تحميل رواية الأرملة بقلم نور الشامي pdf
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دخلت بسرعة إلى الغرفة وهي تحمل كوب ماء، ثم ساعدته حتى يتناوله. نظر إليها بتعب شديد، وفي يده السيروم ووجهه شاحب وجسده هزيل. ثم نظر إليها بتعب وتحدث مردفاً: "أنا تعبتك جووي معايا يا مي، انتي من وقت ما كنا مخطوبين وانتي على الحالة دي، بس طلعتي أصيلة ومسبتنيش حتى بعد ما عرفتي إن عندي سرطان وتعبان." مى بلهفة ودموع: "أنا مستعدة أفضل جنبك طول العمر بس انت تبقى كويس يا حسن، بالله عليك خليك معايا." نظر حسن إليها بوجه مبتسم، ثم إلى ابنته التي تقف على الباب، فتحدث مردفاً: "تعالي يا حبيبتي." ركضت الصغيرة إل...
رواية الأرملة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور الشامي
اقترب ظافر من سيف بلهفة ثم تحدث مردفاً:
حبيبي.. انت كويس؟
سيف بتعب:
أنا تعبان.
اقترب ظافر أكثر من ابنه ثم حمله وذهبوا بسرعة إلى المستشفى. لحقهم سول وكريستينا. بعد بعض الفحص، أخبرهم الطبيب أنه يحتاج لراحة تامة. فجاءت كريستينا لتتحدث، ولكن قاطعها صوت ظافر الحاد مردفاً:
"Cállate.. eres un engañador y un mentiroso siempre inventando mentiras y hoy cruzaste todos tus límites e intentaste secuestrar a mi hijo."
"آخرسي.. انتي مخادعة وكاذبة، دائماً تخترعين الأكاذيب، واليوم تعديتِ جميع حدودك وحاولتِ اختطاف ابني."
كريستينا بدموع:
"No.. te juro que estoy muy enfermo."
"لا.. أقسم لك أنني حقاً مريضة."
سول بضيق وهو يعطيه بعض التقارير الطبية:
"Zafer... Asegúrate por ti mismo. Estos informes prueban que Christina está realmente enferma."
"ظافر.. تأكد بنفسك، هذه التقارير تثبت أن كريستينا حقاً مريضة."
نظر ظافر إلى التقارير الطبية بصدمة. فهو يعلم أن سول لن يكذب مهما حدث، والتقارير أيضاً تثبت صحة كلامه. والأكثر أن هيئة كريستينا تدل أنها مريضة حقاً. فجلس ظافر بتعب وتحدث مردفاً:
"¿Por qué?... ¿Por qué me ocultaste esto?... Destruiste todo. ¿Tu confianza en mí fue tan débil como para ocultarme que estabas enferma?"
"لماذا... لماذا أخفيتِ عني هذا الشيء... أنتِ دمرتِ كل شيء. هل ثقتك بي كانت ضعيفة لهذه الدرجة لتخفي عني أنكِ مريضة؟"
كريستينا بدموع:
"No.. confío tanto en ti y te amo tanto."
"لا.. أنا أثق بك كثيراً وأحبك كثيراً."
ظافر بصراخ:
"Que amor es ese del que hablas.. esperabas que yo no pudiera soportarte en tu enfermedad o que no estuviera a tu lado... que vino a tu imaginación cuando decidiste destruir a nuestra familia de esta manera."
"أي حب هذا التي تتحدثين عنه.. توقعتِ أنني لم أتحملك في مرضك أو أنني لم أقف بجانبك... ماذا جاء في خيالك عندما قررتِ أن تدمرِي أسرتنا بهذه الطريقة؟"
جلست كريستينا بجانبه وتحدثت بدموع مردفة:
"Lo siento... lo siento mucho, perdóname."
"أنا آسفة... اعتذر منك كثيراً، سامحني."
ظافر بحزن:
"No te privaré de tu hijo. Ven a casa con nosotros para conocer a tu hijo. Cuando termine tu tratamiento, hablaremos, pero nuestra relación contigo y conmigo ha terminado. Todo lo que nos une es solo mi hijo."
"لن أحرمك من ابنك، تعالي معنا إلى البيت لتلتقي بابنك. وعندما ينتهي علاجك سنتحدث، ولكن علاقتنا أنا وأنتِ انتهت. كل ما يربطنا هو ابني فقط."
ألغى ظافر كلماته ثم نهض وذهب إلى إحدى الغرف. فوجد مي بجانب جميلة التي خرجت من العناية المركزة بعد تحسن حالتها. فأقترب منها وتحدث بابتسامة مردفاً:
"أميرتي.. أكده تخوفينا عليكي."
جميلة بابتسامة وتعب:
"أنا بقيت كويسة، هو سيف فين؟"
ظافر:
"سيف نايم، وأول ما يصحي هخليه يجيلك علطول، بس انتي ارتاحي كمان ونامي."
أغمضت جميلة عيونها وظلوا بجانبها حتى غفت في نوم عميق. فتحدثت مي بحزن مردفة:
"ارجع لمرتك وعيشوا انتوا التلاتة مع بعض دلوجتي، انت عرفت انها كانت تعبانة سامحها وارجعوا، وخلينا نتطلق."
ظافر بضيق:
"انتي مش عايزاني؟"
مي بلهفة:
"لع والله بالعكس، أنا مستحيل ألاقي واحد زيك، بس دا لمصلحتنا كلنا. جدة جميلة عايزة تاخدها مني، حاولت كتير إني أخلينا إحنا الاتنين نشوفها، بس هي مش راضية، هي حلفت إنها هتاخد بنتي مني ومش هتخليني أشوفها تاني، وانت كمان تعيش مع مرتك."
ظافر بحدة:
"دي مش مرتي.. إحنا اتطلقنا، انتي ال مرتي. اجعدي وفكري تاني مع نفسك، وأنا هحل موضوع جدتها دا، بس سيبيني أحله، بلاش انتي تدخلي."
مي بحزن:
"أنا فكرت زين وقررت الطلاق أحسن حل."
ظافر بضيق:
"طيب لما سيف وجميلة يخرجوا من المستشفى نتكلم."
أما عند زينات، جلس مهاب أمامها وتحدث بضيق مردفاً:
"بس أكده مش حل يا حجة، مينفعش تحرميها من بنتها، خلينا نشوف حل وسط."
زينات:
"إيه هو الحل الوسط يا بيه؟"
مهاب:
"جميلة تقعد عندك 3 أيام، وباقي الأسبوع مع مامتها، وتبقوا انتوا الاتنين معاها."
زينات بضيق:
"لع يا بيه، أنا مأمنش أسيب حفيدتي مع ال اسمها مي دي تاني."
مهاب بهدوء:
"حجة زينات.. خدي ميراث جميلة كله ليكي، جميلة ومي مش هياخدوا منه ولا جنيه، وهحطلك فوق الفلوس زيهم، يعني لو الميراث مليون جنيه هحطلك مليون كمان، وخلينا نشوف حل وسط يرضي الطرفين، هو الميراث كمان."
شوقي بلهفة:
"400 ألف جنيه."
مهاب:
"خلاص وهحط فوقهم كمان 400 ألف يبقوا 800، دول ليكي ومش هحولك إن جميلة تفضل مع مي، بس لع.. تبقي معاكم انتوا الاتنين."
شوقي بلهفة وسعادة:
"ماشي يا بيه، موافقين."
زينات بحدة:
"لع يا بيه، أنا ميراث حفيدتي مستحيل أسمح لنفسي ولا لحد ياخده، هو ليها وأنا كتبته باسمها. أنا ال يهمني إن حفيدتي متبقاش مع مي وبس."
تنهد مهاب بنفاذ صبر ثم نهض وتحدث مردفاً:
"أنا همشي يا حجة، وفكري زين في كلامي."
ألغى مهاب كلماته ثم ذهب. فتحدث شوقي مردفاً:
"ليه أكده يا خالتي؟"
زينات بغضب:
"أنا مش عايزة فلوس.. وميراث حفيدتي هيجي ليها طول العمر. أنا كل ال عايزاه إنها متبقاش مع مي، إذا كانت دلوقتي عملت حادثة، أمّال بعد كده هتعمل إيه. جميلة مش هتفضل مع مي ولا حتى يوم واحد."
