الفصل 22 | من 39 فصل

رواية الاربعيني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
57
كلمة
3,006
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

بهدوء، استمع لصراخها الذي ينم على غضبٍ جَمّ. حينما قالت برعونة: "هو أنا مليش أي تقدير ولا قيمة عندك؟ كل اللي يهمك شهوتك وبس؟ صاحبتي أول مرة تدخل بيتك، اللي المفروض يكون بيتي، وأنت عايزني أطردها عشان بس مزاجك؟ مش كفاية مقابلتك الزفت ليها؟ ودلوقتي طالعة أقولك ماما تحت هي وأخويا، عمال تتكلم في الفون وبردو عايز تقرب؟

نظراته المشتعلة، رغم جمود ملامحه، جعلتها تشعر بفداحة ما قالته. هو بعيد كل البعد عن تلك الاتهامات التي ألقتها في وجهه. لكن حينما يغيب عقل الإنسان بسبب سمٍّ بخ في أذنه، يحدث ما لا يحمد عقباه. بمنتهى الهدوء الذي لا يعلم من أين أتى به، تحرك تجاه الباب وهو يقول: "أنا نازل أستقبل مامتك، معرفش أنها هنا." وتركها تعض على أناملها ندماً، وهبط إلى الأسفل بملامح غير مقروءة. أما هي... أغمضت

عيناها بقوة وهي تقول بحزن: "إيه اللي هببته ده؟ إزاي أقوله كده؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم." تنهدت بهم، ثم اتجهت للخارج هي الأخرى، ولكن وجهها يظهر عليه الحزن بوضوح. في منزل دعاء، كان الوضع على صفيح ساخن بعدما سمع محمد زوجته وهي تحادث أمها. بعد أن أغلقت معها، صاح بغضب يملؤه الخوف: "فضحتيني يا دعاء، قولتي لأمك؟ يا ترى أخوكي هيلبسني كام قضية؟ نظرت له بذهول ثم قالت: "ده كل اللي همك؟

مش فارق معاك المحضر اللي اتعمل لمراتك وصاحبتي؟ محمد: "قولتلك أنا هتصرف وأخليها تتنازل." صرخت به: "إذا كان أنت أصلاً معرفتش تجيب منها رقم المحضر ولا هي سمعت كلامك في حاجة لما قولتلها تتنازل؟ عايزني أعمل إيه؟ أستنى لحد ما الشرطة تروح تقبض على زهرة ولا لما يجيلي استدعاء؟ محمد بخوف: "والله أبداً، أنا هتصرف، لا يمكن اسمح لها تأذيكي." "أنتي مش قولتي زهرة ليها قريبها في الأمن الوطني؟ دعاء بهم: "أيوه ليها، وكلمته،

قال لي: هاتي رقم المحضر ده لو فيه أصلاً محضر. وكمان كلمت الظابط بتاع القسم التابع ليها عشان لو في أي استدعاء يتصل بيها بدل ما حد يروح لها البيت." محمد: "دي واصلة بقى، عشان كده دخلت معاكي بقلب جامد." دعاء: "لا، هي جدعة وبميت راجل، وأساساً مكنتش متخيلة إن توصل البجاحة بواحدة زانية أنها تعمل محضر." كاد أن يرد عليها إلا أنه سمع رنين هاتفه يصدح بوصول رسالة. خطفته هي قبل أن يمسه هو، ثم قامت بفتحه. نظرت

بغضب وهي تقرأ بصوت مرتفع: "محمد، رقم المحضر أهو... عشان خاطري متسبنيش، أنت وعدتني هتفضل معايا، لازم تيجي تقابل المحامية بتاعتي عشان تفهم منها اللي هتعمله، عشان خاطري أنا مرعوبة ومش عارفة أتصرف لوحدي." تطلعت له بغضبٍ جَمّ، وحينما كاد أن يتحدث، رفعت كفها أمام وجهه كي تمنعه، ثم قامت بالاتصال على صديقتها. وحينما ردت عليها، قالت بغيظ: "بنت الكلب، عملت محضر بجد وده رقمه. شوفي ابن خالك يتأكد منه."

