بمقابلته، ها هي تجلس أمامه بخجل شديد جعله يبتسم دون إرادة. أجلّ صوته ثم قال: أنا مطلق وعندي ولد. نظرت له بصدمة جعلته يشعر بالوجل أو يخمن رفضها، ولكن قرر أن يقص عليها ما مر به ويترك لها الحكم بالنهاية. "إتجوزت جواز صالونات، أخت واحد صاحبي. كنت فاكر إنه صاحبي بس للأسف طلع...
مش عايز أغلط، الله يسهله. المهم الخطوبة كانت شهرين، مانا عريس جاهز مش محتاج أطول. كانت ملاك هي وأمها، تحسي إنهم من دنيا تانية. المهم بعد الجواز القناع اتشال وكل حاجة ظهرت على حقيقتها. مش هتكلم عنها لأنها أم ابني في الأول والآخر. بعد شهرين جواز طلعت حامل وبعدها مش قادر أقولك العذاب اللي عيشته لدرجة إني مشوفتش ابني لما اتولد. كانت زعلانة وقاعدة عند أمها بس رجعت بعد شهر. كنت فاكر إنها راجعة بيتها عشان تعيش ونربي الواد، بس للأسف كانت راجعة عشان تسرق ملف قضية مهمة شغال فيها."
سندس بزهول وعدم فهم: تعمل بيها إيه؟ أوعى تقول هتسرب المعلومات للمجرمين. ضحك بهدوء ثم قال: "لا... لأخوها اللي المفروض صاحبي. كنت لسه مترقي جديد. الغيرة والحقد سيطروا عليه، اتفق معاها تجيب له ملف القضية عشان يعمل لي مشكلة في الشغل." سندس بفضول: وعرفتي إزاي إنها عملت كده؟ تنهد بحزن ثم قال: "المفروض إني كنت في مأمورية وهتأخر، من حسن حظي رجعت بدري. دخلت البيت وهي كانت بتكلم مامتها في أوضة النوم، محسّتش إني رجعت.
سمعتها بتقول: يا ماما قوليلو يخلص ويرجع الملف قبل ما سعيد يكتشف إنه مش موجود، أنا اللي هروح في داهية." سندس بصدمة: طب إزاي؟ تأذي جوزها وأبو ابنها معقول؟ سعيد: "آه عادي. أهم حاجة عندها أمها وأخوها. وهو كان مفهمها إنه هيشوف التحريات بس عشان هو اللي يكمل القضية ويترقى. المهم عشان مطولش عليكي...
طبعاً حصلت مشاكل كتير واضطريت ألجأ لعمها اللي المفروض كبير العيلة، بس اكتشفت إنهم بيكرهوه. وعشان تعاقبني أخدت ابني وسافرت بره من غير ما أعرف." سندس: تعاقبك إزاي مش فاهمة؟
سعيد: "عشان فضحتها قدام عيلتها. مانا بردو اكتشفت إنهم بعاد عنهم بسبب مامتها اللي كانت السبب في بعد أبوها عن عيلته، عشان كده عيلتها بتكره مامتها وبالتالي كرهت ولادها في عيلة باباهم. المهم فضل ابني بعيد عني حوالي تمن سنين، معرفش شكله. ولما الشركة اللي كانت شغالة فيها صفت العمالة والموظفين اضطرت ترجع، ده غير إن أمها تعبانة."
تنهد بهم ثم أكمل: "أنا رجعت بقي لقيت ابني بيكرهني. طول السنين دي بتملي دماغه إني بعتهم وقد إيه أنا إنسان زبالة وإنه أخدته وهربت بسبب العذاب اللي كانت عايشة فيه معايا." دمعت عيناها بحزن ثم قالت: طب محاولتش تقرب منه... تفهمه إنها كدابة؟ رد عليها بحكمة: "حاولت كتير وبكل طريقة أقرب منه وأخليه يعرف حقيقتي، يشوف بعينه حبي ليه وإني أتمنى يفضل معايا. إنما أبداً عمري ما أقول له كلمة وحشة على مامته، كده أنا هدمر ابني."