بعد مرور يومين، خرج سيف وجميلة من المستشفى وهم بصحة جيدة. وذهبت أيضاً كريستينا وسول معهم، وكانت كريستينا في قمة السعادة. فأقتربت من ظافر ومسكت يديه وتحدثت مردفة:
"Estoy muy feliz."
"أنا سعيدة جداً."
أما عند مي، كانت تقف تنظر إليه بحزن شديد ودموع. وهذه تمسك يده بابتسامة، حتى انتبه إلى سيف وهو يسحب يده بقوة ويتحدث بتذمر مردفاً:
"سيبي إيد بابا."
كريستينا:
"Bebé, eres mi hijo y tu padre es mi esposo."
"صغيري، أنت ابني ووالدك زوجي."
سيف بعصبية طفولية:
"لا.. ماما تسمي.. مي.. وبابا ليس زوجك، إنه زوج أمي."
ألغى سيف كلماته ثم ركض إلى مي وسحبها من يديها وذهب إلى والده ثم وضع يديها في يده وتحدث مردفاً:
"بابا امسك إيد ماما."
نظر ظافر إلى مي ثم تحدث بضيق مردفاً:
"حبيبي.. ماما عايزة تبعد عننا ومش موافقة تبقي معانا."
نظر سيف إلى مي التي نزلت دموعها بغزارة وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها دخول زينات. فركضت جميلة واختبأت خلف ظافر وتحدثت زينات مردفة:
"أنا جاية آخد حفيدتي، ومدام انتي اتجوزتي يبقي حفيدتي هتعيش معايا."
نظرت مي إلى ظافر بتوسل ودموع. فتحدث بحده مردفاً:
"مي، انتي طالق ومش هتعيشي معايا تاني. فاكرة إني هسيبك كده؟ لأ، انسى. وانتي اسمعي يا حجة، إحنا حاولنا بكل الطرق إننا نتفاهم معاكي، بس للأسف مفيش فايدة... أنا مش هطلق مي وبنتها هتفضل معاها، مستحيل حد فينا يحرمك من حفيدتك، بس مش هسمحلكم تحرمي أمها منها..."
ثم اقترب من جميلة ووجه كلامه إليها مردفاً:
"حبيبتي، عايزة تروحي مع تيته؟"
جميلة بخوف:
"لأ.. مش عايزة أروح مع حد، عايزة أفضل هنا معاك."
نظرت زينات إلى الصغيرة بحزن ثم إلى مي بغضب وتحدثت بعصبية مردفة:
"كرهتني حفيدتي فيا؟"
ظافر بضيق:
"هي مكنتش تعرفك علشان مي تكرهها أو تحببها فيكي، ووصية ابنك نفسه الله يرحمه إن جميلة تفضل مع أمها. فخلينا نغير الاتفاق، اجعدي معانا هنا لمدة شهر... حاولي تحببي البنت فيكي، وشوفي مي لو شوفتي إنها مش مهتمة بجميلة أو مش عارفة تبقى مسؤولة عنها، وجتها أنا اللي هديكي حفيدتك بنفسي من غير ما ندخل في محاكم. بس احكمي بحق ربنا، وافتكري إن دي أمانة ابنك الوحيد اللي مات، وأي حاجة غلط هتعمليها ابنك مش هيرتاح في قبره."
نظرت زينات إليه قليلاً ثم تحدثت بتفكير مردفة:
"ماشي، موافقة، بس شوقي يبقي معايا، دا أنا بعتبره ابني التاني."
ظافر بضيق وهدوء:
"تمام، أنا موافق. السواق بره هيروح معاكم تجيبوا كل اللي هتحتاجوه من بيتكم وتيجوا."
زينات:
"ماشي."
ألغى زينات كلماتها ثم ذهبت. فنظرت مي إلى ظافر بدموع وسعادة واقتربت منه واحتضنته بقوة بدون وعي. فأبتسم ظافر، وشعرت كريستينا بالغيرة الشديدة وصعدت إلى غرفتها. وفي المساء، كان الجميع على مائدة الطعام وجاء رضوان وسيدة أيضاً لقضاء بعض الأيام مع حفيدهم وظافر. كانوا الجميع يتناولون الطعام فتحدثت كريستينا بابتسامة مردفة:
"Cariño, vendrás conmigo para el tratamiento."
"حبيبي، ستأتي معي لتلقي العلاج."
نظر ظافر بضيق وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه سول وهو يتحدث مردفاً:
"Voy a preparar todo para que usted tome el tratamiento aquí."
"أنا سأجهز كل شيء لتأخذي العلاج هنا."
اقترب سيف من مي ثم تحدث مردفاً:
"أقولك هي بتقول إيه."
مي:
"بيقولوا إيه؟"
قص سيف لها كل ما قالوه. فتحدثت مي مردفة:
"طيب قولها إنك هتبقى معاها وهي بتاخد العلاج."
سيف بتذمر:
"بس أنا مش عايز، أنا عايز ألعب أنا وجميلة."
مي بابتسامة:
"معلش يا حبيبي، علشان خاطري. هما شوية صغيرين جووي وبعدها تلعب، وهخلي جميلة تبقي معاك كمان."
سيف:
"ماشي."
نظر سيف إلى كريستينا ثم تحدث مردفاً:
"yo también estaré contigo."
"أنا أيضاً سأكون معك."
كريستينا بسعادة:
"De verdad... estoy tan feliz gracias bebé."
"حقاً... أنا سعيدة جداً، شكراً لك يا صغيري."
انتهى الجميع من الطعام وصعد كل منهم إلى غرفته. وكانت مي في قمة الإحراج لأنها في نفس الغرفة مع ظافر، الذي تحدث مردفاً:
"أنا ممكن أروح أبّات في أوضة سيف، بس مش عايز حد يقول إن كل واحد منا بينام في أوضة تانية. انتي نامي على السرير وأنا هنام على الكنبة هنا."
مي بأحراج:
"لأ، انت تعبان، نام على السرير وأنا هنام على الكنبة."
ظافر:
"عايزني أسيبك تنامي على الكنبة إزاي؟ يلا روحي نامي، تصبحي على خير."
ذهبت مي وأبدلت ملابسها لبيجامة قطنية، وأبدل أيضاً ظافر ملابسه ببنطلون رياضي وتيشرت بدون أكمام. فأنتبهت مي إليه وهو ممدد على الكنبة واضعاً يده فوق عينيه. ظلت تتأمله لبعض الوقت حتى أزاح يده فجأة، فتوترت كثيراً وابتسم هو. وغفوا الاثنين في نوم عميق.
وفي صباح اليوم التالي، كانت مي في المطبخ من الصباح الباكر وبدأت في إعداد الفطور واللبن للصغار. فدخلت زينات ونظرت إليها بضيق وتحدثت مردفة:
"فين اللبن اللي جميلة هتشربه الصبح؟ ولا مش بتشربيها؟"
مي بضيق:
"اللبن أهه على النار وكمان البيض وكل حاجة جاهزة. أنا بس هطلع أصحّيها هي وسيف وخلاص."
ألغى مي كلماتها وخرجت من المطبخ فوجدت يد تسحبها إلى إحدى الغرف. وانصدمت عندما وجدت شوقي، فدفعته بغضب بعيداً وتحدثت مردفة:
"عايز إيه مني يا زبالة أنت؟"
شوقي بضيق:
"وطّي صوتك.. أنا مش عايز حاجة.. أنا بحبك يا مي، وإنتي عارفة إني بحبك من زمان جووي، من قبل حتى ما حسن يشوفك."
مي بغضب:
"انت السبب في كل اللي حصل. انت كرهت الحجة زينات فيا وخليتها تبعد عن حسن الله يرحمه، وكنت عايز تشوه سمعتي. ابعد عني بدل ما أقسم بالله العظيم ما هسيبك يا شوقي، مش هسيبك فاهم."
ألغى مي كلماتها وجاءت لتذهب، ولكنها انصدمت عندما وجدت و...
رواية الأرملة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الشامي
انصدم شوقي ومي عندما وجدا زينات أمامهما، فجاءت مي لتتحدث ولكن قاطعها صفعة قوية وقعت على وجه شوقي الذي نظر إلى زينات بصدمة وتحدث مردفًا:
"خالتي، أنتي فاهمة غلط، هي اللي جابتني أهنيّه و..."