زهرة بغيظ: "أم الفجر ده يا شيخة، ماشي، هكلمه." دعاء: "أنا كلمت ماما." زهرة: "احيييه بجد، سوسو عرفت، يا وقعتك السودة يا محمد. طب وسالم؟ تنهدت دعاء بهم ثم قالت: "حلفتها متقولش حاجة، مش عارفة بقى." زهرة: "بصي يا دعاء، قوليله لو ملمش الـ ***** اللي كنت مرافقها، هطلع ميتينها، هو لسه ميعرفنيش؟ بلاها تبقي زانية وبجحة، وهو اللي لازم يتصرف معاها، إحنا بنحاول نلم وسختهم، هما اللي بينشروه."

دعاء بحزن: "والله قولته، بس هو فعلاً مش قادر عليها، مش عايزة تتنازل. كلمها قدامي من شوية." زهرة: "تمام، يبقى أنا بقى هبعت حد لأمها يعرفها بنتها الحلوة بتعمل إيه. ابعتيلي عنوانها اللي معاكي يا دعاء." دعاء بخوف: "أنتي هتعملي كده بجد؟ زهرة بذكاء: "لأ، أنا هبعت حد يصور الشارع والعمارة، وهبعتلك الصور توريها لجوزك عشان هو اللي يبلغها باللي هعمله. دي هبلة دي ولا إيه؟ متعرفش جات على سكة مين."

انتهى ذلك اليوم الغريب بهدوء ظاهري. صعدت سعاد إلى غرفتها دون أن توجه أي حديث لولدها الذي كان يشعر بالحزن بسبب خصامها له. رغم أنها تعاملت بشكل طبيعي أمام هند وولدها، إلا أنه يعلم بحزنها الداخلي، وهذا ما لا يقوى عليه. ترك سمر التي تنظر له بأسف، ثم دلف غرفه أمه دون استئذان وأغلق الباب خلفه بهدوء. رفعت عيناها من المصحف التي كانت تقرأ فيه وردها اليومي قبل أن تنام.

تطلعت له بعتاب، ثم أخفضت بصرها مرة أخرى ممثلة تكملة القراءة. نفخ بهم، ثم تقدم ناحية الفراش الذي جلس على حالته، وقال بعتاب حانٍ: "هتفضلي زعلانه مني يا سعاد؟ هونت عليكي؟ لم تنظر له كي لا تضعف. أكمل بحزن: "يا ماما، أنا مليش غيرك في الدنيا، أنتي بالذات مقدرش على زعلك، عشان خاطري خلاص. وبعدين أنا معملتش حاجة غلط." رفعت عيناها لتنظر له بغضب ثم قالت: "أنت بتضحك على نفسك ولا على ربنا؟ سالم بتبجح: "ليييه يا حجة؟

ده جواز، هو أنا عملت حاجة في الحرام؟ سعاد بغضب: "فين الجواز ده؟ فين شروط الجواز يا بيه؟ عملت إشهار؟ حد يعرف إنها مراتك؟ العرفي اللي حلال هو بس اللي البنات أهلها يجوزوها بيه عشان مكملتش السن القانوني، وده بيكون بموافقة أهلها وبيعملوا فرح والكل بيعرف. إنما اللي أنت فيه ده مجرد إنك بتريح ضميرك. الاسم جواز عشان ميبقاش زنا، بس ده أبعد ما يكون عن الحلال يا بني. لما أنت هتموت على الستات كده مقولتليش ليه؟

ما أنا بتحايل عليك بقالي سنين عشان تتجوز وتجبلي حتة عيل." رد عليها بحزن ولكن حاول مداراته: "أنتي عارفة ليه مش عايز أتكلم." كادت أن ترد عليه فأكمل بعد أن خطف كفها وقبله باعتذار: "عشان خاطري يا سوسو." قبل رأسها وأكمل: "متزعليش، أنا تبت خلاص." نظرت له بشماتة ثم قالت بعد أن لان قلبها له: "اااه، بعد ما طبت؟ أحسن، خليها تربيك."

