هتفت ببرود: خلصت. أعدل جلسته على المقعد وهو يثق أنها سوف توافق، هل أحد يرفض عرض كريم التهامي؟ نساء مصر يتمنوا منه نظرة، وهي تتزوجه بالتاكيد سوف تقبل. تمتم بثقة: أه. وقفت بشموخ وكبرياء وعزة نفس: طلبك مرفوض يا كريم بيه، عن إذنك عندي شغل. واتجهت ناحية الباب وأمسكت المقبض وفتحت، ثم أغلقت الباب بقوة مما أفزعهم. زين بصدمة: إيه اللي حصلك؟ كريم: دي رفضت تتجوزني. زين: ليه محسسني إنها هتتجوز توم كروز؟
تمتم بشموخ: أنا كريم التهامي. زين: وأهي رفضتك، شوف هتعمل إيه. كريم: هحاول تاني، ادينا بنتسلى. زين بتحذير: بلاش تلعب مع دي بالذات يا كريم، أنا راجع شغلي. وخرج زين من المكتب وهو يدعي أن صديقه لا يقع في الخطأ. كانت غزال تعمل بجد وعصبية وهي تقول دون أن تحرك شفتيها: فاكر نفسه مين عشان يشترينا؟ إن شاء الله أما أوريك يا كريم. وضعت كل شيء وأخذت أشياءها وغادرت وهي غاضبة. في الحارة
كانت تعمل غزال بهمة وتخرج طاقتها السلبية في العمل. جاء خطيبها الأول: آدم. آدم: لسه مش هترجعي عن اللي في دماغك؟ أنا شاريكي. غزال: وأنا مش آمينة يا سي سيد، أنا هشتغل لحد ما أموت. آدم بعصبية: وهي دي شغلانة؟ شغلانة إيه اللي بتقلل القيمة؟ غزال بغضب: فين قلة القيمة؟ بطلع فلوس ولا أجدها شغل حكومي. آدم: يا غزال. قاطعته وهي تقول: وقتك خلص معايا، عاوزة أكمل شغل وربنا معاك ويوفقك.
وقفت سيارة كبيرة فاخرة أمام الورشة وهبطت سيدة في غاية الجمال، رغم كبر سنها لكن تحتفظ بجمالها الرائع. غزال: أؤمري. كاميليا: مش فكراني؟ غزال: لا، إزاي؟ من قصر عاصم باشا التهامي؟ خير، حضرتك جاية تكملي تهزيق ولا تحكيلي تاريخ العيلة المشرف؟ بس هنا أنتِ في منطقتي، يعني بلاش قلة قيمة. هتفت كاميليا بهدوء: طب ليه كل دا؟ أنتِ حكمتي قبل ما أتكلم؟ ممكن نقعد نتكلم؟ آدم: مين دي يا غزال؟ غزال: أنت لسه واقف؟
اللي بينا انتهى، يا آدم روح خلي ماما تختار عروسة على ذوقك تحطلك أحمر وأخضر وتسجلك قلبي ودقاته. غادر آدم. غزال: أؤمري. كاميليا: هنتكلم هنا. غزال: وفيها إيه؟ كاميليا: بس في دوشة وشغل، عاوزة نتكلم في مكان هادي. غزال: اتفضلي على البيت. اتجهت إلى المنزل، ثم دلفت. آمال: جيتي بدري. غزال: معايا ضيفة يا أمي. آمال: تنور وتشرف، اتفضلي. دلفت إلى الداخل ورحبت آمال بكاميليا. آمال: هدخل جوه وأخذي راحتك. دلفت آمال إلى الداخل.
همت كاميليا بالكلام.
