نسيت أجيب حاجات العشا و أنا جايه سلام دلوقتي. نظرت إليها وفاء وحلاوتهم بشك، ولكن أرادوا منها تركهم حتى لا تعلم بأمر العقد. وما إن خرجت حتى ذهبت حلاوتهم لتعطي العقد لوالدتها، ولكنها لم تجده. لتنظر إلى الفراغ أمامها وهي تجز على أسنانها، حيث تأكدت من سرقة نوال لها. وعزمت أمرها أن تريها ويلات من العذاب، ومن ثم هربت هي ووالدتها من المنزل.
كانت نوال ما زالت بجوار منزلها لتراهم يرحلون من المنزل، لتضع يدها على صدرها تتنهد براحة شديدة. وقد وجدت حجتها أن استدعاها سالم وطلب منها العقد. ستأخذ إلى بيتها وتعلمه أنها هربت عندما شعرت أن نوال قد تسرقه منه. ولكن عليها الآن أن تعلم إلى أين حلاوتهم ذاهبة، لابد من تتبعها حتى تبلغ الجميع بمكانها الجديد الذي سيقتطبها منه سالم.
رحلت حلاوتهم مع والدتها وفاء لمكان نتردد عليه وفاء أثناء الأزمات. لتقطب نوال جبينها على هذا المكان، حيث كان قريباً من المقابر. مكان لا يخطر على بال أحد أن حلاوتهم ترضى لأن تقطن به. عادت ولاء إلى منزلها بعد إتمام فترة العلاج، وعلمت من ياسمين أن مريم ومصطفى قاموا بتأجيل حفل خطبتهما حتى تشفى. "يالهوى بقي أجلتوا فرحتكم علشاني يا مريم؟ عليها ياسمين بثقة قائلة: "إيه هو انتي شوية يا لولي؟ ابتسمت مريم
وأقبلت تحتضن ولاء قائلة: "إزاي بس عايزاني ألبس الفستان اللي اخترناه سوا ولا الخاتم وأنتي راقدة في المستشفى؟ نظرت لهم ثريا كمن تنظر إلى بناتها وليست مريم فقط: "بقولكم إيه مش وقت عواطف، الخطوبة بعد بكرة وولاء بقت كويسة، نحضر نفسنا بقى." هزت مريم رأسها بالرفض: "مستحيل يا ماما أسيبها وأنزل معاكم، أنا تقريباً حاجتي خلصانة، شوفي حاجة ياسمين وبعدين مصطفى مانع أنزل من غيره."
نهضت ولاء بحذر قائلة: "لو على تعبي أنا بقيت كويسة وهنزل معاكم كمان." صفقت ياسمين على يديها قائلة: "ما عادش في حجة يا مريم، يلا بقى خلينا نفرح." ابتسمت ثريا بسخرية قائلة: "هو أصلاً مصطفى هيستحمل تأجيل أكتر من كده؟ هزت ولاء رأسها تؤيدها قائلة: "عليكي نور." هزت مريم كتفيها بدلع قائلة: "وأنا قلت لأ بس الظروف حكمت."
نظرت لها ولاء بعناد قائلة: "انتي عارفة إني بستنى اليوم ده من زمان ومفرحتش يوم ياسمين، أفرح يومك يمكن يطلع وشكم حلو عليا." واستطردت بفرحة تغمرها قائلة: "ها هنفرح بقى؟ ابتسمت ياسمين بخبث قائلة: "دي هتكون ليلة العمر لينا كلنا." نظرت لها ثريا بمكر قائلة: "ما أنا فاهمة." رفعت مريم سبابتها بتحذير: "خلي بالك يا ماما أنا مش بحب المفاجأت." نفت ثريا برأسها قائلة: "متقلقيش يا بنتي."