قاطعته صوت زينات الحاد وهي تتحدث بغضب شديد مردفة:
"بقا أنت تعمل معايا كل دا؟ دا أنا كنت بعتبرك ابني، دا أنا فضلتك على ابني الوحيد، ليييه أكده؟"
شوقي بتوتر:
"لع يا خالتي صدقيني أنتي فهمتي غلط."
زينات بعصبية:
"أنا فعلًا فهمت غلط... أنا فهمت كل حاجة غلط، منك لله يا شوقي... منك لله أنا مش مسامحاك، غوور من وشي."
كل هذا وظافر يقف بعيدًا يشاهد ما يحدث وعلى وجهه ابتسامة خبث، فاقترب منه مهاب وتحدث مردفًا:
"مش هتدخل ولا هتقول أي حاجة؟"
ظافر ببرود:
"لع... دا أصلًا اللي كنت عايزه، خالته هي اللي هتتصرف وهي اللي هتحول وتعمل كل حاجة، ما كنتش أتوقع إن النتيجة هتيجي بسرعة أكده."
مهاب بابتسامة:
"عاش يا صاحبي."
ظافر بضحك:
"كفك."
ضرب مهاب بضحك على كف ظافر، وسحبت زينات شوقي بغضب شديد ثم دفعته خارج البيت وتحدثت بغضب شديد مردفة:
"مش عايزة أشوف وشك تاني فاهم؟ أنت خلاص بقيت ميت بالنسبة لي."
ألقت زينات كلماتها ثم صفعت الباب خلفه، ودخلت ونظرت إلى مي بضيق ثم تحدثت مردفة:
"أنا غلطت إني صدقت شوقي، بس لسه مش واثقة إنك هتعرفي تحافظي على حفيدتي، أنا كنت قاعدة أهنيّه بس ما كانش في دماغي إني أسيب لك البنت برضه، لكن دلوقتي وعد مني لو شوفتك أمينة على حفيدتي هسيبها لك وهعتبرك بنتي، أثبتي لي إنك أمينة على حفيدتي في بقية الشهر اللي فاضل."
مي بسعادة:
"حاضر والله... شكرًا."
في المساء كان الجميع يجلس والأطفال يلعبون بجانب بعض، ومي في المطبخ تساعد الخدم في تحضير طعام العشاء، فدخلت كريستينا وتحدثت باللغة العربية مردفة:
"أريد كوب من الماء وطعام خاص بي، أنا لا أتناول هذا الطعام."
مي بضيق:
"حاضر... قولي إيه الأكل اللي بتاكليه وأنا هاعمله لك."
كريستينا ببرود:
"أريد كوب من الحليب وجبنة ومربى."
جاءت مي لتتحدث ولكن قاطعتها زينات بحدة مردفة:
"اعملي لنفسك أنتي مش صغيرة، أو خلي حد من الشغالين أهنيّه يعمل لك اللي أنتي عايزاه..."
ثم وجهت كلماتها لمي مردفة:
"وأنتي بطلي هبل بقا... هو إيه اللي حاضر حاضر... أنتي أهنيّه مرات ظافر مش شغالة عنده."
مي بهدوء:
"عادي يا حجة، هي تعبانة وما فيش مشكلة لما أعملها."
كريستينا بحدة:
"¿Cómo me hablas así? Eres una mujer tan grosera."
(كيف تتحدثين معي بهذه الطريقة؟ أنتي امرأة وقحة.)
زينات بعدم فهم:
"هي بتقول إيه دي كمان؟"
سيف ببراءة:
"بتشتمك يا طنط."
زينات بعصبية:
"بتشتمني أنا؟ اسمعي يا بنت أنتي... أنتي لسه ما تعرفينيش، والله العظيم هاقطع لك شعرك الأصفر دا، قبر يلمك."
جاءت سيدة على صوتهم وتحدثت مردفة:
"اهدي يا حجة زينات."
زينات بعصبية:
"دي بتشتمني، فاكراني هاسكت لها زي الهبلة اللي واقفة دي."
نظرت مي بضيق فهي تعلم أن الحديث موجه إليها، ودخل ظافر وتحدث مردفًا:
"في إيه... إيه اللي حصل؟"
كريستينا بتمثيل ودموع مزيفة:
"Zafer.. yo no hice nada, esta señora me maldijo de una manera fea."
(ظافر... أنا لم أفعل شيئًا، هذه السيدة شتمتني بطريقة بشعة.)
سيف بصدمة:
"لا يا بابا ما حصلش."
نظر ظافر إلى كريستينا ثم تحدث بضيق مردفًا:
"Christina... no vayas más allá de tus límites, estás aquí como invitada y no quiero tratarte mal."
(كريستينا... لا تتعدي حدودك، أنتي هنا ضيفة ولا أريد أن أتعامل معك بطريقة سيئة.)
نظرت كريستينا إليه بضيق ثم صعدت إلى الأعلى، أما في غرفة سول كان يتحدث في الهاتف بعصبية مردفًا:
"revisar otra vez."
(تأكد مرة أخرى.)
ظل سول يتحدث قرابة الربع ساعة بعصبية ثم أغلق الهاتف ودخل إلى غرفة كريستينا بغضب شديد فتحدثت مردفة:
"Seol... que te pasa... porque estas tan enojado."
(سول... ماذا بك... لماذا أنت غاضب لهذه الدرجة.)
سول بغضب شديد:
"que te hice para que mientas de esta manera? siempre te considere mi hermana no solo mi amiga..le queme el corazon a zafer cuando le quite a su hija y le dije que murio todo esto solo para que lo ayudes tu y tu friamente me engañas."
(أنا ماذا فعلت لكي حتى تكذبين بهذه الطريقة؟ كنت دائمًا أعتبرك أختي ليست صديقتي فقط... أنا أحرقت قلب ظافر عندما أخذت ابنه منه وقلت إنه توفي، كل هذا فقط من أجلك حتى أساعدك وأنتي بكل برود تخدعيني.)
كريستينا بتوتر:
"¿Qué hice... y cómo te engañé?"
(أنا ماذا فعلت... وكيف خدعتك؟)
صرخ سول في وجهها بغضب شديد مردفًا:
"No estás enfermo.. Te traté durante mucho tiempo y ahora estás completamente sano. La enfermedad no ha vuelto a entrar en tu cuerpo."
(أنتي لستي مريضة... قمت بعلاجك منذ مدة طويلة وحاليًا في كامل صحتك، المرض لم يدخل جسدك مرة أخرى.)
نظرت كريستينا إليه بتوتر ودموع ثم اقتربت منه ومسكت يده وتحدثت ببكاء وتوسل مردفة:
"Quería estar con mi esposo y mi hijo, Sol.. Me equivoqué la primera vez que los dejé y les oculté mi enfermedad, así que hice como que estaba enferma nuevamente hasta que me acerqué a Zafer y gané la simpatía de mi hijo."
(كنت أريد أن أكون مع زوجي وابني يا سول... أنا أخطأت في المرة الأولى عندما تركتهم وأخفيت عنهم مرضي، لذلك قمت بالتمثيل أنني مريضة مرة أخرى حتى أقترب من ظافر وأكسب تعاطف ابني.)
دفع سول يديها ثم تحدث مردفًا:
"¿Con qué derecho juegas con nuestros sentimientos de esta manera? Le contaré todo a Zafer."
(بأي حق تلعبين بمشاعرنا بهذه الطريقة... أنا سأخبر ظافر بكل شيء.)
كريستينا بتوسل وبكاء شديد:
"No.. No.. Por favor, Sol.. Te lo ruego, no le digas nada a Zafer.. Por el bien de la amistad entre nosotros, no le digas, por favor."
(لا... لا... أرجوك يا سول... أتوسل إليك لا تخبر ظافر بأي شيء... بحق الصداقة التي بيننا لا تخبره، أرجوك.)
نظر سول إليها بغضب ثم تحدث مردفًا:
"No le diré nada, pero me iré de aquí y viajaré a España, y nuestra amistad se acabó, Christina.. se acabó."
(لن أخبره بشيء ولكنني سأرحل من هنا وأسافر إلى إسبانيا، وصداقتنا انتهت كريستينا... انتهت.)
