كريم بتوتر: أنا بحبك يا غزال. غزال بجمود: وأنا لا، إحنا جواز اتفاق. كريم: ليه يا غزال؟ ليه مصره تبعدي؟ أنا شايف في عينيكي حب. غزال: مينفعش يا كريم، في حاجات كده بتوقف بينا، مينفعش نتخطاها. كريم أمسك يدها وقبلها قائلًا: سوا هنتخطاها. غزال: مش هينفع يا كريم. مسح على وجهه بغضب: يا غزال الله يهديكي، طب قوليلي أنتِ مخبيه إيه عني؟ مش أنا كريم حبيبك؟ قوليلي. غزال: أنت مش حبيبي. كريم: قومي علشان أوصلك.
غزال: يلا، وعاوزه أغير الهدوم دي. رد كريم ساخرًا: حتى دول مش هتخديهم، حاضر يلا. وركبا السيارة وأكملا السير إلى المنزل دون أن يتفهم أحدهم بأي كلمة، وصلا إلى المنزل وصعدا ثم دلفا إلى الشقة. توجهت غزال إلى الغرفة دون كلام لتبدل ثيابها. رن هاتف كريم وكان رقم غريب. كريم: مش ناقص. وكنسل، لكن رن الرقم أكثر من 4 مرات. فتح. كريم: الوو. طارق بتردد: كريم التهامي معايا. كريم: أيوه، مين حضرتك؟ طارق: أنا دكتور طارق، جار غزال.
كريم: أهلاً بيك. طارق: أنا عارف إن غزال محكتش ليك حاجة، بس لازم أقولك لأنها كده بتدمر نفسها. كريم بغرابة: حاجة إيه؟ طارق: كريم، غزال عندها المرض الخبيث ولازم تاخد جلسات كيماوي في أسرع وقت. كريم: طارق: كريم... كريم رد. لكن أغلق الخط وركض ناحية الغرفة وفتح الباب فجأة، شهقت غزال بخضة وكانت تقف بكنزة ذات حمالات رفيعة للغاية. غزال بتوتر: كريم، في إيه؟
وقف كتمثال أمام الغرفة ينظر إليها فقط، ثم تقدم وشدها بقوة لتقع في حضنه، قفلها عليها بخوف وحديث طارق يتردد في أذنه، كل كلمة تزيد من الضغط عليها، حتى شعرت غزال بدموع ساخنة على عنقها. غزال: كريم، مالك؟ كريم ببكاء: هتسبيني يا غزال؟ غزال: مين قالك؟ ابتعد ليمسح عبراته ويقول بعصبية: هو دا اللي همك؟ أنتِ ليه أنانية كده؟ ليه خبيتي عشان محدش يشوف ضعفك صح؟ حتى أمك مقولتلهاش، مفكرتيش لو حصلك حاجة هي هتعيش إزاي؟ لييييه؟
ليه يا غزال؟ ليه بتستسلمي؟ مقولتيش ليه؟ ليه؟ غزال: عشان تكرهني وأعاملك وحش، عشان لو مت... متزعلش عليا. كريم بغضب: مش هسمحلك، سااامعة؟ مش هسمحلك يا غزال، ومن هنا ورايح أنتِ هتفضلي هنا، سامعة؟ غزال: لا يا كريم، وهمشي. كريم بخبث: اسمعي الكلام، أصل في حمالة وقعت وهموت وأوقع التانية. غزال: ياحيوان. كريم: غزال اتعدلي كده، خلصي وتعالي نتكلم. وأخذ ملابسه وخرج. في شقة زين. دلفا وأمسكها من خصرها بقوة قائلًا: أخيرًا.
