بعد مرور أسبوعين، كان موعد غزال مع الطبيبة لتعرف هل المرض اختفى أم ما زال له أثر في جسدها. كريم: أي التوتر دا كله؟ غزال: خايفة. كريم: إن شاء الله خير. دخلت إلى الطبيبة لترحب بهما. الطبيبة: مستعدة؟ غزال: أيوه. الطبيبة: النتيجة… مبروك مدام غزال، دلوقتي أقدر أقولك تقدري تمارسي حياتك الطبيعية عادي جداً، والمرض اختفى. كريم بسعادة: أنتِ بتتكلمي جد يا دكتورة؟ الطبيبة ابتسمت بسعادة: أيوه، خلاص دلوقتي سليمة 100%.
كانت غزال تنظر إليهم بتيه، فهي كانت تعتقد أنها في أيامها الأخيرة. كريم: شكراً يا دكتورة. أمسك بيد غزال وخرج بسعادة. في وسط الطريق حملها وبدأ يدور بها من شدة الفرح وهو يقول: بحبك يا أحلى حاجة في حياتي. كان الناس ينظرون إليهم، بعض الفتيات منبهرات بهذا الرجل الذي يعبر عن حبه بدون خشية وحياء، يتمنين رجلاً مثله. أخذها وصعدا إلى السيارة. كريم: أنا انهاردة اتولدت. غزال: أنا مش مصدقة إن خلاص أنا خفيت.
اقترب وقبّل وجهها بين يديه وقبلها من إحدى وجنتيها بعمق واشتياق. كريم: ألف حمد الله على سلامتك يا روحي. غزال بخجل: الله يسلمك. كريم: عايزة تروحي فين؟ غزال: أي مكان، أي مكان. كريم: أي مكان، شاوري وأنا أنفذ. غزال: عايزة أروح إسكندرية. كريم: حالاً. أدار السيارة. غزال: أنت بتهزر صح؟ كريم: أنسي أي حاجة خلاص، أنتِ معايا، أي حاجة هنعملها. غزال: والهدوم وأهلنا؟
كريم بجنون: هنجيب كل حاجة جديدة، مش عاوز قديم، هبدأ من جديد. أهلنا سيبك وخليكي معايا، يلا نتجنن. شغل بعض الأغاني الشعبية وعلى الصوت وبدأ يدندنوا سويًا، وغزال تنظر إليه بفرح وسعادة. في القصر. حكمت: هتفضلي كدة؟ ماجي: كده إزاي؟ حكمت: كريم راح من إيدك وثروة التهامي هتروح للمكان اللي يروحه. ماجي: هو ليه حضرتك مصممة تطلعيلي رخصة؟ حكمت بصدمة: أنا؟
ماجي: أيوه، أنا معايا فلوس وأقدر من شغلي أجيب فلوس، أنا fashion designer وعندي شركة تصميم، يعني أي حد يتمنى ليه مصممة. تخليني أترمي على راجل هو أصلاً مبسوط في حياته؟ أنا مش هكون ضحية زي باقي الروايات، لا أنا مش هعمل الغلط وأرجع أقول سامحوني. أنا مش ماجي التهامي زي ما أنتِ بتقولي، لا أنا ماجي الصياد وبس، أنا من عيلة الصياد مش التهامي، أنا أي حد يتمناني يا ماما. ومن بكرة هسيب قصر التهامي اللي كل خطوة فيه بحساب.
غادرت قبل أن تسمع رد والدتها. زين: يا بنتي انزلي بقى. أروى: لا، اجري بيا. زين: بقى عاجبك منظري دا وأنا شايلك على ضهري، محصلتش عيلة في حضاني. رن هاتفه وكان كريم. كريم: زين، متحاولش تتصل بيا لمدة أسبوع لأني هقفل تلفوني أنا وغزال. أنا في إسكندرية، اعتبره أسبوع عسل لحد ما نعمل الفرح ونطير على بره، سلام يا صاحبي. وأغلق الخط. أروى: هو في إيه؟ زين: في إن ابن عمك ناوي يتجنن وهيقفل تلفونه أسبوع، وأنا اللي هدبس في الشغل.