علمت بهيرة من نوال مكان حلاوتهم، ولضيق وقت ثريا قررت أخذ عائشة والذهاب إليها. "بت يا بهيرة، بت انتي جايباني فين؟ ردت عليها بهيرة بكل هدوء قائلة: "إيه يا مرات عمي عاوزة تروحي فين وأنا أوديكي." قطبت عائشة جبينها تسألها بتوجس قائلة: "انتي تعرفي مين ساكن هنا؟ زمت بهيرة شفتيها بسخرية قائلة: "واحدة حبيبتي مش شوفتها من زمان." اتسعت حدقة عيني عائشة بذهول، فبهيرة من النوع الخائف: "انتي مش خايفة من المكان ليه كده؟ رفعت بهيرة
أكتافها بلامبالاة قائلة: "عادي كلنا لها." تفاجأت عائشة من برود بهيرة: "يا برودك يا بهيرة، ده أنا اللي اسمي ست كبيرة ميتة في جلدي وعايزة أروح، افرضي حد أخدنا في أي طربة وقتلنا وتوانا حبيبتك مين اللي تيجي علشانها هنا؟ تأكدت بهيرة أنها أخطأت عندما أخذت عائشة معها، كان لابد من أخذ ثريا أو محمد لولا انشغالهم. "استر يا رب، طب بتخوفيني ليه دلوقتي يا مرات عمي؟ ده أنا جايه لمرات ابنك الحلوة حلاوتهم." شهقت عائشة ووضعت يدها على
شفتيها تتلفت حولها قائلة: "خلاص يا بنتي تعالي نرجع، هتبقى حلاوتهم والمكان كمان؟ وضعت بهيرة إصبعها في فمها تفكر قائلة: "أنا هطلع أنا، ولو اتأخرت اتصلي على محمد." هزت عائشة رأسها بخوف وقلق، وقرار صادر من أعماقها أنها ستهاتفه فور صعود بهيرة: "تمام اخلصي بقى، ولو إني مش فاهمة إيه سبب الزيارة الهم دي." هاتفت بهيرة نوال وهي تصعد السلم لتسألها بأي طابق يسكنان،
لتخبرها قائلة: "الدور التالت، أنا هتصل حالا بسالم، خليه يجي مش هقدر أسيبك لوحدك معاها." أكملت حلاوتهم صعودها وطرقت على الباب لترتبك حلاوتهم، حيث كانت بالداخل بمفردها وتستجمع شجاعتها وتفتح الباب وتتفاجأ من بهيرة وتتحدث بصوت خافت: "بهيرة!!!
هاتفت عائشة محمد ووصل إليها مسرعاً وأجلسها في سيارته بعيداً عن المنطقة، كان اتفاقاً بينهم ألا يتدخل إلا في الوقت المناسب، ولكن لم يتحمل وحدّث نفسه قائلاً: "انت مجنون دي مراتك يا أهبل، انتي هتفضل مستخبي، اطلع شوف حلاوتهم هتعمل فيها إيه." وصل إلى باب الشقة واستمع لما يدور بالداخل، واستمع إلى
صوت سالم وهو يتحدث بحدة: "انتي إزاي تسرقيني يا واطية وتهربي، لا وكمان خاطفة مرات أخويا وبنتها وجايباها هنا، فاكرة إني مش هعرف، ده أنا هولع فيكي انتي وأمك." ردت حلاوتهم عليه هي الأخرى بحدة وبهيرة تتصنع الخوف والقلق بعدما بعثرت شكلها قبل أن يقتحم عليها المنزل، مما أثار اندهاش حلاوتهم: "انت هتصدقها يا سالم؟ والله العظيم دي لسه داخلة قبلك، وأخطفها بتاع إيه هي وبنتها، دي محامية، عارف يعني إيه؟ يعني بتوقعك وبتوقعني."