أروي بتوتر: زين. زين بغزل: عيون زين وقلب زين. أروي: ابعد. شعر زين بخوفها وتوترها، أراد أن يطمئنها. زين: حبيبي، أنا بهزر معاكي، خايفة ليه كده؟ تعالي. أمسك بيدها إلى المطبخ ليخرج لها الطعام، يعلم أنها تشعر بالجوع. زين: ممكن تاكلي براحتك وبعدين تغيري. أومات له ودلف هو إلى الغرفة ليبدل ملابسه، ويتركها بمفردها حتى تأخذ على المنزل وتتعامل بحرية. في منزل كريم. كريم: أظن كله على المكشوف، ممكن تقوليلي بقا ليه خبيتي؟
غزال: كريم، أنا في حياتك مجرد فترة، أرجعلك حياتك اللي معشتهاش وبس، غير كده مينفعش، أنت عالم وأنا عالم تاني. كريم: ليه مخليش العالمين عالم واحد ونساعد بعض؟ بلاش تشوفيها شفقة، لو شفقة يبقي أنا أكتر واحد عاوز الشفقة دي، صدقيني يا غزال، أنا والله بحبك. غزال: ليه يا كريم؟ أنا ولا ملكة جمال ولا حورية. كريم أشار إلى مكان قلبها ليقول: حبيتك عشان دا يستاهل أنه يتحب، وأنا نفسي أكون هنا.
غزال: شعري الأسود هيقع، رموشي هتنزل، حواجبي... كريم: راضي والله راضي. غزال: مش ههتم بيك، مش هدللك، مش هكون زي باقي الستات. كريم: راضي. غزال: أنت حلو أوي يا كريم. كريم بغمزة: الله، أنا بتعاكس؟ أي لا لا، أنا راجل متجوز وبحب مراتي. غزال: ممكن أروح بقا؟ كريم: طب ما تباتي هنا النهارده. غزال برفض: مش هينفع يا كريم، أمي متعرفش، وبعدين لسه محدش عرف أوي، خليها بعد الحفلة.
كريم وقف عن الأريكة ليكون: حيس كده يبقا في ساعة أعيش براحتي على البركة. وفي ثواني كانت محلقة في الهواء على يده، يتجه بها إلى المطبخ، وضعها على الرخامة. كريم: بما إنك هتروحي يبقا أعمل أكل ناكل سوا، لي رايك؟ وبكرة نروح المستشفى. غزال: مش هروح. كريم: بلاش عناد يا غزال. غزال: أنا مش بعند على فكرة، وغير كده أنا مش عاوزة أقعد في القصر. كريم: قدام، هنقعد فين؟
غزال: هنا، أنا مش عاوزة أقعد مع حد، وبما أن هتعالج يبقا مش عاوزة أشوف حدا. اقترب منها ليكوب وجهها بين يديه: غزال، أنتِ عاوزة تعتزلي عن الناس كده؟ مش أول ولا آخر واحدة يجيلها مرض كده وهتخفي. غزال أغرورقت عيناها بالدموع لتقول: وأبويا مخفش من المرض ليه يا كريم؟ كريم: قدر ربنا، هنكفر ولا إيه؟ غزال: أنا عاوزة أقعد هنا يا كريم، غير كده مش هتعالج وهمشي ومش هتشوف وشي.
كريم: خلاص نقعد هنا، تعالي ناكل بقا عشان أنا جعان، وأظن أوي أكلك بإيدي. شرعا في الطعام، وكان كريم يمزح معها من حين لآخر، وانتهى، ثم أخذها ليصلها إلى المنزل ويعود مرة أخرى إلى منزله. في منزل زين. كان ينظر إلى ساعة الحائط وهو يضع يداه على وجنته ويقول: إيه الأخبار؟ أروي: جعانه. زين: كملي كملي، يس خدي بالك دا أسبوع هااا، أسبوع مش شهر. أروي بتصنع البكاء: إيه يا زين؟ من أولها هتمنع عني الأكل؟ زين: لا ياقلبي، كلي براحتك.
شعر زين أنها لا ترد منه الاقتراب، لذا أحب أن تكون على راحتها، أخد علبة لفائف ووقف أمام الشرفة وبدأ يدخن. انتهت من الأكل ودلفت إلى الغرفة دون أن تعمل صوت حتى لا يشعر بها. خرجت بعد عشرين دقيقة ترتدي قميصًا من الحرير بحمالات رفيعة يصل إلى ركبتها يظهر ساقيها وترتدي خلخال، كان كل دقة من الخلخال تدق على أوتار قلبه. التفت ليراها بهيئتها الجذابة وجمالها الخلاب.