تنهد براحة قليلاً ثم أكمل: "الولد كان رافض نهائي يقرب مني، بس واحدة واحدة ومع كذا موقف اتعرض له في المدرسة ولقاني معاه بدأ يقرب ومعاملته اتغيرت الحمد لله." نظر لها بهدوء ثم أكمل: "دي حكايتي باختصار، بس الوجع اللي عيشته صعب أحكيه. المهم غير كده حياتي عادية، مافيهاش غير شغلي وأمي. وليا أخت وحيدة متجوزة مهندس بترول وعايشة معاه في البحر الأحمر. أنا كده حكيت كل حاجة عني. ها عندك استعداد ترتبط بمطلق وعنده طفل؟
احمر وجهها خجلاً ثم قالت بهمس مرتعش: ده مش عيب فيك على فكرة، دي ظروف كانت غصب عنك. معتقدش إن كان ممكن تكمل معاها بعد كل ده. ابتسم باتساع ثم قال: "اللهم صلي على العقل. يا جدعان هو فيه واحدة تبقى حلوة وعقلها في نفس ذات الوقت؟ أنا أمي داعية لي." ابتسمت على خفة ظله ثم أكملت جلستها معه تقص له بعضاً من حياتها وهو أيضاً إلى أن قررت المغادرة وهي تقول بخجل شديد بعدما سألها عن رأيها: "بابا هو اللي ليه الرأي الأول والأخير."
كان يتجه إلى بلدتها الصغيرة بعقل مغيب. يجلس بجانبه سعيد الذي استدعاه على الفور بمجرد أن وصل إليه تلك الرسالة التي رغم غموضها إلا أنها كانت كفيلة أن تشعل النار التي ستحرق العالم بما فيه حينما فهم معناها. نظر له سعيد بتوجس ثم قال: خف السرعة شوية يا سالم، مش كده العربية هتتقلب. يصرخ بكل ما أوتي من غضب وخوف: "لو خايف على نفسك انزل اركب مع الرجالة في العربية التانية." رد عليه بعتاب: "مش هرد عليك يا صاحبي، أنت شايف كده."
نفخ بقوة ثم قال: "أنا هموت يا سعيد، مش عارف ممكن يكونوا عملوا فيها إيه." سعيد: "اهدى بس وخلينا نتكلم بالعقل. إيه اللي مخليك متأكد إن أهلها خطفوها؟ طب إزاي دخلو الجامعة؟ أعتقد إنها مكنتش خلصت محاضرات، كان لازم نراجع الكاميرات الأول." سالم بجنون: "لما رجعنا من الساحل... قلبي كان حاسس إن في حاجة هتحصل خصوصاً بعد بنت الكلب رانيا ما نكدت عليها." فلاش باك منذ أسبوع
قبل أن يغادر معها ليعودوا إلى بيتهم، قرر أن يعطيها هاتفها لغرض ما بداخله. فقد كان يراقبها دائماً دون أن تلاحظ. قرأ معظم الرسائل التي كانت ترسلها تلك الحقيرة لصغيرته. كان يقرأها من الخارج حتى لا تعلم أن أحد رآها. وجد جميعها عبارة عن لوم وإساءة وتوبيخ، لدرجة أن إحداها كانت تقول فيها: "أنا مكنتش أعرف إنك واطية كده، معقول تعرفي إن أختي اتقبض عليها ومتفكريش تسألي؟ يعني صاحب جوزك مبلغهوش."
وأخرى: "أقسم بالله حلال فيكي اللي أهلك كانوا بيعملوه، أكيد كانوا عارفين إنك ندلة وبياعة." وهكذا الكثير والكثير. جلس أمامها وقال بطريقة طبيعية: "خدي فونك عشان تكلمي مامتك ورانيا تعرفيهم إننا راجعين." خطفت منه الهاتف ثم قالت بغيظ مازحة: "أخيراً! شاكرين أفضالك يا باشا." ابتسم لها بهدوء ثم تصنع العبث في هاتفه وجلس يراقبها دون أن تلاحظ. بعد أن أنهت مكالمتها مع أمها سريعاً، اتصلت برفيقتها التي بمجرد أن رأت
الاسم ينير الشاشة ردت بغل: "لسه فاكرة إني لكِ صاحبة تسألي عليها؟ يا شيخة أنا فكرتك غيرتي الرقم." ردت عليها بطيبة دون أن تلاحظ نبرتها المليئة بالغل: "حقك عليا يا صاحبتي، والله الفون مكنش معايا. ولو على موضوع سندس أساساً سعيد كلم سالم أول ما عرف إنها أختك وحكاله اللي حصل معاها."