نظر لها بغل ثم أكمل بتبجح: "البت هبلة وأنتي اللي بتقويها على فكرة، بلاها تشغلي دماغك عليا يا سعاد، أحسن لك." ضربته بغيظ ثم قالت: "امشي أطلع بره يابن الجزمه، أنا غلطانة إني كلمتك أصلاً." ضحك بصخب ثم احتضن رأسها وقال: "مقدرش أبعد عنك يا سوسو يا عسل أنتِ." مثلت رفضها لاحتضانه وحاولت أن تبتعد، ولكن ابتسامتها التي فشلت في مداراتها كشفت عن غفرانها له. سالم بحب: "خلاص يا وليه بقى، قولت متزعليش." كادت أن

تسبه إلا أنه أكمل بجدية: "نتكلم جد شوية عشان أنا مش مرتاح." بعد أن أنهى حديثه الجاد مع أمه، اتجه نحو غرفته وهو يشعر بثقل داخل قلبه. قرر معاقبتها بالخصام، ولكن كيف له أن يفعل ذلك وهو يشتاقها من الآن؟ أغلق الباب خلفه بهدوء. وجدها تجلس بحزن. رغم إلحاح قلبه ألا يقسو عليها، إلا أن العقل كان له رأي آخر. اتجه نحو الفراش دون أن ينظر لها أو يقترب منها، تمدد مكانه وأعطاها ظهره. هزت شفتيها بغيظ ثم اتجهت له وقالت بعد أن وقفت

أمامه مثل التلميذ المذنب: "أنا آسفة." لم يفتح عينه، وإنما قال ببرود: "اطفي النور، عايز أنام." اختنق صوتها بسبب دموعها التي انهمرت سريعاً وهي تقول: "يعني أطلع بره؟ أنا مقصدش والله." انتفض من مرقده بقلبٍ لهيف. نظر لها بحنو وقال: "بتعيطي ليه؟ أنا بس عايز أنام." نبرته الحنونة، انتفاضه قلقاً عليها جعلها تبكي أكثر وتلوم نفسها على غبائها. كيف تُسمع ذلك الحنون تلك الكلمات السامة؟ كيف سمحت لحالها أن تحزنه؟

قلبها يخفق بشدة وعقلها ينهرها. أما هو... لم يقو النظر على ملامحها الحزينة وبكائها الذي ازداد بقوة. قاربت على الانهيار. في لحظة، كان يدفنها داخل صدره ويخبأها بين ضلوعه. بمنتهى الحنو والعشق، أخذ يملس على شعرها وهو يقول بتوسل: "بس يا بابا عشان خاطري، متبكيش. أنا مش زعلان. طب حقك عليا، مش هنام وأسيبك تاني." ابتعدت عنه سريعاً رغم محاولة منعه، وقالت بذهول: "أنت إزاي كده؟ بعد اللي قولتهولك، أنت اللي بتقولي متزعليش؟

ابتسم بعشق ثم أمسك كفها لتتحرك معه. جلس على حافة الفراش ثم أجلسها فوق ساقيه. لف ذراعه حول خصرها وبيده الأخرى بدأ يمسح وجهها بحنان وهو يقول: "فين المشكلة إن أقولك متزعليش؟ ممكن يكون مش قصدك متزعليش من نفسك إنك قولتي كلام ميصحش، وأنا هديكي العذر لأنك لسه متعرفنيش." دار بعينه على ملامحها البريئة وهو يكمل بحكمة يملأها العشق: "فين المشكلة لما تغلطي من غير قصد وأنا أفهمك الصح؟

كانت تستمع له بصدمة. هل يوجد رجل على وجه الأرض يملك كل هذا الحنان والتفهم؟ أين الرجال التي كانت تسمع عنهم ينهرون نساءهم دوماً؟ عضت شفتها السفلى بندم ثم قالت: "أنا آسفة. بجد آسفة. أنا عارفة إنك مش كده، بس أنا زعلت من موقفك قدام رانيا وكمان خوفت تعمل كده مع ماما وسامح." قبل ثغرها بسطحية ثم قال: "يا حبيبي، استحالة أعمل كده مع أهلك. أصلاً أنا أعرفهم قبلك وبحبهم واحترمهم جداً. أما بقى صاحبتك...