تعجب سالم لكذبها لأنه يعرف بهيرة جيداً، لن تأتي لهذه الأماكن وتفتعل بنفسها هكذا حتى توقعه: "نعععم، أومال أصدقك انتي؟ طب إزاي بس، حلو إني عرفت مكانك بعد ما هربتي من عند نوال، بقي بتبيعي حاجتي لعادل، ده أنا هلبسك قضية زنا." قطبت حلاوتهم جبينها قائلة: "نوال مين اللي هربت منها؟ نوال سرقت عقد مزرعة المواشي ومش بعيد تكون بعتته لأبوك، شكلها بعتنا إحنا الاتنين في ضربة واحدة."
نظر إليها بغضب: "وأنا هعرف آخد حقي منها زي ما هاخده منك دلوقتي." نظرت إليه بصدمة وهو يقترب منها: "مستحيل." جذبها من رأسها وأخذ يهزها بتعنيف: "هو إيه اللي مستحيل؟ انتي نسيتي إنك لسه على ذمتي، أنا قتيلك النهاردة." ثم استطرد بمكر قائلاً: "ولا تحبي نكمل كلامنا في المخزن زي ما كنا بنتقابل زمان." لم تخشى منها، ما كان يطمئنها هو وجود بهيرة،
فردت عليه بتحدي قائلة: "بعينك، وأعلى ما في خيلك اركبه، ومش خايفة منك ولا عشرة زيك، وإن كان على أملاكك اللي انت سرقتهم من أهلك، فأنا عطيتهم لحبيبي." حاول سالم السيطرة على أعصابه حتى لا يفقدها: "واحدة خطفت سلفتها وبنتها، محضر طويل عريض وتتسجني، وطبعاً بهيرة ومحمد مش هيفوتهم قضية زي دي." هزت حلاوتهم رأسها ترفض اتهامه قائلة: "انت مش عارف حاجة، أقسم بالله أنا ما خطفتها."
استهزأ بها قائلاً: "وإنتي حيلتك إيه عشان تيجي لك برجليها؟ ولو كلامك صح كان ممكن مريم، كان ممكن ابني عشان تبقي محبوكة، لكن انتي قصدتيها عشان تبعتي لإسماعيل وتوقعيهم في بعض." ابتسمت بهيرة بابتسامة نصر أن سالم بلع الطعم جيداً، لتراها حلاوتهم لتشير نحوها قائلة: "أيوه طبعاً، بس وحياة أمي اللي ما ليا غيرها لأدفعك التمن يا بهيرة انتي ونوال ومريم وثريا، أنا عارفة إنكم وقعتوني في الفخ، هقتلكم."
لتتفاجأ بصفعة مدوية على وجهها وضرب مبرح من سالم لها. كانت بهيرة تحمل الصغيرة بين يديها، ومن ثم فتحت الباب ليظهر محمد من خلفه هو وقوة من الأمن تضبط سالم متلبساً، لتتسع عينيهم بشدة من هول الصدمة، لتردف بهيرة بحدة: "إياكم تفكروا إننا سهلين، واللي اتاخد مننا بالساهل برضه بيرجع بالساهل، مع الأسف انتوا لبستوا انتوا الاتنين قضية خطف طفلة وأمها."
حدث الموقف الذي رتبت له بهيرة سريعاً، لتسرع بالخروج من شقة حلاوتهم، ليستقبل محمد طفلته ويحملها منها، وتقابلها نوال: "أستاذة يا بهيرة، يلا بسرعة، طنط عيشة في العربية بتسأل عليكم، اضطريت أقولها إن الدكتور معاكي جوه من كتر قلقها." هبط أحد رجال الأمن جاذباً حلاوتهم يضعها في عربة الشرطة، لتجد نوال أمامها تنظر بشماتة، ليغلي الدم في عروقها، لتقابلها نوال بابتسامة نصر وشماتة.