هنا أدركت تلك الخبيثة أن سمر لا تعلم شيئاً عما زعمته ولا رأت كم السباب الذي أرسلته لها. بمنتهى الذكاء قامت بفتح مكبر الصوت كي تستطيع سماعها أثناء دخولها إلى تطبيق الواتساب لتقوم بحذف كل ما أرسلته سريعاً. سمر: "خلاص بقى متزعليش." رانيا: "لما أشوفك بقى لازم آخد حقّي، أنا كنت هتجنن عليكي يا بنتي لدرجة كنت كل شوية أبعت رسالة وأمسحها. خوفت جوزك يمسك الفون أو أعملك إزعاج." سمر: "إنتي هبلة يا رانيا ليه تمسحي رسايل بعتيهالي؟
طب كنتي كاتبة إيه؟ إنتي عارفة الفضول مليون." ردت عليه بغيظ مكتوم بعد أن أنهت حذف جميع الرسائل: "كنت بقولك وحشتيني يا جاموسة. بس واضح إن الباشا نساكي الدنيا. بت، قوليلي هو دخل عليكي؟ احمر وجهها خجلاً وهي تقول بخفوت: "إيه يا رانيا الكلام ده عيب." ردت بغضب لم تستطع كتمه: "هو إيه اللي عيب؟ إنتي خايفة أحسدك يعني؟ إنتي اتغيرتي أوي بعد ما عرفتي الناس دي يا سمر."
ردت عليها بجدية وصرامة: "لا أنا متغيرتش، بس فيه حاجات مينفعش تتحكي حتى لأقرب الناس لينا يا رانيا." ألقت ببصرها على الجالس بعيداً، وجدته منشغلاً في هاتفه، فأكملت: "إنتي أختي وصاحبتي اللي مليش غيرك، بس مش معنى كده أقولك اللي بيحصل في أوضة نومي. اسألي أي حد كبير هيقولك كده." ردت عليها بوقاحة: "والبيه اللي علمك كده؟ أصل أمك طول عمرها بعيد ملحقتش تعلمك الأصول بعد ما رجعتلها... ضحكت
بغل ممثلة المزاح وهي تكمل: ولا الباشا شكله جامد وخايفة أحسدك." تمت بين حاجبيها وكادت أن ترد، إلا أن الآخر قد علم من ردود صغيرته ما تتفوه به تلك الحية، وها قد تأكد مما بداخله. قرر أن ينهي الأمر إلى هذا الحد. ناد عليها بحنو: "يلا يا بابا اتأخرنا... قدامك كتير." قبل أن ترد عليه كانت الأخرى تقول بحقد: "بابا... وماله يلا يا بابا عشان متأخرش. أكيد عايزك بقى وكده." سمر مداعبة
وكأنها في وضع اتهام: "إحنا راجعين إسكندرية دلوقت، ده قصده." حولت الخبيثة آخر حديثها إلى مزاح ثم أغلقت معها على وعد باللقاء حينما تعود إلى الجامعة. تطلعت له بابتسامة ثم فتحت تطبيق الواتساب، وجدت جميع الرسائل قد تم حذفها. تطلعت له مرة أخرى ثم قالت: "شوف الهبلة كانت عمالة تبعتلي رسايل إني وحشتها وف الآخر مسحت كله." هز رأسه بهدوء ولم يعلق على الأمر.