كريستينا بصدمة:
"No.. No.. Por favor, Sol, no me abandones.. Eres mi mejor amigo.. Te considero mi hermano.. No me dejes y no acabes con nuestra amistad, por favor."
(لا... لا... أرجوك يا سول لا تتخلى عني... أنت أقرب صديق لي... أنا أعتبرك أخي... لا تتركني ولا تنهي صداقتنا، أرجوك.)
سول بحزن وحدة:
"Se acabó, Christina... adiós."
(انتهى كل شيء يا كريستينا... وداعًا.)
ألقى سول كلماته ثم ذهب إلى غرفته وقام بترتيب ملابسه وكل شيء يخصه، أما في غرفة ظافر كان يجفف خصلات شعره فدخلت مي وتحدثت مردفة:
"العشا جاهز."
ظافر بضيق:
"تمام."
نزل ظافر إلى مائدة الطعام واجتمع الكل ولكن وجدوا سول ينزل من على درجات السلم والحارس خلفه يحمل الحقائب فتحدث ظافر بدهشة مردفًا:
"Sol.. que es esto."
(سول... ما هذا؟)
سول بحزن:
"Me voy a mi país, Zafer... a España... mi misión en Egipto ha terminado."
(أنا سأذهب إلى بلدي يا ظافر... إلى إسبانيا... مهمتي في مصر انتهت.)
ظافر بشك:
"انتهت؟ كيف... هل يوجد أحد هنا أزعجك في شيء؟"
سول بحزن:
"No.. al contrario.. todos aquí fueron muy respetuosos.. pero tengo un trabajo importante en España.. lo siento amigo.. lo siento por todo.. lamento haber quemado tu alma cuando te quité a tu hijo y te dije que había muerto... Por favor, perdóname, Zafer."
(لا... بالعكس... الجميع هنا كانوا في قمة الاحترام... ولكن لدي عمل هام في إسبانيا... أنا آسف يا صديقي... آسف كل شيء... آسف لأنني أحرقت روحك عندما أخذت ابنك منك وأخبرتك أنه توفي... أرجوك سامحني يا ظافر.)
ظافر بدهشة:
"Eeres mi amiga Sol.. siempre estuviste conmigo en España y me ayudaste mucho.. de verdad te quiero mucho y sin pedirte perdón por todo."
(أنت صديقي يا سول... دائمًا كنت معي في إسبانيا وساعدتني كثيرًا... أنا حقًا أحبك كثيرًا وبدون أن تطلب أنا أسامحك على كل شيء.)
ابتسم سول ثم احتضنه واحتضن سيف وجميلة وقام بالتحية على الجميع ثم ذهب وسط أنظار كريستينا التي كانت تبكي بشدة في الأعلى ثم دخلت إلى غرفتها وهي ما زالت تبكي، فاليوم خسرت صديقها الوحيد الذي يساعدها في كل شيء وكل هذا بسبب خداعها، أما في الأسفل كان ظافر يجلس وبيده فنجان القهوة ويتحدث مردفًا:
"سول مش من السهل يسيب كريستينا أكده خصوصًا وهي تعبانة، أنا عارفه زين."
مهاب باستغراب:
"فيه حاجة غلط في الموضوع أكيد بس يا ترى إيه هي؟"
ظافر بابتسامة خبث:
"يا ريت يكون اللي في بالي صح."
مهاب:
"اللي هو إيه؟"
ظافر:
"إن كريستينا ما تكونش تعبانة أصلًا ودا اللي أنا حاسس بيه."
جاء مهاب ليتحدث ولكن انتبه إلى مي وهي تقف في المطبخ تنظفه وإحدى الخادمات جالسة تحتسي الشاي، فنهض بغضب شديد وركل الطاولة بقدمه فانفزعت الخادمة ومي وتحدث هو بغضب شديد مردفًا:
"أنتي بتعملي إيه... قاعدة بتعملي إيه؟"
الخادمة بتوتر:
"أنا يا بيه بس قلت أشرب شاي."
ظافر بصراخ:
"وأنتي عملتي إيه من الصبح علشان تقعدي وتشربي شاي وترتاحي... قولي لي إيه اللي عملتيه من الصبح، الأكل مي اللي عاملاه، القهوة مي اللي عاملاها، الفطار مي اللي عاملاها، البيت نظيف من وقت ما جينا، أوضتي أنا مانع حد يدخلها يعني مي اللي نظفتها، والولاد مي اللي عملت لهم الأكل ولبستهم هدومهم، أنتي عملتي إيه من الصبح قولي لي؟"
سيف بمشاغبة:
"بابا ما عملتش حاجة وماما هي اللي عملت كله كله."
جميلة ببراءة:
"أيوة يا بابا أنا شوفتها."
نظر ظافر إلى الخادمة بعصبية ثم تحدث مردفًا:
"أنا طول عمري بأعاملكم باحترام واللي بيحتاج حاجة بأديها له ومش بأضغط على حد فيكم بس أكده وكفاية، خذي بقية حسابك وامشي من أهنيّه."
الخادمة:
"أنا آسفة يا بيه والله خلاص آخر مرة."
مي بحزن:
"خلاص هي مش هتعمل أكده تاني."
نظر ظافر إلى مي نظرة أرعبتها وجعلتها تصمت فورًا، وطلب من الخادمة أن تذهب من البيت وعندما ذهبت أشار إلى مي أن تلحقه إلى الأعلى، فتحدثت زينات بضيق مردفة:
"أنا مش عارفة أصدق بجد والله، البنت دي هبلة ولا بتستهبل، أصل مستحيل يكون فيه بني آدمة أكده."
سعدية بابتسامة:
"مي طيبة أنا كنت ضدها في حاجات كتير بس علشان مصلحة ابني وحفيدي بس هي فعلًا طيبة اديها فرصة هي ما تقدرش تعيش من غير بنتها."
زينات بضيق:
"هي بتاخد فرصتها أهه."
أما في الأعلى دخلت مي إلى الغرفة فوجدت ظافر في حالة غضب شديدة وعندما رآها تحدث بعصبية مردفًا:
"أنتي إيه؟ أنتي بتعملي أكده ليه؟"
مي بتوتر:
"عملت إيه... أنا ما عملتش حاجة."
ظافر بصراخ:
"أنتي مش بتعملي حاجة صح، الطيبة مطلوبة بس مش أكده، أنتي ضعيفة ليه؟ أنا أوقات بأحس إني غلط إني بأحاول أخلي جميلة معاكي، أنتي مش هتعرفي تحميها... مش هتعرفي توقفي جنب سيف لو احتاجك في حاجة... مش هتعرفي تطلعي جميلة قوية، هتعلمي ولادي إنهم يبقوا ضعاف وخايفين من كل حاجة..."
الشغالة مكنتش غلطانة، انتي اللي سمحتيلها تعمل كده، انتي الغلطانة، بس أنا مينفعش أحاسبك قدام حد.. ليه بتعملي كده؟
مي ببكاء: علشان بخاف.. علشان أنا اتربيت على كده.. أهلي قالولي كده.. بلاش تدخلي في مشاكل.. وبلاش تصطدمي بحد، اتعلمت أسامح.
صرخ ظافر في وجهها مردفًا: ده مش صلح.. انتي كده بتضيعي حقك.. بتضيعي كل حاجة ليكي.. بتضيعي بنتك وابني اللي بقى يقولك يا ماما، وأنا كمان بضيع منك نهائي. هو انتي للدرجادي مش عايزاني؟! أنا مش عارف أخليكي تحبيني؟! طيب أعمل إيه، يمكن أنا اللي غلط.. أنا اللي معرفتش أخليكي تحبيني، انتي سايبة كريستينا تقرب مني ليه حتي لو مش بتحبيني.. أنا جوزك.
نظرت مي إليه بدموع تريد أن تخبره أنها تحبه، كيف ومتى لا تعلم، كانت تتوقع أن لا أحد يستطيع أن يدخل قلبها بعد حسن، ولكن حدث، ظافر اقتحم قلبها بدون أن تعلم. فنظر ظافر إليها ينتظر منها أي رد، ولكن لم تجب. فركل الكرسي بغضب ثم خرج من الغرفة.