اضطر محمد إلى الذهاب خلف شقيقه واستدعى شوقي وعادل ليكونوا شهوداً بكافة التسجيلات عليه وعلى حلاوتهم، فاستأجر سيارة حتى يعيد والدته وزوجته إلى المنزل. تلهفت عائشة وأخذت الطفلة من بين يدي محمد تنظر إليها وهي وديعة، كان من المخطئ أخذها، ولكنها الآن علمت لماذا أصرت بهيرة على الصعود بها: "ده اللي هتخلصي معاها بدري يا بهيرة، اخص عليكي، بس إيه اللي بهدلك كده؟
عضت بهيرة على شفتيها، لا تعلم كيف تخبرها، فاضطرت نوال إلى أن تسرد الأمر برمته، لينهش الألم في قلب عائشة، فهو ابنها البكرى، هل ستستطيع رؤيته بالسجون، وهل هذا كافٍ لتربيته. تحدثت بمرارة في حلقها: "ما قلتليش ليه إنه فخ لسالم يا بهيرة." واستطردت بحزن قائلة: "ليه يا بهيرة؟ نكست بهيرة
وجهها في الأرض قائلة: "كنت هقولك لما كل حاجة تخلص، بصراحة مكنتش ضامنة إن خطتي كلها هتمشي صح، أنا آسفة والله ما كنت ناوية أخبي عليكي، بس خايفة أضغط عليكي أكتر من كده لأنه ابنك." انتفضت عائشة بغضب قائلة: "وليه تلبسوه قضية أصلاً، ما كفاية هي؟
ردت عليها بهيرة بعقلانية: "عشان محدش سلم من ظلمه، جرح فينا كلنا، حتى بكلامه كان عايز يبقى ناجح على أكتاف الكل، طول عمره عنده نقص، هو اللي خلى الناس تقول عليه ده أخو الدكتور وده أخو المهندس، محدش قال ده سالم، وهو السبب مش أنتم." وضعت عائشة يدها على صدرها يكاد يحترق بسبب: "وأنا تسيبوني يتحرق قلبي عليه، ده ابني، إزاي هعتبر حتة مني كده كأني قطعتها." نظرت إليها بهيرة وهي تحاول كبح
جماح دموعها لتردف قائلة: "مكنش هيسكت، كان هيفضل يزعل فينا واحد واحد، عمره ما حبنا ولا عمره اعتبرك أمه اللي الجنة تحت رجليكي، عمره ما خاف يخسرك، بالعكس خسركم كلكم بورقة واحدة، لو هو كان يعرف يعني إيه معنى الأب والأم مكنش ده بقى حاله، إحنا اللي بنحبك بجد يا ماما عيشة، أنا ومصطفى ومحمد ومريم كلنا، ومش ذنبك إن ابنك يبقى جاحد بالشكل ده، ومش غلط الغلط إنك تسكتي عليه."
أخذت عائشة تبكي وتشرد في ماضيها مع سالم منذ لحظة طفولته وتمردها عليها، وهي صامتة أبد الدهر لا تريد خسارته. لتردف بهيرة بهدوء: "ما تعيطيش، هو عايش وموجود وسطنا، ممكن تبقي تزوريه، ويمكن في يوم من الأيام يتغير." ذرفت عائشة دموعها وتساقطت على الوجه الأكمل، لتسارع بهيرة باحتضانها تمسح دموعها
وتقبل رأسها ومن ثم يديها: "خلاص بقى يا مرات عمي، محمد ومصطفى لو شافوكي كده نفسيتهم هتتعب، هما بيحبوكي جداً ومستعدين يعملوا اللي انتي عايزاه." عادوا إلى منزلهم، فقابلتهم ثريا في الطريق، وقطبت جبينها عندما رأتهم بهذه الحالة المرذلة، وسألتهم بتوجس، فسردت لها بهيرة الأمر، لتنطلق منها ضحكة عفوية وهي تقول: "بجد مش معقول سالم هيبات في الحبس أخيراً." نظرت إليها عائشة بعتاب قائلة: "مش زعلانة طبعاً عليه، ما هو مش ابنك."