وبعد أن عادا إلى منزلهم مرت عدة أيام بهدوء لم يحدث فيها جديد، إلا حينما قرر ذهابها إلى الجامعة منذ يومان. بينما كانت تجلس بجانبه داخل السيارة في طريقهم إلى الجامعة، أخرج هاتفها الصغير من جيبه ثم مده لها وقال بحنو: "بابا خلي ده معاكي." تطلعت له بزهول ثم قالت: "ده فوني القديم؟ هو كل ده معاك؟ أنا نسيته أصلاً." أكملت بعدم فهم: "طب أخليه معايا ليه؟ مانت جبتلي فون جديد وكمان لو خايف يفصل أنت معاك رقم رانيا." سحب كفها ثم
قبله وقال بهدوء وطولة بال: "إفهمني حبيبي... الفون ده هيفضل معاكي صامت في جيبك مش في الشنطة. مفيش مخلوق في الدنيا هيعرف عنه حاجة." ألقى ببصره عليها ثم نظر للطريق وهو يكمل بحزم: "ولا حتى رانيا سامعة." شعرت بالخوف من نبرته الجادة، فما كان منها إلا أن تقول بخفوت: "حاضر... اللي إنت عايزه." قابلت تلك الحية وكم جعلتها تشعر بتغييرها معها بسبب زوجها. ورغم أن سمر حاولت إثنائها عن تلك الفكرة
إلا أنها قالت بدموع كاذبة: "إنتي عارفة سندس أختي بعيدة عني وأحمد أخويا تقريباً مش بشوفه. السنة اللي فاتت قرب مني بس عشان يقدر يوصل ليكي لما شافك معايا وعجبك. لما وقفتله عشان يبعد عنك وقلتله صاحبتي مش شبه البنات اللي إنت بتصيع معاهم من وقتها أخد مني موقف. يبقى فاضلي مين غيرك. و أهو أول ما اتجوزتي بعتيني. ويا ريت شاب من سنك كنت هقول مشغولة معاه في الفسح والتنطيط. إنما اللي مزعلني إنك اتجوزتي واحد قد أبوكي وقدر يسيطر عليكي، الله أعلم إزاي، ماهو خبرة بقى."
سمر بدفاع غاضب: "رانيا إنتي ليه ديما متحاملة على سالم؟ شوفتي منه إيه عشان تقولي عليه كده؟ أنا مش قادرة أفهمك بجد. قبل ما تقابليه أنا حكيتلك كل اللي حصل وظروف جوازي منه، حتى معاملته معايا. كنتي دايماً تقوليلي معلش اتحملي، احمدي ربنا إنك لقيتي واحد يتجوزك من غير ما يفكر في ظروفك ولا أهلك. ليه دلوقتي مش سايبة فرصة غير لما تغلطي فيه، رغم إني قولتلك أكتر من مرة بلاش مش هقبل حد يهينه." تطلعت لها بغل وقالت بغضب: "أناااا...
دلوقتي بقيت كوخة وعايزة أوقع بينك وبين جوزك. طب خدي مني بقى المفيد عشان تعرفي بقول كده ليه. أول مرة شفته يوم ما جالك الجامعة، خبطت فيه من غير قصد بس من بصاته ليه عرفت إنه بتاع نسوان درجة أولى ولو كنت ابتسمت في وشه بس كان زمانه أخد رقمي. لما ركبت العربية معاكي من أول مرة كان بيبصلي في المراية من غير ما تاخدي بالك وإنتي قاعدة جنبه زي الهبلة مش شايفة حاجة. عرفتي ليه يا ست سمر؟
مكنتش عايزة أوجعك بحقيقة جوزك الوسخة بس إنتي اللي اضطريتيني أقول كده. وبرغم ده كله بردو كنت ناوية أجبهالك وحدة وحدة عشان تاخدي حذرك منه قبل ما يرميكي زي أي واحدة كان يتجوزها عرفي وأول ما يزهق منها يرميها. أنا قولتلك ولمحتلك لو تفتكري. قولتلك ممكن تكوني صنف جديد مجربتيهوش قبل كده. فرحتي بدلعه ليكي والحضن والبوس ونسيتي كلامي. لا ده إنتي نسيتي صاحبتك اللي طول عمرها بتخاف عليكي وتحميكي."
كانت تستمع إليها بهدوء غريب عكس المتوقع. في البداية صدمت من تلك الاعترافات الغريبة والتي أمرها قلبها ألا تصدقها. وبعد لحظات وجدت عقلها يحضر داخله بعض المواقف التي جمعت صديقتها وزوجها. أولهم حينما ذهبت معها المنزل في أول يوم رأته فيه. كم كانت متشبتة بالجلوس لدرجة إنها غادرت ليلاً. تذكرت نظراتها له والتي أشعرتها بالغيرة ولكنها كذبت حالها. ومواقف كثيرة تذكرتها. الآن فقط علمت سببها. صديقتها الوحيدة معجبة بزوجها.
استغربت رانيا من ذلك الهدوء المريب ولكنها أكملت بثقة لا نعلم من أين أتت بها: "إيه مش مصدقاني؟ طب ثانية واحدة." أخرجت هاتفها ثم عبثت به قليلاً. بعد ثوانٍ كانت تضعه أمام وجه سمر وهي تقول: "مش ده رقم جوزك؟ تطلعت لها بصدمة، فأكملت الأخرى بكذب: "تفتكري جبته منين وليه مسجلاه؟ أقولك...