وفي صباح اليوم التالي، كانت مي تقف في المطبخ كعادتها، ووجدت سيف يجلس وجميلة بحزن، فاقتربت منه وتحدثت مردفة: في إيه... مالكم إيه اللي حصل؟
سيف بحزن: أنا زعلان من بابا ومش هكلمه تاني طول العمر.
جميلة بحزن: وأنا كمان زعلانة ومش هكلمه.
مي بدهشة: ليه كده بس، ده بابا بيحبكم قوي، هو عمل إيه علشان تزعلوا منه كده؟
سيف بعصبية طفولية: أنا قولتله أول إمبارح إنه يفسحني، هو قال ماشي وضحك عليا.
جميلة: أيوه يا ماما، بابا ضحك علينا وراح مع طنط الصفرا.
مي بضيق: راح معاها فين عاد، انتوا شوفتوه؟
سيف بتذمر: أيوه شوفته، راح معاها الصبح.
مي بضيق: طيب متزعلوش، روحوا دلوقتي العبوا وأنا هخليه يفسحكم.
ذهب سيف وجميلة وأخذت مي هاتفها واتصلت بظافر أكثر من مرة ولكنه لم يجب. فاقتربت منها زينات وتحدثت بعصبية مردفة: مبسوطة دلوقتي، أهي بدأت تاخد جوزك منك، انتي هبلة يا بنت انتي ولا إيه نظامك بالظبط، سايبة جوزك كده للبنت دي؟
مي بدموع: أعمل إيه.. هي تعبانة وأنا مينفعش أقول حاجة، كفاية إن سيف أحد دلوقتي مش معترف بيها مع إنها أمه، هي بتصعب عليا.
زينات بعصبية: البنت دي كذابة يا مي.. أنا متأكدة.. ابني كان عنده سرطان، انتي فاكرة إني مكنتش بتابعه وبشوفه، وانتي أكتر واحدة المفروض تكوني عارفة مريض السرطان بيبقى شكله إيه وتعبان إزاي.. البنت دي مش تعبانة والله العظيم.. أنا متأكدة وبكرة تعرفي إني صح، بطلي الهبل اللي انتي فيه ده وحافظي على جوزك وبيتك.
أما عند ظافر، وصل إلى عمله ومعه كريستينا التي تحدثت مردفة: Zafer... ¿por qué vinimos aquí? Se suponía que íbamos a ir de compras.
"ظافر.. لماذا أتينا إلى هنا، كان من المفترض أن نذهب للتسوق."
اتصل ظافر بالسكرتيرة وطلب منها أن تخبر السائق أن يستعد للخروج وتحدث مردفًا: cristina..ve con el chofer y cuando termines de comprar ven aquí vámonos a casa juntos.
"كريستينا.. اذهبي مع السائق وعندما تنتهي من التسوق تعالي إلى هنا لنذهب إلى البيت معًا."
نظرت كريستينا إلى ظافر بضيق ثم ذهبت. فتحدث مهاب مردفًا: ليه جبتها مدام مش هتروح معاها؟
ظافر بضيق: علشان مي... لو غارت وعملت حاجة يبقى هي بتحبني وهكمل معاها.. بس لو معملتش حاجة يبقى مش بتحبني ومش عايزاني ووقتها هطلقها وأأمنلها مستقبلها هي وجميلة وهضمن إن جميلة تفضل معاها وكده أبقى عملت اللي عليا معاها.
مهاب: أنت بتحبها؟
ظافر بضيق: أيوه بحبها.. وبحبها قوي كمان.. بس أنا هعمل إيه بحبي لوحدي طالما هي مش بتحبني يبقى خلاص ننهي الجواز ده.
في المساء، كانت مي تقف في الحديقة تنتظر سيارة ظافر وهي تنظر إلى الساعة بضيق، حتى وجدت الحارس يفتح البوابة فركضت بسرعة إلى الداخل ووجدت ظافر يدخل وكريستينا تمسك يده ويضحكون بشدة. فنظرت إليهم بضيق وتحدثت مردفة: اتأخرتوا كده ليه؟
كريستينا بدلال وابتسامة: أنا وظافر استمتعنا كثيرًا اليوم.
مي بغيرة وحدة: بجد.. طيب كويس قوي، الأكل جاهز.
ظافر ببرود: هطلع أغير هدومي وأنزل.
صعد ظافر إلى الأعلى وخلفه كريستينا. فاقتربت زينات من مي وتحدثت بغضب مردفة: ربنا يكملك بهبلك يا مي يا بنت حمدية.. انتي عايزة تموتيني ناقصة عمر.
مي بدموع: هو يعني خلاص هيرجعلها ولا إيه؟
مسحت زينات دموعها ثم تحدثت بهدوء مردفة: مي، احني جوازك يا بنتي.. مش انتي أرملة ابني الله يرحمه، أهو بس اسمعيني.. اللي انتي بتعمليه ده غلط.. هو انتي مش عايزاه؟ لو مش عايزاه وقتها يبقى فيه كلام تاني.
مي ببكاء: بحبه والله.. وبحبه قوي وبحس إن قلبي بيوجعني لما أشوفه معاها بس كمان مش عايزة أعمل حاجة علشان هي تعبانة وميبقاش حرام عليا.
زينات: انتي مش هتعمليلها حاجة.. انتي هتحافظي على بيتك وجوزك.
أما في الأعلى، كان ظافر يبدل ملابسه فوجد كريستينا تدخل وتحدث هو بحدة مردفًا: ¿Cómo te metes de esta manera?
"كيف تدخلين بهذه الطريقة؟"
كريستينا وهي تلامس صدره العاري: Zafer te amo.. te amo mucho.
"ظافر أنا أحبك.. أحبك كثيرًا."
جاء ظافر ليتحدث ولكن وجد مي تدخل إلى الغرفة بغضب شديد ثم سحبتها من يديها أمام أنظاره ودفعتها خارج الغرفة وتحدثت مردفة: اسمعي يا صفرا انتي، أنا مستحملاكي كتير قوي بس لحد أهنية وكفاية بقى... انتي اللي ليكي أهنية ابنك، مالك بجوزي.
كريستينا بعصبية: estas loco que has hecho.
"انتي مجنونة ماذا فعلتي؟"
مي بغضب: بقولك إيه، متقعديش تربري زي الفرخة وأنا أصلاً مش فاهمة منك حاجة كل شوية.. نيييينييي وخلاص.
ضحك ظافر بشدة على طريقة مي ولكن بدون أن تراه. فأكملت مي بعصبية مردفة: ابعدي عن جوزي بدل والله العظيم ما هسيبك المرادي، كل شوية تدلعي وتتمايصي عليه وأنا ساكتة، هو إيه قلة الأدب اللي انتي فيها دي، وأنا عارفة إنك فاهماني فبلاش استعباط.
ألقت مي كلماتها ثم أغلقت الباب بشدة. وفجأة وجدت يد تسحبها إلى أحضانه. فنظرت بإحراج وتوتر وتحدثت مردفة: أنا لازم أنزل علشان الولاد.
ظافر بابتسامة: سيبك منهم دلوقتي، قوليلي الأول انتي بتحبيني ولا لأ؟
مي بإحراج: أنا... أنا بحبك وـ
وفجأة أسكتتها قبلة قوية على شفتيها من ظافر فانفزع الاثنان عندما سمعوا صوت صراخ جميلة وسيف وووو.
رواية الأرملة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور الشامي
نزل ظافر وخلفه مي وانصدموا عندما وجدوا كريستينا تحمل سكين وتضعها على عنق جميلة. زينات تقف أمام الباب وهي تمسك يد سيف.
صرخت مي.
وتحدثت زينات بلهفة مردفة:
الحق المجنونة دي يا ظافر، عايزة تاخد سيف وتهرب. ولما منعتها مسكت جميلة وعايزة تقتلها.
نظر ظافر إليها بغضب ثم تحدث مردفاً:
christina deja a mi hija
"كريستينا اتركي ابنتي."
كريستينا بصراخ:
Esta no es tu hija.. la voy a matar
"هذه ليست ابنتك.. أنا سأقتلها."
ظافر بلهفة:
Bueno.. bueno.. tranquila.. que quieres y cumpliré tus peticiones
"حسناً.. حسناً.. اهدئي.. ماذا تريدين وأنا سأنفذ طلباتك."