نظر لها بجدية جعلتها تتطلع له بوجل، ثم أكمل: "الأصول والدين بيقولوا إني مقعدش معاها ولا يكون ليا أي احتكاك بيها." تطلعت له بعدم فهم وقالت: "ليه؟ ما أنا هكون معاكم يعني، مش حرام؟ أمسك طرف الخيط وشدد عليه بعدما وصل للنقطة التي يريدها كي يعلمها ويفهمها كل ما يدور حولها دون الإفصاح عن شكه في تلك الحية، والتي إذا هاجمها الآن ستكون هي المنتصرة لأن من الواضح تأثيرها على تلك الصغيرة البريئة.

سالم: "افهميني يا بابا، أنا معرفش رانيا أو إيه اللي جواها ناحيتي. بس أنا هتكلم في العموم أو بحكم شغلي، شوفت مواقف من دي كتير." نظرت له باهتمام فأكمل: "في ست بتكون سعيدة مع جوزها، بيحبها ومريحها، مش شرط راحة مادية، لأ في العموم. في المقابل صاحبتها تعبانة مع جوزها، مثلاً مش بيهتم بيها، مش بيحبها، راجل نكدي، إلى آخره. إيه اللي هيحصل لما الأخيرة تشوف كل ده عند الأولى؟ هتغير منها وغصب عنها هتحقد عليها. وبعدها

هيحصل حاجة من الاتنين: يا إما هتحاول توقع بينهم وتخليها تنكد عليه، أو هتحاول تخطفه منها." شهقت بفزع لعدم تقبلها الفكرة. لم يهتم وأكمل: "دي بتكون نفسها مريضة وطبعها أصلاً حقود، بس مكنش فيه موقف يبين ده. وفي ست بتكون محترمة، بمجرد ما بتحس بمشاعر غيرة من صاحبتها بتبعد عشان متخسرهاش. إيه بقى اللي يمنع كل ده؟

أولاً الراجل ملوش حق يقعد مع صاحبة مراته، هي جاية تزور صاحبتها مش هو. ثانياً المفروض الست متحكيش كل حاجة لأي حد، خاصة علاقتها بجوزها. أسرار البيت مينفعش تتقال لحد مهما كان." سمر بعدم فهم وحيرة: "يعني محكيش لصاحبتي حاجة؟ أمال صحاب إزاي؟ افرض مخنوقة أو زعلانة، أفضفض مع مين؟ ملس على وجهها بحنان ثم رد بحكمة: "مع صاحبتك أو أختك، بس بردو مش أي حاجة تتقال." تطلعت له بحيرة ثم قالت: "مش قولت محكيش حاجة لصاحبتي؟

ابتسم وقال: "لما تكون صاحبتك بجد... زوت بين حاجبيها دليل على عدم فهمها فأكمل: "بمعنى... عشان تقولي إن دي صاحبتي بجد لازم تكوني جربتيها في كذا موقف ولاقيتي منها رد فعل يثبت إنها إنسانة كويسة. دي بس اللي تقولي عليها صاحبتي وتفضفضي معاها، بس بردو مش كل حاجة تتقال. في حاجات خاصة بينك وبين جوزك مينفعش حد يعرفها." سألته باهتمام: "زي إيه؟

قرب وجهه من خاصتها ثم نظر لها بعشق. التهم ثغرها فجأة في قبلة يعبر بها عن مدى اشتياقه لها. وبعد فترة ابتعد وقال بصوت يملؤه اللهفة والرغبة معاً: "زي اللي بيحصل بينا. ده استحالة حد يعرفه لأنه حرام شرعاً." قرب جسدها ليلتصق به وأكمل: "زي إني بحبك وعايز أكلك. مش قادر تكوني قدامي وملمسكيش." لامس شفتيها بخاصته وهو يكمل بهمس مغوٍ: "هو أنا موحشتكيش يا بابا؟ ابتلعت ريقها بصعوبة ولم تقو على النظر داخل عينيه.