أدركت ثريا أنها أخرجت فرحها أمام والدته: "طب سلام، أنا دلوقتي هطلع أظبط عشان فرح البنات." أوقفتها عائشة بصرامة لدرجة شعرت بها ثريا بالقلق من نظراتها: "لا استني." ومن ثم صعدت إلى شقتها، لتصعد خلفها ثريا تنتظر ماذا تريد منها، لتخرج عائشة من غرفة هريدي تحمل بيدها علبة كبيرة قديمة من المشغولات الذهبية الخاصة بثريا، والذي اتهمها طاهر أنها ابتاعتها لكي تصرف بها على رجل آخر. لتشهق جاحظة، لتعض عائشة على شفتيها
بتعب وتردف بكل شجاعة: "كل مرة من يوم ما لقيتهم في أوضته وأنا نفسي أبعتهم لطاهر أو ليكي، بس خوفت ابني يطلع حرامي قدام الكل، والنتيجة إن أنا اللي بوظته، أنا اللي عملت من سالم شخص متساهل بيستبيح أي حاجة مش بتاعته، عارفة إنكم هتلوموني، بس اعذروني ده ابني اللي حفيت عشان أجيبه بعد معايرة طاهر ليا، بس خلاص أنا اتعلمت الدرس كويس أوي، وخصوصاً النهاردة، هو هياخد جزائه كل السنين دي."
أخذت ثريا العلبة من عائشة وفتحتها تنظر إليها بفرحة، الذي ضاع منه شيء ووجده حتى لو بعد فوات الأوان: "وإنتي لسه بتفتكري؟ بس معاكي حق، ابنك ولازم تعملي المستحيل عشانة، بس في الصح يا عيشة، انتي ساعدتيه في الغلط، عارفة إنه ما يعرفش إنك استرتي عليه، بس غلط، زي ما أنا بعمل المستحيل عشان مريم لأنها تستحق إنها تعيش." أمسكت العلبة تهزها وتسمع صوتها، ثم نظرت إلى عائشة قائلة: "دي دليل براءتي السنين دي كلها." هزت عائشة برأسها،
ومن ثم سألت عن مريم: "أومال فين مريم ومحمد ابنها." استمعوا إلى صوت جرس الباب، لتذهب بهيرة وتفتحه وهي تقول: "دي تلاقيها مريم، ملقتكيش في البيت عرفت إنك هنا." ارتبكت ثريا، فهي لا تريد أن ترى مريم العلبة حتى لا تتعصب على عائشة: "بجد؟ طب خدي يا عيشة اخفي دي دلوقتي." ارتبكت عائشة قائلة: "بس دي حقك يا ثريا، ولازم مريم تعرف كل حاجة، عارفة إنها هتزعل، بس أنا راضية." شددت ثريا على حروف
كلماتها بسرعة وبغيظ قائلة: "مفيش أسي بيتنسي يا عيشة، كلنا بنفضل فاكرين." بالفعل حديث ثريا هو الصواب الوحيد، دلفت مريم تبتسم إليهم غير مدركة لما تم، ليسردوا لها الجزء الخاص بسالم وحلاوتهم، لتتنهد براحة، فهذا سيجعلها تنظم حياتها بطريقة هادئة ومنظمة بعيداً عن المناورات والمشاحنات والمعارك.
ذهب مصطفى إلى أشقائه في قسم الشرطة ليروا ماذا سيتم مع سالم وحلاوتهم، بعدما تم تقديم التسجيلات الخاصة بالتحريض على القتل من قبل شوقي، حيث تم الاتفاق من قبل مع الشرطة على تسجيل كل ذلك أيضاً، تم استدعاء نوال لتدلي بشهادته، وبهذه الطريقة تم تضييق الخناق على كل من حلاوتهم وسالم، ولم يجدوا مفر، حتى وفاء تخلت عن ابنتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!