كريستينا بعصبية:
Quiero a mi hijo. Tomaré a mi hijo y me iré. Me aseguré de que sea imposible ser mío, así que decidí ganar cualquier cosa y quiero a mi hijo.
"أريد ابني.. سآخذ ابني وأذهب.. أنا تأكدت أنك من المستحيل أن تصبحي ملكي فقررت أن أكسب أي شيء وأريد ابني."
صرخ سيف ببراءة ودموع مردفاً:
بابا خليها تسيب جميلة.
ظافر يضيق:
Cristina..mira que haces que la pequeña te aterrorice..déjala por favor
"كريستينا.. انظري أنتِ تجعلين الصغيرة ترتعب منك.. اتركيها أرجوكِ."
نظرت كريستينا إلى سيف وهو يبكي ثم تحدثت مردفة:
Baby no llores tu y yo nos iremos de aqui a vivir juntos
"صغيري لا تبكي أنا وأنت سنذهب من هنا ونعيش سوياً."
سيف ببكاء شديد:
No te quiero.. Quiero vivir aquí con mi padre, madre, abuelo y abuelo. No te quiero. Eres malvado. Quieres matar a mi novia. Déjala. Te odio.
"أنا لا أريدك.. أنا أريد أن أعيش هنا مع أبي وأمي وجدتي وجدي. لا أريدك أنتِ شريرة. أنتِ تريدين قتل صديقتي. اتركيها. أنا أكرهك."
نظرت كريستينا إليه بحزن شديد.
فتحدثت جميلة بخوف وبكاء:
ماما... خليها تسيبني.
مي ببكاء:
حبيبتي اهدي يا جلبي متخافيش.
ظافر بعصبية:
Christina... deja a mi hija... déjala
"كريستينا.. اتركي ابنتي.. اتركيها."
كريستينا بعصبية:
la matare..si mi hijo no viene conmigo la matare ahora frente a ti
"سأقتلها.. إذا لم يأتِ ابني معي فسوف أقتلها الآن أمامك."
أغمض ظافر عينيه بعصبية.
فتحدثت مي باللغة الإنجليزية وبكاء مردفة:
Please leave my daughter please
"أرجوكي اتركي ابنتي أرجوكي."
نظر ظافر إليها بصدمة، فكيف استطاعت أن تتحدث الإنجليزية بهذا الإتقان. هي لم تستطع أن تتحدث الإسبانية ولكنها جيدة في اللغة الإنجليزية.
ثم تحدث مردفاً:
ماشي.. أنا هخليكي تاخدي سيف وهاخد جميلة بس بشرط تخليني أجى معاكي. أنا مش هقدر أعيش من غير ابني.
نظرت مي وزينات إليه بصدمة. وفهمت كريستينا ماذا يقصد.
فتحدثت بسعادة:
De verdad... vendrás con nosotros y volveremos a ser familia.
ظافر بابتسامة:
Definitivamente Cristina
"بالتأكيد كريستينا."
أشار ظافر إلى سيف أن يقترب منه ثم مسك يده واقترب من كريستينا بهدوء، ومد يده لها أن يأخذ جميلة حتى أخذها واحتضنته بقوة.
وتحدثت ببكاء مردفة:
بابا.
ظافر بهدوء:
متخافيش يا حبيبتي... كريستينا يلا هاتي السكين كمان ويلا نمشي من هنا.
جاءت مي لتقترب لتأخذ الصغيرة ولكن أشار لها ظافر أن تظل مكانها ولا تتحرك. وانتبه إلى مهاب الذي يقف بعيداً ويقترب بهدوء من كريستينا.
ثم همس في أذن جميلة مردفاً:
حبيبتي هسيبك دلوقتي عايزك تمسكي إيد سيف وتروحي بسرعة على عمو مهاب مش على ماما، ماشي.
جميلة بخوف:
ماشي.
ظافر بابتسامة وهمس:
متخافيش يا عيوني طول ما أنا معاكي أو أوعي تخافي. أنتِ قوية وشجاعة والبنات الحلوين مش بيخافوا.
جميلة بابتسامة:
أيوه أنا مش هخاف.
قبل ظافر جميلة من رأسها ثم أنزلها من أحضانه. فمسكت يد سيف وسحبته وركضت بسرعة إلى مهاب.
فصرخت كريستينا وكانت ستُركض خلف سيف ولكن مسكها ظافر بشدة. فأقتربت مي منها وصفعتها على وجهها بغضب شديد. وحاول ظافر أن يأخذ السكين.
ولكن فجأة صرخت زينات.
وتحدثت بلهفة مردفة:
حاااسب يا ابني.
وفجأة غرست السكين في بطن ظافر. فركض مهاب وطلب من الحرس أن يمسكوا كريستينا التي كانت تنظر إلى ظافر ببكاء شديد.
وتحدثت مي بلهفة وبكاء مردفة:
ظااافر.. ظافر بالله عليك متسبنيش.
نظر ظافر إليها بتعب شديد وابتسم عندما وجد سيف وجميلة يركضون تجاهه.
ويتحدث سيف بلهفة وبكاء مردفاً:
بابا.. بابا مالك.
جميلة ببكاء شديد:
بابا متموتش بالله عليك يا بابا.
مهاب بصراخ:
مش هنستنى الإسعاف يلا بسرعة هاخده للمستشفى.
اقترب الحراس ومهاب وحملوه وذهبوا بسرعة إلى المستشفى. ووصل رضوان وسعدية وتحدث بخوف ولهفة مردفاً:
ابني فين يا مي.
مي ببكاء:
هيكون كويس أنا متأكدة.
جلس رضوان بتعب وحزن شديد.
وتحدثت سعدية ببكاء مردفة:
يارب... يارب أنا مليش غيره.
خرج الطبيب وتحدث مهاب بلهفة مردفاً:
يا حكيم في إيه.
الطبيب:
هندخله عمليات فوراً وللأسف حالته خطيرة علشان الجرح في مكان خطير. هو محتاج دعواتكم دلوقتي.
ألقى الطبيب كلماته ثم دخل إلى العمليات. فذهبت سعدية بسرعة إلى إحدى الغرف وبدأت في الصلاة وهي تبكي وتدعو الله.
فأقترب سيف من مي وتحدث ببكاء مردفاً:
ماما هو بابا هيموت.
مي بلهفة ودموع وهي تحتضنه:
لأ يا حبيبي... بابا هيكون كويس مش هيوحصله حاجة.
جميلة ببكاء:
كل الآباء بتوعي بيموتوا ليه يا ماما.
مي ببكاء شديد:
متجوليش كده. بابا هيكون كويس بس انتوا ادعوله.
جلست مي أمام غرفة العمليات ومازالت تبكي بشدة. حتى تذكرت فلاش باك.
كانت تراقبه دايماً وهو يتحدث في الهاتف وعندما يتعامل مع سيف وجميلة. وفي مرة استمعت إليه وهو يتحدث مع مهاب مردفاً:
مش عارف أنا حبيتها إزاي... ولا امتى ولا أي المميز فيها. ومش عارف كمان لو بتحبني ولا لأ. بس أنا مستعد أفضل جنبها وأساعدها طول العمر. أنا كل اللي عايزه إنها تكون قوية علشان اليوم اللي هسيبها فيه تعرف تعتمد على نفسها. مش عايز أبقى خايف عليها لما أسيبها.
مهاب:
وانت هتسيبها ليه يا ظافر.
ظافر بمزح:
لو هي مش عايزة تكمل معايا أو لو مت أنا بقى وجتها أكيد هسيبها مش بمزاجي.
مهاب بضيق:
بعد الشر عليك يا صاحبي. محدش مننا هيقدر يعيش من غيرك. بلاش سيرة الموت دي.
فلاش باك.
فاقت مي من شرودها وهي تبكي بشدة. وظلوا هكذا قرابة الساعتين. حتى وجدوا حركة غريبة والممرضين يركضون بسرعة من داخل وخارج غرفة العمليات.
فتحدث رضوان بخوف مردفاً لأحدي الممرضات:
في إيه يا بنتي.
الممرضة بلهفة:
مفيش يا حج رضوان لازم ندخل بسرعة.
رضوان بخوف ولهفة:
في إيه يا بنتي بالله عليكي ابني كويس.
الممرضة بحزن ولهفة:
قلب ظافر بيه وجف.