كاميليا: أولًا، عارفة إن مفيش أي علاقة تربطك أنتِ وابني، وإنه عمل كده عشان يطفش من جوازه ماجي، بس عاوزة أفهمك حاجة. كريم عمره ما لعب مع طفل ولا خرج زي باقي الأطفال ولا راح نادي ولا حتى عنده صحاب غير زين، وده على كبر، يعني وهو عنده 20 سنة، يعني من 7 سنين. صدقيني كريم شخص كويس، بس لما كبر حس إنه اتخنق، فخرج عن طوع جده وأبوه، وهو اللي بيدير شركات التهامي. بتلاقيه بيهزر مع الموظفين، ولو شاف عيل يقف يهزر معاه لأنه افتقد
ده. كان على طول بيتعامل على إنه حفيد عيلة التهامي والوريث، لأنه الولد الوحيد اللي هيورث الإمبراطورية دي كلها، ف لازم يكون ملفه نضيف لحد ما هو زهق وقرر يشيل القيود ويمشي من القصر من سنة تقريبًا. ومن ساعتها وهما عاوزين يجوزوه ماجي عشان الثروة ما تضيعش ويكون كلهم في العيلة، فهمتي يا غزال؟
غزال: فهمت، بس أنا إيه مصلحتي؟ كاميليا بتوتر: اتجوزي كريم. غزال: افندم؟ كاميليا: هضمنلك حياة كويسة والله. غزال بعصبية: هو ليه أنتِ وابنك محسسيني إني قاعدة في الشارع؟ أنا دا بيتي وعندي ورشة بأكل منها عيش. لولا خبرتي في السيارات مكنتش اشتغلت في شركات التهامي، أكبر شركة في الشرق الأوسط في تصنيع السيارات، ولا إيه؟ كاميليا: صح، بس أنا محتاجالك. غزال: اشمعنى أنا؟ عندك بنات كتير يتمنوا نظرة من كريم التهامي.
كاميليا: عشان كلهم عاوزين الثروة وبس، أما أنتِ عينك مليانة مش فارغة، هتقدري ترجعي كريم تاني وتغيري حياته. غزال شردت بتفكيرها قائلة: مش عارفة أقول إيه. ردت مسرعة: قولي موافقة. غزال: ولو وافقت هقول لأمي إيه؟ كاميليا: عادي، هنيجي نتقدم زي أي ناس. ردت ساخرة: عاوزة تفهميني إن عاصم بيه هيجي الحارة؟ كاميليا: هاجي أنا وكريم، حتى لو فيها طلاقي، لازم ابني يتبسط، كفاية اللي راح منه كل دا عشان فلوس. غزال: الخميس الجاي كويس؟
كاميليا: كويس. أخرجت غزال هاتفها وأخذت رقم كريم من والدته وهاتفاته. غزال: موافقة، اتجوزك يوم الخميس تكون موجود. وأغلقت الخط. في الشركة خرج كريم من مكتبه متوجهًا إلى مكتب زين، فتح الباب بقوة قائلًا: غزال وافقت. زين: إزاي؟ كريم: معرفش، رنت قالت موافقة أتزوجك يوم الخميس تكون موجود وقافلت. زين بتفكير: الحكاية فيها حاجة. كريم: منين ترفض ومنين توافق؟ زين: أهم حاجة، إزاي عاصم باشا هيروح الحارة؟
كريم بذكاء: مين قالك إنه هيروح؟ زين: امال؟ كريم: أنا اللي هروح مع أمي وهعمل دعوات الفرح وأبعت لكل رجال الأعمال، وبكده لو محضروش خلي الجرايد تسجل بقى. زين: يالعيب. بعد مرور 3 أيام كانت تقف كاميليا أمام المرآة ترتدي بعض المجوهرات الرقيقة، فاليوم خطبة ابنها، مزيفة لكن فرحة للغاية من أجله.
كان يراقبها محمد من بعيد بعيون كالصقر، فهي ترتدي ملابس مناسبة هامة وتضع المجوهرات المفضلة لديها، فهذا الطقم كريم جلبه لها لذلك عزيز عليها. محمد: رايحة فين؟ كاميليا بتوتر: خارجة. محمد وهو يشير لها بسبابته: كده؟ كاميليا: آه، أصل هروح أنا وكريم نقابل ناس وكده. محمد: كريم؟ اممم. كاميليا: امم، هتعوز حاجة؟ محمد: لا، تمام. وخرجت كاميليا وهي تشكر ربها أن هذا الموقف عدى على خير.