ليقف أمامها يفتح فاه، لأول مرة يراها هكذا، شعر بالغيرة القاتلة عندما تذكر أنها كانت متزوجة قبله وأنها كانت تظهر هكذا أمامه، حاول أن يتمالك أعصابه ويفكر في أن حبيبته ومعشوقته أمامه وليس شئ آخر، يعزم أن اليوم سوف يمحى أي لمسة لزوجها السابق، سوف يغمرها برائحته، ستكون ملكه إلى الأبد، لن يتخلي عنها أبداً، سوف يحارب الجميع حتى تكون معه.
رفع إبهامه ليمس وجنتها نزولاً لعنقها الأبيض ثم صعد إلى ثغرها الذي اشتاق إليه، كانت تغلق عينها لتستمتع بهذا المشهد. هتف بمشاعر مدفونة: تعرفي، استنيت اليوم دا كتيررر أوي لدرجة إني كنت بدأت أصدق أنه مش هيجي. أروي: ودلوقتي صدقت، أنا بين إيدك. زين: هتصدقيني لو قولتلك؟ ولا هصدق؟ انحنى ليحملها على يده متوجعًا إلى غرفته ودلفا، ثم أغلق الباب بقدمه، لبدا حياة جديدة هنا، كانت بداية حبهم وليس النهاية. بعد مرور أربعة أيام.
كانت انتقلت للعيش مع كريم وطلبت منه أنها لا تريد حفلة ولا تريد أن ترى أحد، وأخبرت والدتها التي حزنت بشدة عندما علمت أن ابنتها قد تخضع لجلسات الكيماوية. لكن استسلموا للوضع. وزين وأروي ما زالوا في المنزل لا يخرجا حتى شك عاصم في الأمر، لكن أخبره كريم أنها معه ومع غزال. كريم: الووو، أنت يالا ابعت أروي على شقتي حالا. زين وهي جالسة في حضنه يقبلها قبلات متفرقة: لسه يومين يا كريم، وحياة أبوك، سيبها شوية.
كريم: يا زين، جدي شك في الأمر وهيجي انهاردة. فزع زين وهو يقول: نهارك مش فايت، يجي فين؟ كريم: عندي الشقة، ولازم أروي تكون هنا، يا أما هتكون مد*بحة. زين: يا كريم، هو أنا لسمح الله مش جوزها ولا واخدها من الشارع؟ دي مراتي، سيبها شوية. كريم بحده: زين، قدامك للعشا تكون هنا. وأغلق الخط. زين لأروي: لازم تروحي عند كريم. أروي: دلوقتي؟ زين: كمان 3 ساعات تقريبا. وضعت يدها على وجنته لتقول: زعلان؟
زين: عاوز أعيش حياة طبيعية، أرجع من شغلي ألاقي مراتي، ألاقي أكل جاهز، نقعد سوا نحكي، لكن اللي بنعمله دا شغل حرمية. أروي: ربنا يسهل. اقتربت لتقبله بجانب شفتيه، ظهرت ابتسامة خبيثة على وجهه ليقول: 3 ساعات حلوين أوي. في آخر الليل. كانت أروي وصلت وودعها زين وغادر. كريم: وشك نور يا أختي، إيه هو كان بينور وأنتي خدتي منه شوية كهرباء ولا إيه؟ أروي: ياخرابي على السكر اللي بينزل منك. غزال: القاعدة عجبتك هناك ولا إيه؟
أروي: چوي چوي يا با الحاج. غزال: طب ادخلي غيري قبل ما جدك يجي، مش ناقصين. والتفتت لكريم وهي تقول: عارف لو مرقة دجاج جت معاه ورب الكعبة لعمل منها مكعبات. كريم: لا متقلقيش، إن شاء الله مش هتيجي. مر أكثر من ساعتين ولم يأت جده، أخبرهم أنه حدث شيء هام لذلك لم يأت. زين: كان لازم يقول جاي. كريم: حياة غزال، أجي أبأت معاكوا؟ كريم: تبات فين يا عم، روح نام. وأغلق الخط. قال يبات قال. أروي: ما تسيبه. كريم: روحي نامي يا بهدلة.
كريم إلى غرفته لكن وقف من الصدمة ثم هتف: فين؟ شعرك؟ أنتِ حلقتي شعرك يا غزال؟ غزال: هل غزال صح؟ رد فعل كريم إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!