انفزع الجميع وجلس رضوان بصدمة.
فتحدث مهاب بلهفة ودموع مردفاً:
اعملوا أي حاجة بالله عليكي... أنقذوه بلاش تخلوه يسيبنا.
نظرت الممرضة بحزن ثم دخلت إلى غرفة العمليات. فوقفت مي أمام الغرفة وتحدثت ببكاء مردفة:
يارب أنا عبدك الضعيف. أنت قادر تغير الأقدار. اشفيه يا رب.
أما في الغرفة الموجود بها سعدية مازالت تصلي منذ أكثر من ثلاث ساعات وتدعو الله وهي تبكي بشدة.
فتحدثت إحدى الممرضات مردفة:
من وقت ما ابنها دخل العمليات وهي بتصلي كده.
الممرضة الأخرى:
الدعاء بيغير الأقدار وأنا عندي إحساس إن ربنا هيستجيب ليها.
أما عند مي اقتربت زينات منها ونحدثت بحزن مردفة:
ظافر هيكون كويس يا بنتي أنا متأكدة.
نظرت مي إليها ثم احتضنتها وتحدثت ببكاء شديد مردفة:
أنا خايفة قوي. خايفة يسيبني هو كمان. أنا مش هقدر أستحمل فراقه. مش هعرف أستحمل فراق حد تاني. هو أكتر واحد كان فاهميني. هو اللي خلاني يكون عندي شخصية. خلاني أتعلم إزاي أحمي بيتي وأحمي ولادي وأحمي نفسي. مينفعش يسيبني دلوقتي بعد ما خلاني أحبه كده. مينفعش.
زينات بدموع:
هيكون كويس يا بنتي أنا متأكدة.
بعد فترة من الوقت خرج الطبيب. فأقتربت مي منه وتحدثت بلهفة مردفة:
يا حكيم ظافر عامل إيه.
الطبيب:
الحمد لله العملية نجحت. بس هنستني لحد ما يفوق. قلبه وقف أكتر من مرة بس رجع تاني.
الممرضة بابتسامة:
أنا متأكدة إنه كان بيرجع بسبب دعوات والدته اللي من وقت ما دخلت العمليات وهي بتصلي وتدعي.
الطبيب:
إحنا هندخله دلوقتي العناية المركزة وأول ما يفوق وقتها أقدر أقول حمد لله على سلامته.
ألقى الطبيب كلماته وذهب. وخرج الممرضين وهم يسحبون السرير المتحرك وعليه ظافر فاقد الوعي. حتى أدخلوه إلى العناية المركزة.
فذهبت مي إلى الغرفة الموجود فيها سعدية واقتربت منها وتحدثت مردفة:
ظافر طلع من العمليات يا حجة.
سلمت سعدية من صلاتها ثم تحدثت بلهفة مردفة:
بقى كويس يا بنتي.
مي ببكاء:
في العناية المركزة. الحكيم قال مش هقدر أتكلم غير لما يفوق.
سعدية بدموع:
أنا هفضل هنا هصلي وهدعي ربنا لحد ما ابني يفوق.. أنا دايماً بلجأ لربنا وعمري ما اتخذلت. لما ابني يفوق وقتها تعالي يا بنتي وجوليلي.
ألقت سعدية كلماتها ثم بدأت في صلاتها مرة أخرى.
أما عند سيف وجميلة تحدثت جميلة مردفة:
هندخل إزاي يا سيف.
سيف ببراءة:
إحنا صغيرين محدش هيشوفنا. هندخل من غير ما حد يعرف ونقول لبابا يصحي وهو هيسمع كلامنا.
جميلة:
ماشي يلا.
مسك سيف يد جميلة وظلوا يقفون بعيداً عن العناية المركزة. حتى ذهب الجميع فركضوا إلى الداخل حتى وصلوا إلى ظافر. فنظروا إليه بحزن واقتربوا منه.
ومسك سيف وجميلة يد ظافر. ثم تحدث ظافر بحزن مردفاً:
بابا يلا نمشي من هنا. بلاش تتعب كده علشان أنا بزعل.
جميلة بدموع:
بابا مش أنت قلت إنك مش هتسبني خالص طول العمر وإني مخافش طول ما أنت معايا؟ يلا قوم علشان أنا خايفة أنت مش معايا دلوقتي وأنا خايفة.
دخلت إحدى الممرضات فجأة وتحدثت بلهفة مردفة:
إنتوا إزاي دخلتوا كده. مينفعش. مين دخلكم.
سيف ببكاء:
أنا عايز أفضل مع بابا.
جميلة ببكاء شديد:
خلينا مع بابا يا طنط بالله عليكي.
الممرضة بحزن:
بابا هيكون كويس بس لازم نسيبه يرتاح مشان انتوا عايزينه يصحي.
سيف ببكاء:
أيوه.
الممرضة:
يبقى لازم نسيبه يرتاح. سلا تعالوا نتطلع علشان يرتاح.
هرج الصغار مع الممرضة. فتحدث مهاب مردفاً:
في إيه.
الممرضة:
كانوا جوه وده ممنوع.
مهاب:
طيب شكراً. اتفضلي انتي.
ذهبت الممرضة واقترب مهاب منهم.
ثم تحدث مردفاً:
حبايبي مينفعش تدخلوا جوه علشان بابا يرتاح.
سيف ببكاء:
هو بابا هيبقي كويس يا عمو.
مهاب بحزن:
أيوه والله إن شاء الله هيبقي كويس قوي.
مر يومان سريعا وحالة ظافر لم تتحسن وأيضاً لم تسوء. وما زالوا الجميع في حالة سيئة. وسعدية ترتاح قليلاً وتصلي معظم الوقت وهي تدعي. وراضي طلب من رجاله أن يخرجوا صدقات على الجميع بنية شفاء ظافر.
أما عن مي فأصبحت بلا روح ولا حياة. فقط جالسة أمام العناية المركزة تنتظر أي حركة من ظافر. وبعد إلحاح شديد منها دخلت إلى العناية المركزة. وعندما نظرت إليه وهو في هذه الحالة ظلت تبكي كثيراً. لم تستطع أن تتفوه بأي شيء عدا كلمة واحدة مردفة:
ظافر متسبنيش بالله عليك.
جلست مي أمامه وهي تمسك يده صامتة فقط دموعها تنزل بدون أن تتحدث بأي شيء. ظلت هكذا مدة طويلة ترفض أن تخرج. حتى دخل مهاب وتحدث مردفاً:
مي لازم تطلعي كفاية كده علشان مصلحة ظافر.
نظرت مي إليه ببكاء وجاءت لتنهض. ولكن وجدت ظافر يضغط على يديها. فنظرت إليه بلهفة وتحدثت مردفة:
ظافر أنت مسكت إيدي. أنت صحيت صح.
فتح ظافر عينيه ببطء ثم أغمضها مرة أخرى وفتحها.
فتحدث مهاب بصراخ مردفاً:
يا حكيم تعالي بسرعة.
مي بلهفة ودموع:
ظافر رد عليا بالله عليك. أنت سامعني.
ظافر بتعب وصوت منخفض:
ولادي كويسين.
مي بدموع وسعادة:
أيوه يا حبيبي كويسين. هما كويسين. ولي أنت حاسس بأي.
دخل الطبيب وتحدث مردفاً:
معلش اطلعوا بره علشان لازم أ রাজনৈতিক.
خرجت مي وركضت بسرعة إلى غرفة سعدية. فوجدتها تصلي هي وزينات. فتحدثت بلهفة وسعادة:
ظافر فاق.
سلمت الاثنتين من صلاتهم ثم تحدثت سعدية بلهفة مردفة:
بجد يا مي ابني فاق.
مي بسعادة:
أيوه والله. هو كلمني كمان.
ركضت سعدية بسرعة إلى غرفة ظافر واقتربت منه وتحدثت ببكاء مردفة:
حبيبي أنت بجيت كويس. رد عليا يا جلبي.
الطبيب بابتسامة:
الحمد لله على سلامته. دعواتك استجابت. وظافر عدى مرحلة الخطر.
سعدية بدموع:
الحمد لله.. الحمد لله.
ظافر بتعب:
متخافيش يا ماما أنا كويس.