وخرجت بره القصر، كان يوجد كريم وزين منتظرانها في السيارة. صعدت معهم وتوجهوا إلى منزل غزال. كاميليا بتلاعب: شكلك ولا كأنك عريس. هتف كريم بتردد وتوتر: امال أنا إيه يا ماما؟ كاميليا: بتكدب على العالم كله إلا أنا يا كريم، أنا عارفة كل حاجة، وأنت فاكر إن غزال غيرت رأيها كده؟ زين: يعني حضرتك اللي كلمتيها؟ كاميليا: طبعًا. كريم: اممم. سمع رنة هاتفه، التقطه وتحدث: الو يا أروى. أروى: أنا بتحرك من عند صحبتي أهو.
كريم: أهم حاجة محدش حس بحاجة. كان زين يسمع صوتها، كم اشتاق إليه، يريد لو يضمها لحضنه يستنشق عبيرها. أروى: خالص، أنا ظبطت كل حاجة، مسافة الطريق وهستناك على أول الطريق. في منزل غزال كانت ترتدي ملابسها، وارتدت بنطال من خامة الجينز وكنزة لونها أسود واسعة، وخصلاتها كما تكون على هيئة كعكة. آمال بصدمة: يا مصيبتي، أنتِ هتطلعي للناس كده؟ غزال بغرابة: ماله لبسي يعني؟ آمال: هو ماتش كورة ده؟ خطوبة؟ طب حطي حاجة في وشك حتى.
غزال: مبحبش أكون عروسة مولد، مالها بشرتي؟ ليه أعدل فيها؟ ده اللي عندي. آدم: والله معرف عاجبه فيكي إيه. غزال: عاجبه سواد عيوني. تامر ساخراً: بلا نيلة، ده أنتِ حوله. في القصر عاصم: مراتك فين؟ محمد: مع كريم. حكمت: وبعدين يعني، مش هيتجوز ماجي؟ عاصم: هيتجوزها من امتى؟ وحد ليه رأي غيري في البيت ده؟ مهاب: عن إذنكم، أنا خارج شوية مع حنان. وغادروا. كان محمد يشك في شيء، لذلك أمر بتتبع سيارة كريم. عند منزل غزال
وقف جُمل من السيارات أمام منزلهم، وكان الناس ينظرون إليهم بغرابة، من هؤلاء؟ هبط كريم وفي يده باقة زهور حمراء. هبطت أروى من سيارتها وهي ترتدي رداء أسود اللون بأكمام واسعة، ضيق من عند الخصر حتى ركبتها، يوجد فتحة من الجنب اليمين تعطيه شكل رائع، وحقيبة رائعة بسيطة. مهاب: ربنا يستر. كريم: إيه يا عمي؟ دا أنت عرفت منين؟ ونظر إلى أروى التي تتخبأ خلف والدتها. كريم بتوجس: كله منك يا شبر ونص، أنتِ اللي قولتي.
أروى: جزاتي إني عاوزة نكون لمة معاك. كاميليا: إيه القمر ده؟ امال العروسة هتلبس إيه؟ كريم بهمس: هتلبس إيه؟ بلا نيلة، هتتفاجئ. كان زين ينظر إليها بانبهار وصمت، كان يريد أن يضع يده على خصرها ليقول أنها ملكه. ملك الزين. دلفت، دق كريم الباب وفتح تامر. تامر: طبعًا استغربتوا، معلش أنا أخوها، أما إيه اللي كسرني كده هبقى أقولكم، اتفضلوا. قهقهوا على حديثه المرح ودلفوا إلى الصالون. جلسوا وخرجت آمال ترحب بهم. حنان: عروستنا فين؟
خرجت غزال: السلام عليكم. الجميع: عليكم السلام. أروى: إيه ده؟ غزال: إيه؟ أروى: في الدريس اللي بعته؟ غزال: مجاش مقاسي، وبعدين مبحبش الدريسات. وجلست. كريم: اتكلم. مهاب بهمس: أقول إيه؟ كريم: أنت أكبر واحد. مهاب: احم، طيب يا ست آمال، إحنا جايين نطلب إيد الآنسة غزال للبشمهندس كريم التهامي. آمال: ومااااله؟ وماله؟ الجميع: بابا، عمي، محمد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!