ابتسم بعشق ثم سحب شفتها السفلى ليمتصها بشغف ورغبة تملكت منه مما جعله يعتصر جسدها الذي أطبق عليه بذراعه. أما الآخر فقد رفعه كي يمسك رأسها بيده ليثبتها. غرقت بين أمواج مشاعره العاتية، بل وجدت حالها تبادله بجهل ولكن حقاً بداخلها يريده. يحب ذلك القرب الذي يجعلها تشعر أنها الأنثى الأجمل على وجه الأرض.

وحينما رفعها كي تجلس فوق رجولته المنتصبة بجنون، ما كان منها إلا أن تتحرك فوقه رغمًا عنها بعد أن نجح في إثارة مشاعرها قبل رغبتها الجسدية. ابتعد بشق الأنفس بعدما شعر باختناقها. نظر لها بعيون ملتهبة ثم قال بصوت أجش: "عايزك يا بابا... عايزك أوي... ينفع؟ وضعت يدها سريعاً فوق ثغره وقالت بندم: "قولتلك مقصدش أبداً والله... مش قولتلي مش زعلان مني؟ قضم إصبعها الأوسط واحتفظ به بين أسنانه يضغط عليه برفق.

تأوهت بدلال فطري ثم قالت: "بتعضني يا سالم؟ طب أنا عملت إيه؟ سيب صباعي." قالتها بشقاوة أعجبته وألهبته، فما كان منه إلا أن يتركه ويقول بفجور: "خدي صباعك، مش عايزاه." قبل أن تتفوه بحرف كان يقلبها كي تتمدد فوق الفراش وهو يقول بهياج شديد: "خليهولك أنا هاكلك كلك دلوقتي." أعقب قوله بتخليصها مما بقي عليها من ثياب. أغمضت عيناها بخجل حينما وجدته ينزع ملابسه بنفاذ صبر.

مال فوقها يلتهم كل أنش في وجهها وعنقها الذي أمالته للجانب كي تترك له مساحة يوزع فيه قبلاته الماجنة التي جعلتها تخرج أصواتاً من داخلها لم تكن تعلم لها وجوداً. وما أفقدها صوابها حقاً حينما التقط وردتيها ليمتصها بالتتابع مثل المختلة. هل يقوى على تحمل المزيد؟ هل يكفيه مجرد علاقة خارجية؟ لا... هذا ما فكر به حينما وضع وحشه بين فخذيها. جن جنونه حينما وجدها تفرك أسفله. إذاً تريده. صبراً سالم...

ما تشعر به مجرد شهوة. انتظر حتى تملك قلبها. هذا صوت العقل، بينما القلب والجسد كانت لهما رأي آخر حينما وضع رجولته على أول فتحته. رفع جسده قليلاً ثم قال بانفاس لاهثة: "بابا... افتحي عينك." أطاعته بسهولة ونظرت له بعيون ناعسة، مقابل نظراته المشتعلة. تحدث بجنون ظهر جلياً على ملامحه: "أنا عايزك... عايز أكمل جوازنا." التهم شفتيها بهياج ثم ابتعد وأكمل: "مش هقدر أكمل زي الأول." اعتصر نهديها بيديه وهو يكمل: "أنا بحبك...

بعشقك... مش هتكوني لغيري." عض عنقها، بل أخذ يوزع عليه قبلات رطبة وهو يكمل من بينهما: "قولي موافقة، ومش هتندمي. قولي كمل وأنا هخليكي تعشقي التراب اللي بمشي عليه." قضم كتفها بجنون ثم ارتفع وكوب وجهها بقوة وهو يكمل: "قولي يا بابا... قولي، مش قادر." نظرت له بمشاعر مختلطة، خوف، رغبة، حيرة. هل تكمل معه حياتها؟ هي بالفعل تشعر ببعض المشاعر الوليدة داخلها تجاهه. ولكن هل هذا يكفي لإتمام زواجها منه؟ هل سيكون زواجاً ناجحاً؟

وفي وسط صراعها الداخلي، كان هو وصل إلى ذروة احتماله وغضبه وحزنه. هل ترفضه؟ هل يستطع البعد وتركها بعد أن وصل إلى تلك النقطة؟ هل... وهل... وهل؟ أخيراً كانت النتيجة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...