أروى: ليه دا، أنا هاجي وهساعدك. زين بخبث وغمزة: أحلى مساعدة. ربنا يخلي كريم. بعد مرور خمس ساعات. كانت تقف أمام البحر تنظر إلى الموج العالي باشتياق. نعم، قد اشتاقت إليه وبشدة. آخر مرة زارت الإسكندرية كانت قبل وفاة والدها، ومن بعدها لم تأتِ أبداً حتى مع إصرار والدتها وأخيها. كان الموج عالياً ومع ذلك كانت تقترب حتى ابتلت ملابسها وبدأت تسبح وسط الماء، فهي تجد السباحة بمهارة عالية.
جاء كريم وظن أنها تغرق، نزع كنزته ونزل البحر لينقذها. وجدها تغوص أكثر، غطس ليمسكها ونجح في إخراجها. كريم (يلهث) : أنتِ كويسة؟ غزال: اهدي، في إيه؟ أنا مكنتش بغرق، أنا بعرف أعوم كويس جداً. كريم: بجد؟ غزال: آه، أنا مجتش هنا من ساعة وفاة بابا عشان كده اشتقت، فجيت أسابق. كريم: يلا. بدأ السباق، وكان كريم منبهر بمهارة غزال في السباحة. في المساء. كان كريم يجهز الغداء وغزال في المرحاض.
خرجت من المرحاض وهي تقول: الله الله، أي الدلع دا كله. كريم: من حقك تتدلعي يا باشا. غزال بفضول: أنا شفت تقريباً علبة جاتوه أو تورته. كريم: أيوه، عايزة إيه؟ غزال: عايزة منها أكيد. كريم: بعد الأكل هاكلك منها. غزال: جايب أكل إيه بقا؟ هموت من الجوع. كريم: بعد الشر عليكي. بصي بقى، جايب شوربة سي فود وجمبري وكابوريا وأي تاني وسمك مشوي. غزال: الله! يلا. شرعا في الطعام. في شركة ماجي الصياد للتصميم.
كانت تمسك القلم وتصمم أحد الفساتين وهي شارده. في كل مرة تصمم فستان تمزق الورقة وتبدأ في تصميم آخر. دخل السكرتير وهو يقول: آنسة ماجي، كل الموظفين والمصممين مشيوا. ماجي: تقدر تمشي وأنا هقفل. السكرتير: معنديش مشكلة يا فندم إني أفضل مع حضرتك لحد ما تخلصي. ماجي: براحتك. ليك في التصميم؟ السكرتير وهو يدعى (نادر)
: أكيد، أنا قدمت في كذا شركة علشان أشتغل مصمم، لكن للأسف مقبلتش، عشان كده اشتغلت هنا سكرتير علشان أكون قريب من المجال. ماجي: طب تعال. نادر: أعمل إيه؟ ماجي: أنا كده كده اللي برسمه برميه، تعال نصمم سوا. نادر: أنا أصمم؟ ماجي: أيوه.
بدأ الاثنان في التصميم، وكان نادر يبدع في كل خط في الورقة ويصمم بحب وحماس، حتى صمم تصميم رائع عبارة عن فستان أحمر اللون ناري، مفتوح من أحد الجانبين، ضيق من عند الخصر، يصل إلى الركبة من الأمام ومن الخلف يصل إلى قدميها. ماجي بانبهار: واووو، جميل أوي. نادر: بجد؟ ماجي: أوي أوي، أنت ليه مقدمتش هنا إنك تكون مصمم مش سكرتير؟ نادر بحزن: يأست. ماجي: من بكرة تقدم استقالتك وتقدم مع المصممين. نادر: بجد يا آنسة ماجي؟
ماجي: بجد، ويلا نقفل بقى علشان تعبت. نادر: يلا. بعد مرور أسبوع. في منزل زين. أروى: مالك قاعد مصدوم ليه؟ في إيه؟ زين بصدمة: جدك اللي قتل أبويا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!