دخل رضوان ومعه الصغار وتحدث بلهفة مردفاً:
الحمد لله.. ألف حمد لله على سلامتك يا ابني. أكده تخوفنا عليك بالطريقة دي.
ظافر بتعب:
أنا كويس يا بابا متخافش.
زينات بابتسامة:
جولتلك يا حجة سعدية ربنا مش بيسيب عبد ليه في ضيقته.
سيف بسعادة:
بااابااا وحشتني أوي.
جميلة بسعادة:
بابا أنت سمعت كلامنا وصحيت.
ظافر بابتسامة تعب:
أنا مقدرش مسمعش كلامكم.
سيف:
أنت مش هتسيبنا تاني يا بابا.
جميلة:
أيوه يا بابا. أنا كنت خايفة وأنت مش معايا. وماما كمان كانت خايفة.
نظر ظافر إلى مي ثم تحدث مردفاً:
لا يا حبيبتي أو عي تخافوا تاني مهما حصل.
جميلة بابتسامة:
ماشي.
بعد مرور يومين كان ظافر يستند على مي ومهاب وجلس على الفراش بتعب.
فتحدث مهاب مردفاً:
هنسيبك بقى علشان ترتاح.
ابتسم ظافر له.
ثم خرج الجميع عدا مي التي تحدثت بحدة وباندفاع مردفة:
اسمع بقى أنا هأقولك كل حاجة دلوقتي.. أنا بحبك ماشي ومقدرش أعيش من غيرك. ومينفعش تسيبني تاني. أنت وعدتني هتكون معايا. أنا بحبك وبعترف أهو. مش هعرف أعمل حاجة وأنت موجود. أنا مش هسمح تاني إن حد يعملك حاجة. زي ما أنت دايماً بتحمينا أنا كمان هحميك. أوعى تبعد عني تاني. هتفضل معايا هنا ومش هتتحرك من جمبي.
ضحك ظافر بشدة ثم مسك يديها وتحدث مردفاً:
اهدي خالص واقعدي.
جلست مي بجانبه.
فتحدث هو بابتسامة مردفاً:
أنا مش عايز أكتر من كده إنك تفضلي جمبي وتحميني زي ما بتقولي. أنا كمان بحبك يا مي.
جاءت مي لتتحدث ولكن قاطعها طرقات الباب. ثم دخلت زينات وتحدثت مردفة:
حمد لله على سلامتك يا ظافر.
ظافر بابتسامة:
الله يسلمك يا حجة زينات.
زينات: شكراً يا ابني. لولا اللي أنت عملته أنا كان زماني لحد دلوقتي واخدة موقف من مي. أنت اللي وضحتلي كل حاجة. وأنا دلوقتي مطمئنة على حفيدتي معاك أنت ومي. وهرجع بيتي وكل فترة هاجي أشوف جميلة وأشوفكم لو أنتوا موافقين.
ظافر بابتسامة:
لأ يا حجة أنتِ خسرتي ابنك يبقى لازم تعوضي ده وتعيشي مع حفيدتك. واعتبريني أنا ابنك التاني. أنا ومي هنبقى ولادك لو أنتي موافقة.
زينات بابتسامة ودموع:
إنتوا ولادي فعلاً. ربنا يحميكم لبعض ويبعد عنكم أي شر.
دخل سيف وجميلة وخرجت زينات. واحتضنوا ظافر الذي تحدث مردفاً:
إيه رأيكم نروح الفسحة اللي وعدتكم بيها من زمان.
سيف وجميلة بسعادة:
أيوه موافقين.
نظر ظافر إلى مي ثم قبل يديها وتحدث مردفاً:
هنروح شهر عسل جديد.
مي وهي تحتضنه بسعادة:
أنا بحبك قوي. ربنا يخليكم ليا يارب.
ظافر بابتسامة:
ويخليكم ليا. وو.
رواية الأرملة الخاتمة بقلم نور الشامي
كانوا يجلسون على شاطئ البحر في إحدى المدن الأوربية، وسيف وجميلة يلعبان أمامهما.
فتحدث ظافر بتركيز مردفًا:
"طيب، وازاي عرفتي تتكلمي إنجليزي أكده؟"
مي:
"علشان أنا أصلًا متخرجة من كلية تربية قسم إنجليزي. وأنت عارف الكليات المصرية. مش معنى إني هبقى مدرسة إنجليزي إني أعرف أتكلم زيهم. فخدت كورس واتعلمت اللغة كويس. بس ماما زينات افتكرت إني جاهلة علشان إحنا عيلتنا مكنش حد يعرف عنها أي حاجة، كنا مع نفسنا أكده. حسن بس اللي كان عارف. هي عرفت الأيام دي. ولما حسن اتجوزني كان تعبان وجتها، وأهلي كانوا رافضين تمامًا. بس أنا أقنعتهم في الآخر. وبعد جوازي بشهرين ماما الله يرحمها ماتت، وأبويا كان ميت وأنا صغيرة أصلًا، ومعنديش إخوات. وقرايبنا كل واحد في حاله."
ظافر بابتسامة وإعجاب:
"ليه مجولتيش للحجة زينات إن لما حسن مات كنتي لسه بنت، وإزاي أصلًا ده يحصل؟"
مي:
"حسن الله يرحمه، وجت ما اتجوزنا قال إني لازم أفضل بنت. هو من وجهة نظره إنه مكنش عايز يوقف حياتي، وإنه كان عارف إن أيامه معدودة. أنا مكنتش موافقة، بس هو كان مصمم على قراره ووصاني إني مجولش لماما زينات علشان هتفتكر إني أنا اللي منعته. وجالي مهما حصل بلاش أقولها علشان هتكرهني. وأنا بنفذ وصيته. وعارفة إني لو قلت لها دلوقتي هتفهم كل حاجة ومش هتكرهني، بس لازم أنفذ الوصية."
شرد ظافر في تفكيره قليلًا وهو يستمع إليها.
منذ حوالي أربعة أشهر...
فلاش باك.
نظرت زينات إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة:
"بجد؟ يعني هي لسه بنت؟"
ظافر بضيق:
"أيوه، وهي اللي اعترفتلي كمان."
"حجة زينات، مي وقفت مع حسن كتير جوووي. كانت بتشتغل في بيتنا وبتهتم بحسن وجميلة، وعملت واجبها على أحسن حال. أنا عايز منك بس، وإنتي بتديها الفرصة، حكمي ضميرك. بلاش تكوني رافضها نهائي أكده."
زينات بحزن:
"حاضر. وعد مني هحكم ضميري. بس كمان أوعدني إنك بلاش تعرف مي إنك جولتلي حاجة عن الموضوع ده."
ظافر:
"وعد."
فاق ظافر من شروده على صوت مي التي تحدثت مردفة:
"ظافر، مالك سرحت في إيه؟"
انتبه ظافر إليها ثم تحدث بابتسامة مردفًا:
"سرحت فيكي وفي جمالك."
مي بضيق:
"الا جولي، هو انت شايف مين أحلى؟ أنا ولا كريستينا؟"
ابتسم ظافر بخبث ثم تحدث مردفًا:
"إنتي شايفة إيه؟"
مي بتذمر وغيره:
"أنا بتكلم جد، مش بهزر."
ظافر بابتسامة وهو يحتضن يديها بيده:
"إنتي بالنسبالي أحلى واحدة في الكون دا كله."
مي بابتسامة:
"بجد... طيب هي الصفرا دي فين دلوقتي؟"
ظافر:
"رحلوها لبلدها وبتتعالج في مصحة نفسية علشان هي نفسيتها مش مظبوطة من وقت ما تعبت. وبعدها خفت. وسول معاها."
مي بدهشة:
"سول سامحها؟"
ظافر بضيق:
"لأ، ومش هيسامحها. بس سول مش بيسيب أصحابه في أزمة مهما عملوا. هو بيفضل معاهم لحد ما يعدوا الأزمة اللي هما فيها. علشان كده أنا بحبه."
مي بابتسامة:
"وأنا بحبك جوووي."
اقترب ظافر منها أكثر ثم سحبها إلى أحضانه وتحدث مردفًا:
"أنا محظوظ إني عندي عيلة زيكم."
أنهى ظافر كلماته ومي بين أحضانه، وظلوا الاثنين يتابعون الصغار وهم يلعبون بالرمال.