لأنه ببساطة اتصل بيا مرتين. أول مرة رديت عليه وعمل نفسه بيطمن عليكي قال إيه حاسس إنك مضايقة ومش عايز يسألك. وف الآخر المكالمة لقيته بيقولي هكلمك تاني يا قمر لو معندكيش مانع. المرة التانية مردتش عليه أصلاً. ها عايزة إثبات تاني يا صحبتي على وساخة جوزك؟ تطلعت لها بغضب من ذلك اللفظ البذيء ثم قالت بذكاء: "فين سجل المكالمات يا رانيا؟ ده رقم متسجل مش اتصال."
تطلعت لها بغل فلم تكن تتوقع أن تطلب منها هذا الطلب لتتأكد من صحة ادعائها. ردت عليها بصراخ: "إنتي بتكدبيني؟ أنا غلطانة أصلاً روحي إن شاء الله أشوفك مقهورة لما يرميكي أو يتجوز عليكي." قبل أن ترد عليها قامت بدفعها بغباء ناويه الرحيل. وقبل أن تتخذ سمر أي رد فعل كانت تكمل بصراخ التفت له بعض الطلاب: "روحي قولي له بقي عشان ينتقم مني، ماهو باشا قد الدنيا. خليه يمشي أبويا من الشغل أو يسجنه بأي تهمة. واطية." كادت أن تكمل إلى
أن الأخرى صرخت بقهر وغضب: "ااااخرسي بقى اخرسي. إنتي إزاي كده بجد إزااااي؟ مش هرد عليكي ومش هقول لجوزي. يكفيني أن عرفتك على حقيقتك. من النهارده ملكيش وجود في حياتي سامعة." وفقط تركت المكان كله وهي تحاول ألا تنهار أمام العيون الفضولية. ثم جلست في أحد الأركان إلى أن جاء زوجها يأخذها. وحينما وجدها بتلك الحالة... خفق قلبه رعباً عليها، ولكن انصاع لرجائها أن يتركها حتى تهدأ وبعدها ستقص له ما حدث.
طوال الليل تختبئ داخل أحضانه دون أن تتفوه بحرف، حتى اليوم التالي أصرت على الذهاب إلى الجامعة رغم رفضه. وقد قرر أن يلبي طلبها ولكن حينما يعود ليأخذها يسافر بها مرة أخرى حتى تهدأ نفسيتها وتقص له ما حدث. بإكساال سعيد باهتمام: إيه اللي حصل وليها إيه عندها عشان تحرق دمها؟ سالم بجنون: مش عارف... حاولت معاها من امبارح قالتلي سيبني أهدى وأحكيلك. كنت ناوي آخدها بعد الكلية وأطلع عالساحل تهدي أعصابها وأفهم منها إيه اللي حصل.
كاد أن يرد عليه ألا أنه وجد هاتفه يصدح باسم وليد الضابط، رد عليه سريعاً: "ها يا وليد عرفت حاجة طمني." وليد: "اهدى، هي معاهم. أول ما كلمتني بعت واحد تبعي يراقب البيت وواحد راقب مدخل البلد. لو عايزني آخد قوة وأهجم عليهم تمام." سالم بغل: "لاااا... أنا ربع ساعة وأكون هناك بس خلي رجالتك جاهزين." وليد: "أنا أصلاً مستنيك على أول القرية، متقلقش. اللي انت عايزه هعمله."
أما تلك المسكينة التي أخذت غدر أمام أعين من ظنتها رفيقة دربها... كانت تبرح ضرباً من ذلك الجبان الذي قام باختطافها بل والآن يتهمها في شرفها ويقول: "طلعتي فاجرة زي أمك زي ما غوت عمي وخلته يتجوزها قال إيه اغتصبها. إنتي كمان دايرة على حل شعرك مع الظابط يا بنت الكلب يا ####." وبينما كانت تصرخ من شدة الألم أمام أنظار جدها وولده شفيق، وتحت كلمات أم عزت اللاذعة والتي تحرضه على قتلها لغسل عاره.
في لحظة، كانت تخترق الباب المغلق طلقة رصاص حطمت القفل، ثم دفعة قوية بقدم هذا الثور الهائج ليفتح الباب على مصراعيه و... وماذا سيحدث يا ترى؟ سنرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!